شرح أعلام السنة المنشورة  117

شرح أعلام السنة المنشورة 117

الدرس في شرح أعلام السنة المنشورة 117، ألقاها الشيخ أبو هاشم جمال بن سرور

أدلة بقاء الجنة والنار وخلود أهلهما

يشرح هذا الفصل اعتقاد بقاء الجنة والنار أبدًا مستندًا إلى الآيات القرآنية التي تدل على خلود أهل الجنة في نعيمها وأهل النار في عذابها. يُوضح أن الجنة والنار لا تفنيان، مستشهدًا بآيات مثل قوله تعالى: ﴿خالدين فيها أبدا﴾ وقوله: ﴿ما هم منها بمخرجين﴾.

أدلة أبدية النار وإجماع سلف الأمة

يتناول هذا الفصل الأدلة من القرآن الكريم والسنة النبوية على أبدية النار وخلود أهلها فيها، ويشير إلى إجماع سلف الأمة على بقاء الجنة والنار وعدم فنائهما. كما يذكر آراء بعض العلماء مثل شيخ الإسلام وابن القيم في هذا السياق.

آراء الفرق الإسلامية حول مصير أهل النار

تتناول هذه الفقرة آراء مختلف الفرق الإسلامية حول مصير أهل النار، حيث يرى بعضهم أن النار تفنى أو أن أهلها يبقون بلا حراك، بينما يعتقد أهل السنة والجماعة أن الكفار يخلدون في النار بينما يخرج منها العصاة الموحدون بعد فترة من العذاب.

خلاصة حول بقاء الجنة والنار وإجماع العلماء

يلخص هذا الفصل آراء العلماء حول بقاء الجنة والنار، حيث يرى الأغلبية أنهما باقيتان أبديتان، ويعتبر خلاف البعض خلافًا يسيرًا. يُنهي الفصل بالدعاء أن ينفع الله بما قيل ويجعل السامعين من أهل الخير.

