كتاب الصيام من بلوغ المرام  11

كتاب الصيام من بلوغ المرام 11

الدرس في كتاب الصيام من بلوغ المرام 11، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

درجة أحاديث الحجامة للصائم وترجيح الصحيح منها

استعرض المقطع ثلاثة أحاديث في الحجامة للصائم ذكرها الحافظ ابن حجر في بلوغ المرام. وبيّن أن حديث ابن عباس في الصحيحين مع خلاف في لفظة الصيام، وحديث شداد بن أوس صحيح صريح في إفطار الحاجم والمحجوم، بينما حديث أنس بن مالك ضعيف لسند فيه خالد بن مخلد، فثبت بذلك حديثان فقط هما مدار الأحكام في الباب.

حكم الحجامة في نهار رمضان والجمع بين الأحاديث الواردة فيها

يناقش المقطع تعارض حديثي جواز الحجامة للصيام ووجوب الإفطار على الحاجم والمحجوم، مستعرضاً أقوال العلماء بين عدم الفطر (جمهور) والفطر (الإمام أحمد وابن تيمية). ثم يرجح القول الثالث بأن الأصل عدم الفطر لكن العلة في النهي هي مضنة الإفطار بسبب المص قديماً أو الضعف، فيستحب تأخيرها إلى بعد الإفطار احتياطاً.

حكم الحجامة وسحب الدم للصائم وثمرات الخلاف الفقهي

يشرح المقطع خلاف العلماء في إفطار الحجامة، مبيناً قولين: الإفطار المطلق، وعدم الإفطار إلا مع حصول الضعف. ثم يستعرض ثمرات هذا الخلاف في حكم سحب الدم للتبرع نهار رمضان، حيث يجوز للضرورة ويختلف حكم صوم المتبرع وفق القولين، ويختم بالتأكيد على مشروعية الحجامة من هدي النبي صلى الله عليه وسلم.

