كتاب الصلاة 219

كتاب الصلاة 219

الدرس في كتاب الصلاة 219، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

حكم قراءة الفاتحة في صلاة الجنازة وعلاقتها بالتكبير

اختلف العلماء في قراءة الفاتحة في صلاة الجنازة، حيث يرى الشافعي وأحمد أنها تقرأ بعد تكبيرة الإحرام. التكبير الأولى تشمل قراءة الفاتحة وهي سنة مؤكدة وواجبة عند الشافعي وأحمد.

أهمية سورة الفاتحة في الصلاة بشكل عام

سورة الفاتحة جزء أساسي من الصلاة، ولا تصح الصلاة بدونها، حتى في صلاة الجنائز. تعتبر الفاتحة من واجبات الصلاة كما جاء في أحاديث نبوية صحيحة.

ما يقرأ في تكبيرات الصلاة المختلفة

يقرأ المصلّي الفاتحة وسورة في التكبيرة الأولى لصلاة العيد، وفي التكبيرة الثانية يصلي على النبي ويدعو. التكبير الثالثة في صلاة الجنازة هي دعاء للميت.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وسلم. أما بعد، قال المؤلف رحمه الله: ويقرأ الفاتحة بعد التحرم عند الشافعي وأحمد، وقال أبو حنيفة ومالك: لا يقرأ فيها شيئا من القرآن. فهذه المسألة مسألة قراءة الفاتحة في صلاة الجنائز، فذكر المؤلف أن الشافعي وأحمد قالوا: تقرأ بعد التحرم، معنى بعد تكبيرة الإحرام. وقال أبو حنيفة ومالك: لا يقرأ فيها شيئا من القرآن، أنه إنما هي دعاء. وقد جاء في الفاتحة حديث خاص، وهو حديث ابن عباس في الصحيحين أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يقرأ الفاتحة في التكبير الأولى. وأيضا كذلك هو داخلة في الصلاة، لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب، فهي تعتبر صلاة، لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب. فلهذا في الصحيح أن الفاتحة تعتبر من واجبات صلاة الجنائز، لا بد أن يقرأ الفاتحة. وقد جاءت السنة أنه يقرأها في التكبير الأولى، وجاءت زيادة في خارج الصحيح أنه يقرأ الفاتحة وسورة، لكن لفظة سورة قد علقها جماعة من العلماء، قالوا: إنها شاذة. فيقرأ الفاتحة، وإن تأخر الإمام يقرأ لا بأس، يقرأ سورة إن تأخر الإمام، لا بأس أن يقرأ سورة، وإلا فيقرأ الفاتحة فقط. وبعد ذلك في التكبير الثاني يأتي فيقرأ الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام، وله أيضا أن يدعو في التكبير الثانية مع الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم. وأما التكبير الثالثة فيكون دعاء يدعو للميت، لكن في التكبير الأولى يقرأ الفاتحة، هذه السنة عن النبي عليه الصلاة والسلام، وتكون أيضا واجبة كما هو مذهب الشافعي وأحمد. فهذا خلاصة ما يذكر في هذه المسألة. والله تعالى أعلم.