كتاب الصلاة 132

كتاب الصلاة 132

الدرس في كتاب الصلاة 132، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

حكم صلاة المسافر خلف المقيم

إذا صلى المسافر خلف مقيم ولم يدرك الركعة كاملة، فعليه الإتمام إذا كانت صلاة جمعة. يصلي أربع ركعات إذا أدرك التشهد أو السجود فقط.

اختلاف المذاهب الفقهية في قصر الصلاة للمسافر

اختلف الفقهاء في قصر الصلاة للمسافر بحسب ظروف السفر. ذهب أحمد بن حنبل إلى الإتمام إذا كان معه أهله وماله، بينما أجاز الشافعي ومالك وأبو حنيفة القصر.

حكم قصر الصلاة في حالات سفر خاصة

اختلف الفقهاء في قصر الصلاة للمسافر على السفن وللمكاري. يرى البعض القصر في هذه الحالات بينما يرى آخرون الإتمام بناءً على ظروف كل حالة.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، الصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. قال المؤلف رحمه الله: ولو اقتدى المسافر بمن يصلي الجمعة لزمه الإتمام، لأن الجمعة صلاة مقيم. أنا إذا أدرك مثلا التشهد من الجمعة، فإنه يصلي أربع ركعات؛ لأنه صلى خلف مقيم. وأما إذا كان قد أدرك الصلاة كلها أو أدرك ركعة من الصلاة، فيصلي ركعتين. لكن المؤلف هنا أراد أن يبين أن المسافر إذا اقتدى بمن يصلي الجمعة ولم يدرك الركعة، لم يدرك ركعة من الجمعة، وإنما أدركه في التشهد أو في السجود، معنى قد قام من الركوع الثاني، فهنا يصلي إتمامًا، يصلي إتمامًا لأنه يقتدي بمتم، يقتدي بمتم. وتقدم معنى أن صلاة الجمعة تدرك بركعة، فإذا لم يدركها المصلي لم يدرك ركعة مع الإمام، فإنه يصلي صلاة الظهر، ولو أتم به. أنا لو أدركه مثلا في السجود في الركعة الثانية، فإنه يصلي أربع ركعات، يصلي صلاة الظهر. وهذا نقل الاتفاق فيه. وجاء عن عبد الله بن مسعود، وعن غيره من الصحابة. قال: والملاح إذا سافر في سفينة فيها أهله وماله، جاز له القصر عند الثلاثة، خلافًا لابن حماد. وكذا المكاري الذي يسافر دائمًا. وقال أحمد: لا يترخص الملاح -أي قائد السفينة أو الذي يسوق السفينة- إذا سافر في سفينة فيها أهله وماله، جاز له القصر. ويريد بذكر الأهل والمال أنه إذا لم يكن معه أهله وماله لا يقصر. أقصد يقصر، لا شك في هذا، لكن إذا كان معه أهله وماله، فعند أحمد في المشهور في المذهب أنه يتم؛ على أن مسكنه السفينة، أنا يجعل مسكنه مثل السفينة أو السفينة مثل مسكنه. وأما عند الشافعي ومالك وأبي حنيفة، أنه يقصر له أيضًا القصر؛ له أن يقصر مثل المسافر؛ لأنه لا زال مسافرًا، ولو كان معه أهله وماله. وأما إن كان في البر، فجاء إلى منطقة فيها أهله، مثلا يكون إنسان عنده زوجة مثلا في المكلا وزوجة في عدن، فهنا إذا ذهب إلى المكلا فإنه يتم، وإذا ذهب إلى عدن فإنه أيضًا يتم. أو هناك بيتًا لأبيه أو بيتًا لأمه أو لبعضها. العلم يقول: حتى بيتًا لأخيه. لكن جاء عن ابن عباس وغيره أنه إذا كان له بيتًا له أو لأمه أو لأبيه، وبيتًا له، ليس المراد أنه ملكه، قد يكون مستأجرًا، إنما المراد أنه يسكن فيه، ولو كان يسكن مثلا في بيت أهل زوجته، فهو أيضًا كذلك يعتبر مسكنًا، معنى يتم؛ لأنها تعتبر مثل بلده، تعتبر مثل بلده، حتى ولو مثلا سيدخل فيها ويخرج، فإنه لا يقصر فيها. أن بعض الناس مثلا يكون من الشحر مثلا ويأتي من عدن يريد المهرة، فيمر مرورًا في الشحر، فإنه إذا صلى في الشحر فإنه يصليها إتمامًا، صلاتها إتمامًا. أما إذا كان في غيرها فإنه يصلي قصرا. فهنا الملاح، سائق السفينة، إذا كان معه أهله وماله، فأكثر الفقهاء يقولون: إنه يقصر له أيضًا القصر؛ لأن البحر ليس مكانًا للاستقرار، البحر ليس مكان استقرار، فلهذا فهو مسافر. وعند الإمام أحمد أنه يقصر ما دام أنه معه أهله وماله، وأصبحت السفينة كبيته، أصبحت السفينة كبيته. ولولا الإتمام أنه إذا شك في مثل هذه المسائل هل يقصر أو يتم، فالأصل الإتمام؛ الأصل هو الإتمام؛ لأن القصر رخصة، فإن كان في شك من أمره فإنه يتم، وإنه يتم. قال أيضًا في المسألة الأخرى: وكذا المكاري، المكاري معناه المؤجر الذي يسافر دائمًا، أنا عنده سفينة يؤجرها أو يطلع مع الناس، لكن عنده بضائع يأخذ بضائع من هنا ويرجع ويسلمها لأصحابه ويرجع، وهكذا شغله هذا، فهل يقصر أو يتم؟ فأيضًا الصحيح أنه يقصر ما دام أنه في سفر، وإنه يقصر. طيب هذا ما يذكر في هذا المساء والله تعالى.