شرح أعلام السنة المنشورة  21

شرح أعلام السنة المنشورة 21

الدرس في شرح أعلام السنة المنشورة 21، ألقاها الشيخ أبو هاشم جمال بن سرور

مفهوم الصدق في لا إله إلا الله وأدلته

يشرح مفهوم الصدق في لا إله إلا الله ويستدل على أهميته من القرآن الكريم والسنة النبوية. يبين أن الصدق يعني مطابقة الكلام للواقع ويفرق بين الصادقين والكاذبين في الإيمان.

أهمية الصدق في نطق شهادة التوحيد وأثرها

يؤكد على أهمية الصدق في نطق شهادة التوحيد كشرط لقبولها ويستشهد بأحاديث نبوية تبين عواقب الصدق في الشهادة. يبين أن الصدق يحرم قائلها على النار ويدخله الجنة.

تحقيق كلمة التوحيد من خلال الصدق

يشرح أهمية الصدق في تحقيق كلمة التوحيد من خلال امتثال أوامر الله وتصديق أخباره. يستشهد بقصة أعرابي سأل النبي عن الإسلام وأفلح بصدقه في الالتزام بأركانه.

ختام الحديث وأهمية التحلي بالصدق

يختتم الخطيب حديثه بالتأكيد على أهمية التحلي بالصدق لجميع المسلمين ويطلب من الله أن ينفعهم بما قيل. يصلي على النبي محمد وآله وصحبه.

