التعليق على التقسيم والتقعيد للقول المفيد 5

التعليق على التقسيم والتقعيد للقول المفيد 5

الدرس في التعليق على التقسيم والتقعيد للقول المفيد 5، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

تقسيمات كتاب التوحيد ومراتب الشرك الثلاث

يستعرض المحور تقسيم المؤلف لكتاب التوحيد إلى ثلاث مراتب للشرك: شرك بالقلب في أعمال القلوب، وشرك بالجوارح في الأعمال الشيطانية، وشرك باللسان في المناهي اللفظية والشركية. ويوضح أمثلة على الألفاظ الشركية كالحلف بغير الله وقول "ما شاء الله وشئت" مبيناً مكانتها من إخلال التوحيد.

أبواب النهي عن الألفاظ الشركية: الحلف بغير الله وآداب العبودية

يفصل المحور في أبواب كتاب التوحيد المتعلقة بالمناهي اللفظية الشركية، متناولاً النهي عن الحلف بغير الله، وعدم قبول الحلف بالله كفراً، وقول "ما شاء الله وشئت"، وسب الدهر، والتسمي بأسماء مختصة بالله كقاضي القضاة. ويبين أن هذه الألفاظ تنافي كمال التوحيد وعظمة الله في قلب الموحد.

المناهي اللفظية وآداب الكلام: تحريف الأسماء والاعتراض على القدر

يستكمل المحور ذكر المناهي اللفظية التي تحفظ التوحيد وآداب العبودية، كتحريف أسماء الله، والسلام على الله، وتعليق المشيئة في الدعاء، ونسبة الملك للعبد، والسؤال بوجه الله لغير الجنة. ويؤكد أن استعمال "لو" المعترضة، وسب الريح، وسوء الظن بالله، والنياحة المعترضة، كلها ألفاظ تؤدي إلى الشرك اللفظي أو الاعتراض على قدر الله.

التفريغ النصي الكامل

اشتركوا في القناة صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا أما بعد أخذنا في الدرس الماضي من تقسيمات المؤلف على كتاب التوحيد القسم السادس الكامل الخامس أخذنا لا أكثر من ذلك أخذنا من الثالث صح من القسم الثالث عبادة ما سيوى الله والقسم الرابع سبب كفر بني آدم ماذا أخذناه نعم من القسم الخامس ضحض حجة من يقول إن الشرك لا يقع في هذه الأمة كم باب فيه كم ذكر فيه بابا نعم باب واحد أحسنت ثم سادسا الأعمال الشيطانية كم باب ذكره تحته سبعة أبواب أي مما يكون فيها الشرك بسبب بعض الأعمال الشيطانية مثل ماذا مثل ماذا الباب الأول السحر ثم بيان شيء من أنواع السحر ثم الكهانة ثم النشرة ما معنى النشرة ما معنى النشرة فك السحر بالسحر ثم ما جاء في التطير وفي التنجيم وفي الاستسغاء بالأنواع كل هذه من الأعمال الشيطانية وهي سبعة أبواب ثم ذكر سابعا من التقسيمات أعمال القلوب وذكر تحتها كم باب تسعة أبواب كلها تتعلق بأعمال القلوب مثل المحبة هو الباب الأول ومن الناس من يتقذ من دون الله أنداذ يحبونهم كحب الله وأيضاً وأيضاً الخوف إنما ذلك الشيطان يخوف أولياء وهكذا الرجاء والتوكل والرياء ونحو ذلك من أعمال القلوب ثم ذكر توحيد الأسماء والصفات كم ذكر تحتها باباً الأسماء والصفات نعم باباً واحداً ذكر باباً واحداً باب من جهد شيء من الأسماء والصفات ثم قال رحمه الله تاسعاً أو حفظه الله تاسعاً المناهي اللفظية والشركية وتحتها