الخطبة بعنوان صيانة الأعراض، والتي كانت بمسجد السنة بدار الحديث بمنطقة طيبة بتاريخ 10 ربيع الآخر 1444هـ الموافق 7 أكتوبر 2022م ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
يتناول هذا الفصل تحريم الزنا في الإسلام وخطورة الوسائل المؤدية إليه، مع التشديد على أهمية حفظ الفرج والعرض. كما يبين أن الشريعة الإسلامية تركز على حفظ الحقوق الخمسة الأساسية.
هذا الفصل يحذر من الوسائل التي تؤدي إلى الزنا مثل النظر المحرم، الخلوة بالمرأة الأجنبية، سفر المرأة بدون محرم، وتبرج المرأة وتخضعها بالقول. النبي صلى الله عليه وسلم حذر من هذه الأمور لأنها تفتح أبواب الفتنة.
يتحدث هذا الفصل عن تحريم الغناء والمعازف لأنها من الوسائل التي تؤدي إلى الزنا وتفسد الأخلاق. يجب على المسلم تجنب هذه الوسائل والتوجه إلى الطاعات مثل الزواج والصوم.
يتضمن هذا الفصل دعاء بالحفظ للأبصار والأسماع والقلوب، وطلب الحفظ من الله من كل جانب. ينتهي بالتأكيد على الحمد لله رب العالمين.
إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون، يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء، واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام، إن الله كان عليكم رقيبا، يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد، واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون. أما بعد، فإن خير الكلام كلام ربنا جل وعلا، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. أيها الإخوة عباد الله، فإن الله عز وجل قد قرر في شرائعه التي أرسلها إلى رسله تحريم الزنا وتحريم وصيانة الأعراض، فإن هذا مما قرر في شريعة الله جل وعلا. يقول ربنا سبحانه وتعالى: ﴿قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله شيئا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون﴾. فبين ربنا جل وعلا أن تحريم الفواحش هو في شرائع الله جل وعلا بعد توحيد الله جل وعلا. ولهذا يقول العلماء إن من المقاصد العظيمة في شرع الله جل وعلا المحافظة على الحقوق الخمسة: حق الدين، وحق الدم، وحق العرض، وحق المال، وكذلك أيضا حق النسل. فلهذا عباد الله، فالشريعة قررت حفظ هذه الخمسة الأصول، ومن ذلك أيضا حفظ العقل. هذه الخمسة الأصول التي قررها ربنا جل وعلا في جميع الشرائع. ولهذا عباد الله، من هذه الحقوق العظيمة صيانة الأعراض، صيانة الأعراض التي يمثل لها بحفظ العرض أو بحفظ النسل. فصيانة الأعراض عباد الله مما قررته الشريعة، ومما يجب على المسلم أن يرعاه. وكذلك يأتمر بما أمر به في دين الله عز وجل. ومن ذلك عباد الله تحريم الزنا، فإن الله عز وجل حرم الزنا في جميع الشرائع. وقال ربنا جل وعلا: ﴿والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا﴾. كذلك عباد الله، ربنا جل وعلا حذر من الزنا، وقال: ﴿ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا﴾. وكذلك نبينا عليه الصلاة والسلام حذر شديد التحذير من الزنا. وقال عليه الصلاة والسلام: «لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن». عباد الله، فالزنا عباد الله من الأمور التي حرمها شرع الله جل وعلا. بل قال ربنا جل وعلا: ﴿ولا تقربوا الزنا﴾. ومعنى لا تقربوا الزنا أي لا تأتوا بالوسائل التي توصلكم إلى الزنا. فكيف بهذا الزنا العظيم؟ فسماه الله عز وجل فاحشة عظيمة وساء سبيلا. فلهذا عباد الله نقف عند هذه الآية العظيمة وهي قوله سبحانه وتعالى: ﴿ولا تقربوا الزنا﴾. ولم يقل ولا تزنوا، وإنما قال جل وعلا: ﴿ولا تقربوا الزنا﴾ أي لا تبتعدوا منه ولا تفعلوا ما يوصلكم إلى هذا الزنا فإنه حرام. عباد الله، وفي زماننا هذا مع انتشار وسائل التواصل وكذلك هذا الإنترنت وغيرها من هذه الأمور زادت الوسائل أعظم فأعظم. ولهذا فإن شريعة الله جل وعلا قد نصت على تحريم أشياء كثيرة مما يحفظ بها فرج المسلم ومما يحفظ به العبد أيضا ما يوصله إلى هذه الفواحش. فمن ذلك قول الله جل وعلا: ﴿قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم﴾. أي ذلك أطهر لهم إذا حفظوا أعينهم عن النظر وكذلك أيضا حفظوا فروجهم من الزنا. وقد قال نبينا عليه الصلاة والسلام كما في الصحيحين في حديث أبي هريرة قال عليه الصلاة والسلام: «إن الإنسان لآخذ نصيبه من الزنا لا محالة، فالعينان تزنيان وزناهما النظر» إلى آخر الحديث. عباد الله، فهذه الوسائل حرمها ربنا جل وعلا حتى لا يتوصل العبد إلى تلك الفاحشة العظيمة. فمن ذلك عباد الله النظر إلى العورات، النظر إلى النساء، النظر إلى المحرمات، النظر إلى العاريات، النظر كذلك إلى ما حرمه الله عز وجل. فلهذا يا عبد الله انتبه إلى هذا النظر أنك تنظر إلى النساء العاريات سواء كان في هذه الجوالات أو سواء كان في الجرائد أو في غيرها من الوسائل التي توصلك إلى ما يحرمه الله عز وجل. وما هو أعظم من ذلك من الزنا وغيره أو إرادة ذلك. عباد الله فلينتبه الإنسان وليجعل تقواه لله سبحانه وتعالى. فإن الله عز وجل يراقبك عبد الله. فإذا خلوت فلا تقول إني خلوت ولكن قل علي رقيب. فلهذا عباد الله من هذه الوسائل العظيمة من هذه الوسائل التي توصل إلى هذه الجريمة هذا النظر إلى النساء في كل المجالات. النظر المحرم إلى النساء يوصل إلى ذلك. ومن ذلك عباد الله أيضا الخلوة بالمرأة الأجنبية. فإن شرع الله عز وجل حرم ذلك كما قال النبي عليه الصلاة والسلام: «ألا لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان». كما في حديث عمر عند أحمد والسنن. وكذلك يقول النبي عليه الصلاة والسلام كما في حديث عقبة بن عامر: «إياكم والدخول على النساء». قالوا: يا رسول الله أرأيت الحمو؟ قال: «الحمو والموت». أرأيت الحمو؟ قال: «الحمو والموت». هكذا قال نبي الله عليه الصلاة والسلام مذكرا أن أغلب الهلاك الذي يحصل في البيوت من الحمو. والحمو هو قريب الزوج إما أن يكون أخا له أو كذلك قد يكون عما أو كذلك ابن أخ أو غيرها من هؤلاء الذين هم أصهار هذه المرأة. فإن الرجل لا ينبغي أن يتساهل في هذا ولو كان في بيت واحد. فإن هذه المقتلة. أرأيت الحمو يا رسول الله؟ قال: «الحمو والموت». فلهذا لا يجوز للمسلم أن يخلو بامرأة أجنبية ولو كان طبيبا ولو كان كذلك مدرسا ولو كان غير ذلك. فإنه لا بد أن يكون معها محرم. لا يخلو رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما. كثير من الناس تجد أنه يتساهل في مسألة ذهاب زوجته إلى العيادة أو إلى الطبيب فتدخل وحدها عند طبيب لا يحل لها أن تخلو به ولو كان طبيبا. فإن الشرع قد حرم ذلك. فلهذا فينبغي للمرأة إما أن تأخذ زوجها معها أو أخا لها أو حتى تأخذ امرأة غيرها حتى لا تكون هناك خلوة. فلهذا عباد الله فإن النبي عليه الصلاة والسلام حذر من هذه الخلوة التي تكون بين الرجل والمرأة لأنها من وسائل الزنا. وكذلك عباد الله من هذه الوسائل التي حرمها الشرع أن تسافر المرأة وهي وحدها بدون محرم معها. فإن