التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 47

التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 47

الدرس في التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 47، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

حذف المبتدأ وجوبا في علم النحو

يبحث هذا المقطع عن حذف المبتدأ وجوبا في علم النحو، ويذكر أن ابن مالك لم يتطرق لهذا الموضوع في الألفية، ولكن يذكر بعض الأمثلة على حذف المبتدأ وجوبا.

حالات حذف المبتدأ وجوبا

حذف المبتدأ وجوبا يحدث في بعض الحالات، مثل عندما يكون الخبر مخصوصا بنعمة أو بئسة، أو عندما يكون الخبر خبرا لمبتدأ محذوف وجوبا.

أشكال الخبر في الجملة الإسمية

الخبر في الجملة الإسمية يمكن أن يكون فعل ماض، أو مصدرا نائبا عن فعله، أو مشعرا بالقسم.

استخدام المبتدأ المحذوف وجوبا

المبتدأ محذوف وجوبا والتقدير يميني أو يمين، ويستخدم في الجمل الخبرية، ولا يبتدأ به في الجمل الاسمية.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه. وبعد، قال: تتم لم يتعرض ابن مالك رحمه الله في الألفية لمواضع حذف المبتدأ وجوبا. وهذا أيضا مسألة من مسائل المبتدأ والخبر أخذنا تقديم المبتدأ على الخبر ووجوب تقديم المبتدأ على الخبر ووجواز حذف الخبر ووجوب حذف الخبر. الآن معنا مسألة وهي ماذا وجوب حذف المبتدأ. المبتدأ يحدف مثل الخبر يحدف وجوبا ويبقى المبتدأ. هذه المسألة العكس يبقى الخبر ويحدف ماذا المبتدأ وجوبا. فابن مالك لم يتطرق لها. قال وقد ذكرها في الكافية ولم يذكرها ها هنا. والله أعلم من أجل الاختصار من أجل الاختصار لأننا قلنا الألفية اختصرها من ماذا من الكافية. فالكافية أطول الكافية أطول. فهو أراد اختصارها. فكيف لو اعتمد على الكافية الآن هذا الألفية له نفسه ابن مالك ابن مالك لا لا لا ابنه لا لا ما هو ابنه هذا آخر. قال: وأنا أذكر أشهرها كما يلي ذكر منها أربعة. قال الأول أن يكون خبره نعتا مقطوعا للمدح أو الذم أو الترحم نحو اقتدي بعمر العادل أو العادل العادل على نية الاتباع. طيب العادل يكون اتباع لأنه صفة لعمر. وأما العادل بالرفع فهو على نية القطع. ومعنى القطع معنى القطع يعني أن تجعل ما بعد المتبوع جملة مستقلة تقطعها عما قبلها تقطعها عما قبلها. فقولك هذا الأخ عنده حالة نصبر عليه تمام وعنده حالة اختبط مخبوط أهل اتصل وكذا يبغى صبر نصبر عليه إن شاء الله متى هذا أبو همام هو الذي يتواصل مع أهله لو يكلم أنه يسرح أفضل وكان عندنا من قبل تمام بس الآن اختبط قال الله يشفي بالعافية. فقلنا هذا معنى القطع إذن اقتدي بعمر العادل تقول العادل خبر لمبتدى محذوف والتقدير هو العادل هو العادل. طيب والقطع هنا أتي به للمدح أتي به للمدح. ومثله في الذن اجتنب اللئيم الخسيس فاللئيم إن جعلناه موصوفا بالخسيس نصبنا فقلنا ماذا اجتنب اللئيم الخسيس باعتبار الخسيس صفة صح لكن بالرفع يكون خبرا الخسيس لمبتدى محذوف وجوبا وهو هو تقول هو الخسيس هو الخسيس والقطع هنا أتي به للذن أتي به لماذا للذن. مثل أعوذ بالله من الشيطان الرجيم الرجيم بالرفع على القطع يعني هو الرجيم هو الرجيم. تصدق على الفقير الكبير إذا كان الكبير صفة للفقير سيكون مجرور ستقول ماذا الفقير تصدق على الفقير الكبير لكن لكن هنا أتي أتي بالرفع لماذا على القطع والتقدير تصدق على الفقير الكبير أي هو الكبير الكبير خبر والمبتدى محذوف وجوبا وأتي هنا بالقطع للترحم يعني ترحم هذا الفقير لأنه كبير في السن. قال فالأصل أن النعت في هذه الأمثلة يتبع المنعود في الإعراب يتبع المنعود يتبع المنعود في الإعراب ولكن يجوز قطعه إلى الرفع لغرض بلاغي انظر ماشي في اللغة عبث قد يقول قائل لماذا عدلنا من الإتباع إلى القطع نجعله صفة وانتهينا لماذا هنا عدلنا عن ذلك الجواب من أجل غرض بلاغي ما هو هذا الغرض البلاغي قال هو أهمية هذه الكلمات وتوجيه النظر إليها بجعلها جملة أخرى لأنك لو جعلت ما بعد المنعوت نعتا لصار النعت لمواحدة صح لكن لو جعلت ما بعد المنعوت مقطوعا لصارت جملة والجملة في الأهمية وفي كذلك الدوام ونحو