الدرس في كتاب الأمور المنهي عنها 35، ألقاها الشيخ أبو عبدالله محمد باجعالة
يبيّن المقطع تحريم الإسلام للتعذيب والتشديد في التأديب، مؤكداً أن الدين جاء بالرحمة والإحسان في كل شيء. ثم يستعرض حقوق العشرة الواردة في آية الإحسان بدءاً بحق الله والوالدين والأقارب واليتامى والمساكين والجيران والصاحب بالجنب وابن السبيل وما ملكت الأيمان.
يتناول المقطع أحكام الإحسان إلى الحيوانات والمماليك مستدلاً بآية {وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} وأحاديث نبوية. يذكر قصة عذاب امرأة في هرة حبستها، ولعن من اتخذ ذوات الأرواح غرضاً، ونهي النبي ﷺ عن صبر البهائم، ووجوب عتق المملوك إذا لطم بغير حق.
يستعرض المقطع أحاديث تحرم ضرب المملوك بغير حق وتعذيب الناس في الدنيا، وتنهى عن الوسم والضرب في وجه البهائم. يبين أن من يعذب يعذبه الله، وأن كفارة ضرب المملوك عتقه، مع لعن من وسم في وجه الدابة.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على من أرسله ربه رحمة للعالمين بشيرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا أما بعد قال الإمام أبو زكريا يحيى ابن شرف النووي رحمه الله تعالى في كتابه رياضي الصالحين في كتاب الأمور المنهية عنها منه قال باب النهي عن تعذيب العبد والداب والمرأة والولد بغير سبب شرعي أو زائد على قدر الأدب أو زائد على قدر الأدب وهذا كله مما يدل على سماحة هذا الدين وأن ديننا دين الرحمة ودين الشفقة ودين يدعو إلى الرفق فالله تعالى يحب الرفق في الأمر كله ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف ما لا يعطي على العنف وما كان الرفق في شيء إلا زانه وما نزع من شيء إلا شانه كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم وأمر ديننا بالإحسان أمر ديننا بالإحسان في حديث أبي يعلى شداد ابن أوس رضي الله تعالى عنه قال عليه الصلاة والسلام إن الله كتب الإحسان على كل شيء ولك أن تتخيل شمولية هذه الكلمة على كل شيء قال فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة عندك ثعبان رأيت أقربا رأيت شيئا مؤذيا ضارا استحق أن يقتل أحسن في قتله قال فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم والذبح يكون لما يؤكل وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته وليرح ذبيحته قال عليه الصلاة والسلام في كل كبد رطبة أجر سقيت أو أطعمت حيوانا فإنك تؤجر على ذلك فإنك تؤجر على ذلك كيف إذا أطعمت أو سقيت إنسانا ما أعظم هذا الأجر تلكم المرأة البغي من بغايا بني إسرائيل امرأة معروفة بالزناء شريبت من بئر فلما صعدت من البئر رأت كلبا يأكل الثرى أي التراب المبلل من شدة العطش فتذكرت حالها الأول فرحمته ونزلت إلى البئر وخلعت خفها فغرفت فيه ماءا ثم سقت ذلكم الكلب فغفر الله لها انظر إحسان إلى الحيوان وأيضا تعظيم لهذا العمل واحتساب الأجر عند الله تبارك وتعالى وهكذا لك أن تتخيل عظيم الأجر وثواب الجزيل إذا كان هذا الإحسان سيكون في حق الجيران أو في حق الزوجة والأولاد والإخوان أو يكون في حق الوالدين فما أعظمه من إحسان أمر به ربنا تبارك وتعالى وقد يحتاج الشخص إلى التأذيب إلى تأذيب غيره كأب يؤذب ابنه وزوج يؤذب زوجته وأخ يؤذب أخاه الأصغر وهكذا سيد كما كان في العهد الأول يؤذب مولاه ورقيقه ديننا يا إخوان هو دين الأدب هو دين الأدب لكن يكون في حدود الأدب يكون تأذيبا ولا يكون تعذيبا والفرق بين الكلمتين فرق عظيم وبون شاسع لا يخفى على كل ذي عينين