شرح أعلام السنة المنشورة  136

شرح أعلام السنة المنشورة 136

الدرس في شرح أعلام السنة المنشورة 136، ألقاها الشيخ أبو هاشم جمال بن سرور

الإشكال في قدرة الله وتوضيح حكمته

يتناول الإشكال حول قدرة الله على جعل العباد مؤمنين وطائعين، ويبين أن أفعال الله قائمة على الحكمة وليست عبثية. يُظهر أن الله قادر على جعل جميع العباد مؤمنين ولكن ذلك يقتضي حكمته وموجب ربوبيته.

حكمة الله في خلق المتناقضات ودلالتها

يشرح حكمة الله في خلق المتناقضات مثل الإيمان والكفر، ودلالتها على كمال ربوبية الله وقدرته. تظهر هذه المتناقضات أثر أسماء الله وصفاته وتميز بين العباد المتقين والمذنبين.

آثار أسماء الله وصفاته في خلقه وربوبيته

يُبيّن أن أسماء الله وصفاته لها آثار في خلقه، حيث خلق الخير والشر لحكمة بالغة، وظهرت صفاته في مخلوقاته. الاعتراض على أفعال الله هو اعتراض على أسمائه وصفاته وربوبيته.

ختام المبحث والدعاء

ينهي المبحث بذكر ختام الحديث عن مسألة معينة ويتضمن دعاءً بأن ينفع الله بما قيل ويصلي على النبي محمد. يُظهر الختام أهمية الدعاء والصلاة على النبي في ختام المباحث.

التفريغ النصي الكامل

شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد، قال المؤلف رحمه الله تعالى: ما جواب من قال أليس ممكنًا في قدرة الله أن يجعل كل عباده مؤمنين مهتدين طائعين، مع محبته ذلك منهم شرعًا؟ هذا الذي طرحه المؤلف رحمه الله تعالى نعم، يعتبر من الإشكالات التي تقدح في نفوس بعض خلق الله، وهو أليس الله بقادر على ذلك؟ قال: ما جواب من قال أليس ممكنًا في قدرة الله أن يجعل كل عباده مؤمنين مهتدين طائعين؟ وهذه من مسائل التي يتثار في باب القضاء والقدر، وقد سئل المؤلف رحمه الله تعالى بالإجابة على هذا السؤال، وأيضًا طُرح هذا السؤال ومع هذا الإشكال، فالله سبحانه وتعالى أليس الله ممكنًا في قدرته أن يجعل الناس مسلمين طائعين عابدين؟ مثال ذلك، زد من هذا الإشكال: أليس ممكنًا في قدرة الله جل وعلا أن لا يجعل في الدنيا كفرة ولا فجرة ولا فسقة؟ أليس ممكنًا في قدرة الله سبحانه وتعالى أن لا يوجد شرًا، لا شيطان، لا أباليس، لا عفاريت، لا وساويس؟ هل يمكن في قدرة الله سبحانه وتعالى أن يجعل الدنيا مليئة بالطاعة والعبادة والخير والهدى والتقى والبر والإحسان؟ أليس ممكنًا في قدرة الله سبحانه وتعالى أن يجعل النصر والغلبة لعباد الله الصالحين ولأوليائه المتقين، وأن تكون دائمًا كلمة الله هي العليا، بدل ما نراه أن تكون الكلمة عليهم للهزيمة والذل، وتسلط أعداء الدين على أهل الإسلام، يسومونهم سوء العذاب؟ أليس ذلك ممكنًا في قدرة الله جل وعلا أن يخلي الأرض مما لا طائل تحته؟ كذلك، هناك أشياء موجودة في المعمورة، وجودها كعدمها سواء، كبعض النباتات وكثير من الأشجار والأحجار والغارات والجبال وغابات ومعادن وحيوانات لا طائلة تحتها، أليس ممكنًا بقدرة الله أن يخلي الأرض من هذه الأشياء؟ أليس ممكنًا بقدرة الله؟ ومع إشكالات كثيرة، إخواني في الله، تأتي عند بعض عقول الخلق. الجواب ما سيذكره المؤلف رحمه الله تعالى باختصار، قال رحمه الله تعالى: قال بلى، هو قادر على ذلك، كما قال تعالى: ﴿ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة﴾، الله قادر على ذلك، فما هناك شيء يعجز الرب سبحانه وتعالى، فهو مالك الملك، يفعل ما يشاء وكيف يشاء سبحانه وتعالى. ومنها هذه مسألة: لو شاء الله، لو أراد الله أن يجعل الدنيا بما فيها كل الناس من خيرة عباد الله، لو أراد الله ذلك لكان، قال سبحانه: ﴿ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة﴾، قال قتادة رحمه الله تعالى في تفسيره لهذه الآية: قال يجعلهم مسلمين كلهم، يقدر ربنا عز وجل أن يجعلهم على قلب رجل واحد من الهدى والتقى والبر والإحسان. قال: وقال تعالى: ﴿ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعًا﴾، لو شاء الله لآمن خلق الله، ما أحد، ما أحد سيتخلف عن مراد الله إذا أراد الله سبحانه وتعالى ذلك، قال: وغيرها من الآيات، وآيات كثيرة فيها الدلالة على قدرة الله التامة ومشيئته النافذة، إنما أمره إذا أراد شيئًا أن يقوله: كن فيكون، ما هناك شيء يتخلف عن مراد الله إذا أراد الله سبحانه وتعالى ذلك. قال: وغيرها من الآيات، ولكن هذا الذي فعله بهم هو مقتضى حكمته وموجب ربوبيته وإلهيته وأسمائه وصفاته، قال: قال المؤلفون: ولكن هذا الذي فعله بهم، أي في خلقه، فجعل منهم المسلم والكافر، جعل منهم التقي ومنهم الشقي، وجعل منهم الطائع ومنهم العابد ومنهم الكافر الذي قد تجري على حرمات الله جل وعلا، هذا الذي فعل الله بعباده جعلهم أشكالًا، إن سعيكم لشتى مختلف. لما فعل ربنا ذاك معنى بقدرته، بقدرته أن الله سبحانه وتعالى يجعل خلق كلهم على قلب رجل واحد، فقال رحمه الله تعالى: ولكن هذا الذي فعله بهم هو مقتضى حكمته، هذه حكمة أرادها الله سبحانه وتعالى، حكمة أرادها الله سبحانه وتعالى، وكل أفعال الله قائمة على الحكمة، ما هناك فعل من أفعال الرب قام على عبث، حاشا وكلا، ليس هناك عبث. فهذا الذي يتهوك والذي يضل نفسه بطرح هذه الأسئلة: لماذا؟ لماذا؟ لماذا؟ كأنك تستعتب على ربك عز وجل، فعل أشياء لا محل لها، بل ما من شيء خلقه الله وأوجده الله إلا لحكمة علمها من علمها وجهلها من جهلها، فربنا الحكيم سبحانه الذي يفعل الأشياء لغايات حميدة، يفعل أشياء لغايات حميدة. إذا كان هذا يقع في عالم الناس وعالم البشر ويخفى هذا على بعضهم البعض، قصة موسى مع الخضر عليهما السلام، ما الذي صار؟ ألم يفعل الخضر أشياء ما الذي ظنها موسى من أول وهلة ليست على ما يرام؟ ولهذا عاتب موسى الخضر على كسره للسفينة التي أحسن أهلها معنا بأن أوصلونا إلى بغيتنا، أنكر عليه قتل الغلام الذي ما صنع لنا شيئًا من المضرة، وعاتبه في صناع الجدار واستكماله والذي كاد أن ينقض مع قوم أساءوا ضيافتنا. فعلى خضر أشياء ما كان موسى يراها عنها على ما يرام، لكن بعد ذلك اتضحت الحكمة، اتضحت البيان، فإذا كان هذا بين بني البشر ما تظهر بعض الأمور من أول وهلة لكن تظهر لهم فيما بعد، فإذا كان هذا من صنيع المخلوق مع مخلوق، فكيف بصنيع الخالق مع خلقه سبحانه وتعالى؟ فأنت لربما ترى أشياء ما تتفهم من مرد منها، فتحسب لها أنها من باب العبث أو أنها لا طائلة تحتها أو أنها لا فائدة منها، لكنها عند الله جل وعلا إنما أراد لحكمة. وهذا الذي أراده المؤلف رحمه الله تعالى، قال: ولكن هذا الذي فعلهم بهم هو مقتضى حكمته، قال: وموجب ربوبيته، وموجب ربوبيته لأن الرب سبحانه وتعالى أن ربنا هو الرب جل وعلا، كان من مقتضى ربوبيته أن يقع هذا بين الناس، أن يقع مثل هذه التناقضات، أن تقع مثل هذه الأضاد: مسلم، كافر، تقي، نقي، شقي، صالح، طالح، هذا من كمال ربوبيته، أن الله جل وعلا ينوع بين خلقه، دلالة على أن الله على كل شيء قدير. فلو أن هناك شيئًا على أمر واحد وعلى نسق واحد، قال: قال هذا استنساخ، استنساخ نسخة بعد نسخة، لكن ربنا عز وجل ينوع بين خلق الله، ومن خلق الله، ودلالة على ربوبيته أنه يأتي بالمتناقضات، يأتي بالليل، يأتي بالنهار، يأتي بالشمس، يأتي بالقمر، يخلق العلو، يخلق السفول. ألم تسمع يا عبد الله في قصة ذاك الملك الجبار الذي ادعى الربوبية: أنا أحيي وأميت؟ فما الذي يرد عليه؟ قال: فإن الله يأتي بالشمس من المشرق، فأتي بها من المغرب، فبهيت الذي كفر، ما يستطيع هذا شيء، طلق هذا فوق قدرة البشر أن يأتي بالشمس ويأتي بالشرق ويأتي بالمغرب، هذه بقدرة الله سبحانه وتعالى، دالة على كمال ربوبيته، بخلق هذه الأضاد. فقال رحمه الله تعالى: وهذا موجب حكمته وموجب ربوبيته وإلهيته كذلك، مما يقع في الاختلاف في حال البشر في إيمانهم وتقواهم وفي فجورهم وإسلامهم، هذا مقتضى الألوهية، يجعل ربنا جل وعلا الكفر والتوحيد ليرى عباده من هذا الذي يتسابق على توحيد الله، من هذا الذي يستميت على توحيد الله، من هذا الذي يرتضي بالشرك أو الذي يبيع دينه بمال رخيص، بمال زهيد في سبيل الكفر بالله. خلق ربنا الطاعة وخلق ربنا المعصية ليرى من عباده الذي يشمر عن ساعد الجد فيعبد الله جل وعلا في كل آن وفي كل حين، بين ذاك الذي زهد وأعرض عن دين ربه ففجر وطغى وبغى وأدبر وأعرض عن عبادة ربه سبحانه وتعالى، لو لم يكن هناك عبادة ولا معصية لما عرفت هذه الأشكال، لما عرفت هذه الأمور، لما عرفنا من الذي هو محب لربه فجعل أوقاتهم مليئة بطاعة الله، وما علمنا من هو الفاجر الذي يدعي مرضاة ربه بلسانه بينما قلبه وقالبه مع الشيطان. فمن خلال الطباع في باب العبودية ظهرت ألوهية الله جل وعلا، ويعلم ربنا من هذا الذي يؤمن به بصدق، ومن هذا الذي أعرض وأدبر عن دينه، قال رحمه الله تعالى: وأسمائه وصفاته كذلك، أثر أسماء الله وصفاته تظهر ظهورًا جليًا في مثل هذه المتناقضات، في مثل هذه المسائل: مسائل الإسلام والكفر والطاعة والمعصية والعبادة. قال رحمه الله تعالى: قال: فقول القائل لما كان من عباده الطائع والعاصي، كقول من قال لما كان من أسمائه الضار النافع والمعطي المانع والخافض الرافع والمنعم والمنتقم ونحو ذلك، إذ أفعاله تعالى هي مقتضى أسمائه وآثار صفاته، وهذا كذلك ملحظ مهم جدًا، مما به تدلل يا عبد الله على أن وجود هذه الأمور من المتناقضات أو من المتباينات أو من المتقابلات في خلق الله: إسلام وكفر، دين وجهاد، طاعة ومعصية، عبادة وإدبار، هذه الأشياء ما الذي يظهر فيها؟ علو أسماء الله وصفاته. فإن أسماء الله وصفاته لها آثار ومقتضيات تظهر في خلقه، وإن كانت أسماءه وصفاته كاملة بنفسها، لكن يظهر كمالها في أثرها في مخلوقاته، فتأمل في قوله سبحانه وتعالى: الضار النافع، إذن ما استحق ربنا صفة الضار إلا لوجود الضر، لوجود الضر، فهو أوجد في خلقه، فهو الذي أوجد وخلق الشر سبحانه وتعالى، من شر ما خلق. مثل صفة القادر سبحانه وتعالى، وصفة القادر واسم القادر إنما ظهر لما وجود المقدور الذي قدره الله، اسم الخالق، صفة الخالق ظهرت لله عندما ظهر خلقه، فهو خالق لمخلوق، وهو قادر على مقدور، وهكذا هو الضار وهو النافع، لأنه لا ينفع عباده، وهو كذلك المعطي والمانع، يعطي من يشاء لحكمة، ويمنع من يشاء لحكمة. فالعطاء والمنع إنما كان ذلك دلالة على ماذا؟ على علم الله سبحانه وتعالى بأسمائه وصفاته، ولهذا قال سبحانه وتعالى: ﴿إن ربك يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر إنه كان بعباده خبيرًا بصيرًا﴾، فلعلمه والخبير من معاني الخبير والعلم ببواطن الأمور، العلم ببواطن الأمور، فلعلمه ببواطن خلقه أعطى ذاك ومنع ذاك. إن ربك يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر أن يضيق، إنه كان بعباده خبيرًا بصيرًا سبحانه وتعالى، فلما أعطى كان المعطي، ولما منع كان المانع سبحانه وتعالى، قال: والخافض الرافع، والمنعم والمنتقم ونحو ذلك، إذ أفعاله تعالى هي مقتضى أسمائه وآثار صفاته. فالاعتراض عليه في أفعاله اعتراض عليه في أسمائه وصفاته، بل وعلى إلهيته وربوبيته، فكل من يستشكل شيئًا من مخلوقات الله فيرى أن الله أوجدها عبثًا أو أوجدها بلا فائدة أو ما تحتها طائل أو أنك تشككت في شيء من خلق الله، اعلم أن طعنك هذا ليس طعنًا في المخلوقات، بل وطعنًا في الخالق، في أسمائه، في صفاته، في ربوبيته، في ألوهيته سبحانه وتعالى. قال: فسبحان الله رب العرش عما يصفون، ﴿لا يسأل عما يفعل وهم يسألون﴾، وقد تكلم ابن القيم رحمه الله تعالى بكلام بديع، وأداء ما أشير وأشيد بهذه الرسالة: شفاء العليم في مسائل القضاء والقدر والتعليم، إذ أن ابن القيم رحمه الله تعالى هو نفس طويل في هذا الباب، وذكر نحو هذه المسألة التي ذكرها الحافظ الحكمي في هذه الرسالة، وهو أليس الله بقادر أن يفعل كذا ولا يفعل كذا؟ فأجاب بعشرات الأوجه، بعشرات الأوجه، أن الله يفعل أشياء لحكمة، وليس بالضرورة أن كل حكمة يعلمها الناس، هذا ليس من الضرورة. فبعض الحكم يعني بعض الأمور، إخواني في الله، قد تقع في نفسك وتبقى معلقة، فأنت لا ترجو أنك لابد أن تتفهم حكمة الله أو اعتقد بأن الله حكيم، فعلى الحكمة قد تعلمها وقد لا تعلمها، ولهذا لما خلق ربنا جل وعلا آدم، استشكل ذلك الملائكة، فكان من جواب ربنا للملائكة: ﴿إني أعلم ما لا تعلمون﴾، ليس من شرط الخلق أن يفهم كل ما يتعلق بعلم الله، إذ أن الحكمة من علم الله، وعلم الله واسع، ولا يحيطون به علمًا، فلا أحد يحيط بعلم الله، فضلًا عن حكمته سبحانه وتعالى. فلا تأمل يا عبد الله أنك تتعرف على جميع حكمة الله، وحكمه في خلقه ومخلوقاته، وإنما سلم، اعلم أن هذا إنما أمر خلقه، مثله، تأتي عندك أشياء لربما بعض الناس، إخوانًا لنا في الله، إذا خرج إلى بحر، خرج إلى فضاء، خرج إلى سماء، كان في سفوح الجبال، لربما ما تأمل في مخلوقات الله، فيجد أن شيئًا من الأمور: لماذا وجد هذا؟ اعلم أنه للحكمة، ظهر لك الآن فكان بها ونعمة، ازددت بها إيمانًا، ما علمت بها؟ أيقن يا عبد الله، وأيقن يا عبد الله بأن ذلك لحكمة أرادها الله سبحانه وتعالى، يقول ابن القيم رحمه الله تعالى في مثل هذه المسائل: قال: ولهذا كان الخلق كلهم، قال رحمه الله تعالى: فلو كان الخلق كلهم مطيعين عابدين حامدين، لتعطل أثر كثير من الصفات العلى والأسماء الحسنى، لو أن الخلق كلهم على طاعة وعلى عبادة وعلى التقى وعلى هدى وعلى بر وإحسان، لتعطلت أثر الصفات كثير منها، لكان ليس لها وجود، بل ليس لها أثر، وإنما أسماء لاشيء، لا وجود له. قال: لتعطل أثر كثير من الصفات العلى والأسماء الحسنى، وكيف كان يظهر أثر صفة العفو والمغفرة والصفح والتجاوز والانتقام والعز والقهر والعدل؟ فلو كان الخلق كلهم أمة واحدة لفاتت الحكم والآيات والعبر، لكل ذلك فات، وكان في ذلك منقصة في حق الرب جل وعلا، فظهر كمال الرب جل وعلا بإظهار هذه الأمور في خلقه، فلربنا الحكمة البالغة سبحانه وتعالى. هذا إخواني في الله ما يتعلم في مثل هذه المسألة التي ذكرها المؤلف في هذا المبحث، فأسأل مولاي جل وعلا أن ينفعنا بما قلنا، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والله تعالى أعلم.