الدرس في التعليق على رسالة مختصر فضائل وأحكام الصيام 4، ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني
يتحدث الدرس عن الأخطاء والبدع في رمضان مثل الاعتماد على الحساب الفلكي وتخصيص أيام بأذكار أو احتفالات. كما يشير إلى خطأ تخصيص رمضان بالعبادة دون سائر الأيام.
المقطع يلقي الضوء على أخطاء مثل إهمال الطاعات وتأخير الفطر والانشغال بالملهيات، ويشدد على أهمية اغتنام رمضان بالأعمال الصالحة. كما يذكر بعض الأخطاء الأخرى مثل تربية الأظافر.
يتناول المقطع فتاوى متنوعة منها حكم الاستثمار في البورصات وأحكام صيام رمضان وقضاء الوتر، كما يتحدث عن فضل قيام الليل وحكم صلاته في جماعة أو منفردا.
يصر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدم لكم التعليق على رسالة مختصر فضائل وأحكام الصيام لفضيلة الشيخ عبد الله بن مرعي العدني، حفظه الله تعالى، القائم على دار الحديث بالشحر ودار الحديث بالفيوش. والآن مع الدرس الرابع. السلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، ومن ولاه. أما بعد، مر معنا في الدرس الماضي بعض المسائل والأحكام المتعلقة بالصوم، ومن ذلك أخذنا مفطرات الصيام، منها ما هو متفق عليها، مثل ماذا؟ متفق عليها، نعم، بطل أكل، الشرب، والجماع، وكذلك الحيض والنفاس، والردة، والشرك، والكفر. والمختلف فيها، مثل ماذا؟ نعم، القيء، والحجامة، نعم، نعم، نعم. وكل ما دخل إلى الجوف، ليس بمعنى الطعام والشراب، من منفذ الطعام والشراب، أو من غير منفذ الطعام والشراب. طيب، وما حكم الخطأ والنسيان؟ يغتفر، يغتفر، دليل، دليل، نعم. وهذا عام، ودليل خاص، حديث أبي هريرة: «إنما أطعم الله وسقاه». بعض العبادات الصالحة التي تتأكد في رمضان، نعم، من الخلف، أحد، من الخلف، أعمال صالحة تتأكد في رمضان، نعم، تضل، دراءة القرآن، كذلك، هذا الإحسان بجميع أنواعه، نعم، أجود الناس في رمضان، كذلك، القيام، كذلك، الصدقة، نعم، كذلك، الاعتكاف، نعم. ولكل واحد منها مسائل، هذه أهم الأشياء، كذلك، العمرة في رمضان. بسم الله الرحمن الرحيم. قال: أخطاء وبدع في رمضان. الأول: الاعتماد على الحساب الفلكي في دخول الشهر وخروجه، وهو خلاف المستفيد من نصوص الكتاب والسنة وإجماع المسلمين. ثم قال إلى كتاب الشيخ السلام المثيمية في مجموعة الفتاوى، وكذلك فتاوى الشيخ بن باز. ومثل هذا كثير في كلام أهل العلم، لأن الرسالة مختصرة جدا، مطوية، فلا يتسع ذكر ما يطيل الرسالة. فقد مر معنا في دروس سابقة قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن أمتي لا نكتب ولا نحسب، الشهر هكذا، وشار بأيديه ثلاث مرات من عشرة»، أي ثلاثين. ثم قال: «وهكذا، وشار بأيديه مرتين من عشرة بكافة أصابع يديه»، ثم الثالثة بتسعة، يعني تسعة وعشرين. ومعناه أن الشهر يأتي على تسعة وعشرين أو ثلاثين. فإن رؤي الهلال في تسعة وعشرين، فتسعة وعشرين، وإن لم ير الهلال، فيكمل العدة، كم؟ ثلاثين. كما قال في الحديث الآخر: «فإن غم أو غمي عليكم، فأكملوا عدة شعبان ثلاثين»، في رواية: «أكملوا عدة الشهر ثلاثين». فالعبرة برؤية الهلال في الدخول وفي الخروج. وإذا لم ير الهلال لسبب أو لآخر، يكمل عدة الشهر ثلاثين. وهذا مع يسره، فهو كذلك يزول به خلاف أهل الحساب، لأن أهل الحساب، كما تقدم معنا، أحيانا يختلفون في بعض الأحوال إذا ظهر القمر في وقت يشك إلحاقه في اليوم التالي أو الباقي، فعند ذلك يختلفون. ولكن في الشرع، العبرة بالرؤية الحقيقية، العبرة بالرؤية الحقيقية. فمتى رؤي الهلال، صار هذا بداية الشهر، وإذا لم ير، فيكمل عدة الشهر ثلاثين، أي الماضي أو الباقي، والشهر الجديد يكون من اليوم الذي بعده. قال: صوم يوم الشك، أو تقدم رمضان بصيام يوم أو يومين. وقد صحت أحاديث كثيرة في النهي عن ذلك، واتمر معنا بدروس الماضية، الأحاديث في هذا الباب. فلا يجوز صيام يوم الشك، تخصيص يوم الشك بالصيام على وجه الاحتياط، لا يجوز، بل وكذلك صيام يوم أو يومين قبله. قال: الثالث: الاحتياط في أذان المغرب بتأخيره، والفجر بتقديمه، أو استخدام وسائل أخرى للتنبيه على وقت الإمساك قبل أذان الفجر بمدة الاحتياط. لا يجوز، لا في المغرب، ولا في الفجر. وقد تقدم معنا أن الذين يفعلون الاحتياط، أولا خالفوا الشرع، دخلوا في محاذير. أولها: خالفوا الشرع، فالشرع أمر بالتقييد بالوقت الشرعي. ووقت الشرعي في الفجر: دخول الفجر الصادق، وفي الإفطار: وروب الشمس، وإقبال الليل. فهم خالفوا الشرع. وقد قال عليه الصلاة والسلام: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا، فهو ماذا؟ فهو رد»، أي مردود عليه، كما في حديث عائشة. والأمر الثاني: أنهم يحلون شيئا حرمه الله، ويحرمون شيئا أحله الله. فالذي يؤذن قبل الوقت، أو يؤذن بعد الوقت احتياطا، يقع في هذين المحذورين. فمثلا: لو أذن الفجر قبل الوقت، منع من يحتاج للطعام والشراب من الطعام والشراب، فحرم عليه شيئا أحله الله. وكذلك أباح لمن أراد أن يصلي أن يصلي، وهذا بفعله هذا، أحل شيئا حرمه الله. لا تجوز الصلاة قبل دخول الوقت. وكثير من الناس، خصوصا في رمضان، يكون قد سهر في الليل، فقط، خصوصا النساء، ومن لا يحضر الجماعة، مجرد يسمع الأذان، يقوم فيصلي الفجر. وإذا صلى الفجر قبل دخول الوقت، يتحمل إثم هذا المؤذن، وكل من شارك في هذا التحريف للتقويم. ومثله في أذان المغرب، هذا الذي منعته من الأكل والشرب، وقد حل له الأكل والشرب، أنت ضررته، فحرمت عليه شيئا حله الله. وكذلك ماذا؟ تحل شيئا حرمه الله. فلا يجوز هذا. ومع ما فيه كذلك من التغيير والتبديل، من التغيير والتبديل لسنة أهل الإسلام في هذا الباب. ولذلك الناس يتفاوتون في هذا الاحتياط. ومن ذلك: ضرب المدافع، سواء للفطر أو للإمساك، يضربون المدفع، يعني معناها الآن حان وقت التوقف عن الأكل والشرب. والغالب يفعلون هذا احتياطا قبل الوقت، عشر دقائق، ربع ساعة، نحو ذلك. وهذا خطأ، ومثله في الفطر، يتأخرون، وهذا خطأ. قال: تخصيص أوله أو آخره، أو بعض أيامه أو ساعات بأذكار أو أناشيد أو