الدرس في التعليق على كتاب التوحيد 111، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
يشرح مذهب الجبرية الذين غلوا في إثبات القدر فسلبوا العبد المشيئة والقدرة، مستدلين بآيات الخلق، ويرد عليهم بأن القرآن أثبت للعبد إرادة وعملاً واختياراً، وأن الآيات التي استدلوا بها حجة عليهم لا لهم لأن الله خلق الأعمال وجعل للعبد قدرة ومشيئة بها يقع الفعل.
يبين بطلان قول الجبرية النافين لإرادة العبد وقدرته مستدلاً بالعقل والحس ورمي النبي صلى الله عليه وسلم التراب يوم بدر، ثم يرد على القدرية المعتزلة الذين يغلون في استقلالية العبد وينفون مشيئة الله وخلقه لأفعال العباد، مقرراً مذهب أهل السنة بأن للعبد إرادة وقدرة وعملاً خاضعة لمشيئة الله ومخلوقة له.
يعرض شبهة القدرية القائلة بأن علم الله بأفعال العباد يلزم منه إجبارهم أو تعذير العاصي، ويرد عليها بأدلة من السنة وفعل الصحابة (قصة عمر مع الطاعون) موضحاً أن فعل العبد واقع بمشيئة الله وكتابته، ويبين مراتب القدر الأربع (العلم، الكتابة، المشيئة، الخلق) مستدلاً بالقرآن والسنة، مؤكداً بطلان الاحتجاج بالقدر على المعصية.
الحمد لله صلى الله عليه وسلم ورسول الله وعلى آله وصحبه ومن وعلى وبعد قال الإمام المجدد الحمد عبدالوهاب النجدي رحمه الله فما جاء في منكري القدر وقوله في منكري أصلا منكرين جمع منكر لكن حذف النون هنا لماذا للإضافة مثل المسلمي العرب أصلا مسلمين ومنكري القدر أصلا منكرين فقوله ما جاء في منكري القدر يعني منكرين القدر ويريد بمنكري القدر يعني الذين خالفوا أهل السنة في الإيمان بالقدر لأن الإيمان بالقدر له تعلق كبير وعظيم في التوحيد فيتعلق فيتعلق الإيمان بالقدر لتوحيد الربوبية لأن القدر هو مشيئة الله وهو فعل الله سبحانه وتعالى فله تعلق بتوحيد الربوبية وكذلك له تعلق بتوحيد الأسماء والصفات لأن منصفات الكمال لله عز وجل أنه هو المدبر لهذا الكون وهو سبحانه وتعالى الذي يسير عباده فلذلك أورده الإمام مجدد في هذا الكتاب كتاب التوحيد ومنكروا القدر طائفتان منكروا القدر طائفتان وهو الذي يريد المؤلف رحمه الله الرد عليهم في هذا الباب فظل يريد الرد عليهم في هذا الباب فالطائفة الأولى من منكرية القدر الجبرية الجهمية وكيف ظلت هذه الفرقة في باب القدر ظلت هذه الفرقة في باب القدر أنهم أثبتوا قدر الله وغلوا في إثباته غلوا في إثبات القدر فسلب العبد المشيئة والقدرة فيما يفعله سلب العبد القدرة والمشيئة فيما يفعله وقالوا ليس للعبد اختيار العبد ليس له أي اختيار فهو كريش أو كريشة في مهب الريح تذهب بها تذهب به أو بها حيث شاءت هذه الريح فالعبد ليس له قدرة فقالوا أكله وشربه ونومه وإغضته وطاعته ومعصيته كلها هذه بغير اختيار منه ولا قدرة ما له أي اختيار ولا قدرة مجبور على عمل ولذلك سميت جبرية لأنهم يقولون مجبور على عمل وهم عندهم ما في فرق بين أن ينزل من السلم من فوق السطح بالسلم أو يصبط نفسه قالوا ما في فرق ها سواء كان ألقى بنفسه من فوق السطح أو نزل على السلم قالوا ما له أي اختيار ولا أي قدرة ولا أي ولا شك أن