المحاضرة بعنوان الدعاء جالب لكل خير، والتي كانت بمسجد السنة بدار الحديث بطيبة يوم الخميس 23 ربيع أول 1443هـ الموافق 29 أكتوبر 2021م ألقاها الشيخ حسن بن علي عليوه
يبيّن المقطع أن الدعاء هو مفتاح خزائن الخير بيد الله، وأفضله سؤال العون على الطاعة كما في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم. ويحث على الإلحاح في الدعاء وعدم اليأس، موضحاً أن الاستجابة تتنوع بين تحقيق المطلوب، أو صرف السوء، أو الادخار للآخرة.
يسرد المقطع قصة زكريا ومريم عليهما السلام واستجابة دعاء زكريا بيحيى، مؤكداً أن مفاتيح الأرزاق بيد الله الفتاح. ويستعرض قصصاً للحسن البصري وعلي بن أبي طالب رضي الله عنه في تعليم أدعية لقضاء الدين وتفريج الهم، مع الاستدلال بأحاديث ابن عباس ومعاذ بن جبل.
يستعرض المقطع نماذج عملية لاستجابة الدعاء كقصة المرأة التي قُضي دينها، وإبراهيم بن أدهم، والأعرابي الذي علمه النبي صلى الله عليه وسلم جوامع الدعاء. ويؤكد أن الدعاء هو العبادة ومفتاح كل خير، داعياً إلى الإلحاح فيه خاصة في أوقات الإجابة.
الحمد لله أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له أشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أما بعد في هذا الوقت المبارك بعد هذه الصلاة صلاة الظهر في هذه المدينة الطيبة في طيبة دار الحديث بالشحر نتذاكر مع إخواننا من طلاب العلم والحاضرين ما نسأل الله سبحانه وتعالى أن يشرح به صدورنا وينوّر به عقولنا وقلوبنا موضوع الدعاء فإن الدعاء يا عباد الله جالب لكل خير فقد قال بعض السلف تأملت خزائن الخير فإذا هي بيد الله سبحانه وتعالى فنظرت في مفتاح ذلك فإذا هو الدعاء فخزائن الخير كله بيد الله ومفتاح هذا الخزائن الدعاء فمن أعطي المفتاح فقد فتح هذا ولذلك قال عمر إني لا أحمل هم الإجابة ولكن أحمل هم الدعاء فهموا هذه المسألة العظيمة الخطيرة الكبيرة خزائن الخير من العلم والأرزاق والأولاد والتيسير وغير ذلك بيد الله عز وجل ولا يستطي أحد أن يأخذ من خزائنه إلا ما أعطاه ودلك على المفتاح فإذا أعطاك المفتاح فقد أذن لك أن تأخذ من خزائنه سبحانه وتعالى ولا طريق لك إلا هذا قال الشيخ الإسلام التيمي رحمة الله عليه تأملت أفضل الأدعية فإذا هو سؤال الله الإعانة على مرضاته تأملت أنفع الأدعية فإذا هو سؤال الله العون على مرضاته ثم وجدتها في سورة الفاتحة في قوله تعالى إياك نعبد وإياك نستعين فأنت تطلب من الله العون على طاعته والنبي عليه الصلاة والسلام يقول في عذاب هريرة إذا أردتم أن تجتهدوا في الدعاء فقولوا اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك قال النبي عليه الصلاة والسلام كما عند أحمد وغيره إذا أردتم أن تجتهدوا في الدعاء فقولوا اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك إذا عون الله لك على عبادته هذا من أعظم ما تعطاه أيها المسلم وأيها الطالب ولذلك قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لمعاد بن جبل يا معاد والله إني لأحبك فلا تدعن دبر كل صلاة أن تقول اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك انظر كم أحاديث في الدعاء بهذا الدعاء بسؤال الله سبحانه وتعالى العون وقد قال ابن القيم رحمة الله عليه أجمع العارفون على أن التوفيق أن يعينك الله وعلى أن الخذلان أن يكلك إلى نفسك أجمع العارفون على أن التوفيق أن يعينك الله إذا لم يكن عون من الله للفتاة فأول ما يجني عليه اجتهاده إذا استقل الإنسان وظن أنه يستغني عن ربه ولو طرفت عين هلك وَلَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنِ طرفت عين لأن العبد ربما اغتر بعلمه فمن تكثر بعلمه زل ومن تكثر بعقله ضل ومن تكثر بماله قل وغير ذلك مما ذكره العلماء في مثل هذه المعاني فالعبد ربما يحصل له من العلم والمال