كتاب البيوع 37

الدرس في كتاب البيوع 37، ألقاها

أحكام الصرف في الفقه الإسلامي

يناقش هذا الفصل أحكام الصرف إذا اشترطا في الذمة، ويبين صحة البيع بشرط التقابض قبل الافتراق، مع ذكر آراء الفقهاء المختلفة حول هذا الموضوع.

حكم العيوب في العوضين في عقود الصرف

يتناول هذا الفصل أحكام وجود عيب في العوضين في الصرف، ويشرح خيارات المشتري في حالة وجود عيب، سواء كان العوضان من جنسين مختلفين أو من جنس واحد.

أحكام العملات المعيبة والمتغيرة القيمة في الصرف

يناقش هذا الفصل أحكام صرف العملات المعيبة أو المتغيرة القيمة، ويوضح أحكام العقد في حالة العملة المعيبة من نفس الجنس أو من غير الجنس، وأحكام استدانة المبالغ وتسديدها.

أحكام تسديد الديون وقرارات المجمع الفقهي

يستعرض هذا الفصل أحكام صرف العملات وتسديد الديون، ويشرح شروط جواز الاتفاق على أداء الدين بعملة مغايرة، ويستشهد بقرارات المجمع الفقهي بشأن قضايا العملة.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله حمدًا كثيرًا مباركًا فيه، كما يحب ربنا ويرضى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. ثم أما بعد، فاتت ميما لمسائل الصرف ها هنا مسألة، وهي إذا اشترطا في الذمة. نحو أن يقول: بعتك دينارًا مصريًا مصريًا بعشرة دراهم، فيقول: قبلت، فيصح البيع، سواء كانت الدراهم والدنانير عندهما أو لم يكونا، إذا تقابضا قبل الافتراق. إذا تقابضا قبل الافتراق بأن يستقرضا أو غير ذلك. وبهذا قال الشافعي وأحمد وأبو حنيفة. الصورة واضحة يا جماعة، يعني الصورة مرتبطة بالصورة التي مرت معنا في الدرس الماضي، في أن الصرف يجب فيه التقابض، بأن لا يتفرقا قبل التقابض، أي في المجلس، والمخصوص بالتقابض التقابض في ماذا؟ في المجلس. فالآن مسألة، يعني إذا اجتمعا رجلان أحدهما عنده ذهب، عنده دنانير ذهبية، والآخر عنده فضة، فقال أحدهما للآخر: قال أحدهما -يعني أو كان في مجلس- يعني نعطي كما يقال صورة عصرية. صورة عصرية رجل عنده مثلا دولار، عنده مبلغ دولار، فقال: يا جماعة عندي ألف دولار أو عندي مئة دولار، من يصرف لي بسعر اليوم؟ واضح الجماعة. فقال رجل: أنا. قال رجل: أنا، فمثلا أحدهما الذي قال: أنا، ليس عنده الصرف في الحال، أو كذلك صاحب الدولار ليس عنده كذلك هذه العملة، لكن قال: أنا. قال: بكم؟ قال: مثلا المئة دولار بعشرين ألفًا يمنيًا. قال: قبلت. تبيعني؟ قال: نعم. بكم؟ بكذا. قال: قبلت. تم العقد، لكن المنغر موجود. واضح الجماعة. فما دام في المجلس، فإنه يصح، إن حصل التقابض في المجلس. مثال ذلك كما ذكر: كان يستقرض أحدهما من الآخر، يعني من رجل ثالث مثلا في المجلس. عندك الآن مبلغ كذا وكذا؟ قال: نعم. قال: أعطيني. أعطيني. قال: لأخذ هذا المبلغ، والآخر إن كان عنده المبلغ أعطاه، أو قال لآخر: عندك هذا المبلغ؟ قال: نعم. أو اتصل مثلا بالتلفون، اتصل بولده أو بأخيه، قال: أتني الآن بالمبلغ كذا وكذا من البيت، فذهب وأتاهما في المجلس. واضح جماعة. فمثل هذا يصح فيه الصرف، يصح فيه الصرف، لماذا؟ لأنهما في المجلس حصل التقابض في المجلس، على قول الجمهور، على قول الشافعي وأحمد وأبي حنيفة. حكي عن مالك رحمه الله تعالى أنه قال: لا يجوز الصرف، لما تقدم في المسألة السابقة، قال: إلا أن تكون العينان حاضرتين، إلا أن تكون العينان حاضرتين، بمعنى: هذا يخرج ذهبه، ذهبه، وهذا يخرج مال الفضة، أو مثلا هذا يخرج الدولار، وهذا يخرج مال العملة الأخرى التي يريد أن يصرفها. فمثل هذا يقول مالك: جائز. أما إذا لم يكن موجودًا أحدهما أو كلاهما، فإنه لا يجوز، لا يجوز، بناء على ما تقدم معنا من اشتراط التقابض مباشرة بعد العقد، عند الإمام مالك رحمه الله. قال: وعنهم -أي وعن الإمام مالك رحمه الله تعالى- أنه لا يجوز حتى تظهر أحد العينين وتعين. وعن زفر مثله. وضح جماعة. له رواية أن تظهر العينين، ورواية أخرى أن تكون ماذا؟ أحد العينين معلومة، والأخرى انكتبت بالذمة، فلا بأس حتى يؤتى بها. قال: وعن زفر مثله، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تبيع غائبًا منها بناجز». لا تبيع غائبًا منها بماذا؟ بناجز. قالوا: بناجز بموجود. قالوا: ولأنه إذا لم يعين أحد الوصفين، أو إذا لم يعين أحد العوضين، كان بيع دين بدين، وهو غير جائز. دين بدين. لكن لما رؤي أحدهما، قالوا: هذا يجوز، لأنه صار بدين بماذا؟ بشيء موجود، بشيء معين. طيب، قال الإمام ابن قدامة: ولنا أنهما تقابضا في المجلس، فصح. ولنا أنهما تقابضا في المجلس، فصح، كما لو كان حاضرين. قال: والحديث -أي «لا تبيع غائبًا منها بناجز»- يراد به أن لا يباع عاجل بآجل، أن لا يباع عاجل بآجل، يأخذ دنانير، يقول: غدًا سأأتيك بالمال، هذا لا يجوز. طيب، قالوا: أو مقبوض بغير مقبوض، مقبوض بغير مقبوض، أي بشيء بالذمة، مثلا هذا يقبضه، يعطيه المال، والآخر يقول له: إن شاء الله أتيك غدًا، أو ما شابه ذلك. قالوا: بدليل ما لو عين أحدهما، فإنه يصح، على قول الثاني عند مالك، وقال زفر: وإن كان غائبًا، وإن كان غائبًا، والقبض في المجلس، وإن كان غائبًا، والقبض في المجلس، يجري مجرى القبض حارة العقب. ألا ترى إلى قوله -أي صلى الله عليه وسلم-: «عينًا بعين، يدا بيد». عينًا بعين، يدا بيد. وأيضًا: «عينًا بعين، يدا بيد». قال: والقبض يجري في المجلس كذا التعيين، والقبض يجري في المجلس، وكذلك ماذا؟ وكذا التعيين. وضح هذا جماعة. فالحاصل جواز، ما دام في المجلس، لم يفترقا، فإنه يصح، فإنه يصح. قد تقدمت أصل هذه المسألة. قال: فإذا ثبت هذا -وهذا المقصود ما جاء في فروع هذه المسألة- قال: فإذا ثبت هذا، فلابد من تعيينهما بالتقابض في المجلس، من تعيينهما بالتقابض في المجلس. قال: ومتى تقابض، فوجد أحدهما بما قبضه عيبًا قبل التفرق، فله المطالبة بالبدل. سواء كان العيب من جنسه أو من غير جنسه. الآن انتقل ابن قدامة رحمه الله تعالى لمسألة أخرى، فقال: فإذا ثبت هذا -أي ثبت الحكم هذا- أنه يتم العقد، ما دام في المجلس. قال: فلابد من تعيينها بالتقابض في المجلس، من تعيين الشيء، من تعيين الشيء، أن يكون الذهب أو العملة معينة، بشيء معين، أي ليس بشيء من جنس، يعني بشيء ماذا؟ مشاع. كان يقول: مئة دولار، لا. المقصود أن يكون ماذا؟ شيء معينة. مثلا يقول له: تبيعوني تلك السبيكة التي كانت بيدك أمس. واضح. بالعقب الذي كان معي، يكون من نفس الوزن، ويكون من نفس الوزن، يعني شيء معين بمعين. فقال: نعم. واضح. فيقول رحمه الله: فإذا ثبت هذا، فلابد من تعيينهما بالتقابض في المجلس. ومتى تقابض، فوجد أحدهم بما قبضه عيبًا قبل التفرق، فله المطالبة بالبدل. جاءه بالشيء، قلبه، فوجد فيه ماذا؟ عيب. له أن ماذا؟ له المطالبة بالبدل. يقول له: ائت لي بغير هذا، هذا فيه عيب. واضح. هذا فيه عيب. ماذا في المجلس؟ يرد. قال: سواء كان العيب من جنسه، من جنسه. كان يكون ذهب، يبيعه بذهب، يكون هذا الذهب، يظهر له عند البيع أنه ذهب من نوع ماذا؟ مثلا هذا عيار 24، وعند البيع يظهر له أن النوع الآخر عيار 21. يقول: هذا لا أريده. واضح. يعني يظنه أنه فيه شيء، فرأى شيء آخر. أو مثلا رأى فيه الذهب نفسه، هذا من عيار 24، وهذا من عيار 24، إلا أن فيه مثلا شيء زائد، فيه شيء زائد، أو فيه خليط من غيره، فيه خليط من ماذا؟ من غيره. مثلا عقد، فهو من عيار 24، إلا أن مثلا حلق حقه، حلقته، أو ما شابه ذلك من عيار 21، أو من عيار 18. فيقول: فيكون فيه ماذا؟ عين من جنسه. واضح جماعة. الوزن هو الوزن، لكن فيه عين من ماذا؟ من جنسه. فيقول له رحمه الله: سواء كان العين من جنسه، أو من غير جنسه، من غير جنسه. كيف كان؟ يكون في الذهب شيء من الفضة، مثلا، أو شيء من النحاس، أو من الحديد، أو ما شابه ذلك. فيقول: هذا لا أريده. فيقول: هذا لا أريده. فابن قدامة رحمه الله يقول: سواء كان من جنسه، كما ذكرنا. ذهب وفيه ذهب منه آخر. طيب، أو ذهب وفيه شيء آخر، فيه فضة، فيه نحاس، فيه يعني حديد، إلى غير ذلك. فيقول: هذا لا أريده. ائتني بغيره خالص صرف. واضح جماعة. فيقول ابن قدامة: سواء كان العين من جنسه، أو من غير جنسه، لماذا؟ قال: لأن العقد وقع على مطلق لا عيب فيه، فله المطالبة بما وقع عليه العقد، كالمسلم فيه. أي كمسألة السلام. أنا أسلمتك أن تأتيني بشيء واجب، أن تأتيني السلام على ماذا؟ على الوصف المذكور. فإن وجد العيب، رد، وطولب أن يؤتى بماذا؟ بالبديل. أن يؤتى بالبديل، كما مر معنا في مسألة السلام. طيب، قال: وإن رضيه بعيبه، والعيب من جنس، إجاز. وإن رضيه، والعيب من جنس، إجاز، كما لو رضي بالمسلم فيه. واضح. هذا يعني فيه عين من جنسه، كما سمعتم. ذهب عشرين، أو أربع وعشرين، وفيه ذهب من نوع آخر، عيار واحد وعشرين، أو عيار ثمانية عشر. يقول: قبلت. حالة صنع. رضيت بهذا العقد. واضح. أعجبني. وإن كان فيه عيب، نقول: الحمد لله ماذا؟ مرضيت. فتح الله عليه، كما يقال. بقي يقول: وإن اختار أخذ الأرش. الأرش معناه ماذا؟ الفارق بسبب العيب. الفارق بسبب ماذا؟ العيب. مثلا قيمته بدون عيب مئة درهم، مع وجود العيب يسوى مثلا يساوي سبعين، يساوي سبعون درهمًا. فيكون الأرش ثلاثين درهمًا، هذا يسمى أرشًا. فالآن يقول: وإن اختار أخذ الأرش. وإن اختار أخذ الأرش، فإن كان العوضان من جنس واحد، لم يجز. واضح جماعة. لم يجز. لماذا؟ قال: لإفضائه إلى التفاضل فيما يشترط فيه التماثل. وضح هذا. هذا عيار يعني هذا خمسون جرامًا، وهذا خمسون جرامًا. إن أعطاه زيادة، أعطاه زيادة، قول: خمسون جرامًا جرامًا، أو جرامين. أعطاه جرامًا، أو جرامين، أو ثلاثة. يكون باع ماذا؟ يعني بيع متفاضل. خمسين جرامًا بواحد وخمسين، أو باثنين وخمسين، أو بثلاثة وخمسين جرامًا. وهذا ايش؟ تفاضل. وهذه البيوع لا يجوز فيها التفاضل. واضح. طيب، يقول رحمه الله: وإن كان من جنسين، جاز. وإن كان من جنسين، جاز. مثلا اشترى ذهب فضة، ذهب فضة، من جنسين. هذا جنس، وهذا جنس. يقول: جاز. يعني مثلا قال: ابيعك دينارًا بعشرين درهمًا. اتفقوا في البيع، فقلب الدينار، ويجد في الدينار عيب. قال: يا أخي، هذا الدينار عيب، في ضربة، في كذا، ليس بمسبوك، ليس عليه ختم، كما يقال ختم الملك، أو السلطان، أو ما شابه ذلك. فيه عيب. فقال: فيه عيب. وهذا الدينار بهذا العيب لا يسوى مثلا إلا ثمانية عشر درهمًا. فعليك أن ماذا؟ يعني يطالبه بماذا؟ بالأرش. يطالبه بالأرش. واضح. فمثلها في مثل هذه الحالة، كما ذكر ابن قدامة، قالوا: إنك المجلسين، جاز. لماذا؟ لأنه يقول: استفاضل، لكن اشترط فيه ايش؟ التقابض، ما دامك في المجلس. قال رحمه الله: فأما أنت قابضًا وافترقا -هذه الآن مسألة ثانية- الأول قبل التفرق، والآن يقول: أنت قابضًا وافترقا، ثم وجد العيب من جنسه. وجد العيب من جنسه. ايش كان أول؟ قبل التقابض، أمر واضح. أيه صح. لكن الآن افترقا، ثم وجد العيب من جنسه، يعني هل له إبداله؟ يقول: فله إبداله، في إحدى الروايتين، إحدى الروايتين، عن الإمام أحمد. يختارها الخلال، والخلقي. وروي ذلك عن الحسن، وقتادة. وروي ذلك عن الحسن، وقتادة. واضح جماعة. صورة هذه أم لا؟ يعني حكم على هذه الصورة. حكم ما بعد الافتراق كحكم ما قبل الافتراق، لا فرق. طيب، قالوا: به. قال: أبو يوسف، محمد، وهو أحد قولي الشافعي، لأن ما جاز إبداله قبل التفرق، جاز بعده، كالمسلم فيه. واضح جماعة. الرواية الثانية عن الإمام أحمد، قال: ليس له ذلك. ليس له ذلك. وهو مذهب أبي حنيفة، والقول الثاني للشافعي، لأنه يقبضه بعد التفرق، ولا يجوز ذلك في الصرف. واضح. التعليل الثاني: تعليل الثاني، أنه يحصل قبض بعد التفرق، ويشترط في الصرف أن يكون ماذا؟ «بيعوا كيف شئتم، إذا كان يدا بيد». يشترط فيه التقابض. طيب، قال ابن قدامة: ومن صار إلى الرواية الأولى -ومن صار إلى الرواية الأولى- القائل بالجواز، قال: قبض الأول صح به العقد. قبض الأول -أي القبض الأول الذي فيه العيب- صح به العقد. وقبض الثاني يدل على الأول. وقبض الثاني يدل على الأول، بمعنى أنه لم ينشئوا عقدًا جديدًا، بمعنى أنهم لم ينشئوا عقدًا جديدًا في الصرف، وإنما حصل ماذا؟ حصل استبدال لما حصل من العقد الأول الصحيح. وضح هذا جماعة. فيقول هذا: قال: ويشترط أن يأخذ البدل في مجلس الرد مباشرة. حصل رد، يقول: لو حصل كذا وكذا، يأخذ مجلس في مجلس الرد، لأنه يكون تابع للمجلس الأول، لأنه يكون تابع للمجلس الأول. قال: فإن تفرق من غير قبض، بطل العقد. بطل العقد. طيب، هذا القول لذكره الإمام ابن قدامة رحمه الله تعالى، ذكره الزركشي أيضًا، وقال: وهو الصواب. أي القول بالصحة. يقول الزركشي: وهو الصواب. قال: وأظنه -يا علي- قال: وأظنه أنه اختيار الشيخ تقي الدين رحمه الله -أي اختيار الشيخ ابن تيمية رحمه الله-. وقال العلامة العثيمين: انتهى كلامه. ذكر هذا الإمام المرداوي رحمه الله في الإنصاف، ومال إليه أيضًا الإمام مرداوي في الإنصاف، مال إلى هذا القول. وقال العلامة العثيمين رحمه الله: وهو يبين ما أخذ الرواية المنع، وهو يبين ما أخذ الرواية المنع، عند قول صاحب زاد المستقنع: «ومعيبه من جنسها أمسك أو رد». ومعيبه -أي الذي فيه عيب- سيأتي. أمسك أو رد. يقول الإمام العثيمين رحمه الله -وهو شارح لهذه العبارة، وهذه