الدرس في باب السواك 16، ألقاها الشيخ أبو العباس محمد جبريل
ينقل الشيخ إجماع العلماء على تحريم حلق اللحية أو الأخذ منها دون القبضة، مستدلاً بقول ابن عابدين ورد شهادة فاعل ذلك. ثم يبين خلاف العلماء في نتف الشيب حيث يكرهه الجمهور ويرى بعض الحنفية جوازه، ويرجح النووي الكراهة مع احتمال التحريم.
يوضح المقطع أن اللحية لغةً وفقهًا تشمل الشعر النابت على الخدين والذقن، مستنداً إلى كتب اللغة وأقوال ابن حجر والنووي وابن عابدين. ويؤكد أن أخذ شعر الخدين يُعد أخذاً من اللحية المحرّم حلقها، بينما شعر الحلق ليس من اللحية فيجوز حلقه، واختلف الفقهاء في شعر ما تحت الذقن.
يستعرض المقطع خلاف العلماء في حكم إزالة الشعر تحت الذقن، حيث كرهه الجمهور لاعتباره جزءاً من اللحية وأجازه الحنابلة وأبو يوسف. ويرجح الكاتب قول الجمهور مستدلاً بعدم نقل ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا الصحابة، مع استثناء شعر الخد إذا آذى العين فيجوز تقصيره.
انتهى الوقت المخصص للدرس وأعلن المحاضر عن استكمال الموضوع في الجلسة القادمة. واختتم بالصلاة على النبي محمد وآله وصحبه مشيراً إلى أن الترجمة من إعداد نانسي قنقر.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم. بقي معنا نقل من النقول ينبغي ذكره في مسألة الإجماع على تحريم حلق اللحية، وهو ما ذكره العلامة ابن عابدين من الحنفية في حاشيته المشهورة، حيث قال في المجلد الثاني، الصفحة الثامنة عشر بعد الأربع مائة: «وأما الأخذ منها -أي اللحية- وهي دون ذلك -يعني القبضة- كما يفعله بعض المغاربة ومخنثة الرجال، فلم يبحه أحد». وأما الأخذ منها وهي دون ذلك كما يفعله بعض المغاربة -أي في زمانه، وهو متأخر، هذا الرجل متأخر- كما يفعله بعض المغاربة، أو مخنثة الرجال -مخنثة الرجال: أي الذين يتشبهون بالنساء- هذا معنى قوله: «ومخنثة الرجال، فلم يبحه أحد». هذا لم يقل أحد بإباحته. وقال في موضع آخر: «وترد شهادته» -أي الذي يقصر من لحيته أو يحلق لحيته ترد شهادته-. إذا عرفنا هذا نعود إلى مسألة القبض، فهذا عمل السلف، عمل به بعض السلف وطائفة منهم رحمهم الله، فالأمر في ذلك واسع. لكن أخذ اللحية دون القبضة، كما قال ابن عابدين رحمه الله: «لم يقل أحد، فلم يبحه أحد، وترد به الشهادة». ترد به الشهادة. من المسائل أيضا المتعلقة بالباب: هل يشرع نتف الشيب في اللحية أو في الرأس؟ هل يشرع نتف الشيب إذا ظهر في الرأس أو في اللحية؟ هذه المسألة فيها خلاف بين أهل العلم. فالذي ذهب له المالكية والشافعية والحنابلة إلى أن نتف الشيب مكروه. الذي ذهب له الحنابلة، المالكية، والشافعية: قالوا نتف الشيب يكره. وقالت الحنفية: يجوز. قال بعض الحنفية: يجوز. هذا أهم خلاف في المسألة على قولين مشهورين. هذا أهم خلاف في المسألة: إما القول بالجواز، قاله بعض الحنفية، فيجوز نتف الشيب سواء من الرأس أو اللحية. هذا غير مسألة الأخذ، النتف شعرة شعرة، النتف كلما ظهرت شعرة بغضة نتفها. المذاهب: جمهور أهل العلم على الكراهة، وذهب بعض الحنفية إلى الجواز. دليل المسألة أصلا: حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تنتفوا الشيب، فإنه ما من عبد يشيب شيبة في الإسلام إلا كتب الله له بها حسنة، وحط عنه بها خطيئة». رواه الإمام أحمد في مسنده، والحديث حسن بطرقه وشواهده. حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: «لا تنتفوا الشيب». فيه النهي عن نتف الشيب: «لا تنتفوا الشيب، فإنه ما من عبد يشيب في الإسلام شيبة إلا كتب الله له بها حسنة، وحط عنه بها خطيئة». هذا الحديث فيه فضل الشيب، خلافا لمن يتحرج من الشيب. هذا الحديث فيه فضل الشيب، وكلما كان في رأسك أو في لحيتك شعرة بيضاء كتبت لك بها إذا كنت على الإسلام، وجاءتك وأنت من المسلمين شبت مسلما، لك بكل شعرة حسنة، وتحط عنك سيئة. فهذا يستدعي الفرحة أو يستدعي الحزن؟ هذا يستدعي الفرحة أم يستدعي الحزن؟ نسأل إنسان لم يشب: عندك يا أخان عبد المالك؟ حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده في مسند الإمام أحمد: «لا تنتفوا الشيب، فإنه ما من عبد يشيب في الإسلام إلا كتب الله له بكل شعرة يشيب بها حسنة». يعني هذا يأتي بالفرح، بينما تجد الشعراء يعني لهم أشعار كثيرة في باب: «ذهب الشباب وولى، وأتى المشيب». ما تقولين في رجل ضحك المشيب برأسه فبكى؟ شواهد الاستعارة: ما تقولين يا سلم في رجل ضحك المشيب برأسه فبكى؟ ضحك: أي ظهرت أسنانه البيضاء، كأن الشعر الأبيض أسنان بيضاء في رأسه. «ضحك المشيب برأسه فبكى». لا تبكي ولا شايف. هذا الحديث حسن بشواهده. قال النووي في المجموع: انظروا إلى التجرد، التجرد للدليل والحجة. قال النووي في المجموع: «يكره نتف الشيب، يكره نتف الشيب». ثم قال: «ذكر الحديث: حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: لا تنتفوا الشيب، فإنه ما من عبد يشيب في الإسلام شيبة إلا كتب الله له بها حسنة، وحط عنه بها خطيئة». قال النووي في المجموع: «يكره نتف الشيب». ثم ذكر الحديث. ثم قال: «قال أصحابنا: يكره، صرح به الغزالي كما سبق». قال أصحابنا: يعني الشافعية: يكره، صرح به الغزالي كما سبق، والبغوي وآخرون. هذا هو المذهب. ما هو المذهب للشافعية في نتف الشيب؟ المذهب أنه يكره. قال النووي: «ولو قيل يحرم، ولو قيل يحرم للنهي الصريح لم يبعد». هذا هو التجرد المطلوب. المذهب كراهة، لكن النووي رحمه الله يقول: هذا الحديث فيه النهي الصريح: «لا تنتفوا الشيب». قال: «ولو قيل يحرم للنهي الصريح لم يبعد». ولا فرق بين نتفه من اللحية والرأس، لا فرق في نتفه من اللحية أو الرأس. هكذا قال رحمه الله في آخر كلامه. انتهى كلامه. اللحية: ما هي؟ نحن نريد الآن أن نعرف اللحية قبل أن ندخل في مسألة: ما هي اللحية؟ ما حدودها؟ ماذا تعرف العرب في معنى اللحية؟ جاء في كتاب لسان العرب: قال ابن سيده: «اللحية: اسم يجمع من الشعر ما نبت على الخدين». انظروا إلى الكلام: اللحية، اللحية اسم يجمع من الشعر ما نبت على الخدين والذقن. والجمع: نحن ولحن، مثل ذروة وذرن. هذا هو المقرر في كتب اللغة. كذلك في القاموس المحيط موجود، وفي غيره من كتب اللغة. إذن اللحية هو الشعر الذي ينبت على الخدين وكذلك الذقن. هذا الموضع هو اللحية: ما نبت على الخدين وكذلك الذقن، هذا هو اللحية. يقول ابن حجر الهيتمي في تحفة المحتاج: «كذلك، واللحية بكسر اللام أفصح من فتحها». لحية، واللحية بكسر اللام أفصح من فتحها، وهي الشعر النابت على الذقن التي هي مجتمع اللحيين، ومثلها العارض. العارض الذي يكون فيه الخدان. ونقل نحو هذا عن النووي. يقول ابن عابدين في حاشيته: «المراد باللحية كما هو ظاهر كلامهم -يعني الفقهاء-: الشعر النابت على الخدين من عذار». العذار الذي يكون بين في اللحية وبين الأذن، هذا الشعر الخفيف الذي يكون يسمى عذارا. هذا العذار لهذا يجب غسله في الوضوء، يجب غسله في الوضوء. قال رحمه الله: «المراد باللحية كما هو ظاهر كلامهم: الشعر النابت على الخدين من عذار وعارض والذقن». العارض الذي يكون في الخد، والذقن الذي يكون على آخر يعني العظمة التي في الفم. في لسان العرب أيضا: «عارض الرجل: صفحة خديه». ما هي العارضة؟ عارض الرجل: صفحة خديه. ذكرنا هذا للخوض في مسألة: هل يشرع حلق ما على الخدين كما هو موجود اليوم عند كثير من الناس؟ فيأتي ويأخذ من الخدين هكذا وهكذا. هل يعتبر آخذا من اللحية أم لا يعتبر آخذا من اللحية؟ هل يشرع الأخذ للشعر الذي في الخدود أم لا يشرع؟ قلنا أولا: عرفنا اللحية في كتب اللغة العربية التي هي مرجع الناس في ضبط معاني اللغة. وإذا بهم يقولون: يقول ابن سيدة: «اللحية: جسم يجمع من الشعر ما نبت على الخدين والذقن». إذن ينص علماء اللغة على أن اللحية تشمل الشعر النابت على الخدين. ولهذا ليست لمن يأخذ شعر خدوده ويدعي أنها ليست من اللحية حجة في اللغة العربية. هذه كتب اللغة موجودة، أئمة اللغة ينصون على أن العارضين من اللحية، والعارض هو صفحة الخد. هذا هو العارض. اللحي: هو العظم الذي يكون في الفك الأسفل، يمتد من عند عظمة الأذن إلى عظمة الأذن الأخرى. هذا يسمى اللحي، يسمى لحي الإنسان بكسر اللام. هذا الذي يجتمع فوقه من اللحم ثم يصعد فوقه الشعر هو اللحية، نسبة إلى العظم الذي في أسفلها. ليست لمن يأخذون خدودهم شيء. ولولا الحاجة ما قرعنا هذه المسألة، لأن المهروب أن يبحث في المسائل التي لها مستند ولها دليل ولها وجه. أما هذه المسألة فليس لها مستند ولا دليل ولا لها وجه إلا مجرد الهوى والاستحسان الذي يفعله بعض الناس. هذا منتشر اليوم، وللأسف ينتشر عند أناس كما قيل: يظهرون الالتزام باللحية، فتراه وقد أكل خدوده. هذا إنما أخذ من اللحية، هذا إنما أخذ من اللحية. ولهذا يقول الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله، وقد سئل عن هذه المسألة، عن حكم أخذ الشعر الذي على الخدود: «اللحية عند الأئمة ما نبت على الخدين والذقن، فلا يجوز للمسلم أن يأخذ شعر الخدين، فلا يجوز للمسلم أن يأخذ شعر الخدود، بل يجب توفير ذلك مع الذقن». ثم سرد أدلة البال في الأمر بتوفير اللحية. وبهذا أفتى من المعاصرين أيضا العلامة الفقيه محمد بن صالح بن عثيمين رحمه الله، وهو فتوى اللجنة الدائمة أيضا. وأنكر الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله وغيره أن يكون في لغة العرب أن الخدين وما نبت عليهما ليس من اللحية. ومع هذا تجد بعض المنتسبين للعلم من المتكاثرة وغيرهم يحلقون. وهذا كشأن من يأتي من متوذذبة المذاهب فيحلق لحيته أو يقصر لحيته ويأكلها وهي دون القبضة. نسأل الله العافية والسلامة. من المسائل التي ينبغي ذكرها أيضا: أن الشعر النابت على الحلق ليس من اللحية. الشعر النابت على حلق الإنسان: هل هو من اللحية؟ ليس من اللحية. الشعر النابت على الحلق ليس من اللحية. وبهذا أفتت اللجنة الدائمة برئاسة سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله، فقالوا: «الشعر النابت على الحلق لا يعتبر من اللحية، فيجوز حلقه، لا سيما لأن اللحية التي يحرم حلقها ما نبت على الخدين والذقن». والله أعلم. سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز، والنائب الشيخ عبد الرزاق عفيفي، وعضوية المشايخ: الشيخ الفوزان، وعبد العزيز آل الشيخ، وعبد الله بن غديان، والشيخ بكر أبو زيد رحمهم الله تعالى. وحفظا من بقي، يبقى منهم إلا شخصان. شاهد: أخذ ما على الحلق ليس فيه شيء لأنه ليس من اللحية أصلا. بقيت مسألة مهمة: وهل يجوز حلق ما تحت الذقن؟ هذه المسافة التي تحت في باطن الذقن، هل يجوز حلقها؟ هل يجوز حلق ما تحت الذقن؟ هذه أيضا من المسائل المنتشرة عند أناس. هذه المسألة اختلف فيها الفقهاء، هذه المسألة اختلف فيها الفقهاء على قولين مشهورين. هذه المسألة اختلف فيها الفقهاء على قولين مشهورين. القول الأول: أنه يجوز أخذ ما تحت الذقن، يجوز أخذ ما تحت الذقن. وبه قالت الحنابلة، وأبو يوسف من الحنفية. المذهب الأول: جواز أخذ ما تحت الذقن. قلنا: ما تحت الذقن، المسافة التي تكون تحت الفم السفلى. المذهب الأول: جواز أخذ ما تحت الذقن، مذهب الحنابلة، وبه قال أبو يوسف من الحنفية. المذهب الثاني: كراهة أخذ ما تحت الذقن. المذهب الثاني: كراهة أخذ ما تحت ذقنه من الشيب، وهو مذهب الحنفية، ومذهب الشافعية، وبه قال مالك رحمه الله تعالى. كان يكره أن يحلق ما تحت الحنك، وكان يقول: هو من فعل المجوس. هكذا كان يقول مالك رحمه الله. فجمهور أهل العلم على كراهة أخذ ما تحت الذقن. كان الإمام مالك يقول: هو من فعل المجوس. سبب الخلاف في هذه المسألة: أصل سبب الخلاف في هذه المسألة: هل ما تحت الذقن من اللحية فيأخذ حكم اللحية في عدم جواز أخذه، أم أنه ليس من اللحية فلا يكون له حكم منع أخذ اللحية؟ هذا سبب الخلاف. هذا سبب الخلاف في هذه المسألة. في هذه المسألة هذا سبب الخلاف في المسألة. إذن ما سبب الخلاف في المسألة؟ سبب الخلاف: هل ما تحت الذقن من اللحية، أم ما تحت الذقن ليس من اللحية؟ هذا سبب الخلاف في المسألة. ينبغي فهم أمور لعلها تقرب القول الراجح في هذه المسألة. فمقتضى قول جمهور العلماء هو الصواب، ما قاله جمهور العلماء هو الأقرب وهو الصواب في المسألة، وهو مذهب الشافعي ومذهب غيرهم من أهل العلم. ومقتضى قولهم: أن ما تحت الذقن وأسفله من اللحية، مقتضى قولهم: أن ما تحت الذقن وأسفله من اللحية، أو في حكم اللحية، لأنه باطن اللحية من جهة الأسفل. هذا باطن اللحية من جهة الأسفل، لأنه باطن اللحية من جهة الأسفل، كما أن الخدين ظاهر اللحية من جهة الأعلى، كما