والجاه ما يصرفه عن المراد وعن سؤال الله العون فيظن أنه قد استقل عن ربه وإنما هذا استدراج من الله للعبد فعليك يا عبد الله أن تكثر من سؤال العون لأن الله إذا أعانك وفقك مسددك ويسر أمرك والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه كما جاء في صحيحي مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه في حديث سلمان أن النبي عليه الصلاة والسلام قال إن الله حي كريم يستحي إذا رفع العبد يديه أن يردهما صفرا فأنت ألح ألح بالدعاء وأكثر من الدعاء ففي حديث أبي هريرة عند مسلم وغيره قال النبي عليه الصلاة والسلام يستجاب لأحدكم ما لم يعجل يقول دعوت ودعوت فلم يستجب لي فيترب فيستجيب الله لك إذا أنت أصررت وكررت ربما ما تجاب دعوتك إلا بعد فترة كما جاء في حديث أبي سعيد عند أحمد قال النبي عليه الصلاة والسلام ما من مسلم يدعو بدعوة إلا أعطاه الله إحدى ثلاث إما أن يستجيب له وإما أن يدخرها له وإما أن يصرف عنه من السوء بمثل ذلك قالوا إذا نكثر يا رسول الله قال الله أكثر فأنت في كل دعوة تدعو بها ما لم تدعو بإثم أو قطعة رحم تعطى أحد ثلاثة أمور إما أن الله سبحانه وتعالى يستجيب لك دعوتك الذي دعوت وإما أن الله يصرف عنك من السوء وإما أن تدخر لك إلى وقت أن تأحوج إليها انظر دعوة إبراهيم على كبر سنه رب هب لي من الصالحين ما يأس كبير السن وزوجته سارة عقيم زوجته عقيم وهو كبير السن ومع ذلك عرف أن الله سبحانه وتعالى على كل شيء قدير أيش قال إبراهيم في دعوته رب هب لي من الصالحين جاءته البشرى جاءته البشرى يبشرونه بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب كما ذكر الله سبحانه وتعالى في سورة الذاريات هل أتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين ادخلوا عليه فقالوا سلاما قال سلام القوم المنكرون فراغ إلى أهله فجاء بعجل سميل فقربوا إليهم قال لا تأكلون فأوجس منهم مقيفة قالوا لا تخف وبشروه بغلام عليم هذا العليم هو إسحاق والحليم هو إسماعيل وبشروه بغلام عليم فأقبلت امرأته في صرة فأقبلت امرأته وهي سارة في صرة ايه السرة صرة ها ايه ما سمعك صرة يوضع فيها ايه تخل فيك صرة ها في ايش فرحة صرة فأقبلت بسورة الداريات فأقبلت امرأته في صرة ايه السرة صرة صرة ها ايش ايش فجأة ايش ايش ايش ايش صرة صوت تولول هولولة صوت صرة ايش ايش صرة صوت تولول فأقبلت امرأته في صرة لها صوت فسكت وجهها ايه سكت وجهها لطمت وجهها مستغربة سبحان الله صوت مرتفع وايضا ضرب على كبر سنها ما تتوقع سبحان الله فأقبلت امرأته في صرة فسكت وجهها وقالت عجوز عقيم قالوا كذلك قال ربك انه هو الحكيم العليم وفي سورة هود قالت يا ويلتا اقلد وانا عجوز وهذا بعلي شيخا ان هذا لشيء عجيب قالوا اتعجبين من امر الله رحمة الله وبركاته عليكم اهل البيت انه حميد مجيد فانظر ابراهيم ما يأس على كبر سنها دع الله ثم بهذه الدعوة المباركة رزقه الله اسحاق ثم يعقوب وجميع الانبياء والمرسلين من نسل اسحاق ويعقوب واخرهم من نسل اسماعيل فجميع الانبياء بعد ابراهيم من نسله واكثرهم من نسل اسحاق هذا الذي دع الله على كبر سنه رزقه الله باسحاق ومن وراء اسحاق يعقوب كما في سورتي هود فانظر يا عبد الله لا تيأس يدع الله كم من مريض رفع يديه ودعا كم من فقير رفع يديه ودعا فالله سبحانه وتعالى يستجيب قال الله سبحانه وتعالى في سورتي آل عمران مكفلها زكريا كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا قال يا مريم أنا لك هذا قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب سبحان الله مريم يدخل عليها زكريا وقد اقترعوا عليها قرعة من يكفل مريم فجاءت القرعة على زكريا زوج خالتها أو زوج أختها كل ما دخل عليها زكريا المحراب انظر دل على الاستمرار وقد عندها رزقا أنا لك هذا من أين هذا أسواق ما فيها هذه فاكهة الصيف ونحن في الشتاء هذه فاكهة الشتاء ونحن في الصيف الأسواق ما فيها أنا لك هذا قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب هناك بغير حسابه هناك دعا زكريا ربه قال رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء فنازت الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب أن الله يبشرك بيحيى الآيات على كبر سنة في سورة مريم إني وهن العظم مني واشتعل الرأس شيبا ولم أكن بدعائك رب شقيا وإني خفت الموالي من ورائي وكانت امرأتي عاقرا فهب لي من لدنك وليا يرثني ويرث من آل عقوب وجعله رب رضيا يا زكريا إنا نبشرك بغلام اسمه يعيا لما نجعل له من قبل سمية انظر دع الله عز وجل فاستجاب الله له إني وهن العظم مني رجل شائب كبير واشتعل رأسه شيبا وقال إيش ممرأتي عاقر عجوز عاقر وهو أيضا شائب كبير قد صار الشيب في رأسه أعطاه الله الولد فالدعاء يا عباد الله لا نستهين به لا نستهين بالدعاء يكثر الإنسان من الدعاء ويرفع يديه فإذا رأيت أن الله سبحانه وتعالى أعطاك الدعاء فقد أراد أن يجيبك إذا أردت الله سبحانه وتعالى يسر لك باب الدعاء فإن وراء ذلك لأنك قد أعطاك المفتاح مفتاح الخزائن بيده فإذا أعطاك المفتاح فإنه سيفتح لك إن شاء الله ومن أسمائه الفتاح الذي يفتح على الناس من بركاته وأرزاقه وخيراته هذا الحسن البصري كما في بحر الدموع لي رحمة الله على الجميع جاء إلى رجل مجوسي وقال له أسلم قال هذا مقفل والفتاح والمفتاح بيد الفتاح قلب مقفل سبحان الله عرفوا أن قفل القلوب بيد الله وأن مفتاح بيد الله فأغمي على هذا المجوسي أو المشرك فدعا له قال حسن اللهم هده فلما أفاق قال أبشر إن الفتاح قد أرسل المفتاح فأسلم ومات على الإسلام فأنت سأل الله أن يفتح قفل قلبك القلب قد يكون عليه قفل وخاتم وطابع وقفل فإذا أردت الخير سأل من الله سبحانه وتعالى لا مطمع لك من أحد إلا من الله لا مطمع ولا مدخل ولا طريق إلا من هذا الباب مهما فعلت يا عبد الله انظر لو أن شخصا شخصا سجنك في غرفة وأغلقها وقال لك إذا أردت أن يفتح لك فالمفتاح بيدي انتبه فذهبت تدعو غيره ما يفتح لك حاولت فتع الغرفة ما حتى تتواضع وتقول يا فلان افتح لي ولله المثل أعلى فالهداية والخيرات كلها بيد الله فإذا أردت الخير ومعنا الله سل من الله سبحانه وتعالى لا من غيره ما يستطيء أحد أن ينفعك ولا يضرك إلا إذا أذن الله ودعاء الدين جاء رجل إلى علي بن أبي طالب وقال وشكاله دينا وعليه كتابه قال ألو علمك شيئا علمني رسول الله عليه الصلاة والسلام لو كان عليك مثل أحد دينا لقضاه الله تبلأ قال قل اللهم اكفني بحلالك عن حرامك وأغنني بفضلك عن من سواك عليك مثل جبل دين دعاء افتاحه الدعاء لا يتقول يا فلان يا فلان يا فلان ادعو الله يسر الله لك قضاء الدين على يدي فلان والتيسير من الله التيسير من الله وإنما فلان موصل فقط وفلان يعني الله سبحانه وتعالى سخره قال لو أن عليك ألا أعلمك انظر الرسول عليه الصلاة والسلام كيف يعلقهم أن يدعو يدعو الله كما قال ابن عباس وإذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله كما عند الترمذي وغيره الحديث العظيم الحديث يا غلام إن يعلمك كلمات أولاد صغار شباب غلمان يعلقهم بالله تريدون شيئا من أمور الدنيا والآخرة سألوا الله إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله ما شاء الله عقيدة عظيمة يزرعها وثقة عظيمة يزرعها في قلوبهم أن يسألوا الله سبحانه وتعالى فنحن يا عباد الله بأشد الحاجة خاصة في هذه الأزمنة مع الغلاء والوباء وغير ذلك وجاء عند الطبراني في الكبير وعنده أيضا في الصغيرة وفي الأوسط عن معاذ رضي الله عنه أن النبي عليه السلام قال يا معاذ لما رجل من اليهود أخذ معاذا وأخره من أجل دين على معاذ قال ألا أعلمك يا معاذ دعاء إذا كان عليك مثل جبل صبر