الدرس في شرح النحو الصغير 12، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
يوضح المقطع الفروق النحوية بين الحال والصفة من حيث الإعراب والهيئة، ثم يعرض تعريف التمييز وأقسامه. كما يستعرض أركان الاستثناء وأدواته مع تفصيل أحكامه في حالات التمام المثبت، والتمام المنفي، والناقص، مبينًا إعراب المستثنى بـ (إلا) و(غير) و(سوى).
يشرح المقطع إعراب المستثنى بأدوات (غير، سوى) حيث يعربان مضافاً والمستثنى مضافاً إليه، ويتبعان إعراب ما بعد (إلا). ثم يبين جواز الجر والنصب في المستثنى بـ (عدا، خلا، حاش) والفرق بينهما، ويختتم بتفصيل أحكام المنادى وأنواعه.
يستعرض المقطع أنواع المكملات في الجملة العربية بدءاً بالمكملات المجرورة بحرف جر أو بالإضافة مع أحكام الإعراب وحذف التنوين والنون. ثم ينتقل إلى التوابع (النعت، العطف، التوكيد، البدل) التي تتبع ما قبلها في الإعراب مع ذكر حروف العطف التسعة وأمثلة.
يشرح المقطع كيفية إعراب كلمة "الفقه" المعطوفة على "النحو" بالواو في ثلاثة سياقات: مجرورة بحرف الجر، منصوبة مفعولاً به، ومرفوعة فاعلاً، مع بيان علامة الإعراب في كل حالة. ويختتم الدرس بالإشارة إلى استكمال الملخص في الدرس القادم.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن ولاه. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد، فأخذنا في الدرس الماضي تكملة لمنصوبات الأسماء. أخذنا في الدرس الماضي المفعول أو التكملة، للحال والصفة. فذكر هنا أن الحال يلزم النصب، والنعت تابع للموصوف في إعرابه. وهذا من الفروق بين الحال والصفة. ومن الفرق أيضًا أن الحال يأتي اسمًا ظاهرًا وضميرًا بارزًا، وأما المنعوت فلا يكون إلا اسمًا ظاهرًا. ومن الفروق أيضًا، أو مما يتفق فيه الصفة والحال، أن الصفة والحال يأتيان مفردًا ويأتيان جملة. هذا مثال: "عبد الله" حال مفرد، وحال جملة. "هذا جملة". فيسبحوا هنا، أيش تعرفون؟ ها نحن رفع، صفة مفرد. نعم، جاء أوس ضاحكًا، ضاحكًا هنا مفرد حال. وهكذا. وما هو الضابط في معرفة وتمييز الجملة إذا كانت في موضع حال أو في موضع صفة؟ أيش الضابط؟ أخذنا قاعدة، قلنا: الجمل بعد النكرات أيش؟ الجمل بعد النكرات صفات أو أحوال؟ صفات. وبعد المعارف أحوال. هذه القاعدة. هذه القاعدة الآن. الآن لو قلت لك مثلا: جاء رجل يسبح، أيش إعراب "يسبح"؟ ها "يسبح" صفة. أحسنت، لأن "رجل" نكرة. لكن لو قلت: جاء الرجل يسبح، فما إعراب "يسبح"؟ حال، لأن "الرجل" معرفة. لأن "الرجل" معرفة. واضح. ومثل هو شبه الجملة. أيش معنى شبه الجملة؟ هات مثال شبه الجملة. شبه جملة، أيش هو شبه الجملة؟ أي نعم، جار ومجرور. وتقول مثلا: قول الله عز وجل ﴿ فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ ﴾، هذا "في زينته" جاء مجرور متعلق بمحذوف حال، كون حاله في زينته. لكن لو قلت: خرج رجل مثلا، أو تقول مثلا: خرج محمد، خرج رجل على قومه في زينته. خرج رجل على قومه في زينته، هنا "في زينته" يكون صفة لأن "رجل" هنا نكرة. واضح. وقس على هذا. ومثله الظرف، ومثله الظرف. ثم أخذنا التمييز. ما تعريفه عندك يا صالح؟ هو اسم... الأشياء... الاسم التمييز نكرة أو معرفة؟ نكرة. أيش فسر إبهام قبله على معنى "من"؟ وتقول: اشتريت عشرين دفترًا، "دفترًا" هنا تمييز. والتمييز ينقسم قال إلى قسمين: تمييز مفرد، وتمييز نسبة أو جملة. بعض يقول: وتمييز المفرد يأتي بعد عدة كلمات، مثل ماذا؟ العدد والكيل: عشرين رطل، نحو ذلك، صاع. تقول: تصدقت بصاع دقيقًا، فـ "دقيقًا" هنا تمييز. ثم أخذنا المستثنى. واسم يقع بعد أداة الاستثناء. كم أدوات الاستثناء؟ ها "إلا" فقط؟ لا، يعني أدوات الاستثناء: "إلا" وعاد معها بعض الأمثال. عندك أدوات الاستثناء؟ ها عندك: "غير" و"سوى" و"عدا" و"خلا" و"حاشا". كل هذه من أدوات الاستثناء. من أدوات الاستثناء. والاستثناء له ثلاثة أركان. عند من؟ عندك يا... المستثنى، المستثنى، المستثنى، والمستثنى منه، وأداة الاستثناء. نعم، هذه هي أركان. نعم، هذه هي أركان الاستثناء. والاستثناء له أحكام. من أحكامه له ثلاثة أحوال. الحال الأول: أن يكون الاستثناء تامًا مثبتًا. إيش معنى تام مثبت؟ تام... التام لا... هذا المثبت ما هي في نفسك؟ والتام؟ ها المستثنى منه مذكور. هذا يسمى تامًا ومثبتًا، يعني غير منفي، كلام موجب مثبت. فهنا ما حكم المستثنى بـ "إلا"؟ أيش حكم المستثنى بـ "إلا"؟ الاسم الذي يأتي بعد "إلا" أيش حكمه؟ وجوب النصب. نعم، تقول: جاء القوم إلا زيدًا. طيب، "زيدًا" هنا يجب نصبه لأن الكلام تام موجب مثبت. فالمستثنى منه "القوم"، والكلام لم يسبقه نفي، لم يسبقه نفي. واضح. والحال الثانية: أن يكون الاستثناء تامًا منفيًا. مثاله وأيش حكم... أولاً والبدلية؟ بدلية عن التبعية، يتبع ما بعد "إلا" ما قبل "إلا"، يعني يتبع المستثنى منه. وتقول: ما جاء القوم، يجوز "إلا زيدًا" و"إلا زيد"، يجوز هذا وهذا. "إلا زيدًا" باعتبار "زيدًا" هنا مستثنى، و"إلا زيد" باعتبار "زيد" هنا بدل من القوم مرفوع مثله. واضح. ثم أخذنا الاستثناء الناقص، ويسمونه أيضًا الاستثناء المفرغ. فما حكمه؟ هذا الاستثناء يعني إيش صورته؟ هذا الاستثناء المفرغ، الاستثناء الناقص أن يكون... نعم، ولا يكون إلا منفيًا. إذا حذف المستثنى منه، لابد أن يكون الكلام ماذا؟ منفيًا، غير مثبت. فتقول: ما جاء إلا زيد، وما رأيت إلا زيدًا، وما مررت إلا بزيد. أنا المستثنى منه غير موجود. التقدير: ما جاء القوم، لكن القوم حذفنا. هنا قلنا: ما جاء إلا زيد، فـ "زيد" هنا في موضع رفع لأن العامل يحتاج إلى مرفوع. وتقول: ما رأيت إلا زيدًا. المثال: ما رأيت أحدًا إلا زيدًا، لكن "أحدًا" هذا المستثنى منه حذفناه. طيب، فصار ما بعد "إلا" مفعولًا به بدلاً من المستثنى منه. ولذلك يقال أنه يعني مفعول به، وقال: مفعول به لأن العامل يحتاج إلى مفعول به. هذا بالنسبة للمستثنى بـ "إلا". طيب، معنا من أدوات الاستثناء: "غير" و"سوى" و"عدا" و"خلا" و"حاشا". هذه كلها أيضًا من أدوات الاستثناء. طيب، المستثنى بـ "غير" و"سوى". قال هنا: المستثنى بـ "غير" و"سوى" يعرب مضافًا إليه، وتعرب "غير" و"سوى" بإعراب ما بعد "إلا". إيش معنى هذا الكلام؟ لأن "غير" و"سوى" أسماء، بخلاف "إلا"، فـ "إلا" حرف، والحرف لا محل له من الإعراب. أما الاسم فلابد أن يكون له محل من الإعراب، فلابد أن يكون له محلا من الإعراب. فإذا "غير" و"سوى" لابد أن نبحث له عن إعراب، لابد أن نبحث له عن ماذا؟ عن إعراب. فقالوا: يعرب "غير" و"سوى" إعراب ما بعد "إلا". إيش معنى يعرب ما بعد "إلا"؟ يعني إذا كان الكلام تامًا موجبًا يجب علينا أن ننصب "غير" و"سوى". نقول مثلا: جاء القوم غير زيد. "غير" لماذا قلنا "غير"؟ لأن المستثنى بـ "إلا" يكون في هذا الموضوع منصوبًا. لو قلنا: جاء القوم إلا زيدًا، ننصبه. صح. وهكذا إذا قلنا: جاء القوم غير... نأتي بالنصب، نجعل "غير" بدل الاسم بعد "إلا". واضح. وإذا كان الكلام تامًا لكنه غير موجب، غير منفي، لكنه منفي... فهنا يجوز الوجهان في "غير" و"سوى". وتقول: ما جاء القوم غير زيد، وغير زيد. أكبر أنه إما أن تعرب مستثنى منصوبًا، أو تعرب بدل من القوم. واضح. والفرق بين "غير" و"سوى" أن "غير" العلامة عليها ظاهرة، الحركة عليها ظاهرة. وأما "سوى" فالعلامة عليها مقدرة. فتقول مثلا: جاء القوم سوى زيد. فتقول: "سوى" مستثنى منصوب، وعلامة نصبه ماذا؟ الفتحة المقدرة، لأن الألف ما تظهر عليه الحركة. صح، الألف ما تظهر عليه الحركة للتعذر، كما مر معنا في الدروس الماضية. فتقول: "سوى" هنا مستثنى منصوب، علامة نصبه الفتحة. ما جاء سوى... ما جاء القوم سوى زيد، تقول: "سوى" بدل مثلا من القوم، علامة رفعه الضم المقدرة. لأن الكلام هنا تام منفي. ما جاء القوم، يجوز في "سوى" أن تقدر عليها الفتحة على أنه مستثنى، أو تقدر عليه الضم على أنه ماذا؟ على أنه بدل. على أنه بدل. واضح. هذا بالنسبة لـ "غير" و"سوى". أما بالنسبة لما بعد "غير" و"سوى" فدائما يكون مجرورًا، باعتبار أن "غير" و"سوى" مضاف، وما بعدها مضاف إليه. فلو قلت: جاء القوم غير زيد، تقول: "غير" مستثنى منصوب، وهو مضاف، و"زيد" ماذا؟ مضاف إليه. و"زيد" مضاف إليه. هكذا يكون الإعراب. ومثله "سوى زيد"، ومثله "سوى زيد". فهذا معنى قوله: والمستثنى بـ "غير" و"سوى" يعرب مضافًا إليه، وتعرب "غير" و"سوى" بإعراب ما بعد "إلا". بإعراب ما بعد "إلا". فتأخذ حكمها. مثاله: سافر الإخوة غير وهب. فتقول: "غير" هنا مستثنى منصوب، وعلى مثل نصبه الفتح، ومضاف، و"وهب" مضاف إليه. وما سافر غير وهب، و"غير" و"وهب": "غير" بالرفع باعتباره بدل من الواو، والواو مرفوع: سافر. تمام. ومضاف، و"وهب" مضاف إليه. "وهب" مضاف إليه. و"غير" بالنصب باعتبار أن "غير" هنا مستثنى منصوب، ومضاف، و"وهب" مضاف إليه. و"وهب" مضاف إليه. وما سافر غير وهب، تقول: ما نافية، وسافر فعل ماض، و"غير" هنا فاعل لأن الاستثناء هنا استثناء ناقص، لا يوجد المستثنى منه، فتعرب هذه الكلمة على حسب موقعها من الإعراب. لو قلنا مثلا: ما ضربت غير وهب، هنا يكون منصوبًا على أنه مفعول به، لأن المستثنى منه غير موجود، والكلام هنا ناقص. ما ضربت غير وهب، فـ "غير" هنا يكون مفعولًا به. وقس على هذا. هذا بالنسبة للمستثنى بـ "غير" و"سوى". قال: والمستثنى بعد "عدا" و"خلا" و"حاش" يجوز فيه الجر على أن أحرف جر، والنصب مفعولًا به على أن ها أفعال ماضية، فاعلها ضمير مستتر تقديره "هو". طيب، "عدا" و"علا"؟ "عدا" و"خلا" و"حاش". هذه الثلاثة يجوز أن تجعلها أفعالًا ماضية لا محل لها من الإعراب، ويجوز أن تجعلها حروف جر أيضًا لا محل من الإعراب. لكن الفرق أنك إذا جعلتها أفعالًا تنصب الاسم الذي بعدها. فتقول مثلا: سافر الإخوة خلا وهب. هذا جر باعتبار "خلا" هنا حرف جر، مثل ما تقول: خرجت من البيت. وهنا تقول: سافر الإخوة خلا وهب، هنا "خلا" باعتبار حرف جر. لكن لو قلت: سافر الإخوة خلا وهب، وتقول: "وهبًا" هنا مفعول به، وتجعل "خلا" فعلًا، تجعل "خلا" ماذا؟ فعلًا. واضح. فكيف تميز أن "خلا" و"عدا" و"حاش" فعل أو حرف؟ بحركة الاسم الذي بعده. فإن كان منصوبًا قلت: "خلا" فعل ماض. وإن كان مجرورًا قلت: "خلا" ماذا؟ حرف جر. قلت: "خلا" حرف جر. واضح. قال: باب المنادى. المنادى اسم يقع بعد حرف نداء. وأحرف النداء: "يا" والهمزة و"أيا" و"أي" و"أو" و"هيا". نحو: يا محمد، أ محمد، أيا محمد، أي محمد، هيا محمد. لكن لأكثر استخدامًا الياء. أتبعض ذكر أن الهمزة إنما تؤتى بها للقريب، المنادى القريب. لكن "يا" تؤتى بها مطلقًا للقريب والبعيد، ولكل منادى. فهذه كلها أحرف. فقولك: يا محمد، تقول: "يا" حرف نداء، لا محل له من الإعراب، ومحمد منادٍ مبني في محل نصب. هكذا يكون الإعراب. قال: والمنادى نوعان. الأول: ما كان اسمًا واحدًا، ويدل على معين. فهذا يبنى على ما يرفع به، أي في باب الإعراب. ومعنى اسم واحد يعني يسمونه مفرد علم. مفرد علم. والمراد بالمفرد هنا ما ليس مضافًا ولا شبيهًا بالمضاف. المفرد في هذا الباب ما ليس مضافًا ولا شبيهًا بالمضاف. فقولك مثلا: يا محمد، هذا محمد مفرد علم لأنه ليس مضافًا ولا شبيهًا بالمضاف. فتقول في إعرابه: "يا" حرف نداء، ومحمد بضمة واحدة لأنه مبني هنا. تقول: المنادى مبني على الضم في محل نصب، لأن المنادى يكون منصوبًا. فإذا كان المنادى مفرد علم، فهنا يبنى على ما يرفع به في باب الإعراب. مثل ما مر معنا في اسم "لا". نفس اسم "لا" بس اسم "لا" يبنى على الفتح. طيب، وهذا يبنى على الضم. مثل: يا محمدان، يا محمدان هنا مثنى في باب الإعراب، لكن في باب النداء ليس مثنى، بل هو مفرد. لأن من شرط غير المفرد في باب النداء أن يكون مضافًا أو شبيهًا بالمضاف، وهذا ليس مضافًا. "محمدان" ليس مضافًا. فكيف تعرف يا محمدان؟ تقول: "يا" حرف نداء، و"محمدان" اسم منادى مبني على الألف. مبني على الألف لأن المثنى في باب الإعراب يرفع بماذا؟ يرفع بالألف، فيبنى هنا بالألف. ومثل: يا محمدون، هذا أيضًا مفرد في باب المنادى، المنادى، لأن "محمدون" ليس مضافًا ولا شبيهًا بالمضاف. فكيف تعرف يا محمدون؟ تقول: "يا" حرف نداء، و"محمدون" منادى مبني على أيش؟ على الواو. لأن جمع المذكر السالم في باب الإعراب يرفع بالواو، فيبنى هنا بالواو. تقول: "محمدون" منادى مبني على الواو في محل نصب منادى. ومثله: يا رجل، اتق الله. يا رجل هنا يسمونها هذه النكرة المقصودة، يعني تريد رجلًا بعينه، تريد رجلًا بعينه. مع أن "رجل" هنا ليس مفرد علم، لكنه هنا اسم واحد يدل على معين. كأن تكلم إنسانًا واحدًا، تقول له: يا رجل، اتق الله. تريد رجلًا واحدًا، ما تريد جنس الرجال. صح. فهذا يسمونه نكرة مقصودة، تقصد بها رجلًا واحدًا. فالنكرة المقصودة حكمها حكم المفرد العلم، فتبنى على الضم. فتقول: يا رجل، "يا" حرف نداء، و"رجل" منادى مبني على الضم في محل نصب. مبني على الضم في محل نصب. قال: والآخر ما سوى ذلك، يعني من المضاف والشبيه بالمضاف، أو من النكرة غير المقصودة. سوى ذلك يشمل ثلاثة أشياء: المضاف، مثل "عبد الله"، مضاف. مثل الكنى كلها: يا أبا فلان، هذا مضاف لأن "أبا" مضاف، وما بعده الاسم مضاف إليه. وكل الكنى إذا ناديتها، والأسماء المركبة إذا ناديتها تنصبها. تقول مثلا: يا أبا محمد، كيف تعرب؟ يا أبا محمد، تقول: "يا" حرف نداء، و"أبا" منادى منصوب، علامة نصبه أيش؟ أيش علامة نصبه الألف؟ لأنه من الأسماء الخمسة، والأسماء الخمسة تنصب بماذا؟ بالألف. تنصب بالألف. فإذا لما تنادي شخصًا ما تقول له: يا أبو عبد الله، يا أبو عبد الله، أو يا أبي عبد الله، لا. إذا تنادي كنية تقول: يا أبا، يا أبا عبد الله، يا أبا محمد، يا أبا أحمد، يا أبا سعيد، يا أبا فلان. تمام. ومثله الاسم المركب: عبد الله، عبد الإله. وتقول: يا عبد الله، يا عبد الله. هكذا تقول: "يا" حرف نداء، و"عبد" منادى منصوب، وعلامة نصبه الفتحة لأنه مفرد. "عبد" ومضاف، ولفظ الجلالة مضاف إليه. يا عبد الله. واضح. وكذلك الشبيه بالمضاف. الشبيه بالمضاف كأن يكون على وزن "فاعل" أو وزن "مفعول" أو وزن "فعيل"، يعني يكون مشتقًا، يكون مشتقًا. فهذا يسمى شبيهًا بالمضاف لأنه ليس مضافًا. مثل: يا رحيما، رحيم على وزن "فعيل". يا رحيما. يا طالعا جبلًا، طالع على وزن "فاعل". هذا يسمى شبيهًا بالمضاف. فكيف تعرف يا رحيما؟ تقول: "يا" حرف نداء، و"رحيما" منادى منصوب، وعلامة نصبه الفتحة. أيضا قد يكون المنادى أيضًا في هذا الباب قد يكون نكرة غير مقصودة. مثل: أنت الآن تخطب ناسًا، تقول: يا غافلا اذكر الله. ما تريد غافلًا بعينه، وإنما تريد كل من يصدق عليه هذا الوصف. كل من كان في غفلة، كل من كان في غفلة. فهذا يسمى ماذا؟ هذا يسمى نكرة غير مقصودة. بخلاف لما تتكلم مع الرجل، تقول: يا رجل، أنت تريد الآن رجلًا بعينه، تقصده هو، لا تقصد غيره من الرجال، لا تقصد غيره من الرجال. فإذا المنادى منهما هو مبني، وهذا في النكرة المقصودة وفي المفرد العلم. في المفرد العلم. وهناك ما يكون منصوبًا، وهو المضاف، والشبيه بالمضاف، والنكرة... غير المقصودة، والنكرة غير المقصودة. قال: النوع الثاني: المكملات المجرورات. قلنا: قلنا المكملات منها ما هو منصوبات، ومنها ما هو مجرورات. صح. فالآن انتقل إلى المجرورات. قال: النوع الثاني: المكملات المجرورات، وهي نوعان: الأولى الاسم المجرور بحرف جر، والثاني الاسم المجرور بالإضافة. باب الاسم المجرور بحرف الجر: وهو الاسم الواقع بعد حرف جر. وحروف الجر هي: "من" و"إلى" و"عن" و"على" و"في" و"الآم" و"البا" و"الكاف" و"ربه" و"مذ" و"منذ" و"حتى". وأحرف القسم وهي: الباء والواو والتاء. وأحرف الاستثناء وهي: "عدا" و"خلا" و"حاشا" كما مر معنا. فأي كلمة، أي اسم أتى بعد حرف من هذه الحروف يكون مجرورًا. مثل ما مثل هنا: نحو: والله، الواو هنا يسمى حرف قسم، وحروف القسم ثلاثة: الواو والتاء والباء. فتقول: والله، وتالله، وبالله. فلفظ الجلالة هنا يكون مجرورًا بحرف الجر، حرف القسم. ومثله كذلك: إن المشي إلى الصلاة. لماذا جر "الصلاة"؟ بـ "إلى" حرف الجر. في الظلم، لماذا جر "الظلم"؟ بالفي. بسكينة، لماذا جر "سكينة"؟ بالباء. متعة للمؤمن، ما الذي جر "المؤمن"؟ اللام. واضح. قال: باب الاسم المجرور بالإضافة. قال: الإضافة كل اسمين يدلان على شيء واحد. لأن ما أضيف لله من أجل أن يدلا على معنى واحد، على شيء واحد. الأول منهما يسمى مضافًا، ويعرب على حسب موقعه في الجملة. إن كان فاعلًا أعربناه فاعلًا، هذا الاسم الأول. وإن كان مفعولًا أعربناه مفعولًا. إن كان مبتدأ أعربناه مبتدأ. إن كان خبرًا أعربناه خبرًا. وهكذا. فالأول من المضافين يعرب على حسب موقعه من الإعراب. والآخر يسمى مضافًا إليه، وحكمه الجر دائمًا، يكون مجرورًا. فإن كان معربًا فهو مجرور يعني باللفظ. كقلم ظافر. يعني مثلا قلت على سبيل المثال: هذا قلم ظافر. فتقول: هذا مبتدأ، وقلم خبر مرفوع. هذا الجزء الأول من المضاف وهو مضاف، وظافر مضاف إليه مجرور. فاعربنا الأول على حسب موقعه من الإعراب. قد يكون مثلا فاعلًا. فتقول مثلا على سبيل المثال: جاء قلم ظافر. يش، يعرب "قلمه" فاعلًا، يعرب على حسب موقعه من الإعراب. وتقول بعد ما تعربه فاعلًا: تقول وهو مضاف. طيب، ثم ما بعده ظافر، تقول: مضاف إليه مجرور. المضاف إليه دائمًا يكون ماذا؟ مجرورًا. دائمًا يكون مجرورًا. فالإعراب هنا باللفظ لأن ظافر هنا يعني معرب، ليس مبنيًا. وإن كان مبنيًا فهو في محل جر. كقلمك. فتقول مثلا: هذا قلمك. تقول: هذا مبتدأ، وقلم خبر، وهو مضاف، والكاف ضمير متصل مبني على الضم في محل جر. لماذا قلنا في محل جر؟ لأن الضمائر مبنية. خطأ أن تقول: والكاف مجرور، وعلامة جره الضم. هذا خطأ. لابد تقول: مبني على الضم في محل جر، كما تقدم معنا في بعض الدروس. قال: والإضافة تكون على معنى ثلاثة أحرف جر. يعني كل الإضافة تكون على معنى هذه الثلاثة الأحرف. الأول: "في"، كصلاة الليل، والتقدير: صلاة في الليل. فإذا كان المضاف إليه ظرفًا للمضاف، قدرت الإضافة بـ "في". مثل: مكر الليل، أي مكر في الليل. صلاة الليل، أي صلاة في الليل. فيكون وقوع الصلاة في الليل، الليل ظرف للصلاة، وقعت الصلاة في الليل، فهو ظرف لها. فهنا تكون الإضافة على تقدير "في". وتكون على تقدير "من". قالوا: على تقدير "من" إذا كان المضاف جزءًا من المضاف إليه. الباب جزء من الخشب، الباب جزء من الخشب. فتقول: باب خشب، أي باب من خشب. باب من خشب. واللام: اللام هذا إذا لم نستطع أن نقدر "في" ولا نقدر "من"، فتكون على تقدير اللام. كانت تقول مثلا: كسيارة ظافر، يكون التقدير: سيارة لظافر. سيارة لظافر. بيت محمد، بيت لمحمد. وهكذا قس على ذلك. قال: ويجب أن يحذف من المضاف ما فيه من تنوين. كباب المسجد. يعني ما يجتمع التنوين مع المضاف إليه. فإذا كان المضاف منونًا يحذف التنوين فيبقى على حركة واحدة. فمثلا: باب أصلها "بابٌ" هذا