الدرس في التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 263، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
الشرطية في اللغة العربية هي جملة شرطية تليها جملة جواب، وتنقسم إلى نوعين: إن الشرطية ولو الشرطية. إن الشرطية تعمل على الجملة التي بعدها، بينما لو الشرطية لا تعمل.
الفرق بين إن ولو هو أن إن لا تأتي بعدها أن مع اسمها وخبرها، بينما لو قد تأتي بعدها أن مع اسمها وخبرها. أيضا، إن تعمل ولو لا تعمل.
تُستخدم لو كشرطية وتدخل على الفعل المضمر، وتُبقى على اختصاصها كشرطية. وتُشير إلى أن لو تخالف إن في دخولها على أن ومعموليها.
الحمد لله، وبصلاة والسلام عليكم. أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلَا اللَهُ، لا شريك له، وأَشْهَدُ أَنَ مُحَمَدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. وبعد، قال ابن مالك - رحمه الله تعالى - وهي في الاختصاص بالفعل كإن، لكن لو أن بها قد تغتر. قال من أحكام له الشرطية أنه لا يليها إلا الفعل، لا يليها إلا الفعل، سواء كان ظاهرا كما في الأمثلة المتقدمة. فأمثلة المتقدمة ما مر معنا في قوله: "لو كانت الشمس" - هذا ظاهرا - "لو ركب المسابين" - نعم - فمن أحكامها أنه لا يليها إلا الفعل، ما يليها إسم إلا في حالة سيأتي ذكرها، سواء كان ظاهرا كما في الأمثلة المتقدمة أو مضمرا - مضمرا يعني غير مذكور - فيكون محذو نحو: "لو خالد قدم لأكرمته". انظر الآن بعد "لو خالد" - صح خالد اسم ليس فعل - لكن قالوا يعني خالد هو فعل لفعل مضمر يفسره المذكور يعني يكون التقدير: "لو قدم خالد لأكرمته". عكذا يكون التقدير. طيب لأن "قدم" هذه جملة تفسيرية فسرت الجملة التي قبلها - أيش الجملة التي قبلها - "قدم خالد" - هذه الجملة المتقدمة - فإذا على هذا نقول أن "لو" في الحقيقة وليها ماذا - وليها فعل - طيب خالد قال خالد ليس هو مباشر بعد "لو" - وإنما بعد "لو" فعل الذي هو خالد فاعله - لكنه مضمر - هذا معنى كلامه. قال ومن أمثلة ذلك - أي في السنة - قول عمر - رضي الله عنه - "لو غيرك قالها يا أبا عبيدة" - هذا في الوباء الطاعون الذي وقع في الشام - لما عزم عمر على الرجوع إلى المدينة كان يريد الذهاب إلى الشام بينما هو في الطريق أخبر لأن الشام موبوءة بالطاعون - فشاور الصحابة - ومنهم من يقول نمضي - ومنهم نغل نرجع - فكان آخر الأمر أنه عزم على الرجوع - فقال أبو عبيدة بن الجرح: "أتفر من قدر الله يا عمر" - قال: "لو قالها غيرك يا أبا عبيدة" - نعم نفر من قدر الله إلى قدر الله - فإذن هنا غير اسم جاء بعد "لو" - غير اسم جاء بعد "لو" - فهنا يكون الفعل مضمر والتقدير: "لو قالها غيرك" - قالها يا أبا عبيدة - فسرتها الجملة التي بعدها. قال وقال حاتم الطائي: "لو ذات سوار لطمتني" - والتقدير: "لو لطمتني ذات سوار" - لطمتني. قال ويابيادة تشبه إن الشرطية - تشبهها في المعنى - يعني لو قلت مثلا: "إن جاء زيد أكرمتك" - يعني علقت الشرط بالخبر - ومثلها لو - لما تقول مثلا: "لو قدم خالد أكرمتك" - يعني جعلت الشرط معلق بالجواب - تمام الشرط معلق بالجواب - ففي المعنى لو فيها معنى أن فيها معنى إن الشرطية - لا فرق في المعنى - لكن في العمل لا - إن تعمل ولو لا تعمل - بس هذا هو الفرق - إن تعمل ولو لا تعمل - فهذا معنى قوله - وهي بهذا تشبه إن الشرطية - قال لكنها تخالفها في جواز دخولها على أن وسمها وخبرها - هذا من حيث اللفظ - من حيث اللفظ - فأيضا من المفارقات بين لو وإن أن إن لا يأتي بعدها أن - لا يأتي بعدها أن مع اسمها وخبرها - بخلاف لو قد يأتي بعدها أن مع اسمها وخبرها - إذن إيش الفرق الآن بين إن ولو - أولا من حيث المعنى لا فرق - لأن كل منهما فيه تعليق الجواب بالشرط - واضح إن فعلت صار كذا - وإن لن تفعل ما صار كذا - تعليق ثانيا في العمل - إن إن تعمل ولو لا تعمل - ثالثا في الاستعمال - فإن لا يأتي بعدها أن واسمها وخبرها - ولو يأتي بعدها أن مع اسمها وخبرها - قالك قولي تعالى: "وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَا ثُبَتْ لَهُمْ مِنَ اللَهِ خَيْرٌ" - وانتبه للفائد المتقدم