الدرس في تفسير سورة آل عمران من تفسير السعدي 79، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
تفسر الآية أن موت النبي لا ينقطع به العبادة، ويسرد موقف أبي بكر الذي أعلن أن من كان يعبد محمداً فقد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت. هذا الموقف ثبت الأمة وأوقف الردة، وقاد إلى قتال مانعي الزكاة والمرتدين.
يستعرض المقطع كيف هيأ الله أبا بكر لقمع فتنة الردة، حيث قُتل مدّعو النبوة الكاذبة أو تابوا، وعولج مانعو الزكاة بحكمة. ويحذر من الغرور بخدمة الدين مستشهداً بانتكاسة عبد الله القصيم الذي ارتد بعد الدفاع عن الإسلام.
تصف الآية صفات المؤمنين الصادقين الذين يجاهدون ولا يخافون لومة لائم، وأن الشكر الحقيقي هو دوام العبادة بالقلب واللسان والجوارح. ضرب النبي المثل بقيام الليل شكراً، وثبت الصحابة بعد وفاته واستمروا على الدين، فكان أبو بكر ومن معه سادات الشاكرين.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الصلاة والسلام على رسول الله وآله صحبه ومن ولا مبعد قال العلامة سعدي رحمه الله في تفسيره ثم قال تعالى وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على عقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتابا مؤجلا ومن يرد ثواب الدنيا نؤتيه منها ومن يرد ثواب الآخرة نؤتيه منها وسنجزي الشاكرين قال يقول تعالى وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أي ليس ببدع من الرسل بل هو من جنس الرسل الذين قبله وظيفتهم تبليغ رسالة ربهم وتنفيذ أوامره ليسوا بمخلدين وليس بقاؤهم شرطا في امتثال أوامر الله بل الواجب على الأمم عبادة ربهم في كل وقت وبكل حال ولهذا قال فإن مات وقتل انقلبتم على عقابكم وكما تعلمون لما مات النبي عليه الصلاة والسلام وقام عمر رضي الله عنه يقول رضي الله عنه من قال أن رسول الله صلى الله عليه وآله عليه وسلم مات ضربت عنقا وكذا وإنما ذهب النبي عليه الصلاة والسلام إلى ربه كما ذهب موسى وكان يتكلم فجاء أبو بكر رضي الله عنه من السلح وهو مكان تزوج فيه خارج المجينة فجاء فقيل له أن النبي عليه الصلاة والسلام داخل فدخل عليه الصلاة رضي الله عنه والنبي عليه الصلاة والسلام مسجأ أي مغطى بثوب أو بغطاء فكشف عنه الغطاء وقبله في رأسه وقال طب تحيا وميتا يا رسول الله ثم فقال رضي الله عنه أما الموتة التي كتبها الله عز وجل عليك فقد مت ثم خرج فرأ فرأ عمر يهد معنا يتكلم فقال له اسمعي عمر أراد أن يسكت حتى يتكلم لكن عمر ظل يتكلم فتكلم أبو بكر فسمع له عمر فقرأ هذه الآية وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن ماتوا قتلا قلبتم على عقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين قال عمر فكأني لم أسمعها إلا يومئذ كأنه نسى هذه الآية فقال أبو بكر رضي الله عنه فمن كان يعبد محمدا صلى الله عليه وعلى وسلم فإن محمدا قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يمت أي أن العباد لا تنقطع بموت رسول الله صلى الله عليه وعلى وسلم هي مصيبة على الأمة وأعظم المصائب من كما جاء في الطبران والبنزار وغيرهما وصحاو الشيخ للبان في الصحيحة أن النبي عليه الصلاة والسلام قال من أصيب بمصيبة فليتعزى بمصيبته في فليتعزى بمصيبته في أي أن المصائب أو المصائب تهون عند مصيبة رسول الله وموته صلوات الله وسلامه عليه كما قالت تلك المرأة كل مصيبة بعدك جلل يا رسول الله أي تهون بعد مصيبة موت النبي عليه الصلاة والسلام فلهذا قال أبو بكر من كان يعبد محمد فإن محمدا قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت فالنبي عليه الصلاة والسلام مصيبة على هذه الأمة أو موته مصيبة أقصد أستغفر الله موته مصيبة على هذه الأمة لكن لكن هذه المصيبة ليس معناها أن الإنسان يترك هذا الدين أو يترك العبادة كما ظنه أناس في ذلك الوقت لما مات النبي عليه الصلاة والسلام ارتدوا على أدباره وقالوا كنا نعطي النبي عليه الصلاة والسلام الصدقة فإن لا نعطيها أحدا بعده وارتدوا على أدبارهم فقاتلهم أبو بكر رضي الله عنه وقال لو منعوني عناقا