شرح قرة عيون الموحدين 50

الدرس في شرح قرة عيون الموحدين 50، ألقاها

مقدمة في اتباع الأمة للأمم السابقة

شرح حديث النبي حول اتباع الأمة للأمم السابقة وتنبيه على عبادة الأوثان في المستقبل. النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن الأمة ستتبع الأمم السابقة في كل شيء.

تحذير من انتشار الشرك والتشبه بأهل الكتاب

تحذير من انتشار الشرك والمنكرات وتشبه بعض المسلمين بأهل الكتاب في أفعالهم السيئة. النبي صلى الله عليه وسلم أخبر بحديث يدل على خطورة التشبه بأهل الكتاب.

تفسير حديث يصف مستقبل الأمة ومخاطر الضلال

شرح حديث النبي يصف فيه مستقبل الأمة ومخاطر الضلال وظهور الأئمة المضلين. طائفة من الأمة ستبقى على الحق منصورة حتى يأتي أمر الله.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. ثم أما بعد، قال الشيخ العلامة عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب عليه رحمة الله في كتابه «قرة عيون الموحدين» حاشية كتاب التوحيد، في حاشيته على باب ما جاء أن بعض هذه الأمة يعبد الأوثان، قال رحمه الله تعالى: قوله عن أبي سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لَتَتَّبِعُنَّا سَنَنَا مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حَذْوَى الْقُذَّةِ بِالْقُذَّةِ حَتَّى لَوْ دَخَلُوا جُحْرَ ضَبٍ لَدَخَلْتُمُوهِ»، قالوا: يا رسول الله، اليهود والنصارى؟ قال: «فمن»، وأخرجاه، وهذا سياق مسلم. قوله رحمه الله تعالى: فبيَّن صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث، قال الشارح: فبيَّن صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث أن كل ما وقع من أهل الكتاب مما ذمَّهم الله به في هذه الآيات وغيرها -أي في الآيات المذكورة في هذا الباب وفي غيرها مما هو من نظائرها- قال: فبيَّن صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث أن كل ما وقع من أهل الكتاب مما ذمَّهم الله به في هذه الآيات وغيرها لابد أن يقع جميعه في هذه الأمة، وهو الشاهد للترجمة -أي شاهد الترجمة هذا الحديث- لأن نبينا صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم -وهو صادق المصدوق وهو الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحيٌّ يوحى- أخبر وخبره صدق وحق أن هذه الأمة ستتبع الأمم السابقة في كل شيء، في كل شيء صغيراً كان أم كبيراً، جلياً كان أم خفياً. ومنه يُعلم وجه ذكر الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى للآيات السابقة في هذا الباب، وهو أن -وهو أنه- قد وقع في الأمم السابقة عبادة غير الله جل وعلا، عبادة الطاغوت، كما قال الله جل وعلا: ﴿قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ﴾، أي صار عابداً للطاغوت، للأوثان. والنبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم أخبر أن من هذه الأمة من يعمل ويقوم ويتبع ما كان عليه أولئك، حذو القذة بالقذة، حتى إن نبينا صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم قال: «حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه»، وهذا منه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم يبين فيه بيان لِأن المتابعة من هذه الأمة -من بعض هذه الأمة- للأمم السابقة في كل شيء، حتى إنهم لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه. وهذا مما قد يتعجب منه -أي قد يقول إنسان: هل ممكن هذا؟