كتاب النكاح من صحيح البخاري 83

كتاب النكاح من صحيح البخاري 83

الدرس في كتاب النكاح من صحيح البخاري 83، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

شرح أوصاف الزوج الأول في حديث العشـر نسوة

يفسر المقطع وصف المرأة الأولى لزوجها بأنه كلحم جمل غث على رأس جبل وعر، مما يدل على قلة خيره وبخله وتكبره. كما يوضح بداية قول المرأة الثانية (لا أبث خبرة) بأنها تعني عدم رغبتها في نشر أخباره لكثرتها وقبحها.

تفسير ألفاظ نساء أم زرع في وصف أزواجهن

يفسر المقطع معاني الألفاظ التي ذكرتها نساء أم زرع لوصف عيوب أزواجهن، حيث فسر العجر والبجر بظهور العروق وعظم البطن كناية عن كثرة العيوب. كما بين أن العشنق تعني الطويل عديم النفع دليل السفه، وليل تهامة ترمز للزوج المعتدل الخالي من الحرارة والبرودة أي لا خير فيه ولا شر ظاهر.

وصف الزوجة لزوجها بالفهد والأسد ودلالات الكرم

تصف الزوجة زوجها بأنه إذا دخل البيت يكثر النوم كالفهد، وإذا خرج يكون شجاعاً كالأسد، ولا يسأل عما ذهب من ماله ولا يعيب تقصير أهله. وهذا يدل على كرمه وتغافله عن العيوب لا غفلته، وهو مدح لخلقه الكريم.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه يوما ولاما بعد ما قرأنا في الدرس الذي مضى في الصحيح البقاري حديث الـ 11 عشرة امرأة التي جلسنا وذكرنا أمور أزواجهم وقرأنا الحديث قلنا إن شاء الله تعالى ذكرنا بعض الفوائد قلنا نذكر تفسير بعض هذه الكلمات التي ذكرت في الحديث فالمرأة الأولى قالت زوجي لحم جمل غث لحم جمل غث أي مهزول عنها هزيل فهذا أو الفاسد من الطعام قال له غث وأرادت به هنا أنه هزيل لأنها قالت لا سمين فينتقل لا سمين فينتقل وهذا إذا كان فيه شيء من الفساد أو الطعام أو الهزالة فأرادت أنه جمع بين الخبث خبث الطعام وخبث الريح كأنها تدمه بهذا ثم قالت على رأس جبل قال أبو عبيد القاسم السلام أنها أرادت أنها تصف قلة خيرة وبعده عن الخير على رأس جبل لأن الجبل صعب لا ينال إلا بالمشقة ولهذا قالت لا سهل فيرتق ولا سمين فينتق ليس سمين فينقله الناس إلى بيوت فيأكلونه بل يتركونه رغبة عنه لأنه هزيل وصفت زوجها بالبخل وقلت الخير معنى ليس فيه خير بعيد عن الخير وصعب أيضا تخرج منه المال كذا فهذه أوصاف معنى تصف زوجها بشدة أو الوعورة والقسوة في المعاملة وأيضا مع قلة خيرة يتكبر على عشيرته أنا ما فقولها لا سمين فينتقل أنا لا أحد يرغب فيه لكبره وبخله فجمع بين البخل وسوء الخلق فهذا الذي معنى وصفته هذه المرأة ولهذا جاء في بعض الروايات قالت جبل وعب أي غليب ويصعب الصعود إليه فلهذا فهذه المرأة الأولى خلاصة ما ذكرت أنها تشبه زوجها بالجمل الكبير الهزيل الذي لا يرغب الناس فيه لا يرغب وأقصد في لحمه فلحمه غث وأيضا مع ذلك أنه جمع أيضا البخل وشدت وعدم الإنفاق عليهم وأيضا كذلك التكبر على أهله وعلى عشيرته وأما الثانية قالت لا أبث معنى لا أبث لا أنشر ولا أغضر لا أبث وأرادت أنها لا أبث خبرة كما جاء في الحديث لا أبث خبرة وكأنها تريد أنه من معنى ما سأذكر خبره لشي فيه فقالت لا أبث خبرة لا أبث خبرة إني أخاف أن لا أذره أنا إذا ذكرت خبره ما سأذر شيء منه أنا سأذكر أشياء كثيرة عنه وما أستطيع أن أحصي هذه الأشياء وغالبا أبث البث كما قال رعضها اللغة يستعمل في الشرق فقالت زوجي لا أبث خبرة إني أخاف أن لا أذره أي أن لا أدعه أدع شيء من شر فإن ذكرته أذكرت عجره وبجره فالعجر قالوا في اللغة هو تعقد العروق والعصب في الجسد حتى تراها ناتئة من الجسد فلا ترى أن هذه العروق ظاهرة ظاهرة في الجسد فهذا العجر والبجر أيضا نفس العروق لكن مختصة بالبطن مختصة بالبطن وقيل غير ذلك وذكر بعضهم أنه كان عظيم البطن أنا يقال رجل أبجر إذا كان عظيم البطن ومعنى ومعنى كلامها أنها أرادت أن زوجها عيوبه ظاهرة فلهذا إن بثثت خبره ما أدري ماذا آتي من عيوبه ما أدري ما آتي من عيوبه لكثرتها فلهذا يقال ذكر عجره