شرح أعلام السنة المنشورة  86

شرح أعلام السنة المنشورة 86

الدرس في شرح أعلام السنة المنشورة 86، ألقاها الشيخ أبو هاشم جمال بن سرور

معنى خاتم النبيين ودلالاته

يشرح معنى خاتم النبيين ويدلل على أن محمدًا صلى الله عليه وسلم هو آخر الأنبياء، ويبين أن ادعاء النبوة بعد وفاته كفر.

أمثلة تاريخية على مدعي النبوة

يذكر أمثلة على أشخاص ادعوا النبوة قديمًا وحديثًا مثل مسيلمة الكذاب ومرزا غلام أحمد القدياني، ويوضح تأثيرهم واستجابة الناس لهم.

حكم ادعاء النبوة بعد رسول الله

يبين أن ادعاء النبوة بعد رسول الله كفر بالإجماع، ويستشهد بالآيات والأحاديث التي تؤكد ختم النبوة بمحمد صلى الله عليه وسلم.

خاتمة والصلاة على النبي

يتضمن دعاء بأن ينفع الله تعالى بما قيل، ويذكر الصلاة على النبي محمد وآله وصحبه، ويُظهر الاعتراف بقدرة الله تعالى وولايته على كل شيء.

التفريغ النصي الكامل

إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد، قال مؤلف رحمه الله تعالى: من خاتم النبيين، وناسب هذا السؤال إخوانًا في الله أن يذكره المؤلف رحمه الله تعالى بعدما سأل بسؤال سبق بقوله: من هو أول الرسل؟ فناسب كذلك أن يذكر من هو آخر الرسل، فقال: من خاتم النبيين. قال: خاتم النبيين محمد صلى الله عليه وسلم، فنبينا محمد بن عبد الله عليه الصلاة والسلام يعتبر آخر نبي بعثه الله سبحانه وتعالى إلى أهل الأرض، فما هنالك نبي بعده، ومنه نعلم أن الوحي قد انقطع، فمن زعم بعد ذلك أن الوحي مستمر أو أن الوحي ينزل عليه وأنه يسمع من الله مباشرة أو أنه يسمع من جبريل فقد كفر؛ لأن باب النبوة قد انقطع بموته عليه الصلاة والسلام. قال: ما الدليل على ذلك؟ قال: الله تعالى ﴿ما كان محمد أبًا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين﴾، وقال عليه الصلاة والسلام: «إنه سيكون بعدي كذابون ثلاثون كلهم يدعي أنه نبي وأنا خاتم النبيين ولا نبي بعدي»، وفي الصحيح قوله لعلي رضي الله تعالى عنه: «ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي»، وقوله صلى الله عليه وسلم في حديث الدجال: «وأنا خاتم النبيين ولا نبي بعدي»، وغير ذلك كثير؛ أي: الدال على أن نبينا صلى الله عليه وسلم آخر نبي بعثه الله سبحانه وتعالى. أولًا: من فحوى الآية، قال ربنا جل وعلا: ﴿ما كان محمد أبًا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين﴾، خاتم قرأت في قراءة بكسر التاء «خاتم»، وفي قراءة بفتح التاء «خاتم»، على قراءة الكسر ليس فيها شيء؛ «خاتم» من ختم، فخاتم اسم فاعل من ختم الشيء، فهو خاتم له آخر من جاء، فنبينا خاتم النبيين الذي ختم الله جل وعلا به النبوة والرسالة. وعلى قراءة «خاتم» بفتح التاء: بمعنى الطابع الذي يطبع به الشيء، كالختم الذي يختم به الشيء، وهذا كذلك فيه دلالة على أنه متأخر؛ فمثلًا الخواتم إذا أراد أحد أن يختم على شيء ختم، متى يكون الختم في بداية الأمر أم في آخره؟ في آخره، يقال: خذ هذه الأوراق واعملها، وبعدما تنتهي من الأوراق يأتي الختم بعد ذلك. قال علماء: وهكذا إذا قلنا على قراءة «خاتم» بفتح التاء: بمعنى الطابع الذي يطبع به الشيء، وهي كذلك دلالة على أنه آخرهم؛ لأن الطبع يأتي متأخرًا، إذن فهذه الآية بنص القرآن فيه دلالة على أن نبينا عليه الصلاة والسلام قد ختم به ربنا النبوة والرسالة. قال: وقال عليه الصلاة والسلام: «إنه سيكون بعدي كذابون ثلاثون كلهم يدعي أنه نبي وأنا خاتم النبيين ولا نبي بعدي»، وهذا الذي جاء في