الدرس في التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 49، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
تناول المقطع أفعال النقصان مثل كان، وظل، بات، أضحى، وأصبح، وامسى، وصار، وتفاصيل استخداماتها في اللغة العربية. وأفعال النقصان هي أفعال تدل على تحول الاسم من حالة إلى أخرى.
تناول المقطع أفعال صارة مثل رجع وارتد وغد واستحال، والتي تدل على تحول الشيء من حالة إلى أخرى. كما ناقش أفعال ملازمة الخبر للإسم مثل زال وما برح وما فتئ ومن فكة.
أفعال كان وأخواتها هي أفعال ناقصة، وتقسم إلى ثلاثة أقسام: جامد، ناقص، كامل. القسم الأول: جامد، لا يأتي منه إلا الماضي.
تفسير قوله وَغَيْرُ مَاضٍ مِثْلَهُ يعني أن غير الماضي وجد وستعمل يعمل عمل الماضي. يشمل ذلك المضارع والأمر والمشتقات الأخرى.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن وعلاه. اشهدوا أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، واشهدوا أن محمدا عبده ورسوله. وبعث قال الشارح حفظه الله: قال أما معاني هذه الأفعال فالفعل كان يفيد اتصاف الاسم بالخبر في الماضي، إما مع الانقطاع نحو كان الجو صحوى، ومعنى يفيد اتصاف الاسم بالخبر في الماضي يعني إذا قلت كان الجو صحوى فوصفت الجو هنا وهو الاسم وصفته بماذا؟ بالصحو فهذا معنى اتصاف الاسم بالخبر، وقوله في الماضي أي لأن الفعل لفظه لفظه لفظه الماضي فكان الماضية يفيد هذا المعنى إما مع الانقطاع، ومعنى الانقطاع يعني وقع هذا الفعل فيما مضى ثم انتهى وانقطع، فقولك كان الجو صحوى يعني فيما مضى ثم الآن صار غيما وصار غير صحوى فانقطع هذا الاتصاف اتصاف الاسم بالخبر. قال وإما مع الاستمرار نحو كان ربك قديرا، ومعنى مع الاستمرار يعني اتصف الاسم بالخبر في الماضي وفي الحال وهو مستمر كذلك في الاستقبال، فهو مستمر فالله عز وجل كان قديرا ولا يزال قديرا سبحانه وتعالى فلم ينقطع هذا الوصف عنه، وهكذا في غيرها مما هي بهذا المعنى. قال وظل يفيد اتصاف الاسم بالخبر في جيهة جميع النهار غالبا، فظل يطلق على النهار كاملا منذ طلوع الفجر الى غروب الشمس هذا في الغالب، قال نحو ظل الجو معتدلا وقد تكون بمعنى صار عند وجود قرينة كقوله تعالى واذا بشر احدهم بالانثى ظل وجهه مسودا أي صار وصار من افعال كان او من اخوات كان فيؤدي نفس المعنى معنى النقصان نقصان الفعل فيعرب وجهه خبر ظل ومسودا يعرب وجهه اسم ظل ومسودا خبره. قال وبات يفيد اتصاف الاسم بالخبر في وقت البيات وهو الليل يعني هذا هو البيات يكون وقت الليل نحو بات الحارس ساهرا، واضحى يفيد اتصاف الاسم بالخبر في وقت الضحى وقت الضحى من ارتفاع الشمس قدر رمح الى قبل الزوال زوال الشمس هذا كله يسمى ضحى نحو اضحى الطالب نشيطا وتستعمل كثيرا بمعنى صار نحو اضحى الهاتف ضروريا في هذا العصر هذا المثال عليه انتقاد هل صحيح صار ضروريا لا في ناس يقدروا يستغنون عنه ها اعرفوا ناس ما عندهم جوال ما عندهم هاتف هل ماتوا ما ماتوا لا نهول امر الهاتف نحن الان نحاول اننا نزهد في الهاتف انا انتقد هذا المثال لو اتى بمثال غيره افضل هل صار الهاتف ضروريا تقدر تعيش بدون هاتف ضروري انتم اذا اضحى الهاتف عند الاندنوسيين