كتاب فضائل القرآن من صحيح البخاري 56

كتاب فضائل القرآن من صحيح البخاري 56

الدرس في كتاب فضائل القرآن من صحيح البخاري 56، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

شرح حديث التشبيه بين المؤمن والمنافق في علاقتهما بالقرآن

يذكر المقطع سند حديث البخاري عن أنس بن مالك وفيه تشبيه المؤمن القارئ العامل بالأترجة طيباً طعماً وريحاً، والمؤمن غير القارئ بالتمرة طيبة الطعم بلا ريح، والمنافق القارئ بالريحانة طيبة الريح مرة الطعم، والمنافق غير القارئ بالحمضة مرة الطعم والريح. وينبه الإمام إلى أحاديث النهي عن التأكل بالقرآن وطلب الدنيا به.

تحذير من التأكل بالقرآن وأنواع المتعلمين له

يوضح المقطع حديث النبي صلى الله عليه وسلم عن تعلم القرآن والدعاء به، ويحذر من ثلاثة أصناف يتعلمونه: المباهي، والمتأكل به، والقارئ لله. ويبين صور التأكل بالقرآن كأخذ الأجر على القراءة والتوسعة، مع جواز الأجر على الرقية الشرعية.

آداب قراءة القرآن والفرق بين الإخلاص والرياء والتأكل به

يبيّن المقطع أن قراءة القرآن يجب أن تكون خالصة لله تعالى، فمن قرأه ليعمل به كان كالأترجة طعماً وريحاً، ومن قرأه رياءً أو سمعة أو تأكلاً به كان كالحنظلة أو الريحانة لا ينفعه بل يضره. مستدلاً بأحاديث الخوارج والمنافقين الذين يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن ولا مبعد قال الإمام البخاري رحمه الله حدثنا مسدد وهو ابن مسرهة أبو الحسن البصري قال حدثنا يحيى وهو أبو سعيد يحيى ابن سعيد القطان الحافظ الجبل عن شعبة ابن الحجاج ابن الورد العتكي وكان أميرا أو يلقب بأمير المؤمنين في الحديث قال عن قتاده وابن دعامه أبو الخطاب السدوسي حافظ من حفاظي أهل البصرة بل كان يلقب بالمصحف لقوة حفظه قال عن أنس بن مالك وهو أبو حمزة أنس بن مالك بن النظر الخزرجي العنصاري خادم رسول الله صلى الله عليه وعلى عليه وسلم قال عن نبي موسى وهو عبد الله بن قيس الأشعري وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام الأشعريون مني وأنا منهم وهذا لفضلهم ولحفاوتهم فيما بينهم ومواساتهم بعضهم بعضا وهذا قاله النبي عليه الصلاة والسلام لما قال إن العشعريين إذا رملوا في السفر أو لم يجدوا طعام عيالهم في طعام عيالهم جمعوا ما كان معهم من طعام ثم اقتسموا بينهم فقال فأنا منهم وهم مني نسبهم إليه صلى الله عليه وعلى لهذا الفعل العظيم الذي كان يفعلونه وهو المواسات فيما بينهم قال عن نبي موسى عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال المؤمن الذي يقرأ القرآن ويعمل به كالأترجة طعمها طيب وريحها طيب والمؤمن الذي لا يقرأ القرآن ويعمل به كالتمرة طعمها طيب ولا ريح لها ومثل المنافق ومثل المنافق الذي يقرأ القرآن في رواية شعباء المنافق وفي بعض الروايات العاخرين بعض المقال ومثل الفاجر لكن يحمل على المنافق قالوا مثل المنافق الذي يقرأ القرآن كالريحانة ريحها طيب وطعمها مر ومثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن كالحمضة التي طعمها مر أو خبيث وريحها مر وهذا الحديث ذكره الإمام البخاري هنا يبين أن هناك من يتأكل بالقرآن وكأن الإمام البخاري لم يجد ما يناسب هذه الترجمة في التأكل فذكر هذا الحديث وإلا فقد جاءت حديث فيها أنه عن التأكل بالقرآن ومن ذلك ما أخرجه أحمد وغيره ما أخرجه أحمد وغيره من حديث عبد الرحمن بن شبل أن النبي عليه الصلاة والسلام قال قرأوا القرآن ولا تغلوا فيه ولا تجفوا عنه ولا تأكلوا به ولا تأكلوا به وجاء أيضا من حديث عبد الله بن مسعود عند أبي عبيد وغيره أنه قال سيجيء زمان يسأل فيه بالقرآن يسأل فيه بالقرآن أن يقرؤون القرآن ويسألون فإذا سألوكم فلا تعطوهم وجاء من حديث أنس بن مالك وجاء كذلك أيضا من حديث أبي سعيد وصحح أغشيخ للباني في الصحيحة أن النبي عليه الصلاة والسلام قال تعلم القرآن واسألوا الله به تعلموا القرآن واسألوا الله به معنى جعلوه مثل وسيلة يجعلوه مثل وسيلة في الدعاء مثل أن يقول الإنسان يا رب بحفظي كتاب الله أو باجتهاد في كتاب الله أو غيرها من العبارات التي فيها التوسل بحفظ كتاب الله جل وعلا والاهتمام به فقال