الدرس في جلسات خاصة مع الشيخ 3، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
يتحدث الشيخ ربيع بن هادي عن نسبه إلى بني حمدان ومولده عام 1337هـ في وادي الخرعة، وتنقله في الطفولة إلى مهد الذهب ثم المدينة المنورة، مع انقطاعه عن الدراسة ست سنوات لأسباب عائلية وصحية قبل عودته للدراسة النظامية في دار الحديث والمعهد العلمي وكلية الشريعة.
يتناول الشيخ فترة تعيينه إماماً في مسجد الصحابي بالمدينة عام 1387هـ، حيث مكث خمس سنوات ساعياً لنشر الخير وتحقيق مقاصد المسجد الجامع، مستخيراً الله في محبة الناس وتحقيق الأهداف النبيلة.
يسرد الشيخ تخرجه عام 1390هـ وعمله مدرساً في جدة، ثم انتقاله عام 1396هـ إلى رئاسة البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد حيث كُلف نائب مدير دعوة في المدينة تحت إشراف الشيخ ابن باز، وقضى نحو ثماني سنوات مديراً للمركز ونائباً في غيابه ممارساً الدعوة والنصح.
يستعرض الشيخ بدء عمله في إدارة الرئاسة ثم تعيينه مدرساً في المعهد الثانوي بالجامعة الإسلامية عام 1404هـ، وإيفاده للدراسة العليا لحصوله على الماجستير عام 1409هـ في تفسير الطبري، واستمراره بتدريس مادة الأصولية حتى 1414هـ ثم انتقاله للدعوة بالجامعة حتى تقاعده في 1 محرم 1417هـ.
اشتركوا في القناة، الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه. أما بعد، فإن السيرة عادية، ولا تستحروا على هذه العلية، لكن مدى ما جاءنا من طلب من إخواننا وأبنائنا أهل السنة، فلن نبخل عليهم بذلك إن شاء الله تعالى، والله يعلم أنه ليس المقصد، ولكن مدى ما طلبتم هذه السيرة وألححتم في ذلك، فإليكم مقاصد السيرة. فالاسم: ربيع بن هادي بن محمد بن سليمان الحمداني الجابري، وقبيلة بني حمدان من بني جابر، من مشهور قبيلة حام من حجة. كان تاريخ الولادة: كانت الولادة في عام، وكانت الولادة حسب العقيل في عام سبعة وثلاثين وثلاثمئة وألف (1337 هـ) في وادي الخرعة التابع لمديرية المدينة النابوية، وفي ملجة الثعير بن وحاص. وفي عام خمسة وثلاثين وثلاثمئة وألف (1335 هـ) تقريباً انتقلت مع والدتي - رحمة الله - إلى مهد الذهب، إذ كان يعمل في الشركة هناك، وأقمنا في مهد الذهب نحو ثمان سنين، تلقيت أول تعليم هناك. ثم عدنا في آخر عام سبعة وثلاثين وثلاثمئة وألف (1337 هـ) إلى بلدنا أخوين القرن، ومنها انتقلنا للمدينة واستقررنا بها حتى الساعة، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن ينفعنا وإياكم بأفضل مواطن في الأول والآخر. وكان ذلك في أول عام سبعة وثلاثين وثلاثمئة وألف (1337 هـ). وانقطعت عن الدراسة نحو ست سنين لأسباب عائلية وصحية. ثم الله سبحانه وتعالى بفضله أعادني إلى الدراسة في عام ثلاثة وأربعين وثلاثمئة وألف (1343 هـ) بدار الحديث بالمدينة، في المعهد العلمي بالمدينة وكلية الشريعة بالجامعة الإسلامية. تخرجت عام تسعين وثلاثمئة وألف (1390 هـ). ثم بعد ذلك وجهت إلى العمل مدرساً في وزارة المعارف، وفي جدة مدرساً في متوسطة خمار بن عبد الله هنا، وهي في حي الشرفية من جدة. بعدها انتقلت إلى رئاسة البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد في آخر عام ستة وتسعين وثلاثمئة وألف (1396 هـ)، وكلفت من قبل الرئاسة على أن أكون نائب مدير دعوة في مركز الدعوة والإرشاد في المدينة. وكان رئيس البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد آنذاك هو سماحة رئيس هيئة كبار العلماء مفتي عام المملكة الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله. ومنذ انتقلت إلى المركز ونظراً للثقة كنت مديراً للمركز في حضوره ونائباً في غيابه، وكان الشيخ عبد العزيز - رحمه الله - يأذن بذلك. ومنزلة أثر وتعليمية، بما فيه من زملاء الرئيس الشيخ عبد الله بن صالح آل الشيخ، ومدير شؤون الموظفين، ومدير المالية، وجميع أمناء الإدارات، ودراس الجدارات في المحاضرات العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد على علم بعمله. أمضيت فيها ثمان سنين تقريباً كما قضيت، قمت بالدعوة والنصح معظم المدة في حضوره، وقمت بها في غيابه على إذن من سماحة الوالد إمام الشيخ عبد العزيز - رحمه الله - وعلى إذن من نائبه وعلى إذن الجميع. هو أتى الإدارة، إدارة الرئاسة، ومن ثم في عام 1403 هـ، وفي عام 1404 هـ بالتحديد في يوم الأحد الثامن والعشرين من جمادى الآخرة السنة، أصدر الله سبحانه وتعالى قراراً بتعيين مدرس في المعهد الثانوي بالجامعة الإسلامية، فدرست فيه نحو شهر ونصف. ثم ورد لي رفع بأن أوفد للدراسة العليا، فوجهت إلى شعبة التخصيص بالدراسة العليا، وأوفدت السنة المعهدية، ثم عدت إلى المعهد الثانوي لأني على ملاك المعهد الثانوي. وإذا ما أوفدت يعني منحة، رفعت السجل في عامي ستة وأربع مئة وألف (1406 هـ) وأنا في المعهد الثانوي، دفعت ذلك من عامي التخصيص. ثم أوفدت بعد ذلك من عامي سبعة وأربع مئة وألف (1407 هـ) إلى عامي أربعة عشر وأربع مئة وألف (1414 هـ) بتدريسي مادة الأصولية. وكان العرض أولاً أني أدرسها على ما أذكر أي مدرساً، ثم بذلك أُسندت إليّ المادة. وكنت أثناء التدريس أحضر لرسالة الماجستير: جمعاً ودراسة في تفسير محمد بن جرير الطبري - رحمه الله -. حصلت على درجة الماجستير بإجازة في عامي تسعة وأربع مئة وألف (1409 هـ). وبقيت مدرس المادة الثانوي حتى نهاية الأربعة عشر (1414 هـ). بعدها حولت إلى الدعوة بالجامعة الإسلامية وبقيت فيها حتى أحلت على التقاعد بمناسبة بلوغ السن النظامي الستين في عامي سبعة عشر وأربع مئة وألف (1417 هـ)، وبالتحديد في الأول من المحرم عام 1417 هـ. هذا ما أذكره لكم ملخص السيرة العلمية والعملية. فأعلم أن مسيرتي مطولة، أبين لكم أني في عام سبعة وثمانين وألف (1387 هـ) عينت إماماً في مسجد بمساجد المدينة، وهو مسجد الصحابي، وهو يعرض محبة الناس الجماعي. فلأجل محبة الناس الجماعي هنا نحن نعمل على نشر الخير، نحن نعمل على المسجد الصحابي هدف المسجد الجامع، استخرت الله المحبة للمقاصد. هذه خمس سنين. ثاني