تسعة وعشرون باباً وهذا فيه أن الشرك قد يحصل بالقلب وقد يحصل كذلك بالجوارح وقد يحصل باللسان الجوارح يعني بالأعمال أعمال الجوارح وقد يكونوا باللسان فمن بديع ترتيب المؤلف رحمه الله أنه ذكر هذه الأنواع الثلاثة فقوله مثلاً بطلان عبادة ما سوى الله أو الأعمال الشيطانية هذه قد تكون بالجوارح كالتطير أو التنجيم أو الاستسقاء أو نحو ذلك وقد تكون أيضاً بالقلب ولذلك ذكر أعمال القلوب وهو التعلق بغير الله التعلق بغير الله ولذلك ذكر العلماء أن من اعتقد الكفر ولم يقله ولم يعمل به فهو كافر فهو كافر من اعتقد الكفر بقلبه ولم يفعله ولم يقله بلسانه فهو كافر مثاله إنسان يعتقد أنه يجوز السجود لغير الله مثلاً يجوز السجود لغير الله وهو لم يسجد ولم يقل ذلك بلسانه وإنما يعتقد ذلك بقلبه فهذا يكفر لأنه اعتقد أمراً يعد كفراً كذلك لو اعتقد إنسان أنه يجوز الاستغاثة بغير الله يجوز الاستغاثة بغير الله لكن لم يفعل ذلك ولم يذهب عند مثلاً قبر ويستغيث ويدعو بلسانه هذا المقبور لكنه يعتقد جواز ذلك ويعتقد صحة ذلك بقلبه فهذا يكفر فشاهدون من هذا أن من حسن ترتيب المؤلف أنه ذكر هذه المراتب الثلاث الكفر أو الشرك بالقلب وبالجوارح ثم باللسان ولذلك قال هنا عنوًا له المناهي اللفظية والشركية يعني هناك ألفاظ قد لا يعتقدها الإنسان بقلبه لكن نهي أن يقولها بلسانه نهي أن يقولها بلسانه فمثلاً لو إنسان قال ما شاء الله وشئت وما يعتقد أن مشيئة العبد مساوية لمشيئة الله ما يعتقد هذا بقلبه لكنه يقول ما شاء الله وشئت هل نقول له لا حرج عليك طالما أنك ما تعتقد ذلك يجوز لك أن تقول ذلك لا لأن هذا اللفظ فيه مشاركة مشاركة ومساوية مشيئة العبد بمشيئة الله ولذلك إن جعل اللفظ ما شاء الله ثم شئت يجوز لأنه جعل مشيئة المخلوق تبعاً لمشيئة الله ليست مساوية لها وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين فالشاهد من هذا أن المسلم كما أنه كما أنه يصحح اعتقاده القلب والعمل كذلك ينبغي عليه أن يصحح اعتقاده اللفظ فلا يتلفظ بلفظ فيه شيء من الشرك أو من التنقص لله عز وجل كما في هذه الأبواب التي سيذكرها المؤلف حفظه الله قال باب التاسع عن المناهي اللفظية والشركية وتحت تسعة وعشرين باب باب قول الله تعالى يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها أتى به لبيان ما يجب على الموحد تجاه النعم فمن إنكار النعم مثلا من إنكار النعمة على وجه العموم نسبتها لغير الله نسبتها لغير الله ولذلك ذكر العلماء أن من شكر النعم أن تكون بالقلب واللسان والجوارح تكون بالقلب باعتقاد أن هذه النعمة هي من الله وحده لا من غيره وما بكم من نعمة فمن الله وباللسانه أن يتلفظ بلسانه لشكر المنعم بحمده والثناء عليه على جميل ما خصه من هذه النعم ودليل ذلك قوله عز وجل وأما بنعمة ربك فحده فيكون الشكر كذلك باللسان فمناسبة الذكر لهذا الباب أن الموحد يلهج ويكثر بلسانه الحمد الله عز وجل ويحذر من نسبة هذه النعم لغير الله كمن ينسبها للأنداد