التعليق على صفة صلاة النبي للألباني 5

الدرس في التعليق على صفة صلاة النبي للألباني 5، ألقاها الشيخ أبو يوسف عبد المجيد الشحري

آداب الصلاة وكيفيتها

يتحدث عن آداب الصلاة وكيفيتها، ويشدد على أهمية الخشوع والطمأنينة فيها. يشير إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينظر إلى موضع سجوده أثناء الصلاة ويحذر من رفع البصر إلى السماء والالتفات.

الخشوع في الصلاة وتحذيرات النبي

نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة بنقر الديك وإقعاء الكلب والالتفات كالثعلب، وشدد على أهمية الخشوع والطمأنينة في الصلاة. كما أوصى بالصلاة كأنك ترى الله، فإن لم تره فإنه يراك.

أحكام الصلاة في حالات خاصة

يناقش أحكام الصلاة بحضرة الطعام أو أثناء مدافعة الأخبثين، ويشير إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم أجاز تقديم الطعام أو قضاء الحاجة قبل الصلاة للحفاظ على الخشوع. كما يوضح أن نفي الصلاة في هذه الحالة هو نفي للكمال.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله، الصلاة والسلام على رسول الله وصحبه ومن والاه، أما بعد. قال الإمام الألباني رحمه الله في كتابه "صلاة النبي صلى الله عليه وسلم": النظر إلى موضع السجود والخشوع. قال: وكان صلى الله عليه وسلم إذا صلى طأطأ رأسه ورمى ببصره نحو الأرض. والحديث رواه البيهقي والحاكم وصححاه. وجاء الحديث مرسلاً عن الإمام النسائي، وله طرق يعني حسن بها. ولهذا حسنه الشيخ الألباني رحمه الله في "الإرواء" لمجموع طرقه: "كان إذا صلى طأطأ رأسه ورمى ببصره نحو الأرض". قال: ولم دخل الكعبة ما خلف بصره موضع سجوده حتى خرج منها، أيضا رواه البيهقي والحاكم. ففي هذين الحديثين أن المصلي ينظر إلى موضع السجود، إلى موضع السجود. ويجوز أيضا أن ينظر أمامك، لما ثبت في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم لما عرضت عليه الجنة والنار، فتقدم وتأخر في الحديث، فكان ينظر حيث صلى الله عليه وسلم أمامه. إن عرضت عليه الجنة والنار، فلو نظر أيضا إلى أمامه لا بأس، فله أن ينظر إلى الأمام أو ينظر إلى الأرض إلى موضع السجود. وهذا يعني يكون أدعى إلى الخشوع وحضور القلب وعدم الانشغال بشيء خارج عن الصلاة. قال: وقال صلى الله عليه وسلم: "لا ينبغي أن يكون في البيت شيء يشغل المصلي". نعم، حديث عثمان بن طلحة: "لا ينبغي أن يكون في البيت شيء يشغل المصلي". حديث رواه أبو داود، يعني مما يعين المصلي على الخشوع في الصلاة أن لا يكون عنده شيء يشغله، أن لا يكون عنده شيء يشغله، مثل يعني تصاوير في السجادة يصلي عليها، أو أصوات مثلا، أو شيء من ذلك مما يشغله في الصلاة. فالأشياء التي تشغله يبعدها عنه حتى لا تذهب عليه الخشوع وحضور القلب. قال: وكان ينهى عن رفع البصر إلى السماء، والحديث في البخاري من حديث جابر بن سمرة، وأيضا أنس وأبي هريرة. قال: ويؤكد في النهي حتى قال: "لينتهين أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة أو لا ترجع إليهم". وفي رواية: "أو لتخطفن أبصارهم". فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن رفع البصر إلى السماء، يعني في أثناء الصلاة ينظر إلى السماء. والنهي عن رفع البصر إلى السماء بإجماع أهل العلم. قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: قال ابن بطال: أجمعوا على كراهة رفع البصر إلى السماء. وقال القاضي عياض: رفع البصر إلى السماء في الصلاة فيه نوع إعراض عن القبلة وخرج عن هيئة الصلاة. رفع البصر إلى السماء في الصلاة فيه إعراض عن القبلة وخرج عن هيئة الصلاة. فالجمهور على أنه نهي للكراهة، وذهب الظاهرية إلى التحريم، إلى تحريم رفع البصر إلى السماء. هذا هو ظاهر الحديث. وقد وعد النبي صلى الله عليه وسلم أوعد بهذا الوعيد الشديد: "أو لتخطفن أبصارهم"، يعني يكاد أن يذهب الله عز وجل بأبصارهم فلا يبصرون. يذهب على تحريم هذا الفعل. وقال: وحديث آخر: "فإذا صليتم فلا تلتفتوا، فإن الله ينصب وجهه لوجه عبده في صلاته ما لم يلتفت". حديث الحارث الأشعري. وقال أيضا عن الالتفات: "اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد". هذا الحديث حديث الحارث الأشعري عند الترمذي وغيره، فيه أيضا النهي عن الالتفات في الصلاة: "إذا صليتم فلا تلتفتوا". وهذا النهي الجمهور على الكراهة، والظاهرية وجماعة إلى التحريم. والصواب الأصل في النهي أنه للتحريم، فيحرم الالتفات في أثناء الصلاة لغير حاجة، يعني يصلي وهو يلتفت يمين وشمال، فهذا الالتفات لغير حاجة محرم. وأما إن كان لحاجة فلا بأس، إن كان لحاجة، كان يصلي الإنسان أو تصلي المرأة، ثم يغيب عنها ابنها، فتلتفت تنظر إليه أين ذهب، لا يصيبه مكروه، لا بأس. هذا لحاجة. والنبي صلى الله عليه وسلم صلى بأصحابه وقد بعث فارسا، فكان يلتفت إلى الشعب حتى يعني جاء بعد ذلك. قال: "فإن الله ينصب وجهه لوجه عبدي في صلاة ما لم يلتفت"، يعني الله عز وجل يقابل العبد، فكيف يلتفت عن مقابلة الله سبحانه وتعالى؟ هذا من سوء الأدب أن يلتفت ويعرض عن ربه سبحانه وتعالى. ثم أخبر النبي عليه الصلاة والسلام أن الالتفات اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد، اختلاس اختطاف، الخلص أو الاختلاس الاختطاف بسرعة. فهذا اختطاف يعني من الصلاة، المصلي يختطفه الشيطان حتى ينقص عليه الأجر والثواب. فيعلم من هذا أن الالتفات هذا من الشيطان حتى يضعف عليه الخشوع وحضور القلب، وحينئذ ينقص عليه أجر الصلاة. هذا إذا كان الالتفات بالرأس. أما إذا التفت بصدره عن القبلة فهذا تبطل به الصلاة، تبطل به الصلاة. إذا التفت بصدره عن القبلة تبطل الصلاة، أما الالتفات بالرأس هذا هو المنهي عنه. وأما الالتفات بالصدر عن القبلة فهذا تبطل به الصلاة، الاختلال شرط من شروط الصلاة وهو استقبال القبلة. قال: ونهى عن ثلاث: عن نقرة كنقرة الديك، وإقعاء كإقعاء الكلب، والتفات كالتفات الثعلب. الحديث رواه أحمد وأبو يعلى. نعم، هذه الأشياء نهى عنها النبي عليه الصلاة والسلام لأنها تنافي الخشوع في الصلاة. نقرة كنقرة الديك، يعني أن ينقر المصلي صلاته كما ينقر الديك الحب. توقعون الديك لما يأكل بسرعة ينقر الحب، هكذا بعض المصلين لما يصلي ينقر صلاته نقرا لا يطمئن لا في سجود ولا في جلوس بين السجدتين ولا في قيام. هذه الصلاة باطلة لأنه أخل بركن من أركان الصلاة وهو الطمأنينة، فلهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك. عن نقرة كنقرة الديك، وإقعاء كإقعاء الكلب. إقعاء الكلب فسر بتفسيرين: التفسير الأول أن يضع إليتيه على الأرض وينصب قدميه ويضع يديه في الأرض، هكذا ويضع يديه في الأرض. كيف يسجد؟ لا يلسع هكذا، يعني يفعل هكذا في الصلاة مثلا بين السجدتين أو هذا. فسر الإقعاء هكذا: إقعاء الكلب. وفي رواية: إقعاء القرود. وفسر بتفسير آخر وهو أن ينصب قدميه ويجلس عليهما. ينصب قدميه ويجلس عليهما. هذا الإقعاء المستحب بين السجدتين كيف الإقعاء المستحب بين السجدتين؟ الجلسة المستحبة بين السجدتين: اجلس، اجلس، افترش، افترش. كيف تجلس في التشهد؟ ارفع قدميك واجلس عليهما، انصب قدميك واجلس عليهما، انصب قدميك هكذا. نعم، هذا الإقعاء الثاني فسر بهذا أيضا، لكن هذا الصحيح أنها مستحبة بين السجدتين، حديث ابن عباس. هذه الجلسة هذا الإقعاء المستحب بين السجدتين. قال: والتفات كالتفات الثعلب. نعم، أيضا نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن التفات كالتفات الثعلب. فيما قال: لما يلتفت بسرعة، الالتفات هكذا يصلي وهو يلتفت يمينا وشمالا كل مرة. أحد ينظر ما سيدرك شيء من صلاته. نعم. قال: وكان يقول صلى الله عليه وسلم: "صلي صلاة مودع كأنك تراه، فإن كنت لا تراه فإنه يراك". الحديث رواه النسائي وأحمد، مثل حديث عمر. قال: "كان صلى الله عليه وسلم يقول: صلي صلاة مودع كأنك تراه"، يعني في الحضور والخشوع، صلي كأنك تصلي آخر صلاة في حياتك، وكأنك ترى الله سبحانه وتعالى. "فإن كنت لا تراه فإنه يراك"، يعني صلي صلاة يعني رؤية، فإن كنت لا تراه فصلاة مراقبة ومعرفة بالاطلاع الإلهي سبحانه وتعالى عليك. وإذا صلى الإنسان كذلك لا شك أنه سيحسن في صلاته بالخشوع بحضور القلب، يستشعر أنه يصلي آخر صلاة في حياته. ما سيذهب قلبه يمينا أو شمالا في أمور الدنيا. سيحرص أن يصلي حاضر القلب. وهذا ما قاله النبي عليه الصلاة والسلام. عند قيام الصلاة لأننا قلنا في وقت من الأوقات الآن بعض الأئمة إذا أقيمت الصلاة يقول للناس: صلوا صلاة مودع. لا، ما قال النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الموضع، ما كان يقول إذا أقيمت الصلاة: صلوا صلاة مودع. إنه كان يقول: استووا، تراصوا، اعتدلوا. وأما هذا قاله في غير هذا الموضع، يعني في نصحه للناس وفي جلوسه معهم، قال لهم: صلوا صلاة مودع. وكل قول يوضع في موضعه. قال: ويقول: "ما من امرئ تحضره صلاة مكتوبة فيحسن وضوءها وخشوعها وركوعها إلا كانت كفارة لما قبلها من الذنوب ما لم يؤت كبيرة، وذلك الدهر كله". فالحديث رواه مسلم. "ما من امرئ مسلم ما من امرئ تحضره صلاة مكتوبة"، يعني من الفرائض الخمس، "فيحسن وضوءها بيعطاء كل عضو حقه من الغسل وخشوعها وركوعها"، يعني يصلي بخشوع وحضور قلب ويطمئن في أركانها في الركوع والسجود، "إلا كانت كفارة لما قبلها"، يعني من فضائل الصلاة بالخشوع أنها تكفر عن صاحبها الذنوب الخطايا. والمراد بذلك صغائر الذنوب، لهذا قال: "ما لم يؤت كبيرة"، يعني ما لم يأت كبيرة من كبائر الذنوب. أما الكبائر فلا بد من التوبة. قال: "وذلك الدهر كله"، يعني في كل السنة إذا صلى بهذا الوصف فإنها تكفر عنه ذنوبه. قال: وقد صلى صلى الله عليه وسلم في خميصة لها أعلام. الخميصة كساء غليظ له أعلام، يعني فيه خطوط. قال: فنظر إلى أعلامها نظرة، فلما انصرف قال: "اذهبوا بخميصة هذه إلى أبي جهم وأتوني بأنبجانية أبي جهم، فإنها ألهتني آنفا عن صلاتي". والأنبجانية عبارة عن كساء غليظ صافي، ليس فيه شيء من خطوط والأعلام. وفي رواية: "فإني نظرت إلى علامها في الصلاة فكاد يفتنني". والحديث في البخاري ومسلم. فهذه القميصة أهداها له أبو جهم، ولما رأى النبي صلى الله عليه وسلم ما فيها من أعلام وشغلته ردها إليه، وتطيبا لخاطره طلب منه الأنبجانية الكساء الآخر الذي ليس له أو ليس فيه أعلام حتى لا يقع في قلبي شيء. أن النبي صلى الله عليه وسلم رد هديته فطيب خاطره بأخذ الكساء الآخر، وهذا من حسن خلقه عليه الصلاة والسلام. وفيه كذلك أن النبي عليه الصلاة والسلام شغله هذا الكساء بما فيه من أعلام، وهو رسول الله عليه الصلاة والسلام وأخشى الناس لله ومع ذلك شغلته هذه الأعلام، فغيره من باب أولى أن تشغله. إذا وجد في السجادة يصلي فيها شيء من التصاوير أو الأعلام أو شيء من ذلك، لا شك أنه ستشغله عن الخشوع وحضور القلب. ولا يقول أن هذا ما يضرني، إذا كان شغلت النبي عليه الصلاة والسلام، هو أخشى لله منك وأتقى لله سبحانه وتعالى منك، فأنت من صلاة مودع كأنك تراه، فإن كنت لا تراه فإنه يراك. الحديث رواه النسائي وأحمد. قال: وكان لعائشة ثوب فيه تصاوير ممدود إلى سهوة. السهوة البيت الصغير منحدر في الأرض، شبيه بالمخدع والخزانة. مثل البيت القديم تجدون في بعض المواضع مثل الفتحة هكذا كالباب الصغير، فيستر بشيء بإزار وستار نحو ذلك. فعائشة كان لها ثوب فيه تصاوير ممدود إلى سهوة، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يصل إليها، أي لهذا الثوب. فقال: "أخرجيه عني، فإنه لا تزال تصاويره تعرض لي في صلاتي". والحديث في الصحيحين. والمراد بهذه التصاوير تصاوير غير ذوات الأرواح، يعني شجر أو أحجار أو شيء من ذلك من الأمور الجامدة والتي لا روح فيها. ولو كانت من ذوات الأرواح لم يزقها النبي صلى الله عليه وسلم كما فعل ذلك في مواضع أخرى. وإنما كانت من غير ذوات الأرواح، لكن مع ذلك شغلته عليه الصلاة والسلام، فلذلك أمر بإزالتها وإبعادها. قال: وكان يقول: "لا صلاة بحضرة طعام، ولا هو يدافعه الأخبثان". والحديث في الصحيحين بحديث عائشة رضي الله عنها. "لا صلاة بحضرة طعام"، يعني عند وجود الطعام وحضور الطعام. "لا صلاة وهو يدافعه الأخبثان"، عن البول والغائط. المعنى: إذا حضر الطعام أو أراد البول أو الغائط، يبدأ بهما أولا. يبدأ بقضاء حاجته من البول والغائط، وكذا بأكل ما يحتاج إلى الطعام، ثم يصلي. لماذا؟ حتى لا يذهب عنه الخشوع. لا يذهب عنه الخشوع، لأنه لو قام يصلي والطعام موجود قد قرب ونفسه تشتهيه، يصلي ويفكر في الطعام. يبقى جسدا في الصلاة والروح في الإناء. ليس هذا المقصود، فحضور القلب والخشوع ولب الصلاة وروحها. فلأجل المحافظة على الخشوع أجاز النبي عليه الصلاة والسلام أن يقدم المسلم أكل الطعام، وكذلك قضاء حاجته من البول والغائط، ولو فاته شيء من الصلاة، فليس عليه شيء. لكن يدخل الصلاة بحضور قلب