هذا القول فاسد معلوم الكساب ويغده الشرع والعقل وكذلك الحس وكما ذكرنا أن ما من ببطل إلا ويزين له الشيطان بأدلة يظن أنها أدلة فيما يذهب إليه من باطل وهي ليست في الحقيقة بأدلة فاستدل الجبرية على قولهم هذا بقول الله عز وجل الله خالق كل شيء الله خالق كل شيء واستدلوا بقول الله عز وجل والله خلقكم وما تعملون وبقول الله عز وجل وما رميت إذا رميت ولكن الله رمه قالوا إذن قال الله عز وجل الله خالق كل شيء وفعل الإنسان شيء فإذن كل ما يفعله فهو مخلوق لله عز وجل وليس للعبد أي إرادة ولا فعل ولا شيء كله من فعل الله وهكذا وهكذا والله خلقكم وما تعملون وخلقكم وخلق عملكم فإذن العمل ليس للإنسان فيه قدرة ولا إرادة ولا شيء وأيضا وما رميت إذا رميت ولكن الله رمي فالله هو الذي رمى وليس النبي عليه الصلاة والسلام وهذا في غزوة أحد فكيف الرد عليهم رد عليهم العلماء بأن استدلالهم هذا مخالف لنصوص الكتاب والسنة ففهمهم مغلوط ومعكوس لهذه الأدلة لماذا لأنه جاء في القرآن إثبات القدرة للعبد وإضافة العمل إليه فهم أخذوا من القرآن ونظروا في القرآن بعين عوراء تعرفون العين العوراء يعني واحدة منها غير موجودة يقولون هذا الواحد الذي غير موجود الشق هذا لا يشوف شيء فيه أبدا وربما لو أردت أن تعمل به شيئا دون أن يشعر تأتي له من الجاه ما يراك هو لا ينتبه لك وهؤلاء هكذا أهل الباطل ينظرون إلى نصوص القرآن بعين عوراء سواء كان الجهمية أو المعتزلة أو الجبرية أو القدرية أخذوا ببعض النصوص وتركوا البعض الآخر وأما أهل السنة فهم يجمعون بين الأدلة يجمعون بين الأدلة فهؤلاء نظروا إلى النصوص بعين عوراء فقد ورد في القرآن إثبات القدرة والمشيئة للعبد وإضافة العمل إلى العبد من ذلك قول الله سبحانه وتعالى من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها يوفي إليهم أعمالهم فيهم لا يبخشون هذه ليس إضافة الإرادة إلى العبد يريد يريد هو ها وهؤلاء يقول لا للعبد ليست له إرادة والله سبحانه وتعالى يقول في كتابه الكريم منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة أثبت لهم إرادة وقال الله سبحانه وتعالى إنه خبير بما تعملون أثبت لهم وأضاف إليهم العمل طيب أين يذهبون بهذه النصوص أين ذهبت عنهم هذه النصوص ها فهذا من الزيغ والضلال والعياذ بالله فلو كان الإنسان مجبرا ما كان إضافة الأعمال إليه وإثبات القدرة له فائدة هذا رد إجمالي هذا رد إجمالي وأما الرد التفصيلي بنقض الأدلة التي استدلوا بها فقول الله عز وجل قول الله سبحانه وتعالى الله خالق كل شيء فهذا حج عليهم هذا حج عليهم الله خالق كل شيء هذا حج عليهم لماذا هذه حج عليهم هذه حج عليهم لأن كما تقدم الله خالق كل شيء مما يشمله الخلق مما يشمله الخلق فنعم الله عز وجل خلق أعمال العباد لكن جعل لهم إرادة وجعل لهم قدرة وقال الله سبحانه وتعالى وما تشاءون إذا لهم مشياء إلا أن يشاء الله رب العالمين وقال الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكرر أن يذهبون بهذه الآيات وأما استدلال بقول الله عز وجل والله خلقكم وما تعملون هذا حج