التفريغ النصي الكامل

إن الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد، قال المؤلف رحمه الله تعالى: ما الدليل على بقائهما لا تفنيان أبدًا؟ والضمير في قول المؤلف رحمه الله تعالى: على بقائهما لا تفنيان، أي الجنة والنار، فإن هذا مما يجب اعتقاده في باب الجنة والنار، أن تعتقد أنهما لا تفنيان، لا يعتريهما الفناء. قال رحمه الله تعالى: قال الله تعالى في الجنة... بدأ المؤلف رحمه الله تعالى بذكر الأدلة الدالة على أن الجنة لا يعتريها فناء ولا ذهاب ولا زوال، بل هي دار قائمة إلى أبد الآبدين، من دخلها عاش أبد الدهر، خالدًا مخلدًا فيها. قال: قال الله تعالى في الجنة: ﴿خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم﴾، هنا حكم ربنا عز وجل بالخلود لمن دخل الجنة. قال: وقال تعالى: ﴿ما هم منها بمخرجين﴾، إذن الخلود يكون للدار والخلود يكون لأهلها، فالدار ليست عرضة للفناء، وأهلها ليسوا عرضة للطرد، وإنما سيبقون فيها، ﴿وما هم منها بمخرجين﴾. قال: وقال تعالى: ﴿فيها عطاء غير مجذوذ﴾، والمجذوذ على قول المفسرين بمعنى مقطوع، أي أن نعيم الجنة لا ينقطع، فقوله: عطاء غير مجذوذ، أي عطاء غير مقطوع، وإنما هو مستمر متصل متواصل. قال: وقال تعالى: ﴿لا مقطوعة ولا ممنوعة﴾، الشاهد: لا مقطوعة، أي أن ما يمنحه ربنا جل وعلا من النعم، من ما لذ وطاب من طعام وشراب، ومن جنات وأنهار، ومن قصور ودور، هذا موصول دائمًا لا ينقطع أبدًا، لا مقطوعة ولا هي كذلك ممنوعة، بل الكل متاح، كل شيء متاح، ما هناك شيء سيحرم عليهم، إنما التحريم في دار الدنيا، هذه الدار دار تكليف، أما في الجنة فهي دار الجزاء والتنعم. قال رحمه الله تعالى: وقال تعالى: ﴿إن هذا لرزقنا ما له من نفاد﴾، والنفاد بمعنى الفناء، أي أنه سبحانه وتعالى أخبر أن نعيم الجنة لا يفنى، ما له من نفاد، كما قال ربنا: ﴿ما عندكم ينفد وما عند الله باق﴾، فما معنى ما عندكم ينفد؟ أي يفنى، فقول سبحانه: ﴿إن هذا لرزقنا ما له من نفاد﴾، أي ما له من فناء، وهذا مما يستدل به العلماء على أن نعيم الجنة متصل ومتواصل لا ينقطع. قال: وقال تعالى: ﴿إن المتقين في مقام أمين﴾، المقام بالفتح بمعنى هو محل الإقامة، ولهذا تسمى الجنة بدار المقامة، أي من دخل فيها حل فيها يخيم فيها، فهل هذا يمكن اعتباره مع القول بفناء الجنة؟ لا، لو كانت الجنة عرضة للفناء وينقطع نعيمها، لما كانت دار مقام، لما أقام فيها أحد، لأن من أقام بلدًا أو أقام في محل يبقى فيه يستقر فيه. قال: ﴿إن المتقين في مقام أمين﴾، والأمين هو ما تطمئن إليه النفس، فهم في محل فيه أمن وأمان. قال: إلى قوله: ﴿لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى﴾، وهذه الآية معناها كما قال العلماء: أي أن أهل الجنة لا يموتون فيها أبدًا إلا الموتة التي ذاقوها في الدنيا، سيكون هكذا المعنى، لأن الأصل أن المؤمن والمسلم ومن دخل الجنة فإنه لا يذوق فيها الموت، لا الموت الكبرى ولا الموت الصغرى، هناك موت وهناك النوم، أهل الجنة لا ينامون، وإنما لعظيم تنعمهم لا يزالون في تنعم، لا يذوقون النوم، وإنما هم في استمرار في تنعم. قال رحمه الله تعالى: وغيرها من الآيات، فأخبر تعالى بأبديتها وأبدية حياة أهلها، وعدم انقطاعها عنهم، وعدم خروجهم منها، فدل ذلك على أن الدار كدار الجنة باقية، وأن أهلها خالدين فيها، وأنهم لا يخرجون عنها. قال رحمه الله تعالى: وكذلك النار، وهكذا القول الذي حكي في الجنة يحكى في النار، بأنها دار أعدها الله للبقاء. قال رحمه الله تعالى: وكذلك النار، قال تعالى: ﴿فيها خالدين فيها أبدا﴾، هنا حكم ربنا بالخلود على أهل النار في النار. قال: وقال تعالى: ﴿إن الله لعن الكافرين وأعد لهم سعيرا خالدين فيها أبدا لا يجدون وليا ولا نصيرا﴾، الشاهد: خالدين فيها أبدًا، حكم عليهم ربنا بالخلود، فالنار باقية لا تفنى. قال: وقال تعالى: ﴿ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبدا﴾، وهذا الموطن، كما قال العلماء، هي ثلاث مواطن ذكر فيها ربنا أبدية النار، وأن أهلها خالدين مخلدين فيها. قال: وقال تعالى: ﴿وما هم بخارجين من النار﴾، ما يخرجون قط من