- أي أنهم إذا دخلوا جحر ضب، وتعلمون جحر الضب صغير، ويكونوا في الجبال ويكونوا في أماكن لا يستطيعها الإنسان، هو مع هذا لتمام متابعة هذه الأمة للأمة السابقة، أو للأمم السابقة، أنهم إذا رأوهم دخلوا جحر ضب لسارعوا إلى دخوله، وذلك من تمام المتابعة لهم. وهذا فيه بيان منه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم أن الأمم السابقة لو أنهم فعلوا شيئا مما يستنكر، ومما يتعجب منه، ومما تنفر منه قلوبه وعقوله وفطره الصالحين، لوجد من يتابعهم على ذلك. وفي هذا -كما سمعتم- كذلك بيان للشاهد من إراد الشيخ رحمه الله تعالى لهذه الآيات ولهذا الحديث في هذا الباب، وأنهم سيعبدون الأوثان، أن من هذه الأمة من سيعبد الأوثان كما قد عبدت في الأمم السابقة. ومنه يُعلم جهل وضلال وشبه من يزعم أنه لا شرك في هذه الأمة، وأن الأوثان لا تعبد في هذه الأمة، وأن الشرك قد انقرض وانقضى وأنه لا أثر له، وهذه شبهة إبليسية زين بها الشيطان على أتباعه فأغواهم بها، فكانوا عابدين له، يعبدون غير الله جل وعلا، عبادا لأرباب القبور، للولي الفلان وسيد الفلان وسيد الفلانية وسيد الفلان له قدرة على تحريك الكون، وسيد الفلانية بيدها القطر وبيدها الرزق وبيدها الخير، وسيد الفلان من دعاه استجاب له، بل وصل ببعضهم أنه قال: اعتقد ولو في حجر ينفعك، اعتقد ولو في حجر، أي اعتقد في حجر أنه له قدرة على النفع أو الضر فإنه ينفعك. وأي شرك بعد هذا شرك بالله جل وعلا؟ ثم يقولون: لا شرك، وأن الشرك قد انقضى وانقرض، فإنا لله وإنا إليه راجعون. والناظر في أحوال الناس وفي بلاد المسلمين -فرضا عن غيرهم- لا يجد الشرك الصراح الذي نهى عنه ربنا جل وعلا نهيا واضحا جليا ظاهرا، وكذا نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم ظاهرا في كثير من البقاع، زيارات للشيخ الفلاني وللسيد الفلاني وللولي الفلاني، وفيها -أي في تلك الزيارات- تحصل من المنكرات ومن الشركيات ومن الكفر بالله جل وعلا ما الله به عليم، منهم من يذبح لذلك المقبور تقربا إليه ليرضى عنه، ومنهم من ينظر له: يا سيدي فلان، يا ولي الله فلان، أغثني، يطلب منه الغوث، يا سيدي فلان اكشف كربتي وأجب حاجتي، يا سيدي فلان أرزقني، وما شابه ذلك من الابتهالات والاستغاثات والالتجاءات إلى غير الله جل وعلا. والله جل وعلا يقول في كتابه الكريم: ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ﴾، أإله مع الله؟ سبحان الله، أين العقول؟ أين الفطر السليمة المنكرة لهذا المنكر العظيم الذي عما وطما وظهر وانتشر في كثير من البلاد الإسلامية، لا كثره الله، نسأل الله جل وعلا العفو والعافية. قال رحمه الله تعالى: قال فبين صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث أن كل ما وقع من أهل الكتاب مما ذمهم الله به في هذه الآيات وغيرها لابد أن يقع جميعه في هذه الأمة، وهو الشاهد للترجمة، ومنه نعلم حسن التأليف وبراعة السبك من الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى، كيف أنه يستدل بهذه الأدلة التي قد تخفى على البعض، ولكنه رحمه الله تعالى لعميق علمه وواسع فضل الله جل وعلا عليه، نراهم يستدل على الأبواب التي يذكرها بهذه الأدلة الدال على العلم الراسخ الثابت الذي آتاه الله جل وعلا إياه في الله الحمد وله الفضل. قال رحمه الله تعالى: قوله «سننا» -أي في الحديث المذكور- لا تتبعن «سننا» من كان قبلكم، قوله «سننا» بفتح المهملة -أي السين- لأن السين هناك مهملة وهي السين من غير نقط، وهناك معجمة وهي ما كانت بالنقط، وهي الشين، الشين معجمة بالمعجمة، والسين بالمهملة، قال: أي طريق من كان قبلكم، أي معنى «سننا» من كان قبلكم أي طريق من كان