أن الخدين ظاهر اللحية من جهة الأعلى. فأسفل الذقن عكس أعلى، عكس أعلى اللحية. وينبغي مراعاة أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينقل عنه أنه أخذ شيئا من هذه المشاعر. ينبغي أن يعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينقل عنه أنه أخذ شيئا من هذه المشاعر، أعني التي هي تحت الذقن، ولا نقل عنه أنه أجازه لأحد. هذا لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم. هذا أمر ينبغي مراعاة. وينبغي أن يعلم أن أحدا من الصحابة أيضا الكرام رضي الله عنهم لم ينقل عنهم أخذوا ما تحت الذقن. لم ينقل عن أحد من الصحابة أنهم كانوا يأخذون ما تحت الذقن. نعم، نقل عن طائفة منهم أخذوا ما زاد على القبضة. وأما حلق ما تحت الذقن فلم ينقل عن أحد منهم. فدل هذا على أنه لم يكن معروفا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا في زمن الصحابة رضي الله عنهم، أنهم كانوا يحلقون ما تحت الذقن كما نراه اليوم في بعض الناس: لحيتهم كأنها هيكل أو سياج من تحت محلوقة كاملة، وباقي الذي الشعر المعلق الذي هو على العظمة فقط، ومن تحت يأكلها، يحلقها حتى يبقى مثل السياج. هل هذا كان موجودا؟ لو كان موجودا لنقل، مع توفر الدواعي لنقله. لو كان معروفا لنقل، لو كان معروفا لنقل. فإن المنقول: أخذ ما بعد القبضة، أخذ ما بعد القبضة. وأما أخذ مثل هذا، هذا لم يكن معروفا ولا منقولا. هذا يدل على أحد أمرين: إما أنهم عاملوها معاملة اللحية، أو كانت عندهم من اللحية. لا يخلو الأمر عن ذلك. إن قال قائل: هي ليست من اللحية، قلنا: عاملوها معاملة اللحية. إن قال قائل: هي من اللحية، قلنا: فحكمها الترك. هذا الراجح في المسألة: أن ما تحت باطن اللحية يترك، لأنه باطن اللحية، لمن تعقل وتدبر. ولهذا تتشوه اللحية حينما يأكل، يأكل، يأكل منها، يحلق من أسفلها، وإذا بها كأنها سور خفيفة. والصحابة وصفوا بكثافة اللحى، وكان النبي صلى الله عليه وسلم تضطرب لحيته صلى الله عليه وسلم. فهذا أخذ من باطن اللحية، هذا شعر يسترسل، فلا شك أن الذي يجب ترك هذه المشاعر، وفاقا لجمهور أهل العلم. في مسألة الخدين: أحيانا كلمني بعض الناس يشتكي من شعر وجنته، يقول: الشعر في هذا المكان يصعد إلى قريب عينه، فيطلع الشعر، أحيانا يقول: يؤذيني في عينه. فهذا يجوز أخذه. هذا ليس من موضع المباحثة. هذا وجدت الحاجة أو كالضرورة، لأن هذا الشعر سيرجع وين يدخل، يدخل في عينه. كلمني أحدهم قال: أنا يطلع إلى قريب العين، وأحيانا لو تركته يطول يرجع إلى جهة عينه. وجد من الناس، نقول: مثل هذا يأخذ هذا الزائد بالمقص، يقصقص هذا الزائد بالمقص. ما يأتي يأخذ الموس ويسوي، يعني إحلاقه في هذا الموضع لا. يأخذ بالمقص الشعر الزائد. سيأتي الكلام عند قول الناظم رحمه الله: «ولحية وحاجبي» على الكلام. بقي معنا بعض مسألة واحدة، ونكون انتهينا من جملة المسائل المهمة في باب اللحية، وهي: ما حكم اللحية إذا نبتت لامرأة؟ والوقت قد انتهى، نكملها إن شاء الله في غد. هذا، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم. ترجمة نانسي قنقر. ترجمة نانسي قنقر.