باب. صح قبل الإضافة. لكن لو أضفت "باب" إلى المضاف إليه، خلاص يحذف التنوين. فتقول: هذا باب المسجد. "باب" ما تقول: هذا بابُ المسجد. هذا لحن خطأ. واضح. فعند إضافة الاسم إلى المضاف إليه يحذف التنوين من المضاف. قال: وكذا أو نون... أو نون هذا نون المثنى أو نون الجمع. إذا كان المضاف مثنى أو مجموعًا يكون فيه نون. مثل: ولدان، مثل: المسلمون، فيها نون. صح. لكن إذا أضفت "الولدان" هذا المثنى، أو "مسلمون" إذا أضفتها إلى مضاف إليه، تُحذف النون، تُحذف النون. فتقول ماذا؟ تقول كما مثل هنا: كآباء المسجد. أصلها "بابان". تمام. فلما أضيف "بابان" إلى المسجد، حذف ماذا؟ النون. حذف النون. فصار ماذا؟ آباء المسجد. ومثله: مهندس الشركة. أصلها "مهندسون". صح، جمع مذكر سالم: مهندسون. لكن لما أضيف إلى الشركة هنا ماذا حذف؟ النون. حذف النون. قال: النوع الثالث: المكملات التوابع. التوابع يعني التي تتبع ما قبلها في حركات الإعراب. وهي أربعة: وهي أربعة: النعت، والعطف، والتوكيد، والبدل. هذه لا بد تتبع ما قبلها في حركة الإعراب. إن كان ما قبلها مرفوعًا صارت هذه التوابع مرفوعة. إن كان ما قبلها منصوبًا صارت هذه التوابع منصوبة. إن كان ما قبلها مجرورًا صارت هذه التوابع مجرورة. وقد تقدم معنا النعت، الصفة. جاء رجل فاضل، "فاضل" صفة. لماذا رفعناه؟ لأن الموصوب مرفوع. لكن لو قلت: رأيت رجلًا، تقول: فاضل، أو فاضلًا. "فاضلًا" بالنصب. لماذا نصبناه؟ لأن ما قبله ماذا؟ منصوبًا. فسمي التوابع لأنها تتبع ما قبلها. وسيأتي معنا العطف والتوكيد. قال: النوع الثالث: المكملات التوابع. هي الفاض تتبع ما قبلها في إعرابه، وهي أربعة أشياء: النعت، والمعطوف، والتوكيد، والبدل. باب النعت: سبق شرح النعت مع أخيه الحال. هذا تقدم معنا، فلا داعي لإعادته. قال: باب المعطوف. قال: هو التابع الواقع بعد حرف من أحرف العطف. وأحرف العطف تسعة: وهي الواو والفاء وثم وأو وأم وحتى وبل ولكن ولا. وهذا ما يسمى بعطف النسق، الذي يعني يتوسط بين العاطف والمعطوف. معطوف إحدى هذه الحروف التسعة، إحدى هذه الحروف التسعة، وهي تسمى بحروف العطف. مثاله: قرأته في النحو والفقه. أنظر الآن: قرأته، تقول: فعل ماض مبني على السكون، والتاء ضمير متصل مبني على الضم، وفي حرف جر، والنحو اسم مجرور بـ "في"، علامة جره الكسرة، والواو حرف عطف، والفقه معطوف على النحو فهو مجرور مثله، وعلامة جره الكسرة. لكن المثال الثاني: درست النحو والفقه. لماذا قال: والفقه؟ لأن النحو هنا منصوب. ما إعراب النحو؟ مفعول به منصوب. النحو، والواو تقول: حرف عطف، الواو حرف عطف، والفقه معطوف على النحو فهو منصوب مثله، فهو ماذا؟ منصوب مثله. وهكذا في المثال الآخر: سهل النحو والفقه. تقول: سهل فعل ماض، والنحو فاعل، الفعل سهل، والواو حرف عطف، والفقه معطوف على النحو فهو مرفوع مثله، وعلامة رفعه الضمة، وعلامة رفعه الضمة. فهذا هو المعطوف. نكتفي اليوم بهذا، وغدًا إن شاء الله آخر درس، نكمل ما بقي من دروس متبقية في هذا الملخص. إلى هنا، والله تعالى أعلم. ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر