الدرس في شرح أعلام السنة المنشورة 64، ألقاها الشيخ أبو هاشم جمال بن سرور
الإيمان بالملائكة هو الإقرار بوجودهم وأنهم خلق من خلق الله، والإيمان بهم يكون بإجمال ثم تفصيل. من أنكر وجودهم أو شك فيهم فقد كفر.
يشمل الإيمان بالملائكة الإيمان بوجودهم وأسمائهم وصفاتهم وأعمالهم، ويجب أن يكون قائمًا على الكتاب والسنة. الملائكة مخلوقون لطاعة الله ومعصومون عن المعاصي.
الملائكة يسبحون الله دائمًا، معصومون عن المعاصي، ولا يوصفون بالأنوثة. كما أنهم لا يأكلون ولا يشربون، وقد حكي الإجماع على ذلك.
إن الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد، قال مؤلف رحمه الله تعالى: ما معنى الإيمان بالملائكة؟ مر معنا في درس أمس، إخواني في الله، ما يتعلق بهذه الأسئلة المناطة حول الإيمان بالملائكة، وذلك لأن المؤلف رحمه الله تعالى بصدد ذكر مسائل الإيمان، فكان الكلام في المباحث السابقة عن الإيمان بالله، والآن الكلام عن الركن الثاني من أركان الإيمان، ألا وهو الإيمان بالملائكة. فقال ها هنا: ما معنى الإيمان بالملائكة؟ قال رحمه الله تعالى: هو الإقرار الجازم بوجودهم، وأنهم خلق من خلق الله، مربوبون مسخرون، وعباد مكرمون، لا يسبقونه بالقول، وهم بأمره يعملون، لا يعصون الله ما أمرهم، ويفعلون ما يؤمرون. قال: ولا يستنكفون عن عبادته ولا يستكبرون. قال الله: ﴿يسبحون الليل والنهار لا يفترون﴾. قال: ولا يسأمون ولا يستحسرون. فهذه ملخص ما يتعلق بالإيمان بالله، بالإيمان بالملائكة. قال رحمه الله تعالى: هو الإقرار الجازم بوجودهم، هذا ينبغي أن يكون في عقيدة كل مؤمن، أن يقر بوجود الملائكة. وخرج بهذا الإقرار الإنكار، فمن أنكر وجودهم فقد كفر، أو من شك في وجودهم فقد كفر. وأيضًا يدخل في هذا وذاك من استهزأ بهم، لأن الاستهزاء بهم نوع من أنواع الجحود. فمن استهزأ بالملائكة وجعلهم عرضة للاستهزاء فقد كفر، ﴿قل بالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون، لا تعتذروا، قد كفرتم بعد إيمانكم﴾. وهم ليسوا كذلك عرضة للتصور والتشكل أعني في الأذهان، لأن قد مر معنى أنهم عالم غيب، الله أعلم بحقيقة أمرهم، وبصورهم، ما أحد رآهم. فتجد أن بعض الناس، وخاصة من الرسامين، لربما يحاول أن يصور ويرسم صورة ملك، يأتي بصورة رجل أبيض، فيه أجنحة مثلًا، وعلى رأسه تاج، يقول: هذا ملك، صورة رمزية أو صورة تمثيلية أو صورة تقريبية للملائكة، وهذا لا يجوز، بل هذا حرام. قال: هو الإقرار بوجودهم، وأنهم خلق من خلق الله، مربوبون مسخرون، وهم كذلك، خلق الملائكة خلق من خلق الله، لا يملكون لأنفسهم نفعًا ولا ضرًا، فضلًا أن يدفعوا عن غيرهم. وهذا فيه رد على طوائف من أهل الشرك ممن اعتقدوا في الملائكة الألوهية، واعتقدوا فيهم الربوبية، وأنهم أرباب من دون الله سبحانه وتعالى. فالملائكة، إخواني في الله، ما هم إلا خلق من خلق الله، يأتمرون بأمر الله، لا يملكون لأنفسهم نفعًا ولا ضرًا. ثم سرد المؤلف رحمه الله تعالى بعض الآيات الدالة على هذه الحقيقة. أولًا: مسألة المؤلف رحمه الله تعالى هنا اقتصر على أن الإيمان بالملائكة إنما يقتصر على الإيمان بوجودهم، وإلا فإن جماعة من أهل العلم يرون أن الإيمان بالملائكة إنما يكمن في أربعة أمور، الإيمان بالملائكة إنما يكون بأربعة أمور، إذا توفرت فيك فأنت مؤمن بالملائكة، وإن اختل أحد هذه المعطيات الأربع فإنك لم تؤمن بالملائكة الإيمان الحقيقي. وقد مضى معنا ومر