الخطبة بعنوان القات أضرار وآفات، والتي كانت بمسجد التقوى بدار الحديث بالشحر 17 شوال 1445هـ الموافق 26 أبريل 2024م ألقاها الشيخ أبو عبدالله محمد باجعالة
تستعرض الخطبة الضروريات الخمس التي جاء الإسلام بحفظها وتبرز القات كخبيثة مدمرة محرمة الزراعة والبيع والتعاطي. وتؤكد أن تعاطي القات يؤدي إلى تضييع الصلوات وتأخيرها وقد يصل بتركها بالكلية مخالفا لأوامر الله ورسوله.
يسلط المقطع الضوء على الأضرار الاجتماعية للقات المتمثلة في تفكك الأسر والطلاق وإهمال الواجبات الزوجية والاعتداء على ممتلكات الزوجة. كما يبين الأضرار الاقتصادية لهدر الأموال الطائلة يومياً على شرائه وتبذير المال المنهي عنه شرعاً وتأثيره السلبي على اقتصاد الدول.
يتناول المقطع الأضرار التربوية الناتجة عن إهمال الآباء لتربية أبنائهم وتأثر الناشئة بقدوة المعلمين والمتعاطين للقات. ويستعرض الأضرار الصحية الخطيرة على الدماغ والكبد والجهاز الهضمي والقدرة الإنجابية داعياً لتكاتف الجهود لمحاربة هذه الآفة.
يختتم المتحدث الخطبة بالصلاة على النبي محمد صلى الله عليه وسلم وآله وصحبه وسلم. ويختم بالحمد لله رب العالمين خاتماً المجلس بالذكر والدعاء.
إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾، ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾. أما بعد، فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمدٍ صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثةٍ بدعة، وكل بدعةٍ ضلالة، وكل ضلالةٍ في النار. أيها المسلمون عباد الله، اعلموا رحمكم الله وإياكم أن من أعظم القواعد الكبيرة التي دعا إليها ديننا الإسلامي الحنيف أنه دعا إلى المحافظة على ضروريات خمس، فدعا إلى المحافظة على الدين ولهذا حرم الردة، ودعا إلى المحافظة على النفس فحرم الاعتداء على الأنفس والدماء وأوجب القصاص، ودعا إلى المحافظة على الأعراض ولهذا حرم الزنا والخناء، ودعا إلى المحافظة على الأموال ولهذا حرم السرقة والنهب والسلبة، وهكذا دعا إلى المحافظة على العقل ولهذا حرم المسكرات وحرم المخدرات. أيها المسلمون عباد الله، ومما وصف به نبينا صلى الله عليه وسلم في القرآن ما جاء في قوله عز وجل: ﴿وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾. أيها المسلمون عباد الله، ألا وإن مما دمر حياة الكثير من العباد، وهكذا دمر اقتصاد وحياة كثير من البلاد، انتشار هذه الخبائث كانتشار النار في الهشيم. فكم دمرت البلدان، وكم فسد من الناس بسبب هذه الخبائث. وقد جاء في صحيح الإمام مسلم رحمه الله تعالى من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال نبينا صلى الله عليه وسلم: «إن الله تعالى لا يقبل إلا طيبا، وإن الله تعالى أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين، فقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾، وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾». قال: «ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء: يا رب يا رب، ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغذي بالحرام، فأنى يستجاب لذلك؟». أيها المسلمون عباد الله، كم هي الخبائث التي انتشرت في أوساط المسلمين فأضرت وأفسدت! ألا ترون إلى انتشار المخدرات، وإلى انتشار الحشيش والمسكرات؟ ألا ترون إلى ما يصنعه التنباك بصحة الإنسان؟ بل لا نذهب بعيدا، كم أضرت ببلاد المسلمين شجرة القات! وحسب في هذا المقام أن أسلط الأضواء وألفت الأنظار إلى واحدة من هذه الخبائث التي أصبحت كالداء العضال الذي ينخر في جسد الأمة، وأصبح كالنار التي سرعان ما تأكل الهشيم، ألا وهو ما يتعلق بشجرة القات. القات وما أدراك ما القات! له أضرار جسيمة، وله آثار سيئة، وبطبيعة الحال فإن الحديث عن القات سيكون عن الأضرار والآفات لا عن المنافع والفوائد، إن كان له فائدة تذكر أو منفع تشهر. أيها المسلمون عباد الله، من نظر إلى القات وجد أن له أضرارا دينية، وأضرارا اجتماعية، وجد أن له أضرارا اقتصادية، وأضرارا تربوية، وجد أن له أضرارا صحية، وهكذا حدث ولا حرج عن هذه الأضرار والمفاسد والآفات التي تترتب على شجرة القات. أولا: أيها المسلمون عباد الله، أضراره الدينية. فالقات زراعته وبيعه وشراؤه وتناوله يعتبر من المحرمات التي قد