آداب الجشاء 1

آداب الجشاء 1

الدرس في آداب الجشاء 1، ألقاها الشيخ أبو هاشم جمال بن سرور

مقدمة في آداب الجشاء

يبدأ الدرس بتعريف الجشاء وبيان حكمه الشرعي، مشيرًا إلى أنه مذموم شرعًا وطبًا وطبعًا. يُستدل بحديث النبي محمد عليه الصلاة والسلام الذي نهى فيه رجلاً عن الجشاء.

آداب التعامل مع الجشاء والتجشع

يتناول الدرس آداب التعامل مع الجشاء، مشددًا على أهمية الإقلال من الطعام وتغطية الفم عند التجشع. كما يُوضح أن الشبع مذموم لأنه يؤدي إلى التجشع ويوسع مجاري الدم التي هي طريق الشيطان.

تفاصيل آداب التعامل مع الجشاء ومشروعية الحمد

يُناقش الدرس تفاصيل آداب التعامل مع الجشاء، حيث يُوصى بوضع اليد على الفم أو إبعاد الوجه لتقليل الصوت والريح الكريهة. كما يُناقش عدم مشروعية الحمد عند التجشؤ لعدم ورود سنة نبوية تشجع على ذلك.

ختام الدرس والدعاء

يختتم الدرس بالدعاء أن ينفع الله بما قيل، ويُصلي على النبي محمد، ويشكر المستمعين.

  • 29 جمادى الأولى 1443هـ - 02/01/2022مـ
التفريغ النصي الكامل

إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد، في هذا المقام إخواني في الله، سنذكر ما يتعلق بمبحث آداب الجشاء. لا يخفى عليكم في دروس خلت كان الحديث عن آداب العطاس، ومن ثم آداب التثاؤب، ومما يناسب ذكره كذلك إلحاقًا بتلكم الأبواب أن نذكر شيئًا مما يتعلق بآداب الجشاء، وهو التجشُّئ، إذ أنه من الحالات العرضية التي تصيب الإنسان بين الفينة والأخرى. وقد جعل العلماء رحمهم الله تعالى لهذه الظاهرة التي يُصاب بها الإنسان آدابًا ينبغي لكل مسلم ومسلمة أن يتعرَّف عليها، إذ أنها قد جعلت من آداب الإسلام. ومن أهم مسائل الباب، إخواني في الله، أن نتعرَّف على ما معنى الجشاء. عرَّفه العلماء بقولهم: هو ريحٌ يخرج من المعدة عند الشبع. ريحٌ تخرج من المعدة عند الشبع. ومنه من يأتي بتعريفٍ آخر لطيف، فيقول: هو تنفس المعدة عند الإمتلاء. تنفس المعدة عند الإمتلاء، أي المعدة تتنفس، تنفسها يكون عن طريق الجشاء، وهذا يحدث عند إمتلائها. إذن، هذه الحالة، وهو خروج الريح من الفم أصالةً من المعدة عند الشبع، هذا يسمى جشاء. والمسألة الثانية، بعد تعريفه وضبطه، ما هو الحكم على هذه الظاهرة؟ قال العلماء: بأنه مذموم الجشاء، مذموم، وذمه جاء شرعًا وطبًا وطبعًا. ويهمنا في هذا المقام أن نشير إلى ما جاء في ذمه شرعًا في شرع الله جل وعلا. فقد جاءت أدلة وبعض الأحاديث، وهي يحسنها جماعًا من أهل العلم في ذم الجشاء. وقد جاء ذلك عن جمع من الصحابة، ومنهم ما جاء من حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنه، أن رجلاً تجشأ عند رسول الله عليه الصلاة والسلام، فقال له نبينا عليه الصلاة والسلام: «كُفَّ عَنَّا جُشَاءَكَ، فَإِنَّ أَكْثَرَهُمْ شِبَعًا فِي الدُّنْيَا أَطْوَلُهُمْ جُوعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ». هذا الحديث الذي سمعتم، إخواني في الله، عند التمحيص والنظر في صحته، فيه علّة، لكن تضافرت الكثير من الشواهد لهذا الحديث حتى وصل إلى درجة الحجية. وقد استفاض الشيخ الألباني رحمه الله تعالى في السلسلة الصحيحة في تتبع طرق الحديث، فأوصل إلى أن هذا الحديث حسن وأنه يحتج به. لهذا أكثر العلماء يستشهدون بهذا الحديث، ولهذا سنستشهد به كثيرًا في مسائل آداب الجشاء، لأنه من أصح ما جاء في هذا الباب. أن هذا الرجل عندما تجشأ في حضرة رسول الله عليه الصلاة والسلام نهى وقال له: «كف عنا جشاءك»، ثم بيّن عليه الصلاة والسلام أين توصل هذه الحالة، فقال: «فإن أكثرهم شبعًا في الدنيا أطولهم جوعًا يوم القيامة». جاء في بعض روايات يذكر العلماء أن هذا الرجل الذي قيل له ذلك عندما تجشأ، وهو من عداد الصحابة رضي الله تعالى عنه، عندما سمع مقالة رسول الله صلى الله عليه وسلم معاتبًا له: «كف عنا جشاءك»، قال عن نفسه: أنه ما شبع حتى فارق الدنيا. ما شبع حتى فارق الدنيا. فالحاصل، إخواني في الله، هذا الحديث يدل على ذم الجشاء في الشرع. تأتي مسألة وهي مسألة الذم والكراهة. قد يقول قائل: أليست هذه مسألة تعود إلى أجسادنا، إلى تغيرات هي اضطرابات في المعدة، فتؤدي إلى التجشع؟ فأنا ما أملك حيلة في ردها. فمن أين تأتي الكراهة وأحاسب على شيء أنا ما أملك ردًّا ولا منعًا لهذه الحالة العرضية التي أُبتلى بها وهي التجشع؟ قال العلماء: أن الذم في مسألة التجشع يعود إلى أمرين اثنين. الأمر الأول: ما يكون في كيفية تعاملك مع الجشع. فالجشاء ما سيأتي له صوت، فهل تجعل وتعطي لنفسك وتطلق لها العنان بأن تفتح الفم وتخرج هذا الصوت الجهوري، فتضج الحاضرين والسامعين؟ الجواب: لا. فهذا فعلت ووقعت في الذنب، ويدل على هذا المنع أن النبي قال لهذا الرجل: «كف عنا»، أي: هذا الذي صدر منه أكف، أي أقصر، إما بمنعه، إما برده، أو أنك تتنحى عن وجوه الحاضرين. فهذا الذي يذم، وهو في كيفية تعاملك مع الجشع، يدل على ذلك في قوله: «كف عنا». وأيضًا الأمر الثاني الذي يذم في مسألة الجشع: ما كان من سببه. هذا الذي يذم، إذ أن من أعظم أسباب التجشع هو ما كان من مسألة الشبع والإزدياد في الطعام، هذا الذي ولد عندك قضية التجشع. ويدل على أن هذا الذي يذم في نفس الحديث، أن النبي قال: «فإن أكثرهم شبعًا في الدنيا أطولهم جوعًا يوم القيامة». فلما بيّن العلّة، وهي قضية الشبع، علم أن الذي يذم في الجشع هو ما كان من قضية سببه، السببية. فهذا الذي يذم في مسألة الجشع، ما يتعلق بأصله وسببه، وفي أصل ماذا؟ ما يتعلق بكيفية التعامل معه. فهكذا، إخواني في الله، تفهم هذه مسألة المذم والكراهة في قضية التجشع. تأتي هنا مسألة وهي مسألة الباب: ما هي الآداب التي ينبغي أن يتحلى بها المتجشع عند جشائه؟ أولاً، من أهم الآداب، إخواني في الله، هو أصل المسألة، وهو الإقلال عن الطعام، الإقلال عن الطعام قدر الإمكان، وذلك بأن يأكل الإنسان من طعامه ما يكفيه. وليس من اللزوم، يا عبد الله، أنك في كل وجبة وعلى حضرة أي طعام أن تصل إلى درجة الشبع، كحال بعض الناس، لربما في أي وجبة فطور، غداء، عشاء، في أي جلسة، لابد أن يأكل ويأكل ويأكل حتى يصل إلى المنتهى، حتى يقول: حسبي، حسبي، ما أجد له مسلكة. هكذا يفعل في كل وجبة. لا، ما ينبغي هذا، هذا ليس من صفات أهل الإيمان، بل هذا يذم. ولهذا قال العلماء: في مسائل التجشع، فيه إشارة إلى أن الإنسان يحاول أن يتخلص من الجشع من أصله، وذلك بأن يقلل من طعامه قدر الإمكان، فيأخذ من طعامه ما يكفيه. والسنة قد بيّنت أن الإنسان يأخذ من طعامه الثلث لطعامه، وثلث لشربه، وثلث لنفسه، يجعل أثلاثًا. إن استطاع أن يقدر هذا التقديرًا ذهنيًا وهو يأكل، على ما يسد به الرمق، وما يكفيه، وما يكفيه. والشبع، إخواني في الله، مذموم، لأنه يوصل إلى درجة التجشع. والشبع ليس فقط يوصل إلى هذه الحالة المذمومة في الإنسان، بل ما هو أعظم من ذلك، فهو يوسع مجاري الدم، والتي هي طريق الشيطان. الإنسان يجري منا مجرى الدم يجري مجرى الدم في عروقنا، ولهذا عند الصيام، عندما تيبس العروق، يضعف الشيطان ضعفًا شديدًا، يصاب بالوهن، لأن حركته في جسم الصائم ضعيفة، لأن العروق قلت، ضعفت عند الصوم. لكن تخيل العكس، تأكل وتأكل وتأكل، فتتوسع العروق، فتتوسع مجاري الدم، فيسير الشيطان في عروقنا بقوة. ومن هنا تأتي الشهوات، وتأتي النزوات، وتأتي كذلك الركون وطلب ما لذ وطاب من المطعومات والمشروبات والمنكوحات، لأنه يزيد في الشبع، كما قال العلماء، ويجر إلى الركون إلى الدنيا والخلود إليها والتوسع في حطامها، مما يؤدي إلى التنافس والتحاسد وإلى التباغض. ولهذا قال عليه الصلاة والسلام: «فإن أكثرهم شبعًا في الدنيا أطولهم جوعًا يوم القيامة». ولهذا أعكس، يا عبد الله، لهذا، من قلل من طعامه، فكان من أهل الصيام، يصوم إن استطاع في الإثنين والخميس، أو في الأيام البيض، أو بعض الأيام، فإن كل ما قل منك الطعام، زاد أجرك، وهكذا، ووقيت، يا عبد الله، من شر نفسك. هنا مسألة، قد يقول قائل: إذا كان الإكثار من الطعام هو بهذه المثابة من المذمة، فلماذا وعلى ما أهل الجنة يأكلون ويأكلون ويتمتعون ويشربون ويتناكحون؟ أليس الذي يذم في الدنيا يذم في الآخرة؟ الجواب: لا، ليس هكذا الكلام. لماذا؟ ما سمعتم، إخواني في الله، أن الشبع يذم في الدنيا لأنه يؤدي ماذا؟ إلى التواني وإلى الثقل وإلى الخمول وإلى ما لا تحمد عقباه. إلا أن هذه الغوائل مأمونة في الجنة، مأمونة في الجنة، لأنك، يا عبد الله، ولو شبعت في الجنة، مثلاً، لو قدر أنك أوصبت بالخمول والثقل والتواني عن ماذا؟ أصابك الخمول عن طاعة وعبادة، ما هناك طاعة وعبادة أصلا في الجنة، ما هناك طاعة ولا عبادة في الجنة، هناك نعيم فقط. هنا العمل، هذه الدنيا، عبد الله، اعمل اعمل بها، اعمل بالطاعة والعبادة والصلاة والنوافل والذكر والتسبيح والتهليل والتكبير وقيام الليل والصيام، هنا اعمل. في الآخرة، ما هناك عمل، هناك جزاء يجزيك الله. من أهل الجنة يدخلوها بسلام، بما كنتم تعملون، بما عملتم، ثم تتنعم، تتنعم هناك، بالأكل والشرب. فإن جاءك الخمول، ولا خمول لك، لأن دار السلام، الإنسان دخل يسلم من كل مكروه وعيد. لكن على فرض الذي يدلي بهذه المسألة يقول: إذا كان الشبع يذم، ألا يذم في الآخرة؟ لا، لا يذم في الآخرة، لأن غوائل الشبع مأمونة في الآخرة، بخلاف الدنيا، فإن أضرارها ملموسة محسوسة. فالشاهد، إخواني في الله، فمن آداب الجشاء أنك تقلل، يا عبد الله، عن الطعام. ومن آداب الجشاء كذلك، قال العلماء: أن تغطي الفم. تغطية الفم، وعلى هذا يتنزل قوله عليه الصلاة والسلام: «كف عنا». إذا هجم عليك الجشاء وما تستطيع أن ترده، حاول أن تتعامل معه بمعاملة يكون فيها التقليل من هذه الظاهرة. منها أنك تضع اليد على الفم، كما صرح بهذا الفقهاء، وهذا فيه نوع من الكف، أو أنك تنحي وجهك يمنة ويسرة، فلا تجعل إزاء الحاضرين. إزاء الحاضرين. وقال العلماء: وأن وضعت اليد، هل تضع اليد اليمنى أو اليد اليسرى؟ كما مر في قضية التثاؤب، الأمر في ذلك واسع، وما هناك نص أصلا في الوضع. لكن أدب ذكر العلماء: فإن فعلت باليمنى أو باليسرى، بثوبك، بأي شيء، لكن كف، أو أنك تبعد وجهك، تبعد وجهك حتى تقلل. لأنكم كما تعلمون، الجشاء يقوم وصحبه بماذا؟ بصوت مرتفع، وبريح كريهة، وخاصة من أكل ثومًا أو بصلاً أو كراثًا، فإنه من كان بقرب أحد من المتجشئين على إثر هذا الطعام، يجد هذه الريح نتنة، تقزز منها الأنفس. ولهذا ليس من الأدب، يا عبد الله، أن تطلق العنان للجشاء. وهذا أدب أخل به بعض الناس، تجده في محضر الناس، وما محضر الرجال، وسأتي معنا مسائل الجشاء، أنه لربما يطلق الجشاء بأعلى صوت، حتى يسمع من قرب ومن بعد، ويسمع القاصي والداني. قال العلماء: هذه الصفاقة، هذه قلة أدب. وإنما كف، يا عبد الله، بأن تضع يدك، أو أنك تبعد. مسألة أختم بها هذا المقام، وهي: إذا تجشأت، يا عبد الله، هل لهذا الجشاء ذكر، مثل الذي عليه عامة الناس، بل وكثير من الخلق، إذا تجشأ، قال: الحمد لله. وبعض من يقول: الحمد لله على كل حال، يحمد الله عز وجل على هذه الظاهرة؟ هل هذه من السنة؟ الجواب: لا، هذه ليست من السنة. فلم يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا في حديث صحيح، ولا في حديث ضعيف، أصلا، أنه أرشد المتجشئ إلى حمد الله. وهذا كما قيل في مسألة التثاؤب، الناس إذا تثاؤبوا، قالوا: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. قلنا: ليس هناك سنة في هذا الباب. وهكذا عند الجشاء، ما عندنا سنة في هذا الباب. فالذي اعتاد على هذا، يحاول أنه يجعل هذه العادة منوطة بالعبادة، فالأمر تعبدي. فعندنا الحمد، إنما أرشد إليه نبينا عليه الصلاة والسلام عند العطاس فقط، من عطس، فالحمد لله. هل من تجشئ يقول: الحمد لله؟ ما عندنا، نعم، بعض الناس يقول، أليس الجشاء إنما صادر عن شبع، وعن امتلاء للطعام والشراب؟ فإذا يحمد الله على هذه النعمة. قال علماء: صحيح، الامتلاء سبب للتجشئ، وأن هذا إشارة إلى ما أنعم الله عليك. لكن بقي: هل فعل ذلك نبيك، صلوات ربي وسلامه، مع حصول هذا الجشاء، موجود في عهده؟ وهذا الحديث بين أيدينا، رجل تشجأ في وقته، وفي حضرته، هل قال: احمده، كما قال للعاطس؟ لا، ما أمره بهذا، ولا أرشد. ولهذا ما عندنا شيء سنة، يقال في هذا الباب. زد على ذلك، الرد: هل إذا سمعت أحدًا تجشأ، هل ترد عليه بشيء؟ هل ترد عليه بشيء؟ نعم، لأن من العادة، من بعض الناس، إذا سمع أحد تجشأ، قالوا: هنيئًا مريئًا، أو يقول له اختصارًا: هنيئًا. هذا موجود في بعض الأعراف، وفي بعض البلدان، من يرد على المتجشئ بهذا، بالدعاء له، ماذا؟ بالهناءة، وأن الله يهنئك بطعامك. لكن الأمر كما قال ابن مفلح رحمه الله تعالى: «ولا يجيب المتجشئ بشيء». ولا يجيب المتجشئ بشيء. فالجشاء ليس فيه رد من صاحبه، وليس هناك رد على من سمعه، وإنما هي ظاهرة، عليك أن تحرص على أن تكف عنها. هذا ما يتعلق بأهم مسائل الجشاء، وستأتي معنا مسائل متعلقة بهذا الباب. ومن أهم مسائلها: أن نعلم أن الجشاء يذم شرعًا، لأنه دليل على الشبع والإفراط في الطعام والشراب. وأختم بفائدة مهمة جدًا، قال العلماء: إذن، هذا هو ضابط الشبع المذموم، إن كان أصله ومصدره من الشبع. طيب، لو كان الجشاء كان مصدره، مثلا، من تجمع الغازات في البطن؟ نعم، جماعة من العلماء قالوا: هذا لا يذم، هذا لا يذم. مثاله: تجد صائم، وهذا قد يحصل، تجد صائم وهو في ساعات صومه، ممكن بعد العصر، تأتيه جشاء، يعني، هل هذا من شبع؟ لا، ليس من شبع، هو صائم، من المسحور، ما قال شيء، ليس في بطنه شيء، صائم، ما بقي على فطره إلا ساعات أو سويعات. طيب، هذا الجشاء من أين جاء؟ هذا إنما من غازات من البطن. ولهذا يقول بعض العلماء، عندما ذكر أسباب التجشؤ: أن من امتلاء الطعام، قال: أو من تجمع الغازات. قال: والأول يذم، الأول يذم، وهو الذي من شأنه يكون ماذا؟ من الإفراط في الطعام. ونكتب بهذا، والحديث، وإن شاء الله، في درسنا غدًا، نواصل الحديث حول مسائل الجشاء. فأسأل المولى جل وعلا أن ينفعنا بما قلنا، إنه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم. والله تعالى أعلم. شكرًا لكم.