احتفالات. والناس يختلفون في هذا. فتوجد فرق وجماعات وطوائف ودول عندهم مراسيم غريبة وعجيبة. فبعضهم يجعلون أذكارا في أول الشهر عند دخوله، وفي أيامه، في كل يوم لهم ذكر، إما يأخذونه بجماعة، أدبار الصلوات، وإما يفعلونه قبل أذان أول يوم، أو أثناء الأيام، ونحو ذلك. أو كذلك أناشيد أو احتفالات، يستقبل ويستختم بها الشهر، وغير ذلك من الأمور التي تخالف الشرع. كذلك تخصيص رمضان، أو الاقتصار على شهر رمضان فقط، بالصلاة والصيام، دون سائر الأيام في العام، وهو من الضلال الكبير. وهؤلاء الذين يسميهم العلماء: عباد شهر رمضان، ما يعرفون العبادة إلا متى؟ في شهر رمضان، لا صلاة ولا صيام إلا في رمضان. وهذا خطأ، بل بعضهم حتى الصلاة لا يعرفها في رمضان، يصوم، والصلاة ما في، السر، فلذلك تجدهم يصلون الفجر والمغرب والعشاء، وأما الظهر والعصر، فهذه ليست عندهم، لها مكان، ليست عندهم، لا مكان، إما يصلونها مع المغرب، وإما لا يصلونها بالمرة. كيف أنت تصوم ولا تصلي؟ أو تترك وتدع بعض الصلوات؟ ولهذا يذكر العلماء بقول النبي عليه الصلاة والسلام: «من صام رمضان إيمانا واحتسابا، غفر له ما تقدم من ذنبه». وأمثال هؤلاء إنما صاموا مجاراه للمجتمع، مجاراه للمجتمع، ليس إيمانا واحتسابا. والله المستعان. ولذلك لا يبالي بعض هؤلاء حتى في الصلوات. قال: «قتل نهار رمضان بالنوم، وليله بالغفلة واللهو». وهذا كثير، إلا من رحم الله. هذه من الأخطاء الفاحشة التي ابتلي بها الناس، إلا من رحم الله في رمضان. فقليل من يعتني في نهار رمضان بالأعمال الصالحة، من قراءة القرآن، ولزوم المسجد، وفعل أنواع الطاعة. وليله بالصلاة والذكر، وغير ذلك من أعمال صالحة. والموفق من وفقه الله. قال: السابع: عضاعة كل أو بعض الصلوات، حتى يخرج وقتها. وكذا التساهل بصلاة الجماعة، خصوصا الظهر والعصر والعشاء. أما الظهر والعصر، فبالنوم. وأما العشاء، فبالأكل. بعض الناس: خلاص إذا فرجت الموائد، يأكل ويأكل ويأكل، حتى لا يستطيع يقوم، فلا يمشي إلى صلاة العشاء. أو يصير من عادة الناس: يصلي العشاء معه ماذا؟ مع التراويح، يدرك كل يوم ما تيسر من التراويح، ويصلي العشاء معه. وهذا خطأ، فصلاة العشاء جماعة واجبة، يجب إدراك جماعة المسلمين في صلاة العشاء. وهذه من الأخطاء التي يكثر الابتلاء بها، حتى بعض الناس ممن يحاول على الصلاة الخمس، في غير رمضان، في رمضان، يبتل بالتفريط في هذه الصلوات الثلاث: الظهر والعصر والعشاء. فمن الناس من تفوته الظهر، ومن الناس من تفوته العصر، ومنهم من تفوته كلاهما، يفوته كلاهما، كل الصلاتين، ومنهم العشاء. قال: الثامن: تأخير الفطر، وتقديم، لعله السحور، نعم، بعده. قال: تأخير الفطر، وتقديم أو التساهل في السحور، خلافا لما صحت به السنة. لأنه صحت السنة عن النبي عليه الصلاة والسلام بتعجيل الفطر، وتأخير السحور. وكان بين سحور النبي صلى الله عليه وسلم والأذان قد رك خمسين آية، خمسين آية. إذا قيل خمسين آية، يعني من المتوسط، من آيات القرآن، كآيات سورة تبارك، ونحوها. سورة تبارك، كم آية؟ كم آية؟ ها، ثلاثين، نعم. قال: الكسل، وإهمال القرآن، والغفلة عن أنواع الطاعات والقربات، ومواضع إجابة الدعوات في هذا الشهر، شهر القرآن، وموسم الغفران. كذلك من الخطأ: الغفلة عن القرآن. وقد تقدم عن معنى حديث بن عباس: كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يعتني بالقرآن زيادة في رمضان؟ في رمضان، حتى أن جبريل يرسله الله عز وجل ليدارس النبي صلى الله عليه وسلم القرآن. فنحن من باب أولى بهذا، والاقتداء، والاتساء بالنبي صلى الله عليه وسلم. قال: الانشغال، وإشغال المسلمين في شهر الرحمة والطاعة، بملهيات شتى، كالمسلسلات الرمضانية، والدور الرياضي الرمضاني، ونحو ذلك من الحرمان. ما تكثر المسابقات والمسلسلات، وغيرها من أنشطة، بمثل ما يفعل ذلك في ليالي رمضان، في ليالي رمضان. فكأن ليالي رمضان مخصصة للهو، والأمر ليس كذلك. ليالي رمضان ينبغي أن تشغل بأنواع الطاعات. فلذلك ينبغي أن يجتهد أهل الإسلام بعمل أنواع من الأعمال الصالحة الفردية والجماعية، التي تصرفهم عن هذه الملهيات. تصرفهم عن هذه الملهيات. فأعمال صالحة، وأنشطة، لكن طاعات. فلو يتعاون الناس في توزيع الصدقة، في كذلك القيام ببعض الأعمال الصالحة في المساجد، وغير ذلك من الأمور الصالحة التي تنفع العبد، تكون حسنات مدخرة محفوظة له. ولا شك أن وجود المسلمين، ووجود الفراغ عندهم في هذا الشهر، يعين على مثل ذلك. يعين على مثل ذلك. فبعض الناس ما يستطيع تفرغ للعبادة الفردية، فيكون عنده فراغ، ما يستطيع يستغله على الوجه الصحيح. فينبغي أن يعينه من وفقه الله في الدعوة والإرشاد لأعمال صالحة جماعية، تشغل هذا الفراغ في أعمال الخير والبر. مثلاً: لو جعلت مسابقات للقرآن في رمضان، فينشط الأبناء بمراجعة القرآن أكثر. لماذا؟ أنهم أولا يعرفون أنه في شهر رمضان، وثانيا هذه المسابقات تنشطه وتشجعه أن يعتني أكثر بالقرآن. فهذه الأنشطة الجماعية تشحد الهمم، وتذهب الكسل، وتصرف كذلك هؤلاء أن تتخطفهم تلك الملهيات الكثيرة الموجودة في الساحة، سواء في وسائل الإعلام الحديثة: مقروءة، ومسموعة، ومرئية، أو كذلك في واقع الناس، من هذه الأنشطة التي سمعنا بعضها. فينبغي أن ينشط أهل الخير كل بحسبه. فمن وفقه الله للعلم، والعناية بالقرآن، فيجتهد بهذا. «خيركم من تعلم القرآن وعلمه». وأهل البر والخير والإحسان، يبدلون بعض الجوائز، وبعض كذلك المكافآت، لتشجيع الأبناء المسلمين، وبنات المسلمين، للتوجه للقرآن، والاعتناء بالقرآن. والموفق من وفقه الله سبحانه وتعالى. طيب، قال: نسأل الله تعالى لنا ولكم التوفيق والسداد. وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم. انتهت هذه الرسالة المختصرة، هي عبارة عن مطوية صغيرة، المراد منها: شحذ الهمم في معرفة فضائل هذا الشهر الكريم، والجد والاجتهاد فيه بالأعمال الصالحة. ونسأل الله سبحانه وتعالى لنا وللجميع التوفيق والسداد. طيب، ننظر إن شاء الله ما تيسر من الأسئلة. نعم، إذا اشتهى الطعام، صحيح، لا صلاة بحضرة الطعام. إذا اشتهى، صار أن قلبه سيشغل عن الصلاة، أو كان جائعا، أو نحو ذلك، فيأخذ حاجته. لكن الحمد لله، الغالب أن الناس يعطون فرصة في رمضان، لأن تزول هذه الرغبة، بعد ذلك يصلي، ويرجع يكمل بعد الصلاة. حتى من الناحية الصحية، وكذلك ليس كل يوم، صحيح، هذا تنبيه. طيب، يعني الذي يشتهي، هل يشتهي كل يوم؟ حتى يضيع صلاة المغرب كل يوم؟ ما ينبغي هذا. نعم، النبي عليه الصلاة والسلام قام من الطعام، وهو الذي قال: «لا صلاة بحضرة الطعام». فيجمع بين الأمرين: أن من اشتهى، وخشي أن يشغله ذلك في الصلاة، فلا بأس أن يتأخر. يقول: ما حكم استنشاق البخور في نهار رمضان؟ كثير من العلماء يرى كراهة ذلك، خشية أن يدخل جرم البخور إلى الجوف. فالأفضل ترك استنشاق البخور في نهار رمضان. وإذا وقع بغير قصد، فلا حرج إن شاء الله. ولكن الأفضل يجعله في وقت الفطر، بعد أن يفطر، في المساء. يقول: هل جثة فرعون موجودة فعلا إلى الآن في مصر؟ يقولون أنها موجودة. اختلف أهل العلم في هذا. فمنهم من قال: هي موجودة. ومنهم من قال: وجدت لأجل العظة والعبرة لقوم فرعون في ذاك الزمان، ولا يلزم استمرار وجودها إلى الآن. فالله أعلم أن يكون هذا الموجود هو فرعون موسى، أو فرعون من الفراعنة، فهو لقب يطلق على ملك تلك البلاد. يقول: نرجو التنبيه على ظاهرة سيئة انتشرت في أوساط النساء، وهي تربية الأظافر. وبعض النساء تربي الأظافر، بل بعضهم من المدرسات في الحلقات، هذا خطأ، ليس بالصحيح. السنة: تقليم الأظافر، فهي من خصال الفطرة التي أمر بها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. فعلم أن تركها ليس من خصال الفطرة، بل من خصال الشياطين. فينبغي أن ينصح بهذا. وأكثر النساء، للأسف، يأخذون هذا من الفاجرات والكافرات، هن الذين يعتنين بتطويل الأظافر. ومع ما فيه من المخالفة الشرعية، فهو كذلك ضرر، حك هذا الظفر، لأن يضر غيرك، ويضر نفسك، ويحمل الأوساخ، كذلك. وعجيب: لماذا يحرسون على هذا؟ ثم هو تشبه بالحيوان، الحيوان هو الذي تطيل أظافره، أنت إنسان، أكرمك الله، فإنبغي أن تكرم نفسك بما أكرمك الله، وزيادة في نعمة الإسلام التي أمرتك بأن تأخذ بخصال الفطرة. وينبغي للمدرسات والمشرفات أن يعتنين بالتفتيش الذي يكون به تتبع مثل هذه التصرفات الشاذة والخاطئة التي قد يفعلها، سواء أن كان بعض المدرسات أو الطالبات. ولا شك أنه في الغالب إذا وقع من مدرسة، سيكون مدرسة مبتدئة تحتاج إلى توجيه ونصح. والله المستعان. يقول: تنبيه بالنسبة لتفسير العرق بالزبيل، الزبيل، قال القسطلاني: الزبيل بفتح الزاي، وكسر الموحدة المخففة. وفي نسخة: الزنبيل، يعني كأنها لغة. طيب، إذا كان كذلك، فيكون هذا، بارك الله فيكم. أنا بعيد عهد بهذه الرسالة. يقول: ما حكم الاستثمار في البورصات الأجنبية؟ أكثر هذه البورصات قائمة على الربا والكذب، ولا يجوز الدخول فيها. ولهذا الكثير من المسلمين الذين يغترون بتحصيل بعض الأموال في بداية الأمر، أفلسوا. فهذه البورصات عبارة عن طريقة لإفلاس المغفلين من التجار، مع ما فيها من المخالفات الشرعية: بيع وشراء بغير تقابض، وكذلك شركات مجهولة الأصل، وغير ذلك من الأمور والمخالفات الشرعية الكثيرة. وما أكثر ما غروا الناس بهذه الأسهم والبورصات، يغررون بالناس، يعني كأنهم يصطادونك صيدا. يبدأ الناس يشتري في الأسهم، ويرون الأسهم ترتفع، دفعت عشرة آلاف، أعطوك إحدى عشر ألفا، اثني عشر ألفا، عشرين. وأنت تزيد، بدل ما تفعل عشرة، تحط مئة، تكون في لك فائدة مئة وعشر، مئة وعشرين مليون، مليون ومئتين. يلا من يزيد؟ يبدأ يزيد الناس. وهؤلاء التجار هم يلعبون بهذه البورصة، يجعلونك حتى تدفع الملايين. فإذا رأوا الملايين دخلت، أطاحوا بأسعار الأسهم، فتخسر نصف مالك أو كل المال. ومن الذي يأخذ هذه الخسارة؟ من الذي يربحها؟ هؤلاء التجار الكبار. وهؤلاء المساكين الذين دخلوا في هذه الأسهم، يخرجوا قد أفلسوا. وكثير فعلا قد أفلس بهذه التجارات. والله المستعان. ولذلك ينصح العلماء بالحذر من هذه التجارات الموهومة، وما فيها مخالفات شرعية، من التعامل بالمال، وما كان بمعناه، بغير تقابض. يقول: ما المراد بالإمام في قول الله عز وجل: «يوم ندعو كل أناس بإمامهم»؟ أي قائدهم، قائدهم الذي كان يقودهم في الخير أو في الشر. يقول: أدركني الفجر اليوم قبل الوتر، ثم إني صمت اليوم، فمحكم صيامي بلا وتر. جائز، ولكن الأفضل أن تقضي الوتر في النهار شفعا، كما جاء في حديث عمر، وغيره، هذه السنة. يقول: إذا أكمل الناس شعبان ثلاثين يوما لغيم أو غيره، ثم كان شهر رمضان تسعة وعشرين، فظهر الهلال في ليلة تسع وعشرين، فيكون الناس صاموا رمضان ثمانية وعشرين يوما، فما العمل؟ كيف يكون ثمانية وعشرين؟ إذا ظهر هو لا يمكن أن يظهر الهلال في ليلة ثمانية وعشرين، إلا إذا حصل خطأ في شعبان. إذا حصل خطأ، نعم، قد يحصل هذا. فعند ذلك يقضى يوم مكانه، يقضي الناس يوما مكانه. وقد حصل هذا في بعض السنوات. وقد حصل هذا في بعض السنوات. فعند ذلك يقضى يوم مكان هذا الخطأ، ولا حرج. يقع الخطأ، الخطأ وارد، والإنسان يعترف بخطأه، ولو كانت دولة أعلنتك فأخطأت، تعلن للناس أنه حصل خطأ. ولا ينبغي التشويش، ولا كذلك ماذا؟ الاستنقاص، بل هذا يعتبر فضيلة، كون الإنسان يعترف بالخطأ ليرجع إلى الحق، خير من أن يتماد فيه، ويغرر بالناس في صيام ناقص أو خاطئ. يقول: هل تنصحون بجدوى نمشي عليه في رمضان، كما قلت لكم هذه الجداول الموجودة رابطة العالم الإسلامي، أم القراء والموقع الإسلامي، وغيرها؟ هي جيدة، إلا الفجر تزيد ثلاث دقائق، تزيد ثلاث دقائق. وهذا يسأل عن: صباح الخير، ومساء النور، ويا نعمة الله دومي. مثل هذه العبارات، بحسب ما ينوي بها صاحبها، وما كان فيه محذور شرعي، ترك. وأغلب هذه الأشياء من الأمور التي جرت العادة بها، أي: صباح الخير، ومساء النور. لكن يكون بعد السلام: سلم، ثم قل ما شئت مما لا يخالف الشرع من أنواع التحية. ويا نعمة الله دومي، إذا خاطب النعمة، صار خطأ. وإذا أراد الدعاء، يعني: يا الله أدم علينا النعمة، فلا حرج إن شاء الله. هذا مثل: تكيلتك أمك، يا معاد، هل مراد هذا اللفظ؟ أو المراد معنا؟ المراد معنا التوبيخ، وليس المراد الدعاء. يسأل عن حكم الاتصال بالإيمو مع التصوير، وحصول المحاضرات بنحو ذلك التصوير المباشر. أكثر العلماء على جوازه، تصوير المباشر الذي ليس فيه حفظ وتخزين. والذي به تخزين، الأحوال تركه. وأما الذي ليس فيه تخزين، فهو مباشر، كالذي ينظر من الناظور، كأنك تنظر من الناظور، هل في شيء في هذا؟ ما في شيء. فالمباشر إن شاء الله ما في شيء، إلا إذا خشيت أن أحدا يحفظ. لكن الغالب هذه البرامج تبين لك إذا أحد يحفظ، يظهر عندك، ولا يمكنه حفظ ذلك. يقول: هل يجوز التقليد في الأذان، مثل أن يؤذن بأذان الحرم، فيمططون ويمددون في الأذان، ويحسنون الأصوات؟ التقليد اختلف العلماء فيه، أي في الأصوات. فمن أهل العلم من ذم ذلك، وجعل له منقصة. ومن أهل العلم من أباحه، لأصل الإباحة. لكن يجتنب المحذور، يجتنب المحذور فيه، كمثلا: أذان التمطيط، وكذلك الأخطاء في نطق بعض الحروف، ونحو ذلك. لأن بعض الناس يقلد، فيأخذ الشيء عجره بجره، فيقع في الخطأ. وهذا ليس بالصحيح. يقول: ما حكم استعمال المساحيق التي تستخدمها النساء، والإبر التي تغير البشرة؟ فهناك إبر تغير البشرة السمراء إلى بيضاء، وتستعملها بعض النساء في كثير من المجتمعات، فما حكم استعمال المساحيق والإبر هذه؟ ما ثبت ضرره، فلا يجوز، لا ضرر ولا ضرر. وما لم يثبت ضرره، فهو على أصل الإباحة. لكن يحذر من الإسراف والتبذير. وكثير من هذه الأشياء المبالغ فيها، لها أضرار مستقبلية. ولذلك حتى الأطباء ينصحون بالأشياء الطبيعية، ويحذرون من الأشياء الكيماوية. فهذه الأشياء الكيميائية لها آثار على المدى البعيد، سواء مساحيق أو إبر أو نحو ذلك. بل بعض هذه قد تحتوي على هرمونات، وأشياء. وهذه الهرمونات تضر، حتى بالأمور النفسية، ليس فقط بالجسد، يصير عند المستخدم أخلاق غير الأخلاق المعهودة المعروفة عنه، تتغير أخلاقه وسلوكياته، إما يصير عصبيا، أو كذلك يعني سريع الانفعال. وربما يؤثر حتى على أشياء أخرى، تتعلق بدم المرأة، ونحو ذلك. فالمهم: يسأل أهل الاختصاص، ويقرأ كثيرا من يريد أن يدخل في هذا الباب، ويتأكد أن مثل هذه الأشياء لا تضر. والاستعمال الأشياء الطبيعية هو الأفضل، مثل الحناء، والعصفر، والزعفران، والهرد، ونحوها من الأشياء المعهودة المعروفة التي تفيد ولا تضر إن شاء الله. يقول: إذا أضاع في رمضان، ثم قضى أيام القضاء، ولا يليها، هل لها نفس فضيلة اليوم الذي أضاع من رمضان؟ إذا أضاع لعذر، فهو إن شاء الله معذور، ويكون له الأجر، لأجل أنه معذور، لأجل أنه معذور. فأجره ما يضيع عند الله سبحانه وتعالى. فعدة من أيام أخرى. يقول: هل يجوز؟ يقول: ورب القرآن. القرآن كلام الله، فلا يجوز وصف الربوبية له، فهو وصف لله سبحانه وتعالى. وكذلك لفظ القرآن قد يتناول ما كتب فيه القرآن. فلذلك قال العلماء: الأولى ترك هذا التعبير. فإن أراد ما كان مخلوقا من المكتوب فيه، كالحبر والكتاب، ونحوه، فجاز هذا. لكنه يلبس، كأن القرآن أصله كلام الله سبحانه وتعالى، ويطلق القرآن، ويراد به المصحف. فلأجل هذا يترك هذا التعبير، تعبير موهم. يقول: من يقوم صلاة الليل لوحده في البيت في رمضان، ولا يصليها في الجماعة في المسجد، هل يكتب له قيام ليلة؟ يكتب له إن شاء الله بحسب ما يسر الله له. ولكن كما قال العلماء: حث النبي صلى الله عليه وسلم على الصلاة مع الإمام حتى ينصرف، لأجل أن الكثير من الناس، إلا من رحم الله، لا ينشط على المداومة في القيام. فكونه يصلي مع الإمام حتى ينصرف، يكتب له أجر ليلة كاملة، إعانة له أن يداوم على القيام. هذا هو المقصود. وإلا قال عمر رضي الله عنه: «والذين ينامون عنها خير من الذين يحضرونها». وهذا عام، يشمل الذين يؤخرونها جماعة لآخر الليل، أو الذي يصلي منفردا في آخر الليل. كونه يصلي منفردا في آخر الليل، أكثر أجرا من الصلاة مع الإمام في أول الليل، هذا هو. وأيهم أفضل؟ صلاة النافلة في البيت، أو في المسجد؟ في البيت خير، «صلاة المرء ماذا في بيته؟ إلا المكتوبة»، إلا المكتوبة. فالمكتوبة في المسجد، وأما النافلة، فالأفضل في البيت. فإذا صلاتك في البيت وحدك في آخر الليل، أفضل من صلاتك مع الإمام منفردا. لكن هذا إذا كنت تستطيع أن تداوم وتحافظ على هذه العبادة. وأما إذا كنت ستكسل وتفتر، وترى أن الأنشط لك مع الإمام، فحافظ عليها مع الإمام. «حب الأعمال إلى الله ما داوم عليها العبد إن قل». كما قال النبي عليه الصلاة والسلام في حديث عائشة، وغيرها. يقول: نريد نصيحة لأصحاب الشبكات الذين يقومون بتنزيل الأفلام والمسلسلات التي تبث في رمضان، ويرسلونها للشباب والأولاد، وكذلك من يقوم مقامهم بإرسال المسلسلات للشباب. هذه من الأخطاء، وللأسف، يعني لم يقف إلى هذا الحد، بل تعرفون خطوات الشيطان، ليس نهاية إلا أن يرميك في القاذورات. أنت إذا تتبعت خطوات الشيطان: خطوة، ثم خطوة، ثم خطوة، رماك في الزبالة، أكرمك الله، ما تدري. خطوات الشيطان تبدأ بالهموم والأفكار والوساوس، ثم نظرة، ثم فعل، وهكذا، حتى ما ترى نفسك إلا وسقط في القاذورات، وتكون من أهل الجحيم، والعياذ بالله. وهذا الذي يقع مع الكثير ممن يسترسل في فتنة الشبكات والنت. النت بحر مليء بالمخاطر، مليء بالمخاطر. وأنتم تعرفون الكثير من الشباب والفتيات صاروا، وصرنا ضحية هذه الشبكات، حتى أوقعوا أنفسهم، وأنفسهن في طريق الانحراف والرذيلة، والعياذ بالله. من قبل ما كان أحد يستطيع يخترق المجتمع بمثل هذا الذي يحصل اليوم، اختراق عظيم، استطاعوا، ويصلوا به إلى قعر البيوت. وأعظم من ذلك ما يفعله، كما ذكر السائل: هؤلاء الذين يوزعون الذواكر المليئة بالشر والفساد، استدرجون بأشياء، ثم أشد منها، ثم أشد منها، حتى يوقعون في الفساد. نسأل الله السلامة والعافية. طيب، نكتب بهذا القدر إلى هنا. والله تعالى أعلم. صلى الله وسلم على نبينا محمد، وآله وصحبه. شكرا للمشاهدة. شكرا للمشاهدة. شكرا للمشاهدة.