النبي عليه الصلاة والسلام حذر أيضا من هذا لأن المرأة ضعيفة وقد تستغل في سفرها هذا من هذا الرجل الأجنبي أو غيره. فلهذا قال نبي الله عليه الصلاة والسلام: «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر إلا مع ذي محرم منها». أخرجه البخاري ومسلم عن عدة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى وسلم. فلهذا عباد الله فلا ينبغي للمسلم أن يجعل زوجته أو أخته أو ابنته أو أحد نسائه أن تذهب حتى إلى حج بيت الله الحرام أو عمرة أو غيرها من السفر أن تذهب وحدها. والمصيبة العظمى أن كثيرا من المسلمين يجعلون بناتهم يذهبن إلى الدراسة في البلدان الكافرة أو قد تكون البلدان المسلمة لكن تذهب وحدها بدون محرم. وهذه مصيبة عظيمة وتفريط فيما أوجب الله عز وجل عليك صيانته. فجعل المرأة وحدها في ذلك المكان هو جريمة ووسيلة إلى الزنا والعياذ بالله. فكذلك أيضا عباد الله من هذه الوسائل أيضا ما يكون من المرأة أيضا من تبرجها وكذلك من خروجها وهي متطيبة. وكذلك أيضا إذا كانت تتكلم مع الرجل فتخضع بصوتها. فإن ذلك كله مما حرمته الشريعة. فإن الله عز وجل يقول: ﴿ولا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولا معروفا﴾. هكذا عباد الله قال الله عز وجل هذه الآية لنساء طاهرات لنساء زاكيات وهن نساء النبي عليه الصلاة والسلام. قال: ﴿لا تخضعن بالقول﴾. فهذه عباد الله بعض هذه الوسائل التي ينبغي للرجل والمرأة أن يحافظ عليها. فإنها بريد من بريد الزنا ووسيلة من وسائله التي تؤدي إلى ذلك الأمر. وكما قلنا أنها لكثرة انتشار هذه الوسائل في هذه الأزمان كثرت هذه المصائب والعياذ بالله. ولهذا تجد كثرة الزنا حتى في المسلمين مع أنه كان قديما كان قليلا. لكن لكثرة طاعتهم لله ومراقبتهم لله جل وعلا. لكن لما قلت هذه المراقبة صارت مثل هذه الفواحش والعياذ بالله. فنسأل الله جل وعلا بمنه وكرمه أن يغفر لنا وأن يرحمنا. فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم. الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له نبي الصالحين، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. أما بعد عباد الله فقد سمعنا بعض الوسائل والوسائل كثيرة التي تؤدي إلى هذه الجريمة العظيمة. ولكن كما قال الله عز وجل: ﴿ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا﴾. بل أن هناك وسائل قد لا يعبأ بها العبد وقد لا ينظر إلى أنها تجره إلى تلك الأمور ويستهين بها وهي تجره إلى هذه الأمور جرا عظيما. مثل مثلا الغناء بتلك الموسيقى والمعازف التي تعزف. فإن هذا أيضا من الوسائل التي توصل إلى الزنا. ولهذا حرمها الله عز وجل وحرمها نبيه عليه الصلاة والسلام. فقال الله عز وجل في أمر الشيطان: ﴿وأجلب عليهم بخيلك ورجلك وشاركهم في الأموال والأولاد وعدهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا﴾. فأجلب عليهم بصوتك وخيلك ورجلك. فقوله بصوتك فسرها السلف المراد به بالغناء. أنه يصرف عباد الله عز وجل بهذا الغناء وهذا الصوت. كما قال النبي عليه الصلاة والسلام: «صوتان ملعونان صوت عند نعمة وكذلك صوت عند مصيبة». أو رنة عند نعمة وصوت عند مصيبة. والمراد بالرنة هي النياحة. والمراد بالصوت عند النعمة هو الغناء والموسيقى. عباد الله وقد جاء في البخاري عن نبي الحارث الأشعري رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحرى والحريرة والخمر والمعازف». فإن المعازف عباد الله هي آلات الموسيقى وآلات اللهو حرمها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. وإنها كما قال عبد الله بن مسعود هي بريد الزنا. الغناء بريد الزنا أي موصل إلى الزنا. عباد الله لأن فيه غالبا من الغزل ومن أيضا كذلك وصف النساء وغيرها مما يوصل إلى مثل هذه الأمور. فلهذا كان هذا الغناء أيضا بريدا ووسيلة من وسائل الزنا. وما يحب رجل الغناء ولا يفضله على غيره إلا وهو يحب النساء ويحب كذلك الفاحشة والعياذ بالله. وهذا مقرر وكذلك معروف عند السلف رحمة الله عليهم. ولهذا قال عبد الله بن مسعود: «الغناء بريد الزنا». فلهذا عباد الله فالواجب علينا أننا نترك هذه الوسائل ونتق الله عز وجل فيما استطعنا حتى ننجو من هذه الفواحش التي حرمها الله عز وجل ونصون أعراض المسلمين وكذلك أعراضنا. فإن مما قرر العلماء من سنة الله عز وجل أن من لم يحافظ على أعراض الناس فإنه يخترق عرضه والعياذ بالله. من لم يحافظ على أعراض الناس فإنه يخترق عرضه والعياذ بالله. ولهذا أخرج الإمام أبو داود وابن ماجه عن بأمامة أن رجلا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وكان في مجلس رسول الله فقال: يا رسول الله اذن لي بالزنا. قال: يا رسول الله اذن لي بالزنا. فقال له النبي عليه الصلاة والسلام: «أترضاه لأمك؟» قال: لا. فذاك أبي وأمي يا رسول الله. قال: «سلامه لعمتك؟» قال: لا. فذاك أبي وأمي يا رسول الله. قال: «ترضاه لخالتك؟ ترضاه لأختك؟» هل ترضى هذه الأشياء لهؤلاء المحارم؟ فكيف ترضاها لمحارم أخيك المسلم؟ فلهذا النبي عليه الصلاة والسلام قال لهذا الرجل: «أترضاه لمحارمك؟» فعدد عليه وهو يقول: لا. فذاك أبي ونفسي يا رسول الله. ثم قال: «وللناس». قال له النبي عليه الصلاة والسلام: «وللناس يرضونه لأمهاتهم وكذلك لبناتهم وكذلك لأخواتهم». وكما جاء في الحديث. ثم أن النبي عليه الصلاة والسلام ضرب على صدره وقال: «اللهم طهر قلبه». فما كان من ذلك الشاب إلا أنه كان أكره شيئا إليه الزنا بدعوة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. فلهذا عباد الله فينبغي علينا أن نتخذ الوسائل التي تبعدنا عن مثل هذه الفواحش. فأعظمها مراقبة الله عز وجل في السر والعلن. وكذلك أيضا من الوسائل تقوى الله جل وعلا. وكذلك أيضا من الوسائل العظيمة أن العبد يتضرع إلى ربه وأن يدعو الله عز وجل أن يجنبه مثل هذه الشهوات أو ما يقربه أو ما يقربه إليها. وكذلك أيضا أن يتخذ الوسائل المشروعة التي شرعها الله عز وجل له من ناحية النساء. فمن ذلك الزواج كما قال النبي عليه الصلاة والسلام كما في حديث عبد الله بن مسعود في البخاري: «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للفرج وأحصن للفرج». فمن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء. فهذه وسائل عظيمة جعلها النبي عليه الصلاة والسلام لمن ثاقت نفسه إلى النساء. فإنه ينبغي عليه أن يتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج. فإن لم يستطع فليصبر. وأعظم ما يصبر به نفسه أن يصوم لله جل وعلا. وكما قال الله عز وجل: ﴿وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا حتى يغنيهم الله من فضله﴾. حتى يغنيهم الله من فضله. فاستعفف يا عبد الله استعفف عن هذه الشهوات وعما يقربك إليها. فنسأل الله جل وعلا بمنه وكرمه أن يحفظ أبصارنا أن يحفظ أبصارنا أن يحفظ أسماعنا وقلوبنا. وأن يحفظنا من بين أيدينا ومن خلفنا. والحمد لله رب العالمين.