التفريغ النصي الكامل

إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد، قال المؤلف رحمه الله تعالى: ما دليل الصدق من الكتاب والسنة؟ معنى هذا السؤال: ما الدليل على أن من شروط لا إله إلا الله الصدق فيها؟ إذ أن العلماء ذكروا من شروط لا إله إلا الله الصدق، وهذا القول منهم إنما هو مأخوذ من الكتاب والسنة، كما سيأتي بيانه من إجابة المؤلف رحمه الله تعالى. والصدق كما ذكره العلماء هو مطابقة الكلام للواقع، فإذا أتيت بكلامٍ ما وكان هذا الكلام موافقًا للواقع الموجود، فإن هذا يكون صدقًا. والمقصود بالصدق في لا إله إلا الله أنك تأتي يا عبد الله بهذه الكلمة وأنت صادق في نطقك إياها، وذلك أن يوافق اللسان القلب، كما أنك تتلفظ بلا إله إلا الله بلسانك، ينبغي أن يستقر هذا في قلبك، فتعلم أنه لا إله إلا الله في قلبك أيضًا. وكان هذا هو مربط الفرس والفيصل بين أهل الإسلام وبين أهل النفاق، المنافق كان يشترك مع المسلمين في الظاهر، فكان يقول المنافقون لا إله إلا الله بألسنتهم، لكنهم في قلوبهم كانوا منكرين لهذه الكلمة، أي وقعوا في الكذب، كما قال ربنا سبحانه وتعالى: ﴿يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم﴾، فاللسان على قول والقول على خلاف هذا القول، فوقعوا في الكذب. وما استحق أهل النفاق ومن قبلهم أهل الكفر العذاب الأليم إلا عندما كذبوا مع الله سبحانه وتعالى، ولاشك أن المنافق عذابه أشد، إذ أنه يدعي هذا بلسانه، ولو أنه جاهر الله بالكفر لكان هذا أخف، ولهذا قال ربنا في حق المنافقين: ﴿إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار هم من شرار الكفرة﴾، لماذا؟ لأنهم وقعوا في الكفر وجمعوا مع الكفر الكذب، إذ أنهم أوهموا الناس أنهم من أهل لا إله إلا الله وهم ليسوا كذلك. قال مؤلف رحمه الله تعالى: قال الله ﴿ألف لامميم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ولقد فتن الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين﴾، هذه الحكمة من إيقاع البلاء، أوقع ربنا عز وجل البلاء بين العباد، وخاصة بين من يدعي الإيمان، لأن الكثير من الناس لربما يلهج بهذه الكلمة، لكن كيف تميز بين الصادق وبين الكاذب إذا وقع البلاء؟ إذا وقع البلاء حينها يمحص الله ما في الصدور ويمحص ما في القلوب، وحينها تتميز الصفوف. وتجد أن في العهد المدني الذي أعظم ما أظهر راية النفاق الابتلاء، إذا وقعت غزوة، ما تميز أهل الإيمان من أهل النفاق، تجد المؤمن الصادق مع الله هو الذي يسارع في طاعة الله وفي طاعة رسوله، في الجهاد والغزو والنفقة والصدقة، هكذا ينبري أهل الإيمان لهذه المقامات العظيمة، أما المنافق في أيام الفتن وأيام الغزو يظهر خبثه في ما يقع من التثبيط، وما يقع من التوهين، وما يقع من التخذيل إلى غير ذلك. فذكر ربنا عز وجل أن من الحكم العظيمة التي من أجلها أنزل الله عز وجل الابتلاء أن يُعلم من هو الصادق في إيمانه، ومن هو الصادق مع لا إله إلا الله، ومن هو الكاذب، قال: ﴿ألف لامميم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ولقد فتن الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين﴾. وأيضا من الآيات الدالة والتي استدل بها العلماء على أن من شروط لا إله إلا الله الصدق، قوله جل وعلا: ﴿ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون﴾، في أول الآية حكى ربنا عز وجل ما عليه أهل النفاق: ﴿ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر﴾، ما معنى آمنا بالله؟ لا إله إلا الله. ﴿وباليوم الآخر﴾ الذي نحن معكم عليه، الإيمان بالله، الإيمان بالملائكة، الإيمان بالرسل، الإيمان باليوم الآخر، نحن معكم، ﴿آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين﴾، كيف لم يكنوا مؤمنين؟ بالكذب، أن هذا ما كانوا يتلفظون به في الظاهر، لكن هذا ما كان هو اعتقاد القلب، وما كان هذا الذي القلب يدور عليه، ما كان القلب مصدقًا بلا إله إلا الله، وما كان القلب مصدقًا باليوم الآخر. يوجد كذلك في أزماننا من أهل النفاق من هذا حاله، صحيح يدور معنا على أنه مسلم ويؤمن بالأركان الإيمان الستة، لكن فيما بينه وبين نفسه ما يعترف بشيء، بيوم آخر يرى أن هذه فلسفة، بعث ونشور، عظام بالية، ما يظن هذا، يقول: نحن الآن مع تطور العلم، ونحن كما يقول: هذا مبتدع، أنا أقول: إذا فتشنا عن القبور ما نرى إلا عظامًا بالية، ما نرى عذابًا، ما نرى جحيمًا، ما نرى أن أهل النعيم يوسع في قبورهم، وما نرى أهل الجحيم يضيق عليه في صدورهم، ما رأينا هذا، أين العذاب الذي تقولونه يا أهل الإسلام؟ فبعض الناس ممن ينتمي لهذه الأمة هم من أهل النفاق، نعم هم معنا في الظاهر، لكنهم في قرارة أنفسهم مكذبين بالله ومكذبين باليوم الآخر، فهؤلاء أخبر ربنا أن لهم عذابًا أليمًا بما كانوا يكذبون، بكذبهم، أين الكذب؟ كذبهم أن الذي في قلوبهم ليس الذي يكون في ألسنتهم وفي أفواههم. ولهذا اشترط العلماء أن لا إله إلا الله ينتفع بها قائلها إذا كان صادقًا بها، وهكذا في قوله سبحانه وتعالى: ﴿هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم﴾، وقال تعالى: ﴿والذي جاء بالصدق وصدق به﴾، ما هو صدق الذي يؤتى به؟ أثر عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه أنه فسر: ﴿والذي جاء بالصدق﴾، أي بلا إله إلا الله، ﴿وصدق به﴾، تأتي بهذه الكلمة يا عبد الله وأنت مصدقًا لها. والصدق يا عبد الله مع هذه الكلمة يكون الصدق في معناها، وأيضا الصدق في مقتضاها، الذي تقتضيه هذه الكلمة، ينبغي أن تكون كذلك مع الله صادقًا، قال مؤلف رحمه الله تعالى: وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما من أحد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله صدقًا من قلبه إلا حرم الله عليه النار»، وهذا الحديث رواه البخاري في صحيحه. وتأمل في هذا الشرط في حق من أتى بالشهادة: «ما من أحد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله صدقًا من قلبه»، يأتي بها صادقًا بقلبه، لا مكذب ولا طاعن لا في شهادة التوحيد ولا في شهادة نبوة نبينا عليه الصلاة والسلام، يصدق بأن الله هو الإله وهو الذي يستحق العبادة، ويصدق بأن محمدًا هو نبيه، وينبغي أن يتابع، فإذا كان قلبك يا عبد الله تواطأ مع اللسان على هذه المعاني، أخبر عليه الصلاة والسلام بأن الله حرمه على النار. أيضًا من فضائل هذه الكلمة، إذن هذا الحديث فيه دلالة على أن الصدق في لا إله إلا الله يا عبد الله يمنعك من النار، وأيضًا الصدق في هذه الكلمة يدخلك الجنة، ودليله ما رواه الإمام أحمد، ومن حديث أبي موسى الأشعري رضي الله تعالى عنه قال: قال عليه الصلاة والسلام: «أبشروا وبشروا من وراءكم من شهد أن لا إله إلا الله صادقًا بها دخل الجنة»، رواه أحمد في مسنده. «من شهد أن لا إله إلا الله صادقًا بها دخل الجنة»، الفضيلة الأولى أن الله يحرمك على النار، والفضيلة الثانية أن الله جل وعلا بهذا الشرط واتصافك به يدخلك الجنة، والفائدة الثالثة كذلك أن الله عز وجل يجعلك من أهل الشفاعة، قال عليه الصلاة والسلام كما ثبت ذلك أيضًا في مسند أحمد من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: «شفاعتي لمن شهد أن لا إله إلا الله مخلصًا يصدق قلبه لسانه ولسانه قلبه»، هذا شرط شفاعتي. وانظر إلى ضابط الصدق الذي ذكره نبينا عليه الصلاة والسلام، فقال: «يصدق قلبه لسانه ولسانه قلبه»، التواطؤ، تواطؤ اللسان مع القلب والقلب مع اللسان، هذا هو التصديق، لأن كما قلنا الصدق هو مطابقة الكلام للواقع، والصدق في لا إله إلا الله مطابقة اللسان للقلب، فإذا تواطأ اللسان مع القلب فأنت الصادق، وحينها يا عبد الله أبشر بهذه الصفة أن الله عز وجل يعطيك هذه الدرجات العلى. وهكذا أيضًا جاء من حديث رفاعة الجهني قال عليه الصلاة والسلام: «لا يموت عبد يشهد أن لا إله إلا الله وأن رسول الله صدقًا من قلبه ثم يسدد إلا سلك الجنة»، تقولها صدقًا ثم تسدد، تكون على سداد، تكون على استقامة، حينها يا عبد الله يدخلك الله سبحانه وتعالى به الجنان. فهذا يا إخواني في الله دل على أهمية اشتراط الصدق في قولك لا إله إلا الله، تجد هذا الكم العظيم من الأحاديث، والذي رأى العلماء حينها أن لا إله إلا الله تفتقر إلى الصدق، لابد حتى يخرجوا أناسًا هم معنا في لفظهم ل لا إله إلا الله لكنهم في باطنهم مكذبين، حتى لا نجعل هؤلاء مع أهل الصدق، اشترط العلماء وصف الصدق. فمن كان صادقًا ينتفع بهذه الكلمة، وأما من كان كاذبًا كأهل النفاق ممن يأتي بها ليل نهار لكن مكذب بها ومكذب بمعانيها ومقتضاها، قال: وقال للأعرابي الذي علمه شرائع الإسلام إلى أن قال: «والله لا أزيد عليها ولا أنقص منها»، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أفلح إن صدق»، هذا الحديث كما جاء في الصحيحين في حديث ذاك الأعرابي الذي سأل عن الإسلام. وبه استفاد العلماء أن الصدق يا عبد الله الصدق في لا إله إلا الله يكون الصدق في معناها وأيضًا الصدق فيما دلت عليه هذه الكلمة، دلت هذه الكلمة على العبادة لله وعلى أن الإسلام يقوم على الأوامر والنواهي، فكمال الصدق مع الله عز وجل يظهر في صدق انتمائك وانتسابك وامتثالك للإسلام. فهذا الحديث ما قصته؟ أعرابي أتى عند نبينا عليه الصلاة والسلام فسأل عن الإسلام، فذكر له نبينا أن الإسلام هو المحافظة على الصلوات الخمس، فقال الرجل: هل علي غيرهن؟ قال: لا إلا أن تطوع، ثم سأل الرجل عن الصيام، فأخبره نبينا أن الذي يفرض عليك من الصيام صيام رمضان، فقال الأعرابي: وهل علي غيرها؟ أي في الذمة وجوبًا؟ قال نبينا: لا ما هناك صيام أنت ملزم به إلا رمضان. قال الرجل: هل علي غيرها؟ قال نبينا: لا إلا أن تطوع، فسأل الرجل عن الصدقة ما الذي يجب عليه؟ فأخبره نبينا بالزكاة، فقال الرجل: فهل علي غيرها؟ يعني شيء في الذمة واجب؟ أخرجه غير الزكاة؟ قال نبينا: لا إلا أن تطوع، حين أن صرف الرجل هو يقول: «والله والذي بعثك بالحق ما أزيد على هذا ولا أنقص»، ما سآتي إلا بهذا، أتى بحقيقة الإسلام بأركان الإسلام. فلما قال هذا، قال نبينا: «أفلح إن صدق»، الفلاح يكون لهذا الرجل ولأمثاله، لكن متى؟ إذا يكن صادقًا، معنى الصادق أنه سيكون هذا في واقعه، يكون هذا في واقع أنه يلتزم بالصلوات الخمس في أوقاتها وهيئتها وأركانها، يحافظ على صيام رمضان في كل سنة، يصوم هذا الشهر إلا أن يأتي له عذر، وهكذا الزكاة يلتزم أنه متى ما بلغ عنده النصاب وبلغ الحول. فإن فعل هذا صدق مع الله، صدق مع الله في تأدية هذه الأمور، حينها يكون الفلاح معه، قال: «أفلح إن صدق»، فهذا من مقتضيات الصدق مع الله عز وجل، الصدق في الامتثال لما أمر الله جل وعلا به، وأيضًا كذلك أدخل العلماء في الصدق مع الله الصدق في كل ما أخبر الله به، أخبر ربنا عز وجل كما جاء ذلك في الوحي، جاء ذلك في التنزيل عن أمم غابرة انقضت وولت وذهبت. أخبر ربنا عز وجل عن أمور غيبية، عن جنة عرضها السماوات والأرض، ما رأيناها، لكن سمعنا في التنزيل فيها من الحور ومن الدور ومن القصور، فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، أخبرنا عن النار وعن أهوالها، وما أعده الله عز وجل للمجرمين والكافرين والمنافقين والمعرضين من نار تلظى، فيها من السموم ومن الحموم، ما الله به عليم. وأخبرنا ربنا عن القبر وما يكون فيه، عذاب أهله ونعيم أهله، هذه أخبار نسمع عنها لكن ما رأيناها، هذا يا عبد الله ابتلاء يبتليك ربك عز وجل في موضوع الغيب، كيف أنت مع الله؟ إذا كنت صادقًا مع الله فإنك ستصدق بهذه الأخبار، وهذا من أعظم درجات الإيمان، الذين يؤمنون بالغيب. أما الذي في قلبه شك وفي قلبه ريب وفي قلبه تكذيب، فإن هذا يتردد، يتردد في هذه الأخبار: هل هذا صدق؟ هل هذا حق؟ هل هذا ممكن؟ هل هذا متوقع؟ في كذا النار؟ في كذا جنة؟ في كذا قبر؟ يعذب؟ فأصحاب الريب يا عبد الله يضطربون في هذا المضمار. فهذا يا إخواني في الله من أماكن الصدق مع الله، الصدق يا عبد الله في كل خبر يأتيك عن الله عز وجل، وقد ذكر ذلك ابن القيم رحمه الله تعالى مبينًا أهمية الصدق مع الله، وأن الصدق مع الله يحتاج هذا كله، يحتاج التصديق بأخباره، وذلك بالإذعان لها والتسليم لها، والصدق كذلك مع أوامره، وذلك بالامتثال لها. قال ابن القيم رحمه الله تعالى: «والتصديق بلا إله إلا الله يقتضي الإذعان والإقرار بحقوقها، وهي شرائع الإسلام التي هي تفصيل هذه الكلمة، شرائع الإسلام الصلاة والصيام والزكاة، هذا من أركانها»، قال: «فالتصديق بلا إله إلا الله يقتضي الإذعان والإقرار بحقوقها، وهي شرائع الإسلام والتي هي تفصيل هذه الكلمة، والتصديق بجميع أخباره، وامتثال أوامره، واجتناب نواهيه، فالمصدق بها على الحقيقة هو الذي يأتي بذلك كله»، هذا المصدق، هذا المصدق بلا إله إلا الله، الصدق بمعناها والصدق كذلك بمقتضاها. فهذا يا إخواني في الله ما يذكر في هذا الشرط المهم والوصف الهام الذي ينبغي أن يتحلى به المسلمون جميعًا حتى تكون هذه الكلمة نافعة لهم في دينهم وفي آخرتهم، فأسأل مولاي جل وعلا أن ينفعنا بما قلنا، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والله تعالى أعلم.