عليهم أيضا ففي هذه الآية إثبات العمل أو إضافة العمل إلى العباد في قوله ماذا وما تعملون أي تعملون أنتم فهذا حج عليهم لا لهم وأما قوله وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى فهذا أيضا حج عليهم لا لهم لماذا حج عليهم لا لهم لأن الله سبحانه وتعالى أثبت وأضاف العمل إلى نبيه ما هو أول الآية وما رميت إذ رميت إذ هنا إثبات الرمي للنفس وليس هناك إثبات هناك إثبات الرمي للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لكن ما معنى الآية معنى الآية أن هناك مرمي وهو هذا مثلا الطين الذي رمى به النبي عليه الصلاة والسلام فهذا وقع الرمي من النبي صلى الله عليه وسلم وأما قوله وما رميت المراد به الإصاب بهذا المرمى فهذا شيء خارج عن قدرة النبي عليه صلى الله وعلى آله عليه وسلم أخذ حفنه من تراب ورمى بها في وجوه الكفار فوصل هذا التراب إلى كثير من هؤلاء الكفار فهذه الإصابة هي من الله لأن هذا خارج عن قدرة الإنسان مثلا لو رميت بتراب يمكن يصيب هذا التراب يعني ثلاثة أربع هل عشرة لكن النبي صلى الله عليه وسلم لما رمى يعني وقع هذا التراب في المشركين جميعا فهذه الإصابة إنما هي من الله واضح هذا الآن فإذن هكذا يفهم معنى قوله وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى فيقال في هذا أن أحدهما حذف المرمي وهو فعل النبي عليه الصلاة وما رميت إذ رميت وأما الثاني فهو إيصال المرمي إلى أعين الكفار الذي رماه النبي عليه الصلاة والسلام يوم بدر أنا قلت يوم أحد سبغ لسان وإنما هو يوم بدر يوم بدر فأصاب عين كل واحد من المشركين فهذا أمر خارج عن قدرة البشر فهذا دليل على أن هذه الإصابة إنما هي من الله سبحانه وتعالى فإذن تبين بهذا بطلان قول من بطلان قول هؤلاء الجبرية وأما العقل والحس فالعقل يدل على بطلان هذا القول من أي ناحية أولا لو كان العبد مجبرا على عمله ليست له إرادة ولا قدرة مجبرا على عمله لكانت عقوبة العاصي ظلما صح يعني الله عز وجل إذا عاقب العاصي معنا ظلم أهله لأنه مجبر كيف الله عز وجل يعذب من كان مجبرا على العمل هل هذا يقبله عقل ما يقبله عقل وكذلك انت معنا يا أبو عوض كذلك إثابة الطائع ثابة الطائع يكون عبثا لأنه مجبور على هذه الطاعة أصلا فكيف يثاب وهو مجبور إذا هذا عبث وهذا يرده أي عقل كنتم الآن الرد على الجبرية وهكذا الحس يدل على بطلان هذا القول من أي ناحية الإنسان يدرك الفرق بين ما فعله باختياره وما فعله بغير اختياره ولذلك السنة والجماعة يقولون الإنسان في بعض الأعمال نعم يكون مجبورا وفي بعض الأعمال لا يكون مجبورا فهو مخير في بعض الأعمال ومسير في البعض الآخر مثال ذلك الآن تريد أن تسافر أنت مخير تسافر على سيارة أو في طائرة أو في البحر صح أنت الآن مخير الأمر إليك لكن لو أصابت كبردة مرض فارتعشت الرعشة هذه هل تستطيع أنت أن تمنعها هذا يستبع اختيارك لابد أن ترتعش إذن هذا أنت مخير لست مخير أشياء ما تستطيع يعني تفعلها باختيارك أشياء ما تستطيع أن تفعلها باختيارك فإذن الحس يدل على ذلك أن الإنسان قد يكون يعني في بعض الأعمال ما يستطيع أن