الحديث عالم من أعلام نبوته عليه الصلاة والسلام؛ إذ أنه أخبر بأن هناك أناسًا من بعده سيظهرون للأمة ويدعون بأنهم أنبياء وبأنهم رسل أرسلهم ربنا، وهؤلاء أهل الدجل، ولهذا جاء ذكرهم بأنهم دجالون، والدجل هو التلبيس وكثرة المكر، هذا هو الدجل، يطلق عليه الدجال إذا كثرت تلبيسه على الناس وكان صاحب مكر ودهاء وكيد، ومنهم هؤلاء الذين يأتون في آخر الزمان. وهنا عدهم نبينا بالعدد، قال: «ثلاثون»، جاء هذا في خارج الصحيح في هذه الرواية، وجاء في البخاري ومسلم قريب من ثلاثين، جاء في الصحيحين بلفظ قريب من ثلاثين، ليس ثلاثون، قريب من الثلاثين، وأوضح حديث يبين دقة العدد هو ما جاء في مسند الإمام أحمد وعند الطبراني في معجمه أنه عليه الصلاة والسلام قال: «في أمتي كذابون دجالون سبعة وعشرون منهم أربعة نسوة»، قال: «وإني خاتم النبيين لا نبي بعدي». فقوله عليه الصلاة والسلام: «في أمتي كذابون دجالون سبعة وعشرون»؛ هنا وضع نبينا الرقم الصحيح الذي ليس فيه كسر، ما جاء في روايات الثلاثين هذا جبر للكسر، قريب من ثلاثين هذا إيضاح للأمر، سبعة وعشرون هو العدد الذي سيخرج على الناس ممن يدعي النبوة، وأوضح نبينا: «منهم أربعة نسوة»، ليس فقط الأمر يقتصر على الرجال، بل حتى من النساء من تنبري لهذا المقام العظيم فتدعي النبوة وأنها مبعوثة. هنا مسألة إخواني في الله، وهي قد أشكلت على بعض العلماء، وهي أن من نظر إلى أدعياء النبوة يرى أنهم ليسوا بهذا العدد، بل هم أكثر، ليسوا بالعشرات، وليسوا بالمئات، بل قال بعض العلماء: بل هم بالآلاف. أردت أن تأتي بإحصائية حول من يدعي النبوة قديمًا وحديثًا، فرأيت أنهم بالآلاف، ولعلمك الساعة ما قامت، لا زال هناك من سيأتي فوق هؤلاء، إذن سيكون العدد بالآلاف من المدعين ومن الدجالين ومن الكذابين ممن يدعي النبوة كثير جدًا. فكيف يحمل هذا العدد؟ قال العلماء: إنما هذا العدد يحمل في حق من ادعى النبوة وكانت له صولة وكانت له نفوذ وقوة وكان له جيش وأتباع، هؤلاء يحسبون، يكون الحساب لأمثال هؤلاء، أما إذا جاءك أحد من المرتزقة وبعضهم به جنون -أذكر هناك مناقشة تمت مع العلامة الإمام الشيخ الألباني رحمه الله تعالى- أن جاء إليه رجل يدعي النبوة، وكان معه أحد الأقرباء، يعني: مهزلة تأتي، فكانوا -وهذا منظم مسجل- فكان الشيخ الألباني يرثي له، قال: ما بك؟ قال: أنا نبي، وأنا بعثني الله إليك واتق الله، فقال: طيب، صلِّ، أريدك أن تصلي كما صلى نبيك، أنت الآن على سيرة الأنبياء، فأبن لنا كيف صلى محمد بن عبد الله؟ فما استطاع أن يصلي مثل الناس، آخيرًا في النهاية قال الشيخ: الأماني، قريبه أنصحك أن تأخذ إلى مصح عقلي، إلى عيادة يعالج، لعل فيه هلوسة. فمثل أمثال هؤلاء -الذين كثر من أشباه المجانين- يأتيه وساوس في جنح الظلام ويسمع أصواتًا، ويدعي أن هذا وحي السماء، يقول: يضرب على صدق، أنا مبعوث، أنا نبي، هذا لا يحسب به، من أمثال هؤلاء بالآلاف تجدهم هنا وهناك، فهؤلاء ليسوا العبرة، العبرة كما قال علماؤنا: إنما يكون لمن كان عنده قوة وعنده صولة وجولة ونفوذ، هؤلاء يحسبون. وممن ظهر إخواني في الله من أمثال هؤلاء مسيلمة الكذاب، مسيلمة الكذاب ظهر في زمن نبينا عليه الصلاة والسلام، وأتى إليه وأذعن لدعوة رسول الله، لكنه لما رجع إلى بلاده قال: بظهر الغيب، وارتد عن دين الله، وادعى أن ما كان من حكم الأرض فهو بالقسمة وبالعدل بينه وبين محمد بن عبد الله، وكلانا سواء، وأن الوحي يتنزل عليه، وادعى النبوة والرسالة، وأن الوحي يأتيه