الدرس في شرح تطهير الإعتقاد 16، ألقاها
يُبين خطورة الشرك بالله وعدم اكتفاء الإقرار بتوحيد الربوبية دون توحيد العبادة، حيث يُحبط الشرك الأعمال ويستوجب الكفر. يُستدل على ذلك بقول المشركين في النار وتفسير الإمام الصنعاني.
يناقش أقسام الرياء حيث يُصنف إلى رياء أكبر وهو شرك أكبر، ورياء أصغر وهو شرك أصغر. يُفصل أيضًا في كيفية التعامل مع الرياء اليسير وتأثيره على الأعمال.
يُفصل في حكم العمل الذي يخلطه الإنسان برياء، حيث لا يُقبل العمل المعين الذي يحدث فيه الرياء دون أن تحبط جميع أعمال صاحبه إذا كان مؤمنًا. يُميز بين رياء المنافقين كشرك أكبر ورياء المؤمنين كشرك أصغر.
يُشرح مفهوم التسمية الشركية وتعتبر تسمية الولد باسم يدل على العبودية لغير الله، وقد أجمع العلماء على تحريمها ونقل هذا الإجماع عدد من الأئمة.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. ثم أما بعد، قال الإمام محمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني رحمه الله: قال وقد عرفوا -يعني بعد أن ذكر ما ذكر من أن إقرار المشركين بالربوبية مع فعلهم ما ينافي ذلك الإقرار- أن ذلك الإقرار لا ينفعهم، بل يكونون مشركين بالله جل وعلا؛ بشركهم بعبادة الله جل وعلا غيره. قال بعد ذلك: وقد عرفوا، وفي نسخة: «ذلك» وهو المناسب للسياق. عندنا: «وقد عرفوا» وهم في طبقات النار. وفي نسخة: «وقد عرفوا ذلك» أي عرفوا أن إقرارهم بربوبية الله جل وعلا مع شركهم بالله جل وعلا في العبادة أن ذلك لا ينفعهم. قال: وقد عرفوا ذلك وهم في طبقات النار، وقالوا: ﴿تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾. وقد عرفوا وهم في طبقات النار، وهذا فيه بيان على أن النار طبقات. وبعض أهل العلم قال: التعبير بالدركات أولى؛ لأن النار دركات كما أن الجنة درجات. ومعنى هذا أن الدرجات يصعد فيها من أسفل إلى أعلى، فيها معنى الترقي من أسفل إلى أعلى، والدركات فيها العكس: التنزل إلى الأسفل. قال رحمه الله تعالى: وقد عرفوا ذلك وهم في طبقات النار، وقالوا: ﴿تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾. إذ نسويكم برب العالمين اعترفوا بالشرك بالله جل وعلا؛ لأن حقيقة الشرك بالله جل وعلا تسوية غير الله جل وعلا بالله جل وعلا، تسوية غير الله جل وعلا بالله جل وعلا في حقوق الله جل وعلا وخصائص الله جل وعلا وما يستحقه الله جل وعلا. فقولهم: ﴿إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ دلالة على أن هذا هو حقيقة الشرك بالله جل وعلا. لذا يقول الإمام الصنعاني رحمه الله: مع أنهم لم يسووهم به من كل وجه، لم يسووا آلهتهم التي عبدوها مع الله جل وعلا بالله جل وعلا من كل وجه، ولم يجعلوهم خالقين ولا رازقين، لكن علموا في قعر جهنم أن خلطهم الإقرار بذرة من ذرات الإشراك في توحيد العبادة صيَّرهم كمن سوى بين الأصنام وبين رب الأنام. ومعنى هذا أن وقوع الشرك الأكبر من العبد إذا صدر منه فلا ينفعه إقرار، بل ولا تنفعه عبادة لله جل وعلا إذا فعل الشرك بالله جل وعلا، ولو كان من المصلين، لو قال: «لا إله إلا الله» بلسانه، وكان من المصلين، من الصائمين، ممن حج بيت الله جل وعلا، ولكنه أشرك بالله جل وعلا في العبادة: دعا غير الله، استغاث بغير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله، استعان كذلك بغير الله جل وعلا، ذبح لغير الله تقربًا، نذر لغير الله، وخاف خوف عبادة من غير الله جل وعلا، فهذا شرك بالله جل وعلا أكبر، لا يغفره الله جل وعلا، وإن كان عنده بعض العبادات التي يتقرب بها إلى الله جل وعلا، فذلك لا ينفعه؛ لأن الشرك يحبط الأعمال. قال الله جل وعلا: ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾. وقال الله جل وعلا -بعد أن ذكر جماعة من رسله وأنبيائه-: ﴿وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾. أي: الذي كانوا يعملونه من الطاعات. فالشرك: شرك يحبط الأعمال، ويستوجب الكفر والردة لصاحبه إن كان قد دخل في الإسلام، وإن لم يكن مشركًا أصليًا، ويكون من أهل النار والعياذ بالله. قال رحمه الله تعالى: لكن علموا في قعر جهنم أن خلطهم الإقرار بذرة من ذرات الإشراك في توحيد العبادة صيَّرهم كمن سوى بين الأصنام وبين رب الأنام. ﴿إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ أي: في العبادة؛ إذ أنهم عبدوا غير الله جل وعلا، وساووا غير الله جل وعلا في العبادة، فاستحقوا النار، وكانوا من أهل النار والعياذ بالله. قال: «فقال تعالى: ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ﴾» قال: أي ما يُقِرُّ أكثرهم في إقرارهم بالله وبأنه خلقهم وخلق السماوات والأرض إلا وهو مشرك بعبادة الأوثان، إلا وهو مشرك بعبادة الأوثان. أي: أقر بتوحيد الربوبية وأشرك في توحيد الألوهية، عبد مع الله غيره. قال: «بل سمى الله الرياء في الطاعات شركًا، مع أن فاعل الطاعة ما قصد بها إلا الله تعالى، وإنما أراد طلب المنزلة بالطاعة في قلوب الناس». فالمرائي عبد الله تعالى لا غيره، لكنه خلط عبادته لطلب المنزلة في قلوب العباد، فلم يُقبل له عبادة. وسماها شركًا. فلم يُقبل له عبادة. عندكم: «تلك العبادة». وفي نسخة: «طيب» وسماها شركًا؛ كما أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يقول الله تعالى: أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملًا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه». بل سمى الله تعالى التسمية بعبد الحارث شركًا. طيب. سيأتي. طيب. قوله رحمه الله تعالى: «بل سمى الله الرياء في الطاعة شركًا» أي: كما في الحديث القدسي: «أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملًا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه». فالشهادة أنه سمى من عمل عملًا وكان ذلك العمل فيه معنى الرياء والقصد لغير الله جل وعلا، فإن هذا سمى شركًا. بقي أن ينبه هاهنا على أمر، وهو أن العلماء رحمهم الله تعالى يقسمون الشرك أو يقسمون الرياء على أقسام. أولها: الرياء الذي يصدر عن المنافقين، وهو أن العامل منهم لا يبعث على العمل أصلًا إلا مراءاة الناس، فلا يقصد به وجه الله جل وعلا لا من قريب ولا من بعيد. فهذا رياء أكبر، وهو من الشرك الأكبر والعياذ بالله. قال: ﴿وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا﴾. فهذا النوع رياء أكبر وشرك أكبر والعياذ بالله. هذا نوع وهو الصادر كما سمعتم من المنافقين. النوع الثاني أو القسم الثاني: شرك أو عمل أو رياء يسير. الرياء اليسير، وضده الرياء الكثير الذي يغلب على عمل العبد. إذا غلب الرياء على عمل العبد فحاله كحال المنافقين حينئذ، بخلاف الرياء اليسير. الرياء اليسير هذا من الشرك الأصغر. إذا تجدوا العلماء رحمهم الله تعالى إذا ذكروا أقسام الرياء يقولون: «كرياء يسير». فمفهومه أن الرياء إذا كان يسيرًا فهذا من نوع الشرك الأصغر، بخلاف ما إذا كان كثيرًا غالبًا على عمل العبد، فإنه يكون حاله كحال المنافقين والعياذ بالله. وهذا القسم الذي هو الرياء اليسير كما يقول علماء رحمهم الله تعالى: على ثلاثة أقسام. الأول: أن يكون الباعث للعبد على العمل مراءاة الناس في ذلك العمل المعين. يعني: مثلًا صلى ركعتين لأجل أن يراه الناس، مع أنه يصلي لله رب العالمين جل وعلا في بقية العبادات. أو مثلًا حصل منه عمل من أعمال البر لأجل أن يراه الناس. الباعث له للعمل ذلك مراءاة الناس. فمثل