يجبر عليها وبعض الأعمال يجبر عليها كل واحد يحس هذا لو قال الإنسان أنا الآن أريد أن مثلا أريد أن أكل وعنده الأكل الآن مخير استفاع أن يأكل لكن لو قال مثلا أنا أريد أن أكل لحما وما عنده لحم وما عنده نقود يشتري به هذا اللحم إذن هنا ليس ليس مخير يشعر أنه مجبور على عدم أكل اللحم الآن مجبور وأنه يشتهي هذا يشتهي هذا إذن الحس يدل على أن الإنسان في بعض الأعمال وبعض الأشياء قد يكون مخيرا صح وفي بعض الأعمال قد يكون مسيرا مجبور على شعل هذا الشيء واضح هذا الآن فإذن كل ذلك يرد على هؤلاء الجبرية على هؤلاء الجبرية وهناك فرقة أخرى وهي الفرقة الثانية ويقال لهم القدرية المعتزلة فالمعتزلة قدرية والجهمية جبرية فالقدرية عكس الجبرية غلو في إثبات القدرة والاختيار للعبد في عمله في عمله فنفو أن يكون الله تعالى في عمل العبد مشيئة أو خلق يقولون ليس لله مشيئة ولا خلق في فعل العبد فهو الذي يخلق أفعاله وهو الذي كذلك يفعل ما يريد يفعل ما يريد فغلوا في إثبات القدرة والمشيئة للعبد وأدى بهم ذلك إلى نفي علم الله عز وجل وأن الله لا يعلم الأشياء إلا بعد وقوعها تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا فهم يقولون مثلا أكل العبد وشربه ونومه ويغضطه وطاعته ومعصيده كلها واقعة باختياره كلها واقعة باختياره التام وقدرته التامة وليس لله تعالى في ذلك مشيئة ولا خلق تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا واستدلوا بأدلة مثل الجبرية أيضا هؤلاء استدلوا بأدلة واهية فمن أدلتهم النصوص التي تثبت للعبد مشيئة مثل الجبرية نظروا إلى النصوص بماذا بعين عورا أولئك أخذوا النصوص التي تنفي العمل والإرادة للعبد الجبرية والقدرية والقدرية أخذوا بالنصوص التي تثبت للعبد مشيئة كقول الله عز وجل فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليقفر وقال الله سبحانه وتعالى لمن شاء منكم أن يستقيم لكن عد أتوا بالآية التي بعدها وما تشاءون إلا أن إن شاء الله رب العالمين فهم جعلوا العبد هو الذي يختار عمله وهو الذي يعني يعمل ما يشاء واستدلوا بهذه النصوص واستدلوا بهذه النصوص ورد عليهم العلماء كما ردوا على كذلك الجهمية الجبرية فقالوا أن هذه النصوص وردت نصوص أخرى تبين كذلك أن مشيئة العبد تابعة لمشيئة الله تابعة لمشيئة الله فلا يشاء العبد شيئا إلا بعد أن يشاءه الله إلا بعد أن يعلمه الله إلا بعد أن يخلقه الله كما في الآية لمن شاء منكم أن يستقيم وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين فمشيئة فمشيئة العبد خاضعة لمشيئة الله سبحانه وتعالى ووفق الله سبحانه وتعالى أهل السنة فجمعوا بين النصوص جمعوا بين النصوص فقالوا لا نسلب للعبد الإرادة ولا نعطيها إياه مطلقا وإنما نقول العبد له قدرة وله إرادة وله مشيئة وله عمل ولكن هذه المشيئة والقدرة والإرادة والعمل خاضعة لمشيئة فما شاء الله كان وما لم يشاء لم يقف وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين رب العالمين واضح هذا الآن فهذا هو عقيدة أهل السنة في عقل الإيمان بالقضاء والقدر الغضاء والقدر