كان يؤدونه إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وآله وآله وقاتلتهم عليه وقال والله لا لا أقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة فلهذا كان أبو بكر رضي الله عنه قاتلهم لأنهم منعوا الزكاة وارتدوا على أدبارهم ومنهم من آمنا بمسيلمة وطليحة والسجاح وغيرهم من من ادعى النبوة وكذلك في اليمن الأسود العنسي لكن خيبهم الله أولئي الذين ادعوا النبوة وأقمد الله عز وجل ذكرهم بفضله جل وعلا ثم بجهود أبي بكر الصديق رضي الله عنه ولهذا كان أبو الحسن علي بن عبد الله ابن المديني رحمة الله عليه كان يقول أعز الله الإسلام برجلين أعز الله الإسلام برجلين بأبي بكر يوم الردة وبيحمد ابن حنبل يوم الفتنة بأبي بكر يوم الردة وبيحمد ابن حنبل يوم الفتنة فلما وقعت الردة كان لها أبو بكر رضي الله عنه هيأه الله عز وجل حكمة منه فهيأ الله عز وجل أبا بكر ليخمد هذه الفتنة وخمدت ونسي الناس هذه الردة أنا بعد أن خمدت في عهد ابو بكر ما مات أبو بكر رضي الله عنه إلا وليس هناك من يدعي أنه نبي بل كلهم قد ماتوا أو قتلوا قتل مسيلما في القادسية أقصد في في معركة اليمامة وكان في عهد أبو بكر وكذلك قتل العنس أسود العنس قتل في عهد أبو بكر وكذلك أسلم طليح بن عبيد الله العسدي وجاء إلى أبو بكر وكذلك أيضا سجاح منهم من يقال أنها قتلت ومنهم من يقال أنها تابت ورجعت والمهم أن كل من ادعى النبوة في ذلك الوقت رجع وتاب وكذلك كل من منع الزكاة أيضا من قاوم قتل ومن تاب تاب الله عز وجل عليه وكان أبو بكر رضي الله عنه يقول لا يجهز على جريحهم ولا يؤسر ولا تؤسر درارهم يعني لا نقتل من وجدناه حيا أو فر لا نقتله أو قال لا نجهز على جريحهم ولا نتبع مدبرهم معنا الذي يهرب خلاص يتركه وقال أيضا لا نأسر درارهم لأنهم عاملهم وعاملت أهل الإسلام لأن بعضهم إنما ترك الزكاة لكن من أو بعضهم عن جهل لكن قتل من حاول أن يعارض والمهم أن الله عز وجل أيد أبو بكر رضي الله عنه حتى حتى هدأت هذه الفتنة بعد بعد موت رسول الله صلى الله عليه وعلى وسلم أفإن ماتوا قتلا قلبتم على عقاب أي بترك ما جاءكم به من إيمان أو جهاد أو غير ذلك قال الله تعالى ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا إنما يضر نفسه وإلا فالله تعالى غني عنه وسيقيم دينه ويعز عباده المؤمنين فليس هناك أحد له من على الله عز وجل وإنما المنة لله جل وعلا على عباده ولهذا قال الله عز وجل يمنون عليك أن أسلم قل لا تمن علي إسلامك بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان أن يتفاخرون ويظنون أنهم سينصرون الإسلام بإسلامه يمنون عليك أن أسلم قل لا تمن علي إسلامكم بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان أنا أشكر الله عز وجل وأيضا على هذه النعمة التي أنعم عليكم بأن هداكم للإيمان هداكم لهذا الدين العظيم فليس هناك أحد أكرم على الله عز وجل أو أنه له مكان عند الله إلا بأتقوى الله جل وعلا والإيمان كما قال الله عز وجل إن أكرمكم عند الله أتخاكم فليس هناك أحد له كرام على الله عز وجل إلا بالإيمان وبأتقوى الله جل وعلا وأيضا كذلك من انحرف ومن ضل فإنما يضر نفسه لا يضر الله عز وجل ولا يضر دين الله فدين الله منصور وأما هذا الذي يظن أنه قد بلغ مثلا مبلغا سيتغير الدين بعض الناس تجد أنه يصيبه الغرور فيكون مثلا له مكان عند بعض الناس أو بعض المسلمين أو أنه يرد على بعض الكفار أو يرد على بعض المعتزلة أو يرد على بعضها البدع فيغتر بنفسه وأنه يدافع عن الإسلام وأنه لا أحد قام مقامه فغالبا تجد مثل هؤلاء ينحرفون وأيضا ينتكسون عن دين الله بل بعضهم من يرتد والعياذ بالله كما حصل القصيم عبد الله القصيم قد سمعتم بخصته كان أيضا يرد على الملحدين ويرد على أهل البدع ويرد على الكفار واختر بنفسه ثم شاء الله عز وجل أن يضل وصار من المنحرفين قليلا قليلا فأخذته الشهوات ثم ارتد عن دين الله جل وعلا وألف كتاب ضد الإسلام وهذا والعياذ بالله أعظم الانتكاسة فلهذا لا يغتر الإنسان بنفسه ولا أيضا يجعل لنفسه مكانه أنه لولاه لما حصل كذا في الإسلام أو