وهو أن لو ما يليها ماذا - اسم طيب - قد يقول أنهم هذا في تأوي الاسم - لأن أن هنا مصدرية - طيب فسيأتي الكلام والجواب نفس الجواب المتقدم - أن أنت أول بإسم والإسم هذا تقدمه ماذا فعل - تقدمه فعل - يقدر هذا الفعل بما يناسب - سيأتي معنا إن شاء الله من كلام الشارع - قال وقوله تعالى: "وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا" - لو أنهم قال - وقوله تعالى: "وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزَابُ يَوَدُّ لَوْ أَنَّهُمْ بَادُونَ فِي الْأَعْرَابِ" - لو أنهم - وقد اختلف النحات في لو والحالة هذه على قولين - يعني هل هي بنفس المعنى معنى أو يختلف - يعني هل تكون شرطية أو لا ليست بشرطية - الأول أنها باقية على اختصاصها - وهو الدخول على الفعل - يعني الأصل أنها تدخل على الفعل - لأنها ما تكون شرطية إلا إذا دخلت على الفعل - طيب فأن وسمها وخبرها في تأويل مصدر فاعل لفعل مقدر - فالفرق بين هذه الحالة والحالة التي قبلها في قولهم لو خالد قدم لا أكرمته - أن المثال لو خالد قدم لا أكرمته الفاعل فيه صريح - وفي المثال الثاني يعني في قوله مثلا تعالى: "وَلَوْا أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا" - الفاعل فيها ماذا مؤول بالصريح - هذا هو الفرق - ولذلك قال هنا فأن وسمها وخبرها في تأويل مصدر فاعل لفعل مقدر - والتقدير والله أعلم - ولو ثبت أنهم آمنوا لما ثوبة عند الله - فيقدر الفعل ثبت - فيكون تأويل الفاعل بماذا - ولو ثبت أنهم صبروا - أي صبرهم - ولو ثبت صبرهم - فصبر هنا هو الاسم المؤول من أن وما دخل فاعل - لأن أن يتأول معها ما بعدها بمصدر - أن تعتبر من الحروف الموصولة - يعني الموصولة الحرفي يتأول مثل أن - طيب مثل أن - ومثل ما أيضا - هذه كلها من الحرف المصدر - يعني الموصول الحرفي - الموصول الحرفي - فإذن يكون التقدير هنا - ولو أنهم صبروا - أي ولو ثبت صبرهم - وإن يأتي الأحزاب يود لو أنهم بادون - يعني يود إبداؤهم مثلا - يؤول أنهم مع بادون - وهكذا قس على ذلك - فالصحيح هذا أنها تبقى على عملها أو تبقى على اختصاصها - عفوا تبقى على اختصاصها - فتكون شرطية وتدخل في الحقيقة على ماذا على فعل - تدخل على فعل - لكن الفعل هنا مضمر - وفاعله أن وما دخلت عليه من الإسم والخبر من الإسم والخبر - نعم قال قال الثاني أنها فقدت اختصاصها - هذا قول ثاني أنها فقدت اختصاصها - فلا لا تكون هنا شرطية - طيب وأن المصدر المؤول من أن واسم وخبر في موضع رفع مبتدأ - هي مصدر مصدر - لكن يؤول بمبتدأ وخبر محذوف - تقدير مثل ثابت - يعني ولو صبرهم ثابت أو نحو ذلك مما يناسب السياق - قال والأول أظهر - ما هو الأول - أنها تبقى على اختصاصها - قال لأن فيه ابقى لو على اختصاصها - مدام أن تقدير المحذوف موجود على كلا القولين - يعني كما أن الثاني قدرنا فيه إيش المانع عن نقدر في الأول - فإذن تبقى على ماذا تبقى على اختصاصها - ولأن ه يبنى - ولأن ه ينبني على القول الثاني دخول الحرف المصدري على مثله بغير فاصل - وهذا خلاف الأصل - ما هو الحرف المصدري - ما هو الحرف المصدري - قال هنا ولأن وينبني على القول الثاني دخول الحرف المصدري على مثله بغير فاصل - يعني لأن جعلنا لو هنا ماذا حرف - جعلنا لو حرف - ولو هنا حرف مصدري - صح ها وأن حرف مصدري - إذن هل يدخل الحرف المصدري على الحرف المصدري - قالوا هذا خلاف الأصل - الأصل أن الحرف ما يدخل على الحرف - y إذا كان من جنس ه الحرف لا يدخل على الحرف - فلو حرف مصدري وأن حرف مصدري - فلو لم نقدر فاعل مضمر مباشرة - جعلنا أن مبتدى مع ما دخلت عليه - لا دخل الحرف المصدري على الحرف المصدري - وهذا خلاف الأصل - فبهذا نخلص إلى أن لو في مثل هذا تبقى على أصلها - وهو أنها شرطية - وأنها بعدها فعل وليس اسم - لكنه فعل مضمر - نعم قال - وهذا معنى قولي ويا في الاختصاص بالفعل كإن - أي إن لو الشرطية بنوعها مختصة بالدخول على الفعل - مثل إن الشرطية - ثم بيّن أن لو تخالف إن فتدخل على أن ومعموليها - يعني مما تخالف فيه إن لو أن لو ما تدخل على الأسماء - وإن قد تدخل على الأسماء - إلى هنا.