قصة موسى عليه السلام في القرآن 2

قصة موسى عليه السلام في القرآن 2

الدرس في قصة موسى عليه السلام في القرآن 2، ألقاها الشيخ أبو هاشم جمال بن سرور

تعريف بني إسرائيل وانتقالهم إلى مصر

بني إسرائيل هم ذرية يعقوب عليه السلام، انتقلوا إلى مصر بطلب من يوسف عليه السلام بسبب المجاعة. استقبلهم يوسف بترحاب وأقطعهم أراضي على ضفاف النيل.

استقبال يوسف لبني إسرائيل وتغير الأوضاع السياسية في مصر

استقبل يوسف بني إسرائيل بترحاب، ولكن فيما بعد تغير الوضع السياسي في مصر بانتصار الفراعنة على الهوكسوس، مما أدى إلى اضطهاد بني إسرائيل. تعرضوا للاستضعاف والظلم على يد الفراعنة.

اضطهاد الفراعنة لبني إسرائيل ومحاولة قتل المواليد الذكور

اضطهد الفراعنة بني إسرائيل وقتلوا مواليدهم الذكور بناءً على نبوءة، ثم عدل فرعون عن قراره ليقتل الذكور في عام ويتركهم في عام آخر. ولد موسى وهارون عليهما السلام في ظل هذه الظروف.

مقدمة لقصة موسى عليه السلام

سيتم سرد قصة موسى عليه السلام وما حدث في العام الذي ولد فيه، حيث قرر فرعون ذبح الغلمان. سيتم ذكر الأحداث والوقائع المتتابعة في تلك الفترة.

