المحاضرة بعنوان كلمة الشيخ الفاضل أبو أنس عبدالاله الضالعي، وكانت بمسجد التقوى بدار الحديث بالشحر الخميس ١٠ شوال ١٤٤٠هـ ألقاها
يذكر المتحدث بنعم الله غير المحصورة ويحذر من مد العين إلى ما متع الله به الآخرين من زهرة الحياة الدنيا. يبين أن بسط الرزق أو تضييقه ليس دليل محبة أو بغض، وأن حرص المرء على المال والشرف يفسد القلب كإفساد الذئبين الجائعين للغنم.
يحذر المتحدث الدعاة وطلبة العلم من مد أعينهم إلى زينة الدنيا وأرزاق الناس، موضحاً أن ذلك يفسد القلب ويؤدي إلى الانحراف والانضمام لأهل البدع. يستدل بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «اتقوا الدنيا واتقوا النساء»، مؤكداً مسؤولية الداعية في حمل هم الأمة لا طلب لعاعة الدنيا.
يؤكد المتحدث أن وظيفة نشر العلم والدعوة إلى الله هي أشرف الوظائف وأعظمها بعد النبوة، ويحث على تكريس النفس لها وعدم الانشغال بمتاع الدنيا الزائل. يوضح أن الرضا بقسمة الله والهمة العالية في الدعوة سبيل نيل محبة الله وعباده.
يختتم المتحدث حديثه بتحية السلام وتقديم الشكر للحضور، مختتماً المجلس بالدعاء والبركة. لا يحتوي هذا المحور على محتوى علمي جديد بل هو ختام رسمي للجلسة.
نعم من نعم وأصبغ علينا من آلاء وما بكم من نعمة فمن الله وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها ألم تروا أن الله سخر لكم ما في السماوات وما في الأرض وأصبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة فنعم الله جل وعلا لا تعد ولا تحصى فله الحمد حتى يرضى وله الحمد بعد الرضا له الحمد عدد خلقه ورضى نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته فمن نعم الله جل وعلا أن يسر لنا ووفقنا وأعاننا بفضله وجوده وإحسانه ورحمته هذا اللقاء والاجتماع ولنستمع إلى مثل هذه الكلمات التي فيها النفع والخير لنا في دنيانا وأخرانا فهذا من فضل الله عز وجل علينا الذي يسر لنا مثل هذه اللقاءات ومثل هذه الاجتماعات فلله الحمد على ذلك وشكر الله لإقواننا ومشايخنا في هذه الدار المباركة على حسن استقبالهم وعلى نعم تهيئة الجو لإقوانهم كتب الله أجرهم ورفع الله قدرهم وشكر الله لإقواننا وللمشايخ الذين تكلموا أتحفون بتلك الفوائد والتوجيهات العظيمة القيمة كتب الله أجرهم وأجر الجميع وكلمتي بين يدي إخواني وآبائي ومشايخي وأبنائي يوقفة مع قول الله جل وعلا وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى في هذه الآية العظيمة موعظة من مولانا سبحانه وتعالى لنبينا صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ولنا من باب أولى فالله جل وعلا قسم الأرزاق بين العباد فيبسط الرزق لمن شاء ويقبر على من شاء فإن بسط الله جل وعلا الرزق لعبده لا يدل على محبته ورضاه وإن ضيق الله جل وعلا على عبده في الرزق لا يدل على بغضه وأنه لا يرضاه لا فالله جل وعلا قد يبسط الرزق لعبد لا يحبه وقد يضيق على عبد يحبه وقد يبسط الرزق لعبد يحبه وقد يضيق على عبد لا يحبه فإذا علمنا ذلك فربنا جل وعلا يقول ولا تمدن عينيك لا تمد عينك عبد الله إلى ما متع الله جل وعلا به من شاء من عباده وإلى أرزاق الناس ما يدريك لعل هذا فتنة لصاحبه فهذه الآية تحمل في طياتها أهمية عظيمة لنا لأننا إخواني في الله إن حرصنا وكانت الأعين تمد إلى الدنيا ففي ذلك الفساد العظيم العريض فحب المال وإمداد العين إلى المال فساد للقلوب فقد صح عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال ما من قال ما من ذئبان جائعان أرسل في غنم ذئفسد لها من حرص المرء على المال والشراء ضرب النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم هذا المثال ذئبان ومع ذلك جائعان وأرسل في غنم في غنم كيف يكون الإفساد الإفساد عظيم وعريض جدا لهذه نعم المجموعة من الغنم حرص المرء على المال وعلى الشرف أعظم فسادا له من إفساد الذئبان للغنم فلهذا أحرص المرء على المال ومد عينه إلى المال والنظر إلى فلان عنده كذا وكذا وكذا فساد لقلبك فساد لقلبك لهذا إخواني في الله الذي أحب أن أصل إليه وأحذر نفسي وأحذر أخواني من دعاة وطلبة علم أن لا تمد عينه إلى ما متع الله جل وعلا به من أناس إلى أرزاق الناس لأنه إخواني في الله من مد عينه إلى أرزاق الناس وإلى ما متع الله به من أناس ربما يرى إلى أناس كافرين فيرتمي إلى أحضانهم أو إلى أهل فدع فيرتمي إلى أحضانهم أو إلى أهل فسوق وفجور فيرتمي إلى أحضانهم بسبب المال فكم دقت ورقت واسترقت فضول الرزق أعناق الرجال نعم ربما كم يا إخوان الناظر كم من