فضلا عمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ولهذا إذا زاد الأمر عن حده ماذا آه من يكمل يا أبا ناظم إذا زاد الشيء عن حده نعم ينقلب إلى ضده تكون النتيجة هنا النتيجة هنا عكسية حتى ولدك إذا طربته ضربا ليس من بابي التأذيب وإنما تمادى وتجاوز الحد حتى وصل إلى حد التأذيب هنا الولد يقل أدبه على على الأب ولرب ما عانده ولم يستجب لنصيحته وتكون النتائج سلبية وليست إيجابية قال رحمه الله تعالى قال الله تعالى وبالوالدين إحسانا هذا هو الحق الثاني من الحقوق العشرة أولها واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا وبذي القرب واليتام والمساكين والجار ذي القرب والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل وما ملكت أيمانكم هذه الآية تسمى بآية الحقوق العشرة بدأها ربنا عز وجل بحقه العظيم أنه يعبد ولا يشرك به شيئا ثم ثنى بحق الوالدين بحق الوالدين وهذا في مواضع عديدة وآيات كثيرة يذكر ربنا عز وجل حق الوالدين بعد حقه مباشرة أنشكر لي ولوالديك إلي المصير وذكر ربنا عز وجل حق الأقارب وهم الأرحام ثم رابعا اليتام وخامسا المساكين كل أولئك أمرنا ربنا عز وجل بالإحسان إليهم وهكذا الجار ذي القربى قيل الجار الذي بيته قريبا من بيتك والجار الجنب قيل الجار الذي بيته بعيدا عن بيتك وقيل والجار ذي القربى أي الذي بينك وبينه قرابة جارك وفي نفس الوقت هو أخوك عمك خالك ابن عمك ابن خالك وهكذا قال والجار الجنب قيل الجار الذي ليس بينك وبينه قرابة كل أولئك أمر الله بالإحسان إليهم قال والصاحب بالجنب قيل الزوجة قيل الزوجة الزوجة يا إخوان هي شريكة في الحياة هي مربية الأولاد وصانعة الأجيال هي الأمين على السر أين أسرارك التي لا يطلع عليها أحد مع زوجتك هي الأمينة على العرض على المال على الأولاد على البيت والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها المرأة الصالحة هي سبب من أسباب السعادة في هذه الدنيا ولهذا قال عليه الصلاة والسلام الدنيا متاع وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة ويقول عليه الصلاة والسلام أربع من السعادة أربع من السعادة الزوجة الصالحة والجار الصالح والمركب الهني والبيت الواسع قال وأربع من الشقاوة المرأة السوء والجار السوء والمركب السوء والبيت الضيق والبيت الضيق والصاحب بالجنب قيل هو الجليس في الحضر والصاحب في السفر أنت تجالس من هؤلاء الجلساء تجلس أنت وإياهم في المسجد معكم حلقة تجلس أنت وإياهم على الدكة تجلس أنت وإياهم في السوق تجلس أنت وإياهم في موضع ما هؤلاء لهم حق عليك وأمر الله بأن تحسن إليهم غابوا احفظ غيبتهم وإن فلان قال الله فلان اليوم ما جاء وإيش معاه ويا الله يأكلوا في لحمه ويتناولوا عرضه هؤلاء يا إخوان ما أحسنوا وما عرفوا حقا وأدب المجالسة غابا احفظ غيبته حضر أحسن له في حضوره لا تجعله ألعوبة في المجلس معك منذ أن جلس إلى أن قام وأنت تضحك به وتضحك به الآخرين وتجعله يغضب وينفعل ويعصب لا ما عرفت أدب المجالسة وحقوق الإخوان بعضهم على البعض وقيل الرفيق في السفر سافرت مع شخص اعلم أن له حق عليك وأنت مأمور بالإحسان إليه والسفر يا إخوان يصفر عن معاد وأخلاق الرجال كم من إنسان يا إخوان في البلد وفي الوطن تجده مستور الحال تجده مستور الحال مقبول قد يكون جيد جيد لكن إذا سافرت معه وجدته بخيلا وأي ذا يا إخوان أشد من البخل وجدته غضوبا منفعلا وجدته إلى غيرها من الصفات الغير طيبة قال وابن السبيل عابر سبيل والسبيل هو الطريق فينزل في بلد قد يحتاج من يضيفه ما عنده بيت يأوي إليه يحتاج من يطعمه جائع قد يكون بلا ثياب تشبعه وتقيه برد الشتاء إلى غيرها قال وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وهنا الشاهد يا إخوان من إيراد هذه الآية في النهي عن تعذيب العبد سواء كان ذكرا أو أنثى وهكذا من ملكك الله أمره حتى البهائم يا إخوان عندك أغنام لا يجوز لك أن تجيعها وإنما احتسب الأجر في إطعامها وسقيها عندك طيور عندك أرانب عندك إبل بقر عندك غيرها فَوَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ أي أحسنوا إليهن قال إن الله لا يحب من كان مختالا فخورا مختال في نفسه فخور على غيره هذا يا إخوان من كان فيه هذه الصفات قالبا لا يوفق للقيام بهذه الحقوق العشرة قال رحمه الله تعالى مضى تفسيرها في باب حق الجار والوصية به قال وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عذبت امرأة في هرة في هرة والهرة هذه أنثى السنور الأنثى يقال له لها هرة والذكر ماذا يقال له أين أبو هريرة نعم عندك يا با هريرة هرة يطلق على الأنثى والذكر هر ها هر أحسنت يقال له هر ويقال لها في لغات كثيرة في البلدان أو تعددت أسماؤها قال عذبت امرأة في هرة أي بسبب هرة ما لها قال سجنتها حتى ماتت وهذا يسمى قتل يعني أو ماذا صبر الحيوان يقال قتل صبرا يعني يحبس ثم يقتل أو يحبس حتى يموت قال سجنتها حتى ماتت فدخلت فيها النار لا هي أطعمتها وسقتها إذ حبستها أي حين حبستها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض قال متفق عليه خشاش الأرض قال بفتح الخاء المعجمة خاء معجمة يعني نقطة عليها وبالشين المعجمة أي ليست سين وإنما شين ذات النقط الثلاث المكررة يعني مرتين في الكلمة خشاش شين مرتين قال وهي هوامها وحشراتها وهذا يا إخوان فيه تحريم قتل الحيوان الذي لم نؤمر بقتله الذي الذي لم نؤمر بقتله وذلك على سبيل الحبس وعدم الإطعام وعدم كذلكم أيضا سقيه ولو كان شيئا يسيرا ولو كان هرة وهكذا أيضا فيه الإحسان إلى الحيوان فيه كذلكم جواز أن يربط الحيوان لكن مع شرطي أن يطعم ويسقى يطعم ويسقى قال لا هي أطعمتها وسقتها إذ حبستها وماذا هذا كله يدل على الإحسان إلى الحيوان جاء في بعض الروايات أن هذه المرأة حميرية نسبة إلى حمير قبيلة المعروفة من بلاد اليمن وفي بعضها أنها إسرائيلية أي من بني إسرائيل واختلفت عبارات العلماء في الجمع بين هذه الروايات ومن أحسن ما قيل ما ذكره الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى أنها نصبت تارة إلى قبيلتها حمير ونصبت تارة إلى آماد دينها وأنها من بني إسرائيل لأن أهل اليمن اعتنق الكثير منهم الديانة اليهودية الديانة اليهودية فهذه المرأة يهودية من حمير قال رحمه الله تعالى قال وعنه من هو وعنه يا أبا عبد الرحمن معنا قال وعنه من هو وإياك أن تقول أبو هريرة من هو طيب عند أصحاب الجدران أبو سالم منهم وعنه أه أبو هريرة طيب أحسن عبد الله بن صالح أظهر رأسك من هو عند أخينا لثيوفي نعم عبد الله أحسنتم عبد الله بن عمر طيب طيب قال وعنه أنه مر بفتيان من قريش قد نصبوا طيرا وهم يرمونه وهم يرمونه أي جعلوا الطير هدفا وغرضا يرما وغرضا يرما قال وقد جعلوا لصاحب الطير كل خاطئة من نبلهم أي نبل لا تصيب الهدف تكون لمن لصاحب الطير تكون لصاحب الطير قال فلما رأوا ابن عمر تفرقوا يعني عرفوا أن هذا الفعل خطأ والإثم ما حاك في النفس يا إخوان وكرهت أن يطلع عليه الناس قال فقال ابن عمر من فعل هذا لعن الله من فعل هذا إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن من اتخذ شيئا فيه الروح غرضا قال متفق عليه الغرض قال بفتح الغين المعجمة والراء وهو الهدف والشيء الذي يرمى إليه ممكن يا إخوان ديننا يدعون إلى تعلم الرماية هذا شيء مطلوب ومن تعلم الرماية حافظ على هذا التعليم بعد فترة يخرج يرمي لكن لا يتخذ الهدف شيئا من ذوات الأرواح لا يأتي بطير أو أرنب دجاجة شاه إلى غيرها اجعل لك دبة ماء هدفا حجرا هدفا إلى غير ذلك إلى غير ذلك وهذا الحديث يدل على أن من فعل خلاف ذلك جعل شيئا من ذوات الروح هدف وغرض يرمى فهذا مرتكب لكبير من كبائر الذنوب قال رحمه الله تعالى قال وعن أنس رضي الله عنه قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تصبر البهائم قال متفق عليه قال ومعناه تحبس للقتل تحبس حتى يحين وقت قتلها هذا يسمى كما مضى آه ماذا قتل صبرا قال وعن أبي علي سويد ابن مقر رضي الله عنه قال لقد رأيتني سابع سبعة من بني مقر ما لنا خادم إلا واحدة إخوة سبعة ليس لهم خادم يخدمهم إلا امرأة واحدة قال لطمها أصغرنا لطمها أصغرنا قال فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نعتقها قال رواه مسلم وفي رواية سابع إخوة لي سابع إخوة لي وهذا فيه جواز إطلاق الخادم على الجارية كما يجوز إطلاقه على الذكر وأيضا فيه تحريم الاعتداء على المماليك على المماليك وبالضرب بغير حق بغير حق وكفارة هذا الضرب ماذا عتقه عتق هذا المملوك عتق هذا المملوك قال وعن أبي مسعود البدري ما اسمه أبو مسعود البدري ما اسمه يا أبو محمد ما اسمه عقبة ابن عامر عقبة ابن عامر البدري الأنصاري قيل له البدري قيل لأنه سكن بدرا لا لأنه شارك في غزوة بدرا قال رضي الله عنه قال كنت قال كنت أضرب غلاما لي بالصوت يضرب غلاما يعني عبدا له قال فسمعت صوتا من خلفي وهو يضرب يا إخوان والذي يضرب غالبا يكون منفعل منفعل قال فسمعت صوتا من خلفي اعلم أبا مسعود قال فلم أفهم الصوت من الغبب قال فلما دنى مني إذا هو رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هو يقول اعلم أبا مسعود أن الله أقدر عليك منك على هذا الغلام الله أقدر عليك أي أن يعذبك منك على هذا الغلام حين تعذبه حين تعذبه قال فقلت لا أضرب مملوكا بعده أبدا قال وفي رواية فسقط الصوت من يدي من هيبته قال قال وفي رواية فقلت يا رسول الله هو حر لوجه الله هو حر لوجه الله تعالى فقال أي النبي صلى الله عليه وسلم أما لو لم تفعل للفحتك النار أو لمستك النار قال رواه مسلم بهذه الروايات قال وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من ضرب غلاما له حدا لم يأته يعني ضربه ضربا كضرب الحد أي الذي يفعل جريمة ويقام عليه الحد وهذا الغلام لم يأتي حدا ولم يفعل جريمة قال أو لطمه وهذا تنبيه يا إخوان أن اللطم ما يجوز الضرب في الوجه لا يجوز ولو كان ابنك ولو كان ابنك بعض الآباء ينفعل يضرب في الوجه يلطم ما يجوز لك قال ابني ولو كان ابنك بل لو تضارب اثنان وحصلت مشادة ومضاربة فليجتنب ماذا فليجتنب الوجه قد يضربه في بطنه في ظهره لكن الوجه يجتنبه يجتنبه قال فإن كفارته أن يعتقه رواه مسلم قال وعن هشام ابن حكيم ابن حزام رضي الله عنهما أبوه حكيم ابن حزام معمر يا إخوان قيل عاش ستين سنة في الجاهلية وعاش ستين سنة في الإسلام قال أنه مر بالشام على أناس من الأنباط وقد أقيموا في الشمس والأنباط يعني قوم ليسوا مسلمين ليسوا مسلمين ولما فتح المسلمون الشام فرضوا الجزية على من لم يسلم من الأنباط قال وقد أقيموا في الشمس وصب على رؤوسهم الزيت لاحظ زيت مع حرارة شمس قال فقال ما هذا قيل يعذبون في الخراج وفي رواية حبصوا في الجزية يعني لم يدفعوا الجزية التي عليهم فقال هشام أشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الله يعذب الذين يعذبون الناس في الدنيا قال فدخل على الأمير فحدثه أي بالحديث قال فأمر بهم فخلوا قال رواه مسلم قال والأنباط الفلاحون من العجم من العجم قال وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم حمارا موسوما الوجهي الحمار ذكرا أم أنثى يا إبراهيم الحمار ذكر أو أنثى ذكرا والأنثى ماذا يقال لها يعني أنثى الحمار ماذا يقال لها ها نعم يا أبا تميم معنا أنثى الحمار ما اسمها ماذا يقال لها أكاشة نعم أنت عاصم هات يا أبا علي أنثى الحمار ماذا يقال لها السؤال عند العرسان ها من عريس ها عبد الرحمن هات لا لا عندك إبراهيم ما هو عريس ها أنثى الحمار ماذا يقال لها دابة في المقاد يقال لها الدابة صح ها في المقاد الدابة وفي الدي سيدا صح نسمونها دابة طيب نعم بقي عريس معنا ها تفضل يا عملي عريس ها أرفع صوتك يا أبا عبد الرحمن قال أقول لهم رخصة ها نقول لهم أقول لك بجوابك عادي عمنا علي يقول حمارة وتوافقونه أو لا أيا إبراهيم توافقه تمام طيب نعم يا أبا عامر أنثى الحمار أمك علي يقول حمارة ووافقه إبراهيم ها لا تعلم طيب ها عند من عندك يا أبا العباس سيته الله مستنى وين العبيد ما أحد العبيد الله سيأتي به عندك يا أبا علي بغلة طيب البغل عبارة عن تزاوج الحمار مع الفرس فينتج بغلا أو بغلة يا داود أبا سليمان نعم أتان أحسنت يقال لها أتان وأنكر جماعة من أهل العلم إطلاق حمارة على أنثى الحمار إذن أتان يا أبا عبد الرحمن يقال لها أتان قال حمارا موسوما موسوما الوجه قال فأنكر ذلك فقال أي النبي صلى الله عليه وسلم والله لا أسمه والوسم علامة علامة توضع في الحيوان ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن وسمي الحيوان في وجهه قال والله لا أسمه إلا أقصى شيء من الوجه أي أبعد شيء من الوجه قال وَأَمَرَ بِحِمَارِهِ فَكُوِيَ فِي جَاعِرَتَيْهِ وَالْجَاعِرَتَانْ قَالَ نَاحِيَةَا الْوِرْكَيْنْ مِنَ الدُّبُرْ يعني آخر شيء في الحيوان أبعد شيء من الوجه قال فهو أول من كوى الجاعرتين رواه مسلم ثم ختم هذا الباب بحديث ابن عباس أيضا قال وعنه أن النبي صلى الله عليه وسلم مر عليه حمار قد وسم في وجهه فقال لعن الله الذي وسمه هذا يدل على أن هذا الفعل كبير من كبائر الذنوب لعن الله الذي وسمه قال رواه مسلم وفي رواية لمسلم أيضا نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الضرب في الوجه وعن الوسم في الوجه الوسم يفعله اليوم يعني البدو في وضع علامات على الإبل وغيرها يجعل له علامة بعضهم يجعل علامة زائد بعضهم يجعل علامة مثلا حرف جيم بعضهم يجعل غيرها من العلامات لكي تعرف فإذا ضاع له بعير وأتى يسأل عنه هل رأيتم بعير يعني بعيرا شارد قالوا ما علامته قال علامته علامة زائد قالوا نعم ويتعارف الناس في أموالهم بهذه العلامات التي يضعونها التي يضعونها فهذا الباب يا إخوان باب عظيم في أن نهي عن تعذيب العبد والمرأة والولد بغير سبب شرعي أو زائد على قدر الأدب وهكذا أيضا تعذيب الدابة كذلكم كما سبق لا يجوز أسأل المولى عز وجل أن يرجقني وإياكم علما نافعا وعملا صالحا يقربنا إليه وأن يصلح أحوالنا وأخلاقنا وأقوالنا وأفعالنا إنه ولي ذلك والقادر عليه وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله والحمد لله رب العالمين والله تعالى أعلم