العفو والصفح

الدرس في العفو والصفح، ألقاها الشيخ أبو عبدالله محمد باجعالة

العفو والصفح في الإسلام وقصة أبي بكر مع مسطح

يتناول المقطع فضيلة العفو والصفح كخلق إسلامي عظيم مستدلاً بآية ﴿وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا﴾. ويسرد قصة أبي بكر الصديق الذي عفا عن مسطح بن أثاثة رغم إساءته في حادثة الإفك طمعاً في مغفرة الله.

صفات المتقين وأجر العفو والصفح

يستعرض المقطع صفات أهل الجنة من الإنفاق في السراء والضراء وكظم الغيظ والعفو عن الناس. ويبين أن العفو والإصلاح يورثان أجراً عظيماً عند الله مع أمثلة عملية على فضل العفو في المواقف اليومية.

فضل العفو والصفح وآثارهما في الفرد والمجتمع

يستعرض المقطع فضائل العفو والصفح مستنداً إلى آيات قرآنية وأحاديث نبوية مبيناً أن العفو لا ينقص المال بل يزيد العز. ويشير إلى أن الرحمة والمغفرة سبب لنيل رحمة الله وأن العفو يقوي التقوى والروابط الاجتماعية ويمنح الطمأنينة.

الخاتمة والدعاء

يختتم المتحدث كلامه بالصلاة على النبي محمد وآله. ويختم بالحمد لله رب العالمين كخاتمة عامة للمجلس أو الدرس.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه كما يحب ربنا ويرضى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله وصفيه من خلقه وخليله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه وأتباعه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد، فمن مدرسة الأخلاق وجميل الصفات التي دعانا إليها ديننا الإسلامي، الذي هو دين الأخلاق ودين السلوك الحسن، دين الآداب السامية الفاضلة، نتذاكر أدباً خلقاً عظيماً، كلنا أحوج ما يكون إلى أن يتحلى به ويتصف به، ألا وهو ما يتعلق بالعفو والصفح. العفو والصفح، وقد ذكر أهل العلم في تعريف العفو أنه التجاوز عن الذنب وترك العقاب، التجاوز عن الذنب وترك العقاب. وقيل: العفو هو التجافي عن الذنب، التجافي عن الذنب. والمقصود من هذا هو أن يتجاوز الإنسان عن أخطاء وذنوب الآخرين. وأما الصفح، فقيل هو ترك التأنيب، ترك التأنيب، أي تأنيب الآخرين بسبب ما يقعون فيه من الزلات والهفوات. وهكذا أيضاً ذكروا أن الصفح هو إزالة أثر الذنب من النفس، إزالة أثر الذنب من النفس. ولا يخفى على الجميع أن هذا يعتبر من الأخلاق السامية العظيمة التي دعانا إليها ديننا الإسلامي الحنيف. ومن تأمل آيات القرآن وأحاديث السنة وجد فيها الحث الشديد والترغيب الأكيد في التحلي بهذه الأخلاق الفاضلة. ومن ذلكم قول ربنا تبارك وتعالى: ﴿ وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ أَن يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَىٰ وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا ۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴾. هذه الآية نزلت في صديق هذه الأمة وهو أبو بكر رضي الله تعالى عنه، وقصته معروفة في حادثة الإفك، حين أن تكلم المنافقون في عرض النبي صلى الله عليه وسلم، ورموا أم المؤمنين عائشة بالزنا. تكلم بعض الفضل من الصحابة أيضاً بذلك، ومنهم مسطح بن أثاثة. مسطح هذا كان من المهاجرين السابقين وأهل بدر، وكان ابن خالة أبي بكر الصديق، فتكلم بما تكلم به المنافقون. وكان أبو بكر الصديق ينفق عليه، ابن خالته رجل فقير لا مال له إلا ما كان يعطيه إياه أبو بكر. فغضب أبو بكر، يتكلم في عائشة ويقول فيها ما يقوله المنافقون، والله لا أعطيه شيئاً. فنزلت: ﴿ وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ أَن يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَىٰ وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ ﴾. طيب، هو أخطأ، تكلم في عرض ابنته، بل في عرض النبي صلى الله عليه وسلم. قال: ﴿ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا ﴾، ﴿ أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ ﴾، أي بسبب عفوكم وبسبب صفحكم عمن أخطأ ممن يستحق العفو والصفح عنه، ﴿ أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ ﴾؟ ماذا قال أبو بكر؟ قال: بلى، نحب يا رب. فعاد ما كان يعطيه لمسطح، طمعاً فيما عند الله تبارك وتعالى. وهذا قد يقع، أنت قد تكون ممن وسع الله عليك فتتصدق على بعض أرحامك أو جيرانك، فيصدر منهم أمور لربما تسيء إليك، تسيء إليك. قد يقول الشخص في نفسه: "عادنا نعطيه وصرف عليه، يوم نجيب له صيد، يوم نجيب له راش، تارى نعطيه خمسة آلاف، عشر آلاف، وعادوا يصلح". هكذا يا إخوان، انظروا ماذا كان يقول مسطح رضي الله تعالى عنه في عرض أم المؤمنين عائشة، ومع هذا أبو بكر كان أباها، ومع هذا ربنا عز وجل يقول: ﴿ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ ﴾. ما تحب هذا؟ قال أبو بكر: بلى يا رب نحب. فاستجاب لأمر الله تبارك وتعالى. وهكذا أيضاً ربنا جل في علاه يقول في كتابه العزيز: ﴿ وَسَارِعُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ ﴾. ما أوسعها يا إخوان! كيف تضيق على بعض الناس، ألا يكون من أهلها أرضها السماوات والأرض؟ ضاقت على بعضهم فحرم هذه الجنة الشاسعة الواسعة. قال: ﴿ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ ﴾. طيب، ما صفاتهم؟ قال: ﴿ الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ﴾. هذه صفات أهل الجنة: الذين ينفقون في السراء والضراء. الإنفاق والإنفاق يا إخوان ليس بكثرة المال، وإنما بغنى النفس. أنت قد تكون في ضيق وشدة، ومع هذا قد تنفق شيئاً يسيراً، مئة ريال تضعها في يد مسكين أو يتيم أو فقير، تدل على غنى في النفس. بينما البعض عنده الملايين، لربما يبخل بالقليل منها على ذوي الحاجات، على ذوي الحاجات. ﴿ وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا * إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا * إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا * فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَٰلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا * وَجَزَاهُم بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا * مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا ﴾ الآيات. قال: ﴿ الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ ﴾. وهذا يا إخوان يدل على قوة الإيمان وجميل الخلق وحسن التصرف. لما يكظم الإنسان غيظه، يأتي واحد يسبك، كيف تتعامل معه؟ هل تسب كما يسب، وتشتم كما يشتم، وتفعل كما يفعل؟ الجواب: لا. كظم غيظك، وتمالك أعصابك، وأضبط انفعالاتك وتصرفاتك. ﴿ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ ﴾، العافين عن الناس، أي إذا أساءوا إليهم وأخطأوا في حقهم، تجد أن الإنسان يعفو ويصفح. وهذا يدخل فيه العفو عن الناس، العفو عن كل من أساء إليك بقول أو بفعل أو بغيرها. فالعفو أبلغ من كظم الغيظ عندنا: ﴿ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ ﴾، فالعفو عن الناس أبلغ من كظم الغيظ. وهكذا ربنا عز وجل يقول: ﴿ وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا ﴾، هذا هو الأصل. لكن هل تريد شيئاً أفضل من هذا، أعظم من هذا، أحسن من هذا؟ قال: ﴿ فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ﴾. هذا يا إخوان الأسلوب يدل على كثرة الأجر وجزيل الثواب. ولاحظ أن الله عز وجل لم يذكره إلا في حق بعض الأعمال القليلة، منها العفو والصفح: ﴿ فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ﴾. أيضاً ذكرها في الصبر: ﴿ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴾. أيضاً ذكرها في الصوم، والصوم من الصبر: «إِلَّا الصَّوْمَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ». ﴿ وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ ﴾. قد يخطئ بعض الناس في حقك، أطفال يلعبون مثلاً، فيأتي حجر في زجاج بيتك فينكسر، ينكسر. لك الحق أن تطالب بإصلاحه. لكن ما رأيك كيف سيكون الحال لو عفوت وقمت بإصلاحه أنت، وقمت بإصلاحه أنت؟ لا سيما إذا لم يكن هناك قصد في فعل هذا الخطأ. شخص على دراجة أتى، ولا ربما لم ينتبه، فدق السيارة، حصل فيها شيء خلل. لك أن تطالبه بإصلاحه. لكن ما رأيك لو أنك عفوت وأصلحت ما وقع من خلل؟ فأجرك على الله تبارك وتعالى. وهكذا أيضاً ربنا جل في علاه يقول في كتابه العزيز، قال سبحانه عن أهل الإيمان: ﴿ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ ﴾. وأهل الإيمان يا إخواني متفاوتون، منهم من هم في الدرجات العالية، ومنهم من هو دون ذلك. قال عنهم: ﴿ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ ﴾. وإذا ما غضبوا، والغضب يا إخوان ما ظننت، ما ظننت، لربما الشدة في الجزاء وردت الفعل العنيفة. لكن: ﴿ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ ﴾. والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يرغب أمته في ذلك، أن يكون من أهل العفو والصفح والتحمل. فمن ذلك حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه عند الإمام مسلم رحمه الله تعالى، قال عليه الصلاة والسلام: «مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ». هذا واحد. ثانياً: قال: «وَمَا زَادَ اللَّهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلَّا عِزًّا». هذه الثانية. الثالثة: قال: «وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ لِلَّهِ إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ». كن على يقين من هذه الثلاث: ما نقصت صدقة من مال. هذا رب العالمين يقول، لكن الشيطان ماذا يقول؟ الشيطان يعدكم الفقر. يقول: أنت معك الآن عشر آلاف، طيب، جاك ذو عطيته ألف، وهذا ألف، وذاك ألف، وذاك جاء لسريد ألف، وهذا سينقص. الله يقول: لا، ما سينقص، وإنما سيجعل الله عز وجل فيه من البركة الشيء الكثير. وكلنا يلاحظ هذا: إذا بارك الله لك في القليل، نفعك أعظم من الكثير الذي لربما يكون قليلاً البركة. ما نقصت صدقة من مال. وما زاد الله عبداً بعفو إلا عز. البعض يظن أنه لو سامح وعفا أن الناس ستتجرأ عليه، وستظن فيه الضعف، وسيتهمونه بالجبن والخور. الجواب: لا، العز من الله، عز، سيزيد الله عزاً ورفعه. قال: «وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ لِلَّهِ إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ».كذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم. وجاء في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ارْحَمُوا تُرْحَمُوا، ارْحَمُوا تُرْحَمُوا، وَاغْفِرُوا يُغْفَرْ لَكُمْ». الجزاء من جنس العمل، كما تعامل الناس، الله عز وجل يعاملك. «الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ». وهكذا هنا: «ارْحَمُوا تُرْحَمُوا، وَاغْفِرُوا يُغْفَرْ لَكُمْ». أخرجه الإمام أحمد وغيره، وصححه الإمام الألباني رحمه الله تعالى. لماذا «وَاغْفِرُوا يُغْفَرْ لَكُمْ»؟ قال بعض أهل العلم: لأنه سبحانه وتعالى يحب أسماءه وصفاته التي منها الرحمة والعفو. وهكذا أيضاً يحب من كان تخلق بمثل هذه الأخلاق، كان رحيماً، كان عفوا، إلى غير ذلك، إلى غير ذلك. وأخيراً، ينبغي علينا أن نعلم أن الشخص إذا لازم العفو والصفح، وأصبح هذا سجية عنده وخلقاً من أخلاقه، فإنه ينال ثماراً يانعة، والفضائل عظيمة. فمن ذلك: أن العفو والصفح يعتبر سبباً لحصول التقوى في القلب. فربنا عز وجل يقول: ﴿ وَإِن تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۚ وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ ﴾. أيضاً العفو والصفح عن الآخرين يعتبر سبباً لنيل مرضاة الله عز وجل، سبباً لكي يرضى الله تبارك وتعالى عنك. أيضاً العفو والصفح يعتبر سبباً من أسباب محبة الله عز وجل: ﴿ أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ ﴾. العفو والصفح كذلكم أيضاً يعتبر توثيقاً للروابط الاجتماعية بين الناس. وهذه الروابط يا إخوان تتعرض لربما للوهن والانفصام وغيرها، فبمثل العفو والصفح تقوى هذه الروابط، تقوى هذه الروابط. زد على هذا أن من عفى وصفح عن غيره يشعر بطمأنينة وسكينة وشرف في نفسه. وهكذا أيضاً هي سبيل للألفة، وهكذا أيضاً المودة بين أفراد المجتمع، ويكون هذا الذي يعفو ويصفح محبوباً عند الله عز وجل، وهكذا عند خلقه وعبيده. أيها الأحبة في الله، لا يخفى على الجميع ما في هذا الخلق من فوائد عظيمة وآثار كبيرة. كيف إذا كان هو السائد بين الأخ وأخيه، وبين الجار وجاره، والقريب وقريبه، وهكذا مع الآخرين؟ فينفع الله عز وجل بمثل هذا نفعاً عظيماً. أسأل المولى تبارك وتعالى أن يعفو عنا، وأن يرحمنا، وأن يتجاوز عن تقصيرنا وإساءتنا، إنه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى اللهم على نبينا محمد وعلى آله، والحمد لله رب العالمين.