التفريغ النصي الكامل

إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. أما بعد، في درس أمس، إخواني في الله، كان التمهيد لما نحن بصدده في مثل هذه الأيام، خلال هذه الأوقات من الدراسة والنظر في قصة موسى عليه السلام من خلال نصوص القرآن. وأشرنا إلى مقدمات كان لابد من ذكرها والتمهيد بها، وكانت خاتمة هذه التنبيهات والملاحظات ما كان يتعلق بالنظر إلى دعوة موسى عليه السلام، وأنها ترتكز إلى ناحيتين اثنتين: الناحية الأولى دعوة فرعون إلى توحيد الله، والثانية أنه طلب منهم أن يرسل إليه بني إسرائيل. وهذه المسألة أشرنا بالأمس لها بإشارة كما يقال على الخفيف، ونحاول في هذا المقام كذلكم أن نشير إلى هذه المسألة بشيء من التفصيل. موسى عليه السلام طلب من فرعون أن يترك بني إسرائيل له، فيأخذهم ويرجعهم إلى مسقط رؤوسهم إلى بلاد الشام. بني إسرائيل وقفه مع هذه الكلمة، من هؤلاء بني إسرائيل؟ هم شعب تفرع من إسرائيل، فنسيبوا إليه. ويا ترى من إسرائيل؟ جاء في قول ربنا عز وجل: ﴿كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه﴾. إذا نحن بصدد الكلام عن شخص اسمه إسرائيل، ومن هذا الشخص؟ هذا الشخص هو نبي كريم، وهو يعقوب عليه السلام. وقد ذكر العلماء من أهل التفسير، وقد أشار إلى ذلك الشوكاني في «فتح القدير» الإجماع على أن إسرائيل هو يعقوب عليه السلام، وهذا بلا خلاف بينهم، يذكر فقال رحمه الله تعالى: «اتفق المفسرون على أن إسرائيل هو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم». وهذا الذي همني في هذا النقل الإجماع. فيعقوب عليه السلام كان يلقب بإسرائيل، وما معنى إسرائيل؟ إسرائيل هي عبارة عن كلمة مركبة تركيب إضافي، عبارة عن كلمتين أدمجتا، إسرائيل معناها عبد الله، فإسراء في لغتهم بمعنى عبد، وإيل بمعنى الله، هكذا كان في لغتهم. إسرائيل عبد الله، فكان هذا لقب يعقوب عليه السلام، فلما نقول بنو إسرائيل، إذن نتحدث عن هذا النبي وعن بنيه الذين تفرعوا منه. يعقوب عليه السلام في فترة حياته من الله عز وجل عليه بذرية بأولاد كثر، ﴿إني رأيت أحد عشر كوكبا﴾، هؤلاء إخوة يوسف، وهؤلاء هم أبناء يعقوب من صلبه. وهؤلاء الأبناء كبروا، تزوجوا وأنجبوا، أنجبوا الأولاد، ومن ثم الأحفاد، وأبناء الأحفاد، حتى كان في بيت يعقوب عليه السلام الذرية الكثيرة في بيته، في زمنه، في حياته من الأبناء والأحفاد وأحفاد الأحفاد. يوسف عليه السلام الذي وصل إلى مصر كما ذكرنا في ملاحظة أمس، لما وصل إلى مصر وارتقى اسمه وارتفع سيطه في أنحاء مصر، بل في أنحاء العالم، حينما أولت لكم الرؤية التي عرضها عليه الملك، وكان في هذه الرؤية وفي تأويلها الخير الكثير على بلاد مصر، إذ نجاهم الله من المجاعة التي كادت أن تعصف بهم. فارتفع يوسف عليه السلام ارتفاعا عظيما في بلاد مصر حتى جعل عزيزا، بمعنى وزير المقربة، هو الآمر وهو الناهي، وكانت خزائن الأرض في يده. فلما بلغ يوسف عليه السلام هذا المبلغ، حينها طلب من أبيه ومن إخوته الانتقال إليه إلى مصر، لأن بلاد يعقوب عليه السلام في بلاد الشام كانت ضعيفة، لأن تلك كل البلدان في أيام الجد والجفاف عانوا الأمرين، بل كانت بلاد الشام بالنسبة لبلاد مصر لا شيء، بل تعتبر بادية. ولهذا يوسف عليه السلام عندما ذكر ذكر أهله بعظيم ما أنعم الله به عليهم قال: ﴿وقد جاء بكم من البدو﴾، ما الذي يعنيه من البدو؟ بلاد الشام كانت عبارة عن بادية، بخلاف مصر كانت حاضرة تعجب الحضارة قوية. فطلب يوسف عليه السلام من أبيه وإخوته ومن كان من ذريتهم الانتقال، ﴿أتوني بأهلكم أجمعين﴾، تأكيد لا تجعلوا أحدا أبدا يتخلف عن الانتقال، كلكم تأتون. فكان الأمر كما طلب يوسف، انتقل يعقوب عليه السلام وهو إسرائيل بكل ذريته الصغار والكبار والذكور والإناث والأبناء والأحفاد وأبناء الأحفاد، ما خلف أحدا وراءه، تحركوا غربا من بلاد الشام إلى بلاد مصر. أما إسماعيل فقد كان في مكة، هذا هو دعوة في مكة، لكن نتكلم عن بلاد الشام. وبهذا الانتقال كما قال المؤرخون انقطعت ذرية إبراهيم تماما من بلاد الشام، ما هناك أحد أبدا بقي في الشام، صفيت تماما، لأنه انتقلوا النقلة الجماعية. لما انتقل هؤلاء يعقوب وأبناء إسرائيل ببنيه إلى بلاد مصر، خرج يوسف عليه السلام لاستقبال هذا الوفد الكريم، وخرج يوسف عليه السلام إلى ضواحي مصر، وليس لوحده، بل خرج معه الملك والوزراء والحاشية، لأن يوسف أصبح كما قلنا هو الآمر والناهي في بلاد مصر، رفع الله عز وجل مقامه وقدره. فلما استقبلهم هذا الاستقبال، حينها قال: ﴿ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين﴾، فأدخلهم إلى مصر. ملك مصر من باب الإكرام لأهل يوسف عليه السلام ماذا فعل؟ اقتطع أراضي لهؤلاء وأراضيهم جعلها على ضفاف نهر النيل، على ضفاف نهر النيل تكرمه وكذلك مزيه ولشيء من المعروف لأهل يوسف عليه السلام. الحكم السياسي كان كما يقول المؤرخون في زمن يوسف عليه السلام لطائفة تسمى الهوكسوس، الهوكسوس هم طائفة كانوا هم حكام مصر في تلكم الفترة الزمنية في زمن يوسف عليه السلام. طبعا لا أدخل في التفاصيل، اختلف المؤرخون هل هؤلاء الهوكسوس هم سكان أصليين لمصر أم أنهم دخلاء، وأكثرهم على هذا أنهم دخلاء على مصر. يهمني أن يوسف عليه السلام كان في زمنه تحت حكم هؤلاء الهوكسوس، بمعنى الرعاة، هم حكموا مصر. فهؤلاء عرفوا قدر يوسف فجعله المقام في زمن يوسف وما بعد زمنه، وكانت العلاقة وطيدة وطيبة جدا بين يوسف عليه السلام وبين حكام ذلك الزمن. وكيف لا؟ فإن حكام الهوكسوس أسلموا في زمن يوسف، دخلوا في الإسلام، لأن يوسف عليه السلام نبي كريم كان يدعوه. مرت السنوات، ولما أقول سنوات بمعنى مئات السنين، المئة الأولى، المئة الثانية، المئة الثالثة، المئة الرابعة. ولما أتأخر أذكر هذه الكلمات بهذا اليسر، أنظر إلى عمق الزمن، أتحدث عن أجيال تل وأجيال، أجيال تل وأجيال تأتي وتتتابع على هذه الحقبة الزمنية في هذه البقعة من الأرض. بعد ذلك ذكر العلماء على أن الأمر تغيرت، ما الذي حدث؟ ظهرت طائفة أخذت تنازع الهكسوس في حكم مصر، من هذه الطائفة الفراعنة، الفراعنة ظهروا بحجة أنهم السكان الأصليين لبلاد مصر، وأنهم أرادوا أن ينزعوا الحكم من هؤلاء الدخلاء. فأقيمت حروب، ويهمني هنا معركة قامت بين الهكسوس وبين الفراعنة على الحكم. هنا يهمني في هذا الموطن في هذه المعركة النظر إلى بني إسرائيل، هؤلاء قد عاشوا تحت هذا الحكم في بلاد مصر، ماذا كان موقفهم؟ موقفهم أنهم وقفوا مع الهكسوس معهم لتلكم السنين التي مضوا، ولما كان من الخير والحب والوئام والعلاقة الوطيدة بينهم، كانوا في السلم وفي الحرب معهم. فرأى بني إسرائيل أن يقفوا مع الهكسوس ضد الفراعنة، لكن كان الأمر أن الغلب للفراعنة، انتصروا وغلبوا وظهروا، وأخذوا أزمة الحكم. فلما آلت الأمور إلى الفراعنة، ما الذي فعلوا؟ فعلوا الانتقام، انتهوا من أمر الهكسوس وطردوهم وأبادوهم، والتفتوا إلى الإسرائيليين، إلى الإسرائيليين فاستخدموا معهم أساليب الإذلال والاستضعاف. وذلك لما رأيتم وسمعتم لعدة أمور، الأمر الأول ما كان من موقفهم أنهم ناصروا -على حد زعمهم- الأعداء، فأساموهم سوء العذاب. والأمر الثاني أنهم كذلكم دخلاء، لا تنسى هذه مسألة ما تنسى، مهما تكلمنا عن هذه المسألة اعلم أننا نتحدث عن شعب دخيل، نعم، فإن بني إسرائيل لم يكنوا من أهل مصر، أصولهم شامية. ولا زال نحن في أكم تجد من البلاد تجد أن يأتي بلدة أخرى تحيا مع مجتمع، وهم يتميزون يتميزون بأشياء يكون يعرف أن فلان من البلد الفلانية، فما تقع الخلطة الكاملة يقع تميز، ولو كنا في مجتمع واحد. وهذا سيأتي معنا، وهذا سيأتي معنا في التفريق بين المصري وبين الإسرائيلي. أشاهد أن الإسرائيليين بالنسبة للمصريين يعتبرون دخلاء غرباء، وهذا مما جعل الفراعنة ومن كان من أهل مصر يضغطون على هؤلاء الدخلاء، فهم أعوان الأعداء. وأضف إلى ذلكم أنهم كذلكم غرباء دخلاء. ثم تأتي المسألة الثالثة، ما هي؟ أن المصريين لاحظوا أن الإسرائيليين هؤلاء يتكاثرون بكثرة وينتشرون انتشارا عظيما، عندهم التوالد، تبارك الله يكثر. وهذا مصداق في قوله تعالى: ﴿و باركنا عليه وعلى إسحاق﴾، باركة في الذرية، فكان يكثر عندهم النسل. هنا ضرب المصريون خطر قوس الخطر، وأن استفحال هؤلاء وكثرة هؤلاء سيغلبوننا على بلادنا وعلى وطننا. فحينها ما الذي قاموا؟ قاموا بسياسة التضييق على الإسرائيليين، التضييق على الإسرائيليين بإذلالهم باستضعافهم، وخاصة أن الإسرائيليين مستضعف، كما يقال بالأمس كان مع عدو، والآن وهو غريب وهو تحت سلطة الفراعنة. كان الفراعنة يضغطون على الإسرائيليين ويجعلونهم للخدمة، ويقتلونهم لأجل أي تهمة، قتل مباشرة من باب التضييق، من باب تنفيرهم وإبعادهم من هذه البلاد. واستمر الحال سنوات إلى أن أتى الملك الفرعوني، الفراعنة هو لقب يطلق على كل من حكم مصر، فهي سلسلة فراعنة. يهمني من هذا المشهد الفرعون الذي سأذكره الآن، وهو الذي بعث فيه موسى عليه السلام. هذا الملك الفرعوني من هو؟ قيل اسمه الوليد ابن مصعب، والله أعلم، لكن يكثر هذا في كتب التاريخ اسمه الوليد ابن مصعب، هو الذي حكم مصر، وهو الملك الفرعوني الذي سيكون الحديث عنه. هذا الملك الفرعوني عندما آلت الحكم والإمارة إليه في زمنه، ظهرت نبوءة كما جاء ذلك في أثر بن عباس، جاءت نبوة ذكرها المصريون لهذا الملك الفرعوني، مفادها أن الإسرائيليين الآن يتناقلون نبوة مفادها على أن الطفل سيخرج، هذا أوانه، وسيزيل ملك الفراعنة. وكان الإسرائيليون يكثرون من هذه النبوة حتى انتشرت وفشت، ووصلت إلى المصريين، ومن ثم وصلت إلى فرعون، الذي أخذ هذه النبوة على محمل الجد، على محمل الجد لعلمه أن بني إسرائيل هم أهل النبوة وأهل الكتب السماوية، وأن كلامهم ما خرج عبثا، وأن هناك شيء يدل على صحة كلامهم. فأخذ بحركة استباقية، ما الذي فعل؟ أصدر قرار، ما من مولود ذكر إسرائيلي إلا ويذبح، كما جاء في قول تعالى: ﴿يقتلون أبناءهم ويستحيون نساءهم﴾، أما الإناث والنساء فيبقون أحياء للخدمة، وأما الغلام الإسرائيلي لا يعيش أبدا. ثم تأتي يا إخواني في الله مآسي عظيمة، تخيل هذا القرار الملكي، فكان الأمر إلى أن المصريين لما كان من قلوبهم من الغل على الإسرائيليين، كانت المرأة المصرية إذا علمت أن جارتها الإسرائيلية حملت ترسل بلاغ للشرط، ومن كان أو ما يسمون بلجنة الذبح، لجنة تسمى بلجنة الذبح ذباحين، تخبرهم بأن فلانة حاملة، إذن توضع عليها الرقابة من أول ما يشعروا يعلمون بحملها، توضع عليها الرقابة إلى أن يحين موعد الولادة أو قرب الموعد. فإنهم يأتون إليها يقولون: أين الطفل الذي وضعته؟ فإذا أتت به ينظرون، فإن كان غلاما يذبحونه، كما قال العلماء يرجعونه إلى أمه بلا رأس، مأساة عظيمة. وفي ذلك بلاء عظيم، كما قال ربنا عز وجل في هذه المسألة: ﴿وفي ذلك بلاء عظيم﴾، فتنة، تخيل أم تضع فيأخذ منها ابنها في اليوم الأول، فيرجع أو في اليوم الثاني، ويرجع إليه جثة من غير رأس، أما رأس قطع ويرمى. وإن كان أنثى تركت حية، لا خوف عليها، كل ذلك أن فرعون أراد أن يزيل هذه النبوة، لأنه يخشى من هذا الغلام الذي به وعلى يده سيزول ملكي. هنا وأذا أراد الله شيئا كان. تأتي قصة موسى عليه السلام، ما الذي وقع هنا؟ بادر المصريون إلى التفقد لمسألة مهمة، ورأوا أن مسألة القتل هذه الإبادة لكل ذكر، لكل ذكر ما الذي سيكون مفاده؟ مفاده أنه لا ذكور، ما هي؟ سيبقى ذكور، فرفعوا الأمر إلى فرعون، وأخبروا أنك لو استمرت على هذا الفعل، ما جعلت لنا غلاما، ما جعلت لنا ذكورا. لأن المصريين كانوا يعتمدون على الإسرائيليين في مسألة الأيد العاملة، فقد كان الإسرائيليون هم العمال، وهم البناءون، وهم المزارعون، هم الأيد عاملة، أما المصري فكان يرتقي إلى الوظيفة، كما يقال، أو المحلات، أما الأيد المهن هذا عند الإسرائيلي. لكن وجدوا أن الإسرائيليين فنوا، فرفعوا الأمر إلى فرعون يطالبونه أن ينظر في الأمر، إذا استمرت فعلا هذا، من سيخدمنا؟ نحن سنخدمك، نحن نخدم بعضنا بعضا، ما يمكن. فحينها جاء القرار الآخر، وهو أن القتل لأولاد بني إسرائيل يكون في عام، وفي عام آخر يرفع القتل، يرفع القتل. فكان من تقدير الله أن هارون عليه السلام ولد في العام الذي وقف فيه الذبح، هذا هارون نجاه الله في هذا العام ولد، وما موسى بسوء. وأما موسى عليه السلام فقدر الله عليه أن يولد في العام الذي فيه الذبح. هذا أخواني في الله خلاصة ما أحب أن أذكره عن الخلفية التي تكون حاضرة في الأذهان، لأننا بإذن الله حين أن نعرج إلى قصة موسى عليه السلام سنرجع إلى مثل هذه الأصول التي قد سمعتموها من قبل. ومن غد بإذن الله، ومن منطلق هذه المسألة في ميلاد موسى عليه السلام في العام الذي قرر أو في العام الذي يذبح فيه الغلمان، سنذكر ما كان من أمره، وما تتابعت ذلكم الأحداث والوقائع. أسأل مولى جل وعلا أن ينفعنا بما قلنا، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله عن نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والله تعالى أعلم.