التحذير من ذنوب الخلوات

التحذير من ذنوب الخلوات

الخطبة بعنوان التحذير من ذنوب الخلوات، والتي كانت بمسجد التقوى بدار الحديث بالشحر 23 محرم 1447هـ الموافق 18 يوليو 2025م ألقاها الشيخ أبو عبدالله محمد باجعالة

مراقبة الله تعالى وخطر ذنوب الخلوات

تؤكد الخطبة على وجوب مراقبة الله في السر والعلن، محذرة من أن الذنوب والمعاصي سبب لنزول العقوبات. وتركز على خطورة ذنوب الخلوات التي قد تحبط الأعمال الصالحة وتجعلها هباءً منثوراً يوم القيامة.

خطورة ذنوب الخلوات وفضل عبادات السر

يستعرض المقطع خطورة الذنوب في الخلوات مستشهداً بحديث ثوبان وأقوال العلماء، مبيناً أن مراقبة الله في السر مقياس صدق الإيمان. وتوضح أن عبادات الخفاء من أسباب الثبات والظفر بظل الله يوم القيامة.

عواقب ذنوب الخلوات ووجوب المبادرة بالتوبة

يحذر الخطيب من ذنوب الخلوات كونها من أعظم أسباب الهم والغم، ضارباً مثلاً بابن سيرين الذي ابتُلي بذهاب ماله بسبب كلمة عير بها رجلاً. ويؤكد على عظمة الله الذي يعصى داعياً إلى التوبة قبل حلول الأجل.

الدعاء بالخير في الحياة والموت وحفظ بلاد المسلمين

يدعو المصلي الله أن يجعل الحياة زيادة في كل خير والموت راحة من كل شر، ويسأله حفظ بلده وبلاد المسلمين من الحروب والآفات. ويختتم بالصلاة على النبي محمد والحمد لله.