أناس تقادعوا كم من أناس تساقطوا كم من أناس انحرفوا عن صراط الله المستقيم وعن هذه الطريق القويم وصاروا من أهل البدع وصاروا من أهل الأحزاب بسبب أنهم مدوا بأعينهم إلى لعاعة دنيا فأنت أيها الداعي إلى الله أنت أيها الطالب علم أنت تحمل همًا عظيمًا أنت تحمل علما أنت تحمل دعوتا أنت مشغول بنفسك مشغول بصلاحها بصلاح أهلك بصلاح أبنائك بصلاح مجتمعك بنشي العلم ببث العلم مسؤوليتك عظيمة أنت لست لنفسك بل أنت للأمة جمعا مثلك للأمة كرجل عاقل مع أبنائه على الأمة جمعا تنصه ذا وتوجه ذا وتحذر ذا وترشد ذا فأنت يا عبد الله تكون همتك عظيمة لا تكون همتك من أجل لعاعة دنيا النبي صلى الله عليه وسلم حذرنا من ذلك كما جاء عند الإمام مسلم من حديث أبي سعيد اتقوا الدنيا واتقوا النساء قال الدنيا حلوة خضرة وإن الله مستخلفكم فيها فناظروا كيف تعملون فاتقوا الدنيا واتقوا النساء الحديث النبي صلى الله عليه وسلم يحذرون من ذلك فيا إخوتا معشر الدعاء معشر طلبة العلم علينا أن نعلم إن مد العبد عينه إلى هذه الدنيا وإلى لعاعة دنيا قد ينحرف نعم فارض بما قسم الله لك ولتكن همته عظيمة هيئ نفسك لتكن داعية إلى الله هيئ نفسك لأن تخرج الأمة من دياجير الظلم من الإشراك بالله إلى توحيد الله من المعاصي إلى الإيمان أما إن مددت عينك إن مددت عينك إلى متاع الدنيا والعياذ بالله ربما تظل بعد هدى وتعصي بعد طاعة وتفسق بعد إيمان وتكفر بعد إسلام فكم يا عباد الله ربما يرتد أناس بسبب الدنيا ولعاعة دنيا نعم وربما أناس يدخلون في مع أهل البدع ومع أهل التحزب لا رضا عن منهجهم وإنما من أجل الدنيا لا غير من أجل الدنيا لا غير فلهذا ينبغي للإنسان أن يعلم عظيم ما يحمل الداعي إلى الله طالب العلم الصن السلفي نعم يعلم ما يحمل تحمل علم كتاب الله وسنة النبي عليه الصلاة والسلام ماذا تغني عنك الدنيا بما فيها لو ملكت ملايين مملينا ماذا ستغني عنك ماذا ستنفع عنك والله لا تغني عنك شيئا مثل أن تحمل كتاب الله وسنة النبي عليه الصلاة والسلام وتنشر وتنشر ذلك بين الناس فتدعو الناس ويهدى الله على يديك أمما من الناس فأنت تحمل هما عظيما مسؤولية كيف تتعلم كيف تعمل بالعلم كيف تنشر العلم كيف تصل إلى الناس وكيف توجه الناس وكيف تحرص على هداية الناس فأنت أيها الداعي إلى الله نعم يا طالب العلم أنت لست لنفسك باستطاعة طلبة العلم وباستطاعة الدعاء إلى الله جل وعلا أن يحترد أن يحترد ويعمل حرفة لكن فرقت نفسك لله نذرت نفسك لله داعي إلى الله معلم من أجل الله سبحانه وتعالى فلما تستبدل الذي هو أبنى بالذي هو خير لما تركا إلى لعاعة دنيا إلى نعم متاء زائل فتكن همتك عظيمة وليكن همتك كبيرة أنك تريد أن تنال الجنان طالب العلم مشغول بالأعمال الصالحة التي تقربه إلى الله مشغول بالناس نعم مشغول بالعلم وبذ العلم لهذا إخواني في الله والله ما ظل كثير من الناس ومن حرف كثير من الناس وما تنكروا عن هذا الصراط القويم وعن هذا الصراط المستقيم إلا لما أن مدت تلك الأعين إلى ما متع الله جل وعلا به أناس فارض بما قسم الله لك ولا تزدري نعمة الله ولعل الفقر خير لك من الغنى فما اختار الله ففيه الخير فأنت يا طالب العلم أنت أيها الداعي إلى الله تكون كريما عند الله تكون عظيما عند الله تكون محبوبا عند عباد الله إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن نعم محبة في قلوب عباده الصالحين فلهذا حري بنا أن نضرب نعم هذه الدنيا وراء الحائر وأن لا تبد الأعين إلى أرزاق الناس وما متع الله به أناس فنقبل على شأننا ونعلم معاشر الدعاة إلى الله وطلبة العلم أن مسؤولية الدعوة وأن مسؤولية بث العلم ونشر العلم وتعليم الناس هي أعظم مسؤولية وهي أجل مسؤولية وهي أجل وظيفة وأشرف وظيفة أن نبلذ دين الله للناس يقول الإمام عبد الله بن مبارك رحمه الله تعالى ولا أعلم شيء أفضل بعد النبوة من بث العلم أنت قائم بمقام الأنبياء أنت موظف بوظيفة الأنبياء دعوة إلى الله بث للعلم ونشره فأي وظيفة أعظم أي كرامة أجل أي فضل أعظم أن تكن نعم آخذ بميراث الأنبياء عليهم الصلاة والسلام الرياسات والوزارات والأموال وأرباب التجارة لا تدانيه أنت أخذت بوظيفة الأنبياء وقمت بهذا المقام العظيم الذي لا يقوم به إلا الأفذاذ نعم من الناس فحذاري أحدر نفسي وأحدر يخواني ألا نمد الأعين إلى ما رزق الله من أناس أو متعهم الله جل وعلا والكلام عن هذا ربما يطول ولكن نظرا لذيق الوقت وأيضا نحب أن نسمع من مشايخنا فأترك المجال وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم شكرا