المحاضرة بعنوان مقدمة الأستاذ سعد بربيد، والتي كانت بمسجد التقوى بدار الحديث بالشحر يوم الجمعة 20 رجب 1447هـ الموافق 9 يناير 2026م ألقاها منوع
يشرح المقطع كيف أن الله جعل الأمن ثمرة للإيمان الخالص، مستشهداً بآية ﴿الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم﴾. ويؤكد أن المؤمنين ينعمون بالاطمئنان ببركة توحيدهم لله.
يبيّن المقطع أن الأمن هبة ربانية امتن الله بها على قريش والناس، مستدلاً بآيات وحديث عن من أصبح آمناً في سربه. ويشدّد على ضرورة الحفاظ على هذه النعمة وشكر الله عليها.
أقيمت ندوة في الشحر برعاية دار الحديث ومؤسسة الدعوة والسلطة المحلية بعنوان «أمن الأوطان من الإيمان» وتناولت أربعة محاور منها دلائل الإيمان في حفظ الأمن وعقوبة المساس بالأمن ومسؤولية الأفراد. وافتتح المحور الأول الشيخ أبو يوسف عبد المجيد الشحري مستعرضاً دلائل الإيمان على حفظ الأمن.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي أنعم علينا بنعم كثيرة لا نستطيع لها عداً ولا نستطيع لها حصراً، فأحمد سبحانه وأشكره على هذه النعم العظيمة، وأصلي وأسلم على نبينا محمد الذي بعثه الله رحمة للعالمين، وبعثه الله جل وعلا هادياً للمؤمنين. فالله جل وعلا أنعم علينا عباد الله بنعم كثيرة، فله الحمد والنعمة، وكان من تلك النعم ومن أعظمها نعمة الأمن والأمان. فالله جل وعلا جعل الأمن والأمان مرتبطاً بتحقيق الإيمان، فقال جل شأنه: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُولَٰئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾، فأهل الإيمان ينعمون في أمن وأمان واطمئنان ببركة توحيدهم لله جل وعلا. الأمن والأمان هبة ربانية ونعمة إلهية امتن الله جل وعلا بها على عباده، ولهذا قال جل شأنه في امتنانه على قريش: ﴿لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ * إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ * فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَٰذَا الْبَيْتِ * الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ﴾. بل ربنا جل وعلا جعل لهم حرماً آمناً مطمئناً مستقراً، ويتخطف الناس من حولهم. عباد الله، إن نعمة الأمن والأمان نعمة لا تقوم لها الدنيا بأسرها، ولذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِناً فِي سِرْبِهِ، مُعَافًى فِي جَسَدِهِ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا». انظروا عباد الله، الأمن إذا استتب استطاع الإنسان أن يأكل وأن يشرب وأن ينام وأن يستقر، فهي نعمة عظيمة ومنة كبيرة، ولذا وجب علينا جميعاً أن نحافظ على هذه النعمة، وذلك من شكرنا لله جل وعلا. ومن هذا المنطلق، إخواني في الله، عزم إخوانكم في دار الحديث بالشحر، وبرعاية وبإشراف من مؤسسة الدعوة والإرشاد، وبرعاية السلطة المحلية ومكتب الأوقاف بالمديرية، على إقامة هذه الندوة التوعوية؛ توعوية لما مرت به البلاد من أحداث. ولذلك يتفقه الإنسان فيما ينفعه في دينه ودنياه، وينتفع من المواقف التي مرت عليه في هذه الأحداث. ولهذا نسق إخوانكم هذه الندوة بعنوان: «أمن الأوطان من الإيمان»، لأن الإيمان من أعظم أسباب الأمن والأمان كما سمعتم، وهي مكونة من أربعة محاور: المحور الأول: فيما يتعلق بدلائل الإيمان على حفظ الأمن والأمان، وذلك عند الشيخ الفاضل أبي يوسف عبد المجيد الشحري، حفظه الله تعالى. المحور الثاني: عقوبة الأفعال التي تمس بالأمن العام، وذلك عند القاضي عارف مصبح البحسني، قاضي محكمة الشحر الابتدائية. المحور الثالث: ما يتعلق بمسؤولية الأفراد في حفظ الأوطان، للرائد محمد عبد الحافظ الحوثري. المحور الرابع: في هذه الندوة البيان في أسباب حفظ الأوطان، وذلك عند الشيخ الفاضل أبي هاشم جمال بن سرور، حفظه الله الجميع. وإن شاء الله نستمع الآن إلى المحور الأول من هذه الندوة: دلائل الإيمان على حفظ الأمن والأمان. فليتفضل الشيخ أبي يوسف عبد المجيد الشحري، يحفظه الله تعالى، مشكوراً مأجوراً.