التفريغ النصي الكامل

إن الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا. من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾. ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾. أما بعد، فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. أيها المسلمون، عباد الله، ألا وإن من أعظم الواجبات التي تجب على أهل الإسلام وأمة التوحيد والإيمان هو مراقبة الله عز وجل في السر والعلن، في الخلوة والجلوة، في العسر واليسر، والمنشط والمكره. مراقبة الله عز وجل، وهكذا البعد عن الذنوب والمحرمات، عن الذنوب والمحرمات، فإن الذنوب سبب لحلول العقوبات. قال ربنا عز وجل: ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ * وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَانُ لُوطٍ * وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ﴾. كل كذب الرسل فحق وعيد. ويقول ربنا عز وجل: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ * إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ * الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ * وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ * وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ * الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ * فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ * فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ * إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ﴾. ويقول ربنا عز وجل: ﴿أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ * ثُمَّ نُتْبِعَهُمُ الْآخِرِينَ * كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ * وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ﴾. هذه الذنوب والمعاصي، ارتكابها والمداومة عليها والإصرار عليها، قد يكون سبباً للعقوبات العاجلة، وهكذا العقوبات الآجلة. ومما ينبغي بل يجب أن يحذره المسلم: ذنوب الخلوات، ذنوب الخلوات. وهي الذنوب التي يفعلها العبد في الخفاء، لا يعلمها، لا يعلمها إلا الله عز وجل. يتستر بها عن الناس مع علمه بأن الله تعالى يراه. ألم يعلم بأن الله يراه؟ ألم يعلم بأن الله يراه؟ قال ربنا عز وجل: ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ * الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ * وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ * إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾. وربنا عز وجل يقول: ﴿وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَن يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَكِن ظَنَنتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِّمَّا تَعْمَلُونَ * وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنتُم بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُم مِّنَ الْخَاسِرِينَ * فَإِن يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى لَّهُمْ وَإِن يَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُم مِّنَ الْمُعْتَبِينَ * فَمَا هُم مِّنَ الْمُعْتَبِينَ﴾. وقال ربنا عز وجل: ﴿يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا﴾. ذنوب الخلوات هي من أعظم أسباب الانتكاسات، وذنوب الخلوات هي من أعظم أسباب ذهاب الحسنات. جاء عند الإمام ابن ماجه، وصححه العلامة الألباني رحمه الله تعالى، من حديث ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال عليه الصلاة والسلام: «لأعلمن أقواماً، أقواماً من أمتي يأتون يوم القيامة بحسنات أمثال جبال تهامة بيضاً». قال: «لأعلمن أقواماً من أمتي يأتون يوم القيامة بحسنات كأمثال جبال تهامة بيضاً، يجعلها الله هباء منثوراً». قال ثوبان رضي الله تعالى عنه: قال قلنا: يا رسول الله، صفهم لنا، جلهم لنا، لألا نكون منهم ونحن لا نعلم، لألا نكون منهم ونحن لا نعلم. قال عليه الصلاة والسلام: قال: «هم من إخوانكم، قال: هم من إخوانكم، من جلدتكم، ويقومون من الليل كما تقومون، ولكنهم أقوام، ولكنهم أقوام إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها، ولكنهم أقوام إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها». أذه ذنوب الخلوات. إذا أغلقت الأبواب، وأطفئت المصابيح، وفتحت الشاشات، وأخذت الجوالات، هنا تظهر مراقبة الله عز وجل في قلب هذا العبد، هنا يُعلم مدى الخوف والخشية، الخشية اللدانهما عند هذا المسلم. قال الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى: قال: «أجمع العارفون بالله على أن ذنوب الخلوات هي أصل الانتكاسات، وأن عبادات الخلاء هي من أعظم أسباب الثبات». ذنوب تقع في الخلوات، وهناك عبادات وطاعات أيضاً تقع في الخلوات، لكن بينهما فرق شاسع وبون عظيم. من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، جعلني الله وإياكم منهم، قال عليها الصلاة والسلام: «ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال، ذات منصب وجمال، فقال: إني أخاف الله. ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه. ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه». ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ * فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾. هنيئاً لأصحاب العبادات التي تكون في الخفاء، وأما الذنوب التي تقع في الخلوات فما أعظم ضررها على صاحبها، على صاحبها. جاء في الصحيحين من حديث أسامة بن زيد رضي الله تعالى عنهما، قال نبينا صلى الله عليه وسلم: «يؤتى بالرجل من أهل النار، قال: فتندلق أقتاب بطنه، تخرج الأمعاء وتوابعها، قال: فتندلق أقتاب بطنه، فيدور حولها كما يدور الحمار حول الرحى، فيجتمع عليه أهل النار فيقولون: يا فلان، أما كنت تأمرنا بالمعروف وتنهانا عن المنكر؟ فيقول: بلى، كنت آمركم بالمعروف ولا آتيه، وأنهاكم عن المنكر وآتيه». أرأيتم فطورة هذه الذنوب وهذه المعاصي التي تقع في الخلوات. ولهذا قال الإمام بلال بن سعد، أو بن سعد رحمه الله تعالى: قال: «لا تكن ولياً لله في الظاهر وعدوه في السر. لا تكن ولياً لله في الظاهر أمام الناس، ما أحسنه وما أجمله وما أكثر طاعته، لكن في السر قد يكون عدواً لله عز وجل بالإصرار على الذنوب وارتكاب المعاصي، وارتكاب المعاصي». قال الإمام ابن الجوزي رحمه الله تعالى: قال: «لا تعمل في السر عملاً تخشى أن يظهر في العلانية. أعمالاً قد تعمل في السر، يخشى الواحد منا أن يطلع عليها الناس، وما درى أن الله تبارك وتعالى مطلع على أعمالنا، ويسمع أقوالنا، ويعمل أحوال، ويعلم أحوالنا، سبحانه وتعالى». فالواجب هو أن نراقب الله عز وجل، وأن نخاف من وقوفنا بين يديه، إذ اطلع على هذه الجرائم وهذه الذنوب والمحرمات. أسأل المولى عز وجل أن يحفظنا، وأن يرزقنا التقوى في السر والعلانية، إنه ولي ذلك والقادر عليه. والحمد لله رب العالمين، الحمد لله رب العالمين، حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه كما يحب ربنا ويرضى. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. له الحمد حتى يرضى، وله الحمد إذا رضي، وله الحمد بعد الرضا. وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، وصفيه من خلقه وخليله، البشير النذير، والسراج المنير، الذي هدانا الله به من الضلالة، وبصرنا به من العمى، تركنا على مثل البيضاء، ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا هالك، ولا يتبعها إلا كل منيب سالك. اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد. وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد. أما بعد، أيها المسلمون، عباد الله، ذنوب الخلوات من أعظم أسباب الهموم والغموم والآلام والأحزان التي تصيب العباد. ذكر الإمام وسيد التابعين محمد بن سيرين رحمه الله تعالى، قال: «أصابني غم شديد، غم شديد، حين أن ذهب مالي بعد أن كنت من أكثر الناس مالاً، وتحملت من الديون ما تحملت. قال: أصابني غم شديد، قال: فعرفت سبب ذلك، قال: عيرت رجلاً قبل أربعين سنة، عيرت رجلاً قبل أربعين سنة، قلت له: يا مفلس، قلت له: يا مفلس». انظر العقوبة والجزاء، أتى بعد أربعين سنة، أتى بعد أربعين سنة. الله عز وجل قد يمهل لكنه لا يهمل. الله عز وجل قد يستدرج بعض العباد إذا تمادوا مع الذنوب وأصروا على المحرمات. يا أيها المسلم، لا تنظر إلى صغر المعصية، إيانا ثم إيانا أن نستصغر الذنوب والمعاصي. لا تنظر إلى صغر المعصية، ولكن انظر إلى عظمة من تعصي. عصيت من؟ عصيت الله عز وجل الذي بيده مقاليد كل شيء. عصيت الله الذي يستطيع أن يحبس أنفاسك وأن يوقف نبض قلبك. عصيت الله الذي يقدر على أن يجمد الدماء في عروقنا، لا نستطيع أن نعيش إلا برحمته وبنعمه. ولكن انظر إلى عظمة من تعصي. وإيانا ثم إيانا أن نجعل الله أهون الناظرين إلينا. يستخفي الواحد بالمعصية، بالمعصية، فيغلق الأبواب ويطفئ الأنوار، ولربما وقف أمام الشاشة يقلب ما لذ وطاب مما يمليه الشيطان عليه، ينظر إلى النساء المتبرجات والعاريات، قد يفتح الجوال، وهكذا يتلذذ بما حرم الله النظر إليه أو الاستماع إليه. فإذا أحس بحركة عند الباب، عند الباب، خشي أن يطلع عليه شخص من العباد، فيقوم مباشرة فيغلقه. أكان الله أهون الناظرين إلينا؟ أيها المسلمون، عباد الله، ذكر العلماء أن من سعادة المؤمن إذا مات أن تموت معه ذنوبه، أن تموت معه ذنوبه، ولا يخلف أثراً سيئاً. كم من الناس من يموتون ويتركوا في حالاتهم مقاطع موسيقية، وهكذا صوراً محرمة، وهكذا كلاماً سيئاً. وهكذا كم من الناس من يموتون، ولربما قد نشروا في القروبات، وهكذا نشروا على المواقع ما قد يكون سبباً لاستمرار السيئات عليهم وهم في قبورهم. سعادة العبد إذا مات، قالوا: أن تموت معه ذنوبه، أي لا يترك أثراً سيئاً بعد موته. ومن هذا القبيل ما يخلفه من الأوزار، من الأوزار، كشهادة زور بسببها ضاعت الحقوق، وبسببها وقعت المظالم. كان يحبس ميراثاً، كان يستطيع في حياته أن يقسمه وأن يعطي أخواته وأرحامهم حقهم، وأرحامهم حقهم، فيموت يوم يموت وقد ترك حسابات جارية، يا ليتها حسنات، وإنما هي أوزار وسيئات. ذنوب الخلوات من المصائب العظام التي ابتلي بها الكثير الكثير من الناس. فالتوبة التوبة يا عباد الله، فالتوبة التوبة يا عباد الله، قبل أن تحل بساحتنا الآجال وتنزل بنا المنايا، وعندها يكون لسان المقال: ﴿رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ﴾. فأسأل المولى عز وجل أن يغفر لنا، وأن يرحمنا، وأن يتجاوز عن تقصيرنا وإساءتنا، وأن يعاملنا بالعفو والمغفرة. يسأله تبارك وتعالى أن يصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا، ودنيانا التي فيها معاشنا، وآخرتنا التي إليها معادنا. اللهم واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير، والموت راحة لنا من كل شر. اللهم واحفظ بلدنا هذا خاصة، اللهم واحفظ بلدنا هذا خاصة، اللهم واحفظ بلدنا هذا خاصة، وسائر بلاد المسلمين عامة، وجنبها الحروب والآثام والأمراض والمصائب والفتن، ما ظهر منها وما بطن، إنك ولي ذلك والقادر عليه. وصلى اللهم على نبينا محمد وعلى آله، والحمد لله رب العالمين.