قبلكم. قوله «حذو القذة» بنصب «حذو» على المصدر، أي تحذون حذو القذة، فهو مصدر لفعل محذوف تقديره تحذون، قال: والقذة بضم القاف، واحدة القذة، وهو ريش السهم، أي لتتبعن طريقهم في كل ما فعلوه وتشبهونهم في ذلك كما تشبه قذة السهم القذة الأخرى، فوقع كما أخبر صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، أي أنهم تابعوهم في كل صغير وكبير وظاهر وخفى، ولو كان في الشيء المنكر العظيم الذي يتعجب منه العقلاء ويأنفهم الفضلاء، ومع هذا يوجد من هذه الأمة -وقد وجد من تابعهم على ذلك-. وفي هذا علم من أعلام النبوة، إذ أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر عن شيء فوقع كما أخبر صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. قال رحمه الله تعالى: قال سفيان ابن عيينة: «من فسد من علمائنا ففيه شبه من اليهود، ومن فسد من عبادنا ففيه شبه من النصارى»، انتهى. وأثر سفيان ذكره الشيخ الإمام ابن تيمية رحمه الله تعالى في كتابه «اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم»، ولم نقف له على سند، فالله أعلم، ولكنه مشهور. وقوله رحمه الله تعالى: «من فسد من علمائنا ففيه شبه من اليهود»، وذلك لأن اليهود كانوا أهل علم ولكنهم لم يعملوا بعلمهم، فكانوا علماء سوء، لذا وصفهم ربنا جل وعلا بأنهم مغضوب عليهم، غير المغضوب عليهم، وهم اليهود، والله جل وعلا غضب عليهم لأنهم علموا ولكن لم يعملوا بما علموا، فكانوا مغضوبا عليهم. وقوله: «ومن فسد من عبادنا ففيه شبه من النصارى»، لأن النصارى كانوا أهل عمل وعبادة ولم يكونوا أهل علم، أي كانوا يعبدون الله جل وعلا على جهل، فهم ضلال يعبدون الله جل وعلا على جهل، لذا وصفهم الله جل وعلا بأنهم ضالون، قال الله جل وعلا في سورة الفاتحة: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَهْمُ الْيَهُودُ وَلَا الضَّالِّينَ وَهُمْ النَّصَارَى﴾، فالنصارى ضلال لأنهم يعملون بغير علم، واليهود مغضوب عليهم لأنهم علموا الحق فلم يعملوا به، وكلهم في ضلال، وكلهم في غضب الله جل وعلا وسخطه، إذ أنهم لم يؤمنوا بما جاء به ربنا جل وعلا، ما أرسل الله جل وعلا به نبيه صلى الله عليه وسلم من الهدى ودين الحق، ومن لم يؤمن بذلك فهو كافر بالله جل وعلا. بل بين الله جل وعلا وصفهم بأنهم شر البرية، وصفهم الله جل وعلا بأنهم شر البرية، قال الله جل وعلا: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ﴾، لأنهم لم يؤمنوا برسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يؤمنوا ببعثته ولم يسلموا لله رب العالمين جل وعلا الإسلام الخاص الذي جاء به محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. الشاهد من هذا أنه قد وقع وسيقع في هذه الأمة من العلماء من هو من علماء الضلالة، ومن كان هذا حاله ففيه شبه باليهود، وقد وجد وسيوجد من يعبد الله جل وعلا على جهل، على ضلالة، وهؤلاء هم الضالون وأهل ضلال، ففيه شبه بالنصارى. قال رحمه الله تعالى: قوله عن ثوبان رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله زوى لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها، وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زوي لي منها، وأعطيت الكنزين الأحمر والأبيض، وإني سألت ربي لأمتي أن لا يهلكها بسنة عامة، وأن لا يسلط عليهم عدو من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم، وإن ربي قال: يا محمد، إذا قضيت قضاء فإنه لا يرد، وإني أعطيتك لأمتك أن لا أهلكها بسنة عامة، وألا أسلط عليهم عدو