في الظلام، وأضل أمره لا يخفى حتى اشتهر باسم «مسيلمة الكذاب»، وكان يدلس ويلبس على الناس بتلكم الآيات التي يخترعها من رأسه، وهي ركيكة ضعيفة، لكنه استطاع مع هذه السذاجة أن يستقطب إليه الكثير من الناس من القبائل والعشائر، كثر، قيل: إنه خرج في أحد الغزوات بأربعين ألفًا، تخيل دجال استطاع أن يستقطب هذه الأعداد، ليس فقط أتباعًا، بل هو يقاتلون، يقاتلون مستعدون أن يضحوا بأنفسهم لهذا النبي المدعى. فخرجوا، فقام الصحابة رضي الله تعالى في زمن الصديق، وأرسل إليهم خالد بن الوليد وشرحبيل بن حسنة وعكرمة بن أبي جهل، أرسل هذه الجيوش إلى جيش مسيلمة، فلا زال القتال بهم حتى كانت الغلبة لأهل الإسلام، وقتل مسيلمة أخزاه الله. فهذا رجل ادعى النبوة وكانت له صولة وجولة، من أمثال كذلك الأسود العنسي، وهذا كان في اليمن، وكان في عهد رسول الله عليه الصلاة والسلام، وكان في بلاد اليمن وارتد، حتى قيل: إنه أول من ارتد، واستطاع كذلك أن يستقطب أناسًا، بل آخذ أجزاء من اليمن، أجزاء من اليمن واستولى عليها بقوة السلاح والقوة والعتاد والنفوذ، ولكثرة من معه من أتباعه، حتى صلت الله سبحانه وتعالى من أهل الإسلام من قتله في عقر داره، وذلك كان مع طليحة، مع زوجته، زوجته مؤمنة بالله ورسوله، إلا أنه من فعل الأسود العنسي أنه قتل زوجها ثم تزوجها قهرًا وغصبًا، فكانت مكرهة له، فلما جاءت الفرصة باغتياله شاركت في قتله، فقتل، وفريح المسلمون بقتله أخزاه الله. وهكذا ممن ظهرت له النبوة ودعى النبوة من أمثاله طليحة بن خويلد، طليحة بن خويلد كذلك كان في زمن نبينا عليه الصلاة والسلام، وارتد ودعى النبوة والرسالة، وأن الله قد أوحى إليه، وقامت أرسل له نبينا في زمنه بعض من يقاتله، ثم هرب، ثم ظهر أمره في زمن الصديق رضي الله تعالى عنه، فأرسل إليه الصديق خالد بن الوليد لكي يقاتله، فقاتل فانكسر، ثم فر هاربًا، ثم أسلم وحسن إسلامه. فهؤلاء ممن من الله عليهم بالتوبة من هذا الأمر العظيم، وأيضًا كذلك ممن ذكرت عنهم النبوة سجاح، أنا قد مر معنا النبي ذكر من هؤلاء أربع نسوة، لكن سجاح من أمرها: نعم، كانت من نصارى العرب، وادعت الإسلام ثم ادعت النبوة والرسالة، واستطاعت أن تستقطب الكثير ممن كان من بني قومها، حتى أصبحت لهم شوكة وقوة ونفوذ، وأخذوا يكتسحون القبائل، قبيلة وقبيلة، حتى وصلوا إلى بني تميم، فصالحوهم، بني تميم ما قدروا على هذه الجيوش الجرارة. سبحان الله، امرأة تدعي النبوة ولها أتباع بالمئات والعشرات، بل بالآلاف، حتى أن بني تميم رضخوا للصلح فصالحوهم، حتى التقت بمسيلمة ببني اليمامة، فالتقى مسيلمة مع سجاح، فكل صدق الآخر، فأسلمت، فتزوج بها، لما قتل مسيلمة كما مر معنا آنفًا قتل مسيلمة، فرت سجاح بعد ذلك، وبعدها أسلمت، قالوا: علماء وحسن إسلامها. أولًا أخوة، ما يعني هذه نماذج إخواني في الله مما ظهر ودعى النبوة، وذكروا كذلك الحارث بن سعيد الكذاب، وجماعات، ولا زال في العهد الحديث مما يذكر من هؤلاء حسين بن علي بن مرزة الملقب ببهاء الدين، فهذا كذلك في العصر الحديث أظهر النبوة، ولا زالت الفرقة البهائية موجودة في هذا الأزمان، وهم كذلك يعظمونه. وهكذا القديانية، فيهم أتباع لمرزا غلام أحمد القدياني، وهو الذي أسس الفرقة القديانية، وهو يدعي النبوة ويدعي الرسالة، وأن الله أوحى إليه، وهو قد مات، لكن الإشكال في جماعته لا زالت موجودة إلى الآن، موجودة بكثرة، لهم إذاعات ولهم قنوات ولهم جرائد ومجلات ولهم أتباع إلى الآن، يعتقدون أن مرزا غلام نبي