النار. قال: وقال تعالى: ﴿لا يفتر عنهم وهم فيه مبلسون﴾، الإبلاس بمعنى اليأس من كل خير، هذا هو الإبلاس، اليأس من كل خير، ومنه سمي إبليس لأنه يأس من كل خير، وهكذا النار وأهلها، وصفهم ربنا بأنهم مبلسون، أي يأسوا، ومن يأسهم أنهم يأسوا من الخروج منها، يأسوا من الخروج لعلمهم أنهم باقون فيها. قال: وقال تعالى: ﴿لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها﴾، لا يقضى عليهم فيموتوا، وإنما أهل النار يتمنون يتمنون من الله أن الله يهلكهم، يهلكهم ويقضي عليهم حتى يرتاحوا من عذابها، لكن لا، لا موت، وإنما يبقون على حالتهم، يعذبهم الله سبحانه وتعالى أبد الآبدين. قال: وقال تعالى: ﴿إنه من يأتي ربه مجرما فإن له جهنم لا يموت فيها ولا يحيا﴾، لا موت ولا حياة، لا موت يرتاح من عذاب الله الذي انصب عليه، ولا حياة يرتاح فيها، وإنما حياته موزعة على العذاب، أكلًا وشربًا، ويطأ النار ويسحب بالسلاسل والأغلال، والعياذ بالله. قال: وغير ذلك من الآيات، والآيات كثيرة جدًا تدل على هذا، إنها عليهم مؤصدة، مؤصدة بالهمز ومؤصدة بالواو من غير همز، مؤصدة بمعنى مغلقة، إذا دخل أهل النار النار تغلق عليهم الأبواب، وتكون هذه الأبواب مؤصدة ما تفتح أبدًا، بمعنى ما سيخرجون منها، وأدلة كثيرة تدل على أبدية النار وأبدية أهلها. قال: فأخبرنا تعالى في هذه الآيات وأمثالها أن أهل النار الذين هم أهلها، خلقت لهم وخلقوا لها، أنهم خالدون فيها أبدًا، فنفى تعالى خروجهم منها بقوله: ﴿وما هم بخارجين﴾، ونفى انقطاعها عنهم بقوله: ﴿لا يفتر عنهم﴾، ونفى فناءهم فيها بقوله: ﴿لا يموت فيها ولا يحيا﴾. قال رحمه الله تعالى: وفي لفظ: وهذا الحديث في الصحيحين عن ابن عمر، قال: وفي لفظ: هذا في لفظ مسلم: «كل خالد فيما هو فيه»، حياة الخلود. قال: وفي رواية: قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: ﴿وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر وهم في غفلة وهم لا يؤمنون﴾، وهي في الصحيح، وفي ذلك أحاديث غير ما ذكرنا، والأدلة كثيرة جدًا تدل على هذا. قال: ومسألة إخواني في الله، فناء الجنة والنار، من المسائل التي اتفق عليها سلف الأمة، دل عليها الكتاب، دل عليها السنة، ودل عليه إجماع الأمة من سلف الأمة، على أن الجنة باقية، وأن النار باقية، ليست عرضة للزوال أبدًا. يقول شيخ الإسلام رحمه الله تعالى في مجموع الفتاوى: قال: اتفق سلف الأمة وأئمتها وسائر أهل السنة والجماعة على أن من المخلوقات ما لا يعدم ولا يفنى بالكلية، هذا مما اتفق عليه السلف من أئمة السنة، ومن أهل السنة والجماعة، على أن من المخلوقات ما لا يعتريه الفناء، ما لا يعدم ولا يفنى بالكلية، قال: كالجنة والنار والعرش وغير ذلك. ولم يقل بفناء جميع المخلوقات إلا طائفة من أهل الكلام المبتدعين، ما قال أحد قط بفناء هذه الأشياء المخلوقة، لأن هناك أشياء إخواني في الله ما يعتريها الزوال أبدًا، ما يأتيها الفناء أبدًا، إنما خلقها الله لكي توجد لا لكي تفنى. وهناك بيت شعر نظمه الإمام السيوطي رحمه الله تعالى، فيه بيان لبعض المخلوقات التي كتب لها ربنا البقاء فلا تفنى أبدًا، قال السيوطي رحمه الله تعالى: ثمانية حكم البقاء عمها... حكم البقاء أي إنها باقية من الخلق، والباقون في حيز العدم، والباقون الذين باستثناء الثمانية البقية يدخلون في العدم. قال: هي العرش والكرسي، نار وجنة، وعجب وأرواح، كذا اللوح والقلم، هذه الأشياء ما تفنى. وأضاف ابن القيم رحمه الله تعالى، تبعًا لإمام أحمد، أضاف الحور العين أنها ما يعتريها الزوال أبدًا. فهذا إخواني في الله مما اتفق عليه سلف الأمة، على أن الجنة والنار تبقى لا تفنى. وقد قال العلماء: أكثر ما وقع الإشكال بين الناس في موضوع النار، ومن تأمل في أحوال الفرق والمِلَل والأديان، يجد أنهم على مذاهب شتى. فطائفة من الناس من يرون أنهم يدخلون النار لفترة يسيرة ثم يخرجون منها، ويخلفهم بعد ذلك الأمم وسائر المِلَل والأديان، وهذا الذي صرح به اليهود، يعتقدون هذا في النار، يقولون: نعم، نحن سندخل النار، قالوا: لن تمسنا النار إلا أياما معدودة، ندخل ثم نخرج، ثم أنتم... فكانوا