الفقرة- يقول: أمسك يعني بلا أرش. أمسك أي بلا أرش، أو رد. قال: مثال ذلك: اشترى دينارًا بدينار، وحن نذكر كلام الشيخ العثيمين رحمه الله تعالى كاملًا، لأنه موضح لهذه المسألة، ومجلل لها. يقول: مثال ذلك اشترى دينارًا بدينار، ثم وجد أن الدينار معيب من جنسه -أي مخلوط معه الذهب الرديء- مخلوط معه الذهب الرديء. قال: فالبيع واقع على دينار بدينار، ويشترط في بيع الدينار بالدينار التساوي. فهذا الرجل وجد أن الدينار الذي عينه -الذي عينه عينه- كما سمعتم بالتعين. عينه معيب من جنسه، فماذا نقول؟ قال: نقول له: أنت الآن بالخيار، إن شئت فأمسك بلا أرش، وإن شئت فرده. وإن شئت فماذا؟ فرده. فأنت بين أمرين، إما أن تمسك، وإما أن ترد. قال: أما كونه يرد، فواضح. أما كونه يرد، فواضح، لأنه معيب، وهو لم يشتري إلا شيئًا سالما. قال: وأما كونه بلا أرش، وأما كونه بلا أرش، فلأن الأرش يستلزم زيادة في بيع الجنس بجنسه. ومعلوم حسب ما مر علينا من القواعد أن بيع الجنس بجنسه يشترط فيه التماثل. ولهذا قال: أمسك أي بلا أرش، أو رد. واضح الجماعة. قال رحمه الله: وعلم من قول المؤلف رحمه الله: من جنسه، أنه إذا كان من غير الجنس، فإنه لا يصح العقد. لا يصح العقد، إذا وجدها معيبة من غير الجنس، من غير جنس، أو من غير جنسه. قال: فنقول: ليس فيه خيار، بل هو باطل. وضح جماعة. لماذا هو باطل؟ هذا جماعة. كيف يعني المسألة؟ يقول الشيخ: إن كان من جنسه، صح العقد، وهو بالخيار، إن شاء أمسك، وإن شاء رد، ليس له أرش. إن كان ماذا؟ العيب من جنسه. إن كان من غير جنسه، إن كان من غير جنسه، يقول: العقد باطل، ليس فيه أرش، ولا كذا. لماذا؟ كيف رباء أحسن. يعني يشترط فيه تماثل، وهنا التماثل المفقود. هذا قيمته مثلا عطاء عشرين درهمًا، فظهر له أن من الدراهم ما ليس بفضة، من الدراهم ما ليس بفضة، في مقابل ماذا؟ في مقابل دراهم أخرى، في مقابل دراهم أخرى. واضح. يعني مثال آخر. صورة واضحة. أوضح. أعطاه عقد ذهبي زينة، يعني وزنه خمسون جرامًا، بعقد آخر من الذهب، فيما يظن أن وزنه خمسون جرامًا، أو وزنه خمسون جرامًا. وزنه خمسون جرامًا، فظهر له أن فيه حلقة، أو فيه قطعة من نحاس. واضحة. من صفر، ليس الذهب. قطعة ليس من هذا. فيكون حقيقة البيع يا جماعة: ها بعده بذهب. هل هو مثل بمثل؟ لا. ليس مثلا بمثل. وسأتي في مثال الشيخ رحمه الله تعالى ما يبين هذا. قال الشيخ رحمه الله: مثال ذلك: باع درهمًا بدرهم، ووجد أن أحد الدرهمين معيب بنحاس. قال: فهنا يبطل العقد، لأن العيب من غير الجنس، فيكون من باب: «مد عجوة ودرهم، مد عجوة ودرهم». لأنه باع جنسًا لجنسه، ومع أحدهما من غير الجنس، فلا يصح. واضح جماعة. فلا يصح. قال رحمه الله -يعني هذا الأخير هو كما يقال خلاصة، وهو شاهد لما ذكر- قال: وهذا كله بناء على أن الدنانير أو الدينار والدراهم تتعين بالتعيين بالعقد، بالتعيين بالعقد. أي إذا عينت، عينت، يجب أن تكون فيها. يقول: أما إذا قلنا: إنها لا تتعين. أما إذا قلنا: بأنها لا تتعين، قال: فإنه إذا وجدها معيبة، يبقى العقد على ما هو عليه، يبقى العقد على ما هو عليه، ويطالب ببدلها سليما. واضح جماعة. ملا. وهذا أصل مسألة لذي نحن في صددها، أو بصددها. يصح العقد، ويطالب لأن يأتي بغيرها سليما. ويأتي بغيرها سليما، فيكون العقد صحيحًا، لأنه ابتدئ صحيحًا. واضح جماعة. ثم لما ظهر له العيد بعد أن افترق، رجع إلى صاحب المصرف، أو إلى صاحب محل الذهب، أو إلى غيره، إلى غيره، فيقول له: يا فلان، هذا معيب، هذا معيب، ائتني بغيره. واضح. فإن أبدله بغيره، الحمد لله. صح العقد. بصحة العقد ماذا؟ الأول. وإن وإن ماذا؟ وإن رفض، رد البيع. واضح جماعة. لكن الآن يعني المسألة، يعني قد يقول الإنسان: لماذا ما نفعل العقد جديد، وانتهت القضية تمامًا؟ مثلا يعني نخرج من إشكال تمامًا. نفعل عقد جديد. واضح جماعة. نقول: لا. في إشكال. يعني مثال: مثال ذلك رجل مثلا يشتري الدولار بعشرين ألفًا، في الليل. يروح الصباح، يقلب كذا، وقد ماذا؟ العملة فيها أوراق مقطعة. يرجع عن صاحب لهذا، يقول له: بكام الدولار؟ يرجع. رد لي. قل له: لا. الدولار اليوم بخمسة وعشرين ألفًا. سمعتم. يقول له: إما أن تغير، وإما أن ترد. إذا قال له: العقد باطل. إذا كان عن قول بالعقد باطل، يقول له: خد مالك. هتحقي المئة مئة دولار. وإذا كانت ألف، ألف. وإذا كانت عشرة آلاف، عشرة آلاف. وإذا كانت أكثر، فأكثر. واضح جماعة. فيكون مؤثر. فعلى صحة العقد، نقول: ما ليس لك إلا ماذا؟ إلى البدل، لأن العقد صحيح. وعلى عدم، وعلى القول بأن العقد ليس بصحيح، بل هو فاسد. نقول ماذا؟ نقول للآخر: ارجع له ماذا؟ ماله. واضح جماعة. ماله. فالشاهد أن العقد مؤثر. صحة العقد من فساده، مؤثر، مؤثر في الواقع، يعني مؤثر شرعًا. وكذلك مؤثر في حيث ماذا؟ بالواقع. معاملات في معاملات الناس. طيب، هذه بعض المسائل متعلقة بمسائل صرف. بقي هناك مسائل كما يقام المسائل التي تذكر، ويحتاج، ويحتاج إليها. فمن هذه المسائل التي ذكرها ذكرها بعض الفقهاء رحمهم الله تعالى، فيمن يعني استدان من إنسان مبلغًا بعملة ما. استدان من إنسان مبلغًا بعملة ما، مثلا بالدولار. رجل استرف من رجل ألف دولار، مثلا. كان باليمن. الألف دولار يسوى مثلا على سبيل المثال كم يسوى الآن؟ العشرين ألفًا؟ هذه الأيام، أو مائتين ألف؟ قل مائتين ألف. نقول مائتين ألف مثلا طيب باليمن. بعد ستة أشهر، حان وقت القضاء، مثلا، أو بعد سنة، حان وقت القضاء. يذهب إلى المصرف، فيقال له: ألف دولار الآن يسوى سلات مائة ألف يمني. هيا جماعة. واضح. فالآن هل يطالب هل يدفع له هل يدفع له المائتين ألف الذي كانت قيمة ما استقرضه في ذاك الزمن، أم يدفع له الثلاثمائة ألف؟ ها واضح جماعة. ملا. والعكس: العكس يقول: أخذ مائتين ألف، جاء بعد سنة، صار قيمة الألف دولار مائة، مائة ألف فقط. واضح جماعة. يعني سواء كان في الربح، أو كان في الخسارة، هو مطالب ماذا؟ أن يدفع له قيمة ما أخذه، أو مطالب أن يدفع له عين ما أخذه. قال العلماء رحمهم الله تعالى: أنه يدفع له المبلغ بالعملة، بالعملة التي أخذها، أو قيمتها في يوم السداد، أو قيمتها في يوم السداد. يعني قيمتها في يوم السداد: ثلاثمائة ألف. واجب عليك. إما أن تعطيه -يعني إذا كان الرجل حاضرًا- إما أن تعطيه هذا، وإما أن تعطيه هذا. إن رضيه -يعني أن أراد الصرف- وإن لم يرد الصرف، تعطيه ماذا؟ تعطيه مبلغه، أو ماله الذي أخذه منه. ماله الذي أخذه منه. أخذت منه ألف دولار، ترد له إيش؟ ألف دولار، أو قيمة الألف دولار. قيمة الألف دولار، مع مراعة ماذا؟ الفرق في الشراء والبيع. مع مراعة الفرق في ماله في مسألة الشراء والبيع. وضح هذا جماعة. فالحاصل: أنه يعطيه قيمة مال المثل. إما أن يرد له عين ما أخذه منه، وإما أن يرد له القيمة. كذلك رجل مثلا يستلف من رجل ذهب، قيمته مثلا قيمته خمسون جرامًا، أو وزنه خمسون جرامًا. وكان قيمته قبل سنة مثلا مئة ألف يمني، على أن يسدده له بعد عام. وقت السداد، يسأل: كم قيمة الذهب؟ يقولون: صار قيمة مئتي ألف. صار قيمته ماذا؟ مئتي ألف. فماذا يصنع؟ نقول له: رد الذهب الذي أخذه، الذهب -أي الذي أخذه-. وإن أراد صاحبه القيمة، إن أراد صاحبه القيمة، فاعطيه القيمة. ماذا؟ قيمة المثل في ذلك اليوم. قيمة المثل في ذلك اليوم. هذا إن أراد ماذا؟ إن أراد كما يقال القيمة. إن أراد القيمة. فهذه من هذا من هذا الباب. وها هنا بعض يعني الفتاوى لبعض أهل العلم في تقرير هذه المسألة، في تقرير هذه المسألة، وهي المسألة التي يحصل فيها إشكال، ويحصل فيها كذلك يعني كثير من التساؤلات عند بعضهم، بسبب هذا يعني الاختلاف، وبسبب ارتفاع الأسعار فجأة. طيب، قرار المجمع الفقهي بشأن قضايا العملة، قرار رقم 75. فنذكر يعني الشاهد مما أردناه. المهم ذكروا أشياء، قالوا: الثاني: يجوز أن يتفق الدائن والمدين يوم السداد -لا قبله- على أداء الدين بعمله بعملة مغايرة لعملة الدين، إذا كان ذلك بسعر صرفها يوم السداد. قالوا: وكذلك يجوز في الدين على أقساط بعملة معينة، معينة، الاتفاق يوم السداد -أي قصد أيضًا- على أدائه كاملًا بعملة مغايرة، بسعر صرفها في ذلك اليوم. قالوا: ويشترط في جميع الأحوال أن لا يبقى في ذمة المدين شيء مما تمت عليه المصارفة في الذمة، مع مراعاة القرار الصادر عن مجمع برقم كذا وكذا بشأن القبض. أي يشترط فيه القبض. ويكون اتفاق في الصرف على ماذا؟ في الوقت. وضح الجماعة. الاتفاق في الصرف على إيش؟ في الوقت. ويكون كذلك ماذا؟ ويكونان يحصل فيه التقابض، ويحصل فيه ماذا؟ التقابض. يأتي الرجل صاحب المال إلى الرجل الآخر: أين المال؟ يقول له: تريد أعطيك مثل ألف دولار. ألف دولار، أم أعطيك قيمتها اليوم مئتي ألف؟ واضح. إن قال له: إيثين يريد دولار، عطاه الدولار. إن قال: يريد قيمتها، أي صرفها. فلو أن يصرف. واضح. ما في ذمته. واضح الجماعة. ملا. لكن كما ذكر العلماء: يشترط فيه ماذا؟ التقابض، وأن يكون في نفس الوقت. أن يكون في ماذا؟ في نفس الوقت. إذا قالوا: يجوز أن يتفق الدائن والمدين يوم السداد، يتفقان ماذا؟ في وقت السداد، لا وقت التسجيل. يعني فرق. أن أعطيك ألف دولار، وأشترط عليك -أشترط عليك- أقول لك مثلا: على أن تعطيني على أن تعطيني باليمن. واضح يا جماعة. هذا لا يجوز. هذا لا يجوز. واضح. لماذا؟ لأنه يعني كما يقال مصارفة قبل ماذا؟ قبل حلول الأجل. أو قلت: يدخل فيك يعني مصارفة، يعني مصارفة دون ماذا؟ دون تقابض. مصارفة دون تقابض. يحصل فيه معنى معاني الصرف، دون أن يحصل فيه ماذا؟ التقابض. دون أن يحصل فيه التقابض. طيب، ذكروا أيضًا: قالوا: يجوز أن يتفق المتعاقدان عند العقد على تعيين الثمن الآجل، أو الأجرة المؤجلة بعملة تدفع مرة واحدة، أو على أقساد محددة من عملات متعددة، أو بكمية من الذهب، أو يتم السداد حسب الاتفاق. كما يجوز أن يتم حسب ما جاء في البند السابق، إلى آخره. قالوا أيضًا: الدين الحاصل بعملة معينة، لا يجوز الاتفاق على تسجيله في ذمة المدين بما يعادل قيمة تلك العمرة من الذهب، أو من عملة أخرى. واضحة جماعة. يعني أسلفك ألف دولار، فأقول لك: كم اليوم وزن الذهب؟ أو أسلفك مثلا باليمني. الدولاري قد يكون ثابت. يا إما باليمني. أقول لك مثلا: سأستلف منك خمسين ألفًا. يقول: نعم. لكن بشر: شوف كم سعر الذهب اليوم. يعني خمسين ألف كم تساوي من الذهب؟ فيقول: مثلا تساوي عشرين جرامًا. تساوي من الذهب تساوي من الذهب عشرين، أو عشرون جرامًا. يقول: إذن سجلها عشرون جرامًا ذهب. واضح. أو يقول: سجلها بالدولار. كم سعر الدولار اليوم؟ أنا سأعطيك بيمني، لكن انظر كم سعر الدولار اليوم، وسجلها بالدولار. واضحة جماعة. هذا لا يجوز. هذا لا يجوز. لماذا؟ لأن فيه صرف صرف من غير ماذا؟ من غير قبض. فيه صرف من غير قبض. وكذلك الشيء ماذا؟ غير موجود. معدوم. يعني صرف من غير قبض، ولشيء معدوم. ما هو موجود. النوع الثاني؟ يعني تصرف في شيء في شيء غير موجود. إنما سيكون. فالحاصل: أن هذا لا يجوز. ويدخل فيه كذلك معنى من معاني القبض الذي يجرم. نفعل سيما إذا علم أن عملة تلك البلد متدهورة، وهي في الزيادة. واضحة جماعة. طيب، قالوا: الدين الحاصل بعملة معينة، لا يجوز اتفاق على تسجيل في ذمة المدين بما يعادل قيمة تلك العملة من الذهب، أو من عملة أخرى. على معنى أن يلتزم المدين بأداء الدين بالذهب، أو بالعملة الأخرى، المتفق على الأداء بها. الخامس من القرارات. قالوا: بشأن تغيير العملة -يعني بشأن يعني ذكروا حاله إلى مكان- طيب. السلام. قال: يدعو مجلس المجمع الأمان العام لتكليل دوي الكفاء من الباحثين الشرعيين. طيب، إلى أن قالوا: طيب، قالوا: ألف. إمكان استعمال عملة اعتبارية مثل الدينار الإسلامي، وبخاصة في معاملة البنك الإسلامي، لتنمية للتنمية، ليتم على أساسها تقديم القرود، واستفاؤها. وكذا كتبت الدين -يعني اقتراحات، هذه اقتراحات- فأشاهد أن يكفينا ما ذكر. يكفينا ما ذكر. فأشاهد منه هو ما ذكر. يعني الشاهد منه هو ما ذكر. فهذا من هذا الباب. كذلك كما يقام الأشياء التي يجري فيها العمل هذه الأيام. الأشياء التي يجري فيها العمل هذه الأيام. ما تحصل في المصارف. ما تحصل في المصارف. مثلا رجل مثلا عاسمي المثال. ذكنا نحن أظن في درس المضاء. ذهب إلى مصرف ما إلى مصرف ما. وعنده مبلغ كبير. ليس عند المصرف. أو قل: ذهب إلى رجل صاحبه تاجر. قال له مثلا: عندي مبلغ من الدولارات، تصرفه لي باليمن. قال: نعم. أخرج الرجل مبلغ مثلا عنده ألف دولار. بكم؟ بمئتين ألف. طيبة جماعة. الرجل أخرج. قال: يا أخي، الآن ما عندي إلا مئة وخمسون ألفًا، أو عندي مئة ألف. واضح. فهل يجوز أن يحصل بيع، ويقول له: خاص غدًا تكمل باقي؟ ها جماعة. لا يجوز. واضح. لكن ماذا يصنع؟ ماذا يصنع؟ قال له -يعني هذه مسألة خلافية- هل يفسد العقد أم لا يفسد العقد؟ يعني يفسد العقد أم لا يفسد العقد. الذي عليه جماعة من أهل العلم: هو الصحيح أنه يجوز أن يصرف جزء المال. يعني مثلا إذا كان ألف دولار، قيمته مئتي ألف، وما عنده إلا مئة ألف. تقول لخاص: إصرف خمسمائة دولار. وخمسمائة دولار إلى وقت آخر. فتصح الصفقة -كما يقال- بجزئها. يصح الصفقة بماذا؟ بشيء موجود. في

شاركنا على