شرح مسائل الجاهلية  35

شرح مسائل الجاهلية 35

الدرس في شرح مسائل الجاهلية 35، ألقاها الشيخ أبو هاشم جمال بن سرور

أسباب إعراض الكفار عن الإسلام

الكفار كانوا يتركون الدخول في الإسلام بسبب تكبرهم على مخالطة الضعفاء، وكانوا يقيسون الحق بمقاييس اجتماعية. أتباع الأنبياء والرسل غالبًا ما يكونون من الطبقات الضعيفة.

تأثير ضعف الأتباع على قبول الدعوة

يشرح المقطع كيف أن الكفار كانوا يستصغرون دين الإسلام بسبب اتباع الضعفاء والمساكين له، ويستشهد بآيات قرآنية وأحاديث نبوية تؤكد ذلك. نهى الله النبي عن طرد الضعفاء لما في ذلك من مصلحة لدين الله.

أهمية الإخلاص في قبول الأعمال

الخطيب ينصح بعدم إهمال الضعفاء والمساكين، ويؤكد على أهمية الإخلاص في الأعمال وعدم الرياء والسمعة. يحذر من عواقب عدم الإخلاص في العبادات والأعمال.

خاتمة الخطبة والدعاء

المقطع الأخير يتضمن دعاءً بأن ينفع الله المستمعين ويجعلهم من أهل الهداية، ويختم بالصلاة على النبي محمد صلى الله عليه وسلم. يحث على التمسك بالهداية والابتعاد عن الضلال.