بعثه الله سبحانه وتعالى. ويقال في أمره: إن أهل السنة في تلكم البلاد في الهند وما كان نحوها كانوا يحذرون منه، حتى قام أحد علماء السنة وتحداه في العلن، تحداه في العلن: أن الله عز وجل يهلك الكاذب منا، من كان كاذبًا منا فإنه يهلك، فارضوا بهذا فارضوا بهذا الحكم، فما مرت سوى ثلاثة عشر شهرًا من هذا التحدي حتى أصيب مرزا غلام بمرض شديد جدًا، حتى أن من حضر وكان عمًا وهو أبو الزوجة كان حاضرًا، إذ أنه ناداه في جنح الظلام من شدة ما وجع فصرع، قال: أصبت بالكوليرا، ثم هلك، أخزاه الله. فهذا هو القدياني، وهكذا في السودان محمود محمد طه السوداني، كذلك في السودان أعلن النبوة، وانخدع به السذج من الناس، وكان يأتي ببعض الأرقام والأعداد، وبه ادعى أنه نبي، ثم جاءت الحكومة السودانية في زمنه وأعدموه لتهمة الردة. وهكذا حتى في أوروبا، أذكر في أمريكا ظهر رجل اسمه ماكلهوم، أو هكذا، كذلك انتشرت دعوته، واستطاع أن يدغدق بوعده الكثير، وأنه مبعوث إلى السودان خاصة، فاستمال هذه الطبقة الساذجة من السودان، واتبعوه، وهؤلاء إخواني في الله من الدجالين، من الدجالين الذين ظهرت فيهم هذه الآية التي أخبر عنها نبينا عليه الصلاة والسلام: «لا تقوم الساعة حتى يظهر من أمثال هؤلاء دجالون كذابون يدعون النبوة»، والحقيقة أنه لا نبي بعد رسول الله عليه الصلاة والسلام. ومن الطريف إخواني في الله، ومن الطريف المبكي أو من المضحك المبكي من بعض أمثال هؤلاء الذي دعوا النبوة، ومن شر البلية ما يضحك: أن بعضهم ادعى النبوة وكان اسمه «لا»، قام هذا «لا» وادعى النبوة، فلما جيء بمثل هذه الأحاديث التي يحذر فيها نبينا من يدعي من الدجالين، قال: انظروا في الحديث ماذا يقول نبيكم؟ يقول: «وأنا خاتم النبيين لا نبي بعدي»، واضح، يقول: «لا نبي بعدي»، أنا «لا»، فهذه بشارة لي، فنبيكم بشر بي، قال النبي: «لا نبي بعدي»، أنا «لا»، أنا النبي المبعث لكم، فيضحك على السذج، وقالوا: ما هي «لا نبي» أم «لا نبي بعدي»؟ هي «لا نبي بعدي»، هي نفي وليس إخبار. وكذلك من أمثال هؤلاء امرأة ادعت النبوة، فقيل: اتقي الله، وذكروا أن هذا كفر، قال: لا، ما في حج عليك، انظر في كتابكم ماذا قال؟ يقول الله: ﴿ما كان محمد أبًا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين﴾، التحريف حق الرجال، الرجال ما في أنبياء من الرجال، لكن أنا امرأة، فأنا نبي، فماذا قال نبيكم؟ «لا نبي بعدي»، وإنما قال: «لا نبي»، حذر من الرجال، وأما امرأة فليس لها أن يوحي الله لها، وهذا أخوان من السذاجات ومن المضحكات المبكيات. فقال العلماء: إنه من صرح بأن الله قد أوحى إليه فقد كفر، وهذا بالإجماع، هذا الذي أراده المؤلف رحمه الله تعالى من هذه المسائل ومن هذه الأحاديث الدال على أن نبينا عليه الصلاة والسلام هو خاتم النبيين، وذلك بدلالة القرآن والسنة وإجماع الأمة، ومن خالف بذلك فقد كفر. ويأتي بعض ممن غلَّ بالتصوف -كأمثال ابن عربي الهالك- ربما برر وفتح المجال للأدعياء من بعد رسول الله بحجة أن النبوة التي أغلق بابها: نبوة التشريع، يقول: نعم أغلق بابها، لكن النبوة التي ليس منها تشريع هذا بابها مفتوح، وهذا كذلك نوع من أنواع مصادمة لنصوص القرآن والسنة، ومن التلاعب بشرع الله عز وجل؛ فإن نبينا قال: «أنا خاتم النبيين»، لم يفصل لا بالتشريع ولا بغير التشريع، فمن ادعى النبوة بعده فقد كفر. فأسأل مولاي جل وعلا أن ينفعنا بما قلنا، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والله تعالى أعلم.