التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 349

التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 349

الدرس في التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 349، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

الإعلال بالنقل في الأفعال الأجوفة الواوية والياء

يشرح هذا المحور قاعدة الإعلال بالنقل في الأفعال الأجوفة، حيث تنقل حركة حرف العلة (الواو أو الياء) إلى الحرف الصحيح الساكن قبله مع بقاء حرف العلة على صورته إذا كانت حركته مناسبة، أو تقلب إلى ألف إذا كانت غير مناسبة، مع التمثيل بفعل "يدوم".

مواضع الإعلال بالنقل وقاعدة نقل الحركة العامة

يستعرض المحور المواضع الأربعة للإعلال بالنقل وأولها كون حرف العلة عيناً متحركة نحو "يصوم"، ويوضح قاعدة نقل حركة حرف العلة إلى الحرف الصحيح الساكن لعجزه عن حمل الحركة، مع التمثيل بأفعال متجانسة وغير متجانسة.

شروط الإعلال بالنقل في الأفعال المعتلة المثال

يبيّن المحور شروط صحة نقل حركة حرف العلة في الأفعال المعتلة المثال مثل "يصوم" و"يبيع"، مشترطاً أن يكون الساكن قبل حرف العلة صحيحاً وألا يكون الفعل مضعف اللام أو معتلها أو فعل تعجب أو اسم تفضيل.

ختام الجلسة وتأجيل الموضوع المتبقي

أعلن المحاضر عن انتهاء وقت الجلسة الحالية وقرر تأجيل باقي الموضوع إلى الدرس القادم، ثم شكر الحضور واختتم اللقاء.