تعرض ذلكم الإنسان إلى غضب الرب تبارك وتعالى وحرمانه من كثير من الخيرات. وهكذا القات سبب لتضييع الجمع وفوات الجماعات، سبب لتأخير الصلاة عن وقتها، بل ربما آل الحال ببعضهم إلى أن ترك الصلاة بالكلية. وصدق ربنا عز وجل إذ يقول: ﴿فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا * إِلَّا مَن تَابَ﴾. القات سبب عظيم لتفشي الجرائم وانتشار الفواحش، فكم انتهكت الأعراض ونهبت الأموال من أجل الحصول على ثمن القات! تنتشر السرقات والسطو والاستيلاء على المال العام وعلى المال الخاص، كل ذلك بحثا عن ثمن هذه الشجرة التي لا يطيب لصاحبها ولا يرتاح باله إلا بعد أن يتحصل على ثمنها ويشتريها. أيها المسلمون عباد الله، انظروا وتأملوا إلى الفساد الذي حصل بسبب هذه الشجرة الأثيمة: فساد إداري عم وطمى في المؤسسات والإدارات والشركات والمحاكم وغيرها، كل ذلك بحثا عما يسمى بحق القات. كم هي الجرائم التي تقع بسبب ذلك! أيها المسلمون عباد الله، وهكذا أضرار اجتماعية يراها كل ذي عينين، فضلا عن من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد. ألا ترون إلى تفكك البيوت وتمزق الأسر، الذي سببه في كثير من الأحيان أن الزوج أصبح ممن يتعاطى القات، بل أصبح من المدمنين له، فأخل بشؤون البيت، لا يهتم بطعام ولا بشراب ولا بلباس، لا يهتم بعلاج ولا دواء، قد يمرض المريض فلا يعالجه. وهكذا تنشأ المشاكل الزوجية والخلافات الأسرية التي تؤدي إلى عدم الانسجام بين الزوجين، وتؤدي إلى عدم الارتياح بين الزوجين، فيفضل الزوج حينها أن يقضي الساعات الطوال خارج المنزل مع الأصحاب ومع الجلساء، ويأتي لربما في ساعة متأخرة من الليل. ولك أن تتخيل كيف يأتي بعد أن يخرج ما في فمه من الأوراق: يأتي مزاجه معكر وطبعه منفعل، يأتي وقد احمر عيناه وانتفخت أوداجه، يأتي وقد ملأ الهم والغم قلبه، فما هو إلا صياح، وما هو إلا سباب، وما هو إلا انفعال وغضب، يؤول في كثير من الأحيان إلى حصول الطلاق بين الزوجين. وإذا حصل الطلاق فلا تسل عن أعين الشياطين التي تقر والتي ترتاح حين أن ينهار بيت أو تتمزق أسرة. ولربما دفع ذلك بعض ضعاف النفوس والإيمان إلى أن يعتدي على ممتلكات زوجته، فلربما سرق بعض ذهبها وذهب يبيعه عند أقرب محل، وكل ذلك بحثا عن ثمن القات. وهكذا لربما اعتدى على أثاث منزله، ومن ذهب إلى أسواق الحراج رأى مصداق ذلك، رأى أسطوانات الغاز التي تباع بأرخص الأسعار، ورأى الخلاطات ورأى غيرها من الأثاث الذي يباع بثمن بخس دراهم معدودة، وكان صاحبه فيه من الزاهدين. أضرار اجتماعية خطيرة سببها هذه الشجرة الأثيمة. أسأل المولى عز وجل أن يحفظنا وإياكم من هذه الآثام، وأن يطهر بيوتنا وبلادنا من هذه الخبائث والمحرمات، إنه ولي ذلك والقادر عليه. والحمد لله رب العالمين، حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، له الحمد حتى يرضى، وله الحمد إذا رضي، وله الحمد بعد الرضا، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وصفيه من خلقه وخليله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه وأتباعه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وسلم تسليما كثيرا. أما بعد، فمن هذه الأضرار أضرار اقتصادية: فكم هي الأموال التي تهدر وتستنزف من أجل شراء القات! لا أقول مئات وإنما هي ألوف، وكم يتفاخر من يتفاخر من متعاطي القات بارتفاع سعره وغلاء ثمنه، ونسي أو تناسى قول الله عز وجل: ﴿وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا * إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ ظَهِيرًا﴾، وقوله عز وجل: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾. وجاء في حديث أبي برزة رضي الله تعالى عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تزول قدم عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع: عن عمره فيما أفناه، وعن شبابه فيما أبلاه، وعن علمه ماذا عمل به، وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه». أسئلة تحتاج من الجميع إلى جواب، ولا بد أن يكون الجواب صوابا، إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا. ﴿ذَلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ فَمَن شَاء اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ مَآبًا﴾. أيها المسلمون عباد الله، لربما مئات الملايين إن لم يكن مليارات تهدر يوميا من أجل شراء هذا القات. وهكذا في جانب آخر كم أضر ذلكم باقتصاد كثير من البلاد! ففي بعض البلاد تقطع بل ربما تقلع أشجار الرمان والتفاح، وهكذا العنب، وهكذا الذرة وغيرها من الطيبات لكي يحل محلها شجرة القات. وما هو السبب؟ قالوا: مردود سريع وربح كبير. ولربما لم يتأمل أولئك أن الله عز وجل يمحق ثمن ذلكم المحرم، ولا يبارك لصاحبه فيه. أيها المسلمون عباد الله، أضرار تربوية. ومن هذه الأضرار التربوية أنه بسبب القات وفساد خلق صاحبه وقضائه الساعات الطوال خارج المنزل، قد يخرج لدوامه في الصباح ولا يرجع إلا في المساء أو في ساعة متأخرة من الليل، فمتى يتفرغ لتعليم وتربية أولاده؟ لربما يأتي وقد نام الصغير وأوشك الكبير أن يرقد. إهمال في تربية الأبناء. زد على ذلك أن بعض الآباء لربما أرسل بعض أبنائه إلى أسواق القات لكي يشتري له قاتا، وهنا تتطلع نفس الولد إلى أن يجرب وأن يتذوق، يرى في أبيه القدوة والأسوة، وأن الرجولة يوم أن يكون ممن يتعاطى هذا المحرم. هنا يفسد الأولاد، هنا يضيع الأولاد. وهكذا لا ننسى دور التربوي من المعلمين والمدرسين، فهم الأسوة وهم القدوة، فما هي نظرة الطالب يوم أن يرى مدرسه مخزناً أو مدخناً، أو لربما خرج من قاعة الصف ووضع له تنباكاً ثم دخل إلى الصف مرة أخرى؟ هذه أضرار وأيما أضرار تعود على تربية الأجيال وتنشئتهم. وهكذا أيها الأحبة في الله، مما يزيد الطين بلة أن بعض النساء، بعض الأمهات، هي تعتبر ضحية من ضحايا القات، وكم يؤثر ذلك على صحة الجنين الذي في بطنها، وعلى سلوك وأخلاق أولادها الذين هم بين يديها. أيها المسلمون عباد الله، وهكذا لا ننسى أن للقات أضرارا صحية. من نظر إلى البحوث وإلى التقارير التي صدرت عن أهل التخصص والطب يرى أن للقات قاموسا من الأضرار والأمراض، ولا أدري من أين نبدأ، أنبدأ من الرأس أم من القدم لكثرة هذه الأضرار. وعلى سبيل المثال لا على سبيل الحصر، فإن للقات أثرا في أمراض الدماغ والأعصاب، وكم يؤدي في كثير من الحالات إلى ما يسمى بالجنون التفاعلي، الذي يؤدي في حالات إلى انتحار لدى صاحبه أو عدوان على غيره. وهكذا ذكروا ما للقات من أثر على الكبد وخلاياها، وكم من ضحايا القات اليوم يعالجون في مصر من أمراض سرطان: إما قولون، إما كبد، إما أمعاء أو معدة، يعالجون بالملايين، وسبب ذلك هو أنه كان سببا لهذه الأمراض التي هجمت على جسمه الضعيف النحيل. وهكذا حدث ولا حرج عن الأمراض التي يسببها القات في المعدة والأمعاء، فيسبب إمساكا وبواسيرا، وهكذا اضطرابات معوية. وهكذا ذكروا في القات أنه يسبب ضعفا وفتورا جنسيا، فلربما يضعف عن إتيان أهله، وإذا أتى أهله كان ما يخرج منه من مني ضعيفا هزيلا، بل في حالات ذكروا أنه قد يؤدي إلى العقم. فأي جناية يجنيها ذلكم المتعاطي والمدمن للقات على نفسه وعلى أهله وعلى بيته وعلى مجتمعه! أيها المسلمون عباد الله، لا نكن كالذين قال الله عنهم: ﴿يُخَرِّبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ﴾. كم يتساهل من يتساهل اليوم ويظن أنه مسألة مال يدفعه، المال سنسأل عنه وبقية الآثار نحن محاسبون عليها، لكن إذا وقعت الفأس على الرأس عندها يندم ولا ساعة مندم. ولهذا من واجب الجميع: واجب الآباء، وواجب المعلمين، وواجب الخطباء والواعظين، واجب الجميع أن يتعاونوا على إزالة هذه المظاهر السيئة وهذه المواد الضارة. واجب على الراعي وعلى الرعية محاربة هذه الأسواق التي يفد إليها الصغير والكبير ويتضرر بسببها الرجال، ولربما كذلك النساء. أسأل المولى جل وعلا أن يحفظ علينا ديننا وأن يتوفانا مسلمين. اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا، ودنيانا التي فيها معاشنا، وآخرتنا التي إليها معادنا، واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير، والموت راحة لنا من كل شر. اللهم احفظنا، اللهم احفظنا واحفظ شبابنا وشباب المسلمين، اللهم جنبهم المصائب والفتن ما ظهر منها وما بطن. اللهم طهر بلادنا من المخدرات والشبو والحشيش والقات، اللهم طهر بلادنا من هذه الآفات وأبدلنا خيرا منها يا سميع الدعاء، إنه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى اللهم على نبينا محمد وعلى آله، والحمد لله رب العالمين.