الدرس في التعليق على الشمائل المحمدية للإمام الترمذي 31، ألقاها الشيخ أبو عبدالله محمد باجعالة
يشرح المقطع باب عمامة النبي من كتاب الشمائل للترمذي، مبيناً أن العمائم كانت تيجان العرب وزيهم، وأن النبي لبس عمامة سوداء يوم الفتح وصفراء في بدر. ويؤكد أن لبس العمامة مباح وليس واجباً، وأن حديث فضل الصلاة بها موضوع لا أصل له.
يستعرض المقطع أسانيد حديث دخول النبي مكة وعليه عمامة سوداء، ويناقش رواية أبي الزبير عن جابر ومسألة تدليسه. ويجمع بين هذا الحديث وحديث أنس بن مالك عن المغفر مبيناً أن النبي لم يكن محرماً بل كان حلالاً ولبس آلة الحرب ثم غير إلى العمامة.
يتناول المقطع أسانيد أحاديث وصف عمامة النبي وإسدالها بين كتفيه، مع نقد رجال الإسناد وتقوية الحديث بالشواهد. كما يستعرض فضيلة لبس العمامة ووقارها، مؤكداً استحبابها لطلاب العلم وأهل الفضل في مجالس الخطابة والتدريس.
يشير المقطع إلى أن الله تعالى هو أعلم بكل شيء، مما يستدعي من المسلم التوكل عليه والتسليم لعلمه المطلق. ويؤكد على أهمية التفويض لله في جميع الأمور.
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم ومن والاه أما بعد قال الإمام الحافظ أبو عيسى الترمذي رحمه الله تعالى وغفر لنا وله ولوالدين أجمعين قال رحمه الله تعالى في كتابه الشمائل في كتابه الشمائل أي شمائل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال باب ما جاء في عمامة رسول الله صلى الله عليه وسلم باب ما جاء في عمامة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا الباب أورده المصنف رحمه الله تعالى لكي يبين ما جاء في عمامة النبي صلى الله عليه وسلم من حيث صفتها وهكذا وهكذا أيضا ما لونها وغير ذلك مما يتعلق ب عمامته صلى الله عليه وعلى آله وسلم والعمائم تعتبر تيجان العرب وهي تعتبر من زيهم العمائم كانوا يطلقون عليها تيجان والتاج هو ما يلبسه الملك فاتيجان العرب هي العمائم هي العمائم وهي كذلكم أيضا تعتبر زيّا لهم زيّا لهم وورد أن الملائكة الذين نصروا النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة بدر أنهم كانوا عليهم عمائم صفر أي لونها أصفر لونها أصفر ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يعتم أن يلبس العمامة لما رأى الملائكة تلبسها قال جابر رضي الله تعالى عنه كما سيأتي معنا دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة يوم الفتح وعليه عمامة سوداء وعليه عمامة سوداء والعمامة يا إخوان هي اسم لما يلبس على الرأس يلبس على الرأس قيل سميت بذلك لأنها تعم الرأس وتغطيه كاملا وتغطيه كاملا والعمائم هي من الألبسة التي اعتادت العرب قديما على لبسها على لبسها قديما وهكذا حديثا وهكذا حديثا إلا أنه في الأزمن المتأخرة انتشر في أوساط الكثير من العرب عدم لبسه العمامة حين أن اختلطوا بالغرب ودخل عليهم الفرنج الاستعمار وهكذا فشت فيهم ثقافات غيرهم وإلا لاحظ كبار السن لاحظ كبار السن قل أن تجد رجلا كبيرا في السن إلا وهو يرتدي العمامة إلا وهو يرتدي العمامة فالعمائم كما سبق هي تعتبر تيجان العرب وهكذا هي تعتبر من زيهم ومن ألبستهم والأصل في اللباس يا إخوان ما سبق هو الحل والإباحة يجوز للمسلم أن يلبس اللباس الذي لم يرد في لبسه نهي من الشرعي نهي من الشرعي وهذا يشمل ما كان يلبس على الرأس أو على البدن أو على القدمين النبي صلى الله عليه وسلم لبس العمامة وكان عليه الصلاة والسلام يلبس العمامة ولربما لبس تحتها القلنسوة ما هي القلنسوة نبي صلى الله عليه وسلم كان يلبس العمامة ولربما لبس تحت العمامة القلنسوة فما هي القلنسوة نعم التاج هي العمامة تاج العمامة هي تاج بنفسها أحسنت نعم الكوفية يعني مثل هذه الطاقية التي تلبس ويلبس العمامة فوقها ولربما لبس العمامة ولم يلبس معها القلنسوة يلبسها بدون قلنسوة بل ذكر بعض أهل العلم ومنهم الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى كما في زاد المعاد أنه أحيانا كان يلبس القلنسوة من غير عمامة يعني الطاقية من غير عمامة وماذا الشاهد من هذا لبسه عليه الصلاة والسلام للعمامة لبسه للعمامة وكان للنبي صلى الله عليه وسلم عمامة تسمى السحاب تسمى السحاب وفيه جواز تسمية الأشياء التي تلبس له قميص يعجبه يطلق عليه اسما أو شميز يلبسه يطلق عليه اسما عمامة يلبسها يطلق عليها اسما هذا جائز يا إخوان وليس فيه أمر منهي عنه أو محذور شرعي وليس هناك دليل عن النبي صلى الله عليه وسلم يأمر فيه بلبس العمامة وأما ما ينتشر في أوساط عامة الناس في فضل الصلاة بيئ العمامة وأنها أفضل من سبعين صلاة بدون عمامة فهذا لا أصل له عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا أصل له عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال رحمه الله تعالى قال حدثنا محمد ابن بشار قال حدثنا عبد الرحمن ابن مهدي عن حمد ابن سلمة قال حاء وحاء المقصود بها تحويل السند أي أن ترمذي سيأتي ويروي الحديث بسند جديد إلى أن نبي صلى الله عليه وسلم قال وحدثنا محمود ابن غيلان قال حدثنا وكيع عن حمد ابن سلمة عن أب الزبير عن جابر وأب الزبير هو القرشي الأسدي الأسدي المكي أبو الزبير اسمه محمد ابن مسلم ابن تدرس ومحمد ابن مسلم ابن تدرس هذا ذكروا عنه أنه صدوق إلا أنه يدلس وهنا قد عنعن هنا قد عنعن أي روى عن جابر بصيغة عنه معنعن كعن سعيد عن كرم ومبهم ما فيه راو لم يسم فالمعنعن ما روي بصيغة عنه والمدلس إذا روى بصيغة عنه الأصل أن حديثه لا يقبل وإنما يكون فيه الشواهد إلا إذا دلت قرينه على صحة سماعه ممن فوقه ممن فوقه والحديث يا إخوان له شواهد يصح بها منها ما سيأتي بعده منها ما سيأتي بعده كذلكم أيضا جاء له شاهد من حديث أنس وابن عمر وإن كان فيها ضعف لكنها في الشواهد قال عن جابر وأما رواية أبي الزبير عن جابر إذا كانت في صحيح مسلم وهي كثيرة فهنا يحملها العلماء على السماع فيقبلونها الإشكال فيما إذا كانت خارج صحيح مسلم قال دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة يوم الفتح وعليه عمامة سوداء قال حدثنا ابن أبي عمر قال حدثنا سفيان عن مساور الوراق عن جعفر ابن عمر ابن حريث عن أبيه وأبوه صحابي جليل هو عمر ابن حريث رضي الله تعالى عنه قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يخطب على المنبر وعليه عمامة سوداء يقول عمر ابن حريث قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يخطب على المنبر وعليه عمامة سوداء وهذا الحديث يا إخوان أصله في صحيح مسلم أصله في صحيح مسلم قال قال حدثنا محمود ابن غيلان ويوسف ابن عيسى قال حدثنا وكيع عن مساور الوراق عن جعفر ابن عمر ابن حريث عن أبيه أي عمر ابن حريث رضي الله عنه قال أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب الناس وعليه عمامة سوداء وعليه عمامة سوداء ولاحظوا يا إخوان أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة كما في حديث جابر وعليه عمامة سوداء ومر معنا في الباب الذي قبله في حديث أنس بن مالك أنه دخل مكة وعلى رأسه المغفر وهذا يدل على أنه حين دخل لم يكن عليه الصلاة والسلام محرما لم يكن عليه الصلاة والسلام محرما وإنما كان حلالا وإنما كان عليه الصلاة والسلام حلالا وكان عليه الصلاة والسلام كما سبق أحيانا يلبس المغفر ويلبس العمامة فوقه ويحتمل أنه دخل مكة وقد دخلها عنوى يعني بالقوة وكان يلبس آلة الحرب ولباس الحرب المغفر فلما دخل مكة واستقرت الأمور خلع المغفر ولبس هذه العمامة السوداء ولبس هذه العمامة السوداء والنبي صلى الله عليه وسلم جاء عنه أنه لبس عمامة سوداء وهكذا جاء عنه أنه لبس غير الأسود غير الأسود جاء أنه كان يلبس عمامة صفراء وقيل خضراء وقيل غير ذلك وكان لبسه عليه الصلاة والسلام لهذه العمامة على حسب ما يناسب الحال الذي هو عليه وكان عليه الصلاة والسلام كان عليه الصلاة والسلام لربما لربما لبس العمامة وجعل لها ذؤابة يعني طرف وتكون الذؤابة والطرف بين كتفيه عليه الصلاة والسلام بين كتفيه عليه الصلاة والسلام وأحياناً يلبس العمامة ولا يجعل لها ذؤابة وإنما تكون بغير ذلك وإنما تكون بغير ذلك وذكر رحمه الله تعالى أيضاً في تتمة هذا الباب قال حدثنا هارون ابن إسحاق ألهمداني أو نعم ألهمداني وهو صدوق قال حدثنا يحيى ابن محمد المدني قالوا فيه صدوق يخطئ صدوق يخطئ قال عن عبد العزيز ابن محمد وهو أدر وردي وهو حسن الحديث عند جماعة من أهل العلم عند جماعة من أهل العلم وبعضهم يجعله صدوق كان يحدث من كتب غيره فيخطئ ولهذا الإمام النساء رحمه الله تعالى تكلم على هذا الإسناد فقال حديث عبد الله العمري منكر قال في هذا الإسناد أنه منكر لكن هذا الحديث له طرق وشواهد يتقوى بها يتقوى بها قال عن عبيد الله ابن عمر وهو العمري أحد الأعلام الثقات قال عن نافع عن ابن عمر قال كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا اعتم سدل عمامته بين كتفيه سدل عمامته بين كتفيه أي أنه أرخى العمامة وأطلق العمامة حتى يجعلها بين كتفيه عليه الصلاة والسلام قال نافع وكان ابن عمر يفعل ذلك قال عبيد الله يعني العمري قال ورأيت القاسم ابن محمد وسالما يعني ابن عمر يفعلان ذلك يفعلان ذلك أي أنهما كان يصدلان العمامة فيجعلانها بين الكتفين بين الكتفين وماذا أي يجعل لعمامتهما ذؤابة وطرف يرسل فيكون بين الكتفين بين الكتفين وحديث ابن عمر هذا أخرجه الترمدي كذلك أيضا في الجامع وكما سبق إسناده فيه شيء من الضعف إلا أنه له شواهد وله طرق يتقوى بها منها ما جاء من حديث ثوبان عند الطبران في معجمه الأوسط وهو في إسناده حجاج ابن محمد ابن رشدين ضعيف وهكذا أيضا يشهد لصحته ما سبق في صحيح مسلم من حديث عمر ابن حريف رضي الله عنه قال حدثنا يوسف ابن عيسى قال حدثنا وكيع قال حدثنا أبو سليمان وهو عبد الرحمن ابن الغسيل قال عن عكرمة عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب الناس وعليه عصابة دسم والعصابة والعمامة هما بمعنى واحد عصابة يعني شيء يعصب به الرأس والعمامة ما يعمم به الرأس هما بمعنى واحد وقوله دسماء يعني قد تلطخت بشيء من الدسومة هذه الدسومة بسبب ما كان في شعره عليه الصلاة والسلام من الطيب كان يجعل الطيب على شعره صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهذا الحديث هو أصله في البخاري أصله في صحيح الإمام البخاري وهو بمعنى ما سبق من الأحاديث كحديث جابر وهكذا حديث عمر ابن حريف رضي الله تعالى عنهما في أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يلبس العمامة والعمامة يا إخوان جمال وزينة العمامة هيبة لصاحبها هيبة لصاحبها النبي صلى الله عليه وسلم ألبس علي بن أبي طالب عمامته ألبسه العمامة وينبغي يا إخوان على المسلم أن يتحلى بهذه الزينة ولا سيما طلاب العلم ولا سيما طلاب العلم لما ترجم الإمام الذهب رحمه الله تعالى لبعضهم ذكر في ترجمته قال وكان يمشي بلا عمامة وكان يمشي بلا عمامة أهذا مدح أم ذم يا أبا سعيد وكان يمشي بلا عمامة هذا مدح أو ذم مدح يمدحه لأنه يمشي بلا عمامة أحسنت آه مدح أو ذم ذم لاحظ هيئة الرجل في عمامة ولاحظ كيف يتغير شكله إذا خلع إذا خلع العمامة ولسيما يا إخوان في حال ومقام الخطابة والتدريس والوعظ واجتماعات الناس وغيرها ينبغي أن يحرص أهل العلم والفضل على لبسي العمامة لما فيها من الوقار والزينة والمهابة والمهابة فهذا بعض ما يذكر حول ما يتعلق بهذا الباب أي باب ما جاء في عمامة رسول الله صلى الله عليه وسلم أسأل المولى عز وجل أن يرزقنا علماً نافعاً وعملاً صالحاً يقربنا إليه إنه ولي ذلك والقادر عليه وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله والحمد لله رب العالمين والله تعالى أعلم