ضروريا ها ها قذا هل احد من الطلاب ما عنده هاتف ها كيف عائش تماما ها بل ستشعر براحة اذا كان معاك جوال ثم تركت وتحفظ كثير من الوقت صح ايه واحد احد من الطلاب ما عنده جوال لكن يستخدم جوال صاحب اه لا افضل لا يعمل لا جوال لا يحرج غيره لا لا ايه واحد من الطلاب ايه واحد من الطلاب اه صحيح بعد انت موجود تمام فهنا صار اضحى جاءت بمعنى صارة اضحى يعني صارة ليس المراد يعني وقت الضحى واضح هذا هو وجه الشاهد. قال واصبح يفيد اتصاف الاسم بالخبر في وقت الصباح وقت الصباح نحو اصبح الساهر متعبا يعني في الصباح لانه طول الليل وهو سهران، قال وتستعمل كثيرا بمعنى صارة اي اصبح عند وجود قرين نحو اصبح النفط دعامة الصناعة فليس المراد اصبح في وقت الصباح لا وانما صار صار. قال وامسى يفيد اتصاف الاسم بالخبر في وقت المساء وقيل المساء يبدأ من زوال الشمس الى غروب الشمس نحو امسى الجو بارد وصار يفيد تحول الاسم من حالته الى الحالة التي يدل عليها الخبر نحو صار الحديد بابا فالحديد كان حديد ثم حول من اصله الى ان جعل بابا فتحولت حالة الحديد من كونه حديدا مجردا الى ان صنع بابا ومثله صار الخشب بابا. قال وهنا تعليق طيب لا بس نذكره قال هناك افعال تستعمل ناسخة مثل صارة في معناها وهي ليست من اخوات كانة ولكن لما اخذت معنى صارة وهو التحول الشيء من حالة الى اخرى اخذت حكم صارة. قال منها رجع في قوله صلى الله عليه وسلم لا ترجعوا بعدي كفارا يعني لا تتحول حالتكم لا تتحول حالتكم من الايمان الى الكفر لا ترجعوا بعدي لا تصيروا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقابا بعض، ومنها ارتد في قوله تعالى فلما ان جاء البشير القاه على ورجهه فارتد بصيرا اي تحولت حالته من العمى الى الابصار فهنا بمعنى صارة وجهه صارة بصيرا بعدما كان اعمى، ومنها غدا كما في قول الشاعر اذا غدا ملك باللهو مشتغل فاحكم على ملكه بالويل والحربي وهذا فيه معنى جميل معنى جميل اذا كان الحاكم يشتغل باللهو والطرب ونحو ذلك ايج ستكون الرعية ايج سيكون ملكه فاحكم على ملكه بالويل والحربي اي بالخراب والنهب بالخراب والنهب فالشاهد من هذا قوله غدا يعني صارا، ومنها استحالك قوله صلى الله عليه وسلم فاستحالت غربا اي صارت طيب طيب فهذه كم افعال رجع وارتد وغد واستحال اربع افعال تأتي بمعنى صارا اي بمعنى تحول الشيء من حالة الى اخرى. قال وليس يفيدن في الخبر عن الاسم في الزمن الحالي عند الاطلاق نحو ليست المكتبة مفتوحة ومعنى قوله في الزمن الحالي يعني الزمن الحاضر الذي هو زمن التكلم الذي هو زمن ماذا التكلم وقوله عند الاطلاق يعني اذا لم توجد قرينة تدل على الزمن الماضي او الزمن المستقبل فاذا لم توجد قرينة فالاصل ان الفعل ليس يفيد اتصاف الخبر او نفي الخبر عن الاسم في الزمن الحالي فقولون ليست المكتبة مفتوحة يعني الان الان. قال فإذا فإن وجد قرينة تدل على ان النفي واقع في الزمن الماضي او المستقبل وجب الاخذ بها نحو ليس المطر نازلا امسي ايش القرينة هنا امسي فامسي هنا يراد به اليوم الذي قبل يومك صح اليوم الذي قبل يومك يسمى امس فهذا يدل على الزمن ماذا الماضي زمن قد مضى بقرينة امسي، قال ونحو ليس الضيف مسافرا غدا