الدرس في شرح منظومة أبي إسحاق الإلبيري 29، ألقاها الشيخ أبو عبدالله محمد باجعالة
يبيّن الناظم أن هلاك الإنسان يوم الحساب ناتج عن عجزه عن أداء الأمانة العظيمة لا عن ظلم من الله، مؤكداً عدل الله الذي لا يظلم مثقال ذرة. ويصور حال الناس يوم الحشر وهم يأتون فرادى حفاة عراة غرلاً، كلٌّ مشغول بنفسه نادم على ما فرط في دنياه.
يوضح المقطع أن الناس يختلفون في منازلهم يوم القيامة بحسب أعمالهم، فالجنة درجات أعلاها الفردوس الأعلى والنار دركات أسفلها للمنافقين. ويذكر عدد أبواب الجنة والنار مع أمثلة كحارثة بن سراقة الذي نال الفردوس الأعلى وأبي طالب الذي خفف عنه العذاب.
يستعرض المقطع ثلاثة أنواع من الشفاعة الخاصة بالنبي: تخفيف العذاب عن عمه أبي طالب، والشفاعة العظمى لأهل الموقف لبدء الحساب، والشفاعة لأهل الجنة لدخولها. كما يشير إلى منهج السلف في التعليم بأسلوب السؤال والجواب لشحذ الأذهان.
يختتم المتحدث الدرس بثلاثة أبيات شعرية تصف ندامة المضيع لحياته يوم الحشر، ثم يعتذر عن الإطالة ويختم بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم. تعكس الأبيات شدة الحسرة والندم على تفريط العمر في غير طاعة الله.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله ربه رحمة للعالمين بشيراً ونذيراً وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً. أما بعد، قال الناظم رحمه الله تعالى وغفر له ولنا ولوالدينا أجمعين: قال: "ولم يظلمك في عمل ولكن عسير أن تقوم بما حملت، ولو قد جئت يوم الحشر فرداً وأبصرت المنازل فيه شتى، لا أعظمت الندامة فيها لهفاً على ما في حياتك قد أضعت، لا أعظمت الندامة فيه". أنا عندي لهفاً، نعم أحسنت عندكم فيه. قال: "لا أعظمت الندامة فيه لهفاً على ما في حياتك قد أضعت". وهذه الأبيات يستمر فيها الناظم في نصح نفسه وحثها على إصلاح عيوبها وما عندها من قصور ونقائص، وذلك على لسان المنصوح الذي كما مضى معنا أنه جعل ينصحه كثيراً. فهذه الأبيات كما سبق تعود بيئة لوم على نفسه ويتهمها بيئة تقصير. ويقول رحمه الله تعالى: "قال ولم يظلمك في عمل ولكن عسير أن تقوم بما حملت". وهذا بعد أن ذكر البيت الذي قبله، ألا وهو قوله: "ولو وافيت ربك يوم نشر ونوقشت الحساب إذا انهلكت". لماذا إذا نوقش أحدنا الحساب سيهلك؟ قال: "ولم يظلمك في عمل ولكن عسير أن تقوم بما حملت". السبب في الهلاك أننا قد حملنا أمانة عظيمة، هذه الأمانة اعتذرت السماوات والأرض والجبال عن حملها وأشفقن منها، أي خفن، أي خفن القيام وحملها، فحملها الإنسان، أي آدم وذريته. آدم وذريته: ﴿إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾ [الأحزاب: 72]، أي لنفسه جهولاً، أي بما فيه الإحض له. لأن موجب تحمل هذه الأمانة أن من أحسن له الكرامة، ومن أساء فعليه الغرامة. أن من أحسن يثاب وينعم، ومن أساء يستحق العذاب، وهكذا العقاب. فعسير أن تقوم بما حملت، عسير على الإنسان حملها إلا أن يعينه ربنا عز وجل على ذلك، أن يعينه ربنا عز وجل على ذلك. فلم يظلمك ربك في شيء، ولو كان هذا الشيء حقيراً وصغيراً، ولو كان مثقال ذرة، كما قال ربنا عز وجل: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [النساء: 40]. وهكذا ربنا عز وجل يقول عن نفسه: ﴿وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ [فصلت: 46]. وهكذا في الحديث القدسي الذي أخرجه مسلم من حديث أبي ذر، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "يقول