هذا العمل حابط على صاحبه. ويدخل فيه أو يدخل في قول النبي أو في قول الله جل وعلا في الحديث القدسي: «من عمل عملًا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه». هذا القسم. القسم الثاني: أن يكون الباعث له للعمل وجه الله، أن يقصد بالعمل وجه الله تبارك وتعالى، وكذلك مراءاة الناس، أن يقصد بالعمل وجه الله ومراءاة الناس. الحالة الأولى أو القسم الأول: لا يبعث إلا مراءاة الناس. الحالة الثانية أو القسم الثاني: لأجل الله ولأجل أن يراه الناس. فما حكم هذا العمل؟ هذا العمل كذلك محبط. «تركته وشركه» بالحديث السابق. القسم الثالث من أقسام الرياء: أن يكون أصل العمل وابتداء العمل لوجه الله تبارك وتعالى، ثم يطرأ عليه الرياء. يعني: إنسان مثلًا دخل يصلي لله رب العالمين جل وعلا، فرأى الناس ينظرون إليه، فبدأ يلتفت إليهم بقلبه، حصل منه شيء من الرياء. هذا القسم كما ذكر العلماء رحمهم الله تعالى له حالتان. الحالة الأولى: أن يقطع ذلك ويدفعه، أن يدفع ذلك الرياء الذي طرأ عليه الذي دخل عليه. فإذا فعل ذلك فإنه لا يضره، وعبادته صحيحة ومتقبلة بإذن الله رب العالمين جل وعلا. أي: من حيث الظاهر تكون ماذا؟ صحيحة. الحالة الثانية: أن يدخل عليه ذلك الرياء ويسترسل معه، يسترسل معه. بمعنى أنه لا يدفعه. لا يدفعه. يسمع الناس ينظرون إليه أو يتكلمون. والرجل يصلي حتى يفرغ من صلاته والحالة كذلك. فما حكم العبادة؟ ما يقول العلماء رحمهم الله تعالى؟ «ما كان لله فهو لله، وما كان للناس فهو للناس». واضح. جماعة. عملًا لأنها متجاذبة. العمل ليس كله لله جل وعلا. فما كان لله فهو لله، وما كان لغير الله جل وعلا فهو لغير الله جل وعلا. وهذه الأقسام الثلاثة كلها من قبيل الشرك الأصغر، من قبيل الشرك الأصغر، بخلاف القسم الأول فإنه من قبيل الشرك الأكبر والرياء الأكبر. إذا علم هذا، إذا علم هذا، فإن كلام الإمام الصنعاني رحمه الله تعالى يتنزل على القسم الثاني. كلام إمام الصنعاني رحمه الله تعالى يتنزل على القسم الثاني. لذا يقول: «بل سمى الله الرياء في الطاعات شركًا، مع أن فاعل الطاعة ما قصد بها إلا الله تعالى». فهو يدخل في القسم الثاني، في الحالة الثانية أو في الحالة الثالثة. يعني: في الحالة الثانية والثالثة أو في الحالة الثالثة فحسب. لماذا؟ لأنه قصد بها ربه تبارك وتعالى. قال: «وإنما أراد طلب المنزلة بالطاعة في قلوب الناس». فالمرائي عبد الله تعالى لا غيره، عبد الله تعالى لا غيره. ولم يتعبد لم يتقرب إلى الغير، وإنما أحب الثناء أو أحب أن يكون له شيء من الجاه بسبب العبادة. فهو ما تقرب إليهم، ولكن حصل منه شيء من الرياء. فسمي مرائيًا، وسمي أنه دخله شيء من الشرك الأصغر. فباعتبار العبادة هي لمن؟ لله رب العالمين جل وعلا. فيقول: «لكنه خلط عبادته لطلب المنزلة في قلوب العباد، فلم يُقبل له عبادة». أي: في الحالة الثانية، وكذلك الحالة الثالثة من باب أولى. أي: من قسم الثاني. وسماها شركًا؛ كما أخرجه مسلم في الحديث المذكور. وسماها شركًا كما في الحديث المذكور الذي رواه مسلم. فلم يُقبل له عبادة. يكون على حسب التقسيم السابق والأحوال السابقة. لم يُقبل له عبادة. أي: ذلك العمل أو تلك العبادة. واضح. جماعة. أي: في قوله رحمه الله تعالى: «فلم يُقبل له عبادة». ليس المقصود أنه لم يُقبل له عبادة مطلقًا، وإنما المقصود لم تقبل له تلك العبادة. لم تقبل له تلك العبادة التي أشرك فيها مع الله جل وعلا غيره. يدل على هذا ما ذكره من الاستدلال. ما ذكره من الاستدلال في حديث أبي هريرة الذي رواه الإمام مسلم: «من عمل عملًا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه». فالكلام على ماذا؟ على العمل. «أشرك فيه معي غيري تركه وماذا؟ وشركه». ليس كل عمل يعمله العبد ولم يشرك به مع الله جل وعلا يكون داخلًا في هذا العمل. ولكن يكون ذلك العمل المعين الذي وقع من العبد فيه رياء واسترسل في ذلك، أو كان قصده في ابتداء العمل وجه الله تبارك وتعالى، وكذلك وجه غيره. فهذا يكون ماذا؟ وقع في الرياء. ويكون ذلك العمل المعين حابطًا. لا أن جميع أعماله تحبط. واضح. جماعة. أم لا؟ لماذا؟ لأن هذا من نوع من الرياء الأصغر، من الشرك الأصغر. واضح. جماعة. ففرق بين شرك أو رياء المنافقين الذي هو من قسم الرياء الأكبر، ومن قسم الشرك الأكبر بالله جل وعلا، وبين رياء المؤمنين أو بعض المؤمنين. فما وقع من بعض الرياء فإن ذلك العمل بعينه -على التقسيم السابق- يحبط. العمل بعينه لا أن جميع أعمال العبد. يعني: مثال ذلك لو أن إنسان صلى ركعتين نافلة -كما سؤالكم- هذه النافلة قصد بها وجه الله وغير الله. يعني: دخل المسجد أراد أن يصلي النافلة، لكن رأى ناسًا لهم منزلة في قلبه، فأحب المنزلة، فصل بنيتين -كما يقال- نية التقرب إلى الله، ونية الجاه والثناء من الغير. هذا العمل بعينه. هذه الركعتان بعينهما تكون حابطتين. لماذا؟ «من عمل عملًا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه». لكن صلى بعد ذلك الفرض. أعمال أخرى: من صلاة، من صيام، من نفقة إلى غير ذلك. ما حكمها؟ إذا كانت لله جل وعلا فإنها ماذا؟ فإنها صحيحة. فإنها صحيحة. إذن: في قول الإمام الصنعاني رحمه الله تعالى: «فلم يُقبل له عبادة». أي: ذلك العمل. فلم تقبل له عبادة. ولم يقبل له عبادة. أي: باعتبار ذلك العمل الذي وقع له فيه الرياء. الذي وقع له فيه الرياء. طيب. قال رحمه الله تعالى: «قال: التسمية بعبد الحارث شركًا؛ كما قال تعالى: ﴿فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلُوا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا﴾». قال: «فإنه أخرج أحمد والترمذي من حديث سمرة أنه قال صلى الله عليه وسلم: لما حملت حواء، وكان لا يعيش لها ولد، طاف بها إبليس، وقال: لا يعيش لك ولد حتى تسميه عبد الحارث. فسمته، فعاش. وكان ذلك من وحي الشيطان وأمره». وهذا حديث استنكره جماعة من الحفاظ، ومنهم الحافظ الإمام ابن كثير رحمه الله تعالى وغيره؛ كما في تفسير الكثير عند هذه الآية. فهو حديث ضعيف لا يصح. وإن كان المعنى صحيح. وإن كان المعنى صحيح، فلا يجوز التعبيد لغير الله جل وعلا في التسمية. لا يجوز التعبيد في التسمية لغير الله جل وعلا بإجماع، إلا ما نقل في «عبد المطلب». وهذا محل نظر وبحث عند العلماء. الحاصل: أن لا يجوز للإنسان أن يسمي ولده مثلًا: «عبد النبي» أو «عبد الكعبة» أو «عبد الشمس» أو «القمر» أو ما شابه ذلك. هذه التسمية تسمية شركية. تسمية شركية. لا يجوز للإنسان أن يسمي نفسه أو غيره بهذه الأسماء. ومن كان اسمه كذلك فيجب عليه أن يغيره. يجب عليه أن يغيره. قال رحمه الله تعالى: «فأنزل الله الآيات وسمى هذه التسمية شركًا». وكان إبليس يسمى بالحارث. والقصة في «الدر المنثور» وغيره. أي: في «الدر المنثور» للسيوطي وغيره. وقصة في «الدر المنثور» وغيره. أي: من كتب التفسير. وقد سمعتم أن القصة من حيث الثبوت والإسناد لا تثبت. من حيث الثبوت والإسناد. وكذلك من حيث المتن والمعنى فهي منكرة من جهة المتن، وكذلك ضعيفة من جهة الإسناد. إلا أن الشاهد منها واضح، وأن من سمى ولده فعبده لغير الله، فإن هذه التسمية يطلق عليها بأنها تسمية شركية. تسمية شركية. وهذا كما سمعتم محل إجماع. بإجماع نقله غير واحد من الأئمة رحمهم الله تعالى. والله تعالى أعلم وأعلم، وسبحانك اللهم بحمدك، لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.