هذا يدل على الاستقبال بقرينة ظرف الزمان غدا فإن الغد هو اليوم الذي بعد يومك هو اليوم الذي بعد يومك. قال وقد يكون المراد منها نفي الحكم نفيا مجردا من الزمن نحو ليس العلم سهلا في اي زمن ليس العلم سهلا في كل زمن طيب فليس هنا مقيد بزمن فانما اتي به لمجرد النفي لمجرد النفي يبين ان العلم ليس سهل. قال وَأَمَّا زَالَ وَمَا بَرِّحَ وَمَا فَتِيَ وَمَنْ فَكَّةَ فهذه الأربعة تدل على ملازمة الخبر للإسم ملازمة مستمرة لا تنقطع أو مستمرة إلى وقت الكلام ثم تنقطع بعد وقت طويل أو قصير فإذا لا تدل هذه الأفعال على الزمن الماضي إنما على الملازمة ثم هذه الملازمة قد تنقطع وقد لا تنقطع تكون مستمرة لا تنقطع أو مستمرة إلى وقت الكلام ثم تنقطع وهذا الانقطاع قد يكون بعد وقت طويل أو وقت قصير على حسب السياق. قال فالأول وهو ملازمة مستمرة لا تنقطع نحو ما زال الأدب حلية طالب العلمي فهذه الملازمة مستمرة فهذه الملازمة مستمرة لا يكون أدب الطالب في وقت دون آخر وإنما يكون الأدب ملازما له، ومثال الثاني لا يزال الخطيب متكلما أنت الآن تتكلم والخطيب يخطب فهل الخطيب يستمر طول الوقت لا ينقطع قد تكون خطبته طويلة وقد تكون خطوته قصيرة لكن في النهاية ماذا تنقطع خطبته ينقطع كلامه فهنا دل الفعل على ملازمة الخبر للإسم لكنها ملازمة غير مستمرة وإنما هي مستمرة إلى وقت معين ثم تنقطع. قال ما فتئ صالح منكرا ولكن قد ينقطع منه هذا الوصف، قال وأما دام فتفيد مع معموليها استمرار المعنى الذي قبلها مدة محددة هي مدة ثبوت معنى خبرها لإسمها نحو لا أصحبك ما دمت مقصرا ما دمت مقصرا فتأمل معي هذا المثال لا أصحبك فهنا يستمر المعنى لكن هذا الاستمرار مدة محددة ما فترة تحديدها إن يمد الثبوت معنى خبرها لإسمها فهنا ما دمت مقصرا مقصرا فقال فنفي الصحبة يدوم بدوام وقت معين ما هو هذا الوقت المعين وهو مدة التقصير يعني أنا ما بكون صاحب لك طالما أنك مقصر أنك مقصر لكن متى ينقطع هذا النفي إذا تركت التقصير وهو الخبر فهذا معنى قوله هي مدة ثبوت معنى خبرها هي مدة ثبوت معنى خبرها وهو التقصير فمعنى هذا الخبر إذا انتهى انتهى النفي وثبتت الصحبة واضح هذا الآن. قال ابن مالك وغير ماض مثله قد عمل إن كان غير الماض منه استعمل قال الشارح النسخ في هذا الباب وهو رفع المبتدى ونصب الخبر ليس مقصورا على الأفعال الماضية المتقدم ذكرها وهذا معنى قول وغير ماض مثله قد عمل يعني أن العمل في هذه الأفعال ليس خاصا بالفعل الماضي بل كل ما اشتق منه من الفعل المضارع ومن فعل الأمر ومن المصدر ومن المصدر فلذا وغير ماض مثله قد عمل ما هو غير الماضي المضارع الأمر المصدر قال بل يشملها وما قد يكون لمصادرها من المشتقات وذلك أن أفعال هذا الباب ثلاثة أقسام ثلاثة أقسام يعني من حيث الاشتقاق وغيرها أفعال كان وأخواتها من حيث الاشتقاق وغيرها على ثلاثة أقسام على ثلاثة أقسام الأول جامد أي لا ينصرف مطلقا ولا يوجد له غير الماضي يعني ما يأتي إلا ماضيا ما يأتي مضارعا ولا أمرا ولا مصدرا قال وهو فعلان ليس اتفاقا ودام في أشهر الآراء لأن بعضهم أجازا أن يأتي منه المضارع والأمر يدوم ودم ودم لكن الصحيح أنه لا يكون مشتقا وإنما يكون على صيغة