الله تعالى: يا عبادي، إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا". وهكذا في آخره يقول: "يا عبادي، إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها، يعني يوم القيامة، فمن وجد خيراً فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه، فلا يلومن إلا نفسه". أكد يقول الله تعالى كما في حديث أبي ذر القدسي. ثم قال: "ولو قد جئت يوم الحشر فرداً وأبصرت المنازل فيه شتى". وهنا يقول رحمه الله تعالى: أي لو أنك أتيت يوم القيامة فرداً، وهذا كما جاء في قوله سبحانه وتعالى: ﴿وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ﴾ [الأنعام: 94]. وهكذا قوله عز وجل: ﴿وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا﴾ [مريم: 95]. أي إشارة إلى أن العبد يأتي يوم القيامة فرداً، لا مال معه، ولا والد، ولا ولد، ولا زوج، ولا صديق حميم، وإنما يأتي منفرداً. كما جاء في حديث عائشة رضي الله عنها في إخبار النبي صلى الله عليه وسلم قال: "تحشرون حفاة عراة غرلاً"، يعني حفاة بلا نعال، وعراة بلا ثياب، وغرلاً أي غير مختونين. ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ﴾ [الأنبياء: 104]. تعجبت أمنا أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، قالت: يا رسول الله، الرجال والنساء ينظر بعضهم إلى بعض؟ فقال عليه الصلاة والسلام: "إن الأمر أشد من أن يهمهم ذلك". كل واحد يا إخوان مشغول بنفسه: ﴿يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ * لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ [عبس: 34-37]. لماذا يا رب؟ قال: لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه. وهكذا في قوله عز وجل: ﴿يُبْصِرُونَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ * وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ * وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنْجِيهِ * كَلَّا إِنَّهَا لَظَى * نَزَّاعَةً لِلشَّوَى * تَدْعُو مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى * وَجَمَعَ فَأَوْعَى﴾ [المعارج: 11-18]. وهذا يدل على عظمة الشغل والاهتمام التي يكون عليه الشخص في ذلك اليوم. ولو قد جئت يوم الحشر فرداً، حال الناس متفاوتة ومتباينة ومختلفة، فمنهم من هو في أعلى عليين في الفردوس الأعلى، ومنهم من هو دون ذلك في الجنة، وما في الجنة دني، ومنهم من فقد في الجنة فإذا به يتجرع مرارة العذاب في النار وبئس القرار، نعوذ بالله عز وجل من ذلك. إذن الناس يا إخوان على حسب أعمالهم: ﴿تِلْكَ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [الزخرف: 72]. وكما قال ربنا عز وجل: ﴿وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا﴾ [الأنعام: 132]. في أي صورة هذا؟ نعم يا أبا مصعب، الأنعام. انتهت الإجابة أو ننتظر شيئاً؟ قال: الأنعام. أصاب، أصاب، نعم أحسن في الأنعام. وهكذا أيضاً في سورة الأحقاف: ﴿وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَلِيُوَفِّيَهُمْ رَبُّكَ أَعْمَالَهُمْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ [الأحقاف: 19]. إذن على حسب درجة الإنسان تكون منزلته. قال: "وأبصرت المنازل فيه شتى". وهذا فيه دليل على أن الناس يوم القيامة مختلفون في منازلهم في الجنة، وأيضاً في النار. فالجنة درجات والنار دركات، وكل من الناس يكون في منزلته إما في الجنة وإما في النار. الجنة كم عدد أبوابها؟ نعم يا علي، ثمانية. والنار كم عدد أبوابها؟ نعم، سبعة. ما الدليل؟ وين محمد صلاح؟ آه عندك، ما الدليل على أن أبواب النار سبعة؟ لها لها، أحسنت: ﴿لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ﴾ [الحجر: 44]. في أي سورة؟ أنت يا بلال عباس وإلا ياسر؟ قال: قبل النحل. آه لا، قبل النحل وليس بعدها. نعم يا أبا تميم، في أي سورة: "لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم"؟ قال: قبل النحل. هو تغشيش لكن غير مباشر. أين أبو حمزة الأندلسي؟ موجود عند أنس. آه محمد عبد الحافظ، فضل في الحجر. أحسنت، في سورة الحجر. ثم الجنة كما سبق أنها على ماذا؟ على درجات. ففيها الفردوس الأعلى، وفيها ما هو دون ذلك، وفيها ما هو دون ذلك. وقد جاء في ماذا؟ في قصة حارثة بن النعمان أو ماذا؟ حارثة بن سراقة الذي قتل في يوم بدر وأصيب بسهم فمات، فأمه رضي الله تعالى عنها حزنت عليه وجاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم تسأله: أين حارثة، أفي الجنة أم في غيرها؟ فأخبرها النبي صلى الله عليه وسلم أن أو ماذا؟ أنها جنان في الجنة، وأن ابنها قد أصاب الفردوس الأعلى، أصاب الفردوس الأعلى. وهكذا أيضاً النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن في الجنة مائة درجة، ما بين الدرجة والأخرى كما بين السماء والأرض، كما بين السماء والأرض. وهكذا أيضاً أخبر أن أهل الجنة يتراءون أهل الغرف في أعلى الجنة كما نتراءى الكوكب الدري الغابر في الأفق. فما أعظمها من منازل ودرجات عالية، نسأل المولى جل في علاه أن يرزقنا الفردوس الأعلى. وهكذا يا إخوان النار، فأهل الجنة إذا كانوا في درجات فأهل النار في دركات: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا﴾ [النساء: 145]. بينما هناك من هو دون ذلك، من هناك أو ماذا، من هو دون ذلك كحال عم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم الذي هو أبو طالب. أبو طالب مات مشركاً لكنه كان يدافع عن النبي صلى الله عليه وسلم ويحميه ويغضب له. فلما جاء العباس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، عمك أبو طالب كان يحوطك ويغضب لك، ما أغنيت عنه؟ فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه في ضحضاح من نار، وقال: "ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار". وأخبر عليه الصلاة والسلام أنه ماذا؟ منتعل بنعليه، أنه منتعل بنعلين من نار يغلي منهما دماغه. وفي حديث النعمان بن بشير قال: "إن أهون أهل النار عذاباً يوم القيامة لرجل يوضع في أخمص... يوضع في أخمص قدميه جمرة، ماذا يحصل له؟ قال: يغلي منهما دماغه كما يغلي المرجل بالقمقم"، ويعني بذلك أي كما يغلي القدر الذي يكون من النحاس بالزجاج، بالزجاج. وجاء في بعض الأحاديث كما سبق أنه أبو طالب عم النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا من الشفاعة الخاصة التي اختص بها النبي صلى الله عليه وسلم، شفاعته في عمه أبي طالب بأن يخفف عنه من عذاب النار لا أنه يخرج منها. وبقي نوعان من أنواع الشفاعة الخاصة، فما هي؟ وصلتم إلى باب الشفاعة في كتاب التوحيد يا حمزة؟ وصلتم أولاً؟ بقي نوعان من أنواع الشفاعة الخاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم هي ثلاث. أحدها: شفاعته في عمه أبي طالب أن يخفف عنه من عذاب النار لا أنه يخرج منها. أيضاً نعم، لأمته خاصة. قلت لأمته، انت لا، بس قاربت. ولما قاربت؟ ولما؟ شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم ليست لأمته فقط وإنما لي... أحسنت، لعامة الناس، لأهل الموقف، وهذه تسمى بالشفاعة العظمى. شفاعته في أهل الموقف بماذا يشفع؟ أراك تنظر، عندك شيء طيب. شفاعته في أهل الموقف في ماذا؟ نعم، يا أبا عمر، في ماذا؟ شفاعته العظمى في أهل الموقف أن... عند الله في ماذا؟ إيش اللي حصل حتى يشفع؟ إيش الموقف؟ هو أبو أشرف معنا، يا أبا أشرف معنا. الشفاعة العظمى في أهل الموقف، يشفع النبي صلى الله عليه وسلم يوم يأتي الناس إلى آدم فيعتذر فيحيلهم على نوح، فيعتذر فيحيلهم نوح على إبراهيم، فيعتذر ويحيلهم إبراهيم على موسى، فيعتذر ويحيلهم موسى على عيسى، فيعتذر إلا أنه لا يذكر ذنباً كما ذكر من قبله، وعيسى يحيلهم إلى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، فيذهب ويسجد تحت العرش ويلهمه الله بمحامد، فيقال له: يا محمد ارفع رأسك وسل تعطَ واشفع تشفع. بماذا سيشفع الآن؟ إيش اللي حاصله؟ آخر نبي... آه كيف آخر نبي لكن يشفع ويتوسط في ماذا؟ إيش اللي حاصله يحتاج إلى شفاعة؟ آية محمد ب... دخول الجنة. طيب لا، هذا سيأتي معنا يا محمد. عندك في ماذا يشفع؟ إيش اللي حاصله؟ آه قل: قضي الأمر. طيب، نعم، لي لكي يحالوا إلى الحساب. أحسنت، واش اللي حاصل في الموقف يستدعي الشفاعة؟ ما هو الأمر الحاصل الذي يستدعي الشفاعة؟ أخشى أن يكون سؤالي غير واضح. واضح؟ طيب، آه عندك لا أنت... آيو، نعم، لا ليس آيو، نعم أنت. أحسنت، يعني دخول الجنة لا، سيأتي معنا غير ذلك. يا إخوان، ذكر العلماء في ما تميزت به رسائل شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب النجدي أنه كان يستعمل طريقة في التعليم والتدريس هي طريقة السؤال والجواب، وذكر بعض العلماء أن فائدتها شحذ الأذهان وتثبيت المحفوظ. وقد أدركنا شيخنا الوادعي رحمه الله تعالى هكذا يدرس، يسأل والطالب يجيب، أو يسأل فيفتي ويجيب. وهكذا ذكروا أن هذه الطريقة أيضاً مما استفادها الشيخ العثيمين من شيخه السعدي، رحم الله الجميع. فالبعض يتحرج من السؤال، لا، السؤال هذا يجعل الشخص حاضراً في الدرس موجوداً ومركزاً، وأحياناً تكون أبلغ وأنفع من طريقة السرد والشرح الطويل. نعم، أحسنت، أحسنت. شدة الموقف، ما سبب شدة الموقف؟ أحسنت، دنو الشمس من رؤوس العباد حتى لا يكون بينهم وبينها قدر ميل واحد. هنا يأتي أهل الموقف ويبحث عن من يشفع لهم عند الله عز وجل، فيكون النبي صلى الله عليه وسلم هو الشافع، وهذا هو المقام المحمود الذي وعده الله عز وجل. والنوع الثالث والأخير من شفاعته الخاصة هو... يا أبا نصر، وقد ذكر قريباً. نعم، أحسنت: الشفاعة في دخول أهل الجنة إلى الجنة. فكما في حديث أنس في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم يأتي ويستأذن، فيقول الملك: من؟ فيقول: محمد، فيقول: أمرت ألا أفتح لأحد قبلك، فيدخل النبي صلى الله عليه وسلم ويشفع في أهل الجنة، آدم فمن دونه، أن يدخلوا الجنة، لا يدخلوها إلا بعد شفاعته صلى الله عليه وسلم. كم بيتاً أخذنا يا أبا سعد؟ لأن الحديث بعضه قد ينسي بعضاً. بيتين؟ طيب، نعم، ثلاثة أبيات: قوله: "ولم يظلمك في عمل ولكن عسير أن تقوم بما حملت، ولو قد جئت يوم الحشر فرداً وأبصرت المنازل فيه شتى، لا أعظمت الندامة فيه لهفاً على ما في حياتك قد أضعت". طيب، نكتفي بهذا ونعتذر على الإطالة والتأخير، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله، والله تعالى أعلم. ترجمة نانسي قنقر.