الدرس في شرح تائية الألبيري 8، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
يبيّن المقطع أن نيل الدنيا الفانية لا ينفع إن حرم الإنسان الباقي من الأعمال الصالحة، ويحذر من مجالسة السفهاء والضحك معهم لأن عاقبته البكاء يوم القيامة. ويختم بالتأكيد على وجوب سؤال الله التوفيق والإخلاص في الدعاء.
يؤكد المقطع أن التوكل على الله وسؤاله التوفيق بإخلاص وتضرع من أعظم أسباب قبول الدعاء، وأن السجود موطن استجابة الدعاء. ويستشهد بدعاء يونس عليه السلام الذي جمع التوحيد والتنزيه والاعتراف بالذنب وسؤال المغفرة كمنهج للأنبياء والصالحين.
يبيّن المقطع أن الاعتراف بالذنب والتضرع من أسباب استجابة الدعاء، مستشهداً بدعاء أبي بكر الصديق وسيد الاستغفار. ويحث على المداومة على قرع باب الله بالدعاء كطفل لا يمل، مؤكداً أن الإكثار من ذكر الله يورث ذكره للعبد في الملأ الأعلى بوعد قرآني وحديث قدسي.
يختتم المتحدث الدرس الحالي معلناً الاكتفاء بما تم طرحه، مع الوعد باستكمال الموضوع في درس قادم إن شاء الله. ويختم بقوله "والله تعالى أعلم" مع ذكر اسم المترجمة نانسي قنقر.
الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً. أما بعد، فيقول أبو إسحاق الألبيري رحمه الله تعالى في منظومته التائية، وفي استمراره لنصح صاحبه ومعاتبته، قال له وهو يزهده في الدنيا: "ولا تحزن على ما فات منها إذا ما أنت في أخراك فزت". يعني: يقول له لا يستولي على قلبك الحزن. هذا قد أخذنا، صح؟ قد أخذ في الدرس الماضي. نعم، الآن من قوله: "فليس بنافع ما نلت منها من الفاني إذا الباقي حرمت". حرمت أيضاً، يتابع المؤلف الناظم رحمه الله نصحه بقوله له مزهداً له في الدنيا: "فليس بنافع ما نلت فيها"، يعني: أي شيء من حطامها نلته منها، ولو كثر هذا الشيء، ولو كان مثل مال قارون، فلا ينفعك هذا المال إذا حرمت ما يبقى لك أجره وذخره يوم القيامة. وقوله هنا: "فليس بنافع ما نلت منها من الفاني"، الفاني يعني: من هذه الدنيا لأنها فانية زائلة. "إذا الباقي حرمت"، الباقي يعني: الذي يبقى لك بعد موتك. فالمال الذي يجمعه الإنسان في هذه الدنيا إذا سخره في الطاعات والقربات والعبادات، تصدق به وعمل به الأوقاف والصدقات الجارية، لا شك أن هذا المال يبقى له بعد موته. فنعم المال الصالح للرجل الصالح، ولا حسد إلا في اثنتين كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «رجل أتاه الله علماً أو القرآن فقرأه آناء الليل وأطراف النهار، ورجل أتاه الله مالاً فهو ينفقه على هلكته في الحق». هذا يغبط على هذه النعمة. فالعاقل من يجعل لآخرته، لا يعتني بالفاني ويغفل عن الباقي، وهو ما يبقى له بعد موته. فهو يقول له: لا تركن إلى هذه الدنيا، ولا تؤثرها على الآخرة وعلى الباقية. ثم قال له: "ولا تضحك مع السفهاء يوماً فإنك سوف تبكي إن ضحكت". يعني: يحذره من مجالس السفهاء المبنية على ضياع الأوقات، وعلى الضحك والهمز والغمز والسخرية والتهكم. فيقول له: احذر من هذه المجالس، فإنك إن ضحكت بها في هذه الدنيا وتلذذت بها في هذه الدنيا، ففي يوم القيامة ستبكي؛ لأنها مجالس إثم ومجالس ذنوب ومعاصي، فستعاقب على ذلك في يوم القيامة، وتبكي على ما فات وعلى ما صدر منك في هذه الحياة الدنيا. وهذا البيت يشهد له قول الله سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ * وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ * وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ * وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ هَؤُلَاءِ لَضَالُّونَ * وَمَا أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ﴾. ثم ماذا قال بعد ذلك؟ ﴿فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ * عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ * هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾. يضحك المؤمنون، وهؤلاء يبكون ويولولون ويصيحون، ويتمنون أن يخرجوا من العذاب، أن يخرجوا من العذاب. قال: "ومن لك بالسرور وأنت رهن وما تدري أتفدى أم غللت". يعني: يقول له: كيف تنعم في هذه الدنيا وتمتلئ سروراً وأنت لا تدري هل تفدى يوم القيامة؟ لأنه صلى الله عليه وسلم قال: «كل الناس يغدو، فمعتق نفسه فمعتقها، أو موبقها». معتقها من النار أي مفديها، وموبقها أي في النار. فأنت لا تدري هل من الذين يفدون وينجون يوم القيامة، أو من الذين والعياذ بالله يكردسون في النار ويغلون فيها. لا تدري، فالإنسان إذا كان هذا وصفه فالواجب عليه أن يحذر من الاغترار بزينة هذه الحياة الدنيا والانهماك فيها. وربنا سبحانه وتعالى يقول في كتابه الكريم: ﴿فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾. فالضحك قد يكون سبباً للبكاء، والسرور بهذه الدنيا والركون إليها قد يكون سبباً للبكاء في ذلك اليوم. والنبي صلى الله عليه وسلم لما وعظ الصحابة فقال لهم: «لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً، ولما تلذذتم على السرر». فبكى الصحابة رضي الله تعالى عنهم حتى ابتلت لحاهم من شدة البكاء، رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم. فهذه الدنيا لا ينبغي للمسلم العاقل، ولطالب العلم على وجه الخصوص، أن يركن إليها، وأن يتخذها سروراً ولعباً وضحكاً وإعراضاً وغفلة عن ذكر الله سبحانه وتعالى. ثم قال: "وسل من ربك التوفيق فيها، وأخلص في السؤال إذا سألت". هذه أيضاً وصية عظيمة من الناظم بالدعاء والإقبال على الله سبحانه وتعالى أن يوفقك، وأن تسأل الله عز وجل ذلك. أكثر من سؤال الله سبحانه وتعالى التوفيق، فإن العبد إذا وكل أمره إلى الله عز وجل فصار الله عز وجل له وكيلاً، فيا بشراه ويا سعادته. أما إذا اتكل الإنسان على نفسه وعلى كذا غروره وكبره، فهذا دليل الخذلان، دليل الخذلان. ومن دعاء النبي صلى الله عليه وسلم الذي كان يكثر منه: «اللهم رحمتك أرجو، فأصلح لي شأني كله، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين». لا تكلني إلى نفسي، لا تجعل أمري إلي، بل اجعل أمري إليك، فأنت حسبي ونعم الوكيل، ونعم الوكيل. فتدعو ربك عز وجل أن يكون وكيلك ونصيرك، وكذلك حافظك. فمن سأل الله عز وجل لذلك فاستجاب الله له، فيا بشراه. ثم قال: "وأخلص في السؤال إذا سألت". أي: أخلص في السؤال في الدعاء، أخلص لله عز وجل، وتضرع إلى الله سبحانه وتعالى بصدق، واحذر أن تسأل غيره، أو أن تسأله وأنت لاهٍ، وأنت غافل، لاهٍ. فهذا من أسباب عدم قبول الدعاء. فمن أعظم أسباب قبول الدعاء أن تدعو الله عز وجل بإخلاص وصدق وتضرع وانطراح بين يدي الله سبحانه وتعالى. فقد قال الله عز وجل في كتابه الكريم: ﴿فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾، مخلصين له الدين. فأخلص في سؤالك لله سبحانه وتعالى. قال: "وناداك"، قال: "ونادي إذا سجدت له اعترافاً بما ناداه ذنون بن متى". أي: إذا دعوت الله عز وجل فادعُ الله سبحانه وتعالى في سجودك، لأن السجود موطن من