التفريغ النصي الكامل

إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد، قال المؤلف رحمه الله تعالى: الرابعة والعشرون، ترك الدخول في الحق إذا سبقهم إليه الضعفاء تكبُّراً وأنفة، فأنزل الله تعالى ﴿ولا تطرد الذين يدعون ربهم﴾ الآيات. هذه الفقرة، إخواني في الله، هي شبيهة بفقرة قد سبقت ولحقت حول ما عليه الكفار من أنهم تركوا الحق، كما عبر المؤلف رحمه الله تعالى بقوله: "تركوا الدخول في الحق"، والحق هنا الإسلام، الحق هنا هو الإسلام الذي لم يرضخوا له ولم يذعنوا له، وإنما تركوا دين الله جل وعلا. فقال المؤلف رحمه الله تعالى: "تركوا الدخول في الحق"، أي الإسلام، إذا سبقهم إليه الضعفاء. ومر معنى كذلك أن الضعفاء كلمة تدخل في طياتها الفقراء والمساكين والموالي والرقيق والعبيد والصبيان والنساء والعجزة ونحو هؤلاء. فقالوا: "لا ندخل معك في هذا الدين"، قال: "وقد سبقك من أمثال هؤلاء"، سبقك من أمثال هؤلاء. قال: "تكبراً وأنفاً"، المانع لأهل الكفر من أنهم يدخلوا في الدين، أنهم ما أرادوا من أنفسهم أن يساووا أنفسهم بأمثال هؤلاء. كيف هذا؟ نكون نحن وهؤلاء العبيد والرقيق والفقراء والمساكين في مجلس واحد، في صف واحد، في محل واحد، هذا لا يمكن، هذا لا يمكن. فقول هنا رحمه الله تعالى: "تكبراً"، أي من الكبر، والكبر هو بمعنى العظمة والتجبر، تكبر بمعنى تعظم وتجبر. فقال: "أنفاً"، من ما أخذ من قولهم: "من أنف الشيء"، أنف الشيء، أنفه بمعنى كرهه، من أنف الشيء أنفه أي كرهه. إذن هم ما أرادوا أن يجالسوا هؤلاء ويدخلوا في دين الله أولاً لوجود من أمثال هؤلاء، فصدهم عن ذلكم الكبر، الكبر وهو الإعراض معاندة وعدم القبول للحق معاندة. وأيضاً أنف أنهم كرهوا أن يجالسوا من أمثال هؤلاء. فرد عليهم ربنا جل وعلا بقوله سبحانه: ﴿ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه﴾، هذه الآيات مما جاء في أسباب نزولها ما ثبت ذلك في صحيح مسلم من حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله تعالى عنه. كيف أنه كان في مجلس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن الكفار قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم: "أطرد هؤلاء إذا أردت مننا الجلوس معك وأن نسمع من قولك، أطرد هؤلاء لا يشترئون علينا"، أطرد هؤلاء. فأخبر سعد أنهم كانوا ستة في هذا المجلس، ذكر نفسه وذكر بلالا وذكر رجالا لم يسمهم، قال: "وأنا لا أسميهم". جاء خارج الصحيح ويصاح ذاك الشيخ الألباني رحمه الله تعالى أن من أمثال هؤلاء كان صهيب الرومي وهكذا خباب. كان هؤلاء من المستضعفين في هذا المجلس، فطلب الكفار من نبينا عليه الصلاة والسلام أن يطرد هؤلاء إذا أردت مننا الاستماع والجلوس عندك. وأنبه هنا على هذه الروايات تدور على هذه المسألة على أن الكفار اشترطوا هذا الشرط: "إذا أردت الجلوس أطرد هؤلاء". وجاءت الروايات كما قلنا في صحيح مسلم ذكر بعض الأسماء ولم يذكر البعض، وجاء في خارج صحيح ذكر هذه الأسماء، إلا أن بعض الروايات فيها ذكر سلمان الفارسي، فينظر في هذه الرواية إذا كان فيها ذكر سلمان، فينظر فيها لأن هذا لا يتأتى لأن هذه الآية مكية. مكية عندما كانوا في مكة، كفار قريش طلبوا هذا الطلب، وأما سلمان كان إسلامه بعد بعثته، بعد مبعثه المدينة عليه الصلاة والسلام، سلمان كان في المدينة إسلامه، فينظر في إدخال أو إدراج اسم سلمان في أمثال هؤلاء. الحاصل أن نبينا صلى الله عليه وسلم من حرصه على هداية هؤلاء الأكابر والشرفاء أنه أراد أن يفعل ذلك، أراد أن ينحي هؤلاء ثم يأتي بهؤلاء لمصلحة الدين، ويرى عليه الصلاة والسلام أن في ذلك مصلحة، لكن نهاه ربه عن ذلك. فقال سبحانه: ﴿ولا تطرد الذين يدعون ربهم﴾، مع أنه عليه الصلاة والسلام ما طردهم، ما طردهم، إلا أنه هم كما جاء في رواية الصحيح أنه هم على فعل ذلك، إلا أن النهي قد جاء من القرآن، وأوحى ربنا إليه أن لا يفعل ذلك، أن لا يفعل ذلك. الحاصل من هذه الأسباب، علي بن سبب النزول، علي بن ما أراده المؤلف رحمه الله تعالى أن الكفار كان من أعظم أسباب إعراضهم عن قبول الحق وعن الدخول في الإسلام وجود من أمثال هؤلاء، وجود من أمثال هؤلاء. فقال مؤلف رحمه الله