شرح كتاب الطهارة من فتح المعين في تقريب منهج السالكين 4

شرح كتاب الطهارة من فتح المعين في تقريب منهج السالكين 4

الدرس في شرح كتاب الطهارة من فتح المعين في تقريب منهج السالكين 4، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

أقسام الطهارة وأنواع المياه وأحكام تغير أوصافها

يستهل الدرس ببيان أقسام الطهارة بالماء والتراب والفرق بين الحدث والنجاسة، ثم يقسم الماء إلى طهور ونجس مستدلاً بالقرآن والسنة. ويوضح أن الماء الطهور يطهر الأحداث والأخباث ويبقى طاهراً مطهراً إن تغير بطاهر لا يخرجه عن ماهية الماء، أما إن غلبت عليه النجاسة فنجس، مع تقرير قاعدة الأصل في الأشياء الطهارة وأن اليقين لا يزول بالشك.

حكم الرَّز في الصلاة وآنية الطهارة من الذهب والفضة وأواني الكفار

يفصل المقطع في حكم من يجد في صلاته الرَّز (صوت أو حس حركة) مبيناً أنه لا ينقض الوضوء إلا بتحقق الخروج مع زوال الوسوسة، مستنداً لقاعدة اليقين لا يزول بالشك. ثم ينتقل لأحكام الأواني فأصلها الإباحة إلا آنية الذهب والفضة ويستثنى اليسير من الفضة للحاجة، ويبين طهارة أواني الكفار وثيابهم ما لم تتيقن نجاستها.

أحكام جلود الميتة المدبوغة وطهارة آنية الكفار وثيابهم

يوضح المقطع تفصيل حكم الدباغة فجلد الميتة مما يؤكل لحمه يطهر بالدباغة بخلاف ما لا يؤكل لحمه، مع الإشارة إلى نجاسة الكلب والخنزير. ويؤكد الأصل في طهارة آنية الكفار وثيابهم ما لم تعلم نجاستها، مقرراً قاعدة اليقين لا يزول بالشك في جميع هذه المسائل.

نجاسة الكلب ورطوبته وأثرها على الأواني واللحوم والثياب

يقرر المقطع نجاسة رطوبة الكلب من لعاب وغيره، وأنها توجب غسل ما أصاب سبع مرات سواء كان إناء أو ثوباً أو لحماً أو مرقاً، مشترطاً وجود الرطوبة. ويستثنى الكلب المعلم للصيد مما شرعه الله، ولا يحكم بنجاسة اللمس الجاف الخالي من الرطوبة.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. أما بعد، قال المؤلف رحمه الله تعالى: فصل في أقسام الطهارة. تقدم معنا أن أهل العلم يقسمون الكتاب إلى كتب، والكتب إلى أبواب، والأبواب إلى فصول. فالآن معنا كتاب الصلاة، في كتاب الصلاة كتاب الطهارة. طيب، كتاب الطهارة في هذا الكتاب: فصل في أقسام الطهارة، يعني في نفس الطهارة، لكن هنا فصل من أجل أن يسهل على طالب العلم فهم المسائل، أو فهم العلم، وتقريب العلم، حتى لا يكون العلم عبارة عن شيء واحد ومسائل واحدة، فهذا من باب تقريب العلم لطالب العلم. قال: وأما الصلاة، فهذا كلام الشيخ عبد الرحمن الناصر السعدي: وأما الصلاة فلها شروط تتقدم عليها. وتقدم معنا أن الشرط تعريفه: هو ما لا تصح العبادة إلا به، ويكون خارج العبادة، يعني قبل العبادة. فالطهارة قبل الصلاة، وليست من ماهية الصلاة، وليست من أعمال الصلاة. فمن شروط الصلاة الطهارة، قال كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يقبل الله صلاة بغير طهور» متفق عليه. فمن لم يتطهر، سواء كان جاهلًا أو عامدًا، فإن صلاته لا تقبل، يعيد الصلاة. قال متفق عليه: فمن لم يتطهر من الحدث الأكبر والأصغر، ومر معنا الفرق بين الحدث الأكبر والحدث الأصغر، وسيأتي في بابي الغسل زيادة بيانه. قال: والنجاسة، فلا صلاة له. أما مسألة الصلاة بالحدث الأكبر والأصغر فهذا أمر مجمع عليه، وأما النجاسة ففيه خلاف. أي: إذا صلى المسلم وفي جسده نجاسة، في جسده نجاسة، أل تصح صلاته أو لا تصح؟ في ذلك خلاف. فمنهم من فصل في المسألة بين العامد والجاهل. فمن تعمد النجاسة في صلاته، أي صلى وهو يعلم أن به نجاسة، فهذا على قول كثير من أهل العلم أن صلاته لا تصح، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد»، وقد أمرنا بتطهر من النجاسة في الصلاة: «وثيابك فطهر». على قول أنها النجاسة الحسية، وأنهم من ذكر أنها النجاسة المعنوية، أي نجاسة الشرك. وأما إذا كان جاهلًا فالصحيح أن صلاته صحيحة، ويستدل لذلك بحديث أبي سعيد الخدري: لما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي فخلع نعاله وهو في الصلاة، فخلع الصحابة نعالهم. فلما انتهى النبي صلى الله عليه وسلم قال لهم: «ما لكم خلعتم نعالكم؟» قالوا: يا رسول الله، رأيناك خلعت فخلعنا. قال: «أتاني جبريل فقال: إن فيهما نجسًا، فخلعتهما». فهل النبي صلى الله عليه وسلم أعاد الصلاة، وأعاد الركعات التي صلاها قبل أن يخبر بالنجاسة؟ لا، لم يعد الصلاة. فدل ذلك على أن الجاهل صليت، مثلا في رجلك نجاسة، أو في ثوبك نجاسة، بعدما سلمت علمت أن فيه نجاسة، هل تعيد الصلاة؟ الصواب أنك لا تعيد الصلاة لأنك لا تعلم بذلك، جاهل، لحديث أبي سعيد المتقدم. بخلاف الحدث الأكبر أو الأصغر. مثاله: صليت وأنت عليك جنابة، نسيت أن عليك جنابة، قمت الفجر وأنت عليك جنابة، توضأت، نسيت، وجئت وصليت الفجر. بعد الصلاة ذكرت أنك عليك جنابة، وما اغتسلت. ما حكم هذه الصلاة؟ ما حكم هذه الصلاة؟ نسيت، أيش الحكم؟ الصلاة باطلة، غير صحيحة، يلزمك أن تغتسل وتعيد الصلاة، وتعيد الصلاة. واضح. فشرطية الغسل والوضوء ليست كشرطية النجاسة. بعض يذكر أن النجاسة شرط، لكن تحمل هذه الشرطية على العمد، أما على النسيان أو الجهل فلا، كما مر معنا في الدليل. واضح هذا الآن. فإذا قول المؤلف هنا: «فلا صلاة له»، هذا يحمل إما على أن صلى في النجاسة متعمدًا، أو يحمل على الحدث الأكبر أو الأصغر. واضح. أما إذا كانت عليه النجاسة وهو جاهل، فلا يلزم بالإعادة، فصلاته صحيحة. واضح هذا الآن. فصلاته صحيحة. قال: «فلا صلاة له، والطهارة نوعان: أحدهما الطهارة بالماء وهي الأصل». إذن في قوله: «وهي الأصل»، هناك طهارة فرع بغير الماء، وهي الطهارة بماذا؟ بالتراب. ولذلك قال هنا الشارح: والثاني الطهارة بالتراب وهو الفرع. ولذلك إذا وجد الماء بطل التيمم، لأنه إذا وجد الأصل بطل الفرع. إذا وجد الأصل بطل ماذا؟ الفرع. قال: أقسام المياه. هذا قول الشارح بالأسود. الصحيح أن الماء ينقسم إلى قسمين فقط: طهور ونجس. وهذا تقدم معنا في الدرس الماضي. لأن بعضهم يقسم إلى ثلاثة أقسام: طهور، وطاهر، ونجس. ويريدون بالطاهر الذي هو طاهر في نفسه غير مطهر لغيره. وهذا لا يتصور في الماء، لأن هذا النوع يخرج عن كونه ماء، يخرج عن كونه ماء. فلا ثمة إلا طهور ونجس. طهور ونجس. طيب، قد يقول قائل: الماء إذا تغير بطول المكث، فيقال: ينظر. إذا كان هذا الإطالة غيرت الماء تغيرًا شديدًا بحيث أنه صار مثل النجاسة، فهنا خرج عن كونه ماء، خرج عن كونه ماء. وأما إن كان التغير تغيرًا يسيرًا، فهذا لا بأس به، وهو يسمى ماء. ومثله تغير الماء بطاهر لم يخرجه عن وصفه، كوقوع شيء من الدقيق، أو من العجين، أو نحو ذلك. فهذا لا يخرج عن كونه ماء. ويستدل على ذلك بحديث البحر: «هو الطهور ماؤه، الحل ميتته». فماء البحر ماذا اختلط به؟ الملح. صح. هل يجوز التطهر بماء البحر؟ نعم يجوز، لأن هذه الملح التي اختلطت بالماء لم تخرجه عن وصفه، لا يزال ماء. واضح. وهكذا إذا اختلط بالماء شيء يسير، مثلا من السكر، شيء يسير من السكر، بحيث صار الماء فيه شيء من الحلاوة، هذا لا بأس، ما زال على وصفه، لا يزال على وصفه. أو اختلط به شيء من أوراق الشجر، بعض، مثلا مزارع ونحو ذلك، تجد بركًا فيها بعض الأشجار، تجد الماء فيه شيء من الاخضرار بسبب أوراق الشجر. ما حكم هذا الماء؟ لا بأس به، لأنه لا يزال على أصله، على أصله، لم يخرج عن أصله كونه ماء. نعم. ثم قال الشيخ عبد الرحمن الناصر السعدي: فكل ماء نزل من السماء أو نبع من الأرض فهو طهور. والماء لا تجده إلا أن ينزل من السماء أو يخرج من الأرض، والذي يبقى على الأرض إما من السماء وإما من الأرض. فكل ذلك من الماء طهور. ودليل ذلك قوله تعالى: ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا﴾. والماء الذي في الأرض إنما هو من السماء، بسبب نزول الماء من السماء، فجعل الله عز وجل بعض الأرض صلبة تمسك الماء، تمسك الماء، كما قال الله عز وجل: ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ﴾، يعني جعلناه مستقرًا في الأرض. ثم يأتي الإنسان ويخرجه من هذه الأرض. الآن في الآلات الحديثة، وهناك من الآلات التي بها نستطيع أن نستخرج الماء من أعماق بعيدة من الأرض، ربما تبلغ مئات الأمتار، ما يسمى بالارتواز. هذا تأتي بآلات، يعني نستخرج بها الماء من أعماق الأرض. فهذا ماء طهور، ماء طهور، فهو طهور، يطهر من الأحداث والأخباث. ما هي الأحداث؟ الأحداث كما تقدم: الغسل أو الوضوء، الحدث الأكبر والحدث الأصغر. والأخباث: المراد بها النجاسات. طيب. فالأصل في الغسل والوضوء وإزالة النجاسة الماء، هذا هو الأصل. ثم هناك فروع سيأتي بيانها، سواء كان في الوضوء أو في كتاب أو باب النجاسة. قال: «ولو تغير لونه أو طعمه أو ريحه بشيء طاهر، بشرط أنه لا يخرجه عن ماذا؟ عن وصفه. لا يخرجه عن وصفه، لابد من هذا القيد». فوجود الملح في الماء غير ماذا؟ غير طعمه، فصار الماء بدلاً من أن كان عذبًا فراتًا صار ملحًا أجاجًا. واضح. وهكذا إذا تغير لونه، وقعت شجر في الماء، فاخضر الماء، هذا لا يؤثر، لأن الأوراق ليست بنجسة، الأوراق ليست ماذا؟ بنجسة. أو طعمه، مرة، أو ريحه، كذلك، وقع مثلا في الماء شيء من الثوم، شيء من الثوم، صار فيه طعم الثوم، رائحة الثوم، مثلا، لكنه شيء يسير لا يخرجه عن كونه ماء، فهذا أيضًا لا بأس به. فهذا كله طاهر، كله طاهر مطهر، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الماء طهور لا ينجسه شيء». وقوله: «لا ينجسه شيء»، هذا العموم ليس على إطلاقه، يعني أن الماء فيه خاصية دفع النجاسة، لكن إذا غلبت النجاسة، إذا غلبت النجاسة الماء، فإن الماء ينجس. وما ضابط معرفة الماء النجس؟ إذا تغير. ولذلك قال: «فإن تغير»، هذا ما زال من كلام المؤلف عبد الرحمن بن ناصر السعدي: «فإن تغير أحد أوصافه بنجاسة فهو نجس، يجب اجتنابه». وهذا التغير إما يكون في طعمه، أو في لونه، أو في ريحه. واضح. وقد مثلنا لذلك: طعمه، وقعت عذرة في هذا الماء، فلما تستنشق تطعم طعم العذرة، هذا طعم. لونه، بال إنسان في الماء، فظهر الصفرار، البول على الماء، اللون، واضح، فهذا هنا نجس. ريحه، وقعت عذرة، فشممت رائحة هذه العذرة في الماء، هذا يعد نجس. أما إذا لم تظهر شيء من هذه الأوصاف الثلاثة، فالأصل في الماء الطهارة، الأصل في الماء الطهارة. قال: «والأصل في الأشياء الطهارة والإباحة». هذه قاعدة: الأصل في الماء الطهارة، فلا ننتقل إلى غيرها إلا بيقين. وهنا تذكر قاعدتان: القاعدة الأولى: اليقين لا يزول بالشك. والقاعدة الثانية: الأصل بقاء ما كان على ما كان. هذه قواعد أصولية، قواعد فقهية. فيقول المؤلف ها هنا: «والأصل في الأشياء الطهارة والإباحة، فإذا شك المسلم في نجاسة ماء أو ثوب أو بقعة أو غيرها فهو طاهر». الآن وجدت ماء، هذا الماء مثلا بجانبه طفل يغتسل، طفل يغتسل، فأنت تقول: آه، هذا الطفل ربما بال في هذا الماء، إذن أنا سأترك هذا الماء. لا، لا بد من التيقن. تنظر: هل الماء هذا فيه شيء من أثر النجاسة في لونه، في طعمه، في ريحه؟ إذا ما في، الأصل أنه طاهر. واضح. لا يزول الشك باليقين، لا يزول بالشك، اليقين لا يزول. أنت الآن متيقن أن هذا الماء طاهر على الأصل، فقولك: لعل هذا الطفل بال في هذا الماء، هذا شك. فهذا الشك إما أن تزيله باليقين، وإما أن يبقى الشيء على أصله. ما هو هذا اليقين؟ تغير أحد الأوصاف الثلاثة. طبعا هذا الآن، تركت ولدك في مكان في بيتك من غير يعني، من غير أن تحفظه، ما في حفاظة جيد، تريد أن تصلي، تقوله: لعل الولد هذا بال، إذن أنا ما سأصلي في هذا المكان. قال: لا، انظر، هل هناك أثر للبول من ريح أو من يعني بلل؟ إذا لم يوجد شيء من ذلك، فالأصل في المكان أنه ماذا؟ طاهر. طيب. فلا تنتقل إلى هذا الأصل. نعم. اليقين لا يزول بالشك، والأصل بقاء ما كان على ما كان. هذا معنى قوله: «شك المسلم في نجاسة ماء أو ثوب أو بقعة وغيره فهو طاهر، لأن الأصل في الأشياء الطهارة». أو تيقن الطهارة وشك في الحدث فهو طاهر. الأول في النجاسة، والثاني في الحدث. إيش معنى تيقن الطهارة؟ تيقن الطهارة: معه وضوء، صلى به العصر. طيب، فجاء وقت صلاة المغرب، قال: ها، لعلي في هذا الوقت ساعتين ونص، أو ساعتين وربع، لعلي أحدث، لعلي أتيت بناقض من نواقض الوضوء، بدنس، أذهب أتوضأ، وربما تفوت عليه الصلاة وهو ليس بحاجة، أو يفوت بعضه وهو ليس بحاجة إلى وضوء. فهذا لا، لا ينبغي، لأن ماذا؟ اليقين لا يزول بالشك. أنت الأصل أنك ماذا؟ أنك طاهر، الأصل أنك طاهر، لأن معك وضوء من العصر، وما تذكر أنك فعلت شيء. فقولك: لعلي، هذا شك. تمام، هذا شك. لعلي أتيت بناقض، هذا شك، وليس بيقين. واليقين، واليقين أنك على وضوء، فلا يزول هذا اليقين إلا بيقين، لا يزول اليقين إلا بيقين، فلا يزول اليقين بالشك. فهمتم هذا الآن؟ فهذا معنى قوله: «أو تيقن الطهارة وشك في الحدث فهو طاهر»، فهو طاهر. قال: لقوله صلى الله عليه وسلم في الرجل يخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة: «لا ينصرف حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا» متفق عليه. لأن هنا شاك، يخيل إليه، يعني رأى قرقر، أو سمع قرقر، أو يعني ربما تخيل شيء في مقعدته، ولم يسمع صوتًا، سوى كان صوت ضراط، أو فساء. الفساء أحيانًا يستمع بخروج الهواء. طيب، وإذا لم يسمع، قد بعضهم ما يسمع، يكون الفساء من غير صوت، لكن الغالب فيما يخرج من البطن يكون ذا رائحة كريهة. طيب، فيشم رائحة كريهة. فمعنى هذا أنه لا يخرج من الصلاة إلا بيقين، لأن سماع الصوت أو شم الريح هذا يقين، أو شك؟ هذا يقين. ما هو يقول واحد: أنا الأصل الطهارة. طيب، أنت الآن سمعت، لا، ما في، الأصل الطهارة، خلاص. واضح. نعم. والعكس هو بالعكس. مثاله: مثلا إنسان، إنسان دخل الحمام وقضى حاجته، ثم خرج من الحمام ومشى، بعد ساعة قال: أنا أخذت وضوء أو ما أخذت وضوء؟ شك. الآن ما هو الأصل؟ الآن عدم الطهارة، الأصل عدم الطهارة، لأن آخر أمره أنه من غير طهارة، من غير طهارة. فهنا يلزمه ماذا؟ أن يأخذ وضوءًا، لأن اليقين أنه ما تطهر. خرج، فشك في الوضوء، لا في الطهارة، فأنتم ماذا؟ لا في غير الطهارة، إنما شك في الطهارة. فهنا الأصل أنه بغير طهارة، الأصل أنه ماذا؟ بغير طهارة. واضح. ومثله: إنسان جُنُب، ثم قام طيب من النوم متوضئًا، ويريد يصلي، ثم تذكر: أنا اغتسلت وما اغتسلت. فهنا الأصل أنه ماذا؟ ما اغتسل. الأصل أنه ما اغتسل. واضح. وأما إن كان على طهارة فالأصل أنه على طهارة. يعني القاعدة: إن كان على جنابة، إن كان على غير طهارة، فالأصل أنه على غير طهارة، وإن كان على طهارة فالأصل أنه على طهارة. واضح. هذا مثلا، ويذكرون مسألة أيضًا، يعني قد إنسان مثلا يسمع شيء في صلاة، يعني يجد شيء في صلاته، لكنه ما يسمع صوتًا ولا يجد ريحًا. هذا ما يسميه بعض العلماء بالرَّز. ورد فيه حديث عن علي، ورد موقوفًا ومرفوعًا، وإن كان كثير من أهل العلم يضعفون المرفوع ويصححون الموقوف، لكن بعضهم يحكم عليه بحكم الرفع، وهو: «من وجد رزًا في صلاته فلينصرف ثم ليتوضأ». والرز قالوا: هو الصوت الخفي الذي لا يكاد يسمع، لا يكاد يسمع. وقيل غير ذلك، هي القرقرة التي يدافع بها المصلي خروج الريح. وقيل غير ذلك. طيب، إذن هنا من سمع، أو من وجد هذا الرز، ولم يسمع صوتًا ولم يجد ريحًا، فما حكم ذلك؟ على الحديث أنه يخرج. وهذا اشترط له العلماء شرطين: الشرط الأول: أن يكون هذا الشخص ممن لا يعرف بالوسوسة، لأنه لو كان يعرف بالوسوسة، يعني سيتعب، وسيكون هذا دائمًا وأبدًا، يعني يخرجه من الصلاة، وهذا حال كثير من الموسوسين. هذا الشرط الأول: أن يكون ممن لا يعرف بالوسوسة. والثاني: أن يحس بشيء، أن يحس بشيء، ما هو يخرج هكذا، يشعر فعلا بخروج شيء. وهذا قد يقع مع كثير مننا أحيانًا، يجد شيء يخرج من دبره، لكن بدون صوت ولا ريح، ما يريح شيء، أحيانًا الواحد يخرج من بطن ثوسة وبدون رائحة، هذا يمكن أو لا يمكن؟ هذا يمكن، هذا يمكن. فربما يخرج الهواء ما له صوت ولا له ريح، لكن هو متيقن أن شيء خرج، يحس، وهم غير أهل الوسوسة. فهنا قالوا: هذا حكم حكم اليقين. إنما النبي صلى الله عليه وسلم ذكر في هذا الحديث: «لا ينصرف حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا»، الغالب، فالغالب ممن يخرج منه شيء أن يسمع صوتًا، أو كذلك إن لم يسمع الصوت يجد ريحًا، يجد ريحًا. واضح هذا الآن. وهذا معنى حديث علي: «من وجد رزًا». قال: ويؤيد هذا القاعدة، هذا الشارح: ويؤيد هذا القاعدة الفقهية المجمع عليها، وهي: اليقين لا يزول بالشك. ومعنى أن ما ثبت بيقين لا يزول إلا بيقين، ولا يزول بما دون وهو الشك أو الوهم. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البحر: «هو الطهور ماؤه، الحل ميتته». لأنها الأصل، لا تقل لي مثلا: البحر قد يكون فيه ميتة، بحر عظيم يكون فيه ميتة، الأصل أنه طاهر، لا ينجسه شيء. واضح هذا الآن. رواه البخاري. قال: باب الآنية. انظر، يعني بعد ما ذكر أقسام المياه، ذكر هنا أو أقسام الطهارة، وأن تكون بالماء، ذكر الآلة التي يوضع فيها الماء للتطهر، وهي ماذا؟ الآنية. فالآنية المراد به: الوعاء الذي يوضع فيه الماء لاستخدامه في الطهور، لاستخدامه في الطهور. وما سبب ذكر الآنية في كتاب الطهارة؟ قال: الماء جوهر سيال، يعني لا بد أن يضمه شيء، لا بد أن يضمه شيء، لا يمكن حفظه للبيئة. ولذلك ذكروا باب الآنية بعد باب المياه. ومعلوم أن من الأنسب إذا كان للشيء مناسبتان أن يذكر في المناسبة الأولى، ويحال عليه في الثانية، لأنه إذا أخر إلى الثانية فاتت فائدته في الأولى، لكن إذا قدم في الأولى لم تفت فائدته في الثانية. يعني قد يقول قائل: كيف دخل الآنية في كتاب الصلاة؟ يعني في الصلاة، في الطهارة، كيف دخل الآنية؟ فيقال: لأن الآنية يعني وعاء يوضع فيه ماء الطهور، وإن كان الآنية لها باب آخر، لكن تقديمها في هذا الباب لمناسبة ذكرها في كتاب الطهارة، فإذا أخر هذا الباب فاتت هذه الفائدة، وهو ما يجوز من الأواني التي يوضع فيها الماء للطهارة، وما لا يجوز، ما يجوز استخدامه وما لا يجوز استخدامه. نعم. قال المؤلف: وجميع الأواني مباحة، على القاعدة: الأصل في الأشياء الإباحة. طيب، إلا آنية الذهب والفضة، وما فيه شيء منهما، إلا اليسير من الفضة للحاجة. يرحمك الله، هذا في الأواني، الأصل أنك يجوز أن تتوضأ في آنية الخزف، في آنية الحديد، في أي آنية، المعدن، أواني المعدن، إلا الذهب والفضة. والفضة نهينا عن استخدامها في الوضوء، وفي الأكل، وفي الشرب. واضح، في الأكل وفي الشرب. ولذلك قال: لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا تشربوا في آنية الذهب والفضة، ولا تأكلوا في صحافها». قد يقول قائل: هذا النهي في الشرب وفي الأكل، طيب، أليس الوضوء بمعنى الشرب؟ ففيه المضمضة، وفيه الغسل. واضح، فحكمه حكم الشرب. «فإنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة» متفق عليه. قال الشارح: قال عاصم: رأيت، يعني في قوله: «إلا اليسير من الفضة للحاجة». الحاجة: مثلا انكسر إناء من الحديد، أو من المعدن، طيب، ولا يمكن أن يصلح هذا الكسر إلا ب، يعني شيء يسير، كالسلسلة من الفضة، حتى يربط به هذا الكسر، فهذا لا بأس به، لأن الحاجة تستدعي ذلك. واضح. أما أن يكون غالب هذا الإناء من الذهب، أو غالبه من الفضة، أو كذلك فيه قطع من الفضة أو من الذهب، فهذا لا يجوز وضع الماء فيه للوضوء، كما أنه لا يجوز وضع الماء فيه للشرب. واضح. نعم. قال: شروط جواز استعمال الفضة في الآنية: أن تكون ضبة، وهي السلسلة تجعل في الشق، يعني ما تكون قطعة كبيرة، وإنما تكون ضبة، الضبة هي السلسلة، مثل ما نقول الآن مثلا على سبيل المثال: سلك الكهرباء، هذا تمام، يكون يعني مثل السلسلة، تربط به مثلا شيء، فهذه الضبة مثل السلسلة، يعني شيء رقيق، شيء يسير، يربط به فقط. تمام، هذا الشرط. وتكون في الشق من أجل إصلاحه. والثاني: تكون يسيرة، يعني قليلة، ما تكون كثيرة. طيب. والثالث: تكون من فضة، فلا تكون من ذهب. والرابع: تكون لحاجة، ليس للزينة ولا لتجميل أو نحو ذلك، وإنما للحاجة، تحتاج إلى هذا الإناء، تتوضأ فيه، فلا بأس أن تصلحه بذلك. وكان من قبل يحتاجون إلى ذلك، لأنه ربما يكون الصحاف من حديد أو نحوه. قال: حكم آنية الكفار. طيب، الكفار لا شك أنهم يستخدمون في غسلهم في مثل ما نستخدم من أواني. طيب، ما حكم استخدام أوانيهم؟ يعني مش أنهم يصنعوها لنا، لا، ليستخدموها، كأن يكون مثلا ذهبت إلى بلادهم، أو هم جاءوا إلى بلادك لعمل أو ما لعمل ما، أو نحو ذلك، وأنت ساكن عندهم مثلا، أو في مكان عام، تستخدم آنيتهم في شركة، أو في عمل، أو نحو ذلك، فما حكم استخدام هذه الآنية؟ هذه فائدة من الشارح، ففصل هنا قال: ما علمنا طهارته منها فهو طاهر، يجوز استعماله. جئت تريد تتوضأ في هذه الصحفة، وقد استخدمها كافر، طيب، فجئت ما وجدت عليها أثر نجاسة، طيب، فهذا الأصل أنها ماذا؟ طاهرة، يجوز استعمالها. ما علمنا نجاسته منها فهو نجس، يجب غسله قبل استعماله. تعرفون الكفار ما يتحرون في أمر الطهارة، طيب، فربما يبولون في أي مكان، ها، وربما كذلك لا يتحرون إزالة النجاسات، لا من أبدانهم، ولا من أوانيهم، ولا من ثيابهم، ونحو ذلك، هذا معروف عنهم، خلاف أهل الإسلام، جاء الدين الإسلامي وعلم المسلمين كل شيء في أمر الطهارة، حتى كيفية الاستنجاء ونحو ذلك. فإذا علمنا نجاسته هنا لا يجوز استعماله إلا بعد تطهيره. الثالث: ما شككنا فيه، فنبني فيه على الأصل، وهو الطهارة، الطهارة، الأصل أنه طاهر، الأصل أنه طاهر. فإذا دخلت حمام حق كافر، وجدت إناء، ما وجدت عليه أثر نجاسة، فهل تقول: يا أخي هذا كافر، لعله، ولعله، لا، الأصل أنه طاهر، على القاعدة المتقدمة. فاليقين لا يزول بأيش؟ بالشك، وإنما اليقين يزول باليقين. إذا تيقنت أن هناك نجاسة، فحينئذ لا تستخدم هذا الإناء. طيب. قالوا: حكم ثياب الكفار الملبوسة، يعني الذين قد لبسوها، وجدت عمامة، أو وجدت قميص، أو وجدت يعني شيء لكافر، وأنت تريد أن تستخدمه، فما حكم لبسه؟ الأصل فيه الإباحة، على القاعدة المتقدمة. طيب، إلا على، لكن على التفصيل: من عرف بعدم التوقي من نجاسات، كالنصارى، فالأولى التنزه عن ملابسه، ومع هذا تنظر، تنظر، مش كلهم، يعني، وربما هذا الثوب يكون غير يعني متلبس بنجاسة، فأنت تنظر، إذا وجدت فيه نجاسة فلا تستخدمه، وإن لم تجد فيه نجاسة فالأصل الإباحة. ومن لم يعرف عنه ذلك فملابسه مباحة لنا. نعم. قال: حكم الجلد المدبوغ. هذا أيضًا يذكر في الآنية، يذكر في باب الآنية، لماذا؟ لأن الجلد كذلك من الأواني التي تستخدم في الزمن القديم، حتى أحيانا في زماننا هذا عند بعض البادية يستخدمونه في الشرب، الشرب، كذلك ربما يستخدمونه أيضًا في الإناء، يجعلون يعني من جلود الأنعام مثل الأواني، مثل الأواني، لحفظ الماء، لحفظ الماء، قرب، يجعلون قربًا لحفظ الماء، والتوضؤ منها. وجدنا ذلك مرة، وجدنا يعني إناء، ما أدري كيف أخرجوا هذا الجلد، إناء من جلد جمل، جمل، إناء ما شاء الله فيه ما ومعصوب كبير، سألناهم: ما تشتغلون بهذا؟ قالوا: هذا عندنا أزمة في الماء، فنعبيه للتخزين، ثم إذا أردنا ما نسكب منه ونتوضأ منه. واضح، هذا أيضًا يعد من الإناء، يعد من الإناء. فما حكم الجلد المدبوغ؟ انظر، المدبوغ الذي يطهر، الذي يطهر، لأن الجلد إذا أخرج من بهيمة الأنعام، فإنه يكون الأصل فيه أنه طاهر، لكن يكون فيه شيء من الرطوبة، فما الذي يذهب هذه الرطوبة؟ الدباغة. الدباغة، يجعلون فيه قرض، يعني شجرة مادة معينة، ثم يجلدون هذا الجلد حتى يخرج منه تلك الرطوبات وتلك العلائق التي خرجت فيه من الذبيحة، من الذبيحة، فهذا هو المدبوغ. بل أجاز العلماء أن يدبغ جلد الميتة، الأصل في جلد الميتة أنه ماذا؟ أنه نجس، لأن الميتة نجسة. واضح. لكن جلدها إذا دبغ فهو طاهر، بحديث مسلمة: لما مروا على يعني شاه ميتة، فقال: «انتفعوا بجلدها»، قالوا: يا رسول الله، إنها ميتة، قال: «يطهرها الماء والقرض»، يطهرها الماء والقرض، يعني الدباغة، الدباغة. واضح. فما حكم الجلد المدبوغ، سواء كان من ميتة أو من غير ميتة؟ قال: يحصل الدباغ بتنظيف الأذى والقرض الذي يكون في الجلد، ويكون ذلك بأي مادة، من ملح ونحوه، أو قرض، أو نحوه. كل حيوان مات مما يؤكل، فإن جلده يطهر بالدباغ. بل كما تقدم: كل حيوان، نعم، هنا قال: كل حيوان مات مما يؤكل، مات، يعني صار ميتة، صار ميتة، طيب، فهنا يطهر بماذا؟ بالدباغة. وأما إذا كان ليس بميتة، إنما هو مذكى، فهنا إذا لم تدبغه، إذا لم تدبغه، فلا بأس أن تستخدمه، لأن الأصل فيه ماذا؟ الطهارة، الأصل فيه الطهارة. لكن يدبغونه حتى كذلك يخرج منه ما علق به من رطوبات الذبيحة. فهنا يجوز ماذا؟ يجوز استخدامه، يجوز استخدام هذا الجلد في الطهور، في الشرب، في غيرها. لكن بشرط: في الميتة يكون بعد دبغه، في الميتة يكون بعد دبغه. طيب. نكتفي اليوم بهذا. وإلى هنا، عن الصلاة، فالأفضل أن تخرج، بل بعض أهل العلم حمل حديث «من وجد رزًا» حمله على هذا كما ذكرنا، فسره بالقرغرة التي تكون في البطن، مما يدافع به المصلي الخبث. مدافع، النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا صلاة بحضرة الطعام، ولا وهو يدافعه الأخبثان». فهذا فيه شيء من المدافعة التي تشغلك عن الصلاة. فإذا كان هذا يشغلك عن الصلاة، طيب، فالأفضل أن تخرج وتتوضأ، يعني تخرج هذا الهواء، أو إذا كان هناك يعني غائط، تخرج هذا الغائط، ثم تتوضأ وتأتي مرة ثانية وتصليه. لكن إذا كان هذا شيء عابر، وما فيه مشغلة في الصلاة، طيب، ولم يخرج بصوت ولا ريح ولا إحساس، فهذا لا شيء عليك. بعضه. نعم، الخنزير ما فيه غسل بالتراب، الكلب هذا، أما الخنزير ما جاء أنه يغسل بالتراب، إنما نجاسته كغيره من النجاسات المتوسطة، يعني على قول من قال أنه نجس، يغسل مثل غيره من النجاسات. نعم. فإذا تأكد أن ما زال أثر الخنزير موجود، لا يستخدم الإناء، أما إذا كان هذا يغسل الإناء، والإناء ما فيه شيء من هذا، فالأصل الإباحة، هذا قاعدة، الأصل الإباحة. نعم. إذا كان يأكل الكلب، هذا لا، لا تأكل، لأنه ما سيغسله بالتراب. نعم، هذا سؤال، وجه في الهند وكذا، يأكلون الكلاب، الكفار يأكلون أي شيء، في الصين أيضًا يأكلون الكلاب. نعم، هذا إذا عرف أنه يعني يستخدم الإناء في لحم الكلاب، فهذا لا تأكل منه، لأنه لا يطهر الإناء إلا بسبع، أولاهن بالتراب، وهذا ما يغسل بالتراب أصلًا، هو نجس، وهو يأكل الميت، ويأكل النجس، فهذا لا يستخدم، لأن هذا يقين، هذا يقين. نعم. ها، يعني الجلد من حيوان غير يؤكل، لا، لا، ما أجاز العلماء ذلك، ما جاء إلا في دباغة جلود الميت التي يؤكل لحمها. نعم، التي يؤكل لحمها، أما غيرها فلا، ما جاء أن تستخدم في شي، الحية خبيثة، التمساح ذو الأنياب، صح، ما يجوز. نعم، يستخدمون هذا عندكم في أيش يعملون، شنطة، عجيب. هذا السؤال وجيه، إن شاء الله نزيد بحث فيها، ليعرف أنه ما جوز العلماء في استخدام الجلود إلا جلود ما يؤكل لحمه، أما غيرها ما يجوز، لكن ينظر، إن شاء الله نزيد بحث في المسألة، حتى نكلم من هذا، من المكيد، هذه المسألة طرقة، إن شاء الله. ها، ما له، لا، لا، هون نفسها. نعم، في قرية يوجد دجاج حي، كلب يأكل، ها، كلب يأكل دجاج، كلب يأكل دجاج، أيهما، أيهما، وبدون نفس هذا، إذا جد ما زال حياة، يتبعه، لا، ما يجوز، لأن الكلب ينتشر سمه، إلا إذا كان، إذا كان الكلب معلم، عرفت، إذا كان الكلب معلم، يعني من ذوي الصيد، ﴿وَمَا عَلَّمْتُم مِّنَ الْجَوَارِحِ﴾، أما ما لم تعلمه من الجوارح، فلا يجوز، لأن، لأن الكلب يعني سم وينتشر، لكن قالوا فيما علم بالصيد، هذا شيء شرعه الله وحله الله، فلا يؤثر، فهمت، فلا يجوز هذا، إذا لم يكن معلم الكلب، إذا لم يكن معلم، فهمت، أما إذا كان معلم، فلا بأس، فهمت. لا، لا، التراب هذا في الإناء، مش في اللحم، هذا لا، في الإناء، نعم، لأن الإناء باعتبار أن الماء انتشر في أجزاء الإناء، لكن هذا انتشر في أصل اللحم، كيف ستطهره؟ لا، لا، لا يتصور هذا في الحديث، إذا ولغ الكلب فيه، والسؤال في طبخ اللحم، هل اللحم يعني لحم، أيوة، لحم الكلب بنفس الشيء، قال العلماء: أي رطوبة خرجت من الكلب، حكمها حكم الولوغ، أي رطوبة، هذا مذهب كثير من الفقهاء، الشيء الرطب من الكلب، طيب، يغسل سبعا، الشيء الرطب، سواء كان يعني في الجسد، أو في الثوب، أو في الإناء، أي شيء رطب، ولا شك أن اللحم يدخل في ذلك، اللحم يدخل في ذلك، مرق وأشياء، وأيضًا من الأنياب، لمس، إذا لم يكن هناك رطوبة، لا، لا، لا يكون حكم، وحكم الولوغ اشترطوا الرطوبة، وجود رطوبة، نعم، لأن العلة في ما يخرج منه، والله أعلم، رطوبة لزجة، يعني شيء كما الماء، أو شيء كذا، نعم، هذه الرطوبة.