الدرس في شرح نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر 26، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
يُعرّف المتفق والمفترق بأنه اتفاق الرواة في الأسماء والأنساب مع اختلاف أشخاصهم، مما قد يوقع في وهم كونهم راويا واحدا. ويبين الفرق الجوهري بينه وبين المهمل الذي يخشى فيه العكس، مع الإشارة إلى مؤلفات الخطيب وابن حجر في هذا الباب.
يشرح المقطع كيف أدى غياب الشكل والنقط في الكتابة المبكرة إلى التصحيف والالتباس بين أسماء الرواة كعباس وعياش. ويؤكد أهمية هذا العلم في تمييز الثقة من الضعيف مستعرضا أبرز المصنفات فيه.
يستعرض التطور التاريخي لكتب المشتبه بدءا من ذيل الدارقطني مرورا بإكمال ابن ماكولة وتهذيبه، ثم استدراكات ابن نقطة ومنصور بن سليم وأبي حامد الصابوني، وصولا إلى مختصر الذهبي وكتاب «تبصير المنتبه بتحرير المشتبه».
بسم الله الرحمن الرحيم قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: ثم الرواة اتفقت أسماؤهم وأسماء آبائهم فصاعداً واختلفت أشخاصهم، سواء اتفق في ذلك اثنان منهم أم أكثر. وكذلك إذا اتفق اثنان فصاعداً في الكنية والنسبة فهو النوع الذي يقال له: المتفق والمفترق. المتفق والمفترق: أن يتفقوا في الأسماء ويختلفوا في الأشخاص، افترقوا في الأشخاص، هذا يسمى المتفق والمفترق. قال: فائدة معرفته خشية أن يظن الشخصان شخصاً واحداً. وقد صنف فيه الخطيب كتاباً حافلاً. الخطيب صنف فيه كتاباً حافلاً، أي في أيش؟ في المتفق والمفترق. وقد لخصته وزدت عليه أشياء كثيرة. عن الحافظ ابن حجر يقول: لخص هذا الكتاب وهو المتفق والمفترق، وزاد أشياء. قالوا: هذا عكس ما تقدم من النوع المسمى بالمهمل، لأنه يخشى منه أن يظن الواحد اثنين. أن المهمل هو الذي يسمى ولا يُدْرَى منه، لكن هذا يعرف منه. قالوا: هذا عكس ما تقدم من النوع المسمى بالمهمل، بالمهمل؛ لأنه يخشى منه أن يظن الواحد اثنين. واحد، اثنان. وهذا يخشى منه أن يظن الاثنان واحداً. طيب، الآن مفهوم هذا الفرق بين المهمل وبين المتفق والمفترق. فذاك يخشى أن يظن الواحد اثنين، الواحد اثنين. لكن هذا يخشى أن يظن الاثنان واحداً، وإنما هو اثنان. هذا في المتفق والمفترق. قالوا: إن اتفقت الأسماء خطاً واختلفت نُقَطاً، سواء كان مرجع الاختلاف النقط من شكل، فهو المؤتلف والمختلف. المؤتلف والمختلف: وهذا الذي حصل خلط كثير فيه عند بعض المحدثين الذين يقولون: الحديث، بسبب أن الكتابة لم تكن فيها شيء من الشكل والنقط، فلذلك يحصل الخطأ، يحصل الخطأ في التشكيل وفي النقط. طيب، هذا يسمى التصحيف. يسميه العلماء التصحيف إذا كان في الشكل والنقط. مثلاً: عثمان أو عباس وعياش. عباس وعياش، كلاهما خط واحد، لكن عباس بالباء وعياش بالياء. طيب، قالوا: معرفته من مهمات هذا الفن، حتى قال علي بن المديني: «أشهد بالتصحيف ما يقع في الأسماء؛ لأن معرفة الأسماء، معرفة الشكل والنقط أمر مهم، ومعرفة نطق الاسم أمر مهم كذلك، حتى يعلم، حتى لا يدخل الضعيف في الثقة، فيعرف أن الضعيف اسمه كذا، والثقة اسمه كذا، وهكذا، ويميز الأشخاص». كذلك قال: أوجهه بعضهم بأنه شيء لا يدخله القياس، ولا قبله شيء يدل عليه، ولا بعده. طيب، قالوا: قد صنف فيه أبو أحمد العسكري، لكنه وضّافه إلى كتاب التصحيف له. أبو أحمد العسكري حافظ، ألف كتاباً سماه «ما يقع فيه التصحيف والتحريف»، وذكر فيه المؤتلف والمختلف. قال: ثم أفرده بالتأليف عبد الغني بن سعيد، الإمام الحافظ الأزدي المصري. قال: فجمع فيه كتابين: كتاباً في مشتبه الأسماء، وكتاباً في مشتبه النسبة. وألف ابن ناصر الدين على مشتبه الأسماء «توضيح المشتبه»، وهو كتاب عظيم. قال: وجمع شيخنا الدارقطني في ذلك كتاباً حافلاً، سماه «المؤتلف والمختلف»، وأُطبع الآن في أربع مجلدات. قال: ثم جمع الخطيب ذيلاً، أي ذيلاً على كتاب الدارقطني، «المؤتلف في تكملة المؤتلف والمختلف». قال: ثم جمع الجميع أبو نصر بن ماكولة في كتابه «الإكمال». وهذا أنا سماه، هذا كتاب «الإكمال» لابن ماكولة. قالوا: استدرك عليهم في كتاب آخر، جمع فيه أوهامهم وبينها، وسماه «التهذيب». مستمر، مستمر لأوهامهم. قالوا: كتابه من أجمع ما جمع على كتاب ابن ماكولة، وهو عمدة كل محدث بعده. وقد استدرك عليه أبو بكر بن نقطة ما فاته أو تجدد بعده في مجلد ضخم. قال: ثم ذيل عليه منصور بن سليم في مجلد لطيف، وكذلك أبو حامد بن الصابوني. وجمع الذهبي في ذلك كتاباً مختصراً جداً، وسماه كذلك «المشتبه». اعتمد فيه على الضبط بالقلم، لأن في عصر الحافظ الذهبي انتشر التشكيل بالقلم، وإلا ما كان معروفاً هذا. قال: فكثر فيه الغلط والتصحيف المباين لموضوع الكتاب. قالوا: قد يسر الله تعالى بتوضيحه في كتاب سميته «تبصير المنتبه بتحرير المشتبه»، وهو مجلد واحد، وطبع الآن في أربع مجلدات. قال: فرتبوا بالحروف على الطريقة المرضية، على الطريقة المرضية، أي الطريقة الصحيحة التي سلكها العلماء. طيب، قال: فضبطوا بالحروف على الطريقة المرضية، وزدت عليه شيئاً كثيراً مما أهمله أو لم ينقف عليه، ولله الحمد على ذلك. لدى طيب، سعر مكتدي بهذه المشتبه. طيب، شعر لتكاربه بها، سينسيل، مرح الوغن، صنع، صنع، صنع، صنع، صانع، صحيح، صحيح، صحيح، صحيح، صحيح، صحيح، صحيح، صحيح، صحيح.