  • 14 جمادى الآخرة 1445هـ - 26/12/2023مـ
التفريغ النصي الكامل

الحمد لله، وصلى الله عليه وسلم، وعلى آله وصحبه. وعلى أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. أما بعد: قال المؤلف رحمه الله تعالى: فصل: قال: لساكن صحّ قل التحريك من ذَوي عين فعل كأب، ما لم يكن فعل تعجب، ولا كبيض، أو أهوى بلا من علل. ومثل فعل في ذِلع لا لُسمه، ضاها مضارعًا، وفيه وسمه، ومُفعل صحّح كالمفعال. قال: هذا الفصل عقده ابن مالك رحمه الله للإعلال بالنقل، ويسمى الإعلال بالتسكين. ومعناه: نقل الحركة من حرف علة متحرك، وهو الواو والياء؛ لأن الألف تكون ساكنة لا يمكن أن تتحرك. ولذلك حرف العلة المتحرك هو الواو والياء إلى حرف صحيح ساكن قبله، مع بقاء حرف العلة على صورته؛ يعني ما يتحول من حرف إلى آخر. التحول هنا فقط في نقل الحركة دون تغير في الحرف. ولذلك قال: مع بقاء حرف العلة على صورته. إن كان متحركًا بحركة تجانسه، يعني إذا كان على الواو ضمة، أو على الياء كسرة، يبقى. أو قلب حرفًا آخر إن كان متحركًا بحركة لا تناسبه، يعني إذا فيه حركة كالواو عليها مثلا فتحة، طيب، أو يا عليها فتحة، فهنا يحول إلى ألف؛ لأن الفتحة لا تناسب الواو. فإذا معنا هنا صورتان: صورة أن تكون الحركة على الحرف متجانسة للحرف، كأن يكون على الواو الضم، أو على الياء الكسرة، فهذا الحرف لا يتحول، يبقى لا يتحول إلى حرف آخر، فتنتقل الحركة فقط. أو يكون عليه حركة غير متجانسة فيقلب، لكن الحركة تتحول. قال: فالأول، يعني يكون على الحرف حركة متجانسة، نحو: يدوم الود بالمجاملة. قال: فالفعل يدوم ماضيه داما، فهو أجوف واوي، أو الأجوف يعني الذي وسطه ألف. طيب، لكن هنا قال: لأن أصل الألف في داما الواو، كما سيأتي معنا. قال: من باب نصر ينصر، يعني داما أصله دواما على وزن نصر، دواما. طيب، وفي الماضي، وفي الماضي صار داما، وينصر يدوم هذا المضارع. قال: فيكون المضارع يدوم، فنصر ينصر يكون دواما يدوم، هكذا أصله. الآن شاهدنا يدوم، يدوم الآن الدال ساكنة، صح. فنقلت حركة الواو الضمة، وهي متجانسة، الضمة الآن هنا متجانسة يعني تناسب الواو، فنقلت الضمة إلى الدال. طيب، وبقي الواو ساكنا فصار يدوم، يدوم. وهذا الآن فتم نقل الحركة فقط مع بقاء الحرف على ما هو عليه. فقالوا: إن حرف العلة ضعيف لا يقوى على حمل الحركة، فالحرف الصحيح أولى منه بها. يعني لماذا نقلت الحركة وما بقيت على الواو؟ لأن حرف العلة ضعيف ما يتحمل الحركة، فطالما أن قبله حرف صحيح فالحركة في الحرف الصحيح قوية، الحركة في الحرف الصحيح قوية فهي أولى، فهي أولى، فهي أولى بها من الواو. فلذلك قال: فنقلت حركة الواو إلى الحرف الصحيح الساكن قبل، وهو الدال، فصار يدوم. هذا إذا كان متجانسًا. إذا كان غير متجانس قال: والثاني نحو: أبان العلماء أحكام الشريعة. قال: فالفعل أبان أصله أبين، هنا على الياء حركة ليست متجانسة، صح؛ لأن الذي يجانس الياء الكسرة، ليست الفتحة، والياء هنا عليها فتحة على وزن أفعل الرباعي، فجرى فيه الإعلال السابق. أيش الذي صار؟ تحولت الفتحة إلى الباء فصار أبأ، صح. وطالما أن الحركة غير متجانسة فما الذي يناسب الفتحة؟ الألف. طيب، فقلبت الياء ألفا فصار ماذا؟ فصار أبانا، فصار أبانا. طيب، فأبانا أصلها من أبين، فصار فيها الإعلال السابق، فصار أبين، أو أبأ، أبأ، والياء ساكنة، ما ينطق الساكن، أبأ، أبين. طيب، صار هكذا لأن نقلت الحركة. قال: فتحركت الياء بحسب الأصل، وانفتح ما قبلها بحسب الحال، فانقلبت ألفا. يعني الياء هذه انقلبت ألفا لأن الحركة غير متجانسة، فصار أبانا، أبانا، أصلها أبين. قال: ويقع الإعلال بالنقل في أربعة مواضع. الأول: أن يكون حرف العلة عينًا متحركًا لفعل، نحو: يصوم. ومعنى عين يعني في وسط الكلمة. يصوم، أصل الفعل صاما، فهنا حرف العلة عين وهو متحرك؛ لأن أصل يصوم صواما، أصل الفعل صواما بالواو. طيب، فهنا عين متحركة. لكن هنا لماذا يصوم؟ سيأتي، هو هذا موضوع الدرس. ومثل يبيع، والأصل يصوم ويبيع؛ لأنه قلنا الواو أصليا يصوم ويبيع. هنا متجانس أو غير متجانس؟ متجانس. فهيش الذي صار؟ نقلت حركة الواو إلى الصاد فصار يصوم، وسكن الواو، وبقي الواو لم يقلب ألفا لأن الحركة متجانسة؛ لأن الحركة ماذا؟ متجانسة. ومثله يبيع، يبيع الحركة متجانسة، فنقلت الكسرة إلى الباء في يبيع، يبيع، نقلت الكسرة إلى الباء فسكن الياء فصار يبيع، يبيع. قال: فنقلت حركة حرف العلة في كل منهما إلى الحرف الصحيح الساكن قبل، وبقي كل منهما على صورته كما تقدم. قال: ويشترط لإجراء النقل في هذا الموضع شروط، أربع شروط ذكرها هنا. الشرط الأول: أن يكون الساكن قبل حرف العلة حرفًا صحيحًا، ما يكون حرف علة، يكون حرفًا صحيحًا، مثل ما مر معنا في يصوم الصاد حرف صحيح، ومثل يبيع الباء حرف صحيح. فلا نقل في مثل عاون وبايع، لماذا؟ لأن قبل الواو ألف وهو حرف علة، ليس حرفًا صحيحًا. ومثله بايع، قبل الياء ألف وهو حرف علة وليس بحرف صحيح. قال: فلا نقل في مثل عاون وبايع لأن الساكن قبل الحرفين غير صحيح. الشرط الثاني: أن يكون الفعل غير مضعف في اللام، يعني آخره ليس مشددًا، فلا نقل في بيض، لأن اللام هنا مضعفة، وسود، لأن اللام مضعفة. الشرط الثالث: أن يكون الفعل غير معتل اللام، يعني ما يكون آخره حرف علة، فلا نقل في مثل أهوى وأحياء، لأن أهوى آخره ألف، ومثله أحياء لأن اللام معتلة. رابعًا: ألا يكون فعل تعجب، يعني ما يكون هذا الاسم فعل تعجب، ومثله اسم التفضيل، فلا نقل في مثل: ما أقومه، هنا الصيغة صيغة ماذا؟ تعجب، وما أبينه، ولا في مثل: هدى الرسول صلى الله عليه وسلم أقوم طريقا وأبين منهجا. أقوم هنا أفعل تفضيل، ما تم النقل، ما تم النقل، بقي مفتوحا أقوم وأبين، لأن هنا أفعل تفضيل. قال: الموضع الثاني: أن يكون حرف العلة عينًا متحركًا في اسم يشبه المضارع. طيب، هذا نؤخره إن شاء الله، الوقت ضيق، نؤخره إلى الدرس القادم. شكرا.