كلمة الشيخ أبي حذيفة نبيل الحمر

المحاضرة بعنوان كلمة الشيخ أبي حذيفة نبيل الحمر، والتي كانت بمسجد الروضة بمنطقة قصيعر يوم السبت 7 شوال 1446هـ الموافق 5 أبريل 2025م ألقاها منوع

فضل الاجتماع على كتاب الله وسنة رسوله

يتحدث المقطع عن نعمة الاجتماع على القرآن والسنة، مؤكداً أن هذا التجمع يحقق المحبة والمودة بين المؤمنين بتوفيق من الله. ويبين أن الفرح بهذا الاجتماع مستمد من فضل الله ورحمته.

فضل اجتماع الإخوان في الله وبشرى المحبة الإلهية

يؤكد المتحدث أن اللقاء لم يكن لأغراض دنيوية بل لمحبة الله، مستشهداً بحديث نبوي يبشر بأن الله يحب المتحابين والمتزاورين والمتجالسين في سبيله. ويصف الحضور بأنهم صفوة المجتمع والمسؤولون عن إصلاحه من البدع والشهوات والشبهات.

أهمية التعاون والتضحية في الدعوة وإصلاح المجتمع

يحث المتحدث على عدم التكاسل في إصلاح المجتمعات والقيام بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، مؤكداً ضرورة التعاون بين جميع أفراد الأمة بالمال والجهد والجاه لنشر التوحيد والسنة. ويشير إلى أن أعداء الإسلام يعملون بجد لمحاربته، لذا يجب على المسلمين التضحية بالغالي والرخيص كما فعل الصحابة، سائلين الله العون على هذه المهمة العظيمة.

خاتمة وشكر للمشاهدين

يختتم المتحدث الفيديو بعبارات شكر مكررة للمشاهدين على متابعتهم وحضورهم. ويعبر عن امتنانه للدعم المستمر سائلاً الله التوفيق للجميع.

التفريغ النصي الكامل

إن الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا. من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وسلم، بلغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة، وكشف الله به الغمة، وجاهد في الله حق جهاده، صلى الله عليه وعلى آله وسلم. ما من خير إلا وقد دلنا عليه، وما من شر إلا وقد حذرنا منه، تركنا على مثل البيضاء، ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا هالك. ما مات عليه الصلاة والسلام حتى أكمل الله به هذا الدين، وأتم به النعم علينا، كما قال جل وعلا: ﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ﴾. إخواني في الله، إننا في هذا اليوم المبارك في فرحة عظيمة، وحق لنا أن نفرح بهذا الاجتماع على كتاب الله عز وجل، وعلى سنة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. ﴿ قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ ﴾. نعمة كبيرة وعظيمة وفقنا إليها، ليس بقوتنا، ولا بأموالنا، ولا بكثرة علمنا، ولكن أمر أراده الله سبحانه وتعالى ووفقنا إليه. فالحمد لله الذي هدانا لهذا، وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله. هو الذي هدانا، وهو الذي وفقنا، وهو الذي أعاننا، وأتى بأبداننا وبقلوبنا، فبتقارب الأبدان تتقارب القلوب، وتتواد وتتواد، مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم، كمثل الجسد. نعم، هذا الاجتماع يحقق المحبة والمودة والتآلف. نعم، إخواني في الله، ما اجتمعنا على أموال، ولا على حزبية، ولا على قبلية مقيتة، وإنما اجتمعنا من هنا وهناك، نعم، من المهر إلى حضر موت الوادي، الكل بذل ما بذل وصبر من أجل أن يجتمع بإخوانه، من أجل أن يشاركهم، من أجل أن يكثر سوادهم. فهنيئًا لكم، هنيئًا لكم جميعًا، المشايخ والدعاة وطلاب العلم، كبارًا وصغارًا. هنيئًا لكم باجتماعكم هذا، ونبشركم بقول رسول الله عليه الصلاة والسلام في الحديث الذي رواه معاذ بن جبل، رواه الإمام مالك في الموطأ، قال عليه الصلاة والسلام: «قال الله عز وجل: وجبت محبتي، وجبت محبتي». محبة من؟ الله سبحانه وتعالى للمتحابين في، والمتزاورين في، والمتجالسين في، والمتباذلين في. هنيئًا لكم هذا الاجتماع في وقت كثرت فيه الفتن والبلايا والمصائب، وكثرة أعداء الإسلام وأعداء الدعوة على هذه الدعوة المباركة العظيمة. نعم، إخواني في الله، فهذه بشرى من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وأنتم، نعم أنتم الصفوة، صفوة المجتمع. هذه المجتمعات التي أرسل الله عز وجل الرسل من لدن نوح عليه السلام إلى نبينا عليه الصلاة والسلام لإصلاح هذه المجتمعات، وما فيها من المنكرات، وما فيها من المخالفات. أنتم الصفوة، أنتم الصفوة، فيكم المشايخ، فيكم الدعاة، فيكم الأئمة، فيكم الحفاظ، فيكم الذين يدرسون أبناء المسلمين في حلقات العلم. أنتم الذين ستصلحون هذه المجتمعات وتخرجونها من المخالفات، ومن البدع والشركيات، ومن الشهوات، ومن الشبهات. أنتم المسؤولون على هذه المجتمعات. لا بد أن نعرف هذه المهمة يا إخواني في الله، لا بد أن نعرف هذه المهمة وأن نقوم بها حق قيام. لا نتكاسل في إصلاح المجتمعات. ﴿ وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ ﴾. لا بد نحن في مجتمعات ابتليت بالشهوات، بعض المجتمعات ابتليت بالشركيات وبالبدع والخرافات، وهي تختلف من قرية إلى أخرى، ومن مدينة إلى أخرى. لا بد أن نثق، أن نثق، وأن نقوم بهذه المهمة العظيمة. ﴿ وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ ﴾. الجوالات وما فيها من البلاء دمرت شبابنا وبناتنا، القنوات الهدامة الداعية إلى الشرك، وإلى السحر، وإلى الكهانة، وإلى الزعارة، وإلى الفساد، وإلى الملاهي، تحتاج من يقوم. فلا بد أن نتعاون، الكل يتعاون، هذا يدعو، هذا يخطب، هذا يدرس، هذا يرتب، هذا يساعد هذا بماله، بسيارته، بسيارته، نعم، بجاهه، من أجل إقامة هذه الدعوة، ومن أجل دعوة الناس إلى دين الله سبحانه وتعالى. بحاجة الناس إلى التوحيد، إلى السنة، إلى الأمر بالمعروف ونهي عن المنكر. نتعاون في تعليم أبناء المسلمين، لا نتكاسل. يؤتى إلى الشخص من أجل تدريس حلقة فيقول: أنا مشغول، أنا مشغول، أنا ما أستطيع. أعداء الإسلام والله يصلون الليل بالنهار لمحاربة هذا الدين، ويبذلون من جيوبهم لمحاربة هذا الدين، ونحن في كسل وفي قعود. ما ينبغي يا إخوان، ينبغي أن نتكاتف وأن نتعاون على هذه الدعوة، وأن نضحي بالغالي والرخيص. الصحابة رضي الله تعالى عنهم ضحوا برقابهم وبأموالهم وبأوطانهم من أجل هذا الدين، فعلينا التضحية من أجل هذه الدعوة. ولا أطيل عليكم، فجزاكم الله خيرًا. نسأل الله عز وجل أن يعيننا على القيام بهذا الأمر العظيم، وجزاكم الله خيرًا. شكرًا للمشاهدة، شكرًا للمشاهدة، لا، أقل، شكرًا للمشاهدة.