ترجمة نانسي قنقر وإسهاماتها في الترجمة

يتناول المقطع ذكر اسم المترجمة نانسي قنقر بشكل متكرر، مما يشير إلى التركيز على أعمالها أو إسهاماتها في مجال الترجمة دون تفصيل محتوى محدد. ويظهر ذلك في سياق مستقل عن أحكام الحجامة والصيام.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه. وبعد: قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في كتابه "بلوغ المرام"، وفي سياق ذكره لأحاديث الصيام: وهذا الحديث هو الحديث الخامس عشر من الأحاديث التي ذكرها، عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم، واحتجم وهو صائم. رواه البخاري. والحافظ ذكر في هذا الموضع ثلاثة أحاديث كلها تتعلق بأمر الحجامة، فلذلك - لأن هذه الأحاديث الثلاثة يتعلق بعضها ببعض - فنقرؤها جميعا ونحكم عليها بما حكم عليه أهل العلم، ثم بعد ذلك نذكر كلام أهل العلم في الأحكام المستخرجة من هذه الأحاديث الثلاثة. قال: وعن شداد بن أوس، الحديث السادس عشر: عن شداد بن أوس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى على رجل بالبقيع وهو يحتجم في رمضان، فقال: «أفطر الحاجم والمحجوم». رواه الخمسة إلا الترمذي، وصححه أحمد وابن خزيمة وابن حبان. الحديث السابع عشر: عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: أول ما كرهت الحجام للصائم أن جعفر بن أبي طالب احتجم وهو صائم، فمر به النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «أفطر هذان». ثم رخص النبي صلى الله عليه وسلم بعد في الحجامة للصائم، وكان أنس يحتجم وهو صائم. رواه الدارقطني وقواه. إذن، ذكر في هذا الباب ثلاثة أحاديث تتعلق بأمر الحجامة: الحديث الأول: حديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم، واحتجم وهو صائم. هذا الحديث الأول. والحديث الثاني: حديث شداد: «أفطر الحاجم والمحجوم». والحديث الثالث: حديث أنس بن مالك، والذي يفيد أن الحجامة في أول الأمر كرهت، ثم بعد ذلك أبيحت، وكذلك رخص النبي عليه الصلاة والسلام فيها. أولا: وقبل أن نأخذ الأحكام من هذه الأحاديث، نأخذ درجة هذه الأحاديث من حيث الصحة والضعف. فأما الحديث الأول: حديث ابن عباس، كما سمعت، هو في صحيح البخاري، رواه الإمام البخاري. مع التنبيه على أن بعض الحفاظ كالإمام أحمد أنكر لفظة "واحتجم وهو صائم"، فقال: إنها وهم، إنها وهم. وقد وافق الإمام مسلم الإمام البخاري في اللفظة الأولى: "احتجم وهو محرم"، ولم يوافقه في اللفظة الثانية: "وهو صائم". ولكن طالما أن هذه اللفظة قد أخرجها الإمام البخاري، فإنها إن شاء الله تعالى ثابتة، وسيأتي وجه الجمع بين الأحاديث. فإذن هذا هو الحديث الأول: حديث ابن عباس: احتجم وهو محرم، واحتجم وهو صائم. عليه الصلاة والسلام. الحديث في صحيح البخاري. وأما الحديث الثاني: حديث شداد بن أوس، أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى على رجل بالبقيع وهو يحتجم في رمضان، فقال: «أفطر الحاجم والمحجوم». قال: رواه الخمسة. وقد تقدم معنا أن المراد بالخمسة: أصحاب السنن الأربعة مع الإمام أحمد، مع الإمام أحمد. لكن قال: إلا الترمذي. يعني: أخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجه والإمام أحمد، ولم يخرجه الترمذي. وهذا الحديث حديث صحيح، صححه أهل العلم، ولم ينقل عن أحد منهم أنه ضعفه. فقد صححه الإمام أحمد كما سمعت، من المتقدمين ومن المتأخرين أيضا صححه العلامة الألباني عليه رحمة الله، كما في "صحيح الجامع" برقم (٦٣٣١)، وصححه في غير هذا الموضع من كتبه ك"الإرواء" وغيرها من كتبه، رحمه الله. فهو حديث ثابت: «أفطر الحاجم والمحجوم». وأما الحديث الثالث: حديث أنس بن مالك، في أنه كرهت الحجامة في أول الأمر ثم رخص فيها، فهذا الحديث ضعيف لم يثبت؛ لأن في سنده خالد بن مخلد، وله أحاديث مناكير، وعُدّ هذا الحديث من مناكيره، وعُدّ هذا الحديث من مناكيره. فإذن صَفَا لنا من هذه الأحاديث الثلاثة حديثان: حديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو صائم، وحديث شداد: «أفطر الحاجم والمحجوم». «أفطر الحاجم والمحجوم». هذان الحديثان قد صَحَّا في هذا الباب: باب الحجامة في رمضان للصائم. بقي الكلام على المعنى الإجمالي لهذين الحديثين. الحديث الأول: فيه أن النبي عليه الصلاة والسلام احتجم وهو محرم، سواء كان هذا الإحرام لحج أو لعمرة، واحتجم وهو صائم، يعني في نهار رمضان وهو صائم. والحجامة معروفة ومعلومة: أن يُشرط الجلد بالمشرط، ثم