تعالى: "ترك الدخول في الحق إذا سبقهم إليه الضعفاء تكبراً وأنفاً". وهنا تأتي مسائل متعلقة بهذه الفقرة، وهي مسائل كثيرة، لكن أقصر على بعضها. من هذه المسائل، من هذه الفقرة نستفيد ما كان عليه أهل الجاهلية، أهل الجاهلية وهكذا من كان قبلهم من اليهود والنصارى، كانوا على هذه الشاكلة من أنهم كانوا يعرفون ويقيسون الحق بمثل هذه الموازين وبمثل هذه المقاييس. أن الدين لا يكون إلا للأشراف والكبراء ومن ذوي المناصب، وأما إن كان من أتباعه الفقراء والمساكين، فهذا ليس بالدين الذي يتبع، فكان هذه عقيدة عند الكفار كما ذكر المؤلف رحمه الله تعالى. وهذه الآية قد مرت معنا: "أنؤمن لك واتباعك الأرذلون"، فكان هذه دائماً حجة الكفار أنهم يقيسون بهذا المقياس، ينظرون في الأتباع، وإن رأوهم من الطبقة الدنية، إذن حكموا على هذا الدين بالدناءة كما عند أفكارهم وأفهامهم. الفائدة الثانية تستفاد من هذا الحديث على أن الطابع الأغلبي الطابع الأغلبي على دين الله جل وعلا أن الأتباع هم في الحقيقة من أمثالها، أولى من الضعفة، من أمثالها أولى من الضعفة. تنظر في سير الأنبياء والرسل تجد أول من يتسابق إلى الدخول والاعتناق دين الحق هم هذه الطبقة، هذه الطبقة من الضعفة، من الضعفة. ولهذا كان جل شبه الكفار هذه الشبهة: "كيف نؤمن ومعك السفهاء؟ ومعك الأرذلون؟ ومعك الذي لا رأي له ولا زبر له؟ كيف نؤمن ويجالسك من أمثال هؤلاء؟". إذن دل ذلك على أن في الواقع، وهذا حق، أن الذي يدخل في دين الله جل وعلا هم من أمثال هذه الطبقة، من أمثال هذه الطبقة. ولهذا جاء في بعض الأحاديث، قال عليه الصلاة والسلام: "ألا أخبركم بأهل الجنة؟"، قلنا: "بلى يا رسول الله"، قال: "كل ضعيف مستضعف، كل ضعيف مستضعف لو أقسم على الله لأبره". وأيضا ما جاء في الحديث الصحيح أن الجنة والنار تحاجتا عند الله جل وعلا، فقالت النار: "في الجبارون والمتكبرون"، وقالت الجنة: "في الضعفاء"، في الضعفاء. إذن هذه دلالة على أن هذه القاعدة الأغلبية على أن من أتباع دين الحق وأتباع الرسل أنهم هذه الطبقة. ولهذا قد مر معنا في قصة هرقل عندما طرح تلك الأسئلة على أبي سفيان، فكان من أسئلته: "أشرفاء الناس يتبعونه أم ضعفاؤهم؟"، فكان من إجابة أبي سفيان قال: "بل ضعفاؤهم"، ضعفاؤهم، فقال هرقل: "وهؤلاء هم أتباع الرسل"، هؤلاء هم أتباع الرسل. فإذا علم هذا يا عبد الله، إذن فلا تغتر على الناس، ولا تحتقرن أحد يا عبد الله، فلربما هذا الضعيف، هذا المستضعف، هذا المسكين، لربما له وجاه عند الله جل وعلا أعظم ممن يفتخر على الله، أعظم ممن أوتي الدور والقصور وهكذا أوتي من أموال الدنيا. إذن نعلم إخوانا في الله أن الله جل وعلا جعل من أمثاله لهؤلاء هم الذين لهم الطابع الأغلب. كذلك يا عبد الله في هذه الآية، وهذه الفقرة فيها الاهتمام بالصفوة، قال ربنا جل وعلا: ﴿ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي﴾. فرق فرق بين أن يأتي شخص وهو بقلبه وقالبه ظاهرا وباطلا يأتي وينحني لله جل وعلا يريد أن يتعلم الدين، يريد أن يعتنق دين الله جل وعلا، وبين ذلك المعرض الذي عليه الأنف والكبر. فأمر ربنا جل وعلا من نبيه عليه الصلاة والسلام أن يعتني بمثل هؤلاء الصفوة، ولا تطردهم، بل هؤلاء يعتنى بهم، هؤلاء يعتنى بهم. وأما أولئك فهؤلاء ليس لهم ما أرادوا الحق، ولهذا قال ربنا جل وعلا: ﴿ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم﴾، لكن لا خير فيهم أصلا، لا خير فيهم. لهذا أعرض عن دين الله جل وعلا. وهذه فائدة يا عبد الله مهمة ينبغي أن يستفيدها الدعاة إلى الله سبحانه وتعالى، وخاصة ورأينا أن أناس لربما من يهتم بأمر الدعوة إلى الله أو إلى دعوة الناس أنه لو ربما يترك الذي تحت يده ممن قد أقبل بقلبه وقالبه وحب الدين واعتنق الدين. أن يترك من أمثال هؤلاء على حساب أنه يلهث خلف الكبراء وخلف الوجهاء وخلف الأشراف، فيذهب عند ذاك الوزير وعند ذاك المحافظ في بعض الدول والقرى، وعند أصحاب المناصب، فيذهب خلف هؤلاء على حساب ماذا؟ على حساب ترك هؤلاء. يتركهم لهم الله، ثم يذهب إلى هؤلاء، ولماذا تريد من هؤلاء؟ قال: "أريد من هؤلاء الدعوة، أنهم ينفعوننا في الدعوة، ينفعوننا في الوجاهة، ينفعوننا بكذا وكذا". ثم يأتي عند أمثال هؤلاء، فإذا هم يلزمون بإلزامات: "إن أردتنا أن نكون معك، لا، لا يكون عندنا منصب في هذه الجماعة، لنا كذلك وجاهة في ذاك المكان، أو أنك لا تدخلنا على هؤلاء، لنا جلسة خاصة، ما نزال مع أصحابك هؤلاء في مسجد". ما هو المساجد؟ رأينا في قصرنا أو في إدارتنا، نريد أن نفهم ونحو ذلك. فهذا ليس من الصواب يا عبد الله، بل هذا الذي نهى ربنا نبينا عنه عليه الصلاة والسلام، لا يفعله، لا أنك يا عبد الله تأخذ تتبع الأشراف على حساب الضعفاء. هؤلاء هم الصفوة، لا نقول لا معنى هذا الكلام أنك تهمش أهل المناصب والأشراف، لا، لا تهمشهم، بل ادعوهم، الدعوة عامة للصغير والكبير، وللشريف وللوضيع، وللغني وللفقير، لكل أحد الدعوة لكل أحد. بل تهتم بهم، بل تعطي الناس منازلهم صحيح، تعطي الناس منازلهم. وهكذا نبينا ما كان في المدينة عليه الصلاة والسلام، وكان يأتيه الوفود الوفود من أشراف الناس، كان نبينا عليه الصلاة وسلم ينزلهم منازلهم، ينزلهم منازلهم، لهم الاستقبال، لهم الترحاب. لكن لم يكن هذا على حساب أهل الإسلام، فرق يا عبد الله بين أمرين، فرق بين أمرين. كونك أنك تريد وتطمع بإدخال أصحاب المناصب والأشراف، هذا لا شك وريب، نطمع بدخول هؤلاء لما لهم لأنفسهم ولغيرهم من منفعة الإسلام والمسلمين. لكن أن يكون هذه الهداية على حساب أهل الإسلام بتهميشهم، بإقصائهم، بتركهم، لا يا عبد الله، لا تفعل ذلك. إن كان ولابد، فاهتم بالصفوة، فإن الله جل وعلا يجعل معهم الخير والبركة، وهذا الذي من نظر إلى حال نبينا عليه الصلاة والسلام كيف أن الله جل وعلا أنزل مدده ونصره على نبيه وعلى هؤلاء الأتباع. كذلك يا عبد الله في هذه الآية، ورأوا إلى هذه الآية دلالة على أهمية الإخلاص، دلالة على أهمية الإخلاص، قال ربنا جل وعلا: ﴿ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه﴾. مفهوم الآية يقول علماء مفهوم الآية أن هؤلاء الذين تركهم رسول الله أنهم ما أرادوا وجه الله، إذن هؤلاء أرادوا وجه الله، وأما أولئك ما أرادوا وجه الله. يعني كيف هذا؟ هؤلاء لما اشترطوا على نبينا كفار قريش اشترطوا الجلوس والمكث عند نبينا بشرط أن يزحزح هؤلاء وأن يقصي هؤلاء. ما الذي أرادوا من الإقصاء؟ الكبر والأنفة، حتى جاء في بعض الروايات أرادوا من نبينا أنه يعد لهم مجلساً تسمع به العرب، تسمع به العرب. يعني هذا معناه أن العبد قد يوفق إلى خير، قد يكون يوفق إلى عمل خير، لكن ينظر في هذا العمل الذي عمله، هل أراد به وجه الله جل وعلا أم أراد غير ذلك؟ أم أراد غير ذلك؟ تجد من الناس من لربما يفعل عبادة مثل طلب علم، مثل يأتي للصلاة، يوفق لعبادة، لكن ما الذي أراد بهذا العبادة؟ هل أراد وجه الله حقاً وصدقاً أم أراد أمراً آخر؟ أراد الرياء أراد السمعة، أراد الترفع، أراد أن يشار إليه بالبنان. فإن كان هذا يا عبد الله هي مقاصدك، فاعلم أنك لا توفق، لا في دين ولا في دنيا، لا في دين ولا في دنيا. وجاءت الأحاديث المتوعدة فيمن تعبد الله جل وعلا بعبادات ما أراد بذلك وجه الله، فكان من أول الناس من تسعر بهم نار جهنم، والعياذ بالله. إذا النفس تبيد يا إخواني في الله، أن هؤلاء ولو جلسوا، لكن على هذا المقصد، وهو جلوس كبر، وجلوس أنفة، وأرادوا أن يشار إليه بالبنان، ما أوفقوا لهذا الخير، فكان من أمرهم أن طبع الله جل وعلا على قلوبهم. لذا يا عبد الله اهتم بالإخلاص، واعلم أنك توفق إلى عمل خير، فعليك أن تحف هذا العمل بالإخلاص. إن كنت من أهل الصلاة، اجعل أمرك يا عبد الله لله، وفي الله. إن كنت من أهل العلم، ومن طلاب العلم، فاجعل فعلك وقولك وكتابتك وحضورك لله. وإن كنت يا عبد الله ممن يدعو إلى الله جل وعلا، فليكن دعوتك، وليكن قولك، وهكذا فعلك لله. وهكذا يا عبد الله في سائر العبادات والأعمال، ينبغي أن تحف بماذا؟ بإرادة وجه الله سبحانه وتعالى. وبقي مسائل كذلك متعلقة بهذه الفقرة، تؤخر للفقرة اللاحقة، لأن المضمون متقارب، يذكر في حينه. فأسأل المولى جل وعلا أن ينفعنا بما قلنا، ونسأله سبحانه وتعالى أن يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، إنه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.