لما حصل كذا في الدعوة أو لما حصل كذا في المسجد لا ليس هناك أحد له فضل على الله عز وجل فإن توليت فسيبدل الله عز وجل من هو أفضل منك كما قال الله عز وجل أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون يجاهدون في سبيل الله لا يخافون لما تلائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء قال فلما وبخ الله تعالى من انقلب على عقبيه مدح من ثبت مع رسوله وامتثل أمر ربه فقال وسيجزي الله الشاكرين قال والشكر لا يكون إلا بالقيام بعبودية الله تعالى في كل حال أنا هذا الشاكر الشاكر الذي يعبد الله عز وجل بقلبه ولسانه وجوارحه لهذا قال الذي قال المؤلف والشكر لا يكون إلا بالقيام بعبودية الله تعالى في كل حال وعلى كل حال أنا بجوارحه وبلسانه وبقلبه وكذلك أيضا يعبد الله عز وجل في كل وقت وحين أي شكرا لله جل وعلا ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام لما كان يقوم الليل حتى تتفطر قدمه في الصحيحين عن عائشة والمغجرة بن شعبة أن عائشة قالت للنبي عليه الصلاة والسلام يا رسول الله قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر فلما تفعل ذلك قال لماذا تكلف نفسك صلاة الليل حتى تتورم قدمات وأنت قد غفر الله عز وجل لك فقال عليه الصلاة والسلام أفلا أكون عبدا شكورا فالشكر دوام العبادة وهو منزلة عظيمة من أعظم منازل العبادة قال في هذه الآية الكريمة إرشاد من الله تعالى لعبادة أن يكونوا بحالة لا يزعزعهم عن إيمانه أو عن بعض لوازمه فقدوا أو فقدوا رئيس ولو عضب فهذه من دلالة الآية إرشاد من الله تعالى العبادة أن يكون بحالة لا يزعزعهم عن إيمانه كما تقدم معنا بالأمس أن أنس بن النظر لما قال لقوم من المسلمين ما لكم جلستم قالوا قد قتل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال فإذا قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم فماذا تعملوا بعده معنا ماذا بقاؤكم بعده فأراد رضي الله عنه أن الإنسان لا ييأس ولا يترك العمل إذا فقد من هو من يعظمه بل يبقى على ما هو عليه ويثبت على ما هو عليه فهذا هو اتباع وتعظيم لمن عظمه فالنبي عليه الصلاة والسلام كما قال الله عز وجل ومن ينقلب على عقبي فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين من هؤلاء الشاكرون الذين ثبتوا على الحق ثبتوا على ما كان عليه نبي الله صلى الله عليه وعلى وسلم قال قال رحمه الله ما ذاك إلا بالاستعداد في كل أمر من أمور الدين بعدة أناس من أهل الكفاءة فيه إذا فقد أحدهم قام به غيره هذا لا بأس من باب التهيئة أن الإنسان أو أن الجماعة تهيئ من يقوم مقام هذا الذي هو معظم عند الناس وقدوة وهذا يدل أيضا على أن أنه يجب على المسلمين أن يحرصوا على من يؤهلونه في القيادة قيادة الأمة خاصة للعلماء فلهذا يجب على أهل الإسلام أنهم يعينوا طلبة العلم الذين يستهدون في طلب العلم حتى يكون لهم شأن وإذا طلبوا العلم بعد ذلك وصاروا من العلماء ويكونوا قدوة لهذه الأمة هم الذين يمسكون زمام هذه الأمة قالوا ماذا إلا بالاستعداد في كل أمر من أمور الدين بعدة أناس من أهل الكفاءة فيه إذا فقد أحدهم قام به غيره أنا لا يجعلون الساحة هكذا وأيضا من سنن الله عز وجل أنه يهيئ ربنا جل وعلا من يكون هو قد يكون خير من هذا الذي قد فقد أو أنه في مثابته أو أنه أقل منه لكن يجتهد مثل اجتهاده وغيرها من هذه الأمور لكن كما قلنا هذا من سنن الله عز وجل لكن ينبغي العباد أن لا ييأسوا ولا أيضا كذلك يتركوا هذا العمل بل ينشطوا ويؤهل من يقوم بهذه القيادة قال لا يكون لهم مقصد أو لهم قصد في رئيس دون رئيس معنا ليس محابا فقط فبهذه الحال استتبوا لهم أمرهم وتستقيم أمورهم أن سواء كان الرئاسة العلم أو رئاسة الدنيا قال في هذه الآية أيضا أعظم دليل على فضيلة الصديق الأكبر أبي بكر وأصحابه الذين قاتلوا مرتدين بعد رسول الله صلى الله عليه وعلي وسلم لأنهم هم سادات الشاكرين وسيجزي الله الشاكرين وكأن هذه الآية نزلت في هؤلاء المرتدين الذين ارتدوا بعد موت رسول الله صلوات الله وسلامه عليه طيب نكتفي هذا والله تعالى شكرا للمشاهدة