فأهل السنة يحملون المطلق على المقيد فقول الله عز وجل لمن شاء منكم أن يستقيم هذا مطلق طيب فيدخل تحت المقيد وهو إلا أن يشاء الله رب العالمين وكل إرادة وكل عمل للإنسان فهو خاضع لمشيئة الله سبحانه وتعالى هذا باختصار ما يريده المؤلف من الرد على هؤلاء منكري القذر ولهم شبه قد جاء الرد عليها في كتب أهل السنة فمن تلك الشبه مثلا التي يرددونها يقولون أن الإيمان بالقدر على ما عليها للسنة ينافي ما علم بالضرورة من أن الإنسان يفعل الشيء باختياره فيقولون مثلا كيف أنتم تقولون أن الله يعلم ما يفعله العبد وقد العبد في آن واحد يفعل المتناقضين مثلا الآن عنده نار هل قدر الله عليه أن يضع يده في النار أو لا يضعها فقد هذا العبد يضع يده وقد لا يضعها وكيف الرد عليهم الرد عليهم أن فعل الإنسان من وضعه يده في النار أو عدم وضعه لا يكون إلا بما كتبه الله وعلمه وشاء وهذا له دليل من السنة أو من فعل الصحابة لما خرج عمر بالجيش في عهده ويريد الشام يريد أين الشام فبلغه أن الشام بها طاعون الطاعون سريع ماذا العدوى فشاور الصحابة فكان يعني مشورة كثير من الصحابة أنهم يرجعون ولا يستمرون في دخول الشام أو في السفر إلى الشام فلما قرر هذا جاء عبيد بن جراح رضي الله عنه وقال يا أمير المؤمن أفرارا من قدر الله هذا قدر الله الطاعون لماذا تفر منه ندخل يعني يقدر لنا الله سيصيب نا فماذا رد عليه عمر قال نعم نفر من قدر الله إلى قدر الله كما أن من قدر الله وجود هذا الطاعون كذلك من قدر الله رجوعنا وعدم دخولنا في الطاعون فأنتم هذا الآن فاختيار العبد ما يختار إلا ما اختاره الله له وما كتبه الله له وعلم أن العبد سيفعل هذا فهذا ليس دليل لهم فأنتم هذا الآن على سبيل المثال مثلا أنت الآن تمشي بسيارتك ها تمشي بسيارتك جئت في عقبة كبيرة أنت الآن ربما تستطيع أن ترمي بالسيارة في الهاوية عمدا صح وتستطيع أنك تمشي وتسلك الجادة حتى تسلم فلو قال قائل أنا سأرمي بالسيارة إلى الهاوية وهذا باختيار فيقال له قد كتب الله لك ذلك قد كتب الله لك ذلك وهذا أيضا له مثال في السنة لما قال النبي عليه الصلاة والسلام ما من أحد إلا وقد علم الله مقعده من الجنة أو من النار فقال الصحابة يا رسول الله فليما العمل طالما أن الله عز وجل قال علي من من في الجنة ومن في النار إذا لماذا العمل فماذا قال النساء صلى الله عليه وسلم اعملوا فكل ميسر لما خلق هل أنت تدري أن من أصحاب الجنة ومن أصحاب النار لا تدري فإن كنت من أصحاب الجنة وفقك الله لعمل أهل الجنة وإن كنت من أهل النار وفقك الله لعمل أهل النار وهكذا في أمور الدنيا أنت ما تدري هل ستتزوج أو لا تتزوج ستتزوج من آل فلان أو لا تتزوج من آل فلان فإذا أراد الله لك أن تتزوج سيهي لك الأسباب وإذا لم يريد ذلك ما ستتهي لك الأسباب وهكذا في الرزق وهكذا في الولد وهكذا في غيرها من الأعمال وكل شيء بعلم الله وقدرته ومشيئته وخلقه سبحانه وتعالى ولذلك ذكر العلماء وهذا من معتقد أهل السنة والجماعة أن القدر له أربع مراتب القدر له أربع مراتب أولها العلم وهو من أعظم هذه المراتب من أعظم هذه المراتب بل ذكر العلماء أن العلم قبل الكتابة وهذا له أذل كثيرة قال الله عز وجل ألم تعلم أن الله يعلم ما في السماوات وما في الأرض والأحاديث جاءت أن الله سبحانه وتعالى كتب كتابا فهو عنده فوق العرش أن رحمة سبغة غضب وأيضا قول النبي عليه الصلاة والسلام أن الله كتب قال للقلم أكتب ما هو كائن إلى قيام الساعة وغيرها من الأحاديث الدالة على ذلك فمن معتقد أهل السن والجماعة في باب القبر أن ما من شيء يقع في كون في الكون إلا وقد علم الله عز وجل به قبل وقوع خلافا للقدرية الذين غلوا في ماذا في إثبات المشيئ للعبد قال الله عز وجل ما يعلم إلا بعد أن يعمل العبد وهذا كفر ولذلك سمى النبي صلى الله عليه وسلم القدرية مجوس هذه الأمة وحكم عليها ابن عمر بالكفر كما سيأتي معنا في الحديث وهو قوله أخبر وأخبرهم لو أن أحدهم أنفق مثل أحد ذهبا ما تقبل منهم والله عز وجل ما يتقبل إلا من الكافر ما يتقبل منهم كما قال الله عز وجل وما منعهم أن تقبل منهم صدقاتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله واضح هذا الآن وكفرهم الصحابة وكفرهم النبس قبل ذلك ووصفهم بأنهم مجوس هذه الأمة لأنهم نفعوا العلم ونفي العلم معناه ماذا معناه نفي القدر ولذلك العلماء قالوا حاجوا هؤلاء القدرية بماذا بالعلم حاجوهم بالعلم وهكذا المرتبة الثانية من مراتب القدر ماذا المرتبة الثانية من مراتب القدر المشيئة أو قبلها الكتابة قال الله عز وجل ألم تعلم أن الله علم ما في السماء والأرض إن ذلك في كتاب إن ذلك على الله يسير فجمع فجمع فجمع هنا بين العلم وبين الكتابة وهكذا المرتبة الثالثة المشيئة وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين وهكذا الرابع الخلق قال الله عز وجل والله خلقكم وما تعملون الله خلقكم وما تعملون فإذن لا يتم إيمان العبد بالقدر إلا إذا حقق هذه المراتب الأربع هذا من شبههم لهم شبهة أخرى أيضا في باب القدر وهم يقولون أن الإيمان بالقدر يلزم أن يكون العاصي معذورا بمعصيته معذورا بمعصيته إذا كان يفعل هذا العاصي ما يفعل بقدر الله إذن معذور معذور في معصيته واستدلوا بقول الله عز وجل والرد عليهم الرد عليهم بقول الله سبحانه وتعالى سيقول الذين أشركوا لو شاء الله ما أشركنا ولا أباؤنا ولا حرمنا من دونه من شيء كذلك كذب الذين من قبلهم حتى ذاقوا بأسنا فلماذا أذاقهم الله بأسه وعذابه وسقط عليهم لأنهم احتجوا بالقدر احتجوا بالقدر قالوا لو شاء الله ما أشركنا وهكذا هؤلاء يقولون لو شاء الله لو كان لله مشيئة لما أعصى العاصي ولما أشرك المشرك ها فيرب عليهم بهذه الآية يرب عليهم بهذه الآية فيقال أن العاصي عصى بقدر الله العاصي عصى بقدر الله فالأمر لله سبحانه وتعالى طيب هذه مقدمة في هذا الباب لأنه قال منكري القدر فأردنا أن نأخذ لمحة عامة حول هذه الطوائف التي تنكر القدر وهذه الطوائف التي تتعلق ببعض الشبه وبعض الأدلة فعرفنا معتقد أهل السنة في هذا الباب وإن شاء الله الكلام على الأحاديث وفائدها ووجه الشاهد منها نؤجله إن شاء الله في الدرس القادم إلى هنا والله تعالى ترجمة نانسي قنقر