توضع عليه المحجمة، ثم توضع عليه المحجمة. وكان في الزمن القديم محاجمهم بدائية، ربما تكون من قرن، أو كذلك من غير ذلك مما يُمص بالفم، يُمصونه مصا، يوضعونه على موضع هذا الموضع الذي شرط بالمشرط، ثم يمصون الدم مصا فيجذبونه بقوة، يجذبونه بقوة. أما في الوقت الحاضر فقد جاءت الوسائل الحديثة التي فيها تلك الحجامة بغير مص، بل بوسائل حديثة تقوم بهذا الأمر، وهو الحجامة. وأما الحديث الثاني: قوله: "أتى على رجل بالبقيع"، البقيع هي مقبرة أهل المدينة، هي مقبرة أهل المدينة. فالنبي صلى الله عليه وسلم مر على هذا الرجل وهو يحتجم، يحجمه أحد الحجامين في رمضان، يعني في نهار رمضان، فقال النبي عليه الصلاة والسلام: «أفطر الحاجم والمحجوم». ترون أن هذين الحديثين: الحديث الأول يفيد... الحديث الأول يفيد جواز الحجامة في نهار رمضان؛ لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فعل ذلك، فاحتجم وهو صائم. والحديث الثاني يفيد المنع من ماذا؟ من الحجامة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أفطر الحاجم والمحجوم». فالحديثان ظاهرهما التعارض، ظاهرهما التعارض. فلذلك اختلف أهل العلم في حكم الحجامة في نهار رمضان على قولين، على قولين: القول الأول: وهو قول جمهور أهل العلم: الشافعي، ومالك، وأبو حنيفة. ذهب هؤلاء جميعا إلى أن الحجامة لا تفطر، أخذا بحديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم احتجم وهو صائم. وذهب الإمام أحمد، وإلى ذلك ذهب شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم وغيرهما من أهل العلم، إلى أن الحجامة في نهار رمضان تفطر، أخذا بحديث شداد بن أوس: «أفطر الحاجم والمحجوم». وحكموا على ما جاء في حديث ابن عباس في البخاري من قوله: "واحتجم وهو صائم"، أن هذه اللفظة وهم، أن هذه اللفظة وهم. هكذا ذكر الإمام أحمد، وتبعه شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم وبعض أهل العلم. وقول ثالث: جمع بين الحديثين وعمل بالحديثين جميعا، وهو الأقرب إن شاء الله تعالى. وهذا القول هو: أن الأصل في الحجامة أنها لا تفطر؛ لأن الحكم معلل، لأن الحكم معلل. يعني: لماذا قال النبي عليه الصلاة والسلام: «أفطر الحاجم والمحجوم»؟ هل هناك سبب؟ ما هو السبب في كون الحجامة تكون سببا في إفطار الحاجم والمحجوم؟ ما هو السبب؟ قالوا: هناك علة، وكذلك أمر معلل. ما هو هذا الأمر المعلل؟ قالوا: لأن الحجامة مضنة إفطار الحاجم والمحجوم، مضنة إفطار الحاجم والمحجوم. فكيف تكون الحجامة سببا لإفطار الحاجم الذي يعني يعمل في هذه المهنة أو في هذا العمل وهو الحاجم؟ بعضهم يسميه الحجام. لماذا تكون هذه الحجامة سببا في إفطاره؟ قالوا: لأن الحاجم في عهد النبي عليه الصلاة والسلام كان يستخدم المص في الحجامة، يستخدم المص في الحجامة، كما تقدم: يوضع المحجمة على موضع الموضع الذي شرط بالمشرط، ثم يمص بفمه، مثل البوق، مثل البوق، يكون واسعا من الأسفل وضيقا من الأعلى، فيمص من الأعلى. فقال: هذا المص ربما يكون سببا في ابتلاع شيء من هذا الدم، فيكون هذا الابتلاع سببا في إفطاره. فهذه هي العلة في إفطار الحاجم، في إفطار الحاجم. وأما المحجوم: فإن الحجامة تكون سببا في إضعافه، تكون سببا في إضعافه. ولذلك بعضهم إذا احتجم ربما أغمي عليه، ربما أغمي عليه بسبب ما أثرت فيه هذه الحجامة. فلربما احتاج إلى شربة ماء، وربما بعضهم يعطونه شيئا من السكريات، كمثلا المانجو أو غير ذلك، حتى لا يزداد به أو لا تزداد به هذه الغيبوبة. فتكون هذه الحجامة سببا في إفطاره. فإذن: الحجامة مضنة الإفطار، مضنة الإفطار. فلذلك الصحيح أن الحجامة الأصل أنها لا تفطر، لكن إذا كانت بهذا الوصف... فمثلاً الآن: الحاجم، الحاجم الآن ما يستخدم طريقة المص. فلذلك ذهب أهل العلم في هذا الزمان أن الحاجم لا يفطر؛ لأنه يستخدم هذه الوسائل الحديثة. وهذا ما ذهب إليه العلامة ابن عثيمين عليه رحمة الله، وأن الحكم معلل. لكن بعض من ذهب إلى التحريم مطلقا قالوا: لأن الأمر تعبدي. الذين ذهبوا إلى أن الحاجم والمحجوم يفطران، قالوا: لأن الأمر تعبدي، لا نسلم بهذه العلل. فأنتم تقولون: هذه علة، والحكم يدور مع علته وجودا وعدما. قالوا: نحن لا نسلم بهذه العلل، فالأصل أنه أمر تعبدي. ولكن الظاهر والله أعلم، عملا بالحديثين، أن الأمر معلل، وأن السبب في قول النبي عليه الصلاة والسلام: «أفطر الحاجم والمحجوم» ما تقدم: أن الحاجم يفطر بسبب المص، والمحجوم يفطر بسبب الضعف. فلذلك الأولى والأحوط أن تؤجل الحجامة إلى بعد الإفطار، ولا يحتجم الشخص في نهار رمضان؛ لأن احتجامه في نهار رمضان مضنة الإفطار، إما بضعفه، وإما بغيبوبيته، وإما إلى غير ذلك من الأمور التي تعلم من الحجامة. هذا هو الأقرب، الله عز وجل أعلم، عملا بالحديثين. فيحمل حديث ابن عباس: أن النبي عليه الصلاة والسلام احتجم وهو صائم، أنه لم تقع هاتان العلتان في حقه عليه الصلاة والسلام، كونه محجوما، ولا في حق الحاجم. فلذلك احتجم النبي عليه الصلاة والسلام وهو صائم. طيب، قد يقول قائل: إذن ما هو فائدة الخلاف، طالما أنكم تقولون تؤجل الحجامة إلى بعد الإفطار؟ إذن رجعتم إلى أصحاب القول الأول: أن الحجامة تفطر في نهار رمضان. يقال: ثمرات هذا الخلاف من وجهين: الوجه الأول: لو أن إنسانا احتجم في نهار رمضان، احتجم في نهار رمضان بهذه الوسائل الحديثة، ولم يحصل له شيء، لم يكن عنده ضعف، ولم تأته الغيبوبة، وهو على أحسن ما يكون. الذين يقولون أن الحجامة تفطر مطلقا، يقولون: هذا يفطر؛ لأن الأمر تعبدي، فهذا يفطر مطلقا، حدث له شيء أم لم يحدث له شيء. وأما أصحاب القول الآخر الذين يقولون أن الحجامة لا تفطر، فيقولون: ما عليه شيء؛ لأن المظنة... لم... المظنة، مظنة الإفطار لم تلحق هذا الشخص، فليس عليه شيء، فليس عليه شيء. هذا أمر. الأمر الثاني: من ثمرات هذا الخلاف، ما قاسه أهل العلم من مسألة سحب الدم، سحب الدم في القرب من أجل إنقاذ إنسان يحتاج، أو مريض يحتاج إلى هذا الدم. فإنهم قاسوا سحب الدم بالحجامة، قاسوا سحب الدم بالحجامة. فيجوز سحب الدم إذا لم تكن هناك المظنة في ضعفه، في ضعف هذا المسحوب منه، أنه كذلك. هذا أمر واقع مشاهد: بعض الناس إذا سحب منه الدم ربما يغمى عليه، وربما يضعف، فيحتاج إلى أن يعطى شيء من السكريات حتى يذهب عنه ذلك الضعف. فقاسوا سحب الدم بالحجامة. ففي حال الاختيار: ليست هناك حالة ضرورية، فالأفضل أن يكون سحب الدم بعد الإفطار، الأفضل أن يكون سحب الدم بعد الإفطار؛ حتى لا تكون هذه المظنة، مظنة الضعف. لكن أحيانا قد يضطر إلى سحب الدم في نهار رمضان: يأتي مريض، امرأة أو رجل، عنده نزيف في نهار رمضان، يحتاج إلى قرب من الدم. هل يقال: لا، سحب الدم يفطر، ما سنعطيه شيء؟ لا، أحد يستطيع أن يعطيه دما، لا، بل يعطى هذا الدم، ويجوز أن يسحب من المتبرع هذا الدم. طيب، كيف يكون صيام هذا الشخص؟ على الخلاف، على الخلاف المذكور في أمر الحجامة، الخلاف المذكور في أمر الحجامة. فإذا كان هذا المسحوب منه المتبرع، سحب منه الدم، ولم يحدث له شيء، ولم يحتج إلى شرب، ولا إلى سكر، ولا إلى شيء، فالحمد لله صومه صحيح ولا شيء عليه. هذا على قول من يقول أن الحجامة لا تفطر. لكن على قول من يقول أن الحجامة تفطر، يقولون: يسحب منه الدم، يسحب منه الدم، وذلك للضرورة، لإنقاذ المعصوم، ويفطر. مثل شخص طلب منه أن ينقذ، أو أن ينقذ غريقا في البحر، إنسان غريق في البحر في نهار رمضان، قال لهم: أنا الصائم، هذه السباحة تحتاج إلى جهد، وتحتاج إلى... يعني أكل، فيقال له: كل، يعطى من الأكل ويفطر حتى ينقذ هذا المعصوم، يجوز له ذلك، ثم يقضي يوما مكانه؛ لأن هذا فيه إنقاذ معصوم. وهكذا سحب الدم: يقولون الذين يرون بالإفطار، إفطار الحجامة، ومثله سحب الدم، يقولون: إذا كان فيه إنقاذ معصوم، فإنه يسحب منه الدم ويفطر، وإن لم يحدث له شيء، يفطر ويصوم يوما مكانه، ويصوم يوما مكانه. لكن الذين لا يرون الإفطار، وهذا قلنا هو الأقرب، قالوا: يسحب منه الدم، فإذا لم يحتج إلى ماء، أو إلى أن يفطر، فصومه صحيح. وإذا احتاج إلى أن يفطر، أفطر ولا شيء عليه، ويقضي يوما مكانه. فهذا هو ثمرة الخلاف في هذه المسألة، ينبني عليها هذه الأحكام المذكورة. وفي حديث ابن عباس فائدة أخرى، وهو أن فيه شيئا من الطب النبوي، وهو التداوي بالحجامة. فإن النبي عليه الصلاة والسلام حث على ذلك، من قوله، وكذلك من فعله، كما سمعت في حديث ابن عباس، فكان عليه الصلاة والسلام يحتجم، وحث على الحجامة. فقد جاء في صحيح البخاري عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «الشفاء في ثلاثة: شربة عسل، وشرطة محجم، وكية نار، وأنهى أمتي عن الكي». والمراد بـ "شرطة محجم": أي الحجامة. ووردت غير ذلك من الأحاديث التي فيها التطبب بالحجامة، وأنه من هدي نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم. نكتفي بهذا، وإلى هنا، والله تعالى أعلم. ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر