ختام رمضان

الخطبة بعنوان ختام رمضان، وكانت بمسجد التقوى بدار الحديث بالشحر ٢٤ رمضان ١٤٣٤هـ ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

وداع رمضان واغتنام العشر الأواخر لطلب ليلة القدر

يودع الخطيب شهر رمضان ويحث المسلمين على اغتنام ما تبقى من أيامه ولياليه، لا سيما العشر الأواخر التي تُرجى فيها ليلة القدر. ويستعرض الأحاديث الواردة في تحديد ليلة القدر بأنها في وتر من العشر الأواخر، ويبين حكمة إخفائها لتحفيز الاجتهاد في العبادة طوال العشر.

فضل ليلة القدر وأحكام زكاة الفطر

يبرز المقطع فضائل ليلة القدر بوصفها ليلة نزول القرآن وخير من ألف شهر، ويحث على تحريها وقيامها لمغفرة الذنوب. ثم ينتقل إلى بيان وجوب زكاة الفطر وحكمتها في تطهير الصائم وإطعام المسكين، مع ذكر أحكامها المتعلقة بمن تجب عليه وكيفية إخراجها وتوزيعها.

أحكام زكاة الفطر والتكبير وآداب صلاة العيد

يُبين المقطع أحكام زكاة الفطر بأنها تُعطى للفقراء والمساكين فقط، وتُخرج قبل صلاة العيد ويُفضل إخراجها صبيحة يوم العيد، مع النهي عن الدعاء المبتدع عند إخراجها. ويوضح أن التكبير يبدأ من غروب شمس آخر يوم من رمضان بصيغة "الله أكبر..." كما كان يفعل النبي صلى الله عليه وسلم، وتقام صلاة العيد في المصلى بحضور الرجال والنساء مع التزام النساء بالحجاب والابتعاد عن التبرج.

دعاء الختام وقبول الطاعات

يختم الخطيب بالدعاء لله أن يتقبل صيام المصلين وقيامهم ودعاءهم، ويسأل المغفرة والرحمة والتوبة. مختتماً بالحمد لله رب العالمين.

التفريغ النصي الكامل

إن الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ أما بعد، فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمدٍ صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثةٍ بدعةٍ، وكل بدعةٍ ضلالةٍ، وكل ضلالةٍ في النار. أيها المسلمون، عباد الله، إن شهركم قد أخذ بالنقص والإضمحلال، وقد شارفت لياليه وأيامه بالانتهاء والزوال. بالأمس القريب كنا نستقبل هذا الشهر الفضيل، وها نحن في هذه الأيام نودعه. مضت تلك الأيام الغرر وتلك الليالي الدرر، كأنها ساعةٌ من نهار. رحل شهر الصيام، رحل شهر القيام، رحل شهر القرآن، رحل شهر العتق من النيران، رحل شهر الجود والإحسان. أيها المسلمون، عباد الله، إن هذا الشهر الكريم قد قارب على الزوال، وقد أوشك على الرحيل، وسيكون شاهدًا لكم أو عليكم بما أودعتموه فيه من الأعمال. فهنيئًا هنيئًا لمن عمل فيه بطاعة الرحمن، ورغم أنوف من، ورغم أنوف من لم يعمل فيه بأسباب الغفران. أيها المسلمون، عباد الله، لا تزالون تعيشون في أفضل أيام وليالي هذا الشهر الكريم، فاغتنموا ما بقي منه بصالح الأعمال والتوبة والاستغفار، لعل ذلك يجبر ما حصل من تفريط أو إهمال. بقيت منه أيام قلائل، هي أفضل هذه الأيام، هي أفضل أيام وليالي هذا الشهر. ألا فلنبادر إلى التوبة والاستغفار، وإلى الإكثار من طاعة رب العالمين. أيها المسلمون، عباد الله، إن هذه الليالي المقبلة لهي أرجى الليالي التي يتحرى فيها ليلة القدر. فقد جاء في الصحيح من حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أن رجالًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم رؤوا ليلة القدر في المنام في السبع الأواخر، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «أرى رؤياكم قد تواطأت في السبع الأواخر، فمن كان متحريها فليتحرها في السبع الأواخر». أن يتحرى ليلة القدر، وليلة القدر أرجى لياليها كما سمعت: العشر الأواخر منها، وأرجى تلك العشر السبع الأواخر منها، وأرجى تلك السبع الأوتار منها، وأرجى تلك الأوتار ليلة سبع وعشرين. لما جاء عن أبي أيوب رضي الله تعالى عنه أنه قال: «والله إني لأعلم ليلة القدر أي ليلة هي، الليلة التي سجد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في صبيحتها على ماء وطين، وهي ليلة سبع وعشرين». قال الحافظ بن حجر عليه رحمة الله: وأرجح الأقوال أنها في وتر من العشر، وأنها تنتقل، أي لا تكون في كل عام في ليلة واحدة من تلك الأوتار، وإنما تنتقل، فسنة تكون مثلاً ليلة إحدى وعشرين، وسنة ليلة ثلاث وعشرين، وهكذا غيرها من الأوتار. أيها المسلمون، عباد الله، إن لربنا سبحانه وتعالى حكمةً بالغة في تعيين هذه الليلة، حتى يجتهد العباد، وحتى يكثروا من طاعة رب العالمين. أخفى هذه الليلة كي يجتهد المسلم في جميع العشر تحريًا لهذه الليلة، فلو علمت هذه الليلة بعينها لربما اجتهد الناس في هذه الليلة فقط، ثم تركوا عبادة الله عز وجل في غيرها من الأيام. أيها المسلمون، عباد الله، إن هذه الليلة ليلةٌ عظيمة، ليلةٌ جليلة، خصَّها الله سبحانه وتعالى بخصائص كثيرة وبأجورٍ عظيمة. ليلةٌ أنزل فيها القرآن الذي فيه هداية البشر وسعادتهم. ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا﴾. هذا القرآن الذي فيه شفاءٌ للقلوب والأبدان. ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾. فهذا القرآن المبارك الذي متى ما تمسك به أهل الإسلام سعدوا في الدنيا والآخرة، أنزل في هذه الليلة. إنه لشرفٌ عظيم، إنها لفضيلةٌ كبيرة. وهكذا هذه الليلة ليلةٌ خيرٌ من ألف شهر. أنزل الله عز وجل في شأنها سورةً كاملة، وذكر أنها خيرٌ من ألف شهر، وأن الملائكة تتنزل فيها، والملائكة لا تتنزل إلا بالخير والبركة، وأخبر أن هذه الليلة سالمة من الآفات والشرور، وغير ذلك من الخصائص ومن كذلك الأجور التي ذكرها لنا ربنا بخصوص هذه الليلة. ألا فلنشمِّر عباد الله، ولنتحرَّ هذه الليلة، نتحرَّ هذه الليلة ونسعى ونجد ونجتهد، ونسعى ونجد ونجتهد في إدراك هذه الليلة. فيا سعادة من أدركها، ويا سعادة من دعا فيها، ويا سعادة من قامها. فقد قال النبي عليه الصلاة والسلام: «من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه». ليلةٌ واحدة تقومها، تركع لله عز وجل فيها بركعات، يغفر لك ما تقدم من ذنبك. من الذي يفرِّط في هذا إلا محروم؟ فيا أيها المسلمون، تحرُّوا هذه الليلة، واسعوا في إدراكها. فأسأل الله بمنِّه وكرمه أن يوفِّقنا لما يحب ويرضى. الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبيَّ بعده، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه واستنَّ بسنَّته إلى يوم الدين. أما بعدُ، أيها المسلمون، اعلموا أن الله الكريم شرع لنا في ختام هذا الشهر عباداتٍ جليلة يزدادُ بها إيمانُنا، وتُكملُ بها عباداتُنا، وتتمُّ بها علينا نعمةُ ربِّنا. هذه العبادات: صدقةُ الفطر، والتكبيرُ، وصلاةُ العيد. فهذه العبادات شُرِعت عباد الله في ختام هذا الشهر وبعدَ الانتهاء منه. فأما زكاةُ الفطر، فقد فرضَها رسولُ الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم صاعًا من طعام، من بُرٍّ أو من رُزٍ أو من تَمْرٍ أو من غيرها من قوتِ الآدميين. فهذه الأصناف ينبغي على المسلم أن يُخرِج منها أطيبها، وأن يُخرِج منها أنفعها للفُقراء. طيِّبوا بها نفسًا وأخرِجوها، وأخرِجوها من أطيب ما تجدون، ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾. ولله الحمدُ والمنَّة. هذه الزكاة قدرٌ يسير، ولم تُوجب إلا في العام مرة، فكيف بعد هذا يبخلُ بها باخل، ويُخرِجُّها من أردى ما يملك، أو مما لا ينتفِع به الفقير؟ ولو انتفَعَ انتفَعَ بها نفعًا يسيرًا. فطيِّبوا بها نفسًا عباد الله، وأخرِجُوها مما ينتفِعُ به الفقير انتفاعًا عظيمًا ويفرحُ بها. فإن الحكمة من هذه الزكاة كما جاء في حديث ابن عباس عند أبي داود، قال رضي الله تعالى عنه: «فرضَ رسولُ الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم زكاةَ الفطر طُهْرَةً للصائمين من اللغو والرفث، وطُعْمَةً للمساكين، وطُعْمَةً للمساكين». فينبغي عليك يا عبد الله أن تُفرِحَ المسكين في هذا اليوم، يوم العيد، الذي يفرح فيه المسلمون بما هداهم إليه من الطاعة والعمل الصالح. وهذه الزكاة لها أحكامٌ كثيرة نذكرها بصورةٍ سريعة: فمن أحكام هذه الزكاة أنها تجب على الحرِّ والعبد، والذكر والأنثى، والصغير والكبير، كلُّ من هو على قيد هذه الحياة من المسلمين وجبت عليه هذه الزكاة. فمن لم يستطع إخراجها بنفسه أخرجها عنه وليُّه، كالصغير والنساء، وإلى غير ذلك. وهكذا من أحكام هذه الزكاة: يجوز أن تعطي الفطرة الواحدة أكثر من مسكين، وكذلك يجوز أن تعطي أكثر من فطرةٍ لمسكين واحد، لأنه لم يرد عن النبي عليه الصلاة والسلام تحديدٌ في الإعطاء، أي إعطاء الفطرة الواحدة، فيجوز توزيعُها، ويجوز كذلك تعدُّدُها على المسكين الواحد. وهكذا من أحكام هذه الزكاة: أن تعطى للفقراء والمساكين، للفقراء والمساكين، ولا تعطى لمن استغنى عنها، لا تعطى لمن استغنى عنها. نعم، فمن الخطأ أن يعطي الجار جاره الصدقة دون النظر هل هو مستحقٌ لهذه الصدقة أو ليس بمستحق. وهكذا من أحكام هذه الصدقة: أنها تُخرج قبل صلاة العيد، ولا بأس أن تُخرج قبل العيد بيومٍ أو يومين لفعل صحابة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، والأفضل لمن استطاع أن يُخرجها قبل العيد في صبيحة يوم العيد، وقبل العيد فليُخرِجها، فهذا هو الأفضل. فلقد كان أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام يُخرِجونها في صبيحة يوم العيد. وهكذا من أحكام هذه الصدقة: أن الشخص إذا أراد هذه الصدقة لشخصٍ ولم يتمكَّن من الالتقاء به قبل العيد، فليُعطِها آخر، أو فليُوكِّل المُعطَى له، يُوكِّل آخر تُعطَى له وتخرُج من عند المُزكِّي، وتخرُج من عند المُزكِّي، فيجوزُ ذلك أيضًا. وهكذا من أحكام هذه الصدقة: وكذلك من أحكام هذه الصدقة أنه لم يرد دعاء عند وقت إخراجها، فما يفعله بعض الناس من وضع أيديهم في تلك الفِطرة، ومن الإتيان بأدعيةٍ ما يُدرى من أتى بها، فهذا من البِدَعِ، وهذه من المُحدثات. فلنحذَر من أن، فلنحذَر من هذه البِدَعِ والمُحدثات. فهذه الزكاة فرضَها الله عز وجل على المُسلمين، فليُخرِجُوها طيِّبةً بها أنفسُهم. وهكذا مما شُرِعَ في خِتام هذا الشهر التكبير، لقوله تعالى: ﴿وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾. ولتكبروا الله على ما هداكم، ولعلكم تشكرون. والتكبير كما استدل بذلك الإمام الشافعي، استدل بهذه الآية على أن التكبير يبدأ من غروب شمس آخر يوم من رمضان. نعم، ففي ليلة العيد يبدأ التكبير، لأن الله عز وجل يقول: ﴿وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ﴾، وإكمال العدة إنما يكون بإتمام عدة رمضان. نعم، فيبدأ التكبير من غروب آخر يوم، من غروب شمس آخر يوم من رمضان. فارفعوا أصواتكم بالتكبير، وقولوا: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد. هذه هي من الصيغة المشهورة التي وردت عن صحابة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. ولقد كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا خرج إلى المصلى كبَّر، فإذا وصل قطع تكبيره عليه الصلاة والسلام. وهكذا من العبادات الجليلة العظيمة التي شُرِعت في ختام هذا الشهر صلاة العيد. صلاة العيد فهي فرحة للمسلمين، فيخرج الجميع إلى مصلى العيد في مكانٍ واحد، رجالهم ونساؤهم، صغيرهم وكبيرهم، شابهم وشيخهم، يخرجون إلى مصلى العيد. فهذه هي سنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن تصلى العيد في المصلى لا في المسجد، ليجتمع المسلمون، فإنه يوم فرحةٍ، وإنه يوم بهجةٍ، حيث أكمل أهل الإسلام فريضةً من فرائض الله، حيث وفِّقوا وهُدُوا إلى عبادة الله وإلى طاعة الله، فيخرجون فريحين مسرورين. نعم، كما أمر النبي عليه الصلاة والسلام أيضًا أن يخرج النساء، كما في حديث أم عطية: «أمرنا أن نخرج العواتق وذوات الخدور والحيض إلى المصلى، وليعتزل الحيض المصلى»، لأن المصلى كالمسجد. فهكذا أيها المسلمون ينبغي أن نظهر هذه الشعيرة العظيمة، وأن نفرح بما هدانا الله عز وجل إليه من هذا الدين العظيم، ومن تلك العبادات التي فيها صلاح قلوبنا، وفيها سعادتنا في ديننا ودنيانا. فلذلك شُرِعت صلاة العيد، وشُرِع الخروج لها إلى المصلى، مع التنبيه على أن النساء يعتزلن الرجال، ويكون هناك وتكون الفتنة منتفية. وكذلك تحذر المرأة من أن تخرج متبرجة أو تخرج متعطرة، فهي خارجة إلى طاعة الله عز وجل، وهي خارجة شُكرًا لله سبحانه وتعالى، ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾. ألا فلتشكر الله عز وجل بجوارحها، وأن تخرج متسترة متحشمة ملتزمة بما أمرها الله عز وجل به من الحجاب الشرعي. أيها المسلمون، عباد الله، نسأل الله بمنه وكرمه أن يتقبل صيامنا وقيامنا ودعاءنا، إنه ولي ذلك والقادر عليه. اللهم اغفر لنا وارحمنا وتب علينا، إنك أنت التواب الرحيم، والحمد لله رب العالمين.