الدرس في شرح الرحبية في الفرائض 8، ألقاها الشيخ أبو عبدالله محمد باجعالة
يشرح المقطع أنواع الحجب في المواريث مبيناً حجب الوصف وحجب الشخص، ويفصل حجب النقصان عبر الانتقالات الأربع والازدحامات الثلاثة، وحجب الحرمان بقاعدتيه: حجب الواسطة وتقديم العصبات بالجهة ثم الدرجة ثم القوة. كما يوضح كيفية تطبيق هذه القواعد في توزيع التركة.
يستعرض المقطع قاعدة الترجيح عند التساوي في الجهة والدرجة بأن القوي (المتصل من جهتين) يرث والضعيف يسقط، مع أمثلة على الإخوة والأعمام وأبناء الإخوة. ثم يصنف الورثة إلى أربعة أقسام بالنسبة لحجب الحرمان مع تفصيل حجب الجد وابن الابن.
يستعرض المقطع قواعد حجب الورثة ببعضهم بدءاً من الإخوة الأشقاء والأخوة لأب والأعمام، مع تقديم القريب في الدرجة عند اشتراك الجهة، ثم يشرح مسألة المشركة التي قضى فيها عمر بالتشريك بين الإخوة لأم والأشقاء في الثلث. ويبين شروط المسألة المشتركة وخلاف العلماء في توريث الإخوة الأشقاء مع الإخوة لأم، مرجحاً إسقاط الأشقاء واستغراق الإخوة لأم للثلث.
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء وإمام المرسلين نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه وأزواجه وأتباعه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد، فمرة معنا في الدرس الماضي الكلام حول باب الحجب، وقلنا: باب الحجب يعتبر من أهم أبواب الفرائض وأعظمها، ولهذا ذكر العلامة الشنشوري عن بعض أهل العلم أنه يقول: «حرام على من لم يعرف الحجب أن يفتي في الفرائض، أن يفتي في الفرائض». وسبق معنا الكلام حول الحجب، وأن المقصود بالحجب في اصطلاح علماء المواريث وأهل الفرائض: أنه منع من قام به سبب الإرث من الميراث بالكلية، أو من أوفر حظيه. وسبق معنا كذلك أن الحجب على نوعين، ما هما؟ نعم: حجب بالوصف، وحجب بالشخصي. فما هو المقصود بحجب الوصف؟ أي: الحجب بالوصف هذا مرة معنا في الباب الثاني: مقدمة، ثم أسباب الميراث، ثم المقصود به ماذا؟ موانع الإرث، موانع الإرث، فمن حصل منه مانع من موانع الإرث فهذا محجوب، أي لا يرث، وهذا الحجب ليس بسبب شخص وإنما بسبب وصف، والمحجوب بالوصف هذا وجوده كعدمه، لا يرث ولا يحجب غيره. وأما الحجب بالشخص فهو المقصود في كلام العلماء في أحكام المواريث وأبواب الفرائض، والحجب الذي يكون بشخص هو عبارة عن قسمين: حجب نقصان، وحجب حرمان. حجب نقصان، وحجب حرمان. ما هو المقصود بحجب النقصان؟ نعم، لكن ماذا يقال هنا؟ منعوا الشخص من ماذا؟ من أوفر حظيه، كمنع الزوجة من الربع إلى الثمن، والزوج من النصف إلى الربع، والأم من الثلث إلى السدس، وهكذا. طيب، ويقع أو يدخل حجب النقصان على جميع الورثة، ويكون بأمرين اثنين: انتقال، أو ازدحام. انتقال، أو ازدحام. وذكرنا ثلاثة انتقالات، بل زاد بعضهم فجعلها أربعة. الانتقالات: الأول: انتقال من فرض إلى فرض أقل منه، إلى فرض أقل منه، كما سبق التنبيه على هذا، كما سبق التمثيل لهذا. الانتقال الثاني: الأول من فرض إلى فرض أقل منه... يا أبا حور، الثاني: انتقال من ماذا؟ من فرض إلى تعصيب، من فرض إلى تعصيب. وهذا قلنا في حق من؟ ها... تبغى... الثالث... طيب، هذا في حق من؟ انتقال من فرض إلى تعصيب، نعم: ذوات النصف والثلثين، ذوات النصف والثلثين. إبراهيم: الثالث: انتقال من الثاني... من فرض إلى تعصيب، الثالث: عكس من تعصيب إلى فرض، وهذا في حق من؟ وهذا في حق من؟ انتقال من تعصيب إلى فرض، يا بشيما: الأب والجد، متى؟ متى الأب والجد متى ينتقلان من التعصيب إلى الفرض؟ إذا وجد... نعم: الفرع الوارث الذكر، ماذا؟ ابن أو ابن ابن، فعندها الابن أو ابن الابن سيكون هو العاصب مقدم عليهما، وهما سينتقلان إلى الإرث بالفرض وهو السدس. الرابع: الرابع من تعصيب إلى تعصيب، وهذا في حق من؟ وهذا في حق من؟ من تعصيب إلى تعصيب يعني من عصبة مع الغير إلى عصبة بالغير، هذا سيكون في حق من؟ من هن التي يرثنا عصبة مع... مع الغير؟ أنا وضحت كل شيء، ظهر، باقي تسمي بس تقول فلان وفلان، أزيدك: والأخوات إن تكن بنات فهن معهن معصبات. إذن الآن انتقال من تعصيب إلى تعصيب يعني من عصبة مع الغير إلى عصبة بالغير، هذا في حق صنفين من الورثة وهما؟ نعم: الأخت الشقيقة والأخت لأب. هتاني: عصب مع البنت أو مع بنت الابن أو معهما معا، ينتقلان من تعصيب مع الغير إلى بالغير إذا وجد الذكر الذي يعصبها، فتكون ماذا؟ عاصبة بالغير: الشقيقة بالشقيق، والأخت لأب بالأخ لأب. طيب، الازدحامات يا إخوان، الازدحامات كم عددها؟ ثلاثة: الأول: ازدحام في إيش؟ في الفرض، كهالك عن أربع زوجات وعم، الأربع زوجات يا أبا محمد لهن الربع، هل نعطي كل واحدة ربع؟ يزدحمن الأربع في ربع واحد، والباقي لي العم. هالك عن أربع زوجات وابن وابن، فنعطي الأربع زوجات يا أبا الحسن: أربع زوجات وابن، كم نعطي أربع زوجات؟ الثمن، هل كل واحدة ثمن؟ لا، يزدحمن في ثمن واحد، والباقي للابن. طيب، ازدحام ثاني: نعم، ازدحام في التعصيب، كازدحام مثلا الأبناء، ازدحام الأشقاء، ازدحام الإخوة لأب، ازدحام الأعمام في ماذا؟ في الإرث بالتعصيب. هذا يكون في حق كل عاصب بالنفس غير... غير الازدحام في التعصيب هذا يدخل على جميع العصبة بالنفس إلا صنف واحد وهو؟ نعم: إلا... نعم، آه: إلا... إلا الأب، لماذا إلا الأب؟ لا يتعدد، أب واحد لا يتعدد، وهكذا أيضا يدخل في العصبة بالغير وفي العصبة مع الغير. ازدحام في التعصيب يقع على العصبة بالنفس كلهم ما عدا الأب، وأيضا يقع ويدخل في حق العصبة بالغير والعصبة مع الغير. طيب، الثالث: ازدحام الثالث، ازدحام إبراهيم، الثالث ازدحام في... يا أبا معاذ... طيب، ازدحام في العول، ازدحام في العول يعني يكون في حق أصحاب الفروض إذا تزاحموا في الفريضة الواحدة، سيأتي معنا الكلام حول العول إن شاء الله. طيب، حجب الحرمان يا إخوان: أن يسقط الشخص غيره من الإرث بالكلية، يحرمه من الميراث تماما، هذا مثله كمثل حجب العصب بعضهم لبعض، العصب بعضهم لبعض: الابن يحجب، الابن يحجب الأخ الشقيق، الأخ الشقيق يحجب الأخ لأب، وهكذا. وسبق معنا أن حجب الحرمان يدور على قاعدتين اثنتين، ما هما؟ نعم: كل من أدلى إلى الميت بواسطة حجبته تلك الواسطة، ما عدا الإخوة لأم والجدة من جهة الأب، فإنهم يرثون مع وجود هذه الواسطة. طيب، القاعدة الثانية: نعم، أه؟ إذا اجتمع عاصبان فأكثر ماذا نفعل؟ أه؟ ما أسمع... نعطيهم يا الورث... إذا اجتمع عاصبان فأكثر، أنا أمثل لك: اجتمع عندنا أب وجد، كيف نفعل؟ نعطيهما معا أو نعطي أحدهما ونمنع الآخر؟ اجتمع ابن وابن ابن، اجتمع عم وابن عم، اجتمع يعني ابن وأخ شقيق... نعم، نقدم من كانت... ذكرنا ثلاثة أشياء مرتبة: الجهة، من كانت جهتهم مقدمة ورث، ومن كانت جهتهم مؤخرة لا يرث. من يأتي لنا بجهات التعصيب مرتبة؟ أبنوة، أبوة، أخوة، عمومة، وذو الولاء، وعمومة وذو الولاء، هذا على الترتيب. طيب، من كانت جهتهم مقدمة ورث، ومن كانت جهتهم مؤخرة لا يرث. طيب، إذا استووا في الجهة واختلفوا في الدرجة ماذا نفعل؟ كيف؟ قبل القوة... لا، القوة ما تنفع هنا، تساوي في الجهة واختلف في الدرجة، عندنا أخ لأب وابن أخ شقيق، هذا قوي كأنه تحت نازل شقين، هذه قوة، نحن الآن ما نحتاج للقوة، نحتاج إلى شيء قبل القوة وهو الدرجة، يعني من كان القريب يقدم قريب من من؟ من الميت يقدم، ولو كان ضعيفا، والبعيد يؤخر، ولو كان قويا، ولهذا قلنا: ابن أو... ماذا؟ الأخ لأب ضعيف لكنه قريب يقدم على ابن الأخ الشقيق البعيد، مع أنه قوي، مع أنه قوي. عندنا ابن وابن ابن، الابن يقدم على ابن الابن، الأب والجد، الأب يقدم على الجد، واضح؟ طيب، إذا تساووا في الجهة وفي الدرجة ماذا نفعل؟ نعم، القوة هنا، القوي يرث والضعيف يسقط، وما ضابط القوة والضعف؟ ها هنا، هل هي قوة العضلات؟ نقول: تضارب، والذي يفوز هو يرث يأخذ المال، أو ماذا نفعل؟ أو ماذا نفعل؟ وكاشة معنا... نعم، ما هو المقصود بالقوة والضعف؟ نعم، هذا القوي الذي يتصل بالميت من جهتين: أب وأم، والضعيف من جهة واحدة، كالأخ الشقيق والأخ لأب، والعم الشقيق والعم لأب، وابن الأخ الشقيق وابن الأخ لأب، وابن العم الشقيق وابن العم لأب. طيب، إذا تساووا في ماذا؟ في القوة، وقبلها الدرجة، وقبلها الجهة، ماذا نفعل؟ نعم، يشتركون ويزدحمون في ماذا؟ في التعصيب، في التعصيب. طيب، نقرأ الأبيات يا إخوان، نقرأ أبيات الرحبي، باب الحجب. قال الرحبي رحمه الله تعالى: قال: والجد محجوب عن الميراث... لاحظوا الآن حين أن نقرأ بعد أن نفهم فتكون ماذا؟ القراءة أنفع. قال رحمه الله تعالى: قال والجد محجوب عن الميراث بالأب في أحواله الثلاث، وهكذا ابن الابن بالابن، فلا تبغي عن الحكم الصحيح معدلا. وتسقط الجدات من كل جهة بالأم، فافهمه وقسم أشبهه. وتسقط... وتسقط الإخوة بالبنين وبالأبي الأدنى كما روينا، وبالأبي الأدنى يعني الأب الأقرب المباشر وهو أبو الصلب، ويشير هنا إلى ماذا؟ إلى أن الجد لا يسقطهم. قال: بالأبي الأدنى كما روينا، أو يعني الإخوة يسقطون، أو ببني البنين كيف كانوا سيان فيه الجمع والوحدان. ويفضل ابن الأم بالإسقاط بالجد، فافهمه على احتياطي، يعني سيأتي معنا الخلاف في الجد مع الإخوة، وهذا الاختلاف في الإخوة الأشقاء والإخوة لأب، هل يريثون مع وجود الجد أم أن الجد يقوم مقام الأب فيحجبهم؟ هذا خلاف سيأتي معنا، أما الإخوة لأم فلا، أو لا بالإجماع، الجد يسقطهم. قال: ويفضل أن يزيد ابن الأم، أي الإخوة لأم، بالإسقاط بالجد، فافهمه على احتياطي. وبالبنات وبنات الابن جمعا ووحدانا، فقل لي زدني. ثم بنات الابن يسقطن متى حاز البنات الثلثين يا فتى؟ حاز أي أخذ، البنتين فما فوق الثلثين، لأن بنات الابن هنا ما سيجدنا شيء، أخذ البنات الثلثين، لكن إذا كان عندنا بنت واحدة تأخذ النصف، فبنت الابن أو بنات الابن يأخذن السدس، تكملت الثلثين. قال: ثم بنات الابن يسقطن متى حاز البنات الثلثين يا فتى، إلا إذا عصبهن الذكروا من ولد الابن على ما ذكروا، هنا تكون ماذا؟ عصبة بالغير، عصبة بالغير بابن الابن، وأيضا الكثير من أهل العلم جعلوا حتى أن نازل ابن ابن الابن معصبا لبنت الابن، ليش محتاج إليه، ولولا هو لسقطت كما مر معنا قريبا. قال: ﴿ وَمِثْلُهُنَّ الْأَخَوَاتُ اللَّاتِي يُدْلِينَ بِالْقُرْبِ مِنَ الْجِهَاتِ ﴾، ومثلهن الأخوات يدلين بالقرب من الجهات، يعني الأخوات الشقيقات مثل البنات، كيف مثل البنات؟ أي إذا كنا اثنتين فما فوق أخذنا الثلثين وأسقطنا من؟ الأخوات لأب، لكن إذا كان عندنا أخت شقيقة واحدة تأخذ النصف فرضا، وعندنا أخت لأب أو أخوات لأب فيأخذن السدس، تكملت الثلثين، لكن إذا عندنا أختين شقيقتين ستسغرق الثلثين. قال: ﴿ وَمِثْلُهُنَّ الْأَخَوَاتُ اللَّاتِ يُدْلِينَ بِالْقُرْبِ مِنَ الْجِهَاتِ إِذَا أَخَذْنَا فَرْضَهُنَّ وَافِيًا ﴾، يعني الثلثين، أسقطنا أولاد الأب البواكية، أسقطنا أولاد الأب يعني الأخوات لأب. قال: ﴿ وَإِيَّاكُنْ أَخُلَّهُنَّ حَاضِرًا ﴾، يعني أخ لأب مع الأخوات لأب، قال: عصبهن باطنا وظاهرا. قال: وليس ابن الأخ بالمعصبي من مثله أو فوقه في النسب، وليس ابن الأخ بالمعصبي، ابن الأخ سواء كان ابن الأخ الشقيق لا يعصب لأخت الشقيقة، أو ابن الأخ لأب لا يعصب لأخت لأب، إنما يعصب الشقيق الشقيق، ويعصب الأخ لأب الأخ لأب. قال: وليس ابن الأخ بالمعصبي من مثله أو فوقه في النسب، من مثله يعني بنت أخ، بنت أخ شقيق، أو بنت أخ لأب، من مثله، ماذا أو فوقه في النسب؟ الأخت الشقيقة أو الأخت لأب، أما هو ابن الأخ الشقيق أو لأب، كما مر معنا أنه عاصب بالنفس، عاصب بالنفس. طيب، بعد هذا يا إخوان، يظهر لنا بعد هذا يظهر لنا أن الورثة بالنسبة لحجبي... لحجبي الحرمان على أربعة أقسام، على أربعة أقسام: قسم لا يحجب ولا يحجب في حجبي الحرمان، الورثة على أربعة أقسام، قسم قالوا: لا يحجب ولا يحجب، لا يحجب ولا يحجب، وهذا يا إخوان ذكروا أنه في حق الزوجين، في حق الزوجين. قلنا: الورثة بالنسبة لحجبي الحرمان أربعة أقسام، أربعة أقسام: واحد: قسم لا يحجب، لا يحجب، ولا يحجب، وهذا في حق من؟ الزوجان، الزوج والزوجة، إذا وجد في مسألة يا إخوان لا يحجبون حجب حرمان، لكن ممكن يحجبان حجب نقصان، واضح. طيب، صنف آخر من أصناف الورثة وهو من يحجب غيره ولا يحجب، لاحظ: يحجب غيره ولا... ولا يحجب، يحجب غيره هو يحجب لكن ما يستطيع أحد أن يحجبه حجب حرمان، وهذا يكون في حقي... يعني في حقي من؟ في حقي الأبوين والولدين، في حقي الأبوين يعني الأب والأم، والولدين: الابن والبنت، الابن والبنت. ثالثا: ثالثا عندنا على العكس، يحجبهم غيرهم ولا يحجبون الغير، ولا يحجبون الغير، فمنهم يا إخوان غيرهم يحجبهم، أما هم ما يحجبون أحدا حجب حرمان، لكن قد يحجبون حجب نقصان، فمنهم الإخوة لأم، الإخوة لأم لا يحجبون أحدا حجب حرمان، وإنما... وإنما قد يحجبون حجب نقصان، كيف يحجبون حجب نقصان؟ نعم، يحجبون... آه، إذا كانوا جمعا، أيوة، يحجبون... من الأم من الثلث إلى السدس، أحسنت. طيب، رابعا: من يحجبون ويحجبون، يحجبون غيرهم ويحجبهم غيرهم، وهذا في حقي بقية الورثة، هذا في حقي بقية الورثة، واضح يا إخوان؟ في حقي بقية الورثة. بقي معنا فيما يتعلق بالحجب وهو يعتبر تلخيص لما مضى معنا في باب الحجب، يعني ممكن ماذا نعمل؟ خلاصة تتعلق بحجب الحرمان، خلاصة تتعلق بحجب الحرمان. عندنا... عندنا الجد، الجد يا إخوان، الجد محجوب بمن؟ من يحجب الجد؟ من يحجب الجد؟ الأب، وكل جد أقرب إلى الميت. عندنا هالك عن أب وجد، الأب يحجب الجد، هالك عن جد هو أب الأب، وجد آخر هو أب أب الأب، فأب الأب يحجب من؟ أب أب الأب، واضح، الجد الأقرب يحجب الجد الأبعد، إذن ماذا؟ الجد محجوب بالأب وبكل جد أقرب. طيب، الجد... الجد محجوب بمن؟ بالأم، وبكل جد أقرب إلى الميت، واضح. طيب، عندنا ابن الابن محجوب بمن؟ رجاءني أخوان، من صرح بعيد يرجع، هذا خلاصة تتعلق بماذا؟ بباب الحجب، وبعدها نسدل الستار على باب الحجب، نخرج منه، لكن نخرج وقد استوعبنا لمحة عامة حول الحجب، لأن الحجب هذا سيمشي معك أينما حللت، حيثما صعدت نزلت في الفرائض، أنت تجر معك حجب، تعصيب، أصحاب الفروض يتابعونك ولا يتركونك، إذن لابد أن نحسن معهم. طيب، عندنا ابن الابن يا بشيمة بالابن، أحسنت، ابن الابن بالابن، وبكل ابن ابن أقرب، وبكل ابن ابن أقرب. طيب، عندنا الأخ الشقيق، عندنا الأخ الشقيق يا باب محمد، بمن محجوب؟ بمن؟ أحسنت، أه، أيوة، من يحجبه؟ أه، جهة فصل لكي نفهم، أحسنت: محجوب بالابن، وبابن الابن، طيب، ومحجوب بالأب والجد على الصحيح كما سيأتي معنا إن شاء الله عز وجل. طيب، الأخ لأب يا إبراهيم، الأخ لأب محجوب بمن؟ بالإخوة الأشقاء، وبمن يحجب الإخوة الأشقاء وهو الابن وابن الابن والأب والجد على الصحيح، أحسنت. طيب، عندنا ابن الأخ الشقيق، ابن الأخ الشقيق وكاشة، ابن الأخ الشقيق من يحجبه؟ جميع من سبقه يحجبونه، محجوب بالابن وابن الابن والأب والجد على الصحيح، وبالأخ الشقيق وبالأخ لأب. معينتم أو في حد معارض؟ لو في حد معارض عادي يا أخوان، تفضل يا محمد... آه، الأخ لأب لا... طيب، مرة معنا في بابي التعصيب وفي القاعدة الثانية من قواعد الحجب، حجب حرمان، أنه إذا اشتركوا في الجهة واختلفوا في الدرجة فيقدم القريب ولو كان ضعيفا على البعيد ولو كان قويا، قلنا: يقدم... يقدم الأخ لأب على ابن الأخ الشقيق، صح، يقدم الأخ لأب على ابن الأخ الشقيق، نعم، يقدم عليه، إذن الأخ لأب هنا يحجب من؟ ابن الأخ الشقيق، الأخ لأب يحجب ابن الأخ الشقيق. طيب، عندنا ابن الأخ لأب، عندنا ابن الأخ لأب محجوب بمن؟ بجميع من سبق، وهم: بابن الأخ الشقيق والأخ الشقيق والأخ لأب والأب والجد والابن وابن الابن، واضح. طيب، عندنا العم الشقيق، العم الشقيق من يحجبه؟ العم الشقيق عندك من يحجبه؟ الأب والجد والابن وابن الابن والأخ الشقيق والأخ لأب وابن الأخ الشقيق وابن الأخ لأب، واضح يا إخوان، سهل جدا، وهذا مراجعة لما سبق معنا ذكره. طيب، عندنا العم لأب، جميع الذين ذكروا نزيد من معهم يا باب عبد الله: العم الشقيق يعني العم لأب محجوب بالعم الشقيق، وبالأخ الشقيق والأخ لأب وابن الأخ الشقيق وابن الأخ لأب، وبالأب وبالجد وبالابن وابن الابن. طيب، عندنا ابن العم الشقيق، بجميع من سبق، بجميع من سبق، ومنهم العم لأب، شفوا العم لأب مقدم على ابن العم الشقيق، لماذا؟ لأنهم تساووا في الجهة واختلفوا في الدرجة، فالقريب يقدم على البعيد، ولو كان القريب هذا ضعيفا والبعيد قويا، العم لأب مقدم على ابن العم الشقيق. وبقي معنا ابن العم لأب، فالجميع ممن سبق يحجبه، ومنهم ابن العم الشقيق يحجب ابن العم لأب. آخر شيء من بقي يا إخوان؟ بقي الضعفاء، هؤلاء رغم ثلاثة: الإخوة لأم، والإخوة لأم يعني يحجبون بالفرع الوارث ذكورا كانوا أو إناثا، وهكذا بالأصل الوارث من الذكور، ولهذا سبق معنا أن الإخوة لأم لا يريثون إلا في حالة ماذا؟ أن يكون الميت... أن يكون الميت يستفتونك، قل الله يفتيكم في الكلالة، من هو الكلالة؟ الذي ليس له فرع وارث وليس له أصل وارث من الذكور، فالإخوة لأم محجوبون بالابن والبنت، وبأبناء البنين: ابن ابن وبنت ابن، ومحجوبون بالأصل الوارث: الأب والجد، بالأب والجد، واضح يا إخوان؟ يعني هذا خلاصة تتعلق بأحكام الحجب، أحكام الحجب، وممكن يراجع في هذا هناك جدول موجود في كتاب الرائد في علم الفرائض، كأقرب مرجع ممكن يرجع له الشخص، يجد في آخر باب الحجب ذكر جدول المحجوب ومن هو الذي يحجبه؟ طيب يا إخوان، بعدها ذكر بابا يتعلق ب... بمسألة من مسائل الفرائض ولها تعلق بالمواريث، يقال لها المشتركة، وأيضا تسمى بمسألة المشركة، وأيضا تسمى باليمية نصبا إلى اليم وهو البحر أو النهر، وتسمى أيضا الحجرية أو الحجرية، وتسمى أيضا بالحمارية والمنبرية، وإلى غيرها من الأسماء، وهذه الأسماء نصب لما روي عن أمير المؤمنين عمر رضي الله تعالى عنه أنه حكم في هذه المسألة بعدم التشريك، بعدم التشريك، أي التشريك بين الإخوة لأم وبين الإخوة الأشقاء كما سيأتي معنا، قضى فيها في العام الأول بعدم التشريك، أي أن الإخوة لأم يريثون والإخوة الأشقاء يسقطون لاستغراق أصحاب الفروض التركة، ثم بعد ذلك في العام المقبل أتي بمسألة مثلها، فلما أراد أن يقضي فيها بما قضى به أولا، أن الإخوة لأم يريثون بينما الأشقاء الذين هم عصبة يسقطون، قام له الإخوة الأشقاء: لماذا يا أمير المؤمنين؟ يعني هؤلاء إخوة لأم يريثون ونحن أشقاء لا نرث، هم يتصلون بالميت من جهة واحدة جهة الأم، ونحن من جهة الأم نفسها وزدنا عليهم أيضا من جهة من الأب، فقال أحد الإخوة الأشقاء لعمر: قال: هب، يعني افرض أن أبانا كان حمارا، يعني غير موجود، إذا كان الأب هذا سيعطل علينا، هب أن أبانا كان حمارا، ولهذا سميت بالحمارية، أو حجرا ملقى في اليم، الحجرية واليمية، أو حجرا ملقى في اليم، فلما قيل له ذلك قضى عمر رضي الله تعالى عنه بالتشريك بين الإخوة الأم والإخوة الأشقاء في الثلث، والقصة يا إخوان أخرجها الإمام الحاكم رحمه الله تعالى، ومن طريقه أخرجها البيهقي أيضا، وهي من طريق أبي أمية ابن يعلى الثقفي، وهي ضعيفة، القصة لا تصح، ضعفها الحافظ ابن حجر كما في التلخيص الحبير، وهكذا أيضا العلامة الألباني رحمه الله تعالى كما في كتابه إرواء الغليل، كما في كتابه إرواء الغليل. أما من حيث أصل المسألة فعمر صح عنه أنه قضى بالتشريك بين الإخوة الأم والإخوة الأشقاء في الثلث، في الثلث، كما جاء في مصنف عبد الرزاق من طريق معمر عن سماك ابن الفضل عن وهب ابن منبه عن الحكم ابن مسعود الثقفي قال: قضى عمر ابن الخطاب في امرأة توفيت وتركت زوجها وأمها وأخواتها لأمها وإخوانها لأبيها وأمها أشقاء، قال: فأشرك عمر بين الإخوة لأم والإخوة لأب وأم في الثلث، فقال له رجل: إنك لم تشرك بينهم عام كذا وكذا، فقال عمر: تلك على ما قضينا يومئذ، وهذه على ما قضينا. يعني الآن، هذه المسألة يا إخوان نتعرف على صورتها، نتعرف على صورتها، هذه المسألة يا إخوان صورتها عندنا يعني أركانها: زوج، و... طيب، زوج وذو سدس أو ماذا؟ زوج وذو سدس كأن يكون أما أو جدة، وإخوة لأم، وإخوة لأم، وشقيق أو أكثر، إخوة لأم اثنان فأكثر، وأخ شقيق واحدا أو أكثر، واحدا أو أكثر. آه، عند من؟ عندك يا باحور، كم بتعطي الزوج؟ النصف، لعدم وجود... لعدم الفرع الوارث، طيب، الأم السدس، لماذا؟ لوجود... أعطينا الزوج النصف لعدم الفرع الوارث، أعطينا الأم السدس لوجود واحد، ثنين، ثلاثة، لوجود جمع من الإخوة، أحسنت. طيب، الإخوة لأم، الإخوة لأم لا تذهب بعيد، إذا كان واحد له الثلث، إذا كان اثنان فما فوق لهم... إذا كان واحد له السدس، إثنان فما فوق لهم الثلث، هنا ماذا؟ الثلث، أحسنت. الشقيق فأكثر: عصبه، المسألة من كم يا إخوان؟ عندنا نصف وسدس، نأخذ الكبير السدس لأن بينهما تداخل، والستة والثلاثة بينهما تداخل أيضا، هذا يقبل القسمة على هذا بغير كسر، نأخذ الكبير: ستة، طيب، ستة قسمة اثنين ثلاثة، ستة قسمة ستة واحد، ستة قسمة ثلاثة اثنين، الباقي سيكون لي هنا اثنين، يعني لكل واحد منهما واحدا، والباقي سيكون لمن؟ للإخوة الأشقاء، كم بقي؟ كم الباقي؟ صفر، ما هو واحد؟ طيب، الباقي لا شيء، هنا سيتكلم الشقيق وسيقول: لماذا هؤلاء إخوة لأم؟ يعني كنا في حياة الدنيا هؤلاء يسكنون في بيت آخر ونحن مع الميت في بيت واحد ويحبنا أكثر مما يحبهم، وإلى غير ذلك، ونشترك معهم في الأم ونزيد عليهم في الأب، فهنا حصل ماذا؟ النزاع. هذه يا إخوان تسمى بالمشتركة أو المشركة أو غيرها من الأسماء الأخرى، أركانها: زوج وذو سدس، إما أم أو جدة، وإخوة لأم اثنان فصاعدا، وشقيق أو أكثر، شقيق أو أكثر، واضح؟ إخوة لأب لا، الإخوة لأب إذا كانت زوجة إذا كانت زوجة لا يختلف، لماذا يختلف؟ لأنه سيزيد معنا هنا، ستأخذ هي الربع، سيبقى ربع زائد، سيعطى من الإخوة الأشقاء، وما سيطالبوا بشيء، لكن لماذا أبصاحوا وطالبوا؟ لأنه لم يبقى لهم شيء، قالوا: كيف نسقط؟ نقول: هكذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «ألحق الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى رجل ذكر»، إذا لم يبقى لكم شيء. طيب يا إخوان، شروط هذه المسألة، هذه المسألة لا تكون مشتركة إلا بثلاثة شروط: واحد، اثنان، ثلاثة. الشرط الأول: قالوا أن يكون ولد الأم اثنان فصاعدا، أن يكون ولدوا الأم اثنان فصاعدا. أه، إيش هذا؟ هذا ثلاثة شروط، المسألة المشتركة، شروط المسألة المشتركة، يعني لا تكون هكذا، و... ماذا ينطبق عليها الكلام الذي أردنا بيانه إلا بهذه الشروط الثلاثة؟ أولا: أن يكون الإخوة لأم اثنان فصاعدا، لو كان واحد ما في إشكالية ولا في خلاف، لأنه سيزيد سدس، سنعطيه من الإخوة الأشقاء، لابد تدركوا أن المشكلة أين حصلت؟ حين أن استغرق أصحاب الفروض التركة، ولم يبقوا للأشقاء شيء، لكن لو كان عندنا أخ لأم واحد سيعطى السدس، والسدس الثاني تمام الثلث، سيعطى عصبة للإخوة الأشقاء، واضح. طيب، الشرط الأول: أن يكون الإخوة لأم اثنان فصاعدا. الشرط الثاني: قالوا طيب، أن يكون الإخوة... أن يكون الإخوة الأشقاء ذكورا، ذكورا، يعني يريثون بالتعصيب، ذكورا، أو ذكورا... ذكورا، ذكورا، وإناثا، أو ذكورا وإناثا. طيب، لو كان إناثا بس؟ آسا، تعول المسألة، سيأخذن بالفرض الميراث، وعندها تعول المسألة، لكن لما وجد الذكور، إما ذكور لوحدهم يريثون بالتعصيب، عصبة بالنفس، أو ذكور مع إناث، هنا سيخرب على الشقيقات ويرثن عصبة بالذكور، عصبة بالذكور، واضح. طيب، الشرط الثالث: قالوا أن يكون... أن يكونوا إخوة لأب وأم، إخوة لأب وأم، أما إذا كانوا لأب فقط فيسقطون مباشرة، إذا كانوا إخوة لأب... آه، مع الإخوة لأم هؤلاء فالإخوة لأب يسقطون، وليس هناك أي إشكال، وليس هناك أي إشكال. هذه ثلاثة شروط، إذا وجدت كانت المسألة هي المسألة المشتركة أو المشركة. طيب، كلام العلماء يا إخوان في هذه المسألة، في هذه المسألة... آه، الذي عليه... الذي عليه الكثير من أهل العلم أن الإخوة الأشقاء يسقطون، لماذا يسقطون؟ لاستغراق أصحاب الفروض للتركة، واضح، لماذا يسقطون؟ لأنهم عصبة، واستغرق أصحاب الفروض التركة، وهذا هو مذهب أحمد وأبي حنيفة، وهو قول علي ابن أبي طالب وابن مسعود وابن عباس وأبي ابن كعب وأبي موسى الأشعري، وهو أحد الروايتين عن زيد ابن ثابت، وقال به الكثير من أهل العلم، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية، وهكذا تلميذه ابن القيم، والعلامة الشوكاني، وهكذا من المعاصرين رجحه الشيخ ابن باز، وهكذا أيضا العثيمين والفوزان وغيرهم من أهل العلم. استدلوا يا إخوان بقوله عز وجل: ﴿ وَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ ﴾، الآية، في من؟ يا إخوان، يستفتونك، ماذا؟ ﴿ وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ ﴾، هذه في حق من؟ في حق... في حق... بالإجماع، بالإجماع، حتى قلنا ابن عباس يقرأ قراءة تفسيرية فيها: أخ أو أخت من إيش؟ أخ أو أخت من الأب، من ماذا؟ الإخوة الأشقاء والإخوة من أم، نعم، أحسنت، هذه بالإجماع يا إخوان في الإخوة لأم، في الإخوة لأم: ﴿ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ ﴾. طيب، أيضا ماذا؟ قول النبي صلى الله عليه وسلم: «ألحق الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى»، أي لأقرب رجل ذكر. طيب، أعطينا كل ذي فرض فرضه، والباقي سنعطيه الإخوة الأشقاء لأنهم أولى وأقرب الذكور من العصبة، لكن لم يبقى شيء، لم يبقى شيء. طيب، أيضا القائلون بالتشريك، تشريك الإخوة الأشقاء مع الإخوة لأم، يقولون ماذا؟ نعطيهم بالتساوي، بالتساوي، الذكر مثل الأنثى، وهذا يا إخوان يخالف قول الله عز وجل: ﴿ فَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ﴾، أنتم الآن متنازلين لهذه الدرجة تعطون الذكر مثل الأنثى، فالصحيح يا إخوان ماذا؟ أن الإخوة لأم يعطون الثلث، وما دام أنه لم يبقى شيء للإخوة الأشقاء فإنهم يسقطون، هذا هو الصحيح في هذه المسألة. وذهب بعض العلماء إلى أن الإخوة الأشقاء يشاركون الإخوة لأم في الثلث، في الثلث، وهذا هو مذهب الإمام مالك والشافعي في أحد الروايتين عنه، وهكذا جاء عن زيد ابن ثابت وابن عباس، وجاء كذلك عن ابن مسعود، وبعض هؤلاء لهم قولان في هذه المسألة، و... ماذا؟ واستدل أصحاب القول بالتش