معنا في درس أمس أن الإيمان بالملائكة يكون على جهة إجمالًا، ويكون بالتوصيل، الأصل أنك تؤمن بالملائكة إجمالًا، هذا الذي يدخلك بالإسلام، أن تؤمن بهم إجمالًا، أن تؤمن بوجود عالم يسمى بعالم الملائكة، عالم غيبي تؤمن بهم، تقر بوجودهم، هذا إجمالًا. لكن التفصيل بعد ذلك على حسب الأدلة، على حسب الأدلة، فتأتيك تفاصيل متعلقة بأسمائهم، متعلقة بأعمالهم، متعلقة بأشياء، كلما جاءك شيء من تفاصيل الملائكة وجب عليك أن تؤمن به، كلما جاءك دليل صحيح يتعلق بالملائكة وجب أن تؤمن به، فهذا يكون إجمال بعد ذلك التفصيل على ما جاءت به الأدلة. قال علماء الإيمان بالملائكة يكون بأربعة أمور، الأول: الإيمان بوجودهم، وهذا الذي ذكره المؤلف رحمه الله تعالى هاهنا، أن تؤمن بوجودهم، وأنهم خلق من خلق الله، خلقهم الله من نور، وهم ليسوا كما تقول الفلاسفة والملاحدة قديمًا بأنهم عبارة عن معاني، عبارة عن أحاسيس ومشاعر الخير، عبارة عن كوامل الخير وقوى الخير، هكذا يرمز الملاحدة والفلاسفة إلى عالم الملائكة، وهذا في حق ذاته جحود، بل نقول: هم خلق، أجسام خلقها الله سبحانه وتعالى. فهذا الركن الأول: الإيمان بوجودهم. كذلك الإيمان بالملائكة: الإيمان بأسمائهم، فإن الله سبحانه وتعالى سمى بعضهم بأسماء، وإن كانت هذه الأسماء قليلة في ظل أعدادهم الكثيرة، هذه أسماء قليلة، لكن ينبغي التأمل والتنبه لهذا الباب، أن الأسماء التي تعطى للملائكة كما يعبر عنها العلماء هي أسماء توقيفية، ليست محض اجتهاد أو استنباط أو تنكّر على أحاديث ضعيفة أو على إسرائيليات، هذا لا يكون أبدًا. وإنما نؤمن بأسماء من جاء بذكرهم الكتاب والسنة، جاء بعض أسماءهم في الكتاب والسنة، مثل مالك خازن النار، جاء ذكره في القرآن، رضوان على صحة الدليل على أنه خازن الجنة، أسماء جاء ذكره في الكتاب والسنة: جبريل وميكائيل وإسرافيل، هذه أسماء ملائكة، وما جاء ذكره فهذا نؤمن به، ونؤمن بأسمائهم. ولا يجوز أن تنكر اسمًا ثبت لمالك من الملائكة في الكتاب والسنة. وكما قلنا: وليس هذا محض اجتهاد، ولمح العلماء ذلك ينبون على هذه الكلمة على اسم عزرائيل، والذي انتشر عند كثير من الناس يعبرون عنهم ملك الموت، هذا ليس بصحيح، وإنما هذه من الإسرائيليات التي لا تكون محل تشريع لنا. فما عرف وما صح بأن ملك اسمه عزرائيل، إذن هذا الأمر الثاني: الإيمان بأسمائهم. وهكذا الإيمان كذلك بصفاتهم، فلهم صفات ولهم هيئات، صفات وهيئات أعطاهم الله جل وعلا لهم، فنؤمن بأوصافهم كما قل، لا نقول أنها معاني محضة، ولا نقول أنها كذلك مثل البشر، لا، هم عالم غيبي أعطاهم الله مثل الأجنحة، فلهم أجنحة، ﴿جاعل الملائكة رسلًا أولي أجنحة مثنى وثلاث﴾، فلهم أجنحة. جبريل عليه السلام له ستمائة جناح، ستمائة جناح سد بها الأفق، هيبة عظيمة ومخلوق عظيم جدًا جبريل عليه السلام، فهذا نؤمن به، نؤمن بصفاتهم وبأوصافهم الذي جاء به القرآن والسنة. وكذلك وسيأتي كذلك من كلام المؤلف رحمه الله تعالى ذكر بعض صفات الملائكة، لكن نذكر هذا العموم. إذن الإيمان بالملائكة يكون: إيمان بوجودهم، الإيمان بأسمائهم، أي من سماهم الله في كتابه ونبينا في سنته، الإيمان بصفاتهم وأوصافهم التي اتصفوا بها وجاء ذكر أوصافهم في القرآن والسنة. الأمر الأخير والرابع في الإيمان بالملائكة: الإيمان بأعمالهم، الإيمان بأعمالهم. وهذا الأمر الرابع سيأتي للمؤلف رحمه الله تعالى سؤالًا أعده لهذا الباب في ذكر أعمال الملائكة، إذ أن بعضهم قد حباه الله جل وعلا وخصه بمهمة يؤديها، بمهمة يؤديها، وهذا سيأتي في السؤال الذي بعد هذا في درس غد بإذن الله. إذن هذه أربعة أمور يا عبد الله ينبغي أن تتوفر في هذا الركن حتى تكون مؤمنًا به حق الإيمان، وهو الإيمان بعالم الملائكة، وذلك بوجودهم وأسمائهم وصفاتهم وأعمالهم. قال مؤلف رحمه الله تعالى: هو الإقرار الجازم بوجودهم، وأنهم خلق من خلق الله، مربوبون مسخرون، وعباد مكرمون، لا يسبقونه بالقول، وهم بأمره يعملون، وهذا من صفة الملائكة أنهم قد خلقوا لطاعة الله، خلقوا لطاعة الله. قال: لا يعصون الله ما أمرهم، ويفعلون ما يؤمرون، وهذه مسألة استفاد منها طائفة من العلماء، وهذا من صفة الملائكة أنهم لا يعصون الله ما أمرهم، إذن لا تقع منهم معاصي ولا منهيات، لا تقع منهم معاصي ولا منهيات. قال: ويفعلون ما يؤمرون، أي إنما يقع منهم الطاعة والعبادة، لأنهم يأتمرون بما أمر الله، ولا يأمر ربنا إلا بالخير، فهم قد جبلوا على ترك المعصية وجبلوا على فعل الخير. ومن هنا استفاد طائفة من أهل العلم إلى أن الملائكة معصومون، أنهم معصومون، وهذا هو القول الذي ينبغي أن يصار إليه دون تفريق بين ملك مقرب وبين ملك غير مقرب، بل الكل، كل الملائكة أنهم معصومون، عصمهم الله سبحانه وتعالى عن الزلل وعن الخلل، فلا يقع منهم شيء يقدح في منزلتهم أو يحط من رتبتهم. قال رحمه الله تعالى: وقوله تعالى: ﴿لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون﴾، قال: ولا يستنكفون عن عبادته ولا يستكبرون. قال: قال الله: ﴿يسبحون الليل والنهار لا يفترون﴾، كذلك من صفة الملائكة أنهم دائم التسبيح، أنهم دائم التسبيح، لا يفترون أبدًا عن تسبيح الله سبحانه وتعالى، يسبحون الله في كل آن وفي كل ساعات الليل والنهار، لا يصيبهم الفتور. والفتور هنا بمعنى الضعف، بمعنى لا يضعفون عن ذلك، لا يضعفون أبدًا، بل كان من كثرة تسبيحهم لله جل وعلا أنهم هم المسبحون، ﴿إنا لا نحن الصافون، إنا لا نحن المسبحون﴾، هذا وصف الملائكة لكثرة تسبيحهم لله سبحانه وتعالى، أنهم هم المسبحون لله حقًا. ومن هنا استفاد العلماء كذلك على أن أفضل الذكر الذي يذكر به الرب سبحانه وتعالى هو التسبيح، هو التسبيح، قد جاءت أدلة خاصة تدل على ذلك، ولهذا ألهم الله ملائكته بكثرة تسبيحه، فليكن يا عبد الله هذا من ديدنك، كثرة التسبيح، سبحان الله، سبحان الله، سبحان الله بحمده، سبحان الله العظيم، هذا من أعظم الذكر، والذي جعل الله سبحانه وتعالى الملائكة يذكرون الله جل وعلا به ليلًا ونهارًا. قال: ﴿يسبحون الليل والنهار لا يفترون﴾، قال: ولا يسأمون ولا يستحسرون، كذلك مع أنه من كثرة عبادتهم ومن كثرة تسبيحهم لا يصيبهم الضعف أبدًا، وبالمقابل لا يصيبهم الفتور والملل، لا ضعف من الوهن، ولا كذلك ملل، ما يأتيهم ملل أبدًا بعبادة الله، بل هم في نشاط وهم في جد واجتهاد. فقال رحمه الله تعالى: ولا يسأمون ولا يستحسرون، والدليل على ذلك قوله سبحانه وتعالى: ﴿فالذين عند ربك يسبحون له بالليل والنهار وهم لا يسأمون﴾، تقول العرب: سئم الشيء إذا مله، تقول العرب: سئم الشيء إذا مله. وقد ذكر الأسيوطي رحمه الله تعالى عند هذه الآية قال: وفيه استدل من استدل من: أهل العلم إلى أن الملائكة لا ينامون، إلى أن الملائكة لا ينامون، ولا يعتريهم النوم، وإنما هم في هذه الحياة يسبحون الله ليلًا ونهارًا. فإذا هذه يا إخواني في الله ما ذكر المؤلف رحمه الله تعالى بيان لبعض صفات الملائكة، وهو الجد والاجتهاد في طاعة الله وفي عبادته ليلًا ونهارًا، من ذكر وسائر كذلك، أنهم يركعون ولا يسجدون سبحانه وتعالى. وأيضًا من صفة الملائكة أنهم لا يعصون الله ما أمرهم، ويفعلون ما يؤمرون، وأنهم كذلك لا يستكبرون عن طاعته، فهذا شيء مما يذكر من صفاتهم. وأيضًا من صفات الملائكة أنهم على هيئة بالغة في الحسن، بالغة في الجمال. وتذكرون في قصة يوسف، عندما رأوا يوسف، ﴿قطعنا النسوة أيديهن﴾، ﴿قلنا حاشا لله ما هذا بشر، إن هذا إلا ملك كريم﴾، فأصبحت الملائكة يضرب بها المثل في الجمال والأبهى والحسن، هذا ملك، هذا ملك، لماذا يضرب به الملك؟ لما فطر في الأنفس إلى أن الملائكة من أجمل مخلوقات الله، من أجمل مخلوقات الله. وقد وصف الله جبريل: ﴿ذو مرة فاستوى﴾، ذو مرة أي ذو خلق حسن، ذو خلق حسن، فهم ماذا؟ ذو هيئة. وأيضًا كذلك من صفات الملائكة، وهذا مما ينبني عليه في هذا المقام، أنهم لا يوصفون بالأنوثة، بل هذه كانت عقيدة الوثنيين وعقيدة المشركين، أنهم كانوا يصفون الملائكة بأنهم إناثًا، وبأنهن نسوة. كما قال ربنا جل وعلا: ﴿أم خلقنا الملائكة إناثًا وهم شاهدون﴾، وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثًا، فهم يعتقدون أن الملائكة هم إناثًا، وقد كذبهم الله سبحانه وتعالى بذلك، فلا يعتقد فيهم ولا يعتقد من صفتهم أنهم إناث، قد يقول قائل: وهل أحد يعتقد هذا؟ نقول: ما نظن أن أحد يعتقد هذا، لكن نعتقد أن بعض الناس يأتي بألفاظ ولا يتأمل في معانيها. تجد في أخبار الإعلاميين والصحفيين، وتجد هذا في الجرائد، إذا أرادوا أن يتكلموا عن الممرضات، عن الممرضات، يقولون ماذا؟ بأنهن ملائكة الرحمة، وهذا كثير جدًا في الإعلام، كثير جدًا، إذا نزلت تقارير مثلًا حول أعمال المستشفى من المستشفيات أو مرفق صحي، فإذا أراد أن يعبر عن الممرضات سماهن بملائكة الرحمة. وقد سئل العلامة الإمام الجهبذ ابن باز رحمه الله تعالى عن هذه مسألة، وهل يصح أن تطلق على الممرضات بأنهن ملائكة الرحمة؟ قال: لا، هذا باطل، هذا لا يجوز، ما يجوز هذا الإطلاق، بل هذه كانت عقيدة الوثنيين وعقيدة المشركين، لأنهم جعلوا الملائكة إناثة، فأنت عندما تطلق هذا اللقب، هذا تصديق لما كان عليه عقيدة الكفرة، فلا يطلق هذا لا على الممرضات ولا على الممرضين. فانتبه يا عبد الله، فهذا ليس من صفات ملائكة الرحمة. أيضًا من صفات الملائكة القدرة على التشكل، فإن الله جعلهم قدرة على التشكل، يتشكلون بصفات البشر، وهذا كثير جدًا، فكان جبريل كثيرًا ما يتشكل على صورة دحية، صحابي جليل كان على جمال في الشكل، فكان جبريل عليه السلام إذا نزل على نبينا بهيئة بشر نزل على وجه هذا الصحابي. كذلك قصة ذاك الذي قتل تسعة وتسعين نفسًا، فأرسل الله جل وعلا ملكًا عندما تخاصمت الملائكة في أخذه يمنة أو يسرة، فأنزل الله ملكًا على صورة بشر. كذلك الثلاثة: الأقرع والأبرص والأعمى، عندما أراد الله أن يختبرهم وأن يبتليهم، أرسل الله إليهم ملكًا على صورة آدم. فالملائكة لهم قدرة على التشكل. وأيضًا إخواني الله، من صفات الملائكة أنهم لا يأكلون ولا يشربون، وقد حكي الإجماع على ذلك، حكي الإجماع على ذلك، على أنهم لا يأكلون ولا يشربون، فهذا شيء من صفاتهم المذكورة في كتاب الله وفي سنة رسوله، ومما فهمها علماؤنا. فأسأل مولاي جل وعلا أن ينفعنا بما قلنا، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والله تعالى أعلم.