دينا بعدها صير قال وهو جبل باليمن لو كان عليك مثل جبل صبر دينا لأداه الله عنك في الواية الطبراني في الكبير صبر ومذكور وهو جبل باليمن كأنه هذا الجبل المشهور الكبير العظيم الذي هو مضرب مثل في اليمن في تعز جبل كبير واسع وعليه من السكان وعليه من القرى الكثيرة يشبه بجبل أحد في المدينة فإن جبل أحد مضرب مثل في المدينة وجبل صبر مضرب مثل في اليمن ايش عرف يا أبا همام معاذ بصبر وهو في المدينة لما يقول الرسول جبل أحد الناس يعرفون أحد صاولا فلما قال لمعاذ لو عليك يا معاذ مذر صبر لأنه سيذهب إلى اليمن ويرى صبر هذا فالرسول قد ما هيئ له ثم قال لنك تأتي قومنا الكتاب الرسول البعث معاذ فيقول ستقدم اليمن وادعوهم إلى التوحيد أيضا ستجد هناك جبل صبر لأن معاذ جاء إلى تعز وإلى الجند وإلى فلا شك أنه سيرى هذا الجبل الذي حدثه النبي عليه الصلاة والسلام يقول لو عليك يا معاذ يقول لو عليك يا معاذ مثل جبل صبر دينا لأداه الله عنك هاي يكتبوا هذا الحديث حديث معاذ لو أن عليك مثل صبر دينا لأداه الله عنك قلت يا رسول الله معاذ كان عليه دين قال قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك من من تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير الآية تولج الليل في النهار هذه زيادة في الكبير للطبراني في الصغير فقط إلى هنا في الكبير تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي وترزق من تشاء بغير حساب رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما تؤتيهما من تشاء تعطيهما من تشاء وتمنع منهما من تشاء ارحمني رحمة تغنيني بها عن رحمة من سواك حسنه شيخ للباني رحمة الله عليه انظر هذا الحديث العظيم الرسول دعاه من الدعاء لو عليك مثل جبل ذكر لنا بعض الدعاء لله قال امرأة لما سمعت هذا الحديث وهي تعرف صبر جبل صبر قالت انا عليه دين مثل هذا اذا كان الله سيقضي مثل مثل صبر اذا سيقضي علي ما مر عليها شهر الا وقد قضى الله دينها على يقين هذا يخبرنا هذا الداعي لله عز وجل عن المرأة يعرفها قال تقول اذا كانت كان مثل صبر دين سيقضى اذا انا ديني وحددت لا بأس ومع ذلك ثقيل عليها ولو كان هكذا ثقيل على الانسان قالت اذا ما جاء مثل صبر سيقضى سيقضي الله عني هذا الدين وحددت فجعت وكررت هذا الدعاء ما مر عليها شهر او نحو ذلك الا وقد قضى الله دينها ذكروا عن ابراهيم بن اجهام رحمة الله عليه ذاك الامام المشكور صاحب لو يعلم الملوك وابناء الملوك لما تزهد وتعبد كان على ساحل البحر فدع الله اللهم ارجغني دينارا وخرجت الاسماك كل واحدة في فمها دينار فاخذ دينارا ورد الباق رحمة الادهم سبحان الله اللهم ارجغني دينارا كفايته خرجت الاسماك الاساحل كل سمكة في فمها دينار فاخذ دينارا وذهب رحمة الله حلس عرفوا ان الامر بيد الله عز وجل اللهم ارجغني دينارا كل سمكة خرجت تريد ان تلقيه هذا الدينار سبحان الله الانسان يدعو ربه سبحانه وتعالى ويكثر من الدعاء ويلح في الدعاء يدعوه بالهداية اللهم اني اسألك الهدى والتقى والعفاف والغناء دعاء عظيم في مسلم عن ابن مسعود اللهم اهدني وسجدني حديث علي قال واذكر بالهداية هداية الطريق الطريق واذكر بالتسديد تسديد السهم سبحان الله ويأتي عرابي الى النبي عليه الصلاة والسلام يعلمه كلمات قال قل سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر فيذهب العرابي قال البائس البائس فكر او نحو ذلك فرجع قال يا رسول الله سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله أكبر هؤلاء لربي فماذا لي قال قل الله ربي اغفر لي وارحمني واهدني وعافني وارزقني فأخذ الأعرابي هذا وذهب فرحا قال النبي عليه السلام ملأ يديه من الخير سبحان الله والحمد لله لا إله الله والله أكبر في بعضه ولا حوله فأخذها الأعرابي جمعها في يديه وذهب ثم رجع قال الرسول البائس فكر في شيء فرجع قال يا رسول الله هؤلاء الذي علمتني لربي ماذا لي قال قل اللهم اغفر لي ربي اغفر لي وارحمني واهدني وعافني وارزقني هذه دعوات جامعة ربي اغفر لي وارحمني واهدني وعافني وارزقني تجمع لك خير الدنيا والآخرة بالهداية والعافية والرزق وغير ذلك سبحان الله فأخذ الأعرابي هكذا كأنه يحمل شيئا وذهب فرحا مسرورا قال النبي عليه السلام قد ملأ هذا الأعراب يديه من الخير أنت يا طالب العلم تدعو الله أن يفتح الله سبحانه وتعالى لك في العلم وفي الحفظ فإذا عجزت عن الحفظ ادعو الله الله على كل شيء قدير ادعو الله إذا عجزت في الفهم ادعو الله يا معلم سليمان علمني يا معلم إبراهيم علمني ويا مفاهم سليمان فاهمني كان شيخ للإسلام تيمية إذا أغلق عليه الأمر ولم يفطن لجواب المسألة يكثر من الاستغفار ويقول هذا الدعاء يا معلم إبراهيم علمني ويا مفاهم سليمان فإفهم خلاص أغلق عليه أغلق عليه عقله ما استطاع أن يفهم هذه المسألة فرجع إلى الله سبحانه وتعالى ودعاه أن يفهمه فهمه الله عز وجل عرف أن الأمر بيدل على الفهم الفهم ما هو بكثرة يعني الفهم هو من الله العلم هو من الله أنت تتسبب في طلب العلم ولكن وراء ذلك هو أشياء أخرى هو الدعاية عباد الله وسؤال الله سبحانه وتعالى ذاك كان أبو العتاهي رحمة الله عليه يقول في شعره الطيب أستودع الله أموري كلها إن لم يكن ربي لها فمن لها أستودع الله أموري كلها إن لم يكن ربي لها فمن لها فأنت يا عبد الله أكثر من الدعاء ودعو الله خاصة في أوقات الإجابة بين أذان وإقامة وأيضا في السحر وأيضا في السيود وأيضا آخر ساعة يوم الجمعة وهو أوقات كثيرا الدعاء وفي أي وقت تدعو الله سبحانه وتعالى يستجيب الله لكن لما تتحرى كما قال يعقوب لأبنائه سأستغفر لكم ربي قالوا أنه أخرهم للسحر فهذا وقت النزول للهي صحيحين عن أبي هريرة وجعل نحو ثلاثين من الصحابة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ينزل ربنا إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث ليل آخر فيقول من يدعوني من يدعوني فأستجيب له سبحان الله أين نحن يا عباد الله وأن نحن يا طلاب العلم الذي ربما نقلنا للعامة وللناس هذه الأحاديث نحن أولى بها نحن أولى بها يا عباد الله ننقلها ننقل الخير لغيرنا ونحترق بأنفسنا بل علينا أن نكون أولى الناس لذلك من يدعوني الله يقول كل ليلة من يدعوني فأستجيب له من يسألوني فأعطيه من يستغفروني فأغفر له وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون قال تعالى وقال ربكم ادعوني أستجيب لكم والنبي عليه الصلاة يقول في عدد النعوان البشير الدعاء هو العبادة الدعاء هو العبادة فمن أعطي هذا المفتاح فقد أذن له بالفتح ومن لم يعطه فالبام مرتج دونه تبه من أعطي المفتاح فقد أذن له بالدخول ومن لم يعطى المفتاح فالبام مرتج مغلق ولا سبيل لك إلا كما قال ذاك الذي غلق عليك قال انتبه المفتاح معي ما فعلت ما سيعطيك المفتاح إلا من غلق عليك فاطلب المفتاح من صاحبه لا تطلبه من غيره ولا تدعو غيره ولله المثل أعلى فالله سبحانه وتعالى بيده مفاتيخ خزائن الخزائن كلها ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل لهم بعد تبه فإذا فتح الله عليك بابا اللهم لا مال يعني ما أعطيت ولا معطي لما منعت فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يفتح قفل قلوبنا وأن يغفر لنا ويرحمنا والدينا والمسلمين ونسأله أن يدخلنا الجنة وأن يعيدنا من النار ونسأله أن يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته إن ربنا لسميع الدعاء وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين والحمد لله رب العالمين وقد أردنا من أخينا مش عالا نتكلم في هذا الوقت ولكن قدر اللهم أشعف على الحمد لله رب العالمين بارك ومعلم شكرا للمشاهدة شكرا للمشاهدة وليك