شرح الرائد في علم الفرائض 13

الدرس في شرح الرائد في علم الفرائض 13، ألقاها

تعريف الأخ المبارك والأخ المشؤوم وتوضيح الفرق بينهما

الأخ المبارك يحول دون سقوط أخته عن الإرث بينما الأخ المشؤوم يحرمها منه. وضرب المؤلف مثالين لتوضيح الفرق بينهما.

مسألة المشركة أو المشتركة ومذاهبها

المشركة تتضمن زوجًا، وذوي سدس، وإخوة لأم، وأشقاء. فيها مذهبان: الأول يسقط الأشقاء والثاني يراعي العصوبة.

أصول المسائل في الفرائض وكيفية استخراجها

أصل المسألة يختلف باختلاف الورثة بين عصبة وأصحاب فروض. يُحدد إما من عدد رؤوس العصبة أو مخرج فرض صاحب الفرض.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق والمرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، قال المؤلف رحمه الله: فائدة، قد يسمى الأخ مباركًا، وقد يسمى مشؤومًا، وذلك باعتبار جلب الإرث لأخته أو صرفه عنها. الأخ المبارك هو الذي لو لا وجوده لسقطت أخته، كهالك عن بنتين، وبنت ابن، وابن ابن. فللبنتين الثلثان، والباقي لابن الابن، وبنت الابن للذكر مثل حظ الأنثين. ولولا وجود ابن الابن لم تأخذ بنت الابن شيئًا؛ لأن البنتين قد استكملتا الثلثين. هذا الأخ يقال له الأخ المبارك؛ لأنه لولا وجوده لسقطت أخته. قال الأخ المشؤوم: وهو الذي لو لا وجوده لورثت أخته، كهالك عن زوج، وأخت شقيقة، وأخت لأب، وأخ لأب. فللزوج النصف، وللشقيقة النصف، ولا شيء للأخت لأب والأخ لأب لعدم وجود باق. ولولا وجود الأخ لأب لأخذت الأخت لأب السدس تكملة للثلثين، فتزيد المسألة بالعول. قال باب المشركة، وتسمى أيضًا المشتركة واليمية، نسبة إلى اليم، يعني الماء. وهي مسألة زوج، وذو سدس من جدة أو أم، وإخوة لأم، وشقيق فأكثر. الزوج له النصف، وصاحب السدس له السدس، والإخوة لأم لهم الثلث، والإخوة الأشقاء يسقطون؛ لاستغراق الفروض التركة. في هذه المسألة، مذهبان للأئمة رحمهم الله. فالذي عليه أحمد وأبو حنيفة، وهو أيضًا مذهب علي رضي الله عنه، وأبي موسى، والمشهور عن ابن عباس، أن للزوج النصف، وللأم السدس، وللإخوة لأم الثلث، ولا شيء للأشقاء؛ لاستغراق الفروض، والعاصب لا يأخذ إلا ما تبقى بعد الفروض. قال: والعاصب لا يأخذ إلا ما تبقى بعد الفروض، وهذا ما حكم به أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه. لكن ثبت عنه القول بالتشريك، وخالفه علي وابن مسعود، وهو الصواب؛ عدم التشريك. قال باب الحساب، الحساب في الفرائض يقصد به تأصيل المسائل، وتصحيحها، وقسمة التركات. التأصيل هو تحصيل أقل عدد يستخرج منه فرض المسألة أو فروضها بلا كسر. قال: كيفية استخراج أصل المسألة، أصل المسألة يختلف باختلاف الورثة؛ لأنهم إما يكونوا عصبة فقط، أو عصبة وصاحب فرض واحد، أو أصحاب فروض وحدهم، أو هم ومعهم عصبة. فإذا كانوا عصبة فقط، فأصل المسألة من عدد رؤوسهم؛ للذكر مثل حظ الأنثيين. قال: وإن كان في المسألة صاحب فرض واحد وعصبة، فأصلها من مخرج فرض صاحب الفرض. كهالك عن أخ لأم، وأخوين، وأخت أشقاء. فللأخ لأم السدس، والباقي للعصبة، فالمسألة من ستة؛ لأنها مقام السدس. إذا كان عندنا واحد صاحب فرض فقط، فأصل المسألة من عدد مقام فرضه. وإن كان الورثة عصبة فمن عدد رؤوسهم. هالك عن ابن وبنت، فأصل مسألتهما من ثلاثة؛ للبنت سهم، وللابن سهمان. صلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

شاركنا على