مواطن استجابة الدعاء، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا من الدعاء، فقمن أن يستجاب لكم». فهنا يبين له أسباب قبول الدعاء، ومواطن استجابة الدعاء. فمن ذلك: سؤال الله عز وجل بصدق وإخلاص، ومن ذلك: سؤال الله سبحانه وتعالى في حال السجود. ومن ذلك في قوله: "ونادي إذا سجدت له اعترافاً"، أي: أن تدعو الله عز وجل بتواضع، وذلك بذكر تقصيرك وتفريطك، وكذلك ذنوبك، وأنك أنت العبد الفقير إلى الله، المذنب المقصر. فهذا هو دأب الأنبياء ودأب الصالحين، كانوا يدعون الله عز وجل بما عرفوا من أنفسهم من التقصير ومن التفريط في جنب الله سبحانه وتعالى. ولذلك أورد المؤلف أو الناظم مثالاً على ذلك، وهو دعاء ذنون بن متى. وذنون: ذو النون، بمعنى صاحب النون، والنون المراد به الحوت. ويقال ليونس بن متى: ذنون، لأن النون التقمه أو ابتلعه، لأن النون أي الحوت ابتلعه، فيقال له: ذنون بن متى. ومتى هو من تمام اسمه: يونس بن متى، يونس بن متى. فهو يقول له: ليكن دعاؤك بدعاء يونس بن متى. ما هو هذا الدعاء الذي جاء في القرآن؟ ﴿وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾. فهذا الدعاء جمع أربعة أشياء، أو أربعة أمور عظيمة جامعة: فأول هذه الأربعة: التوحيد، لا إله إلا الله. توسل بهذا التوحيد، إفراد الله عز وجل بالعبادة، لا أعبد غيرك يا رب. والأمر الثاني: التنزيه، التنزيه في قوله: سبحانك. فسبحان هنا بمعنى التنزيه، هي: أنزهك من كل عيب ومن كل نقص. ففيه تعظيم الله سبحانه وتعالى. والأمر الثالث: الاعتراف بالذنب، وهذا في قوله: ﴿إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾. أي: ظلمت نفسي بما وقع مني من ذنب أو من تفريط أو نحو ذلك. وهذا هو موطن الشاهد، فهو اعتراف من هذا النبي الكريم بأنه من الظالمين، فكيف بي وبك يا عبد الله؟ وأما الأمر الرابع الذي اجتمعت عليه هذه الدعوة: سؤال الله المغفرة، لأنه ما قال: إني كنت من الظالمين، أي: كأنه يقول: يا رب، قد علمت ذنبي، وقد علمت ظلمي، فاغفر لي هذا الذنب، فاغفر لي هذا الذنب. وهكذا لو نظرت في كثير من الأدعية النبوية لرأيت أن هذا المعنى فيها، وهو الاعتراف بالذنب. من ذلك ما علم النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر الدعاء، قال: «علمني دعاءً أقوله في صلاتي». فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «قل: اللهم إني ظلمت نفسي ظلماً كثيراً، ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرة من عندك، وارحمني، إنك أنت الغفور الرحيم». هذا اعتراف بالذنب، وأنه ظلم نفسه، ووصف هذا الظلم بأنه ماذا؟ كثير. «إني ظلمت نفسي ظلماً كثيراً». هذا أبو بكر، الذي هو أفضل هذه الأمة بعد نبيها عليه الصلاة والسلام، خليفة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. لو وزن إيمانه بإيمان هذه الأمة لرجح إيمان أبي بكر رضي الله عنه، ومع هذا يعلمه النبي صلى الله عليه وسلم أن يدعو بهذا الدعاء. فالدعاء بالاعتراف بالذنب هذا من مواضع استجابة الدعاء، لأن فيه من الاعتراف، ومن الذل، ومن الانطراح بين يدي الله سبحانه وتعالى. ومن هذه الأدعية كذلك: سيد الاستغفار، فيه هذا المعنى: «اللهم أنت ربي، لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك علي، وأبوء بذنبي». ما معنى أبوء؟ يعني: أعترف. أبوء بذنبي يعني: أعترف بذنبي. ففيه معنى الاعتراف. «أبوء لك بنعمتك علي، وأبوء بذنبي، فاغفر لي، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت». فجمعت هذه الدعوات هذه المعاني الأربعة: وهي التوحيد، والتنزيه، والاعتراف بالذنب، وطلب المغفرة. هذا معنى قوله: "ونادي إذا سجدت له اعترافاً بما ناداه ذنون بن متى"، يعني: بما ناداه يونس بن متى عليه السلام. قال: "ولازم بابه قرعاً، عساه يفتح بابه لك إن قرعت". يعني: أدم الإلحاح. لازم بمعنى الدوام والاستمرار، لا تكل ولا تمل. يعني: ألح على الله بالدعاء، كما قال الله عز وجل: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً﴾، أي: داوم على الدعاء وأكثر. فمن داوم على الدعاء سيفتح، أو سيفتح بابه له سبحانه وتعالى. وكما قيل: من أكثر قرع الباب يوشك أن يفتح له، يوشك أن يفتح له. قال أحد السلف: تعلمت الإلحاح في الدعاء، وكذلك المداومة على الدعاء، من طفل صغير أخرجته أمه لما عمل في البيت من شغب ومن فوضى، وهذا من طبيعة الأطفال. فأخرجته من البيت وأغلقت الباب، فجلس عند الباب يبكي ويطرق الباب، يطرق الباب، يدق الباب وهو يبكي. جلس فترة طويلة، ثم بعد ذلك فتحت له الباب وأدخلته البيت. انظر ما حالك يا عبد الله عندما تتضرع إلى الله، وتقبل على الله، وتلح على الله عز وجل بالدعاء، إلا كمثل هذا الصبي! لا تفارق الباب، لا تفارق قرع الباب، استمر وألح على الله سبحانه وتعالى، ولا تقل: قد دعوت، وقد دعوت، وقد دعوت، فلم يستجب. هذا معنى قوله رحمه الله: "ولازم بابه قرعاً، عساه يفتح بابه لك إن قرعت". إن استمريت في القرع وفي الدعاء والإلحاح، فيوشك أن يستجيب لك ربك سبحانه وتعالى. ثم قال: "وأكثر ذكره في الأرض دأباً، لتذكر في السماء إذا ذكرت". أي: اذكر ربك دعاءً كثيراً، لأن قوله: "دأباً" أو "دأباً"، أي: مستمراً على ذلك، ومداوماً ومداوماً على ذلك. فأكثر ذكر الله، والذكر أعم من الدعاء، الذكر أعم من الدعاء. فالدعاء من الذكر، لكن من الذكر: تعظيم الله بتسبيحه وتحميده وتكبيره والاستغفار ونحو ذلك. فيقول: أكثر من ذكر الله. وهذا ما أمر الله عز وجل به في كتابه، قال الله سبحانه وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾، يعني: في الصباح وفي المساء. وقال سبحانه وتعالى في معرض الثناء على الذاكرين الله كثيراً والذاكرات: ﴿وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾. ومن أكثر من ذكر الله عز وجل ماذا نال؟ ما جاء في عجز هذا البيت، فقال: "لتذكر في السماء إذا ذكرت". يعني: ليذكرك الله سبحانه وتعالى في السماء. نعم، الذي يكثر من ذكر الله يذكره الله عز وجل في الملأ الأعلى، يذكره ربه وخالقه. ودليل ذلك قول الله سبحانه وتعالى: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾، فاذكروني أذكركم. وفي الحديث القدسي يقول النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه: «قال الله عز وجل: من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، ومن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه». سبحان الله، انظروا يا عباد الله كيف نحن غافلون عن ذكر الله سبحانه وتعالى! بل جاء في الحديث الآخر: «أنا مع عبدي ما ذكرني، وتحركت بي شفتاه». إذا كنت ذاكراً لله عز وجل، فإن الله سبحانه وتعالى معك، معية خاصة بنصره وتأييده وحفظه وكلاءته. فضلاً عظيمة. ولذلك هنا حث الناظم على الإكثار من ذكر الله سبحانه وتعالى. نكتفي بهذا في هذا الدرس، ونكمل إن شاء الله في درس قادم. إلى هنا والله تعالى أعلم. ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر