الدرس في التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 254، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
شرط جزم الفعل بعد نهي هو أن يستقيم المعنى بحذف لا الناهية ووضع إن الشرطية وبعدها لا الناهية محل لا الناهية. ويجب أن لا يقع اختلاف في المعنى.
يشترط في نصب المضارع أن يتقدم طلب بالفعل لا بالإسم، ويصح أن يجزم به في مثل هذه الحالة.
تفسير الآية وتوجيهها إلى معنى الطلب، وتوضيح أن لفظ الجملة هو لفظ الخبر ولكن معناها معنى الطلب.
تتحدث هذه القاعدة عن الوقف على نون ساكنة في الكلمات، حيث يتم قلب النون إلى ألف عند الوقف.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد. قال ابن مالك رحمه الله: وبعد غير النفي جزما اعتمد إن تسقط الفا والجزاء قد قصد. وشرط جزم بعد نهي أن تضع إن قبل لا دون تخالف يقع. قال: تقدم أن المضارع إذا وقع بعد الفا التي تقدمها نفي أو طلب فإنه ينصب. هذا تقدم معا إذا جاء نفي أو طلب وبعده فا السببية ينصب الفعل يعني مضمرة وجوها. وذكر هنا أن الفائدة حذفت بعد غير النفي يعني بعد غير النفي يريد الطلب تمام يعني جاء طلب. قال: فشرط الجزم ثلاثة أمور: الأول أن يتقدمه لفظ دال على الطلب كالأمر والنهي. قلنا شرط ولا يشترط النفي. النفي ليس موجود في هذا الباب إنما هو الطلب. واختلف هل التمني منها ولا في تفصيل المهم أن المراد بالطلب بشكل عام هذا الشرط الأول. الثاني أن يقصد الجزاء بمعنى أن المضارع متسبب وناتج عن ذلك الطلب يعني أن المضارع يعني هو السبب وهو الناتج عن الطلب المتقدم. الطلب المتقدم سيأتي في الأمثلة. الشرط الثالث إن كان الطلب بغير النهي كالأمر فشرطه صحة المعنى بوضع إن الشرطية وفعل مفهوم من السياق موضع الطلب. يعني إن تقدمه طلب تأتي بإن الشرطية وجدت نسخة هذا. قال: فصحة المعنى بوضع إن الشرطية يعني أنك تأتي بإن الشرطية. وتأتي بعدها بفعل مفهوم من السياق مفهوم من السياق مثلا قوله سبحانه وتعالى: قل تعالوا أتلو. تعالوا هنا أمر تمام فأتلو هنا فعل مضارع مجزوم بالطلب. نستطيع أن نقول قل تعالوا فإن تأتوا أتلو أو إن تأتوا أتلو. فصح أن نأتي بإن وفعل يعني يعرف من السياق أن تعالوا بمعنى أتو. فهمت تقول مثلا زرني أكرمك زرني أكرمك فيكون التقدير زرني أنت زرني أكرمك. هنا قدرنا ماذا قدرنا إن الشرطية مع فعل مفهوم من السياق من السياق المتقدم واضح هذا الآن. هذا هو معنى قوله فشرط صحة المعنى بوضع إن الشرطية وفعل مفهوم من السياق ووضع الطلب هذا متى إذا تقدمه طلب تقدم هذا الفعل طلب بالأمر. قال: وإن كان الطلب بالنهي فشرطه أن يستقيم المعنى بحذف لا الناهية ووضع إن الشرطية وبعدها لا الناهية محل لا الناهية. يعني تأخذ لا الناهية وتأتي محلها بلا الناهية. طيب وتأتي قبلها بإن الشرطية بإن الشرطية. مثال مثلا لا تلعب تنجح لا تلعب تنجح. نستطيع أن نقول إن لا تلعب تنجح صح إن لا لا هنا ليست ناهية الآن إن لا تلعب تنجح صح. فإذن صح هنا أن ندخل الآن الشرطية وحولنا بذل لا الناهية لا ماذا نافية. بشرط لا يقع اختلاف في المعنى فإذا وقع اختلاف في المعنى لا يجزم قبل مجيء سابقة لا وبعد مجيئها. ثم قال والأمر إن كان بغير فعل فلا تنصب جوابه وجزمه قبل. قال تقدم أن الأمر إذا كان مدلولا عليه إذا كان مدلولا عليه باسم فعل أو بلفظ الخبر لم يجز نصب المضارع بعد الفاء عند الأكثرين. يعني يشترط في الطلب في نصب المضارع أن يتقدم ماذا أن يتقدم طلب بالفعل لا بالإسم. فخرج بهذا أسماء الأفعال مثل صح طيب فلا ينصب به ماذا فلا ينصب به المضارع. لكن يصح أن يجزم به في مثل هذه الحالة الشروط المتقدمة. قال والأمر إن كان بغير فعل فلا تنصب جوابه أنا رأيت عوض بن عروة ما ما جاء ما جاء إذن رأيت عوض بن عروة الذي يأتي معه. أما ما رأيته الآن كان هنا وين رأى عوض مخرج ما رأيته الآن بعد العصر كان موجود كان موجود كأنه عوض سجل سبعة سبعة سفر سبعة سفر سبعة سفر تنين تسعة تسعة. فعند الجزم لا يعني لا يكون الأمر بالاسم إنما يكون الأمر بالفعل هذا عند النصب تمام نصب الفعل أما عند الجزم لأن مرة معنا أن الفعل يجزم إذا حذفت الفا صح إذا حذفت الفا وتقدمه طلب فهذا الطلب قد يكون بالفعل وقد يكون بالاسم هذا في الجزم. وهذا معنى قولي وجزمه قبل يعني يعني إقبل جزم المضارع إذا تقدمه طلب بالاسم أما نصب المضارع إذا تقدمه طلب بالاسم فلا يجوز ما يجوز أن تقول صه فأ أكرمك هذا ما يصلح بالنصب مع وجود الفا لكن صح أن تقول صه أكرمك بحد في الفا وتقدم الطلب بالاسم مع قصد الجزم فأنتم هذا هذا هو معنى البيت. ولذلك قال تقدم أن الأمر إذا كان مدلولا عليه باسم فعل أو بلفظ الخبر يعني قبله جملة خبرية لم يجوز نصب المضارع بعد الفا عند الأكثرين كما تقدم معنا وقد صرح بذلك هنا. قال والأمر إن كان بغير فعل فعل يعني فعل بغير فعل الأمر وهو اسم الفعل نحو صه فأحدثك وحسبك الحديث فينام الحاضرون فهنا لا يجوز جزم لا يجوز نصب الفعل في هذين المثالين لأن الأول فيه طلب بالاسم ويشترط في النصب أن يكون الطلب بالفعل لا بالاسم والثاني فيه طلب بجملة اسمية بجملة خبرية ليست طلبية ليست طلبية فيكون هنا برفع الفعلين وحدثك ويناموا. قال فإن سقطت الفاء جزم المضارع لوقوعه في جواب الطلب فتقول صاه أحدثك وحسبك الحديث ينم الحاضرون أصلا ينام لما جزم حذف الألف وسكن الألميم فحذف الألف لارتقاء الساكنين أصلا ينام فهنا يصح الجزم يصح الجزم فالأول تقدمه طلب بالإسم والثاني تقدمه بجملة بلفظ الخبر. قال ومنه قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا ألا أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جنات. ما الذي جزم يغفر ما الذي جزم يغفر الطلب أو أو أنه تقدمه جملة خبرية تقدمه جملة ماذا خبرية وهي جملة تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله. وهذه الجملة الخبرية فيها معنى الطلب لكن لفظها لفظ الخبر وهذا ما يسميه العلماء بالجملة الخبرية لفظا الطلبية معنى الطلبية معنى. فكأنه يقول آمنوا بالله ورسوله وجاهدوا في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم يغفر لكم ذنوبك ويدخلكم جنات هكذا يكون المعنى لكن لفظ الجملة جملة خبرية لأنه فعل مضارع تجاهدون وتؤمنون واضح وقد يقول قائل لماذا ما نجعل يغفر منصوب بالطلب بالاستفهام في قوله تعالى هل أدلكم. فالجواب أن جملة هل أدلكم لا يستقيم أن تكون طلبية ليغفر لأنه لابد من وجود الجزاء فهل السؤال هل أدلكم على تجارة مجرد الدلالة على هذه التجارة يكون سبب لغفران ذنوبهم نحن قلنا لابد من ملاحظة ماذا ملاحظة قصد الجزاء صح فلو قلنا مثلا المعنى يكون هل أدلكم على تجارة أن تجيكم من عذاب أليم يغفر لكم ذنوبكم مثلا فهل مجرد الدلالة على التجارة الآن لو جيت مثلا عند واحد وقلت له سأدلك على تجارة رابحة وهي أنتو من بالله ورسوله هل ذلالتي له على هذا يكون سبب في غفران ذنوبه لا يكون سبب في غفران أنا دليت فقط ما في علاقة بين الدلالة على هذه التجارة وبين غفران ذنوب الذي دليته والذي بينت له بقي العمل بقي العمل أيشه العمل تؤمنون إذن الجزاء حق تؤمنون ليس حق هل أدل لكم فهمتم هذا الآن ها هكذا يكون المعنى. قال يجزم المضارعين يغفر ويدخل ويدخل لأنه يدخل معطوف على يغفر في جواب الجملة الخبرية تؤمنون وتجاهدون لأنها وما عطف عليها بمعنى الأمر فقلنا يعني لفظها لفظ ماذا لفظ الخبر لفظها لفظ الخبر ولكن معناها معنى ماذا معنى الطلب كأنه يقول آمنوا وجاهدوا واضح. قال لأنه وما عطف عليها بمعنى الأمر والتقدير والله أعلم آمنوا وجاهدوا يغفر لكم وليس الجزم راجعا لوقوعهما جوابا للاستفام هل أدلكم لأنه غفران الذنوب لا يتسبب عن الدلالة لا يتسبب عن الدلالة ما يكون سبب لمجرد دلالة الناس على هذه التجارة بل بل عن الإيمان والجهاد وهذا واضح. قال وهذا معنى قوله والأمر إن كان بغير فعل أي إن الأمر وهو من أنواع الطلب إن كانت صيغته ليست الصيغة الصريحة فيه ويصيغة افعل بل كان بلفظ الخبر مثلا فإنه لا يجوز نصب المضارع بعد الفاء وأما جزم هذا المضارع بعد سقوط الفاء فهو جائز بعد سقوط الفاء هذا جائز. وقوله اقبل أصلها اقبلا فهو فع الأمر مبني على الفتح لاتصال بنون التوكيد الخفيف المنقرب ألفا للوقف ولذلك قال اقبل اقبل أنت إذن الألف هنا ليست ألف التثنية في اقبل الألف ليست ألف التثنية بل هي ألف ماذا ألف منقلبة عن نون التوكيد مثل في قوله تعالى لنسفع عنه فيجوز في الوقف أن تقول لنسفع طيب لنسفع يجوز ذلك باعتبار أنها يعني منقلبة عن هذه نون التوكيد عند الوقف عند الوقف وإلا فهو يخاطب المفرد اقبل أصلها اقبل لكن هنا أصل إقبالا فحذف نون التوكيد لأن الفعل الأمر إذا يعني اتصلت به نون التوكيد يبنى على ماذا يبنى على الفتح يبنى على الفتح أصلها اقبلن أو اقبلن أو اقبل اقبلن اقبلن أصلها هكذا لكن سكن النون ويجوز في نون التوكيد أن تكون مشددة وأن تكون ساكنة فيكون اقبالا فعند الوقف قلبات هذه النون ألفا فصار اقب لا اقب لا نكتفي بهذا وإلا شكرا.