التعليق على الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث 8

الدرس في التعليق على الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث 8، ألقاها الشيخ أبو يوسف عبد المجيد الشحري

حكم مراسيل الصحابة والفرق بينها وبين المنقطع

يبين المقطع أن مراسيل الصحابة كابن عباس في حكم الموصول ومقبولة عند الجمهور بعدالة الصحابة، مع الرد على المخالف باحتمال الرواية عن التابعين. ثم ينتقل لتعريف الحديث المنقطع والفرق بينه وبين المرسل موضحاً أن المنقطع هو سقوط راوٍ من الإسناد أو وجود راوٍ مبهم.

تعريف الحديث المنقطع والمعضل والفرق بينهما

يشرح المقطع تعريف الحديث المنقطع بسقوط راوٍ أو أكثر على غير التوالي مع التمثيل بسند عبد الرزاق عن الثوري، ويفرقه عن المعلق والمرسل والمبهم والمقطوع. ثم ينتقل لتعريف المعضل بسقوط راويين فأكثر متتاليين كإرسال تابع التابعي.

تمييز المعضل عن المعلق والمرسل وحكم الرواية بالعنعنة

يعرف المقطع الحديث المعضل بسقوط راويين فأكثر على التوالي مميزاً إياه عن المعلق والمرسل، ويبين أن رواية التابعي عن النبي في الغيب تُحكم بالرفع. كما يقرر أن الرواية بالعنعنة تُعد متصلة إذا تعاصر الراويان وأمكن لقاؤهما وبرئ الراوي من التدليس.

ختم الدرس والإشارة إلى موضوع الرواية بالعنعنة

اختتم الشيخ الدرس بالإشارة إلى الوقوف عند حد معين، وأعلن أن مسألة الرواية بالعنعنة ستُبحث في الدرس القادم. ثم ختم الجلسة بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله والآله وصحبه ومن وآله أما بعد قال المصنف رحمه الله قال ابن الصلاح أما مرسيل الصحابة كابن عباس وأمثاله ففي حكم الموصول لأنهم إنما يروون عن الصحابة وكلهم عدول فجهالتهم لا تضروا والله أعلم نعم مرسيل الصحابة كابن عباس وأمثاله يعني من صغار الصحابة كابن عباس وابن عمر وابن الزبير ونحوهم هذه في حكم الموصول وهذا قول جمهور المحدثين والفقهاء والأصولين على أن مرسيل الصحابة مقبولة وأن في حكم الموصول ولهذا أخرج أهل الصحاح كالبخاري ومسلم غيرهما أحاديثهم واحتجوا بها نعم قال قلت أي ابن كثير وقد حكى بعضهم الإجماع على قبول مرسيل الصحابة وذكر ابن الأثير وغيره في ذلك خلافا نعم ذكر هذا بمقدمة كتابه جامع الأصول أن هناك من خالف لكن الصواب أنها مقبولة قال ويحكى هذا المذهب عن الأستاذ أبي إسحاق الإسفرايني لاحتمال تلقيهم عن بعض التابعين الذين قالوا بهذا القول أن مرسيل الصحابة لا تقبل قالوا لاحتمال أنهم رووا عن التابعين عن بعض التابعين وهذا رده أهل العلم بأن غالب رواية الصحابة عن الصحابة وإذا رووا عن التابعين فهو قليل وكذلك أيضا فإنهم يقيدون ذلك إذا رووا عن التابعي فإنه يقيد ذلك برواية عن فلان من التابعين وإذا أطلقوا الرواية فتحمل على روايتهم عن الصحابة لأن هذا هو الغالب فإذا رواية الصحابة عن التابعين هذا شيء نادر وكما قيل النادر لا حكم له وما رواه عن التابعين فهو إما موقوفات وإما إسرائيليات كما ذكر أهل العلم وقد ذكر الإمام العراقي رحمه الله نحو عشرين حديثا مما رواها الصحابة عن التابعين يروي الصحابة عن التابع عن الصحابة وهذه يعني تعتبر قليلة ثم هي أيضا تعتبر موصولة يعني كونه يروي عن التابع والتابع يروي عن الصحابة ليس في هذا انقطاع ليس في هذا الحديث انقطاع وإنما اللهم أن هذا الصحابة روا عن التابعي وهذا التابع روا عن الصحابة فسلسلة متصلة يعني ليس هناك انقطاع في رواية الصحابة عن التابع وحينئذ لا إشكال في قبول حديثه قال وقد وقع رواية الأكابر عن الأصاغر الأكابر عن الأصاغر مثل رواية الصحابة عن التابعين هذه من رواية الأكابر عن الأصاغر لأن الصحابة أكبر أعظم وأجل وهكذا أيضا رواية الشيخ عن التلميذ هذه من رواية الأكابر عن الأصاغر والآباء عن الأبناء يعني يروي الأب عن ابنه هذه من رواية كذلك الأكابر عن الأصاغر كما سيأتي إن شاء الله قال تنبيه والحافظ البيهقي في كتابه السنن الكبير وغيره يسمي ما رواه التابع عن رجل من الصحابة مرسلا فإن كان يذهب مع هذا إلى أنه ليس بحجة فيلزمه أن يكون مرسل الصحابة أيضا ليس بحجة والله أعلم يقول البيهقي في كتابه السنن يسمي ما رواه التابع عن رجل من الصحابة مرسلا يعني يقول التابع عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ما يذكره قال يسمي البيهقي هذا مرسلا قال فإن كان يذهب مع هذا إلى أنه ليس بحجة فيلزمه أن يكون مرسل الصحابة ليس بحجة لأن الصحابة ما سمع هذا الحديث من النبي صلى الله عليه وسلم وإنما سمعه من صحابة آخر وهذا الصحابة الآخر مجهول فإذا كان يرد حديث التابي الذي يروي عن الصحابة الغير معروف يعني بعينه أو باسمه ولا يحتج به إذن عليه أن يرد مرسل الصحابة لأنهم رووا عن الصحابة عن صحابة لا يعرفون نعم ولا شك أن هذا ليس بصحيح بل رواية التابي عن رجل من الصحابة مقبولة وصحيحة لأن جهالة الصحابة لا تضر لأن الصحابة كلهم عدول فلا يضر جهالة الصحابة نعم وإن سماه مرسلا واحتج به فكما يقال لا مشاحة في الاصطلاح إذا سمى هذا مرسل لكن يحتج به فالخلاف لفظي الخلاف يكون لفظيا نعم قال النوع العاشر المنقطع قال ابن الصلاح فيه وفي الفرق بينه وبين المرسل مذاهب قلت أي من كثير فمنهم من قال هو أن يسقط من الإسناد رجل أن يسقط من الإسناد رجل أو يذكر فيه رجل مبهم والأول أقرب أن يسقط من الإسناد رجل هذا أقرب في تعريف المنقطع وإن كان هذا يعني تعريف واسع يدخل فيه غير المنقطع قوله أن يسقط من إسناد رجل هذا يدخل فيه المعلق إذا سقط من أول السند نعم ويدخل فيه المرسل إذا كان في آخر السند وقوله أو يذكر فيه رجل مبهم هذا بعيد من تعريف المنقطع أن يذكر فيه رجل مبهم يعني يقول الراوي عن فلان عن رجل في أثناء السند يقول عن رجل هذا يسمى مبهم هذا ليس انقطاع وإنما هذه جهالة هذا المبهم غير معروف حاله وعينه حتى يعرف حاله لكن المنقطع يكون هناك سقط في الإسناد وصح تعريفات المنقطع أن يقال ما سقط من أثناء سنده راو أو أكثر على غير التوالي ما سقط من أثناء سنده راو أو أكثر على غير التوالي يعني يسقط راو بين شيخه وتلميذه ثم يسقط آخر بعده ليس مباشرة لكن بعد ذكر راو وسيأتي بالمثال وبالمثال يتضح المقال قالوا مثلا من الصلاح للأول بما رواه عبد الرزاق عن الثوري عن أبي إسحاق عن زيد ابن يثيع عن حذيفة مرفوعا إن وليتموها أبا بكر فقوي أمين الحديث قال ففيه انقطاع في موضعين أحدهما أن عبد الرزاق لم يسمعه من الثوري إنما رواه عن النعمان من أبي شيبة الجندي عنه إذا الآن بين عبد الرزاق والثوري من النعمان إذا النعمان سقط من السند بين عبد الرزاق وبين الثوري هذا يسمى إيش انقطاع نقول هذا السند منقطع فإن فلان عبد الرزاق لم يسمعه من الثوري وإنما سمعه من النعمان ابن أبي شيبة قال والثاني أن الثور لم يسمعه من أبي إسحاق وإنما رواه عن شريك عنه هذا السقط الثاني لكن هل هذا سقط على التوالي لا ليس على التوالي إذن هذا يسمى منقطع حتى لو سقط اثنان أو أكثر على غير التوالي يسمى منقطع هذا هو صورة المنقطع قال ومثل للثاني ومثل للثاني بما رواه أبو العلاء ابن عبد الله ابن الشخير عن رجلين عن شداد ابن أوس حديث اللهم إني أسألك الثبات في الأمر اللهم إني أسألك الثبات في الأمر إذن هذا الآن فيه رجلان مبهما عن رجلين من هذان الرجلان الله أعلم لم تعرف عينهما حتى يعرف حالهما فيقال هذا الحديث ما يقال هذا السند فيه انقطاع وإنما يقال هذا سند متصل فيه رجلان مبهما واضح يقال سند المتصل فيه رجلان مبهما والمبهما من قسم الضعيف لجهالة هذا الراوي قال ومنهم من قال المنقطع مثل المرسل وهو كل ما لا يتصل إسناده غير أن المرسل أكثر ما يطلق على ما رواه التابعي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ابن الصلاح وهذا أقرب وهو الذي صار إليه طوائف من الفقهاء وغيرهم وهو الذي ذكره الخطيب البغدادي في كفايته يعني في كتابه الكفاية في علم الرواية لكن هذا فيه توسع في الاستعمال أن المنقطع مثل المرسل وهو كل ما لا يتصل إسناده ليس هذا اصطلاح عند أهل الحديث وإنما هو اصطلاح عند أهل الفقهاء وبعض الأصوليين فيطلقون المرسل على كل يعني انقطاع في السند يدخل في ذلك المعلق ويدخل في ذلك المعضل ويدخل المنقطع لكن عند أهل الحديث التفريق بين المنقطع وبين المرسل كما ذكرنا المنقطع ما سقط من أثناء سنده راه من أوقت على غير التوالي والمرسل ما سقط من بعد التابعي أو ما ضاف التابعي للنبي صلى الله عليه وسلم ففرق بين الأمرين قال وحكى الخطيب عن بعضهم أن المنقطع ما روي عن التابعي فمن دونه موقوفا عليه من قوله أو فعله وهذا بعيد غريب والله أعلم قال بعضهم المنقطع ما روي عن التابعي فمن دونه موقوفا عليه من قوله أو فعله وهذا في الحقيقة هو التعريف ماذا تعريف المقطوع تعريف المقطوع ما أضيف إلى التابعي فمن دونه من قوله أو فعله واضح وما لتابع هو المقطوع هذا القول ينسب إلى أبي بكر البرذعي هو الذي قال بهذا سمى المقطوع منقطع أطلق على المقطوع منقطعا والصواب التفريق أن المقطوع من مباحث المتن والمنقطع من مباحث الإسناد قال نوع الحادي عشر طيب قال المعضل النوع الحادي عشر المعضل قال وهو ما سقط من إسناده اثنان فصاعدا ومنه ما يرسله تابع التابعي ما سقط من إسناده اثنان فصاعدا لكن يقيد على التوالي لأن هذا الإطلاق يدخل فيه المعلق ويدخل فيه المنقطع إذا سقط اثنان أسقط المصنف شيخه وشيخ شيخه هذا يسمى ماذا يسمى معلق طيب وما سقط منه اثنان على غير التوالي على هذا التعريف يدخل قال وما سقط من إسناده اثنان فصاعدا يعني سقط اثنان فأكثر يدخل فيه المعلق المنقطع أيضا لكن لو قيدنا على التوالي خرج المنقطع وإذا قلنا ما سقط من أثناء سنده اثنان فصاعدا على التوالي خرج المعلق وخرج المرسل المعلق ما سقط من أول السند والمرسل ما سقط من آخر السند ويكون حينئذ التعريف جامعا مانعا قالوا منه ما يرسله تابع التابعي يعني يسمى معضل نعم هذا صحيح أن ما رسله تابع التابعي يسمى معضلا مثل مثلا لو قال مالك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مالك يستمع تابعي هم أتباع التابعين نقول هنا هذا حديث معضل أو قال نافع مثلا لا نافع تابعي لو قال مثلا أبو إسحاق السبيعي قال رسول الله هو معضل أو من دونه في الطبقة كذلك يكون معضلا قال قال من الصلاح قال من الصلاح ومنه قول المصنفين من الفقهاء قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني مباشرة وهذا في الحقيقة ليس معضل إنما هو إيش ها إذا قال المصنف قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مباشرة معلق هذا معلق قال وسماء قسماء القطيف بعض مصنفاته مرسلا وذلك على مذهب من يسمي كل ما ليتصل إسناده مرسلا وهذا كما قلنا هو مذهب جماع من الفقهاء قال من الصلاح وقد روى الأعمش عن الشعبي قال ويقال للرجل يوم القيامة عملت كذا وكذا فيقول لا فيختم على فيه الحديث قال فقد أعضله الأعمش لأن الشعبي يرويه عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال فقد أسقط منه الأعمش أنسا والنبي صلى الله عليه وسلم فناسب أن يسمى معضلا الآن الأعمش روى عن الشعبي أنه قال ويقال للرجل يوم القيامة إلى آخره طبعا هذا الكلام يعني ما يقال بالرأي أمر غيبي هذا الذي أخبر به الشعبي هو أمر غيبي ومثل هذا لا شك أن الشعبي يعني قد سمعه من صحاب ممن سمع النبي عليه الصلاة والسلام ولهذا مثل هذا رواية التابع عن النبي صلى الله عليه وسلم شيئا من أمور الغيب ولا يعرف عن هذا التابع رواية عن بني إسرائيل فيكون ماذا في حكم الرفع في حكم الرفع يعني يقال مثل هذا ما يقال بالرأي لا بد أنه سمعه من أحد من أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام وأما كونه أسقط أنسا والنبي صلى الله عليه وسلم النبي صلى الله عليه وسلم لا يحسن من الإسناد ما يحسن من الإسناد حتى يقال سقط أنس والنبي فيكون معضلا واضح إنما يكون السقط من بعد من الصحابي فمن بعده يكون السقط من الصحابي فمن بعده طيب وهذا الحديث صيح بصيح الإمام مسلم من طريق الفضيل بن عمر عن الشعبي قال وقد حاول بعضهم أن يطلق على الإسناد المعنعن اسم الإرسال أو الإنقطاع قال والصحيح الذي عليه العمل أنه متصل محمول على السماع إذا تعاصروا مع البراءة من وصمة التدليس يعني رواية الراوي بالعنعنة عن فلان بعضهم جعل هذا من الإرسال أو الإنقطاع وهذا خلاف الصواب الصواب أنه متصل محمول على السماع إذا تعاصروا يعني تعاصر هذا الراوي عاصر هذا الشيخ الذي يروي عنه بالعنعنة لكن يزاد أيضا مع إمكان اللقي يمكن أن يلقاه على مذب الإمام مسلم رحمه الله مع البراءة من وصمة التدليس أي لا يكون هذا الراوي بالعنعنة مدلسا فإن كان مدلسا لم تقبل عنعنته لابد أن يصرح بالسماء وإذا لم تحصل المعاصرة عرف أن فلان روى عن فلان أو عاصره لكن لم يلقه أو لقيه ولم يسمع منه إذا صرح أحد من الحفاظ بذلك فتكون روايته ماذا؟ من المرسل الخفي تكون من المرسل الخفي طيب عنا نقف هنا إن شاء الله طيب قال هنا هنا مسألة أخرى مسألة الرواية بالعنعنة نجعلها إن شاء الله في الدرس القادم بإذن الله إلى هنا صلى الله عليه وسلم عن نبي المحمد آله وصحبه أجمعين