وخشوع وتدبر. وقوله: "لا صلاة"، هذا النفي نفي للكمال، نفي للكمال. أي لا صلاة كاملة، وليس نفي للصحة. بدليل أن النبي صلى الله عليه وسلم في البخاري عن حديث عمر بن الخطاب أنه كان يأكل من كتف شاة، لما أقيمت الصلاة قام عليه الصلاة والسلام، ترك الطعام وقام يصلي. نعم، فدل هذا على أن النفي هنا نفي للكمال، أي لا صلاة كاملة، لأنه قام يصلي والطعام موجود. الصلاة قد تكون صحيحة إذا أتبع الأركان والواجبات، لكن سينقص عليه الأجر بضعف الخشوع والتدبر. لذلك يقدم الطعام أولا حتى يقضي حاجته منه، ثم يقوم إلى الصلاة. وبعض العلماء قيد ذلك بقيود، من ذلك أن يكون هذا الطعام جاهزا للأكل، أما إذا كان الطعام ما زال في القدر في النار، فالصلاة ما تقول: أصلح هذا الطعام. الطعام عاد غير جاهز ما حضر. وتعال فيما بعد ذلك تأكل. لا بد أن يكون الطعام قد قرب وجهز للأكل. الأمر الثاني: أن تكون نفسه تشتهيه، أن يكون راغبا في هذا الطعام. أما إذا كان غير راغب فيه، غير راغب فيه ما عنده رغبة في الطعام، ولو قرب الطعام هنا ما له عذر. ما له عذر في ترك الجماعة، لأنه لا يشتهي هذا الطعام ولا ترغب نفسه فيه. أو يكون صائما مثلا، وقد قرب قرب الغداء، وما سيأكل. ما يقول: لأجل إصلاح هذا الطعام. هذا يقول: يصلي. نعم، ومن الأمر الثالث: ألا يجعل ذلك ديدنا له. ما يجعل هذا ديدنا له كلما قرب موعد الصلاة، قال: هاتو الطعام. لا صلاة بحضرة طعام، وضيع الجماعة. هذا ليس بالصواب، ليس هذا المقصود. إنما هذا لو حصل أحيانا من غير قصد، لا، لا. أما يتقصد ويتعمد أن يأتي بالطعام في وقت الصلاة ليتعذر عن حضور الجماعة بذلك، فهذا خلاف الصواب، خلاف الذي ينبغي. نعم. قال: أدعية الاستفتاح. أو نقف هنا، فقد نجعل هذا إن شاء الله بالجلسة القادمة بإذن الله. إلى هنا صلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين. لا صلاة بحضرة الطعام، هذا أن ينقص الأجر أو ما يحصل ينقص بقدر ما ينقص بالخشوع. إذا كان نفسه ما تشتهي الطعام فلا بأس، ما يشمله الحديث. الحديث هذا يشمل من يريد الطعام وهو قادر على استعماله. أما الذي ما يشتهيه ولا رغبة له فيه بالطعام ما عليه شيء. ممكن هذه أيضا هم ذكروا هذه الصورة. وذكرت أنا نصب القدمين ووضع الإليتين في الأرض، وهذا أيضا يدخل فيه. كذلك وضع الإليتين في الأرض. أين الإليتين؟ نضعتها في الأرض. وضع الإليتين في الأرض، ووضع الإليتين مثلا في الأمام هكذا. رفع اليدين. أغرب ما إذا كان يصلي جالسا يصلي وهو جالس يفعل هكذا. أنه من هكذا يدخل في صورة النهي. والذكرتها أيضا: وضع الإليتين في الأرض ونصب القدمين. نعم، بين السجدتين الاتكاء عليهما. تغميض العينين. تغميض العينين من أهل العلم من ذهب إلى الكراهة. بعضهم قال: هذا فعل اليهود، يرمضون أعينهم في الصلاة. ومن أهل العلم من قال: إن كان هناك ما يشغله فلا بأس. إذا هناك في أشياء أضواء أو تصاوير أو كذا فلا بأس أن يغمض عينيه. لكن قد يقال: النبي صلى الله عليه وسلم لما صلى بالخميصة، يعني ما غمض عينيه. والذي يصلي يغمض عينيه ويصلي ها، بل يعني أخبر أن هذه القميصة شغلته في الصلاة. فكأن عليه الصلاة والسلام ما غمض عينيه. فلأولى ترك ذلك. ما يغمض.