الماضي داما هذا النوع الأول جامد لا يأتي منه إلا الماضي. قال الثاني ما يتصرف تصرفا ناقصا فليس له إلا الماضي والمضارع وإسم الفاعل فلا يأتي منه الأمر ولا يأتي منه المصدر قال وهذا القسم هو الأربع المسبوق بالنفي أو شبهه وهي زال برحفة فهذه الأربع لا يأتي منها إلا المضارع إلا الماضي والمضارع وإسم الفاعل تقول زال تقول زال و كذلك ها يزال و زائل وزائل ومثله برحة وفتئة ومفكة قال قولي تعالى وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ يَزَالُونَ مُضَارِعُ من الفعل زالة وَالْوَاوُ اسْمُهَا وَمُخْتَلِفِينَ خَبَرُهَا فإذا عملت عمل كان أو عملت عمل زالة عملت عمل زالة قالوا وقولي تعالى قالوا لن نبرح عليه عاكفين فنبرح فعل مضارع من برحة واسمها محذوف ومستدر نبرح نحن وعاكفين خبرها وقولوا تعالى قالوا تَاللَّهِ تَفْتَأُوا تَذْكُرُوا يُوسُفُ أي ما تفتأوا فتفتأوا فعل مضارع من فتئة فعمل عمل فتئة وأين اسمها مستتر تفتأوا أنت وأين خبرها الجملة تذكر يوسفا قالوا اسم الفاعل نحو لست زائلا صديقك أو لست زائلا صديقك فزائلا فزائلا اسم فاعل من الفعل ماذا زالا واسمه مستتر زائلا أنت وصديق خبر زالا منصوب فإذا فإذا عمل هنا اسم الفاعل عمل عمل اسم الفاعل عمل الفعل زالا. قال الثالث ما يتصرف تصرفا شبه كامل فله الماضي والمضارع والأمر والمصدر اسم الفاعل دون اسم المفعول وباقي المشتقات يعني ما يأتي منه اسم المفعول وما يأتي منه الصفة المشبهة وأفعل التفضيل نعم وإنما يأتي منه الماضي والمضارع والأمر والمصدر واسم الفاعل فهذا يسمى تصرف شبه كامل ما نقص من المشتقات إلا الشيء اليسير إلا الشيء اليسير قال وهو سبعة كان ظل بات أضحى أصبح أمس صارة فمثال مضارع قولوا تعالى ويكون الرسول عليكم شهيدا الرسول اسمها وشهيدا خبرها ومثال الأمر والفعل هنا جاء مضارع ومثال الأمر قولوا تعالى كونوا قوامين بالقصد كونوا فعل الأمر مبني على حذف النون والواو اسمها وقوامين خبرها ومثال اسم الفاعل قول الشاعر وما كل من يبدي البشاشة كائنا أخاك إذا لم تلفه لك منجين إذا لم تلفه لك منجدا وهذا البيت فيه حكمة فكما يقال الصديق عند الضيق فليس كل من يبدي لك البشاشة والود يكون أخا لك وزميل لك إذا لم تلقه منجدا منجدا إذا طلبت منه أمر وقت شدة ومحنة أنجدك ووقف معك وأعانك على كشف كربتك فهذا هو الأخ الحقيقي هذا هو الأخ الحقيقي الشاهد كائنا أخاك كائنا هنا اسم فاعل من كان اسمها مستتر كائنا هو وأخا خبر كائنا منصوب على متنصبه الألف. قال ومثال المصدر قول الشاعر ببذل وحلم ساد في قومه الفتى وكونك إياه عليك يسير وهذا أيضا فيه حكمة فمن أراد أن يسود قومه فعليه بالحلم والبذل والإحسان وهذا الأمر ليس بعسير على من فعل هذين الأمرين البذل والحلم الشاهد منه ماذا وكونك إياه كون مصدر مصدر من كان أين اسمها أضيفت إليه هذا من باب إضافة المصدر إلى اسمه الكاف هنا أضيف إليه وإياه خبر كأكون خبر المصدر منصوب على متنصبه الألف. قال وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِي وَغَيْرُ مَاضٍ مِثْلَهُ قَدْ عَمِلَ أي إن غير الماضي وجد وستعمل يعمل عمل الماضي وذلك كالمضارع والأمر وما يوجد من المشتقات الأخرى.