الدرس في جواهر البلاغة 111، الدرس الحادي عشر بعد المائة:من( واحذر حسودك ما استطعت فإنه*إن نمت عنه فليس عنك براقد ... ومن يفعل ذلك يلق أثاما يضاعف له العذاب ). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني
يتناول شرح الوصل والفصل في الجمل العربية، حيث يوضح شروط ومواضع كل منهما مع الأمثلة. يشرح الفرق بين الوصل والفصل في الجمل العربية.
يشرح أحكام عطف الجمل في اللغة العربية، حيث يتناول شروط وصل الجملة الحالية بما قبلها أو فصلها بناءً على معايير الاتصال أو الانقطاع بين الجمل. يقدم أمثلة من القرآن الكريم والشعر العربي.
يتناول تفاصيل أحكام الوصل والفصل بين الجمل في اللغة العربية، مع تقديم أمثلة من القرآن الكريم والشعر العربي لتوضيح هذه الأحكام. يشرح شروط وأسباب الوصل والفصل بين الجمل.
يشرح عقوبة من يكرر الإثم، حيث يلق أثامًا ويضاعف له العذاب. الآية تشير إلى أن التكرار يزيد من العقوبة.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك حفظه الله تعالى. قال الملك رحمه الله تعالى: «جامل عدوك ما استطعت، فإنه بالرفق يطمع في صلاح الفاسد، واحذر حسودك ما استطعت، فإنه إن نمت عنه فليس عنك براقد». نعم، يعني هذا تبع السؤال في تعيين الوصل من الفصل وذكر سببه. أولًا، البيت هذا نافلة من الدرس السابق. البيت: «جامل عدوك ما استطعت، فإنه بالرفق يطمع في صلاح الفاسد، واحذر حسودك ما استطعت، فإنه إن نمت عنه فليس عنك براقد». فهنا حصل الفصل بسبب اختلاف الجملتين؛ إنشائية ثم خبرية. الوصل هو عطف جملة على جملة بالواو، ومواضعه ثلاثة مواضع: اتفاق الجملتين، إذا قصد التشريك. طيب، وما هو الفصل؟ الفصل هو عدم ربط بين الجملتين بالواو، ومواضعه خمسة مواضع: أن يكون بين الجملتين اتحاد تام، أن يكون تباين تام، أن يكون بين الجملة الأولى والثانية جملة ثالثة، أن يكون بين الجملتين رابطة قوية، أن يكون بين الجملتين تناسب وارتباط. قال: ما هو الجامع العقلي؟ الجامع العقلي مأخوذ من لفظه. هذا مثال: اشتركوا في القناة. يعني كيف يكون الجامع عقلي؟ أن العقل يقتضي اجتماع الجملتين له أوجه كثيرة. قال: متى يجب وصل الجملة الحالية بما قبلها؟ يجب وصل الجملة الحالية بما قبلها إذا دخلت من ضمير صاحبها. قال رحمه الله تعالى: «جربت دهري واهلي فما تركت لي التجارب في ودمرين غرضا». قال: فصل الثانية لشبه كمال الاتصال؛ فإنها جواب سؤال. قال: «يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله». قال: فصل الثانية لشبه كمال الاتصال؛ فإنها جواب سؤال ناشئ مما قبلها. قال: «فليضحكوا قليلًا وليبكوا كثيرًا». عطف الجملة الثانية على الأولى لاتفاقهما بالإنشاء مع المناسبة التامة بين المفردات. قال: «إن الأبرار لفي نعيم وإن الفجار لفي جحيم». قال: عطف الجملة الثانية على الأولى لاتفاقهما خبرًا لفظًا ومعنى، مع المناسبة التامة بين مفرداتهما. قال: «أشكر الله على السراء ينجيك من الضراء». لم تعطف الثانية على الأولى لكمال الانقطاع؛ فإن الأولى إنشائية لفظًا ومعنى، والثانية عكسها. قال: «اصبر على كيد الحسود، لا تضجر من مكائده». لم تعطف الثانية على الأولى لكمال الاتصال؛ فإنه مؤكدة لها. قال: «أنت حميد الخصال، تصنع المعروف وتغيث الملهوف». وصلت الثانية بالأولى لكمال الاتصال؛ فإنها بيان لها. تمرين: «أخط مع الدهري إذا ما خطأ، وأجري مع الدهري كما يجري». وصل؛ لماذا؟ لاتفاقهما لفظًا ومعنى، جملتان إنشائيتان. قال: «حكم المنية في البرية جار، ما هذه الدنيا بدار قرار». اتفاقهما إنشائي. قال: «لا تدعه إن كنت تنصف نائبًا، هو في الحقيقة نائم». فصل؛ لأن الجملة الأولى إنشائية والثانية خبرية. قال: «قالت: بليت، فما نراك كعهدنا، ليت العهود تجددت بعد البلا». فصل؛ بسبب اختلاف الجملتين. قال: «وترى الجبال تحسبها جامدة». لأنه مبين لها. قال: «وإنما المرء بأصغريه، كل مرء رهن بما لديه». وصل؛ لأنه بيان توضيح له. قال: «يرى البخيل سبيل المال واحدة، إن الكريم يرى في ماله سبلًا». وصل؛ بسبب تقابل الجملتين. قال: «نفسي له نفسي الفداء لنفسه، لكن بعض المالكين عفيفه». لماذا؟ كمال الانفصال. قال: «ما هذا بشرًا، إن هذا إلا ملك كريم». لأنها جملة مؤكدة. قال: «يدبر الأمر، يفصل الآيات لقوم يعقلون». فصل؛ لأنه تأكيد. قال: «وما ينطق عن الهوى، إنه إلا وحي يوحى». فصل؛ لأنه توكيد. قال: «يهوى الثناء مبرز ومقصّر، حب الثناء طبيعة الإنسان». فصل؛ لأن الشطر الثاني مؤكد للأول. قال: «ومن الناس من يقول: آمنا بالله وباليوم الآخر، وما هم بمؤمنين». فصل؛ لأنه توكيد. قال: «فآبوا بالرماح مكسرات، وأبوا بالسيوف قد انحنينا». وصل؛ بسبب وجود جامع وهمي. قال: «فما الحداثة عن حلم بمانعة، قد يوجد الحلم في الشبان والشيخ». فصل؛ لأن الثانية جواب سؤال مقدر. قال: «فيا موت زر إن الحياة ذميمة، ويا نفس جدي إن دهرك هازل». نعم. قال: «لا يسومونكم سوء العذاب، يذبحون أبناءكم». فصل؛ لكون الجملة الثانية بيان للأولى. قال: «وترى الجبال تحسبها جامدة، ويمر مر السحاب». فصل؛ لكون جملة الثانية بدل. قال: «يدبر الأمر، يفصل الآيات لقوم يعقلون». فصل؛ لأنه بدل. قال: «ومن يفعل ذلك يلق أثامًا، يضاعف له العذاب». فصل؛ لأنه بدل.