الدرس في التعليق على كتاب الداء والدواء 136، ألقاها الشيخ أبو عبدالله محمد باجعالة
يبين ابن القيم أن المحبة المشروعة لله ورسوله والقرآن تنور الوجه وتشرح الصدر وتهون التكاليف، بينما محبة الصور المحرمة تجلب المفاسد والخزي يوم القيامة. وتعد محبة القرآن أقوى دلائل محبة الله، إذ تتلذذ القلوب الصادقة بذكره وكلامه فوق كل ملذات الدنيا.
يستعرض المقطع حال السلف في حلاوة مناجاة الله وإدمان تلاوة القرآن مع قصص لعثمان بن عفان وابن مسعود وأبي موسى الأشعري رضي الله عنهم. ويبرز الفرق الجوهري بين لذة أهل القرآن التي تدل على محبة الله، ولذة أهل الغناء والسماع الشيطاني التي تدل على الخسران وضعف الإيمان.
يوضح المقطع تفوق محبة الله على العشق الدنيوي، ثم يركز على مشروعية محبة الزوجة وكونها سكناً ومودة ورحمة امتن الله بها. ويستدل بالآيات والأحاديث على أن الزواج علاج للنظر والشهوة وضعف الإنسان، وأن في وطء الزوجة أجراً وصدقة مشروعة.
يؤكد المقطع أن النكاح هو العلاج الشرعي والقدري للعشق مستدلاً بالحديث النبوي وقصة اليتيمة، ويناقش ضعف رواية قصة داود. ثم يفصل في قصة زواج النبي صلى الله عليه وسلم من زينب بنت جحش مبيناً أن عقد نكاحها تم من فوق سبع سماوات بالوحي بعد طلاق زيد بن حارثة.
يختتم المؤلف الكتاب بالدعاء بأن ينفع الله الجميع بما سمعوا ويجعلهم من المستمعين للقول المتبعين لأحسنه. ويشير في الختام إلى ترجمة نانسي قنقر للكتاب.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله ربه رحمةً للعالمين بشيرًا ونذيرًا وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا. أما بعد، مواصلةً أيها الأحبة في الله مع هذه الأبواب وهذه الفصول من "الداء والدواء"، وهو كما سبق "الجواب الكافي" لمن سأل عن الدواء الشافي، لشيخ الإسلام الإمام ابن القيم الجوزية رحمه الله تعالى، وغفر لنا وله ولوالدينا أجمعين. وهذه فصول ماتعة في علاج هذا الداء العضال، وهذا المرض الخطير الذي لا يشفى منه إلا من كتب الله له الشفاء والعافية، وإلا فكثير ممن يبتلى به يهلك، وهكذا يكون مصرعه وخيمًا وعاقبته أليمة. والإمام ابن القيم رحمه الله تعالى ذكر فيما ذكر في هذه الفصول -وكان آخر فصل معنا- بين فيه رحمه الله تعالى أن كمال اللذة وتمام النعيم في القلب، فهذا يرجع إلى أمرين اثنين: الأمر الأول هو كمال المحبوب في نفسه وجماله، والأمر الثاني كمال محبته واستفراغ الوسع في حبه، وأن يؤثر المحب الوصول إلى هذا الشيء، وأن يتوصل إلى قربه. وذكر رحمه الله تعالى ما يتعلق بلذة الدنيا، وهكذا لذة الآخرة، وذكر أن أعظم الملذات في الدنيا هي لذة الطاعة ونعيم العبادة التي يجدها أهل الإيمان، وهي سبب لحصول لذة الآخرة. فأعظم اللذات في الآخرة -كما سبق- أعظم اللذات في الآخرة: النظر إلى وجه الله الكريم، هذا أعظم عطاء يعطيه الله عز وجل عباده بعد أن يدخلهم إلى الجنة، فيكرمهم بهذا العطاء العظيم الذي يعتبر أعظم اللذات. قال رحمه الله تعالى: "فصل: فهذا الحب لا ينكر ولا يذم، بل هو أحمد أنواع الحب الدنيوية، بل هذا أعظم أنواع الحب الدنيوية". وقوله: "فهذا" الإشارة إلى ما سبق من اللذات المباحة. قال: "هذا النوع من أنواع الحب لا ينكر ولا يذم"، أي لا ينكر على صاحبه ولا يذم فاعله. قال: "بل هو أحمد أنواع الحب الدنيوية". قال: "وكذلك حب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنما نعني المحبة الخاصة وهي التي تشغل قلب المحب وفكره وذكره بمحبوبه، وإلا فكل مسلم