من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم، ولو اجتمع عليهم من بأقطارها، حتى يكون بعضهم يهلك بعضا ويسبي بعضهم بعضا»، الحديث أخرجه مسلم. قوله: ورواه البرقاني في صحيحه، ومعنى «في صحيحه» أي في مستخرج على الصحيح، في مستخرج على الصحيح، والعلماء من العلماء من يطلق المستخرج على الصحيح بأنه صحيح لأنه في الجملة يتوصل إلى أحاديث ذلك الكتاب المستخرج أسانيدها إليه بأسانيد نفسه. قال رحمه الله تعالى: ورواه البرقاني في صحيحه، وزاد: «وإني أخاف على أمتي الأئمة المضلين، وإذا وقى عليهم السيف لم يرفع إلى يوم القيامة، ولا تقوم الساعة حتى يلحق حي من أمتي بالمشركين، وحتى تعبد فئام من أمتي الأوثان»، وهذا كما ترون نص واضح صريح في أن من الأمة من سيعبد الأوثان، نسأل الله العافية. قال رحمه الله تعالى: «وإنه سيكون في أمتي كذابون ثلاثون، كلهم يزعم أنه نبي، وأنا خاتم النبيين لا نبي بعدي، ولا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورة، لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله تبارك وتعالى». قوله: قال رحمه الله تعالى: هذا الحديث رواه أبو داود في سننه، وابن ماجة بالزيادة التي ذكرها المصنف رحمه الله، وهو صحيح. قوله رحمه الله تعالى عن ثوبان، وهو مولى النبي صلى صلى الله عليه وسلم، وكان ممن كان يخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فله هذا الشرف، قال: ونزل بعده الشام، ومات بحمص سنة أربع وخمسين. قوله: «زوى» زوية للأرض، قال الترمذي: زويت الشيء جمعته وقبضته، يريد تقريبا البعيد منها أنه طوال حتى يريد تقريبا البعيد منها حتى اطلع عليه، طلاعه على القريب صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، وحاصله أنه طوى له الأرض، أي أن الله جل وعلا طوى لنبيه صلى الله عليه وسلم الأرض، والله على كل شيء قدير، وجعلها مجموعة كهيئة كف في مرآه ينظره، أي طوى له الأرض فجعل ينظر إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم أمامه، والله على كل شيء قدير. قال الطيبي: «جمعها لي حتى أبصرت ما تملكه أمتي من أقصى المشارق والمغارب منها»، قاله. وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زوي لي منها، قال القرطبي: هذا الخبر وجد مخبره كما قال، وكان ذلك من دلائل نبوته صلى الله عليه وسلم، وذلك أن مرك أمته اتسع إلى أن بلغ أقصى طنجة -بالنون والجيم- الذي هو منتهى عمارة المغرب، بل خرج إلى وراء ذلك إلى أقصى المشرق الذي هو منتهى عمارة المغرب إلى أقصى المشرق، مما وراء خراسان، والنهر، وكثير من بلاد الهند والسند والصين، ولم يتسع ذلك الاتساع من جهة الجنوب والشمال، ولذلك لم يذكر عليه السلام أنهم أريه وأخبر به، ولا أخبر أن ملك أمته يبلغه. ومعنى هذا أن الاتساع يكون من جهة المشرق والمغرب أكثر من غيرهما، أي أكثر من الجنوب والشمال، والأمر كما أخبر به رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. قال رحمه الله تعالى: قوله «زوي لي منها» يحتمل أن يكون مبنيا للفاعل -مبنيا للفاعل- يعني يكون «زوالي» منها، أي زوال لربنا منها، ويحتمل أن يكون -قالوا- أن يكون مبنيا للمفعول، أي يكون مبنيا للمجهول، أي الفاعل، والتقدير «زوية» -يعني يكون «زوية» مبنية للمفعول- أو «زوالي» مبنيا للفاعل، وكل الأمرين صحيح، والفاعل معلوم فيهما، أي أن الله جل وعلا هو الذي زوى له الأرض حتى رأى منها رسول الله صلى الله عليه وسلم ما رأى، والله تعالى أعلى وأعلم. وسبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.

شاركنا على