يشيرون لنبينا ولأصحابه، ثم أنتم تخلفوننا بعدها، نحن سنخرج، فهذا عقيدتهم: دخول ثم خروج، وأن الأمم وسائر الخلق والبشر يحلون محلهم وهم يخرجون. وفرق من الناس من يرى أن النار تفنى وأنه لا تبقى إلى أبد الآبدين مع أهلها، لا، النار هي عرضة للزوال، تزول. وفرق ثانية يرى أن النار تبقى، إلا أن أهلها لا يبقون، وإنما أهلها تفنى حركاتهم، يبقون بلا حركة كالجماد، يتجمدون من الحركة، نعم يتحتاج إلى حركات إلى ما لا نهاية، لا، كل ما له بداية لابد له نهاية، فالنار لابد أن تنتهي، إما بانتهاء النار كدار، وإما بانتهاء أهلها. وفرق رابع من الفرق الضالة ممن قال: أن من دخل النار جلس فيها وما خرج منها أبدًا، وهم يعنون بدخول النار العاصي والكافر، وهم قول الوعيدية من الخوارج والمعتزلة، يرون أن من دخل النار، سواء كان كافرًا، سواء كان مشركًا، سواء كان مرتدًا، سواء كان عاصيًا فاسقًا، شاربًا للخمر، قاطعًا لأرحامه، عاقًا لوالديه، قال: كل من فعل جريرة وجريمة وكبيرة، وفعل كفر، من دخل النار ما خرج أبدًا منها، وما هم بخارجين من النار، وهذا قول باطل، نعم، نوافقهم على أن الكفار يدخلون ولا يخرجون، أما العصاة فإنهم يبقون فيها فترة ثم يخرجون منها، وأحاديث الشفاعة متواترة في هذا الباب، أن الله يخرج من النار من كان من عصاة الموحدين. والقول الذي عليه أهل السنة والجماعة: أن الله جل وعلا يدخل أهل النار النار، ثم يخرج من شاء الله أن يخرج منها، ثم يبقي ربنا الكفار فيها، فالذي يخلد في النار هم الكفار، ومن كان من أنواع الكفر، من المشركين والمرتدين، ومن المنافقين، المنافق الاعتقادي، هؤلاء نعم يحشرون إلى جهنم، وتغلق عليهم أبواب النار، وتبقى فيها، وأما من كان له أصل التوحيد وأصل الإسلام فإنه يخرج منها. ولهذا يقول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى، في بيان موقف أهل السنة من مسألة بقاء الجنة والنار: أن الجنة باتفاقهم تبقى، بإجماع أهل السنة، وأن النار كذلك بإجماعهم تبقى، إلا خلافًا يسيرًا، هناك خلاف يسير في مسألة بقاء النار، وهذا الخلاف يظهر في طبقة، طبعًا النار طبقات ودركات، هناك طبقة فوق طبقة، العصاة من الموحدين، طبعًا إخواني في الله، ومن ذهب إلى المطولات يعلم أن عذاب الموحد العاصي ليس كعذاب الكافر، من حيث العذاب، لا يكون المؤمن والمسلم عذابه كعذاب الكافر، ومنهم من ذكر فروق كثيرة، حتى قيل في مسألة: ﴿بدلنا جلودا غيرها﴾، أن تبديل الجلود هذا في حق الكفار، أما من كان من أهل التوحيد لا يبدل جلده، لا يبدل جلده. المهم: هناك طبقة خاصة يعذب فيها ربنا جل وعلا العصاة من الموحدين. طيب، هؤلاء العصاة من الموحدين، دلت الأدلة أن ما منهم من أحد إن لم تسبقه مغفرة الرب سبحانه وتعالى، فإنه يعذب على قدر ذنبه، يعذب ثم يخرج، الثاني يعذب وهكذا يخرجون دفعات، وأولئك منهم من تغمدهم شفاعة الشافعين، الشاهد أنهم سيخرجون ولو بعد حين. السؤال: إذا خرجوا من هذه الطبقة، من الذي يبقى فيها؟ هنا ظهرت أقوال بعض المحققين من أهل السنة، يرى أن هذه الطبقة تفنى، تفنى، استدل بعضهم ببعض الآثار عن الصحابة، كأثر عن عمر رضي الله تعالى عنه: أنه لا يبقى فيها إلا الأبواب تصفق لوحدها، لا فيها أحد، لأن أهلها قد خرجوا منها، فذهب جماعة من المحققين إلى أن هذه الطبقة من النار، نعم يعتريها الفناء، وأما باقي النار فإنها تبقى بأهلها. وأكثر العلماء لا يقولون بهذا، لا يقولون بأن: نعم، نقر بأن العصاة من الموحدين يخرجهم ربنا ولو بعد حين، لمن كان عنده أصل التوحيد وأصل الإسلام فإنه يخرج ولو بعد حين، أما مسألة أن النار التي كانوا فيها تفنى، فالله تعالى أعلم، فأكثر العلماء لا يقولون هذا ولا يذكرون ذلك. ولهذا يقال: أن خلاف هؤلاء خلاف يسير، وليس له الشهرة، وإنما أغلب العلماء على القول بالإطلاق: بأن النار باقية لا تفنى، هذه المسألة إخواننا في الله، خلاصة من يذكر في هذا المبحث حول بقاء الجنة والنار، وأنهما باقيتان أبديتان بأهلهما لا تفنيان. فأسأل مولاي جل وعلا أن ينفعنا بما قلنا، وأسأله سبحانه أن يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والله تعالى أعلم.