أو الأصنام أو بعض المخلوقات كالنجوم وكذلك غير ذلك مما سيأتي معنا في الأبواب الأخرى على وجه التفصيل فالباب الأول ذكره كأنه يعني على وجه العموم على وجه العموم فمن الألفاظ الشركية أن ينكر النعمة بلسانه فينسبها لغير الله فينسبها لغير الله نعم وكذلك يكون الشكر بالجوارح وهو تسخير هذه النعم في مراض الله سبحانه وتعالى كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يقوم حتى تتفطر قدماه فتقول له عائشة لما تصنع ذلك وغفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر فيقول أفلا أكون عبدا شكورا فهذا من شكر الله عز وجل بالجوارح فإذا مناسبة هذا الباب في المناهي اللفظية وفي كتاب التوحيد أتى به لبيان ما يجبع الموحد تجاه النعم وهو الشكر والحذر من أن يتلفظ المسلم بألفاظ تنافي شكرا نعمة ثم ذكر باب قولي تعالى فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون أتى به لبيان حال الموحد من الحلف بالله لا بغيره والفرق بين الواوي وثم فمن قال فمن قال والكعبة أو وزيد أو وعمر أو وأمي أو وأبي هذا لفظ شركي هذا لفظ شركي بغض النظر هل هو شرك أكبر وأصغر على التفصيل سيأتي معنا لكن أصل اللفظ لا يجوز ولو قال أنا ما أعظم المحلوف وما أعتقد أنه مثل الله يقول له ما يلزم ذلك إما إذا اعتقدت فهذا أشد وأعظم لكن يجب عليك أن تصحح ألفاظك وأن تكون الألفاظ يعني ألفاظ بعيدة عن الشرك بالله سبحانه وتعالى فهذه مناسبة ذكر هذا الباب في كتاب التوحيد فقوله فلا تعيع الله أندادا فمن حلف بغير الله فجعل هذا المحلوف ندا لله سواه بالله عز وجل وسيأتي معنا الأدلة في تحريم الحلف بغير الله سبحانه وتعالى ثم قال باب ما جاء في من لم يقنع بالحلف بالله تعالى أتى به لبيان حال عظمة الله في قلب الموحد عند الحلف له به أي أن من حلف لك بالله فلا يجوز لك أن ترد حلف هذا الحلف إلا إذا وجدت القرينة التي تدل على كذبه وهذا سيأتي معنا من كلام الشيخ بن عثيمين عليه رحمة الله وأما إذا لم توجد قرينة فالأصل قبول حلف الحالف وهذا من عظمة الله عز وجل من عظمة الله سبحانه وتعالى أن يقبل الشخص بحلف الحالف بالله سبحانه وتعالى لذلك من تمام توحيده وإذا لم يقنع بذلك فهذا فيه شيء من النقص في توحيده لأنه لم يعظم الله حق تعظيمه ولم يقدره حق قدره سبحانه وتعالى وأيضا من هذه الأبواب في الألفاظ الشركية باب قول ما شاء الله وشئت أيضا هذه من الألفاظ الشركية لا تقول ما شاء الله وشئت لمخلوق وإنما تقول ما شاء الله وحده أو ما شاء الله ثم شئت لأن مشية العبد تابعة لمشية الله والفرق واضح كما سيأتي معنى لأن الواو تفيد المشاركة وأما ثم لا تفيد ذلك قال الباب الذي بعده من المناهي اللفظية باب من سب الدهر فقد آذى الله تعالى فأيضا من المناهي اللفظية الشركية أن تسب الدهر لأن سب الدهر سب لمدبره سب لمدبره سبحانه وتعالى وهذا فيه سوى أدب مع الله عز وجل فأتى به لتحذير الموحد من أن يسب شيئا فيكون بذلك سابا للذي أمره وسخره كمن يسب الزمان