وبجره أو جاء به بعجره وبجره أي جاء بظهور ما يكون منه من الشر من الشر فيه غالبا أيضا العجر والبجر يؤتى بها في الأمور التي ليست بخير وكما قال الأصمعي رحمه الله أن العجر والبجر يستعمل في المعايب معنى أي أذكر عيوبه أذكره بعجره وبجره معنى أذكر عيوبه وذكر بعضهم أيضا تأويلات أخرى في هذا ثم ذكرت الزوجة الثالثة قالت زوجي العشنق إن أنطق أطلق وإن أسكت أعلق فالعشنق معنى الطويل الرجل الطويل قال له العشنق وقال هنا الأصمعي والمرأة عشنق معنى ليس عندي شيء أكثر من طوله أنا طويل بلا نفع فله منظر بلا مخبر والطول في الغالب دليل السفه كما قال الأصمعي وذكر أيضا ذلك ذكره أيضا أبو عبيد معنى وقالت وعللوا ذلك ببعد الدماغ من القلب فمعنى كلامها زوجي العشنق إن أنطق أطلق معنى إن ذكرت عيوبه فيطلقني وإن سكدت تركني معلقة تركني معلقة إن أنطق أطلق فمعنى إن ذكرت عيوبه طلقني فقالت إن أنطق أطلق وإن أسكد أعلق أي علقها أي جعلها معلقة لا هي زوجة ولا هي مطلقة لا هي زوجة ولا هي مطلقة معنى أنها ما ذكرت شيء عنه لكن معنى كلامها أنه رجل سيء أنه رجل سيء فلو سمع أني ذكرت عيوبه لطلقني فهو الآن أنا أسكت عن عيوبه وهو جعلني معلقة جعلني معلقة والرابعة قالت زوجيك ليل تهامة ليل تهامة تهامة معروفة هذه التي غالبها في اليمن وهي ما تعتبر من بلاد الحجاز وقيل أن مكة أيضا من تهامة فاتهامة كل ما كان أسفل مكة وقيل أن مكة أيضا تدخل معها لأنها أيضا أسفل ونجد ما كان أعلى فتهامة هي أسفل الحجاز ونجد هي أعلى الحجاز أعلى الحجاز كمعنى الرياض وغيرها هذه أيضا من معنى تسمى نجد نجد المدينة مرتفعة ومكة تعتبر تهامة لأنها من أسفل فقالت هذه الرابعة زوجي كليل تهامة لا حر ولا قر ولا مخافة ولا سآمة على أنها وصفته أنه له جود حتى جاء في بعض الغريات في غير الصحيح قال والغيث غيث غمامة على أنه ينهل من جوده ويعطيني كغيث الغمام كغيث الغمام الذي يأتي بالخير فهذه أثنت على زوجها وقالت الخامسة زوجي فهد أو قالت زوجي إن دخل فهد وإن خرج أسد ولا يسأل عما عهد زوجي إن دخل فهد معنى فهد قالوا بفتح الفاء وكسر الها وقالوا قد تسكن فهد معنى تصفه إذا الفهد الحيوان المعروف الحيوان المعروف وعرف بكثرة النوم عرف بكثرة النوم معنى إذا دخل فهد أي يكثر النوم في البيت والغفل في منزله ولأن الفهد كثير النوم معنى يقال أنوا من فهد قالت وإذا خرج أسد وهذا وصف له بالشجاعة أن إذا صار بين الناس أو كان في الحرب كان كالأسد وقد يكون معنى ذهب بعض العلم إلى أن هذا مدح له أنه عند الناس وعند في الحرب أسد وإذا دخل بيته ارتاح فيكثر من النوم في منزله لأجل الراحة لكن إذا خرج تجد أنه شجاع وأيضا كذلك يهابه الناس وقيل أن المراد هنا قيل أن المراد العكس أنها أرادت ذمة أي أنه في البيت لا يسأل عن شيء ودائما ينام وعنده غفلة شديدة ولا يسأل عنه وأما في إذا خرج عند أصحابه فهو أسد يقوم بحواجه وأيضا كذلك يفعل ما يكون ما يدل على شجاعته وخيره قال ولا يسأل عما عهد قالت ولا يسأل عما عهد أي لا يتفقد ما ذهب من ماله ولا يلتفت إلى معايب البيت وما فيه إما ذلك عن غفلة وإما ذلك عن تغافل إما عن غفلة وإما عن تغافل فالغفلة مذمومة والتغافل ممدوح معناه أنه لا يعيب زوجته دائما لماذا هذا ليس نظيفا وهذا كذا وهذا كذا معناه ما يعيبها في شيء من أمر البيت إذا قصرت مثلا لا يظاهر بعيبها وقيل العكس أنه يهمي البيت ولا يتفقد عن أهله ولا يتفقد أيضا ما له أين ذهب وهذا كما قلنا يحمل على الأمرين إما قد تكون أرادة مدحة وهذا الظاهر أنها تريد أثناء عليه وأنه رجل كريم رجل كريم لا لا يتفقد حتى إذا ذهب شيء من ماله لا يقول أين ذهبتم بهذا المال أو كذا لكرمه وعدم بخله وأيضا لا يعيب زوجته بتقصيرها مثلا في بعض الأشياء بل يتغافل عن ذلك طيب هذا بعض ما يذكر في هذا المقام إن شاء الله وتعالى نكون في درس اللحظ ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر