الدرس في التعليق على التقسيم والتقعيد للقول المفيد 14، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
يبيّن الدرس سبب ترتيب باب فضل التوحيد بعد باب وجوبه، موضحاً أن الآية ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ﴾ تُستدل بها على أن ثمرة التوحيد الخالص هي الأمن التام والهداية الكاملة. ويُؤكد أن الظلم المذكور في الآية يُفسر بالشرك وفق تفسير النبي صلى الله عليه وسلم.
يُشرح معنى وصف عيسى عليه السلام بأنه كلمة الله وروح منه، مبيناً أن الكلمة هي أمر الله «كن» والروح مخلوقة مضافة لله تشريفاً. ثم يُفصّل في دخول الجنة على قسمين: دخول كامل لأهل العمل التام، ودخول ناقص مسبوق بعذاب لأصحاب الكبائر من الموحدين، مع توضيح أن قول «لا إله إلا الله» يستلزم الاعتقاد والعمل والإخلاص لا مجرد اللفظ.
يُذكر شروط تحقيق كلمة التوحيد وعلى رأسها الإخلاص، ويُعرض تفسيران لحديث «حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله»: تحريم دائم لأهل التوحيد الخالص، أو تحريم خلود لمن دخل النار بذنوبه ثم يخرج. ويُرد به على المرجئة الذين يكتفون بالقول دون عمل، وعلى الخوارج الذين يكفرون صاحب الكبيرة ويخلدونه في النار، ثم يُبين نوعين من إضافات الله إلى نفسه: إضافة أعيان مخلوقة كناقة الله، وإضافة صفات قائمة به كيديه سبحانه.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن ولاه. وبعد: فقد أخذنا في الدرس الماضي ما ذكره العلامة ابن عثيمين عليه رحمة الله في كتابه «شرح كتاب التوحيد» في باب فضل التوحيد وما يكفر من الذنوب. ما مناسبة هذا الباب لكتاب التوحيد؟ ما هي المناسبة؟ عند من الجواب؟ ما أحد عنده جواب؟ أنا أعرف أن عندكم جوابًا، لكن ما أدري لماذا تستحون؟ لا تستحون. الذي عنده جواب يرفع يده، جاوب. والذي حكمنا عليكم بعدم الفهم والجد والاجتهاد والحرص. من يقول: أنا عندك يا براء؟ ما عندك جواب؟ حضرت أمس الدرس؟ نحن قلنا: أهم شيء في كتاب التوحيد أمران اثنان، لا بد أن يركز عليهما الدارس لكتاب التوحيد. ما هما هذان الأمران؟ ما هما؟ هذا يتكلم عربي وإنجليزي. ما هما هذان الأمران؟ إذا أردت أن تفهم كتاب التوحيد تمام الفهم، في أي باب أو أي دليل أورده المؤلف، لا بد أن تفهم أمرين اثنين: الأمر الأول: مناسبة الترجمة للباب. هذا الأمر الأول: مناسبة الترجمة لكتاب التوحيد، يعني مناسبة هذا الباب لكتاب التوحيد، لماذا أورد المؤلف هذا الباب في كتاب التوحيد؟ والأمر الثاني: مناسبة الدليل على الباب، لماذا أورد المؤلف هذا الدليل في هذا الباب؟ أيش المناسبة؟ أيش الاستنباط الذي من أجله أورد المؤلف هذا الدليل في هذا الباب؟ هذا أهم شيء، كما مر معنا في المقدمة. ثم هناك فوائد جانبية في شرح الدليل وتفريعات ونحو ذلك، هذا أيضًا مما ينبغي أن يهتم به طالب العلم؛ لأنه من علم التوحيد. فنرجع الآن: ما هي مناسبة هذا الباب لكتاب التوحيد؟ الترغيب أو التشويق. التشويق، أيش معنى التشويق؟ يعني الآن في الباب الأول ذكر وجوب التوحيد، فالآن الطالب يسأل: هذا الأمر الواجب، ماذا لي لو حققته؟ ماذا لي لو حققته؟ وماذا أنال لو قمت به؟ فهو يتشوق الآن إلى فضله، يتشوق إلى فضله وجزائه. فذكر المؤلف هذا الباب: باب فضل التوحيد وما يكفر من الذنوب، بعد الباب الأول الذي هو عبارة عن حكم التوحيد وهو الوجوب. وإذا قال قائل: إذن كون التوحيد له فضل، فهذا يدل على عدم وجوبه، يدل على عدم وجوبه. فكيف يرد عليه؟ عند من؟ نعم. لا يلزم من ثبوت الفضل للشيء كونه غير واجب، فالفضل قد يكون في الأمر الواجب، وقد يكون في الأمر غير الواجب. فمثل الواجب: التوحيد، ومثله الصلاة، ومثله الزكاة، ومثله الحج، أليست هذه كلها فرائض وردت فيها من الفضائل؟ وردت فيها من الفضائل. ثم ذكر الدليل الأول، وهو قول الله عز وجل: ﴿ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُولَٰئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ ﴾. ما مناسبة ذكر هذا الدليل في باب فضل التوحيد؟ ما هي المناسبة؟ عند من؟ عند من؟ ما حال عنده جواب؟ أنا الآن بدأت أشك في يعني طرحي للدرس، هل الخلل مني؟ أنا ما أستطيع أوصل لكم هذه الفوائد؟ أو الخلل منكم؟ آيا خالد، من من الخلل؟ هل في خلل في الشرح؟ لا يوجد خلل؟ لماذا لا يجيب طلابي؟ لماذا لا يجيب طلابي؟ عندك؟ ما مناسبة الدليل هذا على الباب؟ عندك يا أخي؟ أنت؟ أنت؟ ها؟ لعلكم تستحون. أنا مباشرة سأهجم عليكم، سأسألكم: رفعتم أم لم ترفعوا؟ نعم، لماذا لا ترفع يدك؟ لماذا لا ترفع يدك؟ تستحي؟ الله مستحيل. يعني قوله: ﴿ وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ ﴾، أي: لم يلبسوا إيمانهم بشرك، أي أنهم أتوا بالتوحيد الخالص لله عز وجل. فمن فضل من حقق التوحيد أنه يتحصل على الأمن التام والهداية التامة. واضح؟ فمن فضل التوحيد: الأمن والهداية في الدنيا والآخرة. هذا هو وجه الاستدلال من هذه الآية. نعم. وما هو الدليل على أن الظلم هنا بمعنى الشرك؟ لأن الظلم قلنا على ثلاثة أقسام، عند من؟ لا يتفضل. ظلم بمعنى الشرك، عندك يا نعسان. وظلم بمعنى أي شيء سمى؟ نعم، ظلم العبد لنفسه، والثالث: ظلم العبد لغيره. طيب؟ نعم. فالمراد بالظلم هنا بمعنى الشرك. قد يقول قائل، قد يأتي مثلًا قبوري، يقول: لماذا يعني تحكمتم في هذا المعنى وجعلتموه بمعنى الشرك؟ إيش دليلكم على هذا؟ فكيف يجيب الموحد؟ نحن قلنا: الظلم هنا بمعنى الشرك. قد ينازعك مخالف ويقول: لماذا صرفتموه إلى الشرك؟ لماذا ما تقولون: ظلم العبد لنفسه؟ من يجيب؟ تفضل، من المتكلم؟ نعم، من يجيب؟ تفضل يا محفوغ. لا، لا، لا، لا، لا، لا، لا، لا، لا، لا، لا، لا، لا، لا، ﴿ ظُلْمًا عَظِيمًا ﴾. فهذا من تفسير السنة للقرآن، من تفسير السنة للقرآن، السنة فسرت معنا الظلم. ثم أخذنا الدليل الثاني والثالث. الدليل الثاني: حديث عبادة بن الصامت، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم... «من شهد أن لا إله إلا الله»... وإن شاء الله نسأل عن فوائده في وقت آخر. وقفنا عند قوله: نعم، ﴿ وَرُوحٌ مِّنْهُ ﴾. قلنا: كلمته، لأنه خلق بالكلمة، وليس عيسى كلمة الله، وإنما عيسى خلق بالكلمة. فما معنى خلق بالكلمة؟ أعند من؟ نعم، نعم، بكلمة «كن»، لأن الله عز وجل قال له: كن، فكان. فكلمة الله: أي كلام الله، وهو صفة من صفاته سبحانه وتعالى، والمراد بكلمة الله: قوله «كن» فكان عيسى عليه السلام. قال: وقوله ﴿ وَرُوحٌ مِّنْهُ ﴾، قال: خلق من مخلوقاته، وأضيفت إليه تعالى للتشريف والتكريم. نعم، فالروح هو خلق من مخلوقات الله، وليس هو الله كما تزعم النصارى. ﴿ رُوحٌ مِّنْهُ ﴾: أي خلق من مخلوقاته، وكلمته ألقاها إلى مريم، و﴿ رُوحٌ مِّنْهُ ﴾: أي خلق من مخلوقاته. فالروح التي نُفخت في عيسى عليه السلام هي خلق من مخلوقات الله. ولماذا أضيفت إلى الله عز وجل؟ أضيفت إلى الله عز وجل إضافة تشريف وتكريم. فمن الإضافات التي أضافها الله تعالى لنفسه: إضافة التكريم والتشريف، كإضافة بيوته إليه، فيقال: بيت الله، أي تكريمًا وتشريفًا. وهكذا ﴿ رُوحٌ مِّنْهُ ﴾: أي خلق من مخلوقاته، وأضيفت إليه تشريفًا وتكريمًا. وقوله: «أدخله الله الجنة على ما كان من العمل». قال: إدخال الجنة على قسمين: إدخال كامل لم يسبق بعذاب، لمن أتم العمل، وهم لمن استحقوا الجنة ابتداء لصالح أعمالهم وبعدهم عن موجبات دخول النار من أهل التوحيد، فهؤلاء يدخلون الجنة دخولًا أوليًا دون سابق عذاب، دون سابق عذاب. وأيضًا قوله: «أدخله الجنة» يشمل أيضًا إدخالًا ناقصًا مسبوقًا بعذاب، لمن نقص العمل، بمعنى: موحد من الموحدين عنده أصل التوحيد، لكنه عنده من الذنوب والموجبة لعذاب الله، عنده من الكبائر التي يستحق بها العذاب والتصفية والتنقية في النار، فيعذب في النار بقدر ذنوبه، ثم مآله في آخر الأمر إلى الجنة. فالدخول هنا يشمل الدخولين: الدخول الأولي، والدخول الناقص الذي يكون بعد العذاب، طالما أن عنده أصل التوحيد. نعم، هذا معنى قولي: «أدخله الجنة». وقوله: «على ما كان من العمل»، يعني: ولو كان قليل العمل، طالما أن هذا الموحد عنده التوحيد، ولو كان عملًا قليلًا، لكن مآله بإذن الله إلى الجنة. وهذا فيه فضل ظاهر للتوحيد، ومناسبة ظاهرة لما ترجم له المؤلف. المؤلف فمن فضل التوحيد: دخول أهله الجنة، وإن كان عملهم قليلًا، وإن كان عملهم قليلًا، طالما أن عندهم التوحيد، وهذا لا شك أنه فضل عظيم. ثم أذكر حديث عتبان في الصحيحين أيضًا: «فإن الله حرم على النار من قال: لا إله إلا الله، يبتغي بذلك وجه الله». قد يقول قائل: جاء هنا «من قال: لا إله إلا الله»، فهل يكفي القول؟ ذكر أهل العلم قاعدة، وهي: أن القول إذا أطلق فإنه يشمل الاعتقاد والعمل. هذه قاعدة جليلة، ولها أدلة كثيرة، ولها أدلة كثيرة، ولها أدلة كثيرة. من ذلك: حديث أسامة، لما قتل ذاك الرجل الذي كان كافرًا، فلما أدركه أو لحق به أسامة، قال: لا إله إلا الله. فالنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنكر على أسامة، قال: «أقتلته بعد ما قال: لا إله إلا الله؟» قد يقول القائل: وهذا شبهة يريدها هؤلاء الذين يقولون: يكفي في التوحيد أن يقول القائل: لا إله إلا الله. نحن نقول: لا إله إلا الله، إذن لماذا تنكرون علينا بعض الأعمال كدعاء غير الله أو الاستغاثة بغير الله؟ نحن ما نقول إن غير الله إله، إنما نقول إن الله هو الإله. فيقال: القول وحده ما يكفي، القول وحده ما يكفي، فلا بد من اعتقاد. قال أهل العلم: من اعتقد أن غير الله يستغاث به، يجوز الاستغاثة به، أو يجوز دعاؤه من غير الله، وإن لم يستغث بغير الله، وإن لم يدعُ غير الله، فهو مشرك. إنسان قال: أنا ما أدعو غير الله، ما أذهب مع القبوريين، ولا أدعو غير الله، لكن أتركهم، يجوز هذا الأمر لهم، اتركوهم هم من أهل التوحيد، ولم يعتقد أن هذا الفعل شرك بالله، فيلحق بهم؛ لأن اعتقاده فاسد، وإن لم يعمل. فإذا قيل في هذا الحديث: «من قال: لا إله إلا الله»، أي: من قال بلسانه، واعتقد بجنانه، وعمل بجوارحه وأركانه، لا بد من ذلك. فالقول إذا أطلق يشمل ذلك، مع أن هذا الحديث قيد بالإخلاص، والإخلاص من أعمال القلب، من أعمال القلب، قال: ﴿ يَبْتَغِي بِذَٰلِكَ وَجْهَ اللَّهِ ﴾. فهذا أيضًا فيه رد على هؤلاء الذين يقولون: يكفي أن نقول: لا إله إلا الله. لكن هل أخلصتم لله؟ ومن الإخلاص: إفراده سبحانه وتعالى بالعبادة، فلا يرائي، ولا يصرف شيئًا مما يختص به الرب سبحانه وتعالى من العبادات لغيره. فهذا من الإخلاص، ومن شروط تحقيق: لا إله إلا الله، لا إله إلا الله. فقوله: «فإن الله حرم على النار من قال: لا إله إلا الله، يبتغي بذلك وجه الله»، حرم على النار، هذا فسر بتفسيرين، وكلاهما صحيح. التفسير الأول: حرم على النار تحريمًا دائمًا، وتحريمًا كاملًا، فلا يدخل النار البتة، وهم أهل التوحيد الخالص؛ لأن الحديث قيد بذلك: ﴿ يَبْتَغِي بِذَٰلِكَ وَجْهَ اللَّهِ ﴾، فلم يأتِ بموجِب لدخول النار أصلًا، فهو يدخل الجنة ابتداءً، ولا يُعَدَّى في النار. وفسر بتفسير آخر: فإن الله حرم على النار الخلود فيها، حرم على النار الخلود فيها، يعني: لا يخلد فيها من قال: لا إله إلا الله، يبتغي بذلك وجه الله، وإن كان عنده موجب من موجبات دخول النار، فيدخل النار ثم يخرج منها، فدخوله النار ليس أبديًا سرمديًا، وإنما مؤقتًا. فهذا أيضًا معنى آخر يفسر به هذا الحديث. وقوله: «قال: لا إله إلا الله»، هذا بشرط الإخلاص، لأن بدليل: ﴿ يَبْتَغِي بِذَٰلِكَ وَجْهَ اللَّهِ ﴾، فلا إله إلا الله لها شروط، ومجمل ما ذكر العلماء من شروط لا إله إلا الله: سبعة، ومن أولها: الإخلاص، والعلم، والانقياد، والمحبة، ونحوها مما ذكره أهل العلم. قال: في هذا الحديث رد على طائفتين: المرجئة، الذين يكتفون بقول: لا إله إلا الله، دون العمل والإخلاص، فهذا الحديث قيد بالإخلاص، والإخلاص من أعمال القلوب، فلا يكتفى بقول: لا إله إلا الله، دون عمل، خلافًا للمرجئة، فيه رد عليهم. والطائفة الثانية: الخوارج، الذين يقولون بأن صاحب الكبيرة كافر مخلد في النار، لأن في هذا الحديث: «فإن الله حرم على النار من قال: لا إله إلا الله». طيب، هذا الذي قال: لا إله إلا الله، ما عنده كبائر؟ ما عنده معاصي؟ لا شك أن عنده معاصي، لكن بسبب توحيده: إما أنه ينجو من النار نجاة كاملة فلم يدخلها، وإما أنه ينجو من النار نجاة ناقصة، فدخلها بقدر ذنوبه، ثم أخرج منها وأدخل الجنة. فهذا فيه رد على الخوارج الذين يقولون بأن صاحب الكبيرة كافر مخلد في النار. فإذا كان عنده التوحيد، لا، ليس مخلدًا في النار، ليس مخلدًا في النار، كما تقدم. ووجه الشاهد من هذا الحديث للباب: قولوا: «فإن الله حرم على النار من قال: لا إله إلا الله»، فمن فضل التوحيد، من فضل التوحيد: تحريم النار على صاحبه، تحرم النار على من حقق التوحيد، فلا يدخل الجنة... لا يدخل النار موحد، لا يدخل النار إذا حققه تحقيقًا تامًا كاملًا، لا يدخل أبدًا فيها، وإن كان عنده نقص في توحيده يعذب النار بقدر ذنوبه، كما تقدم معنا. فإما أنه يحرم عن النار تحريمًا أبديًا فلا يدخلها أبدًا، وإما أن تحرم عليه تحريمًا ناقصًا فيدخلها ثم يخرج منها ولا يخلد فيها. وعلى كلا الأمرين، فلا شك أن هذا فيه فضل التوحيد. ما في هناك من الذنوب من تدخل الجنة وحدها دون التوحيد أبدًا. لو إنسان محسن إلى الناس، عنده من الأخلاق الفاضلة والأعمال الصالحة، لكن عنده خلل في التوحيد، يصوم النهار ويقوم الليل، لكن عنده خلل في التوحيد، فهذا لا ينفعه عمله، لا يدخل الجنة، كما قال الله عز وجل: ﴿ إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ ﴾، هذا من يشرك بالله، ﴿ إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ ﴾، فلا شك أن التوحيد من أعظم العبادات والقربات، وهو سبب لدخول الجنة والنجاة من النار، فهذا لا شك أنه فضل عظيم. قال: ما أضافه الله تعالى إلى نفسه، وهذه فائدة جانبية. قال: إضافة أعيان قائمة بنفسها، والمتصل بهذه الأعيان مخلوق، مثل ناقة الله، فالناقة عين قائمة بنفسها، أضافها الله عز وجل إليه، فهذا قال: من باب إضافة المخلوق إلى خالقه، المخلوق الناقة، والخالق الله عز وجل، فهذه الإضافة تسمى: إضافة المخلوق إلى الخالق. هذا النوع الأول من أنواع الإضافات التي يضيفها الله عز وجل إلى نفسه. النوع الثاني: إضافة أوصاف غير مضافة إلى عين مخلوق، يعني: إضافة الله عز وجل إلى صفة من صفاته، إلى صفة من صفاته، فهذا تسمى: إضافة الصفة إلى الموصوف. مثالها: قال: ﴿ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ ﴾، فيدي ربنا سبحانه وتعالى صفة من صفاته سبحانه وتعالى، فأضافها