ويلعن الزمان أو نحو ذلك فهذا لا يجوز فهو من المناهي اللفظية وهكذا باب التسمي بقاضي القضاة ونحوه أتى به لتحذير الموحد من التعبد على جانب الربوبية فالذي يقضي بين العباد قضاء مطلقا هو الله سبحانه وتعالى لا مخلوق من المخلوقات وإنما هو الله عز وجل وحده فلا يجوز التسمي بقاضي القضاة لبعضهم ربما يطلق هذه اللفظة على بعض القضاة الذين قد بلغ مرتبة عظمى ومنزلة كبرى في القضاء فلربما أطلق عليه بها أو أطلق أو أطلق بعض الناس عليه بهذه التسمية في قاضي القضاء هذا لا يجوز فهو من المناهي اللفظية وسيأتي أدلة ذلك وهكذا من المناهي اللفظية باب احترام أسماء الله وتغيير الإسم لأجل ذلك أتى به ليبين حال الموحد مع التأدن مع الله وأسماء وصفاته ودينه وأنبياء كمثلا التسمي بالحكم فالله هو الحكم سبحانه وتعالى وقد غير النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من سمي بذلك من سمي بذلك فأي تسمية لمخلوق فيها تنقص لله عز وجل وفيها سوء أدب مع الله سبحانه وتعالى لكون هذا الإسم من خصائص أسماء الله وصفاته فلا يجوز أن يتسمى به وسيأتي بيان ذلك إن شاء الله هذا قلنا على وجه الإجمال والتقسيم والتقعيد فقط ثم قال باب من هزل بشيء به ذكر الله تعالى أو القرآن أو الرسول صلى الله عليه وسلم وهذا واضح أتى به لبيان نفي أصل التوحيد عن المستهزة يستهزى بالدين بقوله أو يستهزى بكذلك أهل الدين بالعلماء أو بالرسول أو بالقرآن فيأتي بألفاظ كما جاء في حديث ابن عباس أولئك الذين قالوا ما رأينا نعم مثل قرائنا أرغب بطونا وأكذب ألسنة وأجبا عند اللقاء استهزاءا بالعلماء علماء الصحابة رضي الله تعالى عنهم فنزلت فيهم الآية قل أب الله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعدما قالوا أقوال يعني بألسنتهم الفاظ بألسنتهم فكفروا بسببها كفروا بسببها بنص القرآن فالاستهزاء أمره خطير لا سيما الاستهزاء بالدين أو بشيء من الدين أو بالقرآن أو بالرسول أو بشيء من تعاليم هذا الدين إذا كان الاستهزاء من أجل ذلك ولو استهزأ بعالم أو بمستقيم استقام على الشرع واستهزى بلحيته أو بقصر توبه أو نحو ذلك لا استهزاء بشخص هذا الممتثل للشرع وإنما استهزاء بهذه الشرائع وهذه الأحكام فإنه يكفر كما سيأتي معنا في تفصيل ذلك وأكد من هذه لبواب باب قولي تعالى ولئن أذقناه رحمة منا من بعد ضراء مسته ليقولن هذا لي أتى به لبيان الواجب على الموحد قبل حلول النعم وبعد وجودها فالموحد ينسب النعم جميعا قبل وجودها وبعد وجودها إلى الله عز وجل لا إلى غيره فقوله تعالى ولئن أذقناه رحمة أي نعمة منا من بعد ضراء من بعد شدة مسته ليقولن هذا لي أن ينسب ذلك لنفسه لا ينسب ذلك للمنعم به وهو الله سبحانه وتعالى فهذا أيضا من شرك الألفاظ أن ينسب النعمة إلى نفسه إلى ذكائه إلى حرصه إلى اجتهاده من أنت لولا توفيق الله عز وجل لك ولولا تيسير الله سبحانه وتعالى لك هذه النعمة ثم ذكر باب فلما آتاهما صالحا جعلا له شركاء فيما آتاهما أتى به لبيان حال الموحد عند حلول النعم وتحريم كل اسم معبد لغير الله هذا جاء في قصة آدم وما رزق هو زوجه من الولد فجاء في بعض الأحديث أنهما سمياه بغير سمياه باسم فيه تعبيد لغير الله فاستدل العلماء بهذه الآية وما جاء فيها من حديث وساية بيانه على تحريم تسمية الإنسان بالتعبيد لغير الله كأن يسمى بعبد شمس أو عبد فلان أو نحو ذلك عبد هود أو عبد محمد أو نحو ذلك هذا فيه إخلال بالتوحيد في الألفاظ لأنه لا يجوز التعبيد لغير الله سبحانه وتعالى وإنما يسمى بالتعبيد بالله كعبد الله وعبد الرحمن وعبد العزيز ونحو ذلك ثم ذكر أيضا باب قوله تعالى ولله الأسماء الحسنى فادعوه به أتى به لتحذير الموحد من الحاد في أسماء الله وصفاته فمن الشرك في المناهي اللفظية أن مثلا يقول قائل استوى استولى كما يقول ذلك بعض أهل البدع والأهواء والضلال فهذا لا يجوز لا يجوز أن تصرف أسماء الله عز وجل لغير معانيها الثابتة في اللغة لغير معانيها الثابتة في اللغة ولا يلزم ذلك المشابهة بين صفاته الخالق وبين صفاته المخلوق فكل من أول أو حرف أسماء الله لغير ما أريد منها من الحقائق اللغوية فقد ألحد في أسماء الله ووقع في الشرك اللفظي فهذا هو وجه إراد هذا الباب في المناهي اللفظية ثم قال باب لا يقال السلام على الله تعالى لأن الله هو السلام فكيف يعني يجعل عليه السلام وهو السلام سبحانه وتعالى فهذه من المناهي اللفظية أتى به لتحذير الموحد من الألفاظ التي تنافي الأدب مع الله فليس من الأدب مع الله أن تجعل السلام على من هو السلام على من هو السلام سبحانه وتعالى وإنما يكون السلام لغيره من مخلوقاته سبحانه وتعالى ثم قال باب قول اللهم اغفر لي إن شئت هذا أيضا من المناهي اللفظية لأنه فيه سوء أدب مع الله وأن الله عز وجل يستكره لأنه جاء في الحديث إذا دعا أحدكم لا يقول اللهم اغفر لي إن شئت فإنه لا مستكرها لله عز وجل فالله سبحانه وتعالى يعني يستجيب دعاء الداعي إذا دعاه سبحانه وتعالى فمن المناهي اللفظية أن يقال عند الدعاء اللهم اغفر لي إن شئت أو إن شاء الله بعض الناس إذا دعا يقول إن شاء الله وإنما جاء في موضعين فقط عند زيارة المريض طهور لباس إن شاء الله وما هو الموضع الثاني عند من زيارة القبور وإن إن شاء الله بكم لاحقون قال باب لا يقول عبدي وأمتي أيضا هذا من سوء الأدب مع الله أتى به لينبه الموحد على حسن استعمال الألفاظ لأننا كلنا عبيد لله عز وجل فلما يقول أطلق أطلق أطلق كأنه هو الذي خلقه وهو الذي صوره وهو الذي ملكه ملكا مطلقا فسيأتي معنا أن مثل هذا الألفاظ تجتنب لأن فيها سوء أدب مع الله عز وجل وفيها كذلك استخدام للألفاظ في غير موضعها ثم قال باب لا يرد من سأل بالله تعالى يعني إذا سألك إنسان بالله يقول أسألك بالله أن تعطني كذا وأنت تستطيع ذلك فمن الأدب أن تجيبه لأنه سألك بعظيم وإذا قال أتى به ليبين حال الموحد إذا سئل بالله أن يجيب تعظيما لله فإجابتك له تعظيما لله عز وجل لأنه سألك بعظيم لأنه سألك بعظيم وهذا سيأتي معنا إن شاء الله قال أباب لا يسأل بوجه الله تعالى إلا الجنة أتى به لبيان حال الموحد من تعظيم الله تعالى وكمال الأدم معه تعالى لأنك إذا سألت بالله عز وجل شيئا تافيا فهذا دليل على هوان الله عز وجل عندك تريد مثلا شيء من أمور هذه الدنيا الفانية فتسأل الله عز وجل بوجهه وجه الله عظيم سبحانه وتعالى وجه الله عظيم وإنما تسأل الله تدعو الله أن يرزقك لكن أن تقول أسألك بوجهك فهذا لا يسأل بوجه الله عز وجل إلا الجنة لأنها أعظم مطلوب الجنة أعظم مطلوب وسأتي تفصيل ذلك إن شاء الله في حينه وفي بابه قال باب ما جاء في اللو يعني قولك لو فعلت كذا لكان كذا هذا أيضا فيه تفصيل ولذلك قال باب ما جاء في اللو يعني لفظة لو أتبه لبيان أدب الموحد في استعمال الكلام الحسن وعدم الاعتراض على الشرع والقدر لأنه من الاعتراض على القدر أن يفوتك مثلا خير تريد تجارة فتفشل فيها فتقول لو فعلت كذا لكسبت هذه التجارة كأنك تعترض على قدر الله وعلى شرع الله عز وجل الذي قسم لك ما كتب لك في اللوحة المحفوظ سبحانه وتعالى ثم قال باب النهي عن سب الريح وهذا أيضا من سوء الأدب مع الله لأن الريح الذي خلقها الله سبحانه وتعالى فلا يجو سب خلق من مخلوقات الله دبره وسخره قال أتبه لإرشاد الموحد إلى الكلام النافع إذا رأى ما يكره فأدب الشرع المسلم حتى في قوله فلا يقول إلا كلاما حسنا قال باب قولي يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية أتبه لتحذير الموحد من سوء الظن بالله كما هو ظن الجاهلية وسوء الظن يكون بالقلب ويكون كذلك باللسان يكون كذلك باللسان فمثلا إنسان مرض يقول هذا المرض شكلا سيتعبني هذا المرض يعني سيكون حتفي سيكون سبفي موتي هذا سوء ظن بالله عز وجل هذا سوء ظن بالله سبحانه وتعالى فينبغي عليك أن تحسن الظن بالله وأن ترجو الرجاء الحسن أن الله يشفيك وأن الله يعفيك وأن الله يثيبك على هذا البلاء ونحو ذلك فقد يكون سوء الظن باللسان كما أنه يكون بالقلب كما أنه يكون بالقلب وهذا سيأتي معنا إن شاء الله في موضعه ثم قال في نهاية هذه الأبواب في الألفاظ المنهية باب مجافي منكري القدر أتى به لبيان حال إيمان الموحد بالقضاء والقدر والإيمان بالقضاء والقدر كما أنه يكون بالقلب كذلك يكون باللسان فليس من الإيمان بالقضاء والقدر إذا أصبت بمصيبة يعني مثلا مصيبة الموت ما تعريق قريب فتنوح وتصرخ وتأتي بألفاظ فيها معنى الاعتراض على الله يا رب ما وجدت أحدا تأخذه إلا هذا الحبيب يا رب كذا وكذا كالاعتراض على قضاء الله وقدره فلذلك جاء تحريم النياحة لأن فيها معنى من معاني الاعتراض على القضاء والقدر وجاء كذلك النهي عن لطم الخدود وشق الجيوب عند المصيبة لأن فيها معنى أيضا من معاني الاعتراض على قضاء الله وقدره وكذلك يكون الاعتراض على قضاء الله وقدره باللسان إذا أخرج المصاب كلاما فيه معنى التسخط فيه معنى التسخط على قضاء الله وقدره على قضاء الله وقدره طيب نكتفي بهذا ونكمل بقية الأبواب إن شاء الله في درس قادم إلى هنا والله تعالى وقدره