ذلك أعظم من المفرد وأبلغ من المفرد وكونك تعدل من مفرد إلى جملة هذا يدل على الاهتمام وتوجيه النظر إلى هذا المذكور إلى هذا المذكور عكس من جملة من مفرد إلى جملة القطع لما تجعل جملة يكون الاهتمام أعظم لما يكون مفرد الجملة أفضل. قال وَيَخْرُجُ من كونه نَعْتَنِي لَكَوْنِهِ خَبَرًا لِمُبْتَدَى مَحْذُوفُ وَجُوبًا تَغْدِيرُهُ هو قال تعالى سبحان الله عما يصفون عالم الغيب والشهادة فتعالى عما يشركون الشاهد عالمي عالمي هذا جاءت فيها قراءات كما سينبه فمن القراءات التي وردت بالرفع عالم ليس عالمي عالم عالمي على الإتباع باعتبار صفة لفظ الجلال سبحان الله عما يصفون عالمي فلفظ الجلال مجرور هو مجرور لكن بالرفع عالم باعتبار على القطع والتغذير هو عالم الغيب والشهادة فتعالى عما يشركون قال فقد قرأ نافع وابو بكر وحمزة والكساء برفع عالمي يعني عالم قرأوه عالم على أنه خبر لمبتدى محذوف وقرأ الباقون بالجر على أنه صفة للإسم الكريم وهو لفظ الجلالة هذا هو الأول من مواضع وجوب حذف المبتدى. قال الثاني أن يكون خبره مخصوص أن يكون خبره مخصوص نعمة أو بئسة والمخصوص هو الإسم الذي يأتي بعد نعمة وفاعلها أو بعد بئسة وفاعلها هذا يسمى مخصوص هذا الثاني من مواضع وجوب حذف المبتدى أن يكون خبره مخصوص نعمة أو بئسة نحو نعمة المصنف البخاري نعمة المصنف نعمة المصنف البخاري يجوز المصنف والمصنف إن أردت المصنف فهو الكتاب نفسه وإن أردت المصنف فهو المؤلف البخاري نفسه فهنا كيف يكون الإعراب يكون الإعراب نعمة فعل ماض يدل على المده والمصنف فاعل نعمة والبخاري مخصوص نعمة وهو خبر مرفوع مخصوص نعمة وهو خبر مرفوع لمبتدى محذوف والتغذير يكون هو هو البخاري هو البخاري يكون التغذير هكذا هو البخاري ومثله بئس الخلق خلف الوعد فيكون بئس فعل ماضي يدل على الذنب والخلق فاعل لبئس وخلف مخصوص بالذنب وهو خبر لمبتدى محذوف تغذير هو قال فالبخاري وخلف الوعد خبران نعم خلف خبر والوعد مضاف إليه قال فالبخاري وخلف الوعد خبران لمبتدى محذوف وجوبا تقديره هو أي الممدوح أو المذموم. الثالث أن يكون خبره مصدرا نائبا عن فعله نحو سمع وطاعة هذا الثالث سمع وطاعة فسمع خبر لمبتدى محذوف أي أمري سمع وطاعة ما معنى أن يكون خبره مصدرا مصدر سمع لكن هنا ما أتي به منصوب أتي به مرفوع إذا أتي به منصوب فهو مصدر لفعل محذوف مثل سبحان الله أي أسبح سبحان الله لكن هنا إذا أتى مرفوع معناه هنا يكونوا خبرا لمبتدى محذوف والتقدير أمري سمع وطاعة أصله أسمع سمع وأطيع طاعة قالوا الأصل أسمع سمع وأطيع طاعة لكن عدلوا إلى الرفع لإفادة الدوام ما معنى لإفادة الدوام قالوا لأن الجملة الإسمية تفيد الدوام يعني الاستمرار بخلاف الجملة الفعلية فهي تفيد الإنقطاع تفيد الإنقطاع فلماذا لم يقولوا سمعا وطاعة قالوا لأنك لو قلت سمعا وطاعة معناه أن هذا السمع والطاعة تنقطع مؤقتة ليست مستمرة ليست دائمة بخلاف لو قلت سمع وطاعة وجعلتها خبرا فهي تكون جملة إسمية والجملة الإسمية تفيد ماذا الدوام الجملة الإسمية تفيد الدوام لماذا لم يقول سمعا وطاعة معناه أن هذا سمع وطاعة يعني الانقطاع قال قال تعالى قال بل سولت لكم أنفسكم أمرا فصبر جميل بمعنى أن أمري صبر جميل وهذا الصبر مستمر لا ينقطع هذا الآن السمع والصبر مستمر فلو قال فصبرا جميلا بمعنى سأصبر فترة ثم ربما ينقطع هذا الصبر فهمتم هذا الآن فإذن ما يعراب صبر خبر وأما جميل فهو صفة أين مبتدأه محذوف وجوبا والتقدير كما ذكر أمري صبر جميل أمري صبر جميل. قال الرابع أن يكون الخبر مشعرا بالقسم يعني فيه معنى القسم نحو في ذمتي لأفعلن الخير انظر في ذمتي فيه معنى القسم كأنك تقول أقسم بالله لأفعلن الخير قال التقدير في ذمتي يمين أي متعلق يمين وهو ما يدل على الجواب لأفعلن الخير لأن الفعل هو الذي يستقر في الذم وليس اليمين فيكون التقدير في ذمة جار ومجرور متعلق بخبر محذوف وأما المبتدأ فهو محذوف وجوبا والتقدير يميني أو يمين ويمين هنا أخر لأنه نكر فلا يبتد به فتقول في ذمتي خبر ويمين مبتدأ وحذف وجوبا لأن الخبر مشعرا بماذا بالقسام نكتفي بهذا وإلى هنا والله تعالى.