النبي صلى الله عليه وسلم تعلموا القرآن واسألوا الله به قبل أن يتعلمه قوم يسألون به الدنيا فإن القرآن يتعلمه ثلاثة نفر القرآن يتعلمه ثلاثة نفر رجل يباهي به ورجل يستأكل به ورجل يقرأه لله ورجل يقرأه لله أنا رجل يريد الأجر يبتغي الأجر من الله ورجل يريد أن يباهي معنى يباهي بصوته يباهي أنه يحفظ أنه كذا مثل ما جاء في الحديث أكثر منافق أمة قراءها وبعضها العلم صحيح موقوفا على عمر لكن فيه أنه أو في حكم الرفع فهذه بعض الأحديث التي جاءت في هذا المقام وهي أنه التأكل بالقرآن والتأكل بالقرآن يحتمل عدة أشياء من ذلك أنه كما جاء في الحديث يقرأ القرآن يسأل به أنه يجعل القرآن لأجل أن يسأل به مثل ما يفعله بعضهم تجد يقرأ القرآن ويسأل الناس وأنه يجعل القرآن وسيلة للتكسب يجعل القرآن وسيلة للتكسب كما يفعل كثير من الناس الآن يقرأ يقول يقرأ كذا بكذا مثلا مثل ما يفعل بعضها التصوف يقول له أقرأ لك ختمة بكذا نص ختمة بكذا بعضهم يقرأ ختمة يقرأ يقول له الله حتى ثلاث مرات ويعتبر ختمة ويسأل ويعطى مالا بهذا فيجلس المسجد وهذا يحصل غالبا في إذا كثر جهل الناس تجد هذا موجود في كثير من البلاد الأجنبية أي واحد مثلا يريد أن يفوذ في الاختبار يأتي إلى إمام مسجد يقرأ له أو يدعو له بمال أيضا امرأة تريد شيء من القرآن أو كذا أو تريد أجر يقرأ لها وتعطيه مالا وهكذا يتأكل بهذا القرآن أيضا من يقرأ في ما يسمونه التوسعة هذه التي تفعل للميت فهذا أيضا من باب التأكل فهو يقرأ ليريد المال يقرأ يريد المال بهذا وأما الرقية الرقية فقد جاء جواز أخذ المال بالرقية كما جاء في حديث بسعيد في الصحيحي لما رقوا سيد ذلك سيد تلك القبيلة فاشترطوا أن يجعلوا لهم جعل فأعطوهم قطيع من الغنم فقال لهم النبي عليه الصلاة والسلام وما أدراكم أنها رقية أضرب لي بسهم أراد أن يبين أنه جائز فإذا كان لأجل الرقية ما في شيء أما قراءة القرآن هكذا فقط لأجل الاستماع أو لأجل مثل هذه الأغراض التي غالبا تكون من البدع فإنه هذا من التأكل بكتاب الله جل وعلا وأما الرياء فقوله ومثل المنافق الذي يقرأ القرآن كالريحانة فهذا يعتبر من باب الرياء يقرأ ليرائي فقط فلا يستفيد من قراءة القرآن وأيضا استدل كما ذكرنا قبل بحديث الخوارج لأن النبي عليه الصلاة والسلام قال يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم أنهم يقرأونه رياء وسمعة ومبهاه وأنهم يقرأون كثيرا وأنهم يقومون الليل وأنهم يفعلون ويفعلون كل ذلك رياء ومباهات بهذه العبادات فلهذا يبتعد الإخلاص عنهم أحيانا لجهلهم هؤلاء الخوارج أحيانا يبتعد الإخلاص أو تجد الإخلاص بعيدا عنهم من باب جهلهم بسثر العبادات وحيانا أيضا من باب المباهاه والتفاخر وأن عندهم كتاب الله وأن عندهم أيضا هذا الحفظ وهذه القراءة فيتباهون بهذه الأمور فلهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم فذكر في هذا الحديث أن المؤمن الذي يقرأ القرآن ويعمل بيك لترجه معنى أن أثر القرآن موجود فيه يقرأ القرآن لله فلهذا يؤثر عليه القرآن فيكون إيمانه أو يزيد إيمانه وهذا الطعم الطيب وكذلك أيضا يؤثر قراءته وريحها طيب هذه القراءة استفاد منها كذلك سوى كان في التعليم أو كذلك في الاستماع والمؤمن الذي لا يقرأ القرآن ويعمل به كالتمره طعمها طيب ولا ريح لها لأجل إيمانه لكن لأنه لا يقرأ القرآن لم يكن له أثر في المجتمع لم يكن له أثر في مجتمع المسلمين سبب أنه لا يقرأ القرآن إما لأنه مثلا لا يستطيع القراءة أو لابتعاده وهذا قد يؤثر عليه سلبا ومثل المنافق الذي يقرأ القرآن كالريحانة ريحها طيب لأجل هذه القراءة التي يقرأها يسمعها الناس لكن طعمها مر ما عنده إيمان ما عنده إلا كفر في داخله ومثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن كالحمضلة ليس له طعم ولا ريح بل طعمها مر وريحها مر فهذا فوجه الشاهد من الحديث أن هناك من الناس من يباهي بالقرآن ويراعي به بل وقد يتأكل أيضا بهذا القرآن ولا يستفيد منه وهذا المنافق لا يستفيد منه من قراءة القرآن وإنما قد يفيد الناس وقد أيضا أي استخدم هذا القرآن لأجل أغراض من أغراض الدنيا فهذا ما يذكر الله تعالى شكرا للم شكرا للم شكرا للم