في قلبه محبة لله ورسوله، لا يدخل في الإسلام إلا بها، لا يدخل في الإسلام إلا بها". ولهذا يا إخوان، من شروط "لا إله إلا الله" المحبة، شروط "لا إله إلا الله" التي لا تصح إلا بها المحبة، وهذه المحبة تكون لله عز وجل ولرسوله، ولهذه الكلمة ولما تتضمنه ولأهلها إلى غير ذلك. وإنما أرادها هنا حب رسول الله صلى الله عليه وسلم، المحبة الزائدة على أصل تلك المحبة التي هي دليل على الدخول في الإسلام وحصول الإيمان. قال رحمه الله تعالى: "قال: والناس متفاوتون في درجات هذه المحبة تفاوتًا لا يحصيه إلا الله، فبين محبة الخليلين ومحبة غيرهما ما بينهما"، أي من الفوارق والبون العظيم. قال: "فهذه المحبة هي التي تلطف الروح وتخفف أثقال التكاليف، وتسخي البخيل"، تجعل البخيل يتصف بالسخاء، والمقصود بالسخاء أي العطاء والبذل. قال: "وتشجع الجبان، وتصفي الذهن، وتروض النفس، وتطيب الحياة على الحقيقة، لا محبة الصور المحرمة". لاحظوا يا إخوان الفرق بين محبة العبد أن يحب المحبة المشروعة الواجبة كمحبته لله عز وجل، وهكذا محبته للرسول صلى الله عليه وسلم، وهكذا محبته لهذا الدين إلى غير ذلك، كيف تؤثر في صاحبها إيجابًا لا سلبًا، وهكذا خيرًا لا شرًا. قال: "لا محبة الصور المحرمة"، فمحبة هذه المحرمات من الصور وعشق المردان والنسوان وغيرها من الشهوات، هذه يا إخوان كما سبق لها مفاسد وأضرار وعواقب وخيمة. قال: "لا محبة الصور المحرمة، وإذا بليت السرائر يوم اللقاء كانت سريرة صاحبها من خير سرائر العباد، كما قيل: سيبقى لكم في مضمر القلب والحشا سريرة حب يوم تبل السرائر يوم تبل السرائر". وهذا البيت يعزى إلى الأحوص الأنصاري، كما ذكر ذلك الدينوري وغيره. قال: "وأما محب الصور المحرمة فسريرتهم من أخبث السرائر وأفضحها". وفي بعض النسخ: "قال: وأما محب الصور... وماذا ذكر المحرمة؟ قال: فسريرتهم من أخبث السرائر وأفضحها". قال: "وهذه المحبة هي التي تنور الوجه وتشرح الصدر وتحيي القلب"، أي محبة هذا... أهي محبة الصور أم المحبة التي هي... محبة الله عز وجل ورسوله؟ آذه المحبة التي هي واجبة، وهكذا محبة مباحة... ماذا يعني بقوله: "وهذه المحبة هي التي تنور الوجه"؟ يا أبا مريم، المقصود بها محبة... أحسنت: المحبة الواجبة. المحبة الواجبة هي التي تنور الوجه وتشرح الصدر وتحيي القلب. قال رحمه الله تعالى: "قال: وكذلك محبة كلام الله، قال: فإنها من أقوى... أو أقوى العلامات على محبة الله، على محبة الله. قال: وإذا أردت أن تعلم ما عندك وعند غيرك من محبة الله، فانظر محبة القرآن من قلبك وقلب غيرك، وإلتهاده به وبسماعه". وكم يا إخوان يتفاوت الناس في هذه المحبة، كما قال ابن القيم: حب الكتاب وحب ألحان الغنى في قلب عبد ليس يجتمعاني كم من الناس يا إخوان من إذا سمع القرآن يتضايق وينزعج، وينزعج، وإذا ذكر الذين من دونه تجده ينشرح صدره، وهكذا يطمئن قلبه. وإذا ذكر الذين من دونه، إذا هم يستبشرون، إذا هم يستبشرون. قال رحمه الله تعالى: "قال: فإن القلوب الصادقة المحبة تلتذ بسماع كلامه أعظم من التداذ أهل الملاهي بملاهيهم، وأهل الغنى والطرب بسماعهم. قال: فإنه من المعلوم أن من أحب محبوبًا كان كلامه وحديثه أحب شيء إليه، كما قيل: إن كنت تزعم حبي فلما هجرت كتابي أما تأملت ما فيه من لذيذ خطابي". ولهذا يا إخوان، مر معنا في دروس ماضية أن من أحب شيئًا أكثر من ذكره. من أحب شيئًا أكثر من ذكره. ألا ترون أهل الرياضة يكثرون من الحديث حول هذه المعشوقة دائمًا؟ حديثهم منافسات كروية ومسابقات رياضية، هذا هو حديثهم وهذا هو ديدنهم، لماذا؟ لأن القلوب تحبها. أصحاب السياسة إذا جلسوا حديثهم السياسة، وهكذا كل إناء بما فيه ينضح، بما فيه ينضح، وقد علم كل أناس مشربهم. ومن أحب الله يا إخوان، الذي يحب الله عز وجل فإنه يكثر من ذكره: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا}، {وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا}، وأجرًا عظيمًا. وهكذا يا إخوان، من أحب شيئًا ارتاح لذكره، ارتاح إذا ذكر هذا الشيء، إذا ذكر هذا الشيء. وهكذا هم المؤمنون: {الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ}، ألا بذكر الله تطمئن القلوب، ألا بذكر الله تطمئن القلوب. قال رحمه الله تعالى: "قال: كما قيل: إن كنت تزعم حبي فلما هجرت كتابي أما تأملت ما فيه من لذيذ خطابي من لذيذ خطابي". ذكر الإمام ابن قدامة رحمه الله تعالى في كتابه "مختصر منهاج القاصدين" عن بعض السلف السابقين، قال: "كنت..." يتحدث عن نفسه هذا الرجل، قال: "كنت قد وجدت حلاوة المناجاة، حلاوة المناجاة، أي مناجاة الله عز وجل. قال: فكنت أدمن قراءة القرآن، أدمن قراءة القرآن". وهذا النوع من أنواع الإدمان: جائز أو محرم يا أبا طاهر؟ كم من أناس يدمنون مخدرات، خمور، خان، أغاني... هذا أدمن قراءة القرآن، يجوز؟ ها أنت سافرت جاميكا أو كندا، ها أو ما زلت في الطريقة؟ طيب لا بأس. قلنا: هذا الرجل يقول، بعض السلف يقول: "كنت قد وجدت حلاوة المناجاة"، يعني إذا جلس يذكر الله عز وجل يشعر بحلاوة ولذة. قال: "فكنت أدمن قراءة القرآن"، أصبح مدمنًا. يجوز هذا النوع من أنواع الإدمان أو لا يجوز؟ نحن مرة معنا ذن إدمان المخدرات، الحشيش، والدخان، والأغاني، والجوال، وغيره، فكيف هذا النوع من أنواع الإدمان يجوز؟ أحسن. فماذا قال: "فكنت أدمن"، ومعنى "أدمن" يعني يكثر ويواظب على قراءة القرآن. قال: "ثم لحقني فترة"، قال: "فانقطعت فترة من الفترات، انشغل وأصبح ليس كما سبق من حيث الإكثار من تلاوة القرآن. قال: فرأيت في المنام قائل يقول: إن كنت تزعم حبي فلما هجرت كتابي أما تدبرت ما فيه من لطيف عتابي من لطيف عتابي". وقال عثمان بن عفان رضي الله عنه: "لو طهرت قلوبنا لما شبعت من كلام الله". يقول: "لو طهرت قلوبنا"، طهرت من ماذا؟ طهرت من الأمراض والأغيار، طهرت من النفاق، طهرت من الرياء، السمعة، والعجب، طهرت من الحسد والبغض والشحناء، هذه وغيرها، كثير وثر على حال العبد، على حال العبد. قال: "لو طهرت قلوبنا لما شبعت من كلام الله". وهذا الأثر أخرجه البيهقي في "الأسماء والصفات"، وكذلك أيضًا الإمام عبد الله بن أحمد في "زوائده"، لكن هو من طريق سفيان بن عيينة عن عثمان، سفيان بن عيينة عن عثمان، وهذا معضل، فبين ابن عيينة وذي النورين عثمان بينهم مفاوز. وأيضًا جاء من طريق الحسن البصري وهو تابعي عن عثمان بن عفان، لكن الحسن لم يسمع من عثمان، هو منقطع، هو منقطع، كما بيّن هذا غير واحد من أهل العلم. فالإسناد فيه ما فيه، لكن الأثر يا إخوان مشهور عند أهل العلم. وتمام الأثر قال: "وكيف يشبع المحب من كلام محبوبه وهو غاية مطلوبه، وهو غاية مطلوبه". وقال النبي صلى الله عليه وسلم يومًا لعبد الله بن مسعود، لعبد الله بن مسعود: "اقرأ علي، اقرأ علي"، أي اقرأ علي القرآن. وابن مسعود يا إخوان من علماء الصحابة ومن القراء، كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "من أراد أن يقرأ القرآن غضًا طريًا كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد"، يعني به ابن مسعود، يعني به ابن مسعود. قال: "اقرأ علي"، فقال أي ابن مسعود: "أقرأ عليك وعليك أنزل؟" فقال أي النبي صلى الله عليه وسلم: "فإني أحب أن أسمعه من غيري، أن أسمعه من غيري". قال: "فاستفتح وقرأ سورة النساء، قال: حتى بلغ قوله تعالى: {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَىٰ هَٰؤُلَاءِ شَهِيدًا}، قال: أي النبي صلى الله عليه وسلم: حسبك". ما معنى "حسبك"؟ أخير، ما معنى "حسبك"؟ يكفيك. أحسنت. {وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ}، يعني كافيه. قال: "حسبك، قال: فرفعت أو قال: فرفع رأسه، قال: فإذا عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم تذرفان من البكاء، تذرفان من البكاء". وفي بعضها: "قال: فرفعت رأسي"، أي ابن مسعود، قال: "فإذا عيناه، أي عينا النبي صلى الله عليه وسلم تذرفان من البكاء". والحديث يا إخوان في الصحيحين عن ابن مسعود، في الصحيحين عن ابن مسعود. قال: "وكان الصحابة إذا اجتمعوا وفيهم أبو موسى، وفيهم أبو موسى، وأبو موسى ما اسمه؟ ما اسمه؟ أبي موسى، أبو موسى الأشعري، ما اسمه يا أبا أسامة؟ ما اسمه؟ ما اسمه؟ أبو موسى الأشعري، قال له النبي صلى الله عليه وسلم: لقد أوتيت مزمارًا من مزامير آل داود. وكانت بيوت الأشعريين ليلًا يسمع منها القرآن، كانوا أهل قرآن. ومر النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة على أبي موسى وهو يقرأ القرآن، فلما أصبح قال له: لو رأيتني البارحة وأنا أسمع إلى قراءتك. قال أبو موسى: قال: لحبرته لك تحبيرًا". أبو موسى آتي... أبو موسى... أعطيناك مهلة... مسمع... طيب، أحسنت. أبو موسى... أبو موسى... أبو موسى... أبو موسى... يا فقيه الإسلام، أحسنت: عبد الله بن قيس، عبد الله بن قيس الأشعري اليماني رضي الله تعالى عنه. قال: "قال: وفيهم أبو موسى، يقولون: يا أبا موسى، ذكرنا ربنا، قال: فيقرأ وهم يستمعون، فيقرأ وهم يستمعون". وهذا الأثر أخرجه الدارمي وغيره، أخرجه الدارمي وابن حبان والبيهقي وأبو نعيم وغيرهم، وهو عن عمر رضي الله تعالى عنه، لكن إسناده فيه انقطاع، يرويه عن عمر أبو سلمة بن عبد الرحمن، وهكذا أيضًا حبيب بن أبي مرزوق، قالوا: وكلاهما لم يسمع من عمر، لم يسمع من عمر رضي الله تعالى عنه. قال رحمه الله تعالى: "قال: فلمحب القرآن من الوجد، من الوجد والذوق واللذة والحلاوة والسرور، أضعاف أضعاف ما لمحب السماعي الشيطاني، السماعي الشيطاني. لكن يا إخوان هذا لا يعقله إلا العالمون، هذا لا يدركه إلا أهل القرآن، إلا أهل القرآن. أما أهل الغفلة من عشاق الأغاني والموسيقى وتلكم الشهوات، فيرى أنه في نعيم حين أن يسمع أغنية، فينشرح لها صدره ويطرب لها قلبه، وهكذا ترتاح جوارحه. كم يا إخوان من هؤلاء من تدمع عينه عند سماع الأغنية، تدمع عينه، يخشع إذا سمع صوت العود أو صوت ونغمة الرباب أو الطبل أو غيرها، فكم منهم من تدمع عيونهم وتخشع قلوبهم، وهذا كله من الشيطان. وإذا ذكر الله عز وجل فماذا؟ فتشمئز قلوبهم وتنفر أيضًا نفوسهم من ذلك. بينما يا إخوان أهل القرآن يجدون من انشراح الصدور واللذة والراحة والسرور أضعاف أضعاف ما يجده هؤلاء الذين هم يحب السماع الشيطاني. قال: فإذا رأيت الرجل ذوقه ووجده وطربه وتشوقه في سماع الأبيات دون سماع الآيات، في سماع الأبيات، أبيات الشعرية، دون سماع الآيات، أي القرآنية، وفي سماع الألحان دون سماع معاني القرآن، قال: فهو دليل الخسران وضعف الإيمان، كما قيل: تُقرأ عليك الختمة كما قيل: تُقرأ عليك الختمة، يعني المصحف، وأنت جامد كالحجر، وبيت من الشعر يُنشد تميل كالنشوان، في بعضها: تميل كالسكران، تميل كالسكران، في بعضها: كالولهان. وهذا حال البعض من الناس، نسأل الله العافية والسلامة. قال: فهذا من أقوى الأدلة على فراغ قلبه من محبة الله وكلامه وتعلقه بمحبة سماع الشيطان، والمغرور يعتقد أنه على شيء، أنه على شيء. قال: ففي محبة الله وكلامه ورسوله أضعاف أضعاف ما ذكر السائل من فوائد العشق ومنافعه، إذا كان في العشق كما يزعم هؤلاء منافع وفوائد، ففي محبة الله عز وجل ومحبة كلامه ومحبة رسوله أضعاف أضعاف ما يذكر من فوائد العشق ومنافعه. قال: وإنما هي مضار، هذه التي يزعمون أنها منافع هي أشبه ما تكون بسراب بقيعة، سراب يحسبه الظمآن ماءً حتى إذا جاءه لم يجده شيئًا، لم يجده شيئًا. هو يشعر براحة ونشوة إذا ذكر المعشوق، لكن في حقيقة الأمر هي آلام، هي جراح، هي أوجاع، هي أحزان، هي عدم نوم وعدم تلذذ بطعام وشراب، عدم راحة حقيقية. قال: قال: وإنما هي مضار، فإنه لا حب على الحقيقة أنفع من حب الله، وكل حب سوى ذلك باطل، إن لم يعن على ذلك، أي على محبة الله عز وجل، إن لم يعن على ذلك ويشوق المحبة إليه، والله أعلم. قال رحمه الله تعالى: "فصل: وأما محبة النسواني، وأما محبة النسواني". وفي بعض النسخ: "محبة الزوجات"، والمراد بالنسوان هاهنا أي الزوجات، محبة الرجل لزوجته. قال: "وأما محبة النسواني فلا لوم على المحب فيها، بل هي من كماله، بل هي من كماله"، أي من كمال الحب، من كمال الحب. وقلنا المقصود هاهنا بمحبة النسوان أي المحبة الجائزة، كمحبة الرجل لزوجته، هذا لا لوم عليه، بل هذا يعتبر ممدوحًا. قال: "وقد امتن الله سبحانه بها على عباده، فقال: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ}. قال: فجعل المرأة سكنًا للرجل، يسكن قلبه إليها، وجعل بينهما خالص الحب وهو المودة المقترنة بالرحمة، المودة المقترنة بالرحمة. قال: وقد قال تعالى عقب ذكره ما أحل لنا من النساء، عقب ذكره ما أحل لنا من النساء وما حرم منها، أما ذكر آية المحرمات من النساء: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ} إلى آخرها. قال تعالى: {يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ * وَاللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا * يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ وَخُلِقَ الْإِنسَانُ ضَعِيفًا}. وهذا هو الشاهد يا إخوان: {وَخُلِقَ الْإِنسَانُ ضَعِيفًا}. قال: ذكر سفيان الثوري في تفسيره عن ابن طاوس عن أبيه، وأبوه هو طاوس بن كيسان اليماني أحد أعلام التابعين، قال: عن أبيه قال: "إذا نظر إلى النساء لم يصبر، إذا نظر إلى النساء لم يصبر". وهذا من باب التفسير لقوله تعالى عن الإنسان: {وَخُلِقَ الْإِنسَانُ ضَعِيفًا}. قال: أي إذا نظر أي الإنسان إلى النساء لم يصبر، لم يصبر، وآه... ماذا؟ وهذا في تفسيره للآية أن الإنسان ضعيف، ومن الأدلة على ضعفه أنه إذا نظر إلى النساء فإنه قد لا يصبر، فإنه قد لا يصبر، قد لا يصبر. ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: "ما رأيت من ناقصات عقل ودين، وخاطب النساء يقول: ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم، حازم من إحداكن". فالمرأة قد تذهب لب وعقل الرجل الحازم، كيف بالضعيف الذي هو ليس بحازم، الذي هو ليس بحازم؟ ذكروا في ترجمة الإمام عبد الرزاق الصنعاني رحمه الله تعالى أنه غضب على طلابه، فحلف أن لا يحدثهم، أن لا يحدثهم. فتشفع الطلاب إلى بعض المشايخ والأئمة لكي يكلم الإمام عبد الرزاق أن يتراجع وأن يعود إلى تحديثهم، فلم يقبل، فلم يقبل. فماذا فعلوا؟ كلموا زوجته، كلموا زوجته أن تشفع لهم عند عبد الرزاق، فجاء في اليوم الثاني وهو يضحك، وهو يضحك، يقول: "ليس الشفيع الذي يأتيك متزرًا كالشفيع الذي يأتيك عريانًا، كالشفيع الذي يأتيك عريانًا". ومعنى ذلك أن المرأة أثرت عليه، فجعلته يتراجع ويرجع إلى تحديث هؤلاء الطلاب من أهل الحديث. قال: "وفي الصحيح من حديث جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه رأى... أنه رأى امرأة، فأتى زينب فقضى حاجته منها، فقضى حاجته منها، وقال أي النبي صلى الله عليه وسلم: إن المرأة تقبل في صورة شيطان، إن المرأة تقبل في صورة شيطان، وتدبر في صورة شيطان، فإذا رأى أحدكم امرأة فأعجبته فليأت أهله، أي يأتي زوجته، قال: فإن ذلك يرد ما في نفسه، فإن ذلك يرد ما في نفسه". وهذا من العلاج النبوي، وهذا من فوائد الزواج يا إخوان. ولهذا مر معنا في حديث ابن مسعود في الصحيحين، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "يا معشر الشباب، يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج، من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أي الزواج أغض للبصر وأحصن للفرج". انظر فوائد الزواج: أغض للبصر، نظر فإذا بامرأة سيعرض عن النظر إليها ويذهب البيت عند أهله، فما عند هذه المرأة موجود عند من، عند أهله، يقضي حاجته وشهوته. قال: "فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج"، أي من ماذا؟ من الوقوع في الفواحش، من الزنا واللواط وغير ذلك. "ومن لم يستطع، قال: فعليه بالصوم، فإنه له وجاء". أي الصوم يا إخوان، ماذا؟ يهد هذه الغريزة ويقلل من فورانها، من فورانها. هذا هو الصوم، ولا سيما يا إخوان إذا داوم الإنسان على الصيام، فيجد نتيجة وفائدة، وتمر في هذا الباب، في هذا الباب. والحديث الذي سبق، حديث جابر، في صحيح مسلم. قال: "قال: ففي هذا الحديث عدة فوائد، قال: منها أي من فوائد هذا الحديث، قال: منها الإرشاد إلى التسلي عن المطلوب بجنسه، عن المطلوب بجنسه، كما يقوم الطعام مقام الطعام، والثوب مقام الثوب". لو أن شخصًا يشعر بجوع ويشتهي اللحم، يشتهي اللحم، يقول: لو يسر الله الليلة عشاء عبارة عن لحم دسم، أحسن شيء يكون. طيب، ما في لحم، تيسر دجاج، الحمد لله، يطفئ، يطفئ شدة هذا الجوع. تيسر سمكًا إلى غيره، وهكذا بالنسبة للثياب، وهكذا بالنسبة للنساء. شخص يفكر في امرأة معينة، رأى صورتها في الجوال، رأى صورتها في الجوال، أو مرت أمامه فنظر إليها فأعجب بها، هذا مثل الطعام، آه، إذا ذهب عند أهله فيذهب ما في نفسه، ما في نفسه. قال: "ومنها الأمر بمداواة الإعجاب بالمرأة المورث لشهوتها بأنفع الأدوية، وهو قضاء وطره من أهله، قال: وذلك ينقض شهوته لها، وفي بعضها: ينقص شهوته لها". بل يا إخوان هناك ما هو أعظم من هذا، وهو ما سبق معنا في قوله عليه الصلاة والسلام: "وفي بضع أحدكم صدقة". حديث سعد بن أبي وقاص، قال له النبي صلى الله عليه وسلم: "وفي بضع أحدكم صدقة". قالوا: يا رسول الله، أو حديث أبي ذر، مضى معنا بالأمس، قالوا: يا رسول الله، أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال: "أرأيتم"، يعني أخبروني: "لو وضعها في حرام أكان عليه وزر؟" قالوا: بلى. قال: "كذلك إذا وضعها في حلال كان له أجر". قال: وهذا كما أرشد المتحابين في بعضها بالكسر، المتحابين إلى النكاح، كما في سنن ابن ماجه مرفوعًا: "لم ير للمتحابين مثل النكاح، لم ير للمتحابين مثل النكاح". وهذا الحديث يا إخوان هو حديث ابن عباس عند ابن ماجه وغيره، والحديث يا إخوان له قصة: أن رجلًا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن عندنا يتيمة، أي بنت يتيمة، وقد خطبها رجل معدم ورجل موسر، موسر. فما هو الفرق بينهما بين المعدم وبين الموسر؟ الموسر يا أبا الفاروق... معدم، ما معناه معدم؟ معدم، طيب، أحسنت. نعم يا أبا محمد، ما الفرق بين المعدم وبين الموسر؟ موسر يعني غني، عنده مال، موسر أيوة، حاله ميسور، والمعدم فقير، والمعدم فقير، ما عنده شيء. قال: "وقد خطبها رجل معدم ورجل موسر، قال: وهي تهوى، تهوى المعدم، تبغى من المعدم الفقير، قال: ونحن نهوى الموسر، نحن نريد لها الموسر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم هذا الحديث: قال: لم ير للمتحابين مثل النكاح، مثل النكاح". وهذا الحديث قد اختلف العلماء في وصله وإرساله، في وصله وإرساله، وقد وصله ثابت البناني وغيره، ولهذا صححه العلامة الألباني رحمه الله تعالى كما في "السلسلة الصحيحة"، وهكذا في "صحيح الجامع"، في "صحيح الجامع". هذه المرأة تهوى المعدم، تهوى المعدم، إذن ما هو الحل هنا؟ ما هو العلاج؟ العلاج الزواج. وهذا سبق معنا يا إخوان أن مما يدفع به العشق أن الشخص إذا عشق امرأة يجوز له أن يتزوج بها، فعلاجه الزواج بها، خلاص، إذا تزوج بها، آه، ماذا؟ صلح الأمر وحل الأمر. وإذا لم يتزوج بها يبقى يفكر كثيرًا، يبقى يفكر كثيرًا. فهذه اليتيبية كانت تهوى المعدم، وكما قيل: قالت بنات العم يا سلم، وإن كان فقيرًا معدما، قالت: وإن... هذا من الأمثلة والشواهد، ماذا؟ النحوية، الشواهد النحوية، يعني "وإن" و"إن" كان فقيرًا معدما، في حذف اسم "إن" وخبرها. قالت بنات العم يا سلم، وإن كان فقيرًا معدما، قالت: وإن، أي أبغاه ولو كان فقيرًا معدما. قال رحمه الله تعالى: "فنكاح المعشوقة هو دواء العشق الذي جعله الله دواءه شرعًا وقدرًا، شرعًا وقدرًا". شرعًا يعني دلائل الشرع، الآيات ولا حديث على ذلك، وقدرًا أي التجربة، دلت على هذا، الواقع أيضًا يدل على هذا. قال: "وبه تداوى داود صلى الله عليه وسلم، ولم يرتكب نبي الله محرما، وإنما تزوج المرأة وضمها إلى نسائه لمحبته لها، وكانت توبته من ذلك بحسب منزلته عند الله وعلو مرتبته، ولا يليق بنا المزيد على هذا، فإن سيئات المقربين حسنات الأبرار". وهذا يا إخوان هذا على افتراض صحة القصة، وإلا فسبق معنا أن القصة ليس لها إسناد يثبت، ليس لها إسناد يثبت، وقد مضى معنا، مضى معنا في أبواب سابقة أن هذه القصة هي من الإسرائيليات المنكرة المخالفة لشريعتنا، وقد رويت عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث أنس، لكنها لا تصح، فهي من طريق يزيد الرقاشي وهو ضعيف، وجاءت آثار عن بعض السلف كابن مسعود، والإسناد إلى ابن مسعود صححه بعض أهل العلم وأكد، وجاء عن ابن عباس ومجاهد والحسن وغيرهم، إلا أن بعضها ضعيف وبعضها على صحته فهو مما أخذ عن بني إسرائيل، مما أخذ عن بني إسرائيل. وأصح ما جاء في هذا الباب أثر ابن مسعود رضي الله عنه في تفسير قول الله عز وجل: {وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ}، {وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ}، وما زاد داود على أن قال، ما زاد داود يعني قال ابن مسعود في تفسير هذا: {وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ}، قال: ما زاد داود على أن قال لذلك الرجل: "أكفلنيها"، أي أنزل لي عنها. وهذا رواه عبد الرزاق في تفسيره، وهكذا الطبراني، وقلنا الإسناد صححه بعض أهل العلم. أما ما يذكر في تلك القصص الإسرائيلية فلا يليق يا إخوان بنبي الله داود، لا يليق بنبي الله داود أن المرأة كانت متزوجة برجل من جنود داود، فعمل داود حيلة، أرسل ذلكم الرجل في معركة فيها من الخطورة ما فيها، واجعله في المقدمة لكي يقتل، ثم تزوج داود بامرأته، وأنها هذه المعصية التي استغفر ربه منها وخر راكعًا وأناب. لكن هذا كله لا يصح، هذا كله يا إخوان لا يصح، فمقام النبوة مقام عظيم جدًا. قال: قال رحمه الله تعالى: "قال: وأما قصة زينب بنت جحش، قال: فزيد كان قد عزم على طلاقها، ولم توافقه، وفي بعض النسخ: لم يوافقه، أي النبي صلى الله عليه وسلم". وسبق معنا ذكر هذه القصة، أن زينب بنت جحش كانت متزوجة برجل من الصحابة، فمن هو؟ من زوجها يا با محمد؟ من زوجها: زيد بن... ابن ثابت؟ أحسنت، أحسنت: زيد بن حارثة الكلبي رضي الله تعالى عنه. وزينب بنت جحش هي ابنة عم أو ابنة عمة النبي صلى الله عليه وسلم. قال: "وكان يستشير، أي زيد يستشير النبي صلى الله عليه وسلم في فراقها، وهو يأمره بإمساكها. قال: فعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه مفارقها ولابد، أي أن زيدًا سيطلق زينبًا ولابد. قال: فأخفى رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفسه أن يتزوجها إذا فارقها زيد، وخشي مقالة الناس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج زوجة ابنه، زوجة ابنه، أي ماذا؟ من التبني، من التبني. قال: فإنه كان قد تبنى زيدًا قبل النبوة، فكان يقال لزيد: ابن رسول الله، والرب تعالى يريد أن يشرع شرعًا عامًا فيه مصالح عباده. قال: فلما طلقها زيد وانقضت عدتها منه، أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم زيدًا إليها يخطبها لنفسه، أي للنبي صلى الله عليه وسلم. قال: فجاء زيد واستدبر الباب بظهره، أي جعل الباب أمام مقابل ظهره. قال: وعظمت في صدره لما ذكرها رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: فناداها من وراء الباب: يا زينب، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطبك. فقالت أي زينب: ما أنا بصانعة شيئًا حتى أؤامر ربي، أي تطلب الأمر من ربها، أي تستخير. قال: وقامت إلى محرابها فصلت، فتول الله عز وجل نكاحها من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعقد من رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه، وعقد النكاح له فوق عرشه، وجاء الوحي بذلك: {فَلَمَّا قَضَىٰ زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا}. فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم لوقته فدخل عليها، فكانت تفخر على نساء النبي صلى الله عليه وسلم بذلك، وتقول: أنتنا زوجنا أهاليك، وزوجني الله من فوق سبع سماوات". وهذا الحديث ماذا؟ في صحيح البخاري وغيره، إلا أن بعض الزيادات التي سبق معنا ذكرها في الدرس الماضي لا تثبت، وإنما الثابت هو ما سبق معنا في الصحيح من قصة زواج النبي صلى الله عليه وسلم من زينب بنت جحش. الحديث والفصل له تتمة، صلى الله اتمامها مع خاتمة الكتاب إن شاء الله تعالى. فأسأل المولى عز وجل أن ينفعنا جميعًا بما نقول أو نسمع، وأن يجعلنا ممن يستمع القول فيتبع أحسنه، إنه ولي ذلك والقادر عليه، والحمد لله رب العالمين، والله تعالى أعلم. ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر